الخميس، 13 ذو القعدة 1442هـ| 2021/06/24م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
فروا إلى اللَّه جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون

بسم الله الرحمن الرحيم

فروا إلى اللَّه جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون

 

 

 

الخبر:

 

وافق البرلمان الدنماركي الخميس 3 حزيران/يونيو 2021 على قانون يتيح للحكومة ترحيل طالبي لجوء إلى دول أخرى خارج الاتحاد الأوروبي. وجاء في نص القانون أن السلطات ستبقي على المهاجرين وطالبي اللجوء في بلد ثالث ريثما تتم معالجة طلبات لجوئهم، مع إمكانية إبقائهم هناك حتى بعد حصولهم على حق اللجوء. ولتحقيق ذلك، يقترح القانون إنشاء مراكز في دول أخرى، كرواندا أو إريتريا، لتستقبل طالبي اللجوء. (بي بي سي عربي).

 

التعليق:

 

اعتبرت دوائر الهجرة الدنماركيّة منذ عام 2019 دمشق والمناطق المحيطة بها آمنة وراجعت تصاريح إقامة 1250 سوريّاً غادروا بلادهم هربا من الحرب وألغت السلطات حتى الآن أكثر من 205 إقامات، ما جعل الدنمارك أول دولة في الاتحاد الأوروبي تحرم السوريين من صفة اللجوء في وقت تصنف فيه الأمم المتحدة معظم مناطق سوريا على أنها غير آمنة. (نيويورك تايمز). هذا ناهيك عن ارتفاع نسبة التمييز ضدّ المهاجرين وعدد الجرائم ذات الدوافع العنصريّة أو الدينيّة المسجّلة لدى الشرطة. وإذا ما تحدّثنا خاصّة عن المسلمين فإن تاريخ الدنمارك حافل بالسياسات المناوئة للإسلام التي تُهدّد أحكامه، حسب تعبير الحكومة الدّنماركيّة، رفاهيّة الدولة ابتداء من الصلاة والصيام والملبوسات والمطعومات والمشروبات إلى العلاقات والمعاملات. فما تريده الحكومة الدنماركيّة وغيرها من الحكومات الغربيّة والأحزاب اليمينيّة المتطرّفة هو مسلمين بلا هويّة، منبتّين عن عقيدتهم الإسلاميّة.

 

وما هذه السياسات العدوانيّة غير الإنسانيّة وغير الأخلاقيّة إلّا رسالة إلى كلّ مضبوع مهووس بالحضارة الغربيّة ومتشدّق مستميت في الدّفاع عن القيم والحريات والثقافة الأوروبية الليبرالية، فها هي الدنمارك تتواطأ مع كلّ منتهك لـ"حقوق الإنسان" فلم تر ضيرا في تسليم لاجئي سوريا للمجرم بشار الأسد بل وتكرّس عنصريّة مقيتة بمصادقتها على قوانين هدفها تثبيط الهجرة من الدول غير الغربيّة، ولا يغرّنكم تنديد ومخاوف المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والاتحاد الأوروبي من الخطط الجديدة للحكومة الدنماركيّة فقد هُجّر وأسِر وعُذّب وقتل الآلاف من المسلمين بغير وجه حقّ في سائر أنحاء العالم ولم يتخطّ الشجب كاميرات ومصادح الإعلام المرئي وموجات الإذاعات وحبر الأخبار المتناقلة في الصحف!

 

إن هذه الكراهية وهذا التعامل الفوقي الاستعلائي لكلّ من يخالفهم التفكير متأصلان في الثقافة الأوروبية، وما التسامح والانفتاح والتعايش مع الآخر إلا كذبة اختلقوها هم وصدّقها بنو أمّتنا فتنازلوا عن مبادئهم مقابل أوهام القيم الرأسمالية العالمية.

 

ففرّوا إلى الله أيها المسلمون وأنيبوا إليه تأمنوا وتسعدوا وتفوزوا، فرّوا من ضنك الرأسماليّة إلى سعة الحكم بالإسلام، فرّوا من ذلّ الاستجداء إلى نشوة العزّ والإباء، فرّوا من الخنوع والإهانة والهزيمة إلى الهمّة العالية والانتصارات العظيمة، فرّوا إلى الله باتباع أوامره والاعتصام بحبله والعمل على إقامة دولته.

 

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ

 

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

م. درة البكوش

آخر تعديل علىالأربعاء, 09 حزيران/يونيو 2021

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع