الأحد، 08 ربيع الأول 1447هـ| 2025/08/31م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
سلسلة "الخلافة والإمامة في الفكر الإسلامي"  للكاتب والمفكر ثائر سلامة – أبو مالك - ح 61 -

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

 

سلسلة "الخلافة والإمامة في الفكر الإسلامي"

للكاتب والمفكر ثائر سلامة – أبو مالك

 

الحلقة الثانية والستون: بين مصطلح شريعة ومصطلح قانون

 

ثانيا: بين مصطلح شريعة ومصطلح قانون:

 

أما كلمة قانون، فليست عربية الاشتقاق وإن كانت عربية الجذر، قال ابن منظور في اللسان: وقانون كل شيء: طريقُه ومقياسه. قال ابن سيده: وأُراها دَخِيلَةً. والقَوانِينُ: الأُصُول، الواحد قانُونٌ، وليس بعربي[2] "اتخذ اليونان العصي من كبار القصب، وسموها "كنّا" Kanna، أخذا عن الفينيقية "قَنُوَ" وهي نفسها "قنا" العربية اسم جنس مفردُهُ "قناة"، ومن هذه العصا ذات العُقَلِ اتخذ اليونان المقاس الذي تقاس به الأطوال، وتوسعوا فقالوا: Kanon، فالقانون لفظة عربية الجذر يونانية الاشتقاق".[4]،

 

من هذه المعاني نلمح دلالة على الأفكار التالية: مصدر التشريع واحد وهو الوحي (الشريعة مورد الماء، يرد إليه الناس يشربون ويستقون)، ففيها حل مشاكلهم، والشريعة: السنة والطريقة أي طريقة العيش، فهي تبين للناس أسلوب حياتهم، والشريعة: المنهاج أي: مقياس الأفكار ومصدرها وتطبيقها في الواقع، والشريعة الظهور، فهي تعلو ولا يعلى عليها، تُظْهِرُ الحَقَّ وتَقمَعُ البَاطِلَ، والشريعة الطريق المستقيم، فما سواه معوج وباطل.

 

 


[2] أنظر: منتدى رجال القانون.

[4] الموسوعة الفقهية الكويتية، عن: روح المعاني في تفسير قوله تعالى: ﴿لكلٍّ جعلنا منكم شِرْعةً ومِنهاجاً﴾؛المائدة 48، وحاشية الشيخ زادة على تفسير البيضاوي في تفسير الآية المذكورة. ج 26 ص 17.

 

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع