الخميس، 13 ذو القعدة 1442هـ| 2021/06/24م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

القدس على موعد مع الفاتح

 

نشاهد محطات الأخبار ونستمع لها بتمعن لعل وعسى يأتي الخبر المفرح لنا والمثلج لصدورنا ألا وهو تحرير القدس من يهود. لكن هذا الأمر لا يخرج من قنوات للعملاء عاملة ولسياسات أسيادهم منفذة. وعلى النقيض نستمع إلى خبر ينغص علينا ويثير فينا غضباً لا يطفئه سوى غبار الخيول القادمة للجهاد محررة. فها نحن نستمع إلى حركات مكوكية من وزير خارجية رأس الكفر أمريكا وأخرى لوزير المخابرات المصري ينتقل من كيان يهود إلى ربائبهم سلطة أوسلو حتى ينتهي إلى غزة هاشم. فحق لنا أن نتساءل: هل هذا أو ذاك محررون أم متآمرون؟ مما لا شك فيه أنه لم يأت من الغرب الكافر سوى الدمار وانتهاك الأعراض. وأما وزير مخابرات أكبر وأقوى دولة في الشرق الأوسط من حيث عدد الجنود والعتاد، فمنذ متى يأتي إلا من أجل حفظ أمن يهود، وهذا ليس افتراء بل ما صرح به هو وأسياده. فمهمته هي في ثلاثة أمور كما صرح هو نفسه؛ تثبيت الهدنة التي وضعها هو بنفسه لإيقاف قصف يهود، وإعمار ما هدمه يهود ودمروه في غزة هاشم، وأخيرا تبادل الأسرى بين يهود والمقاومة في غزة. وهنا دعونا نقف على هذه النقاط الثلاث.

 

النقطة الأولى: تثبيت الهدنة غير المشروطة، الجميع يعلم أنه تم وقف إطلاق النار بأمر من سيد البيت الأبيض وبإيعاز ليهود وعميلهم السيسي. فأمريكا لا تكترث لشيء سوى مصالحها والإبقاء على موقعها السياسي في العالم بما فيه منطقة الشرق الأوسط، والحفاظ على ربيبها كيان يهود، وهذا الأمر لا يخفى على أحد؛ فالرئيس الأمريكي صرح سابقا أنه لو لم يوجد لليهود كيان في فلسطين لأوجده هو. ولنا في سياسيي أمريكا خبرة تطول لسردها كيف أنهم أشد الناس حرصاً على هذا الكيان السرطاني. وأما عميلهم السيسي فلا يحتاج عاقل أن يثبت عداءه للإسلام والمسلمين. وما صرح به من قبل سياسيو يهود أنه أكثر صهيونية منهم أنفسهم ليس بخافٍ على أحد، وانقلابه على الرئيس المنتخب محمد مرسي ثم سجنه وقتله رحمه الله بتهمة تخابره مع حماس. فمن أين يأتي الخير، من أمريكا وكر الكفر أم من عميلها السيسي؟!

 

النقطة الثانية: إعمار ما هدمه يهود في غزة. والسؤال الأول في هذا الأمر من دمر غزة هم يهود وقد أجمع الجميع على أنهم هم المخطئون. لو سلمنا بهذا الأمر، أليس من يخطئ يتحمل مسؤولية خطئه؟! أم أن الأمر أنهم يدمرون وقطر ومصر وغيرهما يعمرون؟! والمصيبة أن الأمر يقتصر على التعمير وليس على العقاب لمرتكب الجريمة. لكن ماذا يمكن أن يقال؟ نحن في آخر الزمان تُقلب الحقائق وتبدل الأحوال! الأمر يجب أن يبحث لماذا دمر يهود غزة هاشم؟ أليس من أجل انتهاك يهود لحرمة المسجد الأقصى، أم أن الأمر هنا ليس للبحث أو الوقوف عليه؟ تغير الأمر وتم حصره فيمن يعمر وكيف وينتهي الأمر كما انتهى من قبل!! فهل من استشهد وشرد وسجن يرضيه ما يقوم به هؤلاء أم أن الأمر الحي أبقى من الميت؟ ألا ساء ما يصنعون ببيع الدماء مقابل حفنة من الأموال.

 

وأخيرا مبادلة الأسرى. كعادة يهود يضخمون الملفات ويكبرونها من أجل الحصول على أكبر المكاسب. أليست المقاومة هي من فرضت الهدنة أم يهود أم الأمر غير الذي هو ظاهر؟ أليس من فرض هو من يشترط أم يحق لليهود ما لا يحق لغيرهم؟! الأسرى ينتظرون التحرير وليس الخروج من سجن ضيق إلى آخر واسع تحت حراب يهود وربيبتهم سلطة أوسلو! فلو سألتم أي أسير هل يريد الخروج من سجن يهود إلى سجن آخر فماذا هو مجيب؟ هل هذا اسمه تحرير أم تغير حال؟ وفقط للعلم فإن سلطة دايتون تجمع الضرائب من أهل فلسطين وتقتطع منها الأموال لإرسالها إلى الأسرى لأجل شراء الأكل والشرب، وهذا الأمر لا يحدث إلا في فلسطين! يسجن السجين تحت حراب يهود ويطعم ويطبب على حساب أهل فلسطين! فأي منطق يقول هذا؛ اليهود يسجنون والمسلمون في فلسطين يدفعون تكلفة السجن؟! والأمر نفسه في الإعمار، اليهود يدمرون وأموال المسلمين ترسل من أجل دفع تكلفة الدمار! أي منطق هذا؟! إنه منطق يهود وعملاء يهود وأمريكا.

 

إن هذه الأمور وغيرها أعظم لا تعبر عن أدنى طموح لطفل بكى أبوه وقال من أجل القدس تهون الأرواح. وخروج الشعوب في أقصى الأرض من أجل تحرير فلسطين لا ترضيها هذه الأمور التي هي رماد يعمي الأبصار. إن فلسطين أرض محتلة من البحر إلى النهر يحكمها يهود بعون الكافر المستعمر ويبقيهم على الحياة حراسة أنظمة الضرار من الأردن ومصر وسوريا... فهم ظلهم وحاميهم، فإن زال الظل زال يهود. ولا يزول يهود إلا بجيوش جرارة تقتلعهم من جذورهم وتلقيهم إلى مزبلة التاريخ. وهذا الأمر قريب وميسور بعد أن أثبت بالقطع هشاشة يهود وكيانهم، وقوة الأمة بجيوشها وشعوبها قادرة على ذلك. ولكن الأمر يحتاج إلى أمرين؛ إرادة مخلصة من أهل القوة والمنعة، وهدف سامٍ بعد قلع يهود بإيجاد كيان يلقن الغرب الكافر وأعوانه دروساً وينسيهم وساوس الشيطان، ألا وهو الخلافة الراشدة، وهذا الأمر كائن بعون الله وتوفيقه في القريب العاجل.

 

#الأقصى_يستصرخ_الجيوش

 

#Aqsa_calls_armies               #AqsaCallsArmies

#OrdularAksaya

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. ماهر صالح – أمريكا

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع