- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
فخ أمريكا القاتل.. هل يراه الأغبياء؟
الخبر:
تجهيزات عسكرية ميدانية توجهها تركيا وباكستان نحو السعودية بعد قرار تفعيل اتفاقية مكة الثلاثية للدفاع المشترك، إثر ضربات الحوثيين المتكررة لمرافئها الحيوية، وذلك بالتزامن مع تجدد تصريحات دول الحلف بأن أمن كل طرف هو جزء لا يتجزأ من الأمن الجماعي للدول الثلاث.
التعليق:
إن من المخزي أن تجد جيوش المسلمين لا تتحرك لقتال يهود وأمريكا الذين ولغوا في دماء المسلمين عقوداً وما زالوا، رغم استغاثة أطفال غزة وبكاء الثكالى في السودان، بينما تُستنفر حين يكون القتال ضد أبناء جلدتنا وعلى أرضنا وفوق رؤوسنا! تارة بذريعة قتال الخوارج وتارة لقتال الروافض؛ ففي سوريا مثلاً لم تحلق طائرات المسلمين من الأردن والسعودية والإمارات وتركيا لإنقاذ أهل الشام من المجازر التي ارتكبها بشار، بينما جاءت صاغرة خاضعة لقرار أمريكا لقتال تنظيم الدولة، فأحرقت المدنيين والأبرياء قبل أن تصيب المقاتلين، ولم يكن قتالها حرصاً على دماء الأبرياء بل خوفاً من فكرة الخلافة وتطبيق الشريعة، التي تقض مضاجع حكام المسلمين والغرب.
واليوم ترك الحوثي قتال أمريكا ويهود وفرّغ نفسه لقصف مرافق جيرانه وأبناء عمومته، بينما تحركت السعودية وباكستان وتركيا لمحاربة الحوثي رغم أن التفاوض معه أقل كلفة وأقرب إلى إنهاء الصراع من حرب حمقاء تديرها أمريكا بخبث ومكر وترقص لها تل أبيب طرباً، والتي لم تتحرك تلك القوات يوما لقتالها أو تهديدها.
إن فخ أمريكا واضح لا يغفل عنه إلا غبي أو مغفل؛ حرب بالوكالة بين مكونات المنطقة من سنة وشيعة وعرب وفرس، تستنزف قوة المسلمين بلا رحمة، ولا رابح فيها سوى أعدائنا، وإن من الحماقة أن يظن ظانٌّ بأن حكامنا ينفذون خططاً تحمينا أو تخدم قضايانا، بل هم مطايا للكفار يستعملونهم في خططهم ويؤدبونهم إن هم خرجوا عنها.
ومع الأسف سنبقى ندفع ثمن خوفنا من تكلفة إسقاطهم واستعادة قرارنا، فثمن الذل والمعصية أغلى بكثير من ثمن التضحية في طريق الطاعة والعزة، فهل نستفيق قبل فوات الأوان؟!
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
الشيخ عدنان مزيان
عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير



