- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
2026-09-02
جريدة الراية: مجلس التنسيق بين السعودية والسودان
حلقة من حلقات تقسيم السودان
يجري تنسيق جديد بين السعودية والسودان.. و10 ملفات على طاولة التعاون، حيث نشرت صحيفة الشرق الأوسط، يوم الثلاثاء، 18 آب/أغسطس 2026م، أن السعودية والسودان، وقعتا الاثنين، وثيقة إنشاء مجلس التنسيق السعودي-السوداني، بهدف رفع مستوى التعاون بين البلدين.
وقالت وكالة الأنباء السعودية "واس": "وقّع صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية، ومعالي وزير الخارجية والتعاون الدولي في السودان، محيي الدين سالم أحمد إبراهيم، في مقر الوزارة بالرياض، وثيقة إنشاء مجلس التنسيق السعودي-السوداني". وأضافت: "يأتي إنشاء المجلس انطلاقاً من حرص البلدين على رفع مستوى التعاون والتنسيق بينهما، ليكون منصة مؤسسية فاعلة لتطوير وتعزيز العلاقات الثنائية، وإطاراً مؤسسياً يجمع الجهات المعنية من الجانبين للعمل على مخرجات ملموسة من خلال مبادرات ومشاريع ومستهدفات واضحة، بما يعزز التعاون والتكامل، ويحقق تطلعات قيادتي وشعبي البلدين الشقيقين".
فيما ذكرت وزارة الخارجية السودانية، في بيان عبر منصة إكس، أن "المجلس يهدف إلى وضع إطار مؤسسي أعلى وأكثر شمولاً لإدارة وتطوير العلاقات الثنائية بين السعودية والسودان، والارتقاء بها إلى مستوى أوسع من التنسيق والتعاون في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.
يغطي المجلس عشرة ملفات رئيسية تشمل المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية والتجارية، وغيرها من مجالات التعاون، بما يسهم في توحيد الرؤى وتعزيز الشراكة الرسمية بين البلدين، وفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والاستثماري. كما يُنتظر أن يسهم المجلس في تسهيل تنفيذ المشاريع والبرامج المشتركة، ودعم جهود التنمية والاستقرار، وتعزيز المصالح المتبادلة، بما يعكس خصوصية العلاقات السودانية-السعودية وحرص قيادتي البلدين على تطويرها بصورة مؤسسية ومستدامة.
واختتم البيان بالقول إن "توقيع الاتفاقية يأتي في ظل علاقات متنامية بين الخرطوم والرياض، وتطلعات مشتركة إلى مرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي، تستند إلى المصالح المتبادلة والرؤية المشتركة لمستقبل أكثر استقراراً ونماء".
يأتي هذا البيان في الوقت الذي يشهد فيه السودان حالة حرب مستمرة منذ عام 2023، وقد دخلت شهرها الخامس في عامها الرابع، وأسفرت عن مقتل أكثر من 200 ألف شخص حسب تقديرات، في حين دفعت الرياض بثقلها لمحاولة تحقيق متطلبات أمريكا من هذه الحرب.
إن الذي يتابع الأحداث في السودان عن كثب، يرى أن الممسك بزمام الأمر فيها هو أمريكا، التي أشعلت الحرب وتريد أن تفتت المفتت، وتمزق الممزق من السودان، بيد أبنائه، وما السعودية إلا ذراع من أذرعها، وقد شهدنا تدخلاتها في منبر جدة، الذي كان له الدور الكبير في استضافة مفاوضات الطرفين منذ نشوب الحرب، فلم تحقق شيئا، بل أطالت أمد الحرب، بإيعاز من أمريكا، حتى يتسنى لها تحقيق ما تريد.
وإننا نؤكد لأهلنا في هذا البلد الطيب بأن السعودية ومن ورائها أمريكا، والغرب الكافر برمته، لا يريدون خيراً لكم، بل لهم مطامع في بلدكم الغني بالثروات الظاهرة والباطنة، وكذلك نقول لأبنائنا المخلصين في الجيش أن أعطوا النصرة لحزب التحرير ليقيم الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فنرفع بذلك الإثم العظيم الذي عن أعناقنا، لعدم وجود الخلافة مصداقا لقوله ﷺ: «وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةُ».
لمثل هذا الخير ندعوكم؛ حتى تشرق شمس العزة من جديد، فنحن أحفاد الفاتحين، أحفاد السلطان علي دينار الذي قدم للإسلام ما قدم. ﴿لِـمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ﴾.
بقلم: الأستاذ ميسرة يحيى محمد نور
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان
المصدر: جريدة الراية



