الثلاثاء، 24 ربيع الثاني 1448هـ| 2026/10/06م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
  •   الموافق  
  • كٌن أول من يعلق!
المشاركة في التحالفات التي تقيمها أمريكا حرام

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المشاركة في التحالفات التي تقيمها أمريكا حرام

 

 

الخبر:

 

في 2 تشرين الأول/أكتوبر 2026، أعلن الجناح الإعلامي للقوات المسلحة الباكستانية أن المؤتمر السابع والسبعين بعد المائتين لقادة الفيالق، المنعقد في المقر العام للجيش في راولبندي، "استنكر بشدة هجمات الحوثيين ضد السعودية، وأعرب عن تضامنه مع المملكة". كما أكد التزام باكستان بأمن وقدسية الحرمين الشريفين.

 

التعليق:

 

إن الصراع بين البلاد الإسلامية نتيجة مأساوية لسياسة أمريكا القائمة على بناء التكتلات والتحالفات. ففي 16 آب/أغسطس 2026، نشر ترامب على منصة تروث سوشيال قوله: "يسعدني للغاية أن أرى أن السعودية وتركيا وباكستان قد وقّعت مؤخراً، وأخيراً، اتفاقية مكة للدفاع المشترك". وقد أكد منشوره العلني هذا الاتفاق، الذي وُقّع في مكة في 7 آب/أغسطس، وتنص ترتيباته على اعتبار أي هجوم مسلح على أحد أعضائه هجوماً عليهم جميعاً.

 

تبني أمريكا التكتلات والتحالفات بينها وبين عملائها وأتباعها، وكذلك بين عملائها وأتباعها أنفسهم، الأمر الذي يسبب عدم الاستقرار الإقليمي.

 

لا ينشأ عدم الاستقرار الذي تسببه الولايات المتحدة في العالم من كونها قوة استعمارية كبرى فحسب، بل ينشأ أيضاً من سياستها في بناء التكتلات لتقسيم المصالح والمكاسب. فحيثما وُجد بناء التكتلات، شكّل تهديداً للسلم والاستقرار، وأضرّ بالدول الأخرى، سواء أكانت قوى صغرى أم كبرى. وفي صورته الحالية، تسخّر أمريكا دول التكتل الأخرى أساساً لتحقيق مصالحها الخاصة. فهي تحتكر كل الغنائم، ولا تترك للأعضاء الآخرين إلا جزءاً يسيراً.

 

يرفض الإسلام التكتلات والتحالفات مع الدول الكافرة. فلم يتحالف النبي ﷺ مع طغاة ضد طغاة آخرين، بل فكّك تكتل الأحزاب الذي قادته قريش، وأنهى طغيان يهود والمشركين. ولم تتحالف الخلافة الراشدة مع الروم لهزيمة الفرس؛ بل هزمت الفرس ثم الروم، ببناء قوتها على أساس الدين.

 

يجب على المسلمين اليوم أن يقودوا نداءً عالمياً لتفكيك التكتلات، وأن يدعو إلى إلغاء التحالفات مع الكفار. كما يجب أن يدعو إلى توحيد البلاد الإسلامية في دولة واحدة، بدل التكتلات التي تقودها أمريكا.

 

يا معشر المسلمين: ارفضوا شبكة التكتلات والتحالفات الأمريكية التي تجلب الضرر في الدنيا والعقوبة في الآخرة. فالحكم الشرعي في هذه التحالفات هو التحريم، قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾، وارفضوا التكتلات القائمة بين البلاد الإسلامية، وطالبوا بتوحيدها في دولة إسلامية واحدة.

 

فالحكم الشرعي بشأن البلاد الإسلامية هو وجوب توحيدها في خلافة واحدة، يقول النبي ﷺ: «وَإِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي، وَسَتَكُونُ خُلَفَاءُ فَتَكْثُرُ». فقال الصحابة رضوان الله عليهم: فما تأمرنا؟ قال: «فُوا بِبَيْعَةِ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ». رواه مسلم. قال الإمام النووي في شرحه لصحيح مسلم، في معنى هذا الحديث: "إذا بويع لخليفة بعد خليفة، فبيعة الأول صحيحة يجب الوفاء بها، وبيعة الثاني باطلة يحرم الوفاء بها، ويحرم عليه طلبها؛ سواء عقدوا للثاني عالمين بعقد الأول أو جاهلين، وسواء كانا في بلدين أو بلد، أو أحدهما في بلد الإمام المنفصل".

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مصعب عمير – ولاية باكستان

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع