الأحد، 01 ربيع الثاني 1448هـ| 2026/09/13م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
ديك اليهودي الرابح

بسم الله الرحمن الرحيم

 

ديك اليهودي الرابح

 

 

الخبر:

 

تقدم كبير لقوات الحوثيين في الساحل اليمني، تزامن مع إحجام أمريكي عن التدخل الجوي والاكتفاء بالتجييش الإعلامي وتحريض دول وشعوب المنطقة على خوض معارك الثأر والردع ضد إيران ومليشياتها، ما ينذر بحرب طائفية طاحنة تبدأ في اليمن ولبنان والعراق، ولا يمكن التنبؤ أين ستنتشر وكيف ستنتهي.

 

التعليق:

 

يُحكى أنه في إحدى الدول الأوروبية التي تشتهر بتقليد شعبي ريفي لصراع الديكة، أحضر مجموعة من المزارعين أقوى وأكبر ما يملكون من الديكة لخوض معركة دامية تنتهي عادة بنجاة ديك واحد قوي ومقتل بقية الديوك. وجاء يهودي لهذا الصراع بديك له نحيل وضعيف، وقدمه لحلبة الموت، فسخر منه المزارعون، إذ لا فرصة له في النجاة أمام غيره من الأقوياء، إلا أن اليهودي بدا مطمئناً وهو يهمس في أذن صاحبه: "انتظر، وسترى كيف سيكون ديكي هو الرابح".

 

وعندما بدأت المعركة الطاحنة، انسحب ديك اليهودي جانباً واختبأ في زاوية يرقب الريش المتطاير والدماء المتناثرة، حتى إذا ما تساقط ديك إثر ديك، ولم يبقَ في الحلبة إلا ديك واحد جريح في النزع الأخير، خرج ديك اليهودي من مخبئه ووقف فوق الديك الجريح ونقره في عينه ورقبته وأجهز عليه، ليعلن الحكم فوزه وربح صاحبه في معركة ترك خصومه يمهدون له فيها الربح دون عناء يُذكر.

 

إن خطة كيان يهود، بالتنسيق مع الإدارة الأمريكية، كما بات واضحاً لكل ذي بصيرة، تقضي بتجهيز المنطقة لحروب طائفية طاحنة بين السنة والشيعة والعرب والفرس، تقتتل فيها الدول بل والشعوب، قتالاً يطحن عظامهم وينهك قوتهم ويفني شبابهم، ويكون دور أمريكا فيها هو بيع السلاح ونهب الثروات وضمان عدم تصالح الأطراف المتنازعة، بل عدم تغلب طرف على آخر قبل إنهاك الجميع، وضمان عدم تحول القتال باتجاه الكيان الغاصب، ليقف بعدها هذا الكيان على جثثنا معلناً تفوقه وفوزه على الجميع.

 

قد تبدو هذه الخطة، في نظر الغافلين، ضرباً من الخيال أو تأثراً بنظرية المؤامرة، خاصة ممن يعولون على رغبة أمريكا في استقرار المنطقة لأسباب اقتصادية، متجاهلين حقيقة أن من يحرك أمريكا ليس شعبها وورقاته الانتخابية المزورة، بل شياطين من تجار السلاح الذين يبحثون عن سوق نهمة لتصريفه، وتجار الطاقة المنهوبة من آبارنا بالمجان في ظل الابتزاز السياسي والفوضى. أضف إلى ذلك هدف حرمان الصين من الاستفادة من هذه المنطقة الاستراتيجية لخنقها والتفوق عليها.

 

ولكن ما لم تستيقظ الأمة عاجلاً وتأخذ على يد سفهائها، فسنرى تلك النيران تشتعل في بلادنا لتحرق الأخضر واليابس، وتبقينا أحجار شطرنج على رقعة يلعب بها أعداؤنا بدمائنا ومقدراتنا، حتى إذا لم يبقَ منا إلا كسير أو جريح، وقفوا فوق رؤوسنا يعلنون فوز وتفوق من كنا بالأمس نسخر من قوته أمام قوتنا.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

الشيخ عدنان مزيان

عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع