الخميس، 20 محرّم 1444هـ| 2022/08/18م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
التفكير المستنير في مفاهيم حزب التحرير - 24

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

ــــــــــــــــ (24) ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


مقياس اعتبار الدار دار كفر أو دار إسلام

 


الحمد لله, والصلاة والسلام على رسول الله, وآله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين. اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علمًا نافعًا يا رب العالمين، اللهم أرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.


مستمعينا الكرام مستمعي إذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد: سنكون معكم على مدار بضع وستين حلقة نعرض عليكم فيها "مفاهيم حزب التحرير" مِنْ خلال ما مَنَّ الله به علينا في السلسلة الصوتية التي أعددناها لهذه الغاية والتي سميناها: "التفكير المستنير بمفاهيم حزب التحرير". وإليكم أبرز المفاهيم الواردة في الحلقة الرابعة والعشرين.


1. مقياس اعتبار الدار دار كفر أو دار إسلام.
2. المـعـول ــ بعد العقـيدة ــ على أنظـمة الإسـلام وعلى تطـبيقـها في معترك الحياة.
3. نظر الإسلام إلى الإنسان على أنه كل لا يتجزأ، ونظّم أعماله بأحكام شرعية.
4. الأنظمة الإسلامية تعالج مشاكل الإنسان بوصفها مشكلة إنسانية.


ورد في كتيب "مفاهيم حزب التحرير" ما نصه: ولذلك كان تطبيقها - أي تطبيق أنظمة الإسلام- هو جزءًا مهمًا من مقياس اعتبار الدار دار كفر أو دار إسلام. فالدار التي تطبق فيها أنظمة الإسلام ويحكم فيها بما أنزل الله، ويكون أمانها بأمان الإسلام تكون دار إسلام ولو كان أكثر أهلها من غير المسلمين، والدار التي لا يتوفر فيها هذان الأمران تكون دار كفر ولو كان أكثر أهلها من المسلمين، ومن هنا كان المـعـول ــ بعد العقـيدة ــ على أنظـمة الإسـلام وعلى تطـبيقـها في معترك الحياة، لأنّ تطبيق هذه الأنظمة مع العقيدة يُكوّن في الأمّة العقلية الإسلامية، والنفسية الإسلامية، تكويناً طبيعياً، ويجعل المسلم شخصية سامية متميزة. وقد نظر الإسلام إلى الإنسان على أنه كل لا يتجزأ، ونظّم أعماله بأحكام شرعية تنظيمًا واحداً متسقًا، مهما تعددت هذه الأعمال وتنوعت.


وهذه الأحكام الشرعية هي الأنظمة الإسلامية التي تعالج مشاكل الإنسان، إلاّ أنّها حين تعالج مشاكله تعالجها على اعتبار أن كل مشكلة تحتاج إلى حلّ أي باعتبار أنّها مسألة تحتاج إلى حكم شرعي. أي يعالج المشاكل كلها معالجة واحدة بوصفها مشكلة إنسانية لا بأي وصف آخر، فهو حين يعالج مشكلة اقتصادية كالنفقة مثلاً، أو مشكلة حكم كنصب خليفة، أو مشكلة اجتماع كالزواج، لا يعالجها بوصفها مشكلة اقتصادية أو بوصفها مشكلة حكم، أو مشكلة اجتماع بل يعالجها بوصفها مشكلة إنسانية فَـيُستَنبط لها حلٌ، أي باعتبارها مسألة يستنبط لها حكم شرعي، وللإسلام طريقة واحدة في معالجة مشاكل الإنسان هي فهم المشكلة الحادثة واستنباط حكم الله فيها من الأدلة الشرعية التفصيلية.


مستمعينا الكرام مستمعي إذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير:


نكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة, موعدنا معكم في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى وكان في العمر بقية, وإلى أن نلقاكم ودائما نترككم في عناية الله وحفظه وأمنه, سائلين المولى تبارك وتعالى أن يعزنا بالإسلام, وأن يعز الإسلام بنا, وأن يكرمنا بنصره, وأن يقر أعيننا بقيام دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة, وأن يجعلنا من جنودها وشهودها وشهدائها. إنه ولي ذلك والقادر عليه. نشكركم على حسن استماعكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

24

 

آخر تعديل علىالإثنين, 09 تشرين الثاني/نوفمبر 2020

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع