الخميس، 20 محرّم 1444هـ| 2022/08/18م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
التفكير المستنير في مفاهيم حزب التحرير - 40

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

ــــــــــــ (40) ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


الطريق التي تسلك في التشريع لوضع الدستور والقوانين

 


الحمد لله, والصلاة والسلام على رسول الله, وآله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين. اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علمًا نافعًا يا رب العالمين، اللهم أرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.


مستمعينا الكرام مستمعي إذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد: سنكون معكم على مدار بضع وستين حلقة نعرض عليكم فيها "مفاهيم حزب التحرير" مِنْ خلال ما مَنَّ الله به علينا في السلسلة الصوتية التي أعددناها لهذه الغاية والتي سميناها: "التفكير المستنير بمفاهيم حزب التحرير". وإليكم أبرز المفاهيم الواردة في الحلقة الأربعين.


ورد في كتيب "مفاهيم حزب التحرير" ما نصه: ولوضع الدستور والقوانين لضمان فقه القضاة والحكام لها تسلك في التشريع الطريق الآتية:


1. أن تدرس المشـاكل الإنسـانية وأن يوضع دستور عام لها, يكون بشكل قواعد كلية عامة أو أحكام شرعية كلية، وأن تكون مستمدة من الفقه الإسلامي، على أن تؤخذ إما من رأي مجتهد من المجتهدين مع معرفة أدلتها والاقتناع بها، وإما من الكتاب والسنة أو إجماع الصحابة أو بالقياس ولكن باجتهاد شرعي ولو اجتهاداً جزئيًا وهو اجتهاد المسألة، وأن يشار في الأسباب الموجبة في كل مادة إلى المذهب الذي اعتمدت عليه ودليله أو إلى الدليل الذي استنبطت منه، وأن لا ينظر إلى الواقع السيئ عند المسلمين ولا إلى واقع الأمم الأخرى ولا إلى الأنظمة غير الإسلامية مطلقًا.


2. أن تـوضـع الأحـكــام الشـرعـيـة مشـاريـع لقـوانـين العقوبات والحقوق والبينات, وغيرها على الأساس السابق وَفق الدستور, مع الإشارة للمذهب والدليل، على أن يكون الصَوغ قانونيًا بقواعد عامة ليكون مرجعًا فقهيًا للقضاة والحكام.


3ــ أن تجعل النصـوص الشـرعية والفقه الإسـلامي وعلم أصول الفقه المرجع لتفسير الدستور والقانون للقضاة والحكام؛ حتى تهيأ لهم وسائل الفهم العميق. وليس للقاضي أن يحكم بما يخالف ما تبنته الدولة من أحكام شرعية لأنّ: «أمر الإمام نافذ ظاهراً وباطناً» وأما ما قد يرد عليه من قضايا لم تتبن الدولة لها أحكاماً فالقاضي يحكم بالحكم الشرعي الذي يجده منطبقاً على القضية سواء أكان هذا رأياً لمجتهد من المجتهدين أم رأيًا استنبطه هو باجتهاده.


4ــ أن يلاحظ حين اسـتنباط الأحكـام وحين تبنيها فهم الواقع والفقه فيه وفهم الواجب في معالجة الواقع من الدليل الشرعي, وهو فهم حكم الله الذي حكم به في هذا الواقع، ثمّ يطبق أحدهما على الآخر، وبعبارة أخرى أن يتوصل بمعرفة الواقع والتفقه فيه إلى معرفة حكم الله.


مستمعينا الكرام مستمعي إذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير:


نكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة, موعدنا معكم في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى وكان في العمر بقية, وإلى أن نلقاكم ودائما نترككم في عناية الله وحفظه وأمنه, سائلين المولى تبارك وتعالى أن يعزنا بالإسلام, وأن يعز الإسلام بنا, وأن يكرمنا بنصره, وأن يقر أعيننا بقيام دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة, وأن يجعلنا من جنودها وشهودها وشهدائها. إنه ولي ذلك والقادر عليه. نشكركم على حسن استماعكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

40

 

آخر تعديل علىالأربعاء, 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2020

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع