- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
روسيا تحوّلت من قوة عالمية إلى قوة إقليمية
(مترجم)
الخبر:
أشار كيث كيلوغ، مبعوث أمريكا الخاص السابق لأوكرانيا، إلى أنّ رئيس روسيا بوتين كان يأمل أن يدعم رئيس أمريكا ترامب مطلبه من كييف بشأن سحب قوات أوكرانيا من دونباس، لكن خلال قمة ألاسكا، اتّضح أنه لن يمارس أي ضغط على الرئيس زيلينسكي في هذا الشأن.
وصرح كيلوغ قائلاً: "لقد تحوّلت روسيا، بدون أوكرانيا، من قوة عالمية إلى قوة إقليمية، ومع الخسائر التي تكبدتها، بالكاد تصل إلى مستوى إقليمي. خذوا على سبيل المثال علاقاتها مع الصين. فهي شريك ثانوي، وليست شريكاً رئيسياً، ولا تربطهما أي علاقة متكافئة". (المصدر)
التعليق:
استمر غزو روسيا لأوكرانيا لأكثر من أربع سنوات ونصف، ورغم المحادثات النّشطة التي جرت خلال العام ونصف العام الماضيين حول ضرورة إنهاء الحرب، إلا أنه لم يطرأ أي تغيير على هذا الوضع، ويبدو أنه لا يُتوقع أي تغيير في المستقبل القريب.
فقد صرح رئيس مكتب رئيس أوكرانيا كيريلو بودانوف، بأنّ أوكرانيا عاجزة حالياً عن وقف الحرب مع روسيا. وقال بودانوف خلال بثّ مباشر لجمع التبرعات: "ليس لأننا لا نرغب في ذلك، بل لأنه أمر غير واقعي في الوقت الراهن". وأوضح أن الحرب لن تنتهي في شتاء 2026-2027. وأضاف أنّ أوكرانيا حاولت التوصل إلى اتفاقيات مع روسيا لوقف متبادل للضربات بعيدة المدى، لكن هذه المبادرة لم تُكلل بالنجاح.
وكثيراً ما تُعزى استحالة وقف الحرب إلى تباين مواقف طرفي النزاع، أوكرانيا وروسيا.
في الواقع، ترفض أوكرانيا الانسحاب من أجزاء دونباس التي تسيطر عليها، وترفض الاعتراف قانونياً بالأراضي المحتلة، بما فيها شبه جزيرة القرم، كجزء من روسيا، كما ترفض ضمان عدم انضمامها إلى حلف الناتو، وتطالب روسيا بتعويضات، وتصر على وقف إطلاق النار دون أي شروط مسبقة.
أما روسيا، التي استخلصت العبرة من تجربة اتفاقيات مينسك المريرة - والتي كان هدفها، من وجهة نظرها، مجرّد منح أوكرانيا وقتاً للاستعداد للحرب - فتطالب أوكرانيا وشركاءها الدوليين بالاعتراف الدولي بسيطرتها على شبه جزيرة القرم وشرق أوكرانيا، بدل مجرد تجميد الحرب.
ومع ذلك، فإنّ الفاعل الرئيسي في الأزمة الروسية الأوكرانية هو أمريكا، التي تستفيد من استمرار هذا الصّراع. فخلال ولاية ترامب الثانية في البيت الأبيض، نقلت أمريكا العبء المالي لهذه الحرب إلى أوروبا وحلفائها الآخرين في الناتو، ولا تمارس أي نفوذ فعلي على أطراف النزاع، لوقف الغزو الروسي. فعلى مدار العام الماضي، لم نرَ من أمريكا سوى دعوات خافتة لوقف إطلاق النار، على غرار ما شهدناه يوم الاثنين 24 آب/أغسطس 2026، عندما عقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً طارئاً لبحث الوضع في أوكرانيا. وعلى وجه الخصوص، حين دعا نائب المندوب الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، دان نيغريا، روسيا وأوكرانيا إلى وقف فوري لإطلاق النار وإجراء مفاوضات بنية حسنة لإنهاء الحرب. وقال نيغريا، كما نقلت عنه وكالة أنباء أوكرينفورم: "ندعو كلا الجانبين إلى وقف أي ضربات تُلحق الضرر بالسفن المدنية أو تُهدد بإلحاق الضرر بها. من العبث الاستمرار في إراقة دماء المدنيين الأبرياء في ظلّ غياب حلّ عسكري لهذه الحرب".
ومع ذلك، فإنّ الأهداف الحقيقية التي تسعى إليها أمريكا في هذا الصّراع تتضح جلياً، كما صرّح كيث كيلوغ وهي: تحويل روسيا من قوة عالمية إلى قوة إقليمية. وتتضمن هذه الخطة، على وجه الخصوص، منع أي تحالف - اقتصادي أو عسكري أو سياسي - بين روسيا والصين.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
فضل أمزاييف
رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في أوكرانيا



