الثلاثاء، 17 ربيع الثاني 1448هـ| 2026/09/29م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
منبر الأمم المتحدة وسقوط أقنعة العدالة الدولية

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

منبر الأمم المتحدة وسقوط أقنعة العدالة الدولية

 

 

الخبر:

 

خطاب نتنياهو في الأمم المتحدة.

 

التعليق:

​

حين يعتلي منصة الأمم المتحدة شخصٌ مُدان ومُلاحَق أمام العدالة الدولية كمجرم حرب، تتهاوى شعارات العدالة التي تدعيها تلك المنظمة، كما تسقط المنظومة الدولية بكاملها، حين تستقبل نتنياهو وتتيح له الخطاب ومذابحه في أهل غزة مستمرة وقد سفك دماء ما يقارب 100 ألف شهيد، فضلا عن تهجير الملايين، ويقصف لبنان وسوريا ويعتدي عليهما، بينما يستمر التضييق والإرهاب اليومي بحق أهلنا في الضفة الغربية.

 

إن انسحاب الوفود الدبلوماسية لحظة اعتلاء نتنياهو المنصة بالرغم من أنه موقف سياسي مقبول لدول ضعيفة وليست إسلامية، لكنه جريمة لبلاد إسلامية قوية تعداد جيوشها بالملايين مسلحة ومدربة، ولكنها آثرت معصية الله وموالاة الغرب الكافر المستعمر، فامتنعت عن الجهاد وباعت البلاد. أما من بقي في المقاعد يصفقون للمجرم سفاك دماء المسلمين نتنياهو، فهم منه وهو منهم وليسوا من الأمة الإسلامية. لقد بانت الهوة السحيقة بين نبض الشارع المسلم وبين خيارات الأنظمة وتبعيتها، بل عمالتها للأعداء.

 

إن ​المنبر الذي يُفرش للمجرمين لا يمنحهم الشرعية، بل يفضح زيف المنظومة الدولية وسقوطها السياسي والأخلاقي. التاريخ يسجل، والدماء لا تسقط بالتقادم، وحقوقنا لا نستردها عبر منظمة دولية معادية ترفع شعارات براقة، وحين الجد سنسقط كل تلك الشعارات إن تعلق الأمر بحقوق المسلمين، ويقيم المسلمون قيمهم كما تمنى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم إقامته لو كان في حلف الفضول.

 

إن حقوقنا نسترجعها بعزيمة مندفعة بإيمان راسخ وتطبيق شريعة رب العباد والتزام نهج رسول الله باستئناف الحياة الإسلامية والانطلاق بالدعوة والجهاد لإحقاق الحق وهزيمة الأعداء.

​

نحن أمةٌ كتب اللهُ لها النَّصْرَ ووعَدَها بالتَّمْكِين، وما طُغْيانُ الأَعداءِ وبُلوغُهُم قِمَّةَ الاستعلاء والطغيان إلا البَشَائِرُ التي تَسْبِقُ الفرج العظيم والنصر المبين بإذن الله.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

الشيخ د. محمد إبراهيم

رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع