- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
أمريكا والكيل بمكيالين فيما يتعلق بزواج "القاصرات"
الخبر:
أعاد قرار ولاية كاليفورنيا الأمريكية حظر زواج من هم دون 18 عاما، دون استثناءات، تسليط الضوء على تفاوت قوانين سن الزواج في الولايات المتحدة، حيث لا يزال زواج القاصرين مسموحا في 32 ولاية، وفق البيانات الواردة في التقارير الحقوقية. ووقع حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم قانونا يجعل 18 عاما الحد الأدنى للزواج في الولاية، على أن يبدأ تطبيقه في الأول من كانون الثاني/يناير 2027، لتصبح كاليفورنيا الولاية الثامنة عشرة التي تحظر زواج الأطفال بصورة كاملة منذ عام 2018. (عربي 21)
التعليق:
حملة مسعورة في بلاد المسلمين تقودها المؤسسات النسوية الممولة من الدول الغربية لتغيير قوانين الأحوال الشخصية ومنها تحديد سن الزواج بـ18 عاماً ومحاربة ما يسمى بزواج القاصرات، يتزامن ذلك مع ضغوط تمارسها الدول والمؤسسات الغربية على الأنظمة القائمة في بلاد المسلمين لتغيير هذه القوانين وسن قوانين تتعلق بالأسرة والطفل على مقاس هذه الدول ذات المبدأ الرسمالي وحضارته، حضارة الفساد والانحلال الأخلاقي، وإجبارها على توقيع اتفاقيات تلزمها بذلك وعلى رأسها اتفاقية سيداو واتفاقيات حقوق الطفل تحت التلويح بعصا التمويل والمساعدات، والتي بموجب بنودها تلزم الدول بتغيير قوانينها لتتوافق معها وتجعل لها سلطة فوق الدين، وإن تعارضت مع أحكامه تُغلّب هي عليه، ولذلك رأينا حُمّى تغيير قوانين الأحوال الشخصية تجتاح بلاد المسلمين، ورأينا تشكيل اللجان وتقديم تقارير دورية حول مدى التزام هذه الدول بسيداو وأخواتها.
والسؤال الجوهري هنا لماذا لا نرى مثل هذه الحملات في أمريكا بلد الأمم المتحدة ومؤسسات حقوق الأطفال والنساء حيث "زواج القاصرات" مسموح به في 32 ولاية؟! ولماذا لا يعتبر السماح به وصمة عار بحق أمريكا وانتهاكاً لحقوق الأطفال والنساء؟ أم أن هذه الازدواجية لا تظهر إلا فيما يتعلق بالإسلام وأحكامه؟! ولماذا لا تلصق بهم تهم العنف والرجعية والتخلف كما تلصق بالإسلام والمسلمين؟! ثم لماذا لم تصادق أمريكا على اتفاقية سيداو بينما تلزم بالمصادقة عليها والالتزام ببنودها بلاد المسلمين؟! وفي ظل هذه المعطيات وفي ظل التقارير والإحصائيات الكثيرة التي تتحدث عن العنف والتمييز الذي تتعرض له النساء والأطفال في أمريكا والدول الغربية لماذا لا تنشغل تلك الدول بحل مشاكل نسائها وأطفالها وتكفّ شرها وأذاها عن أطفال ونساء المسلمين؟!
إن دول الغرب الكافر وعلى رأسها أمريكا تولي اهتماماً كبيراً بأحكام النظام الاجتماعي في الإسلام، وتشن حرباً شعواء عليها، وتسعى جاهدة لإفساد المرأة المسلمة وتمييع الأجيال الناشئة وتفكيك الأسرة المسلمة، وأهم أداتين تستخدمهما في ذلك هما المؤسسات النسوية والجمعيات الممولة منها، والأنظمة العميلة في بلاد المسلمين عبر تغيير القوانين لتوافق ما يريده أسيادها وفتح المجال لهؤلاء المفسدين والمفسدات ليعيثوا في بلاد المسلمين الفساد، وهي تتعامل بازدواجية عالية وتكيل بمكيالين فيما يتعلق بالإسلام والمسلمين، فحادثة واحدة تتعرض فيها امرأة أو طفل لاعتداء أو إساءة تضخَّم ويتم التعامل معها على أنها ظاهرة، وإذا كان في الأمر تمرد على أحكام الإسلام فيكون ذلك حقاً وحرية، وإن كان غير ذلك فلا نسمع لهم ركزاً، فلم نسمع صوتهم تجاه ما حصل وما يحصل لنساء وأطفال غزة مثلاً، فهل بقي في المسلمين، بل في العالم أجمع من يصدق كذبهم ودجلهم؟!
كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عائشة عبد القادر



