الجمعة، 04 ربيع الأول 1444هـ| 2022/09/30م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
مسلمو الإيغور بين بشاعة الموت جوعا وكمد الهوان على الناس

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

 

مسلمو الإيغور بين بشاعة الموت جوعا وكمد الهوان على الناس

 

 

الخبر:

 

أطلق ناشطون وسم #الإبادة_الجماعية_جوعا، لإغاثة مسلمي الإيغور من الإجرام الصيني، حيث قررت الصين الملحدة إغلاق مدينة غولجا منذ 40 يوما بحجة الحجر الصحي رغم غياب الوباء حتى نفد عن المتساكنين الطعام، كما تمنعهم السلطات من الخروج وتبيد مواشيهم ولا ترحم منهم صغيرا ولا كبيرا ولا رجلا ولا امرأة.

 

التعليق:

 

معسكرات للاعتقال وإخفاء قسري للأطفال ومحاكم تفتيش رقمية وحملات تعقيم إجبارية وعمليّات ممنهجة لغسل الدماغ، ومنع من أداء شعائر الإسلام أو بيان أي مظهر منها، وقطع لأي صلة بالعالم الخارجي، وإجبار النساء على استقبال رجال من الهان للعيش في منازلهن في إطار مشروع "نصبح عائلة"، ووصل الأمر حتى إلى هدم المقابر وطمس المعمار الإسلامي بإجبار الإيغور على إعادة ترميم منازلهم وفقا للهندسة الصينية.

 

كل هذا وأكثر هو ما يعانيه شعب الإيغور المسلم، وهذا ما دأبت عليه الحكومة الصينية؛ تحاربهم بكل الطرق مع تنوّع الوسائل، وها هي الآن تتخذ من سياسة التجويع سلاحا وتوصد عليهم الأبواب حتى تبيدهم وتتخلص منهم واحدا تلو الآخر. وهذا ما يحدث في إقليم تركستان الشرقية المحتل الذي يحتوي على ثروات نفطية وخامات معدنيّة هائلة، وفي المقابل لا ينتفع المسلمون بهذه الخيرات بل تستثمر السلطات الصينية في المنطقة وتدفع بالصينيين الهان للاستيطان وتحثهم على زيادة النسل.

 

والسؤال الذي يُطرح: بماذا يُقابل المسلمين مأساةَ إخوانهم في الدّين؟ ما هي ردود أفعالهم؟ هل يعملون بقوله سبحانه وتعالى: ﴿وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ﴾؟ والخلاصة أن المتأمل في مواقف حكام المسلمين عامّة يجد أنهم يُسبّقون مصالحهم على نصرة إخوانهم، واجتمعوا على الخذلان فانتفت عنهم صفة الأخوّة في الدّين؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ؛ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَحْقِرُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ». قال النَّوويُّ في الشرح: "وأمَّا لا يَخْذُله، فقال العلماء: الخَذْل ترك الإعانة والنَّصر، ومعناه إذا استعان به في دفع ظالم ونحوه، لزمه إعانته إذا أمكنه، ولم يكن له عذر شرعيٌّ". ولكن لحكام المسلمين أعذار شتّى، وما همّهم سوى حماية علاقاتهم الاقتصادية والتجارية مع الصين وتحقيق أكبر نموّ على مستوى حجم التجارة البينية، بل ويؤيدون قمع الصين لمسلمي الإيغور فكانوا اليد التي تبطش بها الصين خارج حدودها. فقد بيّن التقرير الذي أجراه معهد "وول أوف ستيل" في نيسان 2022، حول مضايقات الصين للإيغور في جميع أنحاء العالم، التعاون الذي تحصل عليه من الحكومات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وجاء فيه: "إن الحكومة الصينية لا تسيء معاملة الإيغور داخل حدود الصين فحسب، بل تطاردهم في الخارج بمساعدة دول عربية مثل المملكة العربية السعودية ومصر والإمارات العربية المتحدة". (إن بي سي). يعني أنّه بدل محاربة الصين والذود عن المستضعفين فإن الحكام العملاء وأذنابهم يسلمون الإيغور اللاجئين والهاربين من القمع إلى السلطات الصينية كما يقدمون الدعم من خلال الامتناع عن تأييد العرائض التي تُدين الصين بل ويساندون إجرامها بإلقاء بيانات في محافل دولية يدعمون فيها موقف الصين وينادون بعدم التدخل في شؤونها الداخليّة. ففي 22 تشرين الأول/أكتوبر 2021، دافعت 62 دولة معظمها بلدان إسلامية وأفريقية عن ممارسات الصين وجاء في الخبر: أنها "تعارض المزاعم التي لا أساس لها ضد الصين بدوافع سياسية قائمة على التضليل الإعلامي والتدخل في الشؤون الداخلية للصين بحجة حقوق الإنسان". وفي 14 كانون الثاني/يناير 2022، ونقلا عن وكالة أسوشيتدبرس، "أعرب وزراء خارجية بلدان الخليج والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عن دعمهم القوي للمواقف المشروعة للصين بشأن القضايا المتعلقة بتايوان وشينجيانغ". (سويس إنفو، 29 تموز/يوليو 2022).

 

فيا حكام المسلمين: اتقوا الله في إخوانكم فالصين تفننت في تعذيبهم وهي الآن تقتلهم جوعا وأنتم تقتلونهم كمداً، وتذكروا أنّه إذا هان أمر الله عليكم فستهونون عليه ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ﴾.

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

م. درة البكوش

 

 

آخر تعديل علىالخميس, 22 أيلول/سبتمبر 2022

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع