- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
عظمة الإسلام
الخبر:
شهدت العاصمة القطرية الدوحة الجمعة جنازة مهيبة للأستاذ الجامعي الكندي المسلم ديفيد بوكر، الذي اعتنق الإسلام في قطر واختار الإقامة فيها، قبل أن يُتوفى بعيدا عن أسرته في بلده الأم.
وانطلقت الدعوة لحضور جنازته الخميس عبر منصات التواصل الإلكتروني في قطر، حيث نشر دعاة وإعلاميون نداء أشاروا فيه إلى وفاة بوكر.
وأوضحوا أنه حديث عهد بالإسلام، ولا يملك عائلة أو أقارب في الدوحة، وجاء في نص النداء "انتقل إلى رحمة الله أخونا ديفيد، كان مسلما جديدا وليس له أهل في الدوحة، نرجو من إخوانه حضور صلاة الجنازة والدفن". (الجزيرة نت)
التعليق:
لبّت جموع كبيرة من المسلمين في الدوحة النداء، وامتلأ المسجد بالمصلين، وامتد الصف خارج المسجد وصولا إلى الشارع. وقال الداعية سالم القحطاني في منشور على منصة إكس "ما رأيت مثل هذه الجموع إلا نادرا، امتلأ المسجد كاملا وصلى الناس في الشارع، بيّض الله وجوهكم يا أهل قطر على حضوركم المهيب".
والسؤال المطروح ما هو الذي دفع جموعاً من المسلمين للمشاركة في الصلاة والتشييع لرجل "أجنبي" ليس من أهليهم ولا معارفهم؟ إنه الإسلام العظيم.
هذا الدين العظيم الذي جاء للبشر كافة، والذي لم يفرق بين جنس ولون وعرق، وإنما نظرته للإنسان في كونه إنساناً شهد أن لا إله إلا الله محمد رسول الله، فجبّ كل ما قبل هذه الشهادة وطويت كل صفحات أعماله ما قبل تلك الشهادة ورجع كيوم ولدته أمه، مقياس النظر إليه هو ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ﴾.
ديفيد بوكر - باستثناء بعض المنشورات العلمية - لا نعرف عنه الكثير، ولم يعلم أولئك المشيعون عنه شيئا إلا خبراً واحداً وهو مسلم توفاه الله، فكان هذا كافياً ليلبي المسلمون النداء وينطلقوا للصلاة عليه وتشييعه والدعاء له. إنه الرابط الوثيق الذي ربط بينهم، وهو رابط العقيدة الإسلامية.
رابط العقيدة الإسلامية هذا حاربه ولا يزال يحاربه أعداء الأمة وأذنابهم من حكام السوء في بلاد المسلمين، ووضعت الحدود والسدود بين المسلمين وبذل الكثير ولا يزال يبذل من أجل ترسيخ وتركيز روابط بالية حيوانية كرابطة الوطنية، ولكن تأبى أمة الإسلام إلا أن ترجع إلى النبع الصافي النقي وترمي - ولو لبرهة - كل تلك الروابط العفنة وراء ظهرها وتمارس فعليا معنى كونها أمة واحدة من دون الناس.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
حسام الدين مصطفى



