- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
علمانيو فرنسا يقصدون بضرورة منع الرموز الدينيّة
الإسلام وليس النصرانية!
الخبر:
عبر البابا ليون الرابع عشر جادة الشانزليزيه، السبت الماضي على وقع هتافات حشود غفيرة، قبل أن يترأس قداسا ضخما، حضره نحو 800 ألف شخص. وعلى متن عربته بابا موبيلي، بارك الأطفال مبتسما، وحيّا حشود المصلين، الذين وصل عدد كبير منهم قبل ساعات لرؤيته وهو يتجه نحو ساحة الكونكورد، حيث أُقيم مذبح أبيض يعلوه صليب بارتفاع عدة أمتار!
التعليق:
لم نسمع لحماة العلمانية رِكزاً بعد انتشار الصور والفيديوهات التي تظهر صلاة ملايين الكاثوليكيين في الشارع وصور الناس الجاثمين على ركبهم أمام رجال الدين وهم يعترفون بذنوبهم ويطلبون المغفرة عقب زيارة البابا ليون الرابع عشر!
حماة العلمانية الذين صدعوا رؤوسنا بدعاوى ضرورة منع الحجاب في الحياة العامة ورفض الرموز الدينية التي تتعارض مع جوهر العلمانية لم يزعجهم البتّة القدّاس الذي أقيم في الشوارع ليظهر بجلاء أنّها علمانية انتقائية مقيتة مشكلتها مع الرموز الإسلامية وحسب!
فلو صلّت أعداد غفيرة من المسلمين في باريس لقامت الدنيا ولم تقعد، ولعلت الأصوات بالنباح وبالذود عن العلمانية، ولوصفوا الأمر بالتخلف والرجعية واحتلال الفضاء العام، ولكن أن يروا النّاس جاثمين على ركبهم أمام الكهنة والرهبان يستوسطونهم ليُغفر لهم فليس بالأمر الصادم ولا المتخلف أبداً أبداً!! أن تصلّي تلك الحشود على مرأى الجميع فلا يوجد مشكلة في ذلك طبعا!
إنّ مشكلتهم لا تكمن في ظهور الرموز الدينية النصرانية أو الهندوسية أو اليهودية أو غيرها في الحياة العامة، بل مشكلتهم مع الإسلام، ولذلك يمنع حجاب الصغيرات ويحارب اللباس الفضفاض وغيره ونسمع دعاوى مارين لوبان، وفي المقابل تفرض أفكار الشذوذ فرضاً ويسمح لقلائد الصليب والكيباه وغيرها، وما حدث في القدّاس أيضا مؤخرا يكشف قناع العلمانية الذي يخفي وجهين اثنين.
كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
منّة الله طاهر



