- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
قفزة نوعية في المناهج الأردنية في محاربة الإسلام حسب تقارير يهود!
الخبر:
خلال تصريحات صحفية حول المناهج في مجلس النواب.. النائبة هدى العتوم: تقارير صهيونية تتابع المناهج الأردنية تتحدث عن إنجازات وقفزة نوعية في مناهجنا في تحدي الإسلام وإبعاده عن الصورة. (الجزيرة – الأردن)
التعليق:
تتعرض المناهج المدرسية في الأردن كما في باقي بلاد المسلمين إلى تعديلات بين فترة وأخرى، هذه التعديلات ليست من أجل التطوير والتحسين والارتقاء بالطلاب وبمستواهم التعليمي كما تشيع الجهات الرسمية، بل إن الناظر في طبيعة هذه التعديلات يرى أنها تأتي استجابة لإملاءات الدول الغربية ومؤسساتها ولا سيما المعنية بالتعليم كاليونسكو تحت طائلة التلويح بعصا قطع التمويل والمساعدات. فعلى سبيل المثال وقعت الأردن في عام 2013 اتفاقية مع الوكالة الأمريكية للتنمية، للحصول على منحة تمويل لتطوير التعليم لخمس سنوات، بقيمة إجمالية بلغت 235 مليون دولار أمريكي، وكانت مسؤولة مبادرة الشراكة الأمريكية الشرق أوسطية إلينا رمانسكي قد صرحت عام 2003 بأنه "لا توجد فسحة من الآن فصاعدا للكراهية وعدم التسامح والتحريض، ونحن نحاول أن نعيش معا، وأي منهاج دراسي لا يسير في هذا الاتجاه يجب تغييره".
ومثلاً في 2016/09/20 عقدت اليونسكو مؤتمراً لمنع التطرف العنيف من خلال التعليم بالتعاون مع معهد المهاتما غاندي للتعليم من أجل السلام والتنمية المستدامة في نيودلهي، وكان من مخرجاته أنه "لا بد من معالجة مسألة تغيير المناهج التربوية في الشرق الأوسط والمناطق الأخرى التي تشهد ازدهارا للأفكار المتطرفة بعقلانية ووعي". وقد صدرت عدة تصريحات لمسؤولين أردنيين تبين الهدف الحقيقي لهذه التعديلات منها ما قاله نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية ووزير الصناعة والتجارة والتموين د. جواد العناني عام 2016: "أن الحكومة الأردنية ليست خجلة من تعديل المناهج، فنحن نريد مراجعة المناهج لأننا اكتشفنا أن في بعضها ما يحفز على (الإرهاب)"، وشدّد على أنّ المناهج يجب أن تعلّم "الطلبة الحب والتجانس لا أن يحمل السيف ويبدأ بالقتل"!
إذاً فالهدف من هذه التعديلات هو إيجاد جيل من أبناء المسلمين منسلخ عن عقيدته وقيمه وأخلاقه الإسلامية، جيل يتربى على العلمانية وفصل الدين عن الحياة، وأن التمسك بالإسلام وأحكامه تطرف وإرهاب، جيل يتربى على أفكار الجندر وسيداو والحريات الغربية، ويتبنى أفكار المستعمر وينادي بها، جيل لا يرى في كيان يهود عدواً يجب اقتلاعه وتطهير الأرض المباركة من رجسه بل يطبّع العلاقات معه ولا يرى في اتفاقات أبراهام والديانة الإبراهيمية ضيراً! وهذا يظهر جلياً في التعديلات التي أجريت على المناهج الدراسية في الأردن وهذا هو ما سمته تقارير يهود بإنجازات وقفزة نوعية في المناهج حسبما ذكرت العتوم. فقد تركزت تعديلات المناهج على تخفيف دروس وأنشطة حفظ السور القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة من كتب اللغة العربية، بالإضافة إلى حذف الصور المتعلقة بأداء الصلاة، وحذف النشاط المتعلق بالبحث عن حديث شريف، واستبعاد المسجد من قائمة أماكن التعلم، وحذف غالبية الآيات القرآنية من الدروس في كتب التربية الوطنية، وشملت التغييرات التي أجريت تعديلات شكلية، إذ أضيفت صور لرجل غير ملتحٍ وامرأة غير محجبة، واستبدلت بالأسماء التقليدية أخرى جديدة في غالبية المواضع.
وبخصوص قضية فلسطين والعمل على ضرب علاقة الأجيال الناشئة بها، والسعي إلى جعل وجود كيان يهود أمراً عادياً، خاصة في ظل الاتفاقات الخيانية التي وقعها النظام الأردني، وفي ظل القرب الجغرافي للأردن من فلسطين باعتبارها إحدى دول الطوق، فقد طالت التعديلات التي أجرتها الأردن على مناهجها الدراسية عام 2014 على سبيل المثال المنهاج الرديف (دليل المعلم) الذي يوزَّع على المعلمين، حيث تم شطبُ كلمة فلسطين من بعض الخرائط التوضيحية بمادة الجغرافيا للصفوف الإعدادية، ووضعُ كلمة "إسرائيل". كما تم حذف درس عن القدس وآخر يشيد ببطولات الطيار الأردني فراس العجلوني الذي كان أول طيار عربي يقصف كيان يهود.
هذا غيض من فيض هذه التعديلات الذي يكشف مدى عمالة الأنظمة في بلاد المسلمين، كما يكشف حجم الحرب والهجمة الشرسة التي يتعرض لها أبناء المسلمين لسلخهم عن دينهم وهويتهم الإسلامية، ويكشف أن الدول الغربية لن ترضى عن هؤلاء الحكام وعن أدواتهم حتى يتبعوا ملتهم، ورغم خيانتهم وانبطاحهم فهم يطالبونهم بالمزيد! ولذلك نرى مثل هذه التعديلات والتغييرات في النظام التعليمي منهاجاً وطريقة تدريس وأنشطة لا منهجية، وإن لم يدرك أهل الأردن عظم المكيدة والحملة الشرسة التي يتعرض لها أبناؤهم وبناتهم ويهبوا للتصدي لها ومحاسبة النظام وأدواته التي تنفذها فإن مصير أبنائهم هو الضياع لا قدر الله.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾
كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عائشة عبد القادر



