الخميس، 14 جمادى الأولى 1444هـ| 2022/12/08م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
فولكر يعطي الأوامر كأنه حاكم السودان!!

بسم الله الرحمن الرحيم

 

فولكر يعطي الأوامر كأنه حاكم السودان!!

 

 

 

الخبر:

 

قال رئيس بعثة الأمم المتحدة لدعم الانتقال الديمقراطي في السودان (يونتاميس) فولكر في مقالة: "يجب ألا تكون للقادة السياسيين جيوش خاصة ويجب ألا يلعب القادة العسكريون أدواراً سياسية، لذلك ما زلت أرحب بالتزامات الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، والفريق أول محمد حمدان دقلو المتكررة بشأن انسحاب الجيش من السياسة"، وأضاف "لا ينبغي أن يكون هناك مكان لانقلابات عسكرية مستقبلية في السودان، الديمقراطية والمشاركة هما السبيلان الوحيدان لتحقيق الاستقرار والسلام الدائمين لهذا البلد". (صحيفة السوداني 2022/10/01م)

 

التعليق:

 

في إطار الصراع الأمريكي البريطاني في السودان ينحاز وبشكل سافر رئيس بعثة يونتاميس، فولكر إلى رجال أوروبا وبخاصة بريطانيا الذين يسمون بالمدنيين مقابل رجال أمريكا من العسكر؛ فهو أي فولكر وبدون أدنى حياء يعطي الأوامر وكأنه حاكم السودان ويتصرف كأنه صاحب السلطة في هذا البلد المنكوب بسياسييه وعسكرييه على حد سواء! فهو الذي يحدد لكل فريق دوره فهو يطلب من القادة العسكريين أن لا يلعبوا أي دور سياسي حتى يخلو الملعب السياسي لفريقه من عملاء بريطانيا وهو يعلم أن أمريكا لن تخلي الملعب السياسي من رجالها مهما كلف الأمر وإنما تسعى أمريكا أن تعطي رجال بريطانيا سلطة منقوصة، ولذلك ترى سفيرها يردد دائماً أنهم يريدون حكومة يقودها مدنيون ولم يقل يجب أن تكون الحكومة مدنية كاملة الدسم كما يرجو فولكر ومن أمامه بريطانيا وأوروبا ومن خلفه المدنيون.

 

أما الحديث عن انسحاب الجيش من العملية السياسية فهو ذر للرماد في عيون أهل السودان فأمريكا تحكم قبضتها على السودان عبر الجيش ولا يمكن أن تسلم الجيش لرجال بريطانيا خشية أن يقضوا على نفوذها ولو اضطروا لاستدعاء سيناريو شبيه لما حدث في مصر السيسي. وحسب معطيات الواقع فإن موقع رجال بريطانيا أضحى ضعيفاً بعد أن فقد الشارع عنفوانه الأول وصارت ما تسمى بالمليونيات تسير في تناقص وربما تلاشٍ، وهذا ما يجعل أمريكا تزداد قوة على قوتها في السودان.

 

سيظل الاستعمار الرأسمالي يتصارع على بلادنا ما دام له عملاء ينفذون مؤامراته، ولكن هذا لن يدوم طويلاً؛ فإن هذه الأمة بدأت تصحو وتعرف من هو عدوها ومن هو الذي يريد لها الخير رُغما عن أنها ما زالت لا تنظر للأمور بمبدئية وبمنظار الإسلام، وهذا هو واجب المخلصين من أبناء هذه الأمة الذين أبصروا الطريق وعرفوا أن لا خلاص مما نحن فيه من فوضى سياسية وعمالة مرئية إلا بالعمل الجاد لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي تخلص البلاد والعباد من العملاء وأشباههم من المستعمرين الكافرين وإن ذلك لقريب إن شاء الله.

 

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

إبراهيم عثمان (أبو خليل)

الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان

آخر تعديل علىالخميس, 06 تشرين الأول/أكتوبر 2022

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع