الأربعاء، 25 شوال 1443هـ| 2022/05/25م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
بيجين +25: هل سقط قناع المساواة بين الجنسين؟  الكلمة الرّابعة: تعليم المرأة فرض في الإسلام وليس حقّا وهميّا يرفعه بيجين

بسم الله الرحمن الرحيم

 

بيجين +25: هل سقط قناع المساواة بين الجنسين؟

 

الكلمة الرّابعة: تعليم المرأة فرض في الإسلام وليس حقّا وهميّا يرفعه بيجين

 

 

 

حتّى يجعل من حضارته نموذجا وينشر مفاهيمه لتكون عالميّة تسير على دربها دول العالم، توجّه الغرب نحو قضيّة تحرير المرأة وتمكينها ومساواتها بالرّجل. وكان تعليم المرأة من أهمّ المواضيع المطروحة التي أكّدت المؤتمرات والاتّفاقيّات الدّوليّة على ضرورة تنفيذها حتّى تحصل المرأة على حقوقها وتتساوى بالرّجل. ولذلك أوجب إعلان بيجين على حكومات دول المسلمين اتّخاذ التّدابير اللّازمة لتحقيق ذلك. فأنشئت المدارس وتزايدت حركة تحديث التّعليم حسب المنظور الغربي، وقامت هذه الحكومات بإرسال بعثات إلى بلاد الغرب للتّشبّع بحضارته ليضمن بذلك تخرّج دفعة من المفكّرين المضبوعين بها والمستميتين في الدّفاع عنها ونشرها في مجتمعاتهم. كما أنها أوجدت التّعليم المختلط، . ودعت إلى تغيير الخطاب الذّكوري الغالب على مجتمعاتها وإجراء هذا التّغيير في سياساتها التّعليميّة فلا تترك مجالا للتّفرقة في الأدوار بين الجنسين.

 

ولتنفيذ هذه الأهداف وغيرها كان لا بدّ من تغيير مناهج التّدريس وإدماج مفهوم النّوع في الكتب المدرسيّة، وتعزيز الفكرة القائلة بأهمّيّة عمل المرأة في توفير الحياة اللّائقة، وذلك لدفع الفتاة المتعلّمة إلى جعل العمل هدفا مهمّا وأساسياً في حياتها لا تتنازل عنه، فهي مثل الرجل قدرة وطموحا، متغافلين عن دورها الأساسي كأم وربة بيت.

 

فهل يمكن أن يلزم الغرب حكومات دول المسلمين بما هو خير لهم وهو يقود حرباً حضاريّة ضدّ الإسلام والمسلمين؟ وهل يرُجى من العدوّ خير؟!

 

أخواتي الكريمات:

إنهم يريدون أن تكون المرأة في الغرب قدوة للنساء المسلمات عليهن أن يسرن على دربها.. فكانت المناداة بتحرير المرأة وتعليمها ومساواتها بالرّجل من أهمّ سياسات بيجين وغيره من الاتّفاقيّات الدّوليّة التي عملت على تعميمها في جميع دول العالم وخاصّة في بلاد المسلمين، حتّى تغيّر من نمط حياة مجتمعاتها وتجعلها كنمط الحياة الغربيّة، ولكنّها لاقت من العراقيل والإخفاقات ما جعلها تعيد النّظر في أعمالها وتطوّرها محاولة بذلك تحقيق ما تسعى إليه من أهداف.

 

مثلا - أرجع إعلان بيجين فشل تطبيق سياساته فيما يهمّ تعليم المرأة إلى ما يسود بلاد المسلمين من مفاهيم "رجعيّة" لا زالت تعتبر تعليم المرأة خسارة مؤكّدة فهي في نهاية المطاف ستتزوّج ولا حاجة لها بهذا التعليم. كما ترى أنّ هذا التّعليم سيجعل الفتاة أقلّ خضوعا لأوامر وليّ أمرها فتتمرّد وتخرج عن طاعته! هذا إضافة إلى أنّ هذه التّقاليد تقف حاجزا أمام المساواة بين الفتى والفتاة فتوسّع الهوّة بينهما وتجعل المجتمع ذكوريّا يمتهن المرأة ويستنقص من قدراتها.

 

فهل حقّقت المرأة المتعلّمة حقّا المكاسب التي وعدتها بها هذه الاتّفاقيّات ورفعت شعاراتها الجمعيّات؟ هل بتعليمها تمكّنت المرأة من التّغلّب على الفقر وساهمت فعلا في التّنمية الاقتصادية أم أنّ البطالة التي استفحلت تفنّد هذه الادّعاءات؟ فنسبتها في صفوف الإناث ضعف ما هي عليه في صفوف الذّكور! وهل تمكّنت المرأة فعلا من تحقيق ذاتها واستقلّت عن الرّجل، أم أنّها صارت تعاني مشاكل أكثر نتيجة جريها وراء دعوات التّحرّر من سلطته وسعيها المتواصل للمساواة معه، فتعرّضت إلى التّحرّش الجنسيّ باختلاطها به "كما تشير الإحصائيّات الصّادرة عن مركز "سوا" - في الأردن - المتخصّص في التّصدّي لقضايا العنف ضدّ النّساء إلى ارتفاع في أعداد عمليّات التّحرّش الجنسيّ بشكل عام سنويّ".

 

وفي الحقيقة انتشر العنف الجسديّ وكثرت الخلافات وازدادت نسب الطّلاق في المجتمعات نتيجة تفشّي مفاهيم مغايرة لثقافة هذه المجتمعات، إذ لم تعد العلاقة بين الأزواج علاقة ودّ ورحمة بل صراع وتنافس، وتغيّرت نظرة المرأة إلى وظيفتها وعلاقتها بالرّجل.

 

أختي الغالية:

هم يقولون لك إنه حتّى تكوني متحرّرة وتسيري على درب المرأة الغربيّة عليك أن ترفضي وظيفتك الطّبيعيّة التي فُطِرت عليها "زوجة وأمّا"، وتلفظيها بل وتحتقريها وأن تعيشي لنفسك فقط ولا تفكّري في أسرة وإن كوّنتها فليكن طموحك وتحقيق نجاحك في أعلى سلّم اهتماماتك.

 

وهكذا تمكّنت الجمعيّات النّسويّة من التّغلغل في المجتمعات لتنفث سموم هذه الأفكار الخبيثة في بنات المسلمين لجعلهنّ ينفرن من الزّواج ويلهثن وراء وهم النّجاح وتحقيق الذّات ليجدن أنفسهنّ أرقاما جديدة في نسب غير المتزوجات. ترفع هذه الجمعيّات والمنظّمات الشّعارات مدافعة عن المرأة وعن الفتاة وتطالب برفع سنّ الزّواج بحجّة أنّ في الزّواج المبكّر ظلما لها وانتهاكا لحقّها في التّعليم وتحقيقا لذاتها، وهي في واقع الأمر سعي وراء تحديد النّسل وتخفيض في معدّل الخصوبة.

 

ولعلّ من أبرز المفاهيم التي نادت بترسيخها في المدارس والجامعات وبين ربّات البيوت والعاملات مفهوم الجندر، ووظّفت لذلك مناهج التّعليم والإعلام وأعدّت البرامج والأنشطة لتثبيتها في المجتمعات عبر المنظّمات والجمعيّات النّسويّة المختلفة المموّلة من الغرب والتي تتباهى بتحقيق تطوّر كبير في عدد النّساء المتعلّمات وأسلوب تفكيرهن "المتحضر"!

 

وقد سمّم الغرب المناهج التّعليميّة وأفسد الإعلام وجعلها تعمل جميعها لتلميع صورة المرأة الغربيّة لتكون نموذجا وعلى المرأة المسلمة أن تتبعه، ففي نصوص القراءة ألغى وقلّل ما يتعلّق بدور الأمّ والبيت وتربية الأبناء، فلم يراع الاختلاف في أدوار الجنسين في مناهج التّعليم وسعى إلى مزجها وجعلها واحدة. وفرض نموذج المرأة المتحرّرة التي لا تعبأ لزوج ولا لأبناء فإن تعارضت واجباتها نحوهم وعملها وتحقيق ذاتها، فلن تتردّد في ظلمهم جميعا بل وربّما التّخلّي عنهم إن مثّلوا خطرا على عملها وتحقيق كيانها. جعلها نسخة مشوّهة من المرأة الغربيّة وصنع منها كائنا متمرّدا على فطرته.

 

ولا شك أنّ في مثل هذه الإجراءات خطورة كبيرة على المجتمعات حيث تتداخل الأدوار وتتشابك وتختلّ الموازين ليصبح العالم جنسا واحدا وهو ما من شأنه القضاء على النّوع البشريّ. وقد أدرك الغرب خطورة ذلك فكتب غورباتشوف في كتابه البريسترويكا: "نعترف بما قدّمت المرأة الرّوسيّة من خدمات للثّورة الاشتراكيّة، ولكن يجب أن نتذكّر أيضا ما حصل في المجتمع الرّوسي من خلل في الأسرة نتيجة أنّها تركت البيت وتركت الأجيال، ويجب أن نلاحظ أنّ نسبة الجريمة ارتفعت لأنّ الأجيال أصبحت مختلّة الشّخصيّة... هناك أمور ومشاكل اجتماعيّة بدأنا نحسّ بها ونعاني منها". فالحضارة الغربيّة - وبإلغائها الاختلاف بين الجنسين - حضارة إفناء للبشريّة وقضاء على النّوع البشريّ... حضارة القلّة التي تمتلك معظم ثروات العالم وتتحكّم فيه فلا همّ لها إلّا تحقيق مصالحها... هي حضارة تقود حرب بقاء أو فناء تسعى لهدم المفاهيم التي تعارضها، لذلك فهي تميّع العقائد وتُفْرِغ عقولَ الأبناء من كلّ المعاني والقيم التي تربّوا عليها حتّى تعدّ جيلا منبتّا عن دينه ضائعا مائعا قدوته الغرب يتبعه في كلّ ما يقوم به.

 

شكّكوا الفتاة المسلمة اليوم بدينها وأعلوا من شأن العلم ليجعلوه دينها الجديد المتطوّر والحديث والذي به تحيا حرّة متمكّنة قويّة فهو سلاحها "ضدّ غدر الزّمن"، به تتغلّب على كلّ الصّعاب وبه لا تحتاج للرّجل وتستغني عن قوامته سواء أكان أبا أو أخا أو زوجا... صارت تثق في العلم ثقة عمياء فلا ينتابها شكّ في قدرته على حمايتها... فماذا هي فاعلة اليوم وقد تقدّم سنّها وتفشّت البطالة في كلّ البلدان فلا زواج ولا عمل؟ من سيحميها وقد بدأ يدبّ في نفسها الشّعور باستقلاليّتها وتحقيق ذاتها واستغنت عن الرّجل وأعلنت عدم حاجتها له؟ هل سترمي بكلّ ذلك وتعود إلى ما فطرت عليه وتسلّم يقينا بأنّها تحتاجه كما يحتاجها وأنّ علاقتهما علاقة تكامل وانسجام لا صراع وتناحر؟

 

إنّ هذه الإجراءات التي تنفّذها هذه الحكومات حسب ما تمليه عليها الاتّفاقيّات والمعاهدات قد أخفقت ولم تلق النّجاح المرجوّ والمرتقب لأنّها دخيلة على عقيدة المجتمعات، هي حلول خاطئة لمشاكل واقعيّة متفاقمة. حلول لا يمكنها أن تخرج هذه المجتمعات والمرأة بالتّحديد من مشاكل الحياة التي تزداد كلّ يوم لأنّها حلول طرحها نظام فاسد لم يجلب إلّا التّعاسة والشّقاء: فقر وحروب وبطالة...

 

نظام يرفع شعار محو الأمّيّة وهو الذي ينشرها بسياسات تعليمه التي يفرضها والمناهج التي يلزم الحكومات بها والتي تعمل على تجهيل الأجيال وحشو أدمغتهم بما لا ينفع، فتجرّب فيهم السّياسات الفاشلة نكالا فيهم وحقدا عليهم حتّى يضيعوا وتضيع أمّةٌ مستقبلُها فيهم.

 

هو نظام تغيّرت في ظلّه المفاهيم الإسلاميّة وطغت فيه بعض الموروثات المجتمعيّة والعادات والتّقاليد التي تمنع المرأة من التّعليم ولا تمتّ بصلة للشّرع. هو نظام كثرت فيه الحروب والصّراعات فطغى خوف الآباء على أبنائهم - وخاصّة على الفتيات - فيمنعونهنّ من التّعليم خشية التّنكيل بهنّ، وما يحدث في فلسطين من جنود الاحتلال وترويعهم للأطفال وقتلهم للفتيات ليس بخفيّ.

لم ينصف النّظام الرّأسماليّ المرأة الغربيّة بل أذاقها العذاب والويلات، وتحيا في ظلّه كلّ أشكال القهر والعنف والتّهميش، ونظرة بسيطة على الأرقام المفزعة التي تعدّها منظّماته الحقوقيّة حكومية أو غير حكوميّة كفيلة بنقل الصّورة الواضحة والحقيقيّة لمعاناة هذه المرأة. فكيف لمن لم يوفّر الحقوق للمرأة عنده أن يهديها للمرأة المسلمة؟! أم تراها هديّة تحمل في طيّاتها سّمّا قاتلا؟ ألم تتيقّن المرأة المسلمة أنّ هذا الغرب يعمل فقط على أن يقيّدها بشباك مفاهيمه الفاسدة ويغرقها في بحار حضارته الزّائفة الكافرة مدّعيا خلاصها ودفاعه عنها؟! هل ما زال لديها شكّ في أنّ شرع ربّها - الذي حذّرها من لؤم هذا الغرب وخداعه - وحده الكفيل بضمان حقوقها وعيشها الكريم؟

 

كذب وبهتان ما يدّعون! فالإسلام لم يحرم المرأة من التّعليم ولم يجعله فقط حقّا بل هو فرض عليها فقد حثّها على طلب العلم ولم يربط ذلك بسنّ معيّنة «طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ» وشجّعها على أن تنهل من العلوم بأنواعها شرعيّة ودنيويّة فتفهم دينها وتتعلّم ما تحتاج من أجل تربية أبنائها وبناء مجتمعها.

 

فالعلم والتّعلّم ضروريّ حتّى تكسب المرأة من المعارف التي أساسها عقيدتها الإسلاميّة ما تسيّر بها حياتها وحياة أسرتها وتساهم في تنمية مجتمعها. وقد أباح لها الإسلام أن تصل إلى أعلى درجات العلم متقيّدة بالأحكام الشّرعيّة اللّازمة وفتح لها الباب لتبدع وتشارك في شتّى مجالات الحياة؛ فكانت منهنّ العالمات المجتهدات أمّ المؤمنين عائشة رضوان الله عليها، العالمة كريمة المروزية والتي وصفها الحافظ الذّهبي في سير أعلام النّبلاء بالشّيخة العالمة المسندة.

 

أمّا في العلوم الدّنيويّة فقد أبدعت في الرّياضيّات العالمة النابغة أمة الواحد ستيتة المحاملي، وفي مجال الطّب والتّمريض فكانت رفيدة بنت كعب الأسلمية رضي الله عنها أوّل ممرّضة في التّاريخ وفي الدّولة الإسلاميّة. وشغلت المرأة مناصب مهمّة كالقضاء فكانت الشّفاء قاضية حسبة في خلافة عمر بن الخطّاب رضوان الله عليه. وكانت عالمة ومخترعة وعالمة فلك ومصمّمة إسطرلاب مريم "الأسطرلابية" العجيلية.

 

وهذا غيض من فيض.. فتاريخ الإسلام مليء بأسماء الآلاف من الفقيهات والسياسيات والعالمات في اللغة والأدب والرياضيات والفلك ومختلف العلوم، والطبيبات والممرضات والعسكريات والبطلات والمجاهدات. يقول محمد أكرم ندوي عالم مسلم من الهند: "اعتقدت أنني ربما أجد 20 أو 30 امرأة". حتى الآن، عثر على 8000، على مدى 1400 عام، وقاموسه يملأ الآن 40 مجلداً" (مقتطف من "تاريخ سري" نشرته كارلا باور في مجلة نيويورك تايمز، 25 شباط/فبراير 2007).

 

أخواتي الكريمات:

لقد أوجب الإسلام على الدّولة توفير تعليم عالي الجودة لكل فرد من رعاياها (بما فيها الفتيات والنّساء) كحقّ أساسيّ بغضّ النّظر عن دينهم أو عرقهم أو جنسهم أو مستوى ثروتهم. وهي ملزمة بتوفير ما يكفي من المدارس الابتدائيّة والثّانويّة لجميع رعايا الدّولة وتزويدهم بكلّ ما يحتاجونه لتحقيق أهداف سياسة التّعليم مجاناً ممّا يتيح المجال لكلّ من يريد ذلك.

 

لذلك، وعند قيام دولة الخلافة ستكون ملزمة بتنظيم أسلوب في التّعليم لتزويد الفتيات والنّساء بهذه المعارف، وستسعى جاهدة لإزالة كلّ المواقف التّقليديّة أو الحواجز الثّقافيّة التي تقلّل من شأن تعليم الإناث أو تمنع الفتيات من ممارسة حقوقهن التّعليميّة. ولن تسمح بأن تعيش المرأة في خوف أو تبعا للعادات والتّقاليد البالية، وهو ما سيؤدّي إلى تحسين نظرة النّاس إلى المرأة. ففي ظلّ عدالة الإسلام تعود للمرأة عزّتها ومكانتها!

 

كما لن يكون هناك خلط بين الذّكور والإناث في المدارس وأماكن التّعليم سواء بين الطّلاب أو المعلّمين، وسواء في مدارس الدّولة أو المدارس الخاصّة... سيختفي التّعليم المختلط بكلّ سلبيّاته ونتائجه المفسدة التي نراها حاليا، والذي يفرضه الغرب علينا بشتّى الوسائل، رغم أنّ العديد في بلاده ينادون بأهمّيّة الفصل بين البنين والبنات في التّعليم، ويتزايد أنصار هذا التّوجّه يوما بعد يوم بسبب المعاناة الاجتماعيّة والأخلاقيّة النّاجمة عن الاختلاط الواقع في المدارس.

 

ستقوم دولة الخلافة أيضاً بتوفير الدّراسات العليا مجاناً - لأنّها ضروريّة للدّولة - مثل العلوم الإسلاميّة، والطّبّ، والهندسة، وغيرها من العلوم العامّة والعسكريّة فـ(تعليم ما يلزم للإنسان فـي معترك الـحياة فرض على الدولة أن توفره لكل فرد ذكراً كان أو أنثى فـي الـمرحلتين الابتدائية والثانوية، فعليها أن توفر ذلك للجميع مجاناً، وتفسح مـجال التعليم العالي مـجاناً للجميع بأقصى ما يتيسر من إمكانيات). (المادّة 178 من مشروع دستور دولة الخلافة لحزب التّحرير).

 

وحتّى تكون دولة الخلافة قوّة عالميّة رائدة في العلوم والطّبّ والتّكنولوجيا والصّناعة وغيرها من المجالات كما يوجبه الإسلام عليها أن تبحث عن التّميّز في التّعليم. وستشجع النّساء على الدّخول في الدّراسات العليا وتسهّل تخصّصهنّ في مختلف المجالات، بما في ذلك التخصّصات الإسلاميّة والطّبّ والعلوم واللّغات والهندسة وهو ما سيضمن الطّموحات التّعليميّة للفتيات والنّساء.

 

لقد كفل هذا الجوّ من التّعلّم والدّراسة المنبثق عن تنفيذ النّظام الإسلاميّ ازدهار تعليم المرأة في ظلّ الخلافة وسيعود بإذن الله حين قيامها من جديد وعودة نظام الإسلام ليسيّر الحياة وفق أحكام الله وهو ما سيكفل للمرأة وللرّجل حقوقهما وسيعيد لهما علاقة الودّ والرّحمة ويجعلهما يتنافسان لنيل الخيرات وطاعة ربّ الأرض والسّماوات.

 

اللّهمّ اجعل قيامها قريبا حتى نرفل بعزّها نساء ورجالا وفي كلّ الميادين.

 

 

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع