خبر وتعليق فبمَ تبشروننا؟ أبحضارة الشذوذ المعترف به؟
- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
الخبر:
تزامنا مع إبرام أول زواج قانوني بين رجلين في فرنسا تم منح المخرج من أصل تونسي، عبد اللطيف كشيش، السعفة الذهبية لمهرجان كان السينمائي العالمي هذا المهرجان الذي يقام كل عام عادة في شهر مايو، في مدينة كان في جنوب فرنسا كتتويج على فيلم يتناول موضوع الزواج المثلي.
التعليق:
هذا هو ما عودنا عليه الغرب دائما؛ محاولة دؤوبة لتسويق بضاعته الفاسدة بشتى الأساليب فهذا التتويج هو تسليط للضوء على هذا الفيلم ابتداءً؛ هذا الفيلم الذي يتناول موضوعا شنيعا حقيرا تأباه النفوس السوية بل موضوعا لا يغدو إلا أن يكون حالة مرضية تنتكس بالمصاب بها إلى ما دون الحيوانية فالحيوانات تشبع غرائزها على هدى.
فتزامن هذا التتويج مع ما تعيشه فرنسا من سن قانون يشرع زواج المثليين بل إبرام أول عقد زواج بين رجلين بحضور وزيرة حقوق النساء نجاة فالو- بلقاسم والوزيرة المنتدبة لشؤون الأسرة دومينيك برتينوتي يعتبر ترويجا لهذه الأفكار في مجتمعنا التونسي خاصة أن الأفلام المتوجة في كان تشرئب إليها الأعناق ويخصص لها المجال فيما بعد لتعرض وتصل إلى الناس. هذا إضافة إلى ما يروج في تونس من رفع الدولة للتحفظات المتعلقة باتفاقية سيداو الحاضنة القانونية والمؤيد الرسمي للشذوذ.
إن حضارة قد يبس عودها وآذن بالجفاف حري بها أن تتقوقع على نفسها؛ منتظرة أجلها؛ ولعله قريب؛ فليس مقبولا منها أن تتبجح وتدعي الجمال مع قبحها المفضوح ولا أن تدعي خيرا فشناعتها أبلج من الصبح النّير.
إن حضارة تقنن زواج الرجال بالرجال بل حتى زواج الناس بالدواب والجماد لا بد أن ترمى في مزبلة تاريخ الإنسانية هي وكل منتجاتها التسويقية من منظومة حقوق الإنسان الكونية إلى اتفاقية سيداو إلى غيرها فبمَ يبشرون؟ أبالانحطاط والارتكاس والشذوذ؟
كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أختكم: أم أنس / تونس



