الإثنين، 23 ربيع الثاني 1448هـ| 2026/10/05م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
  •   الموافق  
  • كٌن أول من يعلق!
حزموا كل شيء باستثناء القمامة

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

حزموا كل شيء باستثناء القمامة

(مترجم)

 

 

الخبر:

 

أمريكا تسحب قواتها المتبقية من العراق (المصدر)

 

التعليق:

 

أعلن البنتاغون يوم الأربعاء 30 أيلول/سبتمبر، عن إتمام أمريكا سحب جميع قواتها من العراق؛ حيث غادرت آخر القوات قاعدة جوية في شمال العراق بموجب اتفاق تم التوصل إليه بين أمريكا والعراق.

 

احتلت أمريكا العراق عام 2003، وارتكبت فيها جرائم يصعب تصورها من القتل والدمار على نطاق واسع في جميع أنحاء العراق، ونهبت ثروات العراق وموارده، وأعيدت هيكلة قطاع النفط لخدمة مصالحها، كما تم تفكيك قدراته النووية، وانقسم شعبه سياسياً على أسس طائفية، وتجذّر الفساد فيه بشكل عميق.

 

في خضم الاحتلال برزت نخبة سياسية خضعت لإملاءات أمريكا؛ إذ جرى إعداد سياسيين داخل المنطقة الخضراء لتنفيذ سياساتٍ خجل الأمريكيون أنفسهم من فرضها مباشرةً على الشعب العراقي.

 

وها هي أمريكا تنسحب عسكرياً الآن؛ ولكن بعد ماذا؟ بعد توقيع ما مجموعه 48 اتفاقية ومذكرة تفاهم واتفاقية تعاون وإعلان شراكة بين جهات من القطاعين العام والخاص في كل من العراق وأمريكا؛ وهي اتفاقيات تُخضِع مصالح العراق السياسية والاقتصادية والاستراتيجية لنفوذ أمريكا.

 

إلا أن هذا الانسحاب سيُتيح للقوات الأمنية العراقية مواصلةَ إدارتها عن بُعد عبر القنوات الدبلوماسية، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، وشراكات الدفاع الدولية المعتادة، بدل الاعتماد على تمركز قوات قتالية أو تدريبية على الأرض.

 

وهكذا، فإن انسحاب أمريكا يشبه حال قاتل يغادر مسرح الجريمة ظناً منه أن رحيله سيجعل الجريمة تتلاشى؛ غير أن مسرح الجريمة يظل قائماً، زاخراً بأدلة الدمار الذي أحدثوه، وشاهداً على نظام صُمم لضمان بقاء العراق ضمن نطاق ممتد من إساءة أمريكا واستغلالها.

 

وحدها الخلافة هي القادرة على تخليص العراق من نظام الحكم هذا الذي زرعته أمريكا، ومن الطبقة السياسية التي تخدم مصالحها على حساب مصالح الشعب.

 

وحدها الخلافة هي القادرة على نقض هذه الاتفاقيات والاستفادة الكاملة من موارد العراق وإمكاناته، وإجبار أمريكا على الفرار من أراضينا؛ وجودياً وعسكرياً وسياسياً واقتصادياً.

 

وحدها الخلافة هي القادرة على أن تقدم لشعب العراق - وللأمة جمعاء - نموذجاً لبناء كيان مستقل ذي سيادة؛ كيانٍ ينبع من عقيدتهم، لا من الثكنات العسكرية في المنطقة الخضراء.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي العسكري لحزب التحرير

هيثم بن ثبيت

الممثل الإعلامي لحزب التحرير في أمريكا

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع