- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
انخفاض نسبة تأييد الشعب الأمريكي لترامب هي مرآة فشله في رعاية شؤونهم
الخبر:
أظهر استطلاع أجرته رويترز إبسوس انخفاض نسبة تأييد ترامب إلى 32%، وهي أدنى نسبة في مسيرته السياسية حيث انخفض 3% خلال أسبوع، وذلك بسبب تزايد الاستياء من طريقة تعامله مع ارتفاع تكاليف المعيشة. (روسيا اليوم، 2026/09/22م)
التعليق:
عاد ترامب إلى البيت الأبيض في بداية عام 2025م على أساس وعود بكبح التضخم وإنهاء الحروب الخارجية، وهي من أهم القضايا الرئيسية التي يعتبرها الناخب الأمريكي ضرورية وتحدد مدى رضاه عن الرئيس وطريقة تعامله معها، وكانت نسبة شعبيته حسب استطلاع أجرته رويترز إبسوس في الساعات التي تلت أداءه اليمين لأول مرة 47%، إلا أنها انخفضت الآن لتصل إلى 32%.
كالعادة، فإنه وعند اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي لأي رئيس أمريكي يزداد إجراء استطلاعات الرأي لجس نبض الشارع الأمريكي حول رضاهم عن رئيسهم، لهذا فإنه باقتراب الموعد المزمع 2026/11/03م ازدادت استطلاعات الرأي، والتي بينت أن 17% فقط من المشاركين في الاستطلاع الجديد أيدت طريقة تعامل ترامب مع تكاليف المعيشة، وتزايدت مستويات عدم الرضا بين الجمهوريين بشأن هذا الموضوع منذ أن شن ترامب الحرب على إيران، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار البنزين والديزل، لذلك فإن كبار مستشاريه يضغطون عليه لمنع تصعيد الحرب مع إيران قبل انتخابات التجديد النصفي، فالملفات الاقتصادية هي من أهم الأمور المحورية، وعلى الرغم من محاولة إدارته تحسين الوضع الاقتصادي عبر إجراءات مثل خفض الضرائب وزيادة التعريفات الجمركية، إلا أنها لم تحقق النتائج المرجوة في ظل استمرار الحرب والتوترات الإقليمية.
والآن، ولأول مرة، يتجاوز عددُ الجمهوريين الذين لا يوافقون على طريقة تعامل ترامب مع تكاليف المعيشة عددَ من يثنون عليه، بنسبة 51% مقابل 44%. وفي المقابل تشير استطلاعات الرأي إلى أن الديمقراطيين يتمتعون بفرصة قوية لاستعادة السيطرة على مجلس النواب، ما قد يشل قدرته على تنفيذ أجندته.
ويُعد ترامب الذي أعرب سابقا عن ثقته في أن الديمقراطيين سيعزلونه إذا خسر الجمهوريون في انتخابات التجديد النصفي، هو أول رئيس في تاريخ الولايات المتحدة تُتخذ ضده إجراءات العزل مرتين (عامي 2019 و2021)، ورجحت صحيفة ذا هيل الأمريكية أن تكون إجراءات عزله للمرة الثالثة حتمية في حال تمكَّن الديمقراطيون من استعادة الأغلبية في مجلس النواب بعد الانتخابات.
إن ترامب الذي يدعي العظمة وينظر إلى الأمور من هذا الباب، يعتبر أن تفوق أمريكا مالياً بهيمنة الدولار، وعسكرياً من حيث انتشاره عالميا ومن حيث العدد والقوة والميزانية، إلا أن التقارير تشير إلى تضاؤل تلك المقومات بسبب تصرفاته وقراراته المتسارعة والمتناقضة وغير المدروسة والتي أدت إلى تراجع نسبة عدد المؤيدين له في الاستطلاعات الأخيرة.
لن تدوم أمريكا ولا مبدؤها ولا حكامها، ولا مكان لعملائها وأتباعها الخونة، بل لن يبقى للكفر مكان، فالعاقبة هي للإسلام بمبدئه العظيم من لدن حكيم خبير، فقد وعدنا الله سبحانه وتعالى بعودته مطبقا بقوة وعزة، وأنه سوف يعمُّ كل بقعة في الأرض، تطبقه وترعاه خلافة راشدة على منهاج النبوة، بإذن الله عاجلا غير آجل.
كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
راضية عبد الله



