الأربعاء، 25 ذو الحجة 1442هـ| 2021/08/04م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

كره المسلمين ليهود وبغضهم لهم من صميم عقيدة الإسلام العظيم

 

دافعت المبادرة الشعبية للتطبيع مع كيان يهود، عن طرحها للتطبيع، موضحة أنها أجرت استبيانا عشوائيا شمل جميع فئات الشعب، والنتيجة جاءت أن أكثر من 83% من الشعب السوداني يؤيد التطبيع. وقال أمير فايت رئيس المبادرة في المنبر الصحفي الذي عقد بطيبة برس الأحد، إن التطبيع يضمن تحقيق مصالح السودان، موضحا أنه ليس هنالك مسوغ ديني أو أخلاقي يمنع من التطبيع مع كيان يهود. وأضاف أن البلاد ترزح تحت وطأة الفقر والغلاء والضائقات المعيشية ولا شك أن التطبيع مع يهود يضمن نهضة الاقتصاد والخروج من الأزمات المتلاحقة. وأشار إلى التحرر من الأيديولوجيات القديمة التي أقعدت السودان عقوداً طويلة من الزمان وخلفته عن ركب الأمم ووضعته في قائمة الدول الراعية للإرهاب وجلبت له الديون الخارجية وأشعلت الحروب في مختلف أرجائه. ودعا أنور إسحاق، نائب رئيس المبادرة إلى تغليب مصلحة الوطن فوق كل المصالح الضيقة، مشيرا إلى أن رفض التطبيع غير مبرر وينبغي ألا ندع العاطفة تتغلب علينا وتحرمنا من فوائد عظيمة نجنيها عبر التطبيع.

 

ما يعرفه القاصي والداني أن كُرهنا ليهود وبغضهم هو أمر ثابت لا يشكك في ذلك مشكك، ولا تتناطح عنزتان في ذلك، ولو فتح هؤلاء الحكام الخونة الحدود لرأيت المسلمين، ولا سيما أهل السودان من أوائل المجاهدين في الصفوف الأمامية، وقد فعلوها في حرب 1973 عندما قاتلوا يهود كتفا إلى كتف مع أهل الكنانة، وهذا الكره ليس ناتجا عن مجرد عاطفة بل هو نابع من عقيدة من لدن حكيم خبير يعلم نفسيات هؤلاء البشر.

 

أما عن الاستطلاع الذي قلتم إن نسبة 83% مؤيدون للتطبيع، فلعلك قمت به في تل أبيب، وليس في السودان بلد اللاءات الثلاث.

 

أما قولكم إن التطبيع يحقق مصالح أهل السودان، فعن أي المصالح تتحدث، بل حالتنا الاقتصادية بلغت الحضيض ومعاناة ما بعدها معاناة، وهل أفاد كيان يهود الدول المطبعة معها أو المعترفة بها؟! فـكيان يهود يمتلك سفارات في 10 دول أفريقية من أصل 54 دولة، هي: السنغال، أنغولا، غانا، ساحل العاج، إثيوبيا، جنوب أفريقيا، نيجيريا، كينيا، ثم إنها وقعت مع مصر معاهدة سلام في 1979 فكيف حال أهلنا في مصر الآن، وما هي الفائدة التي جنتها مصر غير الفقر والحياة البائسة التي تسيطر على أهلها؟ وكيف حال بقية المطبعين، فهل قدم لهم شيئا وهي ترى حالهم المتردي الذي أوشك على إعلان المجاعة فيه؟!

 

عن أي علاقات تتحدث؟! فعلاقة المسلم مع يهود الغاصبين يعلمها الجميع؛ هي علاقة عداوة وقتال، وليس لهم منا إلا السيف حتى يخرجوا من أرض الإسراء والمعراج، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾.

 

أما الحديث عن أنه ليس هناك مسوغ ديني أو أخلاقي يمنع التطبيع مع كيان يهود، فهذا ينم عن جهل تام بأحكام الإسلام والقرآن الكريم؛ الذي يتحدث عن عداوة المسلمين ليهود وكذلك عداوة يهود للمسلمين، فكرهنا وبغضنا نحن ليهود إخوان القردة والخنازير، وقتلة الأنبياء، هو تشريع نستمده من القرآن العظيم كتاب رب العالمين الحكيم الخبير، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وقد نطق القرآن الكريم بهذه العداوة في آيات كثيرة وحذرنا من مودتهم واتخاذهم أولياء، قال تعالى: ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ﴾. وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا اليهود وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾، والآيات في هذا المعنى كثيرة، وهي تدل دلالة صريحة على وجوب بغض يهود والنصارى وسائر المشركين ومعاداتهم، حتى يؤمنوا بالله وحده، وتدل أيضا على تحريم مودتهم وموالاتهم، وذلك يعني بغضهم والحذر من مكائدهم، وما ذاك إلا لكفرهم بالله وعدائهم لدينه، ومعاداتهم لأوليائه، وكيدهم للإسلام وأهله، وكما تحدث القرآن عن يهود فقد تحدث أيضا عمن يسعون للتطبيع والمودة مع هذا الكيان فقال تعالى واصفا حالهم: ﴿تَرَى كَثِيراً مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾. وقال أيضا ﴿فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنفُسِهِمْ نَادِمِينَ﴾.

 

فبالله عليكم كيف تريدون منا أن نطبع علاقاتنا معهم وهم يقتلون أهلنا في أرض الإسراء والمعراج، يقتلون الأطفال والنساء والشيوخ بأبشع الطرق؟! ألا يهزكم احتلال هذا الكيان المسخ للمسجد الأقصى؛ أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، وقتل من فيه من المصلين الأبرياء؟! ألم تعلموا أن حرب المسلمين واحدة، وسلمهم واحد وأنهم يد على من سواهم؟!

 

فكان الواجب عليكم أيها المبادرون بالتطبيع، وعلينا أيضاً أن نسعى لتحرير كامل أرض فلسطين من هؤلاء الأنجاس، وإعادتها إلى حضن الإسلام، وذلك لا يتم إلا من خلال دولة مبدئية تقوم على أساس عقيدة الإسلام العظيم، تحمل الإسلام إلى العالم بالدعوة والجهاد، وتحرر الأراضي المغتصبة.

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الخالق عبدون علي

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع