- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
السيسي: أجسام البغال وأحلام العصافير!
الخبر:
قال السيسي، إن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وفقاً لقرارات الشرعية الدولية تظل الضمانة الوحيدة، لتحقيق السلام العادل والدائم، والاستقرار في الشرق الأوسط، جاء ذلك في كلمة وجهها للشعب المصري خلال اجتماع عقده مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة، بمناسبة الذكرى الـ53 لانتصارات السادس من تشرين الأول/أكتوبر. وأضاف: "أذكر الجميع بأن مصر وإسرائيل، خاضتا حروبا امتدت على مدار عقود، قبل أن تفتح شجاعة القيادة السياسية، وبُعد نظرها آنذاك، مدعومة بالوساطة الأمريكية، باب السلام وإنهاء العداء بين البلدين وهو ما يؤكد أن السلام ليس حلما مستحيلا، وإنما خيار واقعي قادر على إنهاء الصراعات، وتحقيق التعايش السلمي بين الشعوب". وجدد التأكيد على رفض مصر التام لأي محاولات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، وأكد ضرورة التنفيذ الكامل لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وعدم الالتفاف على تنفيذها وتجاهلها. (الشروق)
التعليق:
على الرغم من أن السيسي يخطب في أكبر وأقوى جيش في المنطقة، وفي مناسبة انتصار لهذا الجيش، إلا أنه يصر على دس رأسه في الرمال ويؤكد على دوره الذي رسمته له أمريكا وكيان يهود في تخذيل هذا الجيش؛ فهو لم يتعلم درس انتصار من السادس من تشرين الأول/أكتوبر، وأن جيش الكنانة كان قادراً على سحق كيان يهود المسخ لدرجة أن مساعد قائد جبهة سيناء أروي بن أري قال إن شعورهم في الساعات الأولى كان مخيفاً، وإن "الفشل سيفتح الطريق إلى تل أبيب".
إلا أن السيسي لم تعلق في ذهنه إلا المحطات الخيانية؛ محطة السادات وخيانته العظمى بالاستسلام لكيان يهود المسخ وتأمين حدوده من أحفاد الناصر صلاح الدين وقطز وبيبرس، فراح يجتر تلك الخيانة ليؤكد على ما بات يعرف بحلم الخونة في منظمة التحرير ممن يحلمون بدولة فلسطينية على أقل من عشرين في المائة من أرض فلسطين، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية كما يزعم السيسي، مقابل حماية كيان يهود من أهل فلسطين، بعد أن قام النظام الأردني بحماية الكيان على أطول شريط حدودي من أهل الأردن، منذ نشأة كيان يهود على يد بريطانيا سيدة النظام في الأردن وبتواطؤ من الملك عبد الله الأول بن الحسين الخائن الأكبر الذي تحالف مع الإنجليز لإسقاط الخلافة العثمانية.
وبالنسبة للسلام المزعوم الذي يتحدث عنه السيسي، فهو ليس حلماً مع كيان يهود، بل هو وهم، فعن أي سلام يتحدث السيسي مع من قال عنهم سبحانه وتعالى: ﴿أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْداً نَّبَذَهُ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾؟! فهل التزم يهود بالسلام المزعوم معهم، ولو على أقل تقدير مع مصر نفسها وقد احتلوا الجانب الغزّي من معبر رفح عام 2024 خلافاً لاتفاقية كامب ديفيد؟!
أما نقض كيان يهود كل معاهدات السلام التي أبرمت معه وتمرده على ما يسميه السيسي الشرعية الدولية فهو لا يحتاج إلى تدليل أو برهان، وما قرارات مجلس الأمن التي صدرت ضده وطالبته بتطبيقها، إلا مثال بسيط على ذلك، فهي قرارات لم تخرج من مكاتب الأمم المتحدة إلى أرض الواقع، وقرارات محكمة الجنايات الدولية مثال آخر، فهل السلام مع هذا الكيان حلم أم وهم أم كلاهما معا؟!
إن السلام المزعوم والمنشود من الرويبضات من أمثال السيسي كان يمكن تفهمه لو أن جيش الكنانة العَرَمْرَم جيش ضعيف لا يقوى على مواجهة جيش يهود، بينما الحقيقة هي غير ذلك تماماً، فجيش الكنانة من أهلها الذي امتدحهم رسول الله ﷺ ووصى بهم خيراً، وقد سبق له الانتصار على جيش يهود وبدد خرافة "الجيش الذي لا يقهر"، الكذبة التي كذبها يهود وروج لها حكام العرب لتبرير خياناتهم وتواطؤهم مع يهود، ولكن المحزن أن يظل السيسي يكرر الكذبة نفسها وأمام القادة العسكريين لجيش الكنانة وهو يعلم أنهم يعلمون أنه كذاب، وأنهم قادرون بإذن الله على سحق كيان يهود وتحرير الأرض المباركة في ساعة من نهار، ولكن الخيانة عند السيسي لم تقتصر عليه بل تعدته إلى من يقود، وكثير منهم قد أصابه الوهن، وقليل منهم المخلصون، لذلك بات الواجب موقوفاً على هؤلاء القلة المخلصين الذين يتوجب عليهم الإطاحة بالسيسي وأتباعه وإعطاء النصرة لحزب التحرير لإقامة الخلافة على منهاج النبوة في أرض الكنانة التي ستطهر الأرض من دنس يهود وتنتصر للأعراض وللدماء التي سفكت على ترابها الطاهر. ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ﴾.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
سعيد فضل
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر



