الأربعاء، 21 شوال 1447هـ| 2026/04/08م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

بسم الله الرحمن الرحيم

 

تداعيات حرب أمريكا على إيران

هل هي استعادة لهيمنة الدولار أم حفر لقبر أمريكا؟!

 

يكاد الدولار الأمريكي يكون أفعل أسلحة أمريكا الاستراتيجية في بسط هيمنتها على العالم، بفرضه عملة للاقتصاد العالمي، ولقد كانت سياسة البترودولار عاملا حاسما في تكريس وتركيز الدولار كعملة عالمية عبر ربطه بالنفط عصب ومحرك الدورة الاقتصادية إنتاجا واستهلاكا، الأمر الذي تم عبر تسعير النفط العالمي وتقويمه بالدولار، والتي كانت اتفاقيات 1974-1975 بين نيكسون وفيصل آل سعود حجر الأساس في سياسة البترودولار، وكان فحوى الاتفاق بيع نفط الخليج بشكل أساسي بالدولار مقابل حماية عسكرية أمريكية لدويلات الخليج وأنظمتها، نتج عن ذلك ضمان الطلب العالمي للورقة الأمريكية وتحويل الدولار لنقد عالمي وعملة احتياط لخزائن الدول وبنوكها المركزية، أما دول الخليج والدول المنتجة للنفط فقد أعيد تدوير دولارات نفطها عبر صفقات الأسلحة التي لا تنتهي وتمويل العجز الأمريكي تحت مسمى الاستثمار في سندات الخزينة الأمريكية، ما كرس هيمنة أمريكا على الاقتصاد العالمي عبر ورقتها الدولار.

 

واليوم مع حرب إيران وإغلاق مضيق هرمز وأزمة الطاقة وورطة ترامب الاستراتيجية والعسكرية أمام قوة دولة تصنف من دول العالم الثالث وذات قوة متوسطة، تطرح أسئلة حارقة ومعها قراءات عن تداعيات حرب إيران على النظام الدولي الأمريكي والهيمنة الأمريكية.

 

لقد كان لتطورات حرب أمريكا على إيران وإغلاق مضيق هرمز وما نتج عنه من أزمة على مستوى الطاقة والخامات والأسمدة صدمة هزت الساحة الدولية والاقتصاد العالمي، وطفت معها أسئلتها الحارقة حول تداعيات هذه الحرب على التوازنات الجيوستراتيجية والنظام الدولي الأمريكي والموقف الدولي والاقتصاد العالمي وتداعيات ذلك على أمريكا متصدرة الموقف الدولي وصاحبة النظام الدولي.

 

ومع إغلاق مضيق هرمز وصدمة الطاقة والخامات والأسمدة طغى العامل الاقتصادي ومعه التداعيات الكارثية القريبة الأجل على الاقتصاد العالمي والساحة الدولية، وتراجعت الاهتمامات بالتداعيات الاستراتيجية والجيوستراتيجية البعيدة الأمد لحرب أمريكا على إيران إلى المستوى الثاني.

 

ثم بدأت القراءات لتداعيات حرب أمريكا على إيران، ومن تلك القراءات ما كانت ذات طابع اقتصادي بحت وتناولت الشق المالي النقدي تحديدا، كاستنتاج وتحليل لأزمة الطاقة وصدمتها الاقتصادية جراء إغلاق مضيق هرمز على الاقتصادات الكبرى (أمريكا وأوروبا والصين كاقتصادات عالمية كبرى)، وكان هناك تحليل منطقي ميكانيكي بمعزل على تعقيدات الساحة الجيوستراتيجية التي تدور حولها الحرب وورطة ترامب جراء فشله في استنساخ الحالة الفنزويلية في إيران وحسم الحرب وطي الملف الإيراني، بل على عكس المنتظر أمريكياً اتجهت الحرب في اتجاهات مناقضة لأهداف إدارة ترامب ودخلت الحرب مرحلة التعفن الاستراتيجي مع تمدد زمنها. لكن بالقراءة والتحليل اعتمدت المؤشرات الاقتصادية الأولى للحرب في ارتفاع مؤشر الدولار وعائدات ارتفاع أسعار الطاقة على منتجي النفط والغاز بأمريكا، ما استنتج منه أن المستفيد من الحرب وأزمة الطاقة هي أمريكا ودولارها الذي أعيد تأهيله، وأن المتضررين هم أوروبا والصين بمستويات مختلفة، ثم كان الاستنتاج المنطقي الميكانيكي جراء معادلة البترودولار أن أزمة الطاقة وصدمتها الاقتصادية عامل دعم وإسناد لإعادة قوة الدولار وهيمنته ومعه هيمنة أمريكا.

 

لكن التعقيدات والأعطاب الجيوستراتيجية والاستراتيجية التي رافقت حرب إيران وقد دخلت الحرب شهرها الثاني، تدفع لتعديل القراءة والتحليل أخذاً بعين الاعتبار الطارئ والمستجد والأبعاد الجيوستراتيجية بعيدة المدى بل حتى سبر أغوار حقيقة النتائج الاقتصادية القريبة المدى على الاقتصاد الأمريكي والدولة الأمريكية والمجتمع في أمريكا، وفوق كل هذا عدم إغفال المأزق الاستراتيجي والجيوستراتيجي الذي خلفه الفشل العسكري والاستراتيجي وورطة ترامب وإدارته في إدارة الحرب ضد إيران.

 

لقد شكل المأزق الاستراتيجي والجيوستراتيجي الذي خلفه الإخفاق العسكري لحملة ترامب ضد إيران، لحظة تاريخية مفصلية في اختبار محدودية القوة العسكرية الأمريكية التي كانت أمريكا تعتقد امتلاكها، فقواعد أمريكا في الخليج باتت أهدافا ساقطة، وكشفت صور الأقمار الصناعية عن إخلاء العديد من القواعد جراء الضربات الإيرانية، كما كشفت الحرب القحط الاستراتيجي الذي تعاني منه أمريكا حاليا والعمى الاستراتيجي لترامب وإدارته، فلم يكن إغلاق مضيق هرمز في حكم الغيب الاستراتيجي بل كان متوقعا ومنتظرا، لكن تخبط ترامب أوقعه في ورطته، وهو اليوم يتوسل الصين وأوروبا لتشكيل حلف لإعادة فتحه، ولما فشل بدفع دويلات الخليج لتقديم مشروع قرار لمجلس الأمن قدمته دويلة البحرين، يُجيز استخدام القوة لحماية الملاحة في مضيق هرمز وسط معارضة معلنة من روسيا والصين وفرنسا، ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن دبلوماسي ومسؤول أممي قوله إن روسيا والصين وفرنسا أحبطت فعليا مسعى الدول العربية لحث مجلس الأمن على تفويض عمل عسكري ضد إيران لإعادة فتح مضيق هرمز معلنة معارضتها لأي صيغة تُجيز استخدام القوة، وندد الروس بالمشروع واعتبروه نصا متحيزا. بل من عجيب البدعة الاستراتيجية التي أحدثها ترامب أن أصبح فتح مضيق هرمز هدفا لحربه بعد أن كان مفتوحا قبل شن حربه!

 

هناك تشابه سام لحرب أمريكا وإغلاق مضيق هرمز اليوم ومأزقها الاستراتيجي والجيوستراتيجي، ومأزق بريطانيا التاريخي مع حرب قناة السويس في خمسينات القرن الماضي، كما جاء في تقرير للمعلق السياسي لصحيفة واشنطن بوست إيشان ثارور قال فيه "إن الحملة الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران تحمل ظلال أزمة السويس في خمسينات القرن الماضي"، وأشار إلى أن قرار إيران خنق حركة المرور بمضيق هرمز يذكر بأكبر الإخفاقات الاستراتيجية في التاريخ الحديث، ويعني بذلك الإخفاق البريطاني في حرب قناة السويس التي انتهت بخنق بريطانيا نفسها، وترامب اليوم يعيد الإخفاق الاستراتيجي التاريخي في نسخته الأمريكية، وزاد أن استنسخ الإخفاق مع ظروفه وملابساته وأحوال دولته.

 

فلقد خاضت بريطانيا حرب قناة السويس لاستعادة نفوذها الاستعماري عبر خوض الحرب لاستعادة قناة السويس لمجالها الاستعماري، علما أن إمبراطوريتها في حالة تقهقر ونفوذها الاستعماري في حالة تآكل مع وضع اقتصادي متدهور وصراع جيوستراتيجي شرس مع خصوم جدد، فتورطت في الحرب وفشلت في استعادة القناة وخسرت ما تبقى من نفوذ جيوستراتيجي عالمي، وأقصيت من حلبة الدول الكبرى المهيمنة والفاعلة في الموقف الدولي، وتم قصر نقاش سياسة العالم على أمريكا والاتحاد السوفييتي، وقد علقت المؤرخة البريطانية أليكس فون على ذلك بقولها "بعد السويس، تراجع تصنيف بريطانيا كقوة عظمى ثالثة بشكل كبير... وأصبحنا نسمع المزيد عن عالم ثنائي القطب".

 

لكن التشابه الأكثر قتامة بالنسبة لأمريكا اليوم هو تعرية حرب إيران لحقيقة التدهور المتقدم الذي وصلت إليه الحالة الأمريكية، فأمريكا اليوم لا تعيش حالة تراجع بل تدهور مكتمل الأركان، أشد مستوياته وأقساها جبهتها الداخلية وانشطار النواة الصلبة للرأسمالية الأمريكية وتشظيها لطبقات متناقضة المصالح والأهداف، وَلَّدَ حالة متقدمة من التوحش والتغول الرأسمالي، وأفرز تشرذما سياسيا عموديا وأفقيا على مستوى الأحزاب والدولة والمؤسسات والأجهزة والإدارات، ثم تفكك وانحلال مجتمعي ثقافي وحضاري، وأزمة مالية ماحقة غير مسبوقة في تاريخ الإمبراطوريات (غرق الدولة والمجتمع الأمريكي في محيط من الديون)، وأخطرها هو تعفن المنظومة الثقافية العلمانية الرأسمالية وانتهاؤها إلى شذوذها الحضاري، بل لقد بلغت المنظومة طورها النهائي في التعفن وانتهى الأمر لفساد الرأس والقيادة، شكلت رئاسة ترامب مؤشرها العاري الفاضح، وكان جحيم جزيرة إبستين دليلا على أن فساد القيادة حالة عامة شاملة وليس هو حالة فردية معزولة، وترامب مجرد مستوى متقدم من تعفن القيادة. وكانت أشد انعكاسات فساد القيادة المأزق الاستراتيجي الأمريكي لحرب إيران، حيث كتب عالم السياسة ستيفن والت في مجلة فورين بوليسي "يعتمد النفوذ الدولي على عوامل كثيرة، لكن أحد أهمها هو اعتقاد الدول الأخرى بأن من يتعاملون معهم أذكياء مطلعون وعلى دراية تامة بما يفعلون، في هذه المرحلة هل يستحق أي شخص في المناصب العليا لإدارة ترامب هذا الوصف؟ لا أظن ذلك".

 

ثم كانت الحرب على إيران قاصمة للقوة الصلبة العارية التي اتخذت منها أمريكا سلاح ردع وفزاعتها لإخضاع الخصوم والأعداء على السواء للإبقاء على هيمنتها المتآكلة، فتداعيات حرب أمريكا على إيران تركت أمريكا في العراء الاستراتيجي التام أمام خصومها وأعدائها، والكل يتربص بها بعد أن أصبحت هدفا ممكنا ومقدورا عليه.

 

أما الحديث عن بعض المكاسب الاقتصادية التكتيكية التي هي من النتائج الجانبية للحرب وليست من أهدافها الاستراتيجية المرسومة، علما أن هذه المكاسب التكتيكية لا يمكنها تعويض الخسائر الاستراتيجية، كما أن قراءة متأنية لهذه المكاسب الاقتصادية التكتيكية يظهر مفعولها المحدود جدا اقتصاديا وشبه المنعدم استراتيجيا.

 

وكان الاستنتاج أن من تداعيات الحرب وأزمة الطاقة والصدمة الاقتصادية الاندفاع نحو الدولار الذي ارتفع مؤشره ونحو مصادر الطاقة الأمريكية كبديل بحكم احتياطاتها وإنتاجها المحلي وهو ما يقوي سياسة البترودولار ويسند النظام المالي الذي هيمنت به أمريكا على الاقتصاد العالمي والساحة الدولية. منطقي هذا التحليل لكن المسألة أكثر تعقيدا وتركيبا من الربط الميكانيكي بين الطاقة والدولار عبر معادلة البترودولار مع تعقيدات الساحة الدولية اليوم، بدءا بتفكيك العناصر المتداخلة، فأكيد أن المستفيد من أزمة الطاقة وصدمتها هم منتجو النفط والغاز من خارج الدائرة الجغرافية للحرب وعلى رأسهم قطاع الطاقة الأمريكي ما أدى إلى ارتفاع أسهم شركات الطاقة الأمريكية ومعها شركات الأسلحة، واقتصرت العائدات على قطاع الطاقة والسلاح ولم تتعدَّ إلى الاقتصاد الأمريكي بمجمله، وهو نمط متكرر في تاريخ الاقتصاد الأمريكي يظهر زمن الحروب في انتعاش سوق الطاقة والسلاح، وهذا لا يعني تحسنا للاقتصاد بل تظهر معه التناقضات السامة والوجه الآخر للعملة، والذي ينعكس سلبا على قطاعات حيوية للاقتصاد الأمريكي وعلى الدولة ومديونيتها وتضخمها وعلى المجتمع وتكاليف معيشته. فارتفاع أسعار الطاقة ينعكس سلبا على تكاليف النقل والشحن وارتفاع كلفة الإنتاج وارتفاع أسعار الاستهلاك، وذلك ما حصل مع حرب أوكرانيا وشل سوق الطاقة الروسي حيث حققت الشركات الأمريكية الكبرى للطاقة؛ إكسون موبيل وشيفرون، أكثر من 30 مليار دولار أرباحا في الربع الثالث من عام 2022 بعد اندلاع الحرب، وانعكست زيادة في كلفة الوقود والطاقة والشحن وتكاليف الإنتاج وأسعار الاستهلاك، ثم هناك المستجد مع الحرب على إيران وإغلاق مضيق هرمز وهو أزمة الأسمدة والكيماويات والخامات التي تستوردها أمريكا من الخليج بحكم أن دوله هي المنتج الرئيسي لها، وتأثير أزمة سلاسل التوريد الضارة على إنتاج قطاعي التكنولوجيا والزراعة التسويقية، القطاعين الحيويين الاستراتيجيين للاقتصاد الأمريكي، ما يعني أن الأثر ليس أحاديا على الاقتصاد الأمريكي والدولة والمجتمع.

 

 كما أن القضية ليست في تحريك عجلة الصناعة الحربية زمن الحرب وارتفاع أرباح شركات السلاح الخاصة، بل في كلفتها مع ارتفاع أسعار الطاقة والخامات، علما أن الحرب على إيران اليوم تعتبر الدولة الأمريكية الطرف المباشر فيها والمستهلك الأول لسلاحها وبشكل مفرط لمعداتها وذخيرتها، فالدولة الأمريكية الغارقة في محيط ديونها هي الزبون للإنتاج الحربي الأمريكي، ما يعني تفاقم المعضلة السامة للدين الأمريكي. وهذا يعني قصور القراءة الأحادية لعائدات النفط والغاز والسلاح على الاقتصاد الأمريكي والدولار الأمريكي والهيمنة الأمريكية.

 

بل تعتبر تداعيات حرب أمريكا على إيران ومأزق أمريكا الاستراتيجي والعسكري اليوم إحدى الاختبارات القاسية لاستمرار الدولار كعملة عالمية، بعد تمادي أمريكا في استعماله كسلاح حتى ضد الحلفاء، عطفا على استعمال سلاح البترودولار في حربها الباردة ضد الصين وروسيا، وهو ما عزز قوى الانفكاك، ومن الدراسات العميقة التي تناولت تآكل نظام البترودولار دراسة المحللة الاستراتيجية في دويتشه بنك الألماني، ماليكا ساشديفا، والتي لاقت انتشارا واسعا في دوائر القرار ونشرت في 24 آذار/مارس 2026، وتشير فيها أن نظام البترودولار كان في حالة تراجع ويعود ذلك لتحول مركز سوق النفط لآسيا، علاوة على أن مبيعات النفط الإيراني والروسي الخاضعتين للعقوبات تتم خارج نطاق الدور وتمثلان 14% من الاستهلاك العالمي، كما أن النظام السعودي يختبر إمكانية تسوية معاملات النفط مع الصين خارج نطاق الدولار. وتشير الدراسة كذلك لانخفاض حصة الدولار في احتياطيات النقد الأجنبي للبنوك المركزية العالمية من 65% عام 2015 إلى 56,9% عام 2025 وفقا لصندوق النقد الدولي، كما يرى جيم أونيل الخبير الاقتصادي السابق في غولدمان ساكس ووزير الخزانة البريطاني الأسبق إلى تسويات ومعاملات نفطية لدول الخليج مع الصين والهند خارج دائرة الدولار. ويعزز هذا الاتجاه المأزق الاستراتيجي والعسكري الأمريكي والعطب الشديد الذي ضرب معادلة البترودولار مقابل الحماية بعد ضرب القواعد الأمريكية في الخليج، ما فاقم خيبة أمل حكومات الخليج من محدودية المظلة العسكرية الأمريكية.

 

وتتوقع رويترز إعادة توجيه العالم من عالم يعتمد بشكل صارم على البترودولار نحو احتياطيات عملات دول أخرى، وهو ما سيزيد من تآكل نظام البترودولار ومعه ضرب هيمنة الدولار على الاقتصاد العالمي، وإذا أضيف إليه التراجع الحاد والمستمر لسندات الخزينة الأمريكية في احتياطيات الدول، وهو تآكل متنامٍ ومتسارع في الاحتياطات تراجع من نسبة 50% عام 2010 إلى 32% عام 2026، وحرب أمريكا على إيران ومأزقها الاستراتيجي تزيد من حدة التآكل في نظام البترودولار واعتماد السندات، وانعكاسات ذلك على النظام المالي الأمريكي ونظامها العالمي وهيمنتها على الساحة الدولية.

 

حرب ترامب على إيران وتداعياتها هي مأزق أمريكا الاستراتيجي التاريخي وهي لحظة تاريخية مفصلية في تآكل الهيمنة الأمريكية وتدهور النظام العالمي الذي وضعت أسسه أمريكا بعد الحرب العالمية الثانية، وترامب خريج جزيرة إبستين وإدارته المأزومة والمحاط بالفاشلين الموالين له، هو تجسيد فاضح صادم لأزمة القيادة وفساد القائد، فهو لا يبني شيئا استراتيجيا ولا يؤسس لجديد، ومهرّجه من فوكس نيوز المهووس بنوادي العري المخمور الثمل الذي صيره ترامب وزيرا للحرب لك أن تختبر نتائجه العسكرية، ترامب هذا هو حفار قبر أمريكا وليس مرمّم بنيانها.

 

لكن الحل ليس في تعفن أمريكا وقبرها بل في البديل الحضاري والسياسي لتخليص العالم من ظلمات هذه الجاهلية العمياء التي ساقها الغرب الأوروبي والأمريكي للعالم شقاء وانتحارا، وحتما لن تكون الصين فهي استمرار لجاهلية الغرب الغاشمة في نسختها الصينية، وهي لعمرك أدهى وأمر، بل الخلاص الخلاص بإسلام رب الخلائق كلها ومشروع الإسلام الحضاري المتفرد وخلافته الراشدة الفريدة المتميزة، فهلا حث أبناء الإسلام الخطا لهدم الكفر بكل تلوناته وأصنافه وأقاموا للإسلام صرحه وبنيانه؛ خلافة على منهاج النبوة تنشر عدله ورحمته بين الناس جميعا.

 

﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُوراً مُّبِيناً، فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً

 

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مُناجي محمد

 

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع