الثلاثاء، 25 ذو القعدة 1447هـ| 2026/05/12م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

رسالة إلى المسلمين في العالم

  • نشر في سياسية
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1355 مرات


بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أيها المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها: أحييكم بتحية الإسلام، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

إنَّ الله تعالى قد فضل شهر رمضان على غيره من الشهور، وأنزل فيه القرآن، وقدَّر أن تقع فيه حوادث عظام، لطالما وقفنا عندها نستلهم منها العبر، ونستذكر ماضياً تليداً وأمة عظيمة، أنارت الدنيا بنور رسالة ربها، فعزت بدينها، وسمت بشريعة ربها، وتسنَّمت ذُرى المجد، بحمل رسالتها، فشرَّفت كلَّ من انتسب إليها، فملأت عيون العالمين، وقلوب المحبين تقديراً وإعزازاً وإكباراً، وملأت قلوب الحاقدين رعباً فخنسوا، فدانت لها الدنيا، وذلت لها أعناق الجبابرة، وكانت في كل يوم يمرُّ بها تسطِّر الملاحم عبر تاريخ مجيد، وصدق فيها قول ربها: (وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس)، وقوله تعالى: ( كنتم خير أمة أخرجت للناس).


أيها المسلمون:
وها نحن في هذه الأيام نعيش حياة الذلة والهوان، وحالنا لا يخفى على أحد: فقد سُـلِّط علينا الأعداء وشذاذ الآفاق، واستباحوا الحرمات، وسفكوا الدماء، وانتهكوا الأعراض، ودنَّسوا المقدسات، وتطاولوا على مقام نبينا الكريم، وسلبوا ما في أيدينا... ملكوا الأرض، ونهبوا الثروات، وتجبَّروا في الأرض، حتى صار الدمُ المسلم الذي هو عند الله أشد حرمة من البيت الحرام أرخصَ ما في الوجود. حصل ذلك كله بعون ومدد من حكام المسلمين، بعد هدم خلافة الإسلام، حافظة الدين والدنيا، ونصيرة المظلومين.


أيها المسلمون:
وها نحن قد اكتفينا بالذكريات، والبكاء على ما فات، ونسينا وتناسينا أن الذين صنعوا الأمجاد هم رجال أخلصوا دينهم لله، فأقبلوا على الله، وبذلوا المهج والأرواح، فبَنَوا هذا الصرح العظيم، ونسينا أنَّ هذا الزمان قد أخبر فيه سيِّد الأنام أنَّ القائم فيه بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم كالسابقين الأولين من المهاجرين والأنصار.


أيها المسلمون:
يا أبناء خير أمة أخرجت للناس، يا أحفاد الصحابة الكرام، وسلالة خير مَن على وجه الأرض: إذا كان لا بدَّ من وقفة مع الذكريات، فلنقف ولنعتبر ولنسر على الدرب خطوة بخطوة، وأثراً على أثر حتى ننتهي حيث انتهى من سبقنا من صفوة هذه الأمة، ومن اختارهم الله لمَا شرَّفهم، لعلَّ الله يشرفنا بما شرَّفهم به. وهنا أ ذكِّر بحادثة واحدة، وبعبرة واحدة فقط، لعلها تُحيي فينا العزيمة، وتَبعث وتجدِّد فينا الهمم، وتدفعنا للعمل الجاد الذي به وبه وحده خلاص هذه الأمة، وبه كل معاني العزة والسؤدد.


أيها المسلمون:
عندما غزا المغول بلاد المسلمين، فاستباحوها وسفكوا الدماء، ونهبوا الثروات، ودمروا كلَّ شيء طالته أيديهم، وقتلوا خليفة المسلمين، وعاثوا في الأرض فساداً، وملئوا جنباتها شروراً، بقيت بقية من أرض الإسلام لم تصل إليها أيديهم، هي أرض مصر، أرض الكنانة، وكان يحكمها مماليك مسلمون، فنظروا في أمر المسلمين، وأدركوا أين يكمن الحل، ومن إليه يرجع توحيد المسلمين، ورفع لواء الجهاد، وتخليص البلاد والعباد، أدركوا أنَّه لا بدَّ من إمام يقاتل من ورائه ويتقى به، امتثالاً وتصديقاً لقول الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم: «إنَّما الإمام جُنَّة يقاتل من ورائه ويتَّقى به». وصدق فيه قول القائل:


عجبت لما يخوض الناس فيه *** يرومون الخلافـة أن تزولا
ولو زالت لزال الخيـر عنهم *** ولاقـوا بعـدها ذلاً ذليــلا
وكانـوا كاليهود أو النصارى *** سواء كلهـم ضلُّـوا السبيلا

فماذا فعل المماليك؟ لقد بايعوا خليفة فوراً، وأعلنوا النفير العام، وحشدوا الحشود، وقادهم مملوك شرَّفه الله بوسام يفاخر به الدنيا، إنَّه الأمير المظفر قطز، فسار بجنده إلى عين جالوت، فأعزَّ الله به الإسلام، ونصر به المسلمين!


أيها المسلمون:
إلى الشرف العظيم ندعوكم! إلى عز الدنيا وثواب الآخرة! إلى العمل لمبايعة خليفة المسلمين، ولنصنع يوماً يذكره من بعدنا! إلى رأس الأمر وذروة سنامه! ندعوكم إلى العمل مع دعاة الخلافة!


إن دينكم يناديكم! وإنَّ أمتكم تستصرخكم لترفعوا الذلة والمهانة عنها، وإنَّ حزب التحرير يدعوكم يا قادة الجيوش لتعيدوا للإسلام عزته، وتعلوا كلمته! فهذه الأمة المكلومة هي خصمكم بين يدي الله يوم القيامة.

(يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم).
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أبو رضوان

 

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق- الاعتراض على توسيع السفارة الأمريكية لدى المحكمة العليا

  • نشر في سياسية
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1624 مرات


اعترض المواطن الباكستاني "باريستر ظفر الله" على توسيع السفارة الأمريكية لدى المحكمة العليا الباكستانية. وكان الاعتراض على حصول أمريكا على 56 هكتاراً وتحويل سفارتها لقاعدة عسكرية وهو ما يشكل انتهاكاً صارخاً لسيادة باكستان، وقد ورد في الاعتراض أنّ مساحة 56 هكتاراً تعادل مساحة مطار. كما أن المنشآت النووية الباكستانية ستكون عرضة للخطر بسبب وجود قاعدة عسكرية أمريكية كبيرة. كما شمل الاعتراض على أنّ هناك دولاً عربية تخطط لشراء 700,000 هكتارا لغايات زراعية في إقليمي البنجاب والسند. وتضمّن الاعتراض على التحذير من مغبة استغلال أمريكا لبعض الدول العربية في التحكم بغذاء الناس.


أكد السفير الأمريكي في باكستان "آن بيترسون" قرار توسيع السفارة واعترف بشراء 18 هكتارا وأنّهم حاولوا استقدام ونشر قوات من البحرية الأمريكية. وقد ورد في بعض التقارير الصحفية أنّ الأعداد التي ستستقدمها السفارة تصل إلى ألف، 350 منهم من قوات البحرية الأمريكية. وكانت شركة تركية قد بنت 153 وحدة سكنية سلفا، هذا إضافة لما ورد على الشبكة العنكبوتية من حيازة أمريكا على 200 بيت في الضواحي الراقية في إسلام أباد. كما بدأت الشركة الأمريكية سيئة السمعة Blackwater عملياتها في إسلام أباد وبيشاور حيث بدؤوا بمضايقة الناس وحتى مضايقة رجال الشرطة. وقد هددت أمريكا رجال الإعلام الذين فضحوا هذه النشاطات. كما ورد في بعض التقارير وصول 300 عربة حاملة للجند من طراز "هامفي" لميناء قاسم.


التعليق:
إنّ هذه الأخبار السيئة ليست مفاجئة حيث أنّ حكام باكستان صُدروا لباكستان لتفوقهم على الدكتاتور السابق في خدمة سيدهم الأمريكي. لذلك فإنّ نظام المصالحةِ الوطنيِ الذي شكلته الحكومة كان الهدف منه مؤازرة أمريكا وتنفيذ مخططاتها دون أن يبرز معارض لذلك. فضمن هذه التشكيلة وسواء كانت المسألة مسألة منح أمريكا مهبطاً للطائرات أم غير ذلك فإنّ ذلك سيمكنها من شن الهجمات داخل باكستان من خلال الطائرات من دون طيار أو شن هجمات عسكرية ضد المواطنين تحت أي ذريعة يبتدعونها كعادتهم، فهؤلاء الحكام قد سبقوا أسلافهم من الحكام الخونة في الخيانة. وزيادة على ذلك فإنّ هذه التصرفات من هؤلاء الحكام الديمقراطيين برهنت مجددا على أنّ الديمقراطية لا تستطيع حل مشاكل باكستان، بل على العكس من ذلك فإنّ الديمقراطية نفسها هي أصل المشاكل التي تسببت بجميع مصائب باكستان.


إن مبادرة "باريستر ظفر الله" تعبر عن قلق وخيبة أمل عامة الناس جراء الوجود الأمريكي وتزايده، وجراء تبعية حكامنا الذليلة لأمريكا، ولكن السبيل الذي اتبعه "باريستر ظفر الله" لإنكار المنكر لن يوقف التدخل الأمريكي ولن يوقف عملية تحويل باكستان لمستعمرة أمريكية. فقد جرب عامة الناس النظام القضائي في قضية الدكتورة "عافية صديقي" حين ظنوا بأنّ الجهاز القضائي الجديد مع ما يدعيه من استقلالية سينقذ فتاة الأمة التي ما زالت تقبع في الأسر الأمريكي. وبدل تحميل الحكام المسئولية وإجبارهم على تحريرها أخذت المحكمة تماطل ولم تحرك ساكناً في سبيل تحريرها.


من الواضح أنّ جميع الأجهزة "الأمنية" والحكومية أدوات تستخدمها الحكومة لحماية النظام الكافر ولتضمن من خلالها دوام هيمنة الاستعماريين على البلاد، أي أنّ التوجه لأي من هذه الجهات أملاً في حل المشاكل ينم عن جهل واقعها.


إنّ الطريق لإيقاف التوسع العسكري الأمريكي في باكستان هو نزول مختلف قطاعات المجتمع إلى الشارع كي يجبروا الحكام على التراجع. وهذا يتطلب تكتل يجمع الناس ويوحد طاقاتهم.


إنّ حزب التحرير هو التكتل القادر على إجبار أمريكا على إيقاف عدوانها الهمجي وإجبارها على الرحيل من المنطقة من خلال إقامة دولة الخلافة.


إنّ الفراغ السياسي والميول القوي عند الناس لتحرير أنفسهم من الهيمنة الأمريكية يخلق أجواء مواتية للمخلصين من أهل القوة والمنعة ليتخذوا خطوات جريئة بإعطاء النصرة لحزب التحرير لإقامة دولة الخلافة. لذلك أدعو أهل القوة والمنعة للتحرك قبل فوات الأوان قبل أن تنعدم إمكانية تحويل باكستان لنقطة ارتكاز لدولة الخلافة.

نفيد بوت
الناطق الرسمي لحزب التحرير في باكستان

إقرأ المزيد...

فقرة المرأة المسلمة- عادات وتقاليد المسلمين في رمضان - إندونيسيا

  • نشر في من حضارتنا
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1498 مرات

 

نحييكم بتحية الإسلام، فالسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، يفرح القلب للقياكم مجددا في حلقة جديدة من "عادات وتقاليد في رمضان " .

واليوم نتحدث عن بلد كريم طيب أهله، بلد قد شهد مؤتمرا تاريخيا عقد في شهر رجب الماضي؛ مؤتمر علماء المسلمين الذي نظمه شباب حزب التحرير الكرام، مؤتمر لم يسبق له مثيل كما شهد له الجميع ولله الحمد . ففي إندونيسيا يشعر المرء برابطة الإسلام العظيم حقا، فوجودك بين مسلمين لا يتحدثون اللغة العربية ، له مذاق وطعم فريد تكاد تحتار في أمرهم ، إذ نراهم يتشبثون بالإسلام العظيم وهم لا يتحدثون العربية، إلا أنك تتذكر قوله تعالى:" ‏إن أكرمكم عند الله أتقاكم" فسبحان من خلق الذين آمنوا شعوبا وقبائل ليتعارفوا.


يطلق المسلمون في جاكارتا إندونيسيا ، إحتفالات ترحيب بشهر الخير قبل قدومه بفترة يخرج فيها الأطفال والنساء والرجال في مسيرة ترحيب خصيصا لهذا الشهر العظيم , وفي هذه الأيام المباركات تنتشر الزينة التي تجمل أحياء إندونيسيا في شهر رمضان المبارك ، فتشعر بأن الحياة في رمضان هنا غير الحياة، تشعر بنفحات الخير في هذا الشهر الفضيل، فتبهجك مناظر الرايات التي يتلاعب بها الهواء وقد كتب عليها "لا إله إلا الله"، والأوراق الملونة والبالونات تملأ الشوارع زينة . وعندما يقترب موعد الإفطار تقوم الأسرة باصطفاف أهلها صغارا وكبارا، يحمل كل واحد منهم إناء مغطى, ثم يتبعون كبير الأسرة , فبعد أن أعدت هذه الأسرة الإفطار من كل ما لذ وطاب من طعام إندونيسي، تتوجه إلى المشفى تحمل إلى جانب الطعام بعض الهدايا، وليس لأن لديهم هناك مريض، لكنها عادة إندونيسية رمضانية.. أن تشارك المرضى فرحة رمضان , وذلك بأن تفطر معهم وتدعو لهم بالشفاء العاجل , ويتوجه الكثير من الصائمين إلى "العامرة" أو " الهاشا " باللغة الإندونيسية ، و هي قاعة نظيفة وأنيقة بها كل أنواع المشروبات والأطعمة، وتكون ملحقة بكل مسجد في كل حي ، والعامرة تفتح في بداية شهر رمضان من كل عام ، حتى انتهاء ثالث أيام عيد الفطر السعيد، و العامرة أنشأت بتبرعات من المسلمين، فكل أسرة تقدم ما لديها من طعام وشراب للمسلمين الزائرين والمقيمين وكل من يحتاج لها، وإن من عادات الصائمين حين يفطرون فيها أن يقوموا بغسل الأوعية التي أكلوا منها، لأن غدا يوم آخر من رمضان.

إخوتي الأكارم أخواتي الكريمات ، حلقات عادات وتقاليد في رمضان صيغت لهدف أكبر من أن تعرفنا بأكلات هنا أو إفطار صائمين هناك ، بل هي حلقات تجعلنا ندرك " عالمية شهر رمضان " ومظاهر استقباله ومشاعر البهجة والسمو الإيماني ... يكاد يرفعك هذا الشعور إلى السماء لتقول أن هذه الأمة جسد واحد، والخير فيها إلى يوم الدين, فرابطة العقيدة الإسلامية رابطة راسخة قوية, صهرت البشر بكل أشكالهم وألوانهم في كل أنحاء العالم ، ووحدتهم من خلال أحكام شرعية من فروض ومندوبات ومباحات تؤتى في شهر رمضان, ومحرمات ومكروهات تترك فيه إبتغاء مرضاة الله سبحانه وتعالى. وطرحنا موضوع عادات وتقاليد رمضان في واقع حال جسد الأمة الإسلامية اليوم هو للتركيز على أن هذا الجسد ضعيف بسبب تقطيع أوصاله ، يمر عليه شهر رمضان العظيم مرور الكرام ،و لا تلبث أن تختفي بهجة الشهر بسبب حكام الضرار، حيث يعلن كل بلد من بلاد المسلمين الصيام منعزلا عن بقية بلاد المسلمين الأخرى ، مخالفا بذلك الحكم الشرعي، ولنا أن نتذكر عندما كان الجسد قويا مترابطا ، أيام عزة الأمة ومجدها ، أفكارهم ومشاعرهم واحدة لا تفصلها وطنيات بالية، لا تقطعها حدود ولا سدود ، فكان لاستقبال شهر رمضان مذاق آخر ، حيث يبدأ التحضير لرمضان في شهر شعبان بالتجهيزات وأى تجهيزات ! فلم تكن تجهيزات طعام وشراب ولعب ولهو وكسل، بل كانت تجهيزات مستواها عال وأهدافها عظيمة ، إنها تجهيزات لنشر دعوة الإسلام في أنحاء العالم , إنها رسم خطط حربية من قبل خبراء مسلمين لم تلههم الحياة الفانية عن النهوض بأمتهم والارتقاء بها، إنها تدبيرات حكام طبقوا أحكام خالق العباد على العباد ، فخططوا لفتح بلد في الشرق وإرسال كتيبة للغرب، إنها خطط توضع لتحريك الجيوش الإسلامية ، سائلة الله تعالى أن ينصرها على أعدائها ببركة شهر رمضان ، وفي رمضان وفي نفس اليوم يبدأ الصيام في كل بلاد المسلمين شرقا وغربا وشمالا وجنوبا، كما وفي نفس اليوم يكون عيد الفطر المبارك ، فيفكر عقل الأمة كعقل واحد ، ويتحرك جسدها كجسد واحد ، لتعبد إلها واحدا، وتقرأ وتطبق قرآنا واحدا، فالإسلام مبدؤها الواحد الذي يجعل أفكارها واحدة ومشاعرها واحدة ، ويجعل المسلم أينما كان ، في فلسطين والسودان والحجاز والجزائر وإندونيسيا وتركيا وأفغانستان وتنزانيا وإرتريا والصومال و أمريكا وبريطانيا وأستراليا و العراق وإيران والباكستان والهند والصين وروسيا وأوزبكستان و.. و .. و في كل بلاد العالم ، يجعل منه جزءا لا يتجزأ من جسد خير أمة أخرجت للناس .

إن عادات وتقاليد رمضان ما هي إلا ترجمة لهذه الأفكار وهذه المشاعر العظيمة على أرض الواقع ، فتنوع واختلاف الشعوب يصب في مجرى واحد وهو الدين الذي اختاره الله تعالى لعباده المؤمنين ، فما اسلفت الآن هو ما يجب أن تكون عليه العادات والتقاليد في رمضان في كل بلاد المسلمين، فاليوم ربما نرى العادات والتقاليد في أنواع الأطعمة وتكثيف العبادات والتراحم، لكنها كلها مندوبات، فماذا عن الفروض؟ بل ماذا عن تاج الفروض ؟ أفنترك الفروض ونقوم بالمندوبات ؟ ألهذا يكون شهر الخير فقط ؟ فالله تعالى لا يقبل عمل مندوب لتارك فرض . فعندما كانت لنا دولة إسلامية ، أيها الأكارم والكريمات ، دولة إسلامية تحكم بما أنزل الله تعالى صار جسد الأمة قويا، وكبر وترعرع متماسكا لا يتجرأ عليه الأعداء ، كائن له نظام دقيق فأنجز وتقدم وصان العرض والعقل والنفس والمال والدين وكان له بصمة واضحة في تاريخ البشرية، وتصدرت الأمة الإسلامية مركزها في مقدمة الأمم لمئات السنين، وعندما فقدنا الجهاز الذي ينسق وينظم ويعالج ويرعي شؤون هذا الجسد فيحركه في الخط المستقيم ، فقدنا هذه القوة وهذه العزة. فالدولة الإسلامية أشبه ما تكون بالجهاز العصبي لهذا الجسد ، و الخلافة الراشدة هي التي توحد المسلمين وتوحد مظاهر مواسم العبادة كشهر رمضان وموسم الحج الذي يليه، وكلها أيام خير وبركة تتشبث بها الأمة لتنال رضى الله تعالى فيها ، وحينئذ فقط تعود الأمة الإسلامية الكريمة قوية عزيزة، و تكون الأمة بذلك جاهزة للقيام بدورها كخير أمة أخرجت للناس ، تأخذ بيد البشرية لتخرجها من الظلمات إلى النور.


وبمناسبة هذه الأيام المباركة ندعوكم للعمل معنا لتغيير هذا الواقع الفاسد وإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية التي يتمتع في عهدها كل المسلمين برخاء العيش والأمن والأمان ، ليتحقق فعليا معنى الأية الكريمة "إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون " (الأنبياء) والأية الكريمة "وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون" (المؤمنون) . ونسأل الله تعالى أن يكون هذا آخر رمضان لنا بدون الدولة الإسلامية وكل عام وأنتم وكل المسلمين بخير بمناسبة عيد الفطر المبارك أعاده الله علينا وعليكم بالنصر والتمكين اللهم آمين آمين .


ونسأل الله تعالى لكم العتق من النيران والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

إقرأ المزيد...

نفحات إيمانية- تواضع خليفة المسلمين وحرصه على سلامة الرعية

  • نشر في من الصحابة والسلف
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 2188 مرات


الحمد لله الذي فـتح أبواب الجـنـان لعباده الصائمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسـلين، المبعوث رحمة للعالمين، وآله وصحبه الطيـبين الطـاهرين، ومن تبـعه وسار على دربه، واهتدى بهديه واستـن بسنــته، ودعا بدعوته إلى يوم الدين، أمـا بعد:

 
إخوة الإيمان: خـرج أمير المؤمنين عمر بن الخـطاب رضي الله عنه وأرضاه من المسجد، ومعه الجارود العبدي، فـبينـما هما خـارجان، إذ بامرأة على ظـهر الطـريق، فـسلـم عليها عمر، فـردت عليه السلام ثـم قالـت: رويدك يا عمر حتـى أكـلـمك كـلمات قـلـيلـة. قال لها: قـولي. قـالـت: هيه يا عمر!! عهدي بـك وأنـت تـسمى عميرا في سوق عكاظ، تـصارع الفتيـان، فـلـم تـذهب الأيـام حتـى سميت عمر، ثـم لـم تـذهب الأيـام حتـى سميت أمير المؤمنين، فـاتـق الله في الرعية، واعـلـم أنـه من خـاف الموت، خـشي الفـوت، فبـكى عمر رضي الله عنه! فقال الجارود: هيه، قـد اجـتـرأت على أمير المؤمنين، وأبــكـيـته. فـقال عمر: دعها، أما تـعرف هذه يا جارود؟ هذه خـولـة بـنـت حكيم التي سمع الله قـولها من فـوق سمائه، فـعمر والله أحرى أن يسمع كـلامها. أراد بذلك قولـه تعالى في سورة المجادلـة: (قـد سمع الله قـول التي تـجادلـك في زوجـها، وتشتكي إلى الله، والله يسمع تحاوركـما، إن الله سميع بصير).


قال عبد الله بن مصعب : خـطـب عمر بن الخـطـاب رضي الله عنه فقال: لا تـزيدوا مهور النـساء على أربعين أوقية ، وإن كـانـت بـنت ذي الفضة، يعني يزيد بن الحصين الحارثي، فـمن زاد، ألقـيت الزيادة في بيت المال . فـقـامت امرأة في صف النـساء فـقـالـت: ما ذاك لـك! قـال: ولم؟ قـالـت: أيعطينـا الله قنطارا ، وأنـت تـحرمنـا إياه؟! وتلـت قـولـه تعالى من سورة النـساء: (وإن أردتـم اسـتبدال زوج مكان زوج، وآتيتـم إحداهن قنطـارا فـلا تـأخذوا منـه شيئا أتأخذونـه بهتـانا وإثـما مبينا).


فقـال عمر رضوان الله عليه قـولـتـه المشهورة: (( أخطـأ عمر، وأصابت امرأة !!)) وقال: ((كــل النـاس أفــقـه منــك يا عمر!! لـيت أم عمر لـم تـلد عمر!!))


إخوة الإيمان: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أيما أهــل عرصة بات فـيهم امرؤ جائعا، فـقـد برئـت منـهم ذمة الله" وقال: "دخـلـت امرأة النـار في هرة حبستـها، فـلا هي أطـعمتـها ولا سقـتـها، ولا هي تـركـتـها تـأكــل من خـشـاش الأرض ".


لـقـد أخـبرنـا الصادق المصدوق صلـوات الله وسلامه عليه أن ذمة الله بريئة من أهـل الحي إذا بات فيهم رجل جائع أو امرأة جائعة وهم يعلمون. كما أخبرنـا عليه الصلاة السلام أن امرأة دخـلـت النـار بـسبب تـجويعها لهرة واحدة. ولـقـد أدرك سلـفـنـا الصالح هدي المصطـفـى صلى الله عليه وسلم والتزموا بهذا وطـبــقـوه على أنــفـسهـم وسعدوا به في الدنيا والآخرة. فهذا هو خـليفـة المسلمين الثــاني عمر بن الخـطـاب ـ رضي الله عنـه وأرضاه ـ يقـول: (( والله لـو عثـرت شاة بأرض العراق لـكــنـت مسـئولا عـنها يوم القيامة: لـم لـم تـسو لـها الطـريق يا عمر ...))؟!
لقد أقـام عمر بن الخـطـاب ــ رضي الله عنه ــ العدل كـاملا بين أفراد رعـيـتـه، ولما جاءه رسول كسرى وجده نـائما تحت ظل شجرة متوسدا نـعـلــيه، وليس معه ولا يوجد حولـه حرس يحرسونـه...! فلما رآه على هذه الحال قال:{حكمت فـعدلـت فـأمنـت فـنمت...!} ولـقـد صور لنـا الشـاعر هذا المشهد فـقال:


أمنـت لما أقمت العدل بينـهــم *** فـنمت نـوم قـرير العين هانيها!


أرأيتـم إخوة الإيمان إحساس الراعي الحريص على رعيــته؟ أرأيتـم حسن الرعاية من الراعي الذي يخـاف على رعيــته، ولا يخاف منها، بل يسعى لتـأمين الأمن والحماية لها، ويمهـد الطـريق تـحت أقدام الحيوان الأعجم ، فما ظـنــكـم وكيف تتصورون حرصه على بني البشر ؟ ثـم إذا كانـت امرأة قد دخـلـت النـار بـسبب تـجويعها لهرة فما ظـنــكـم بمن يجوع إنسانا ؟ ما ظـنـكـم بمن يتـسبب في تـعثـر إنسان ؟ ما ظـنـكـم فيمن يتـسبب في قـتــل إنسان ...؟!


لنـوسع دائرة التـساؤل أكثر فأكثر، ولا نـريد إجابة ، فهي يدركـها كــل واحد منكـم من خلال قراءته لكتـاب الله: ما ظـنــكـم بمن يجوع أمة بأكملـها؟ ما ظنــكـم بمن يتـسبب في هلاك أمة بأسرها؟ ما ظنــكـم بمن يسعى بالتآمر مع أعداء الأمة إلى القضاء عليها ونهب خـيراتها ومـقدراتها؟ هـل هناك إثم أعظـم من ذلك الإثم ؟! وما مصير من يفعل ذلك يوم القيامة؟!


وفي المقابل ما جزاء من يسعى لإنقاذ الأمة بأسرها من هذا الخـطـر الذي يتهددها ويقـض مضاجـعها؟ هل هناك عمل أفضل من هذا العمل ؟؟ وهل هناك ثــواب أعظم من ثواب هذا العمل ؟!


على المرء أن يسعى إلى الخير بجهده *** وليس عليه أن تتم النتائج


وختاما إخوة الإيمان: نسال الله عز وجل في هذا اليوم المبارك من أيام شهر رمضان الفضيل أن يهيئ لأمه الإسلام خليفة كعمر بن الخطاب رضي الله عنه وأن يقر أعيننا بقيام دولة الخلافة وأن يجعلنا من جنودها الأوفياء المخلصين إنه سبحانه ولي ذلك والقادر عليه،

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أبو إبراهيم

إقرأ المزيد...

نفائس الثمرات- صلة الرحم

  • نشر في من السّنة الشريفة
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1444 مرات

 

قال سبحانه وتعالى :{ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ }

وروى البخاري في صحيحه:

• قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعٌ"

• عن أنس بن مالك أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ‹‹مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، وَيُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ"

• عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ‹‹إِنَّ الله خَلَقَ الخَلْقَ حَتَّى إِذا فَرَغَ مِنْ خَلْقِهِ قَالَتْ الرَّحِمُ هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِن الْقَطِيعَةِ قَالَ نَعَمْ أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ قَالَتْ بَلَى يَا رَبِّ قَالَ فَهُوَ لَكِ قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم فَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ"

• قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ الرَّحِمَ شِجْنَةٌ مِن الرَّحْمَنِ فَقَالَ الرَّحْمَنُ مَنْ وَصَلَكِ وَصَلْتُهُ وَمَنْ قَطَعَكِ قَطَعْتُهُ"

• وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ‹‹لَيْسَ الْوَاصِلُ بِالْمُكَافِئِ وَلَكِن الْوَاصِلُ الَّذِي إِذَا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا"

إعداد أبي دجانة

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع