الثلاثاء، 25 ذو القعدة 1447هـ| 2026/05/12م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

نفائس الثمرات- خيرالجلساء

  • نشر في من السّنة الشريفة
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1102 مرات

 

عن عطاء ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ألا أخبركم بخير جلسائكم ؟ من ذكركم الله رؤيته ، وزادكم في علمكم منطقه ، وذكركم في الآخرة عمله »

وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ

وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

اعداد :ابو دجانة

إقرأ المزيد...

نور الكتاب والسنة- الصبر عند الابتلاء ح3

  • نشر في من القرآن الكريم
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1499 مرات

 

تحمل (أبو بكر) رضي الله عنه للأذى والشدائد

قال الله تعالى : {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدونَ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ }

 

       أخرج الحافظ أبو الحسن الأطرابلسي عن عائشة رضي الله عنها: (... وتفرق المسلمون في نواحي المسجد كل رجل في عشيرته، وقام أبو بكر في الناس خطيباً ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس فكان أول خطيب دعا إلى الله وإلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وثار المشركون على أبي بكر وعلى المسلمين فضربوا في نواحي المسجد ضرباً شديداً، ووطي أبو بكر، وضرب ضرباً شديداً، ودنا منه الفاسق عتبة بن ربيعة فجعل يضربه بنعلين مخصوفتين، ويحرفهما لوجهه، ونزا على بطن أبي بكر (أي وثب عليه) حتى ما يعرف وجهه من أنفه... وحملت بنو تيم أبا بكر في ثوب حتى أدخلوه منزله ولا يشكون في موته...).

       وأخرج البخاري عن عائشة رضي الله عنها: (... فلما ابتلي المسلمون خرج أبو بكر مهاجراً نحو أرض الحبشة حتى إذا بلغ بَرْك الغِماد لقيه ابن الدُّغُنَّة، إلى أن قال: فأنا لك جار ارجع واعبد ربك ببلدك فرجع إلى أن قال: ثم بدا لأبي بكر فابتنى مسجداً بفناء داره وكان يصلي فيه ويقرأ القرآن، فيتقذّف عليه نساء المشركين وأبناؤهم (أي يزدحمون عليه) وهم يعجبون منه وينظرون إليه، وكان أبو بكر رجلاً بكَّاءً لا يملك عينيه إذا قرأ القرآن وأفزع ذلك أشراف قريش من المشركين فأرسلوا إلى ابن الدغنة... فأتى ابن الدغنة إلى أبي بكر، إلى أن قال: فقال أبو بكر فإني أرد إليك جوارك وأرضى بجوار الله عز وجل).

       وأخرج ابن إسحق عن القاسم قال لقيه - يعني أبا بكر الصديق رضي الله عنه حين خرج من جوار ابن الدغنة - سفيه من سفهاء قريش وهو عامد إلى الكعبة فحثا على رأسه تراباً، فمر بأبي بكر الوليد ابن المغيرة - أو العاص بن وائل - فقال له أبو بكر رضي الله عنه ألا ترى ما يصنع هذا السفيه؟ فقال أنت فعلت ذلك بنفسك. وهو يقول أي رب ما أحلمك؟ يكررها ثلاثاً .

 

اللهم هيئ لنا من أمرنا رشدا واجعل معونتك العظمى لنا سندا

إقرأ المزيد...

مع القرآن الكريم - كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ

  • نشر في من القرآن الكريم
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1294 مرات

 

(كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُون * يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنظُرُون * وَإِذْ يَعِدُكُمْ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ * لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ) [سورة الأنفال: 5 ـ 8].

هذه الآيات الكريمة نزلت في خروج الرسول صلى الله عليه وسلم إلى بدر لعله يغنم تجارة قريش التي كان أبو سفيان عائداً بها إلى مكة من الشام. وعلم أبو سفيان بخروج المسلمين لأخذ العير فغيّر الطريق واستأجر ضمضم بن عمرو الغفاري وبعثه يستنفر قريشاً لحماية أموالهم. ولما وصل الرسول صلى الله عليه وسلم إلى وادي ذَفِران علم أن العير قد أفلتت منه وأن قريشاً قد جاءت بجيشها لقتاله. جاء في تفسير ابن كثير: (عن أبي أيوب الأنصاري بقوله: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في المدنية «إني أُخبرتُ عن عير أبي سفيان أنها مقبلة فهل لكم أن نخرج قِبَلَ هذه العير لعل اللهَ أن يغنمناها»؟ فقلنا: نعم. فخرج وخرجنا، فلما سرنا يوماً (أو يومين) قال لنا: «ما تروْنَ في قتال القوم فإنهم قد أخبروا بخروجكم»؟ فقلنا: لا والله، ما لنا طاقة بقتال العدو ولكنا أردنا العير. ثم قال: «ما ترون في قتال القوم»؟ فقلنا مثل ذلك. فقال المقداد بن عمرو: إذاً لا نقول لك يا رسول اله كما قال قوم موسى لموسى: (فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلاَ إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ) قال: فتمنينا معشر الأنصار أن لو قلنا كما قال المقداد أحب إلينا من أن يكون لنا مال عظيم، قال: فأنزل الله على رسوله صلى الله عليه وسلم: (كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ).

(كَمَا) اختلف المفسرون في السبب الجالب لهذه الكاف، والأرجح هو التشبيه بين كره فريق من المؤمنين للقتال كما كرهوا أصلاً الخروج لأخذ العير.

(أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ) الله سبحانه ينسب خروج (إخراج) الرسول صلى الله عليه وسلم من المدينة بقصد أخذ عير قريش لذاته سبحانه. وهكذا نرى أنه يمكن نسبة العمل الاختياري الذي يقوم به الإنسان باختياره والذي يحبه الله، يمكن نسبته إلى الله ويمكن نسبته إلى الإنسان، وفي كلتا الحالتين تكون النسبة حقيقية وليست على سبيل المجاز، وكل نسبة تذهب إلى جانب. وهذا نظير قوله تعالى: (فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى).

(وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ) أي أن فريقاً من المؤمنين كانوا كارهين الخروج لأخذ العير، والأرجح أنهم كانوا يتوقعون أن أخذ الغير (حتى لو تم أخذها) سيجرّ إلى القتال وهم لا يريدونه.

(يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ) الحق هنا تعني: القتال. أي: حتى بعد أن تبيّن أن لا مفرّ من القتال بقي فريق من المؤمنين يجادلون رافضين القتال.

(كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنظُرُونَ) هذا الفريق من المؤمنين كانوا يظنون أن الغلبة ستكون للكفار وأن المؤمنين سيُهزَمون ويُقتَلون. لأنهم لم يخرجوا بكامل عدتهم للقتال بل خرجوا لأخذ العير.

(وَإِذْ يَعِدُكُمْ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ) الطائفتان هما: العير والجيش. وكان الوحي جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يعده إحدى هاتين الطائفتين أنها ستكون في قبضة المسلمين.

(وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ) العير هي الطائفة غير ذات الشوكة، والجيش هو الطائفة ذات الشوكة، أي القوة والمنعة. وكان المسلمون يميلون إلى كسب العير والنجاة من القتال.

(وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ) أي: في الوقت الذي تريدون أنتم تجنب القتال يريد الله سبحانه حصول القتال. وهذه طبيعة البشر أنهم يكرهون القتال والشدائد ويميلون إلى الدعة والراحة ولكن الاسترسال مع هذا الشعور عواقبه وخيمة. وهذا نظير قوله تعالى: (كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ).

(لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ) الله سبحانه يحب إحقاق الحق، وينصر أهل الحق حين ينصرونه، ويكره الباطل ويخذل أهله. وهذا يكون بربطنا للأسباب بالمسببات وإعداد العدة، ويكون حسب السنن التي أودعها الله في الكون. هناك شيء اسمه: توفيق الله، وهذا التوفيق رغم أنه يسير حسب سنن الله في خلقه ولكنه يعطي نتائج تشبه المعجزات. والمسلمون الآن يتطلعون إلى توفيق الله ونصر منه يشبه نصر بدرٍ يعز الإسلام وأهله ويذل الكفر وأهله.

إقرأ المزيد...

رسالة إلى المسلمين في سجون الظالمين

  • نشر في الثقافي
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1060 مرات


أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

والصلاة والسلام على سيد المرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين.


الحمد لله الذي لم يتخذ ولداً، ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل، وكبره تكبيراً، الله أكبر.


اللهم لا راد لفضلك، اللهم أنت تحكم لا معقب لحكمك، يا من تجير ولا يجار عليه، اللهم هذا حالنا لا يخفى عليك وهذا ضعفنا ظاهر بين يديك، فعاملنا بالإحسان، فالإحسان منك وإليك، يا فارج الكرب العظام يا الله فرج كرب المسلمين.


في هذا الرمضان الكريم الحبيب أوجه رسالة إلى الأخوة الأحباء القابعين في سجون الظالمين أقول لهم: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


اللهم بلغهم منا السلام يا الله واجعل السلام يحل عليهم فرجا قريبا بإذنك.


يا من سرتم سير الصديق يوسف عليه السلام الذي توعدوه بالسجن { قالت فذلكن الذي لمتنني فيه ولقد راودته عن نفسه فاستعصم ولئن لم يفعل ما آمره ليسجنن وليكونن من الصاغرين {قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلاَّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ الْجَاهِلِينَ* فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} يوسف


اللهم إن ندعوك في هذا الرمضان العظيم وفي هذه الليال المباركة أن تجعل لإخواننا في السجون دعوة تستجيب فيها لنا يا رب العالمين فتصرف عنهم كيد الظالمين.


إلى الأخوة في سجون سوريا وفي سجون تركيا وفي سجون فلسطين وفي سجون العراق وفي سجون السلطة الظالمة.


إلى الأخوة الأحباء في غوانتانمو في سجون الظالمين الصليبيين الحاقدين، إلى الأخوة في سجون تركستان الشرقية، في أوزبكستان، في كل الدنيا، إلى الأخوات الكريمات التائبات العزيزات الرحيمات في سجون فلسطين وفي سجون العراق وفي سجون السلطة الظالمة، بارك الله فيكن وجزاكن الله عن المسلمين خيراً، وفرج الله كربتكن وجعل الله لنا بأسا ويوما ننتقم فيه لكن، نسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يبارك لكم في رمضان وأن يجعل الله لكم مخرجا وأن يجعل الله لكم سلطاناً.


ولكم أيها الأخوة الأحبة في سيرة شعيب عليه السلام عبرة لعل الله سبحانه وتعالى يخفف فيها عنكم، {وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَوْفُواْ الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلاَ تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَاءهُمْ وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ* وَلاَ تَقْعُدُواْ بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَهَا عِوَجاً وَاذْكُرُواْ إِذْ كُنتُمْ قَلِيلاً فَكَثَّرَكُمْ وَانظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ * وَإِن كَانَ طَآئِفَةٌ مِّنكُمْ آمَنُواْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَآئِفَةٌ لَّمْ يْؤْمِنُواْ فَاصْبِرُواْ حَتَّى يَحْكُمَ اللّهُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ *قَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ مِن قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ * قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَى اللّهِ كَذِباً إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُم بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللّهُ مِنْهَا وَمَا يَكُونُ لَنَا أَن نَّعُودَ فِيهَا إِلاَّ أَن يَشَاءَ اللّهُ رَبُّنَا وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً عَلَى اللّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ* وَقَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوْمِهِ لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْباً إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ * فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ * الَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيْباً كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَا الَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيْباً كَانُواْ هُمُ الْخَاسِرِينَ }الأعراف.


تلك هي نهاية الظالمين وذلك جزاؤهم والعاقبة لهم خسرانا وخزياً في الدنيا والآخرة، يا من أبيتم أن تكونوا من ملة الظالمين فتبرأتم منهم فزجوا بكم في السجون ومارسوا عليكم كل أنواع الظلم والظلام وكنتم مشاعل النور وشهداء حق في سيرة الصالحين الذين يريدون أن يعيدوا حكم الإسلام إلى الأرض، يريدون أن يستظلوا بظل الخلافة ففدوها بالنفيس والغالي فأزهق الظالمون صحتكم واشتد عليكم بأسهم فكنتم من الصابرين المحتسبين، لم تفكروا ولا لوهلة أن تعطوا للظالمين فرصة واحدة يأملون فيها أن يبقوا جاثمين على صدور المسلمين فسيكون لكم الفوز بإذن الله والنجاح والفلاج والنجاة بإذن الله سبحانه وتعالى.


اللهم يا رب خذ حاجتك من شباب حزب التحرير ومن شباب الإسلام ومن أمة الإسلام صبراً على البلاء، خذ حاجتك يا الله حتى تعرف وأنت علام الغيوب أننا نحن رجالك وأننا نحن جندك الذين سينتصرون لدعوتك وسنكون بعهدك موفون ولأماناتنا راعون فلن نحكم بإذن الله بغير شرعك ولن ندين بالولاء لغيرك ولن نحكم إلا كتابك وسنة رسولك وما أمرتنا به يا رب العالمين.


اللهم اجعل هذه الكربة وهذا الصبر فرجا علينا وعلى أخواننا وأخواتنا في السجون، كن لهم مغيثا يا الله.


اللهم هذه رسالتنا إليهم في هذا الشهر العظيم الكريم الذي نرجو فيه منك والرجاء منك فلاح والطاعة لك نجاة يا رب العالمين أن تجعل لنا مخرجا وأن تجعل لنا سلطانا، رب افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين.


اللهم يا رب العالمين وحكم فينا كتابك وسنة نبيك وعجل لنا بخليفة رجلاً مسلماً لك من الطائعين وعلى البلاء لك من المحتسبين ولجنتك من الراغبين ومن عذابك وحرامك من الفارين وعن كل ذنب لك من التائبين، اللهم أبدلنا من بعد خوفنا أمنا، اللهم تقبل منا في هذا الشهر العظيم واجعله شهر فرج على أخواننا في سجون الظالمين في كل بلاد المسلمين، إنك على كل شيء قدير وبالإجابة جدير.


اللهم تقبل منا صلاتنا وصيامنا وقيامنا ودعاؤنا إليك واجعل البركة في حمل دعوتنا حتى نكون من الفالحين وصلى اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.


الأستاذ أبي النعمان

إقرأ المزيد...

رمضان والخلافة- التسامح الإسلامي

  • نشر في الثقافي
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1107 مرات

 

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير الخلق أجمعين سيدنا محمد المبعوث هدى ورحمة للعالمين وبعد،

أيها المسلمون: الإسلام دين الله الذي أنزل على رسول الله للعالمين، وهو دين الرحمة، والمغفرة.

والمسلم يمتثل للأحكام الشرعية، ويلتزم بها ولذا يكون على خلق عظيم، يتساهل في معاملاته مع الناس، فهم سمح إذا باع، وسمح إذا اشترى، وسمح إذا اقتضى، ويدخل الجنة بعفوه عن الناس وتسامحه معهم، وتساهله في استرداد حقوقه، ليس فظا ولا غليظا، ولا متشددا أو متعنفا، أو متطرفا، إذ ليس في الإسلام تطرف  ويمني ولا معتدل، فالإسلام هو الإسلام دين الله .

وللمسلم أن يعفو عمن أساء إليه، وله أن يتنازل عن حق له، وله أن يمهل من استدان منه، وييسر عليه أو يسامحه بحقه وهذا كله في غير معصية الله.

ويحرم على المسلم أن يتساهل في حق من حقوق الله، أو أن يتجاوز حدا من حدود الله، أو أن يغفل أو يتهاون في أمر من أمور العقيدة، ففي مثل هذه الأحكام المتعلقة بالحدود وحقوق الله والعقيدة، فعلى المسلم ألا تأخذه في ذلك لومة لائم، ولا أمر ظالم، ولا خشية حاكم بل أن يقف بكل ما أوتي من قوة، وأن يتشدد في موقفه ولو أن يقاتل عليه، لأنها من الثوابت ومن الأساسيات التي لا تهاون فيها.

فظلم الناس والبغي في الأرض، حرام.

أيها المسلمون: فمن حق الله أن تحمل دعوة الله، وتحمى هذه الدعوة ويقاتل من أجلها، ويجاهد لنشرها، فقتال المشركين قتال الكافرين والملحدين والديمقراطيين والعلمانيين حق مشروع للمسلمين في كتاب الله وسنة رسول الله.

 ولهذا كان الجهاد لإعلاء كلمة الله، هكذا ينبغي أن يتعامل المسلم مع كل من يخرج على دين الله ويعادي ويحارب المسلمين.

فالله عز وجل قطع الولاء للكافر، وقطع الانتماء إلى الأحزاب القومية والوطنية أوالشيوعية، حتى قطع ولاء المسلم بأمه وأبيه إذ استحبا أحدهما أو كلاهما الكفر على الإيمان.

فكيف بمن كان كافرا يعلن ويسر عداوته للإسلام والمسلمين، كيف إذا كان لا يرقب في المسلم إلا ولا ذمة، كيف إذا نقض عهده مع المسلمين، كيف إذا كان عدوا محاربا كافراً؟

كيف يكون التسامح أو التساهل أو التهاون مع يهود؟

 اغتصبوا فلسطيننا وقتلوا ونهبوا وسفكوا وهتكوا ونكلوا بالمسلمين.

كيف يكون التساهل مع نصارى يذبحون المسلمين في أفغانستان والعراق، والسودان والبوسنة والهرسك والشيشان؟

أيها المسلمون، كيف يكون التسامح في الحدود حد السرقة والردة، والزنا، وشرب الخمر؟ هذه الموبقات والمهلكات إذا لم يضرب على أيدي سارقيها هلكت الأمة وفسدت الرعية.

 أما إذا كانت الحالة لا تستحق العفو والتسامح كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أبي عزة الشاعر أول مرة، فلما كرر ذلك قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم «لا تمسح عارضيك بمكة وتقول سخرت بمحمد مرتين فأمر بقتله».

المسلم كيس فطن، ذكي لبق، لا يلدغ من جحر واحد مرتين.

كيف يكون التسامح مع مسلم غير وبدل دينه وانقلب عدوا للمسلمين يتجسس عليهم؟

كيف يكون التسامح مع يهود يحتلون فلسطين أرض الوقف، أرض الرباط، مهبط الأنبياء، ومسرى رسول الله، وقبلة المسلمين الأولى؟

 ولذا فالمعاهدات مع هؤلاء فوق أنها حرام هي باطلة.

كيف يكون التسامح مع من قتلوا المسلمين بدم بارد في الأندلس وأبادوهم، وأجبروهم على الارتداد؟ واليوم يقتلونهم في العراق وأفغانستان.

فاليهود والنصارى سابقاً ولاحقاً واليوم ومعهم من الموالين والعملاء، والمنافقين هم أعداء الله وأعداء الإسلام، كلهم يرمون المسلمين عن قوس واحدة، كلهم يظاهرون على المسلمين وأخرجوهم من ديارهم، وما يشاهد ويسمع من جرائمهم وظلمهم وحقدهم ما تقشعر من الأبدان لهولها وفظاعة سلوكهم في سجون أبو غريب وجواتنامو، والسجون السرية والظاهرة... ما تزكم لجرائمهم الأنوف وتشمئز منه النفوس لانحطاطهم وانحطاط حضارتهم، وهبوط ثقافتهم وأن ما يزعمون وينادون به من حقوق الإنسان فهو أبعد ما يفكرون به، فحق القطة والكلب عندهم أولى وأحب إليهم من حق الإنسان وكيف إذا كان مسلماً؟

ومن يتولهم منكم أيها المسلمون فإنه منهم.

ولا يكتوي بنار الجريمة إلا من وقع في نارها.

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أبو أيمن

إقرأ المزيد...

فقرة المرأة المسلمة- أمثالنا الشعبية في ميزان الشرع ح4

  • نشر في الثقافي
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1198 مرات

 

 

     تناولنا في الحلقات السابقة عدة مجموعات من الأمثال التي تناقض مفاهيمَ الإسلام وعقيدتَه ، واليوم نتحدث عن مجموعة أخرى تتعلق ببعض السلوكيات والأخلاق ، عسى أن يكون بها الفائدةُ والخير ، فهذه سلوكيات انتشرت كانتشار النار في الهشيم بحيث اختلط الأمر على كثير من الناس وظنوا أن هذا هو الصحيح والمقبول ،

= كذب يِنفعْ ولا صدْق يَضُرّ ، كذب يِمَرِّق ولا صِدْق يِغَرِّق ، والكذب ملحُ الرِّجال .

هذه من الأقوال الفاسدة التي تبيح الكذب ، وتقرر أن الكذب إذا كان يجلب المنفعة والمصلحة فهو أفضل من الصدق ، والله سبحانه وتعالى يقول (فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ) المطففين 10 ويقول : إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَأُوْلئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ)سورة النحل ,105 ، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول : عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه؛ قال: قال رسول الله عليكم بالصدق، فإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، ومايزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق؛ حتى يكتب عند الله صديقاً، وإياكم والكذب، فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب ؛ حتى يكتب عند الله كذاباً » . رواه البخاري ومسلم.

= حب وواري واكره وداري ، الايد اللي ما بتقدر عليها بوسها وادعي عليها بالكسر ، وإن كان لك عند الكلب حاجة قل له يا سيدى، واتمسكن حتى تتمكن.
وهي أقوال  تدعو الى اتخاذ النفاق مطية للوصول إلى الأهداف حتى لو كان عن طريق التذلل والمسكنة وإهدار الكرامة ،، والنفاق هذا داء وبيل على الأمة حث الشرع على محاربته ومجاهدةِ المنافقين بكل الوسائل حيث يقول رب العزة (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا) النساء 145 ، وعن الرسول صلى الله عليه وسلم قال :ما  من نبي بعثه الله في أمة قبلي إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بأمره ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف يقولون مالا يفعلون ويفعلون مالا يؤمرون فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل ) رواه مسلم، وعلماء السوء المنافقون أكبر مثل على هؤلاء الذين يعدون من أهم العوائق أمام تغيير الواقع الفاسد بما يزينونه للناس من أقوالهم وأفعالهم .

 

= أتغدى به قبل ما يتعشى بك ، إن لم تكن ذئباً أكلتك الذئاب ، ان شفتك ضحكت عليك وان ما شفتك راحت عليك .

أمثال تدعو إلى الغدر وعدم الوفاء بالوعد والعهد مما يؤدي إلى انفصام عرى المودة والثقة بين الناس وبالتالي يؤثر على علاقاتهم  ومن ثم تفكك الأمة  وتفقد وحدتها الفكرية والشعورية التي هي من أهم عوامل الارتقاء والنهضة ، وموقف الشرع من الغدر والنكث بالعهد واضح حيث يقول الله تعالى : (وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً) الاسراء 34 ، (وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ) المؤمنين 8 ،و قال صلى الله علي وسلم : (آية المنافق ثلاث ،إذا حدث كَذَب وإذا وعد أخلف وإذا اؤتمن خان ) رواه الأربعة .

= ألف جبان ولا قول الله يرحمه ، الهريبة ثلثين المراجل،  الكف ما بتناطح مخرز ، حط راسك بين الروس وقول يا قطاع الروس

كلها أمثال تحض على الخوف والجبن والانهزامية والاستسلام للواقع الفاسد ،، مما يؤدي إلى العيش بالذل والمهانة وعدم الجرأة على التغيير والنهضة ،، فالجبن ليس سبباً في النجاة من الأذى أو الخطر ، وصدق الله القائل ( قُل لَّوْ كُنتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ) آل عمران  154،ويقول (أَيْنَمَا تَكُونُواْ يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ) النساء78،ويجب عدم الالتصاق بالواقع الفاسد المنحط والرضا به، مهما كان حاله. وإن المسلم محاسب على ما يستطيعه من تغيير للواقع الفاسد ،والصواب حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فمن لم يستطع فبلسانه، فمن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان (. وبمثل هذه المفاهيم البغاث في أرضنا استنسرت وأصبحت الأمة غئاء كغثاء السيل كما صورها صلى الله عليه وسلم . 

 

= قدم السبت تلاقى الحد قدامك  ، اطعم التم تستحي العين .
أي عليكم  بتبادل المصالح والمنافع حتى لو ناقض ذلك أحكام الله تعالى ، والرشوة تبلغكم ما تريدون، ومعلوم أن أخذ الرشوة في أي صورة حرام، بل من الكبائر ولا بورك في حاجة تقضى بالرشوة.
قال تعالى ) وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُواْ بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُواْ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ) [ البقرة:188 ].وقال رسول الله صلى الله عليه وسلام ) لعنة الله على الراشي والمرتشي(

=اللي معاه قرش يساوى قرش ، الناس ما بتقول كم غاب بتقول شو جاب ، والناس ما بتسأل شو صرفت بتسال شو معك .
هذا نظرة مادية سقيمة، ومعنى ذلك أن المال هو مقياس قيمة الانسان وأهميته ، وإن كان فاسقاً أو فاجراً أو حتى كافراً. وهذا ينافي قول الله عز وجل ) إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ) [الحجرات:13.

 

إذن - مستمعينا- ،،هل نترك مثل تلك الأمثال الخاطئة  تتحكم في سلوكياتنا ونظرتنا للحياة،أم نوقفها عند حدها التزاماً منا بالشرع والفهم الصحيح !! هل نسير في طريق تغيير الواقع في كل أمور حياتنا أم نقول لندع الأيام تفعل ما تشاء !!

 تساؤلات أتركها- إخوتي وأخواتي - بين أيديكم في نهاية حلقاتنا لهذا الشهر المبارك  مع التنويه مرة أخرى إلى أن هناك أمثالاً كثيرة أخرى تتوافق مع الشرع والعقيدة الإسلامية ،،وأيضاً ومن الجدير بالذكر هنا أن هناك أمثالاً لا يكمن الخلل والخطأ فيها بحد ذاتها ، ولكن بسبب سوء فهمها  نتيجة جهل الناس باللغة العربية  وبمناسبة  قول المثل مما  يؤدي إلى عدم إنزال الأمثال على واقعها  الصحيح  وبالتالي  تُستعمل استعمالاً خاطئاً بل ومخالفاً لأحكام الله تعالى وشرعه ،، ويخطر ببالي مثال الآن وهو القول ( النبي قبل الهدية )  ، حيث ان الرسول صلى الله عليه وسلم  قبل الهدية  ليس من  باب تبادل المصالح والمنفعة  الدنيوية بل من باب إشاعة المودة والحب بين الناس بمعنى  تهادوا تحابوا  وهو المندوب شرعاً ،،ولكن سوء الفهم  المقرون بسوء النية جعل هذا القول  يُستخدم كباب من أبواب القبول بالرشوة المحرمة شرعاً ،، فلننتبه دائماً ولنكن متيقظين لكل ما يُحاك ضد الإسلام والمسلمين ،،

أدعو الله تعالى- مستمعينا الكرام - أن أكون قد وُفقت في موضوعي هذا عن الأمثال وأَنه كانت به الفائدة والخير إن شاء تعالى، وربنا اجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ،،

وتقبل الله الطاعات وعيداً سعيداً مباركاً أتمناه للجميع ، ونسأله تعالى أن يعيد علينا هذا الشهر الفضيل وقد تحققت أمانينا بقيام دولة الخلافة الراشدة الثانية ،،

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أعدته للإذاعة : مسلمة

إقرأ المزيد...

نفحات إيمانية- فضل العلماء العاملين

  • نشر في الثقافي
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1497 مرات

 

       الحمد لله الذي فـتح أبواب الجـنـان  لعباده الصائمين، والصلاة  والسلام على أشرف الأنبياء والمرسـلين، المبعوث رحمة للعالمين، وآله وصحبه الطيـبين الطـاهرين، ومن تبـعه وسار على دربه، واهتدى بهديه واستـن بسنــته، ودعا بدعوته إلى يوم الدين، أمـا بعد:

        قال الله تعالى وهو أصدق القائلين: (إنما يخشى الله من عباده العلماء).

       وقال عز من قائل: (يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أُوتوا العلم درجات).

       وقال جل شأنه: (شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم). 

       هذه آيات ثلاث تحدثت عن فضل العلماء:

        فقد ذكرت الأولى أن العلماء هم أشد الناس خشية لله تبارك وتعالى، لأنهم يرون آيات قدرة الله وعظمته فيعرفونها، ويفهمونها، ويؤمنون بها.

        وذكرت الآية الثانية أن الله تعالى يرفع المؤمنين، ويرفع العلماء العاملين إلى أعلى درجات الجنة، وفي ذلك دلالة على علو منزلة العلماء عند الله تعالى.

        وفي الآية الثالثة قرن الله سبحانه وتعالى شهادته على وحدانيته مع شهادة العلماء وشهادة الملائكة، وفي هذا أيضا دلالة على علو منزلة العلماء عند الله تعالى، إذ جعلهم شهداء على أمر من أهم الأمور المتعلقة بالعقيدة آلا وهو وحدانية الله جل في علاه

       وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهـل الله له طريقا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع، وإن العالم ليستغفر له من في السماوات والأرض، حتى الحيتان في الماء، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما، وإنما ورثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ وافر". رواه أبو داود وابن ماجة والترمذي.

       وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: ذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم رجلان: أحدهما عابد، والآخر عالم، فقال عليه أفضل الصلاة والسلام: "فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله وملائكته وأهل السموات والأرض حتى النملة في جحرها، وحتى الحوت ليصلون على معلم الناس الخير". رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح.     

       وقد حفلت الدولة الإسلامية في تاريخها الطويل بمآثر جليلة، سجلها العلماء في مواقفهم الخالدة مع الحكام. تلك المواقف التي اتسمت بالصدق والجرأة والإخلاص لله ولدينه الحنيف، فكانوا نجوما وضاءة يهتدي بها الحكام والمحكومون في ظلمات  الحياة.

        لقد أظهر العلماء في تلك العصور عزة الإسلام، وحقيقة الشريعة الإسلامية الغراء في صلابة موقفها من الحكام المنحرفين عنها ولو قيد أنملة، وفي معالجتها لجميع شؤون الدولة التي يرأسها الخليفة، ويخضع لسلطانها المسلمون.

       يظهر العلماء عزة الإسلام وحقيقة الشريعة متحملين بصبر وشجاعة ما ينتج عن الجهر بكلمة الحق عند سلطان جائر، غير هيابين سطوة  الحكام، ولا قوة الدولة، ولا صولة الجند.

       إخــوة الإيمـان: إن الحكام الظالمين الذين تولوا أمر الإسلام حينـا من الدهر، لم يستطيعوا أبدا تسخير العلماء الأبرار لتنفيذ أهوائهم أو السير في ركابهم المعوج مع ما أوتوا من قوة وبأس. وكيف لا يكون ذلك وقد نـهي العلماء والمسلمون أجمع أن يركنوا إلى الظالمين استجابة لقول الله:(ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون). كيف لا يكون ذلك؟ وقد قال الله تعالى لهم في محكم كتابه:(إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون @ إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم).

       لذلك نجد منهم المحاسبين للحكام، المنكرين سوء أفعالهم.

       كما نجد منهم الناصحين لهم، الرافضين منحهم، الصابرين على محنهم.

        كما نجد منهم الساعين لمواجهتهم بقصد إسماعهم مقالة الإسلام صريحة جريئة، ولا يخافون في الله لومة لائم.

        كما نجد منهم الركع السجود في سجون الحكام، يلتمسون رحمة الله وطلب رضاه، يكتبون ويؤلفون، ويهدون الناس إلى الطيب من القول.

        كما نجد منهم المجاهدين في سبيل الله في مقدمة الجند وعلى رأس الجيوش.

        وهكذا أثبت العلماء الذين كانوا من قبل أن وجودهم إنما هو من أجل الإسلام وحده، وأنهم حقــا ورثة الأنبياء.

       إخــوة الإيمـان: كانت هذه هي الدولة الأولى في العالم، حيث انتزعت زمام المبادرة من أعظم دولتين في ذلك الزمان وهما الفرس والروم.

       ولكن عندما هدمت الدولة الإسلامية، حيث استطاع الكافر اللعين أن يقضي عليها في غفلة من أهلها، وخيانة من بعض أبنائها الذين انخدعوا بوعود الكافر وإغراءاته البراقة (يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا).

       عندما ترك المسلمون حكاما ومحكومين حمل رسالة الإسلام، وتقاعس العلماء عن أداء واجبهم انتقلوا من مركز القيادة إلى درك التبعية، وصار المسلمون يرددون ما يقوله أعداؤهم الكافرون الملحدون الحاقدون من شرق وغرب عن إسلامهم، دون أن يقف علماؤهم الموقف المطلوب شرعا.

      فيا أيها العلماء نذكركم بقوله تعالى: (إنما يخشى الله من عباده العلماء)، فاتقوا الله، قال عز من قائل: (واتقوا يوم ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون). وختامـــا:

       إخوة الإيمان نسأل الله عز وجل، في هذا اليوم المبارك من أيام شهر رمضان الفضيل، أن يهيئ لأمة الإسلام علماء صادقين مخلصين يصدعون بكلمة الحق لا يخشون في الله لومة لائم ونسأله عز و وجل  أن يقر أعيننا بقيام دولة الخلافة، وأن يجعلنا من جنودها الأوفياء المخلصين. إنه سبحانه ولي ذلك والقادر عليه،

والسلام عليكـم ورحمة الله تعالى وبركاته.

أبو إبراهيم

 

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع