الأحد، 15 ربيع الثاني 1448هـ| 2026/09/27م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
أحمد الشرع والانزلاق نحو الهاوية

بسم الله الرحمن الرحيم

 

أحمد الشرع والانزلاق نحو الهاوية

 

 

الخبر:

 

في جلسة حوارية عُقدت في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، أدلى أحمد الشرع بتصريحات تبين سرعة انزلاقه نحو الهاوية، ومما ذكره فيما يتعلق بالسابع من تشرين الأول/أكتوبر فأبدى تفهّمه لما تعرض له بعض الأبرياء اليهود، ثم أشار إلى عشرات الآلاف من ضحايا غزة، ودعا إلى الاحترام المتبادل وتحقيق الأمن للجميع، بمن فيهم اليهود، رافضاً أن يتخذ كيان يهود أحداث السابع من تشرين الأول/أكتوبر أساساً لسياسته تجاه سوريا أو ذريعةً لمواصلة تهديد أمن المنطقة.

 

التعليق:

 

كيف يُسوَّى بين الضحية والجلاد، وبين شعب سُلبت أرضه وهُجّر منها، ومشروع احتلال أُقيم بدعم الغرب على أرض الإسراء والمعراج؟ وكيف يُدعى إلى الأمن للجميع بينما يُذبح أهل غزة ويُهجَّرون، ويُحتل الجولان، ويواصل الكيان عدوانه على الشام دون توقف؟ فأين أمن الفلسطينيين والسوريين، وأين حقوقهم؟ وهل يُمكن تحقيق الأمن دون تحرير الأرض من المحتل؟ أم أن المقصود بالأمن هو أمن المُحتل؟

 

إن السابع من تشرين الأول/أكتوبر لم يُنشئ عدوان الكيان، بل كشف حقيقته؛ فكيف تناقش جرائمه من داخل روايته، وكأنها ردّ فعل على حدث، لا امتداداً لمشروع احتلالي قائم منذ عقود؟! وكيف تساوي بين المحتل وصاحب الأرض، ثم تدعو إلى "الاحترام المتبادل والأمن للجميع"؟!

 

ثم تقول إنك ترفض أن يتخذ كيان يهود السابع من تشرين الأول/أكتوبر أساساً لسياسته تجاه سوريا، وكأن عدوانه بدأ في ذلك اليوم! فمن حاصر غزة وأغلق منافذها قبل ذلك اليوم؟ ومن ارتكب مجازر دير ياسين، وصبرا وشاتيلا، وغيرها عشرات بل مئات المجازر، واحتل الجولان وجنوب ولبنان، وواصل القتل والتهجير وابتلاع الأرض طوال عقود؟! أكانت أحداث السابع من تشرين الأول/أكتوبر قد وقعت آنذاك؟!

 

فقادة يهود يعتبرون اغتصابهم لأرض فلسطين ولبنان وجنوب سوريا طبيعيا، ومرجعهم دينياً مقدساً يحركون الجيوش من أجله، فمتى نرتقي نحن لمستوى الحدث والقضية وما يمليه عليه ديننا؟!

 

 وهل تظن أن شهادة الغرب لك بأنك أصبحت غير إرهابي صكُّ براءة، أو ضمانةٌ لبقاء حكمك؟ وهل تشفع لك هيأتك الدينية أو ماضيك إذا انتهى بك الطريق إلى التنازل عن أرض المسلمين ومقدساتهم؟ العبرة ليست بالبدايات ولا بالشعارات، وإنما بالمواقف والخواتيم.

 

إن قصة الرَّجّال بن عنفوة عبرة لمن اعتبر؛ فقد عُرف بالإسلام واعتبر من الصحابة، ثم انحاز إلى مسيلمة، فلم ينفعه ماضيه بعد انقلاب موقفه. فهل من متعظ قبل أن يقوده طلب رضا الغرب إلى هاوية التنازل والخيانة؟!

 

فلا تراهنوا على صمت أهل الشام؛ فالأمة التي قدّمت الملايين بين شهيد ومهجّر ومعتقل لم تفعل ذلك لتستبدل خضوعاً بخضوع، أو لتتحول تضحياتها إلى بوابة للتطبيع مع محتلٍّ يقتل أبناءها ويحتل أرضها. وهي ماضية نحو وعد ربها وحكم الإسلام؛ ويومها لن يجني المتنازلون إلا الخسارة والندم، ولاتَ ساعةَ ندم!

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. عبد الله محمد

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع