الخميس، 19 شوال 1443هـ| 2022/05/19م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
الاختيار ما بين الخبز والأبوة

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الاختيار ما بين الخبز والأبوة

(مترجم)

 

 

 

الخبر:

 

 

ديرا إسماعيل خان: قال رئيس الوزراء عمران خان يوم الخميس إنه إذا لم يزدد إنتاج المحاصيل الغذائية واستمر الازدياد السكاني بالارتفاع فإن البلاد قد تواجه مجاعة وفقراً في السنوات القادمة. وأعرب عن قلقه إزاء النمو السريع للسكان في باكستان الذي ارتفع من أقل من 40 مليون نسمة في عام 1947 إلى حوالي 220 مليون نسمة في الوقت الحالي، قائلا إنه يمكن التحقق من هذا النمو من خلال تعزيز مستويات التعليم ومرافق الرعاية الصحية الأولية. وقال إن عدد سكان باكستان الكبير يتزايد بوتيرة سريعة.(ذا نيوز)

 

التعليق:

 

إن حكامنا، بدلا من مساعدتنا على الخروج من الوضع الذي وضعنا فيه أسلافهم، يقولون لنا ألا ننجب، فحسب رأيهم أن كثرة عدد الناس في الأمة، هو السبب الجذري للجوع. لكنهم يحتاجون أيضا إلى أشخاص يخدمونهم ويعملون لصالحهم. لذا لا ينبغي الشعور بوجودنا، ولكن يجب أن نؤدي العمل المطلوب ثم نهتف بشعارات لصالحهم! يحتاج عمران خان إلى أن يعرف أن وظيفته ليست فقط إعطاء الإملاءات والإشارة إلى عيوب الشعب. وينبغي أن يسأل عن سبب حدوث أزمة غذائية في بلد يقوم اقتصاده على الزراعة؟ من المسؤول عن تدمير القطاع الزراعي في البلاد بشكل منهجي؟ لماذا علينا استيراد غذائنا؟ كما أنه ليس طعام الناس الذي يدمر الزراعة في باكستان، بل سوء الاستخدام المتعمد للموارد وعدم قبول المسؤوليات الموكلة إلى حاكم مسلم. ويعتبر نقص المياه هو أحد الأسباب الرئيسية لأزمة الزراعة في باكستان.

 

تُظهر البيانات التي حصل عليها المسح الاقتصادي الباكستاني 2016-2017 أن حصة الإنتاج الزراعي في الناتج المحلي الإجمالي تبلغ 19.5٪، مما يوفر 42.3٪ من فرص العمل للقوى العاملة. وتعتبر الموارد المائية هي شريان الحياة لباكستان. ويشير تقرير صادر عن الأكاديمية الباكستانية للعلوم، إسلام أباد، نُشر في عام 2019 إلى أن الحد الأدنى لمتطلبات المياه المنزلية للفرد الواحد هو 50 لتراً، بينما يلزم 2600 إلى 5300 لتر من المياه لزراعة الطعام لشخص واحد يومياً. لذلك، يرتبط الأمن الغذائي ارتباطاً مباشراً بالأمن المائي حيث إن المياه المطلوبة لزراعة الغذاء تزيد بمقدار 50 إلى 70 مرة عن المياه المستخدمة للاحتياجات المنزلية. ومع ذلك، حذر المجلس الباكستاني لبحوث الموارد المائية في عام 2016 من أن البلاد قد تجف بحلول عام 2025. ويقول تقرير صادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لعام 2016 إن التهديد الرئيسي الذي تواجهه باكستان اليوم ليس الإرهاب ولكن ندرة المياه. حيث تمتلك باكستان أحد أكبر أنظمة الري في العالم، ومع ذلك فهي واحدة من أكثر أنظمة الري قليلة الفاعلية حيث يتم فقدان أكثر من 60% من المياه بسبب التسرب على المستوى الميداني، بسبب أساليب الري السيئة.

 

إن باكستان غنية بالموارد الطبيعية، ولكن للأسف يقودها الفاسدون. وهذه كلها مسائل إدارية يمكن معالجتها بسهولة بإدارة جيدة ونزيهة. فعندما حدثت مجاعة في المدينة المنورة أرسل عمر رضي الله عنه على الفور أوامر لتنظيم جهود الغوث. وأرسل رسائل إلى والي مصر والشام لإرسال الطعام. وشارك شخصيا في الجهود والتنظيم إلى أن تم حل المسألة. وهناك قول مأثور عن عمر بن خطاب يعكس مدى المسؤولية التي فهمها بأنه كحاكم كان مسؤولا عن ذلك، "لو عثرت بغلة في طريق العراق لسألني الله عنها لم لم تصلح لها الطريق يا عمر؟". وهذا يدل على أن الحاكم المسلم الحقيقي يخشى الله وأن فكرة الإهمال غير معروفة عنده.

 

إن الحل الحقيقي الوحيد هو أن خليفة يسير على منهاج النبي ﷺ، سيكون أسرع في البحث عن حل في تحسين كفاءة المياه، وإنتاج الغذاء، بدلا من تقديم المشورة للأمة لعدم إنجاب الكثير من الأطفال. كما ستعالج الخلافة مشكلة الجوع من خلال توفير فعال لرفاه الرعايا المحتاجين، بدلا من محاولة إجبار الناس على إنجاب عدد أقل من الأطفال.

 

قال رسول الله ﷺ: «مَا مِنْ وَالٍ يَلِي رَعِيَّةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَيَمُوتُ وَهْوَ غَاشٌّ لَهُمْ، إِلاَّ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ».

 

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

إخلاق جيهان

آخر تعديل علىالأربعاء, 29 أيلول/سبتمبر 2021

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع