الأحد، 15 ربيع الثاني 1448هـ| 2026/09/27م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

يجب أن تكون الحرب بين الأمة الإسلامية والكفار، لا فيما بينها

 

 

في ظل التوترات المتصاعدة التي تقود إلى حرب مدمرة بين بلاد المسلمين، أفادت وكالة أنباء إيران (إرنا) في 17 أيلول/سبتمبر 2026 بأن "وزير الخارجية عباس عراقجي أجرى اتصالات هاتفية منفصلة مع نظيره التركي حقان فيدان، ومع قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، لبحث آخر التطورات الإقليمية والقضايا ذات الاهتمام المشترك".

 

وجاءت الاتصالات بين أقوى ثلاث بلاد إسلامية بعد أن أصدرت وزارة خارجية باكستان بياناً في 16 أيلول/سبتمبر قالت فيه: "تدين باكستان بأشد العبارات هجوم الطائرات المسيّرة المشين الذي نفذته مليشيا الحوثي واستهدف مدينة مكة المكرمة". أما الحوثيون وكلاء إيران في اليمن فيزعمون أنهم يستهدفون منشآت عسكرية داخل محافظة مكة. وإلى جانب التوترات الدبلوماسية، تسعى كل بلد إلى كسب تأييد المسلمين عبر حرب على وسائل التواصل، تتناول قضايا حرمة الكعبة المشرفة وبرج الساعة الملكي في مكة وقاعدة الملك فهد الجوية في الطائف بمحافظة مكة.

 

وهكذا، تتجه التوترات الحالية نحو حرب إقليمية مدمرة، ستقاتل فيها بلاد إسلامية بلاداً إسلامية أخرى، على مدى أشهر، إن لم يكن سنوات. لكن في ظل طريقة التفكير القومية الحالية، لا يوجد حل دائم ممكن لهذه التوترات. فكل بلد تنظر إلى المنطقة من زاوية ضيقة هي زاوية مصالحها القومية، وتنظر داخل حدودها القومية من منطلق الدفاع عن (الوطن)، وتنظر إلى ما وراء حدودها القومية من منطلق العمق الاستراتيجي لدولتها القومية، سواء استخدمت الوكلاء أم غير ذلك من الأساليب.

 

إن القومية لا يمكن أن تجلب السلام بين المسلمين، كما أثبت القرن الماضي. فقد أدت القومية إلى حروب متواصلة بين المسلمين، ومن أمثلتها الكثيرة حرب الخليج الأولى، وحرب الخليج الثانية، والصراع السعودي اليمني... وكل بلد يتمسك بهذا التفكير القومي الهدّام، بعد أن عملت على أساسه لعقود، حتى أصبحت تراه حقيقة لا تتغير!

 

أيها المسلمون: في ظل القومية، تعيش دولنا اليوم في صراعات مستمرة، كما كانت قبائل يثرب، الأوس والخزرج، في ظل العصبية القبلية. والإسلام وحده هو الذي يستطيع أن يجمعنا يداً واحدة في مواجهة الكافرين، كما جمع الأوس والخزرج. قال رسول الله ﷺ: «هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ ﷺ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُؤْمِنِينَ مِنْ قُرَيْشٍ وَيَثْرِبَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ فَلَحِقَ بِهِمْ وَجَاهَدَ مَعَهُمْ، أَنَّهُمْ أُمَّةٌ وَاحِدَةٌ مِنْ دُونِ النَّاسِ». رواه البيهقي في السنن الكبرى.

 

ترك الأوس والخزرج العصبية القبلية وقبلا سلطة واحدة تحكم جميع المسلمين بالإسلام، فتحولت يثرب إلى المدينة المنورة. وعندئذ قاتل المسلمون قوةً واحدةً الأعداء الحقيقيين؛ من يهود، ومشركي العرب وفارس، ونصارى الروم.

 

أيها المسلمون: نحن على شفا حفرة من نار متأججة، ولا نجاة إلا بتوحّدنا على دين الإسلام. وفي ظل التهديد بحرب مدمرة، يجب أن نطالب بإلغاء القومية وجميع ما يترتب عليها، بما في ذلك الحدود الفاصلة بين المسلمين، والجيوش المنفصلة، وبيوت المال المتعددة. وعلينا أن نتحرك لإقامة الخلافة الراشدة التي ستوحد جميع البلاد الإسلامية القائمة في دولة واحدة.

 

إن الخلافة هي التي ستحشد المسلمين في مواجهة يهود غاصبي فلسطين، ومشركي الدولة الهندوسية، والصليبيين الأمريكيين الذين عذّبونا لعقود. قال الله سبحانه: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مصعب عمير – ولاية باكستان

 

 

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع