- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
ستة مليارات يورو لباريس.. وغزة تنتظر!
الخبر:
استقبل رئيس فرنسا ماكرون ابن سلمان في باريس، في زيارة جمعت بين بحث أزمات الشرق الأوسط وتعزيز التقارب الاقتصادي بين البلدين. وأعلن ماكرون عن استثمارات سعودية بقيمة ستة مليارات يورو لإنشاء ثلاث مدن ملاهٍ في منطقة سيرجي بونتواز قرب باريس، واصفاً المشروع بأنه إعلان غير مسبوق من المتوقع أن يوفر 22 ألف وظيفة مباشرة. كما وقّع الجانبان 20 اتفاقية أخرى شملت مجالات الدفاع والأمن والنقل والطاقة والصناعة. وفي الشأن الفلسطيني، دعت باريس والرياض إلى (وضع حد لسياسة الاستيطان الإسرائيلية) التي تهدد حل الدولتين، وهو المسار الذي حاولا معاً إحياءه العام الماضي من دون جدوى. (دويتشه فيله عربية، 2026/8/24)
التعليق:
ستة مليارات يورو لمدن الملاهي في باريس! توقف عند هذا الرقم لحظة، ثم تذكر أن أطفال غزة ينامون تحت السماء المفتوحة، وأن مستشفياتها تعمل بالحد الأدنى إن عملت! ستة مليارات يورو تُضخّ في فرنسا لصنع البهجة لأبنائها، فيما يُحاصَر أبناء الأمة ويُقتَّرون على كل شيء! فأيّ رؤية هذه التي تبني جنات الترفيه في باريس قبل أن تحفظ كرامة المسلمين في غزة؟!
والمفارقة التي ينبغي أن تُقال بوضوح أن ابن سلمان حمل في حقيبته إلى باريس ستة مليارات يورو استثماراً، وحمل في بيانه الختامي دعوة لوقف الاستيطان كلاماً. ستة مليارات في مقابل كلمة! فكيف يأخذ العدو هذه الدعوة مأخذ الجد، وهو يرى أموال المسلمين تُعمّر باريس وتُشغّل اقتصاد خصومهم؟! إن المال حين يسبق الموقف يُفرغه من معناه، ويُحوّله من ضغط إلى ديكور.
إن ثروات هذه الأمة هي أمانة في أعناق حكامها، سيُسألون عنها أمام الله قبل أن يُسألوا أمام التاريخ. وما بُنيت بها مدن الملاهي في باريس وشُيّدت قصور الاستثمار في العواصم الغربية، حتى صار المسلم في الشرق محاصراً معدماً والمستثمر السعودي في الغرب يصنع وظائف مباشرة لغير أبناء أمته، إلا لأن الحاكم حين يتحرر من ولائه لشعبه وعقيدته لا يجد بُداً من التبعية لغيره.
﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَاماً﴾
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد الناصر



