الخميس، 20 محرّم 1444هـ| 2022/08/18م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
المسرح الدولي وأوراق الخريف

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المسرح الدولي وأوراق الخريف

 

 

 

الخبر:

 

تصاعدت حدة الاشتباكات في إقليم ناغورني قره باغ بين الجيشين الأرميني والأذري، مع شن هجمات متبادلة للسيطرة على مدن فوزولي وجبرائيل وترتر.

 

وتبادل الجانبان الاتهامات بانتهاك القوانين الدولية، ومهاجمة أهداف مدنية. في حين طالب مجلس الأمن الدولي بوقف فوري للمعارك وتهدئة التوترات والعودة إلى مفاوضات هادفة دون تأخير. (الجزيرة نت)

 

التعليق:

 

تعود الحرب بين البلدين إلى انتهاء الثورة البلشفية في روسيا عام 1918م وكانت حرباً وحشية، وأصل المشكلة هو رغبة أرمينيا بضم منطقة ناخيتشيفا وبالتحديد محافظة بريغان، كما ترغب في تملك الأجزاء الشرقية والجنوبية من محافظة اليزابيتبول، وفي المقابل فإن أذربيجان ترفض كل هذه المعطيات، وتؤكد على سيادتها، ووحدة أراضيها على كل هذه المناطق.

 

وكعادة الغرب يترك في كل مكان منطقة تنازع، ويعمد على عدم حلها لكي تبقى بين يديه، مع أنه في الأصل أنشأ منظمات دولية وكان الهدف من إنشائها فض النزاع، وعدم تدخل أي دولة بحدود الدولة التي تليها، ونجد أن كل هذه المنظمات الدولية هي في الحقيقة تعمل تحت ظل الدول الكبرى وخاصة المهيمنة منها، وتخدم أجندتها السياسية وتعمل هذه المنظمات تارة في إدخال الطرفين في دهاليز المفاوضات، وتارة تشعل النزاع لخدمة أطراف خارجية، وهذا ما عهدناه من النظام الرأسمالي فهو لا يعمد إلى حل أي نزاع مطلقا بل يخمد ناره متى يشاء ويشعلها متى يشاء حسب مصلحته الخاصة.

 

واليوم يعود هذا الصراع بعد توقف دام حوالي 26 عاما تقريبا، فلماذا اليوم؟!

 

نعم إن هذا الإقليم له موقع جغرافي مهم جدا وهو أن جميع أنابيب النفط الذاهبة إلى أوروبا وآسيا الوسطى إلى العالم، لذلك اليوم الصراع محتدم على هذه المنطقة، ومع أن أغلبية سكان أذربيجان هم من الطائفة الشيعية إلا أن مصالح إيران تفرض عليها الوقوف إلى جانب أرمينيا، وهذا دليل أن إيران هي كباقي دول الخيانة تسعى إلى مصالحها، وما تظهره أنها تهتم لمصالح الشيعة في العالم ما هو إلا غطاء لها.

 

ومن ناحية أخرى تركيا التي تعتبر المتضرر الأكثر لأنها تأخذ الغاز والطاقة منه، لأنه أرخص وأسهل بالنقل من الغاز الروسي.

 

وقد صرح أردوغان بالقول "إن إنهاء احتلال أرمينيا وانسحابها من المنطقة هو مسار العمل الوحيد الذي من شأنه إرساء السلام".

 

إذاً نجد أن عملاء أمريكا يتحركون لصنع صراع داخل هذه المنطقة لحرمان أوروبا من أنابيب النفط والطاقة. وبهذا تمتلك أمريكا عصب نقل النفط والغاز في المنطقة لمن تشاء وكيفما تشاء تتصرف به وهذا ما تسعى له عبر عملائها.

 

إن ما يجري اليوم في العالم ما هو إلا نذير على اقتراب سقوط هذا النظام الجشع والعاملين عليه، لأن العالم سوف يصرخ في يوم ولن يقبل هذا التحكم والذل في مقدرات شعوبهم على حد سواء.

 

لذلك فإن اليوم هو أفضل الأوقات لضرب الأفعى وهي تحاول ابتلاع فريستها، فيجب على العالم أجمع أو المخلصين منه أن ينفضوا غبار العبودية وأن يتحركوا لهدم هذا النظام الذي قتل ويقتل، وسوف يقتل البشرية دون تمييز لتحقيق مصالحه.

 

إننا اليوم أحوج ما نكون لنظام عادل رباني يحكمنا ويضمن لهم ولنا حق العيش أولا ثم يضمن باقي حقوقنا، وليس هناك مبدأ بديل ليحكم هذا العالم وينهي غطرسة الرأسمالية سوى المبدأ الإسلامي العظيم.

 

أيها المسلمون: والله لن تنالوا من ثرواتكم التي تبلعها هذه الأفعى في ظل هذا النظام، بل ستحاول وتحاول أن تلتف حولكم بكل ما فيها من قوة لخنقكم أكثر فأكثر.

 

كفانا ذلاً وهواناً، فإن الحل أمامنا والعزة أمامنا، فقط نريد أن تضعوا أيديكم بأيدينا لنكون على قلب رجل واحد لنتخلص من هذه الأفعى اللعينة ونخرج العباد من جور الأديان إلى عدل الإسلام.

 

فوالله إننا بأمس الحاجة للتغيير الجذري الذي يقلبهم رأسا على عقب، فأين أنتم يا شباب العزة يا شباب الإسلام يا أهل الخير يا أمة محمد ﷺ؟ تقدموا وقفوا بجانب حزب التحرير الذي يسعى لتطبيق شرع الله وليس لمصلحته، يسعى لإقامة دولة إسلامية مرة ثانية بخطا ثابتة كما وعدنا الله تعالى، حيث قال في كتابه العزيز: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾.

 

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

دارين الشنطي

آخر تعديل علىالأحد, 04 تشرين الأول/أكتوبر 2020

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع