- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
أين أنتم من المسجد الأقصى المبارك، إن كنتم صادقين؟!
الخبر:
في سياق التحالف الثلاثي بين السعودية وباكستان وتركيا، أكدت وزارة الإعلام الباكستانية أن التزام إسلام آباد بأمن الحرمين الشريفين والسعودية غير قابل للتفاوض، وذلك ردّاً على تقريرٍ تحدّث عن نشر 30 إلى 40 ألف جندي باكستاني لحماية حدود المملكة واعتراض المسيّرات والصواريخ.
التعليق:
إن كنتم صادقين في أن أمن الحرمين الشريفين "غير قابل للتفاوض"، فأين موقفكم من القبلة الأولى ومسرى رسول الله ﷺ؟! أين أنتم من المسجد الأقصى ثالث المسجدين الشريفين، الذي يئن تحت الاحتلال ويُدنَّس منذ عشرات السنين، وتُسفك في رحابه الدماء الزكية، وتُحاك المخططات لهدمه، وأنتم تسمعون وترون؟! فهل أمن الأقصى قابل للتفاوض؟!
أليس الأولى بأن يكون غير قابل للتفاوض ما أمر الله به: نصرة الأرض المقدسة، والدفاع عن المسجد الأقصى، ونصرة المظلومين، ووقف سفك الدماء التي تراق هناك؟ أم أن المقصود بالعبارة هو حماية مصالح أمريكا، وتنفيذ خططها في المنطقة، ولكن بجنود المسلمين وأسلحتهم؟!
وهل هذا التحالف الثلاثي جاء حقّاً بإرادتكم وتخطيطكم؟ وأين ردّك أيها الوزير على تصريح جو ويلسون النائب الأمريكي الجمهوري تعليقاً على هذا التحالف: "تُعدُّ اتفاقية الدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان إنجازاً آخر يحسب للرئيس الأمريكي في سبيل تعزيز الاستقرار والسلام والازدهار في الشرق الأوسط"؟ ولماذا لم نرَ هذا التحالف، أو غيره من التحالفات، يتشكّل طوال عشرات السنين لنصرة قضايا المسلمين في كشمير وتركستان الشرقية وبورما والشيشان، وفي مقدمتها أرض الإسراء والمعراج؟!
فإلى متى تبقى جيوش المسلمين وأسلحتهم في أيدي قادة خانعين للغرب، مستعبَدين لإرادته، بعيدين كل البعد عن أمر الله وقضايا أمتهم؟
ألم يأنِ لكم، يا جند الإسلام، أن تخشع قلوبكم لذكر الله، وأن تعملوا بما يرضي ربكم، فتعزّوا أنفسكم وأمتكم، وتفوزوا بعزّ الدنيا ونعيم الآخرة؟!
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
د. عبد الله محمد



