السبت، 28 ربيع الثاني 1448هـ| 2026/10/10م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
  •   الموافق  
  • كٌن أول من يعلق!
هل يُرجى خير من أنظمة الغدر والخيانة؟!

بسم الله الرحمن الرحيم

 

هل يُرجى خير من أنظمة الغدر والخيانة؟!

 

 

الخبر:

 

انعقدت أشغال الاجتماع الثالث للجنة العسكرية المختلطة المغربية-الإماراتية يومي 5 و6 تشرين الأول/أكتوبر 2026، وترأس المفتش العام للقوات المسلحة الملكية ورئيس أركان القوات المسلحة للإمارات بشكل مشترك الجلسة الختامية للاجتماع. وقد أشاد المسؤولان بالمستوى الذي بلغه التعاون العسكري بين البلدين، لا سيما في مجالات تطوير القدرات، والصناعة الدفاعية، والتكوين، فضلا عن تبادل التجارب والخبرات. كما جددا التأكيد على إرادتهما في مواصلة توطيد وتطوير هذا التعاون. (SNRT News)

 

التعليق:

 

إنه لم يعد غريبا من أنظمة توالي أعداء الله ورسوله، فتصطف مع أمريكا وكيان يهود، وتتباهى بالتطبيع مع الكيان فتسميه ترفيعاً في مستوى التعاون الدبلوماسي، وتتبادل الزيارات والأحضان مع قادة أمريكا وكيان يهود، لم يعد غريبا من هكذا أنظمة أن تتحالف ضد الأمة تحالفا علنيا صريحا، يجعل المشروع الحضاري الإسلامي خصما والاتفاقيات الإبراهيمية إطارا للعمل السياسي والتحالف الإقليمي.

 

ولكن الخطير في هذا المسار الذي أعقب اتفاقية مكة، هو أن تتحول التحالفات السياسية تحت مظلة الكفر إلى تحالفات عسكرية وتكتلات إقليمية مسلحة تلعب دور الوكالة في الحرب الصهيو-صليبية على أمة الإسلام، بحيث تستنزف دول الجوار وجيوشها فتدخلها في سباق تسلح، وتمكّن الكافر المستعمر من رقابنا، في الوقت الذي تستمد فيه قوتها من دعم أمريكا وخدمة مشروع يهود، لتصنع بذلك نموذج التفوق العسكري والتكنولوجي الذي يغري بقية عملاء المنطقة ويجرّهم إلى إعلان انخراطهم في قافلة التطبيع العلني.

 

من جهة أخرى، تأتي هذه التحالفات العسكرية بين بيادق أمريكا من جهة (السعودية، وتركيا، وباكستان) وبيادق بريطانيا من جهة أخرى (الإمارات، والمغرب)، في وقت تبحث فيه أمريكا عن فسحة من الزمن للخروج من دائرة الإجهاد الاستراتيجي الذي يستنزف قدراتها العسكرية، حيث تحاول حسم المعركة مع إيران وأذرعها، وتحاول أوروبا وضع حد لمسار الحرب الروسية الهجينة، وكلاهما يراوح مكانه في ظل تقدم الصين عسكريا وتكنولوجيا واقتصاديا.

 

أما المستهدف الأكبر من هذه المسارات الخيانية، فهم أبناء الأمة الذين يُراد لهم أن يكونوا وقود الحروب الطائفية والمذهبية وسائر معارك الاستنزاف التي يستثمر فيها طغاة هذه الدول الرأسمالية المتوحشة، وما يحصل في اليمن والسودان وعدد من بلدان القرن الأفريقي والساحل الأفريقي خير شاهد، والعامل المشترك بين هذه الدول الممزقة هو تجاذبها وتقطيع أوصالها على أيدي اللاعبين أنفسهم، أي الوكلاء الإقليميين أنفسهم تقريبا.

 

وعليه فإن هذه التحالفات العسكرية المشبوهة ليست سوى خنجر مسموم في ظهر الأمة، تحمله أنظمة امتهنت الغدر والخيانة والتخندق في صف أعدائها، ولا يتوقع عاقل أن تجلب خيرا للإسلام وأهله ما دام حكامها يُولّون وجوههم شطر البيت الأبيض ويتباهون بموالاة كيان يهود. ولذلك، فالأصل أن تتبرأ شعوب الأمة من هؤلاء الخونة وتقلب الطاولة فوق رؤوسهم، وأن تبايع خليفة عادلا يحكمها بكتاب الله وسنة نبيه ﷺ، ويجيش الجيوش التي تقتص من كل الظالمين والخونة، وتطيح بهذه المنظومة الدولية المجرمة، وتعيد ترتيب العالم وفق نظام رباني يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض.

 

ختاما، على كل من سار في ركاب الغرب الكافر المستعمر، فطعن المسلمين في ظهورهم وغدر بهم سياسيا أو عسكريا فتخابر مع الأعداء زمن الحرب وارتكب الخيانة العظمى بالارتماء في أحضانهم أو تاجر بدمائهم بزعم الدفاع عن فلسطين، عليه أن يتذكر قول رسول الله ﷺ: «لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُعْرَفُ بِهِ». قال تعالى: ﴿فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ﴾.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المهندس وسام الأطرش

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع