الجمعة، 18 جمادى الثانية 1443هـ| 2022/01/21م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
الحادثة على الحدود القرغيزية الطاجيكية

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

الحادثة على الحدود القرغيزية الطاجيكية
(مترجم)

 


الخبر:


في ليلة 28-29 نيسان/أبريل، وقع نزاع مسلح على الحدود القرغيزية الطاجيكية واستخدمت الأسلحة النارية خلال النزاع، وقد أصيب نحو 300 شخص من كلا الجانبين، وقتل أكثر من 50 شخصا.


ووفقا لتقارير إعلامية، فقد بدأ الجانب الطاجيكي مساء بتركيب كاميرات مراقبة فيديو على أعمدة خط الكهرباء في منطقة "مستجمعات المياه". وطالب حرس الحدود القرغيز وضباط الشرطة في منطقة باتكين بتعليق تركيب كاميرات الفيديو. وتجمع نحو 150 شخصا في موقع النزاع وبدأوا في إلقاء الحجارة على بعضهم بعضا. وبعد ذلك، تصاعد الوضع وبدأ الجانبان تبادلا لإطلاق النار.

 

التعليق:


كانت هذه المنطقة نقطة ساخنة للصراعات المستمرة والتوترات العرقية لفترة طويلة، أي أنها لم تكن المرة الأولى، وبالتأكيد لم تكن غير متوقعة - فالخطأ هو تواطؤ سلطات البلدين، التي سمحت لفترة طويلة عمدا بالتصعيد وأوجدت حالات مواتية للصراعات العرقية.


وعلى الرغم من أن النزاع نفسه داخلي بطبيعته، إلا أن النظام الطاجيكي أعاد توجيهه في اتجاه مختلف. فأحدهم يربط هذا الصراع بلعبة أمريكا الكبيرة في هذه المنطقة، والآخر يربطه بافتتاح قاعدة عسكرية روسية جديدة في قرغيزستان، وهو أمر غير صحيح على الإطلاق.

 

والواقع أن النزاع ذو طابع محلي بحت ويرتبط بتوزيع المياه. لكن نظام رحمون الذي يأمل في الاستفادة من الوضع، بدأ في القيام بدعاية وطنية قومية، ونقل الجماعات المسلحة لما تسمى "المليشيات الشعبية" من مناطق مختلفة من طاجيكستان. وفي الجزء الطاجيكي من شبكات التواصل الإلكتروني تم على وجه السرعة نشر دعوات للدفاع عن الوطن، وبمشاركة الدعاة والأئمة الخطباء في المساجد، اعتُبر القتلى شهداء. وقد قام النظام بذلك من أجل دفع جميع المشاكل والقضايا الحادة التي احتشد حولها سكان البلاد مؤخرا إلى الخلف في أذهان الشعب الطاجيكي. إن مدى سرعة إنشاء مجموعات ما تسمى "المليشيات الشعبية" يدل على أن النظام الطاجيكي كان يستعد لهذا السيناريو تماما.


وفي الوقت نفسه، ينبغي للمرء ألا ينسى أن كل هذه الحوادث ليست سوى نتيجة للسياسة الاستعمارية لروسيا التي يجري تنفيذها على شعوب آسيا الوسطى، لأن روسيا السوفييتية أنشأت حدودا لم تكن موجودة أصلا أثناء الاحتلال، وفصلت المسلمين الذين عاشوا في سلام ووئام مع بعضهم بعضا في منطقة واحدة من تركستان لمدة ألف سنة. وبطبيعة الحال، لعبت الأنظمة الحالية في بلدان المنطقة دورا مهما في هذه الأحداث، حيث نفذت طائعة أوامر أسيادها الاستعماريين ونفذت في البلاد لمدة 30 عاما سياسة معادية للإسلام لإضفاء الطابع العلماني على شعوب بلدان المنطقة ونشر الثقافة القومية والوطنية في أذهانهم.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد منصور

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع