- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
نظرة على الأخبار 2026-09-03
(مترجمة)
جريمة السرقة التي ارتكبتها أمريكا: ابتزاز النفط الفنزويلي على مدى 100 عام
أبرمت أمريكا ما وصفه ترامب بأنه "أكبر صفقة نفطية في التاريخ"، مانحةً نفسها حقوقاً لمدة مئة عام في استخراج 65 مليار برميل من النفط الخام الفنزويلي دون أي تكلفة على دافعي الضرائب الأمريكيين! وأكد وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت في 2 أيلول/سبتمبر أن شركة شيفرون وشركات أمريكية أخرى وقّعت اتفاقيات توسعة، عقب إعلان ترامب في 28 آب/أغسطس. وستتولى شركة نورث أمريكان بلو إنرجي بارتنرز، الخاضعة لسيطرة أمريكا، والتي تُعتبر اسمياً فنزويلية، ولكن بأغلبية أمريكية في مجلس إدارتها وحق النقض الأمريكي على التعيينات، ستتولى إدارة 17 حقلاً نفطياً. وتحصل واشنطن على 35% من رأس المال، و20% من الإنتاج بسعر التكلفة، وحق الأولوية في الحصول على النسبة المتبقية البالغة 80%، بينما سيتم استبعاد المشاريع الصينية والروسية القائمة. وتزعم أمريكا أنها أبرمت صفقة، إلا أن فنزويلا تعاني من خنق ممنهج بسبب عقوبات أمريكا، ما جعلها تعتمد على مساعدات الصين وروسيا للبقاء. والآن، تغلق أمريكا هذا الباب، محولةً النفط إلى نفسها. يتجاوز الامتياز الممتد لمائة عام الرقم السابق البالغ خمسة وعشرين عاماً، والذي كان مجرد توقع استثماري مؤقت. لم تُسهم أمريكا بأي رأس مال؛ إذ يتعين على مجلس إدارة نورث أمريكان بلو إنرجي بارتنرز الخاضع لسيطرتها تأمين الأموال، في حين إن التزام شيفرون المتواضع البالغ سبعة مليارات دولار على مدى خمس سنوات يتضاءل أمام المائة مليار دولار التي طالب بها ترامب في الأصل. هذه سرقة تاريخية، نُفذت بموجب منطق مُعاد توظيفه لمبدأ مونرو، وهو منطق الهيمنة القارية الكاملة. ويأتي ذلك في أعقاب اختطاف الجيش الأمريكي للرئيس الفنزويلي مادورو وتنصيب نائبته، وهي إهانة لم تتعرض لها حتى ممالك الخليج العميلة! لقد بلغ نفاق أمريكا ذروته: فهي تُبشر بالسيادة بينما تستولي على تراث دولة أخرى. تكشف هذه الصفقة عن العقلية الاستعمارية الغربية في أبشع صورها، وهي سرقة استعمارية مُقنّعة بالتعاون.
-----------
الأردن والكويت تتباهيان بحماية قوات أمريكا الصليبية
في غضون ساعات من تجدد هجمات أمريكا على إيران، والتي أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين، ردّت إيران بهجمات على مواقع أمريكية في أنحاء المنطقة، بما في ذلك العقبة في الأردن والكويت والبحرين والعراق. وأعلن الجيش الأردني بفخر في 2 أيلول/سبتمبر أن 13 صاروخاً باليستياً إيرانياً دخلت مجالها الجوي؛ حيث اعترضت دفاعاتها الجوية 10 صواريخ ودمرتها، بينما سقطت الصواريخ الثلاثة المتبقية في مناطق نائية، ولم تُسجّل أي إصابات. كما أكد الجيش الكويتي أن قواته تصدّت لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة إيرانية معادية خلال الفترة من 1 إلى 2 أيلول/سبتمبر، على الرغم من أنه لم يُعلن عن أرقام دقيقة لعمليات الاعتراض. وذكرت مصادر إيرانية أن الضربات استهدفت قواعد مرتبطة بأمريكا، بما في ذلك قاعدة الملك حسين (الأزرق) في الأردن ومنشآت أمريكية في الكويت. وتزعم واشنطن الدفاع عن الاستقرار الإقليمي، إلا أن قواعدها العسكرية في الأردن والكويت حوّلت هاتين الدولتين إلى أهداف. وقد بُني النظامان في الأردن والكويت على خيانة الإسلام والمسلمين. فقد وقّعت الكويت معاهدات صداقة سرية مع بريطانيا خلال العهد العثماني، ورفعت الأردن على شاطئ خليج العقبة علماً ضخماً للثورة العربية ضد الحكم العثماني بقيادة بريطانيا خلال الحرب العالمية الأولى. أي عارٍ هذا الذي يدفع المجرمين إلى التباهي علناً بدعم أعداء الإسلام بدلاً من إخفاء جرائمهم؟!
------------
وفاة مجرم الحرب راتكو ملاديتش في السجن بينما يلقى نتنياهو ترحيباً في أمريكا وأوروبا
توفي راتكو ملاديتش، القائد العسكري لصرب البوسنة، الذي أُدين بارتكاب جريمة إبادة جماعية في مذبحة سريبرينيتشا التي راح ضحيتها 8000 رجل وفتى مسلم، توفي في 27 آب/أغسطس، عن عمر ناهز 84 عاماً، في حجز الأمم المتحدة. وقد أكدت آلية البتّ في القضية المتبقية لمحكمة جرائم الحرب وفاته، لتُسدل الستار على قضية دافع عنها الغرب باعتبارها علامة فارقة في العدالة الدولية. إلا أن هذه العلامة الفارقة تكشف حقيقة مُرّة: فالنظام لا يُعاقب إلا من يتحدى المصالح الغربية. فقد كانت محاكمة ملاديتش، على الرغم من سلامة إجراءاتها، مُلائمة سياسياً. فقد كانت صربيا حليفاً لروسيا، وهزيمتها تُناسب توسع حلف الناتو. والعواصم الغربية نفسها التي هلّلت لإدانته، هي التي حمت نتنياهو بنشاط، والذي أسفرت حملته على غزة عن استشهاد أكثر من 72 ألف فلسطيني منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، وتدمير أحياء بأكملها، والتسبب في مجاعة من صنع الإنسان. تنظر محكمة العدل الدولية في مزاعم الإبادة الجماعية، وقد طلب المدعي العام للمحكمة إصدار مذكرات توقيف بحق نتنياهو ووزير حربه، ومع ذلك فإن مسؤولي المحكمة أنفسهم عاقبتهم أمريكا وعوملوا كمجرمين، وليس نتنياهو! كما استخدمت أمريكا حق النقض (الفيتو) ضد العديد من قرارات وقف إطلاق النار الصادرة عن الأمم المتحدة، وقدمت مساعدات عسكرية ضخمة، وضمنت عدم مواجهة كيان يهود أي عقوبات فعّالة. إن فظائع نتنياهو تفوق فظائع ملاديتش من حيث الحجم والمدة، ومع ذلك يُستقبل بالأسلحة الأمريكية والحصانة الدبلوماسية. لا يتعلق التناقض بالقانون أو الأخلاق، بل بالولاء للهيمنة الأمريكية.
-----------
مقعد لموسكو، وتجاهل لحلفاء أمريكا في قمة مجموعة العشرين
استضافت أمريكا هذا العام اجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين ومحافظي البنوك المركزية، والذي اختُتم في الأول من أيلول/سبتمبر في ولاية كارولاينا الشمالية دون بيان مشترك، إذ رفضت الصين وحدها تأييد بيان رئيس أمريكا الذي استهدفها بشكل مباشر. واستغلت وزارة الخزانة الأمريكية هذا المنتدى للضغط على الصين بشأن الاختلالات التجارية والسياسات غير السوقية، إلا أن الوضع المالي لواشنطن، مع دين عام هائل يبلغ 40 تريليون دولار، قوّض أي ادعاء بالقيادة الاقتصادية. في غضون ذلك، استاء الحلفاء الأوروبيون من الدعوة الموجهة لوزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف، وهي أول مشاركة روسية شخصية منذ عام 2022. ووصف وزير المالية الألماني لارس كلينغبايل هذه الخطوة بأنها مقلقة للغاية، ورفض مسؤولو الاتحاد الأوروبي أي تطبيع للعلاقات مع موسكو. ومع ذلك، فإن واشنطن نفسها التي تفرض عقوبات على شركات النفط الروسية تمنح الآن وزير ماليتها مقعداً على طاولة المفاوضات! فهل من الممكن أن تكون هذه الدعوة الموجهة لروسيا، وزيارة مدير وكالة المخابرات المركزية راتكليف المفاجئة إلى روسيا في 25 آب/أغسطس، مرتبطة بتوجه جديد في العلاقات الأمريكية مع روسيا وأوروبا؟ ومن المثير للاهتمام أن أمريكا استخدمت موقعها كمضيفة في رفض منح جنوب أفريقيا الإذن بحضور قمة مجموعة العشرين.



