- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
يا مفتاح: التدخلات الطارئة هي برنامج للأمم المتحدة وليست برنامجكم!
الخبر:
أوردت صحيفة الثورة الحكومية اليومية الصادرة في صنعاء يوم الاثنين 21 أيلول/سبتمبر الجاري خبراً بالبنط الأحمر تحت عنوان "المشاط: ولادة فكرة وحدة التدخلات المركزية الطارئة جاءت من صميم معاناة الناس"، ومما جاء فيه: "ومضى بالقول "ومن هذا الإيمان، ومن صميم المعاناة، كانت ولادة فكرة "وحدة التدخلات المركزية الطارئة" التي تحركت في عمق الريف وفي سفوح الجبال والمناطق النائية، لتكون يد ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر العاملة، ولسانها الصادق، وفي ثلاث سنوات فقط، وبعون الله ثم بجهود الشرفاء، أنجزنا ما كان يظن أنه مستحيل".
التعليق:
الكلمة كلمة رئيس المكتب السياسي مهدي المشاط، والذي ألقاها نيابة عنه، القائم بأعمال رئيس الوزراء محمد مفتاح، لغياب المشاط عن الحفل الذي أقيم في المؤتمر الأول الذي عقدته وحدة التدخلات المركزية التنموية الطارئة بوزارة الإدارة والتنمية المحلية والريفية بصنعاء يوم الأحد 20 أيلول/سبتمبر. المتأمل لهذا الخبر يُكْبِرُ ما حققته ثورة 21 أيلول/سبتمبر 2014م خلال أربع سنوات من أعمال منجزة كانت في عِداد المستحيلات كما ورد في الخبر!
ولأن عنوان التدخلات المركزية التنموية الطارئة يظهر أنه مترجم إلى العربية، يسهل متابعته على الشبكة العنكبوتية، التي قالت: "تشير عبارة التدخلات المركزية الطارئة في سياق الأمم المتحدة بشكل أساسي إلى الصندوق المركزي لمواجهة الطوارئ (CERF)، وهو الأداة التمويلية والإغاثية الأسرع التي تعتمد عليها المنظمة لتقديم المساعدات الإنسانية الفورية والمنقذة للحياة عند اندلاع الأزمات أو الكوارث الطبيعية. تتم إدارة جهود التدخلات الطارئة المركزية عبر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)". ولم يقف الحال هنا إذ إن لدى الأمم شركاء في أعمالها حول العالم، ووكالة التنمية الأمريكية أحد أهم هؤلاء الشركاء، وإذا رجعنا بذاكرتنا إلى النصف الثاني من سبعينات القرن الماضي، فسنجد أعمالاً مماثلة قامت بها الوكالة الأمريكية للتنمية في عمق الريف وسفوح الجبال والمناطق النائية في اليمن. إذاً لقد فهمنا أن وكالة التنمية الأمريكية هي من يقوم بالأعمال "المستحيلة" في اليمن قديماً وحديثاً!
ولأن الكلمة لرئيس المكتب السياسي مهدي المشاط، والذي ألقاها نيابة عنه محمد مفتاح القائم بأعمال رئيس الوزراء، فلا ندري نلوم من منهما؟! والحقيقة أننا نلوم كليهما؛ الأول لأنه لا يعرف ما يكتب والثاني لأنه يقرأ ولا يعرف ما يقرأ!
يا أهل اليمن: قد سمعتم ما يقوله ساستكم عن التدخلات المركزية الطارئة من يقوم بها ومن يدّعي القيام بها! وهل لكم في ساسة في ظل دولة الخلافة الراشدة الثانية يصدقونكم، ولا يمدون أيديهم للأمم المتحدة ولا لشركائها؟!
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
المهندس شفيق خميس – ولاية اليمن



