الثلاثاء، 03 ربيع الثاني 1448هـ| 2026/09/15م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
بريطانيا تُعلن عن عقوبات استعراضية ضدّ كيان يهود

بسم الله الرحمن الرحيم

 

بريطانيا تُعلن عن عقوبات استعراضية ضدّ كيان يهود

(مترجم)

 

 

الخبر:

 

في 2026/9/8 أعلنت بريطانيا حظراً على السلع والخدمات المرتبطة بالمستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة، وانضمت إليها فرنسا وكندا، مُقدّمةً هذا الإجراء على أنه دفاع عن حل الدولتين.

 

التعليق:

 

لا شك أن إعلان بريطانيا قد أثار ضجة دبلوماسية، إلا أن الأثر المادي لهذه الإجراءات محدود للغاية، إذ لا تُمثّل صادرات المستوطنات سوى جزء ضئيل من اقتصاد كيان يهود.

 

لطالما شكّل التوسع الاستيطاني آليةً لتحويل الضفة الغربية تدريجياً، ويُهدد مشروع E1 الجديد، بمناقصاته لأكثر من 1200 وحدة سكنية، بفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، وتدمير ترابطها الجغرافي، وما يترتب على ذلك من تهجير وهدم وتوسع استيطاني ممنهج، بما في ذلك التهجير القسري لأكثر من 33 ألف فلسطيني من ثلاثة مخيمات للاجئين في شمال الضفة، وهو ما وثّقته الأمم المتحدة. ويوجد بالفعل 146 مستوطنة معترفاً بها رسمياً في جميع أنحاء الضفة الغربية، باستثناء شرقي القدس، إلى جانب نحو 340 بؤرة استيطانية تنتظر ترخيصاً.

 

وفي الوقت الذي استمر فيه التوسع الاستيطاني والإبادة الجماعية في غزة، حافظت بريطانيا على تعاون عسكري واستخباراتي ودفاعي واسع النطاق مع كيان يهود. فقد واصلت منظمات حقوق الإنسان توثيق وصول مكونات عسكرية بريطانية إلى آلة الإبادة الجماعية، بما في ذلك مكونات تم توريدها عبر برنامج إف-35 الذي تقوده أمريكا. كما أفادت التقارير بزيادة كبيرة في واردات بريطانيا من السلع العسكرية التي تم اختبارها ضد الفلسطينيين بين عامي 2023 و2025. وبالتالي، فإن فرض عقوبات على شركات الاستيطان مع الحفاظ على هذه العلاقة الاستراتيجية الأوسع نطاقاً يُعتبر بادرة رمزية للاستهلاك المحلي في مقابل علاقة اختارت بريطانيا الحفاظ عليها.

 

وبينما تُظهر الحكومة البريطانية نفسها الآن على استعداد لمعاقبة المتورطين في توسيع المستوطنات، فقد أخضعت بريطانيا قطاعات من حركتها المؤيدة للفلسطينيين لمعاملة قانونية قاسية للغاية. أيدت محكمة الاستئناف حظر منظمة "العمل الفلسطيني" في حزيران/يونيو 2026، وبحلول ذلك الوقت، كان قد تم توجيه اتهامات لأكثر من 700 شخص بموجب قوانين مكافحة الإرهاب فيما يتعلق بالمنظمة. ونتيجة لذلك، واجه النشطاء المعارضون لإنتاج الأسلحة لدعم الإبادة الجماعية في غزة دولة بريطانية مستعدة لاستخدام صلاحيات مكافحة الإرهاب ضدهم، وحكمت على أربعة منهم بالسجن لمدة 22 عاماً. لا تسعى بريطانيا إلا إلى استرضاء عشرات الآلاف من معارضيها الذين رفضوا الصمت حتى في وجه القمع السياسي الشديد. ويبقى أن نرى ما إذا كان هذا كافياً لتهدئة معارضي الإبادة الجماعية التي ارتكبها كيان يهود.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الحميد مارتن

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع