السبت، 15 محرّم 1444هـ| 2022/08/13م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
التفكير المستنير في مفاهيم حزب التحرير - 27

بسم الله الرحمن الرحيم

 

ــــــــــ (27) ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


الأخلاق جزء من الشريعة الإسلامية، وقسم من أوامر الله ونواهيه
لا يتصف بها المسلم لذاتها, ولا لما فيها من منفعة

 


الحمد لله, والصلاة والسلام على رسول الله, وآله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين. اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علمًا نافعًا يا رب العالمين، اللهم أرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.


مستمعينا الكرام مستمعي إذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد: سنكون معكم على مدار بضع وستين حلقة نعرض عليكم فيها "مفاهيم حزب التحرير" مِنْ خلال ما مَنَّ الله به علينا في السلسلة الصوتية التي أعددناها لهذه الغاية والتي سميناها: "التفكير المستنير بمفاهيم حزب التحرير" وإليكم أبرز المفاهيم الواردة في الحلقة السابعة والعشرين.


1. الأخلاق جزء من الشريعة الإسلامية، وقسم من أوامر الله ونواهيه، لا بد من تحقيقها في نفس المسلم.


2. الصفات الخُلقية لا يتصف بها المسلم لذاتها, ولا لما فيها من منفعة، بل يتصف بها لأنّ الله أمر بها فقط, لا لأي شيء آخر.


ورد في كتيب "مفاهيم حزب التحرير" ما نصه: والخلق الحسن قيمة يراعى تحقيقها حين الاتصاف به، فهو خاص بالفضائل التي نص عليها الشرع، وتراعى قيمته حين القيام بهذه الفضائل وحين الاتصاف بها. والأخلاق جزء من الشريعة الإسلامية، وقسم من أوامر الله ونواهيه، لا بد من تحقيقها في نفس المسلم ليتم عمله بالإسلام ويكمل قيامه بأوامر الله ونواهيه. والصفات الخُلقية لا يتصف بها المسلم لذاتها ولا لما فيها من منفعة، بل يتصف بها لأنّ الله أمر بها فقط لا لأي شيء آخر، فلا يتصف المسلم بالصدق لذات الصدق ولا لما فيه من منفعة، بل لأنّ الشرع أمر به.


أما عدم اتصاف المسلم بالخُلق لذات الخُلق فيرجع إلى وصف الأفعال، فقد يكون الفعل الذي فعله الإنسان لذاته قبيحًا وهو يظنه حسنًا فيقوم به، وقد تكون الصفة التي اتصف بها لذاتها صفة قبيحة وهو يظنها صفة حسنة فيتصف بها وهنا يقع الخطأ من قيام الإنسان بالأخلاق لذات الأخلاق. وما لم يعين الإسلام الصفات الحميدة والصفات الرديئة، ويقوم بها المسلم على أساس هذا البيان، لا يمكن أن يكون اتصافه بهذه الصفات متفقًا مع الأحكام الشرعية، ولذلك لا يجوز للمسلم أن يتصف بالصدق لذات الصدق، ولا يرحم الضعيف لذات الرحمة، ولا يتصف بالأخلاق لذات الأخلاق، بل يتصف بها لأنّ الله أمر بها، إذ إن هذه الأخلاق إنّما تستند إلى العقيدة الإسلامية، وهذا هو الأمر الجوهري فيها. وهذا هو الذي يكفل تمكن الخلق من النفس، وبقاءه مطهِرًا لها من كل دنس، ويجعلها بعيدة عن أن تتسرب إليها أسباب تفسدها.


مستمعينا الكرام مستمعي إذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير:


نكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة, موعدنا معكم في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى وكان في العمر بقية, وإلى أن نلقاكم ودائما نترككم في عناية الله وحفظه وأمنه, سائلين المولى تبارك وتعالى أن يعزنا بالإسلام, وأن يعز الإسلام بنا, وأن يكرمنا بنصره, وأن يقر أعيننا بقيام دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة, وأن يجعلنا من جنودها وشهودها وشهدائها. إنه ولي ذلك والقادر عليه. نشكركم على حسن استماعكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

27

 

آخر تعديل علىالخميس, 12 تشرين الثاني/نوفمبر 2020

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع