الخميس، 26 ربيع الثاني 1448هـ| 2026/10/08م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

ضيف الله الشامي: المحادثات مع الأمريكان حلال وليست حراما!

 

 

أكد ضيف الله الشامي عضو المكتب السياسي للحركة الحوثية ووزير الإعلام السابق في حكومة صنعاء التابعة للحوثيين في لقاء مع قناة الجزيرة الفضائية يوم الثلاثاء 2026/09/17م عن وجود تواصل مع أمريكا، شمل تقديم تطمينات بشأن الملاحة بعد سيطرتهم على مدينة وميناء المخا والجزر قبالته جنوب البحر الأحمر ووقوع باب المندب تحت سيطرة الحوثيين النارية، وحصر هجماتهم على السفن السعودية. وكان رئيس أمريكا ترامب ونائبه دي فانس قد تحدثا يوم الاثنين 2026/09/16م إلى الإعلام عن لقائهم هذا مع الحوثيين.

 

يأتي الحديث عن التواصل مع أمريكا الذي تم يوم الأحد 2026/09/15م في سفارة أمريكا بمسقط، وضم من الحوثيين محمد عبد السلام الناطق الرسمي باسم الجماعة وعبد الملك العجري عضو المكتب السياسي عضو وفد التفاوض الحوثي، وقد كشفت وكالة رويترز للأنباء، وموقع أكسيوس الإخباري والسياسي الأمريكي عن محادثات مباشرة وغير معلنة عُقدت في مقر سفارة أمريكا بمسقط، بين دبلوماسيين أمريكيين ووفد حوثي برئاسة محمد عبد السلام. فلم يسع ضيف الله الشامي دحض اللقاء والنكران فعدل إلى القول "هل هو حرام علينا حلال على غيرنا؟"! مشيراً بذلك إلى لقاءات أمريكا مع خصمهم في القتال الدائر في اليمن منذ أواخر أيلول/سبتمبر 2014م وحتى اليوم! وقال الشامي: إن جماعته "تبني علاقتها مع أي طرف آخر في العالم ما عدا الكيان الصهيوني"، مضيفاً أن التواصل مع دول العالم ليس حراماً. يا الله أين أحكام الإسلام يا شامي؟!

 

يكشف لقاء عبد السلام والعجري بأعضاء في سفارة أمريكا في مسقط أن اللقاءات غير المعلن عنها بين الطرفين قديمة وليست حديثة، ومتكررة وليست نادرة؛ فقد التقى وزير خارجية أمريكا الأسبق جون كيري في أيار/مايو 2015م سراً مع مسؤولين حوثيين في مسقط، وأطلق بعدها مبادرته التي فرضـت أمريكا بموجبها على السعودية إجراء هدنة مع الحوثيين مقابل إطلاقهم مجموعة من اليمنيين حاملي الجنسية الأمريكية.

 

كذلك تصريح مساعد وزير الحرب الأمريكي لشؤون الاستخبارات مايكل فيكرز في 2015/01/21م في معهد المجلس الأطلسي بواشنطن عن وجود علاقة استخباراتية وتبادل المعلومات بين أمريكا وجماعة الحوثيين في اليمن، ما يكشف تسهيل وصول أسلحة أمريكية للحوثيين بقيمة 500 مليون دولار في آذار/مارس 2015م كانت مقدمة "لمكافحة الإرهاب" في اليمن. يدعمه تصريح لويد أوستن قائد القوات الأمريكية في العراق 2015 بأن الإدارة الأمريكية فقدت الثقة بقدرة الرئيس هادي ودولته على مواجهة القاعدة فاضطرت لدعم الحوثي، بحسب فورين بوليسي. كما عد مبعوث أمريكا إلى اليمن تيم ليندركينغ عام 2021م الحوثيين طرفاً شرعياً في الصراع الدائر في اليمن...

 

هذا طرف من علاقة ولقاءات لطالما حرصت جماعة الحوثي على إخفائها عن الرأي العام المحلي، وادَّعت النأي بنفسها عن أمريكا وإظهار العداوة لها أمام أتباعها! في الوقت الذي يعتبر الحوثيون أمريكا حليفاً وراعياً وداعماً لهم في دورهم تجـاه مكافحة الإرهاب في اليمن منذ 11 أيلول/سبتمبر 2001م!

 

بذلك يسهل فهم بقاء جماعة الحوثي لثلاثة أسابيع في قائمة الإرهاب الأمريكية (19 كانون الثاني/يناير - 06 شباط/فبراير 2021م) حين شطبها بايدن لاعتبارات وصفها مسـؤولوه بأنها "إنسانية"!

 

نحن لا نبحث حِلَّ العلاقات مع أمريكا عدوة الإسلام والمسلمين التي تشن حرباً صليبية سرية قبل عام 2001م ومعلنة بعدها. فكيف بمن ينخرطون خدمةً لمخططاتها العدائية ضد المسلمين ويمضون في برامجها في معاداة الحضارة الإسلامية وتعتبرها مهدداً للحضارة الرأسمالية؟!

 

إن أمريكا تكيد للإسلام وتحاربه تحت عنوان "الإرهاب"، وبإمكانكم رؤية افتعالها أحداثا لإيجاد ذريعة في شن حربها الصليبية على بلاد المسلمين، فكيف قدمتم أنفسكم شركاء لها في هذه الحرب في اليمن بعد احتلالها لأفغانستان والعراق وتنكيلها بأهلهما المسلمين؟!

 

ألا ترون من ارتبطوا بالسياسات الاستعمارية والأمريكية؟! فانظروا إلى حال إندونيسيا ومصر وباكستان وتركيا وسوريا، وانظروا لمن ارتبطوا قبلهم بالاستعمار الأوروبي منذ الحرب العالمية الأولى، فاعتبروا! قال تعالى: ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ﴾.

 

إن أمريكا الرأسمالية لن تستطيع أن تهزم الإسلام دين رب العالمين، ولا أن تقهر أهله، مهما بلغ مكرها واتخذت من ضعاف الإيمان والنفوس جنوداً لها، وطالما بقي في أمة محمد من يعضُّون على دينهم بالنواجذ متمسكين بالهدي النبوي، ويعملون لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، واثقين بنصر الله القائل سبحانه: ﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾، وبشرى نبيه ﷺ القائل: «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ».

 

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المهندس شفيق خميس – ولاية اليمن

 

 

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع