الثلاثاء، 03 جمادى الأولى 1448هـ| 2026/10/13م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
  •   الموافق  
  • كٌن أول من يعلق!
"أقول أكثر الأشياء غباء فتصفقون"!

بسم الله الرحمن الرحيم

 

"أقول أكثر الأشياء غباء فتصفقون"!

 

 

الخبر:

 

سخر الرئيس الأمريكي ترامب من أنصاره خلال تجمع انتخابي في ولاية تينيسي، قائلا إنه يستطيع قول "أكثر الأشياء غباء" ومع ذلك سيصفقون له، في مشهد قابله الحاضرون بالضحك والتصفيق، قبل أن يتحول المقطع إلى مادة للتعليقات الساخرة على منصات التواصل. (الجزيرة نت).

 

التعليق:

 

كتب أحد المدونين: "إنه يسخر منهم في وجوههم، وهم يصفقون لذلك"! في حين قال آخرون إن ترامب وصف أنصاره بالغباء علناً، ومع ذلك صفقوا له! وذهب أحدهم إلى أن هذه الظاهرة ستصبح يوما ما موضوعا للدراسة لفهم كيف يواصل الناس حياتهم دون أن يمتلكوا "خلية دماغية واحدة"!

 

وقد سارع ترامب إلى تبرير كلامه، قائلا إن ما يطرحه ليس أكثر الأشياء غباء، بل إنها أفكار تمليها الفطرة السليمة، موضحا أنها غالبا ما تكون ذات طابع محافظ، لكنها تندرج ضمن ما وصفه بالمنطق السليم!

 

وهنا نستذكر "منطقه السليم" أيام جائحة كوفيد-19 يوم اقترح حقن الناس بالكحول للقضاء على المرض، وغير ذلك من الترهات التي يستهجن المرء صدورها من متخلّف عقلياً فضلا عن رئيس الدولة الأولى في العالم!

 

كما أن استحماره لشعبه لا يختلف عن غيره من الحكام، ولئن قال الحقيقة بشكل مباشر وصريح فإن واقع ما عليه شعوب الأرض مع حكامهم ومنظومتهم الديمقراطية ليست بعيدة عن سياسة الاستحمار تلك، ويظهر ذلك بشكل أوضح في أوقات الانتخابات، فتبرز قضايا فجأة وتُخفى أخرى، وتنتشر فضائح مدفونة، وتثار مسائل تافهة ويعتم على مسائل مصيرية ليس من أجل التأثير في الرأي العام فحسب بل لتوجيهه باتجاه معين يخدم أولئك.

 

ولكن هذه السياسة والمنهجية تبرز بسفور كبير في بلاد المسلمين، فحكامهم لا يقيمون لهم وزناً، فيتمثلون ما وصف الله به فرعون ﴿فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ﴾. فنرى مثلا الزعيم المفدى تبرز خطبته العصماء في الأمم المتحدة يدعو إلى الأفعال لا الأقوال تجاه إجرام كيان يهود، فيصفق له الأذناب والأتباع ويضخَّم كلامه وكأنه حرر البلاد مع أنه ونظامه يدافعون عنه فعلا لا قولا، ويمدونه بالمؤن والغذاء! وآخر يبرز في الإعلام البديل مرتلا بعض آيات القرآن الكريم، فيصفق الناس ويبهرون وهو نفسه الذي يحارب شرع الله! وآخر تقصف بلده ويغتصب شطر منها وقصره في مرمى دبابات يهود ولكنه يظهر وهو يشتري فنجان قهوة كشخص عادي فيهلل ويصفق الناس فرحاً بتواضعه! وذاك يريد أن يصبّح الشعب المسكين كل يوم بجنيه على البلاد، فتخرج الأبواق وخلفها الرعاع ليهتفوا بحياة الرئيس الملهم والقائد الفذ، والزعيم المتقشف! وقس على ذلك كثير...

 

الخلاصة، إن هذه الحالة وتلك السياسة لن تجد لها مرتعاً ولا سوقاً في أمة واعية على عقيدتها ومنهج حياتها الذي ارتضاه الله لها، فهلم إلى مزيد وعي على الإسلام وأحكامه وصلاحها لكل البشر، يقابله وعي على فساد أنظمة الكفر وأصحابها والمروجين لها.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حسام الدين مصطفى

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع