الإثنين، 07 محرّم 1448هـ| 2026/06/22م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

  زيارة خادعة لناسك الأمريكان أوباما  

  • نشر في سياسية
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1391 مرات

 

في الأسبوع الأول من شهر حزيران 2009 شهر التأمر والنكبة التي حلت بالمسلمين إذ سلم حكامنا العرب غزة والضفة والجولان وسينا والعرقوب إلى يهود أبناء القردة والخنازير، وقتلة الأنبياء والصالحين في معركة صورية هزيلة استمرت ستة أيام، في نكبة لم يسجل التاريخ قبلها ولا بعدها حجم الاحتلال حجم التسليم والاستسلام في سويعات.

أيها المسلمون أتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحفاد أصحابه المجاهدين والغر الميامين، والقادة الفاتحين والخلفاء الراشدين والتابعين.

اعلموا بأن أعداء الإسلام والمسلمين كثيرون أبرزهم حقداً وأكثرهم بغضاً وجريمة اليهود وإخوانهم النصارى أجداد بوش وأوبا ما، وبخاصة بريطانيا ابتداء دولة الخبث والمكر التي أعطت ما لا تملك أعطت فلسطين ليهود ليقيموا لهم وطناً قومياً على أرض فلسطين التي هي وقف للمسلمين، لا تملكها بريطانيا ولا يهود في وعد بلفور المشئوم.

بريطانيا العدو الألد القديم التي حملت معاول هدم دولة الخلافة، وتعاون معها المنافقون المرتزقة من أبناء جلدتنا والناطقين بلغتنا ولفيف من مسلمي تركيا الذين خانوا الله والمسلمين فلم يمنعوا يهود ولم ينصروا دولتهم دولة الخلافة التي كانت في اسطنبول.

أما العدو الآخر فهي أمريكا التي لا تزال مع حلفائها تعصف بالمسلمين بكل كراهية وحقد في العراق وأفغانستان والسودان واليوم في الباكستان ولبنان وفلسطين.

يهود أيها المسلمون هم الذين قطفوا ثمار التآمر والتكالب والخيانة والعداوة فأخذوا 90% من فلسطين أرض الحشد والرباط، وبقي 10% زيادة على الاضطهاد والحصار والقتل والهدم...

أيها المسلمون: لا عجب ولا غرابة في أن تلتقي نفوس الشر والغدر على أرض تركيا للتآمر، وأرض الجزيرة العربية أرض النبوة والرسالة، وأرض مصر أرض الكنانة تتوادد وتتراحم وتتهادى بهدايا الذهب وعناقيد اللآلئ والجواهر، فملة الخبث والشر واحدة وعواطف الخائنين واحدة وعواطف والمنافقين مع إخوانهم الكافرين في سلة واحدة.

أيها المسلمون: الأعجب والأدهش والأغرب من ذلك وأدهى وأمر هو صمت أهل القوة والمنعة والقدرة والنصرة من أبناء المسلمين حماية العروش، من أصحاب التيجان والنياشين ومن أهل أمة خير أمة أخرجت للناس تؤمن بالله وتفعل المعروف، وتمنع المنكر وتضرب على أيدي الظالمين والمارقين والخائنين.

أيها المسلمون: سكوت هؤلاء خيانة أيما خيانة، وكأنهم استمرؤوا المراكز والأموال ورضوا عن التآمر وما يصيبهم من إذلال وضعف وضياع.

أيها المسلمون: أوبا ما الأمريكان يحظى بهدايا الحكام والمسلمون يكتوون بنار القمع والقهر والجوع والحرمان.

أوبا ما في القاهرة أرض الكنانة يخاطب العالم الإسلامي ومنه الوطن العربي من جامعة القاهرة يستخف بعقول السذج ويسترخي الموالي أصحاب المراكز والمقاعد ويلطف الأجواء بنسائم الخبث والحقد والمكر وهم الأعداء الذين يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم هم الأعداء أيها المسلمون ويرضونكم أيها المسلمون بأفواههم وكلامهم المعسول وتأبى قلوبهم الطافحة بالكيد والحقد والحسد.

أوبا ما الأمريكان يطرق بيوت المسلمين إذ يرحب به مواليه من علية القوم يصفقون له، ولا تزال أيديهم تقطر دما من دماء أطفال ونساء وشباب وشيوخ المسلمين في العراق وأفغانستان والباكستان والسودان وفلسطين...

أوبا ما الأمريكان تعذيبكم لأبناء المسلمين في سجون كوبا والعراق وفي قواعدكم العسكرية وفي سجونكم السرية تدل على لؤمكم وانحطاط حضارتكم وبذاءة جندكم وأشياعكم وجئت بلسان ناعم كجلد الأفعى تمرر المؤامرة بإعطاء فلسطين ليهود وتشد على أيديهم إمعاناً في التنكيل والتضليل والحصار تكريماً لهم وحماية لهم ومساعدة لهم.

يا أوبا ما الأمريكان حسبكم من الظلم ما هدمتم وتهدمون ودمرتم وتدمرون وقتلتم وتقتلون وهتكتم وتهتكون ونهبتم وتنهبون أموال المسلمين، ما لم يخطر على بال أحد يا دعاة الديمقراطية والحرية والرأسمالية والإباحية.

يا أوبا ما الأمريكان تعلم بأنكم تخاطبون حكاما هم لكم تبعا وموالي وسواء في الظلم والقمع والتنكيل وفق تعليماتكم التي تصدر إليهم.

الناس الذين سمعوا خطابكم كل الناس لا يمتون بصلة إلى حكامكم الذين فقدوا الشرعية واستحقوا العقاب فقدوا الاحترام واستحقوا الخزي والعصيان لا تواصل ولا ترابط ولا تراحم يجمعنا بهم.

يا أوبا ما الأمريكان مهما أعطيت من اللسان والنباهة وما حاولت من الخداع فرأي المسلمين فيكم واحد وإن اجتمعتم في نهر تجمعت فيه أنهار الدنيا فلن تطهرهم من دنسكم ورجسكم لقبح أعمالكم وجرائمكم وظلم مواليكم وضغائن مؤسساتكم السياسية التي تنفذون أحقادها على المسلمين.

مكافحة الإرهاب الذي هو هدف لسياستكم، والحرب على الإرهاب ومطاردة المسلمين لن تفت من عضد المجاهدين وسواعد الأصوليين، وقوى المتطرفين، وعنف المقاتلين الذين يحبون الشهادة في سبيل الله ويحرصون عليها أكثر من حرصكم على حياتكم ولذائذكم ومتعكم.

مكافحة الإرهاب عندكم قتل المسلمين، وتعني هدم الإسلام كمبدأ ونظام حياة وحضارة وثقافة، ولن يكون لكم سلطان ولن يكون لكم سبيل على المسلمين.

تقول يا أوبا ما الأمريكان لستم في حالة حرب مع المسلمين فماذا يعني احتلالكم لمنابع النفط في الخليج؟ وماذا يعني احتلالكم لبلاد المسلمين؟ وقتل ما يزيد على مليون مسلم في العراق، وماذا يعني احتلالكم ومعكم اخوانكم من الحلفاء لأفغانستان؟

وماذا يعني تهديد وزير دفاعكم وزيادة ميزانية دفاعه واستراتيجيتة في زيادة جنود الحلفاء في محاربة المسلمين في الباكستان وأفغانستان؟

تعلم أيها الناسك أوبا ما بأن ترحيب الحكام الموالي وتصفيقهم هو ميثاق كما تنافقون أنتم وتصريحاتك التي تدغدغ بها عواطف السذج من الناس والمرتزقة لا قيمة لذلك فهو نفاق على قدر الأعطيات والإتاوات ولن يجر على المسلمين إلا المعاناة وضنك الحياة وسفك الدماء وهدم البيوت والمؤسسات والممتلكات إضافة إلى استرضاء يهود وتمكين يهود ونصرة يهود وحماية يهود.

يا أوبا ما الأمريكان يدرك المسلمون تماما بأنه لا فرق بين سياستك اليوم وسياسة بوش بالأمس، فكلكم تأخذون من مصدر واحد، وتستقون من ماء واحد من المؤسسة السياسية التي يديرها الشيوخ والنواب، ورجال الفكر والسياسة من ديمقراطيين وجمهوريين.

أنت تعلم وتتناسى بأن سياسة بوش سلفكم لفلسطين هي خارطة الطريق ومؤتمر أنابولس، وأن حل الدولتين هو رأيه وتوجهه ومخططه الذي جئت تخطبنا فيه وهذا يعني عندنا تكريم إخوانكم يهود وحماية وأمن يهود وتريدون بدهاء وخبث إرضاء المسلمين بإقامة كيان هزيل مسخ لما بقي لهم من فلسطين لأهل فلسطين من غير قوامة ولا سيادة ولا سلاح فالسماء والأرض بما فيها من معابر ومنافذ، والماء وما فيها من موانئ وفلك ليهود ولسيادة يهود لا يدخل على المسلمين طائر من السماء وسمكة من المياه ولا عربة تعبر الأرض، لا يدخل إلى هذا الكيان أحد إلا بتأشيرة وإذن من يهود.

أيها المسلمون أوبا ما الأمريكان جاء محتالا مخادعا بتصريحاته التي في معظمها متناقضة وتفوح منه رائحة الكراهية والبغض تضليل وضحك على اللحى.

تستطيع يا أوبا ما الأمريكان أن تدمر بطائراتك وبوارجك وتقتل وتعذب في سجون معروفة وسرية تحت الأرض وتستطيع شراء الموالي من الحكام والعملاء والمرتزقة لكنك عاجز وتعجز عن قتل روج الجهاد المتأججة في قلوب المجاهدين وتعجز عن تحطيم معنوياتهم وإرادتهم وتضحياتهم تعجز عن تفريغ ما في قلوبهم من إيمان وعزائم وهمم وتعجز عن تضليلهم وغسل أدمغتهم وتعجز عن احتوائهم وتذويبهم وعن بث الفتنة والجهل في شيوخهم وإننا وأعون عليك وعليك أسلافك وحلفائك ومواليك فوفر عليك جهد المكر والتآمر، فالمسلمون لا ينامون على ضيم ولن ينسوا دماء وثكلى وترميل وأيتام الذين أستشهد إباؤهم وأبناؤهم وماجداتهم في ساحات المواجهة على أرض الرافدين.

فالمسلمون أمة جهاد وتضحيات وفتوحات، وأنهم عائدون ليقودوا قيادة راشدة في كنف خلافة راشدة وخليفة صادق أمين يستنفر المسلمين، ويقودهم للجهاد في سبيل الله ليستأصل شأفة الفراعنة وغطرسة الظالمين ويملأ الدنيا عدلاً ومجداً وعزة ورغد عيش: يخلص الناس من رجس الكافرين وعبادة الطواغيت ينقلهم إلى عبادة الله وعدل الإسلام.

إنه ليوم قريب إشراقه بإذن الله وعندها يا أوبا ما الأمريكان وإخوانك من الظالمين المستبدين ومواليك المنافقين المرتزقة الخائنين ستعلمون أي منقلب تنقلبون في يوم لا ينفعكم الظلم وتعضون أصابع الندم حيث لا ينفع الندم.

يا أوبا ما الأمريكان لئن مكننا الله منكم وكانت الغلبة لنا فلن نقتل أطفالكم ولن نهتك أعراضكم، ولن نعذب أسراكم ولن نجرف مزارعكم، ولن ننهب أموالكم ولن نهدم بيوتكم، سنحمل لكم خيرا بعودة الإسلام سنحمل لكم العدل والأمن والعيش الكريم لكل من يحيا في كنف المسلمين ويستظل راية المسلمين، ذلك لأن عقيدتنا تمنعنا ويرحم علينا التعذيب والتنكيل.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أبو أيمن

 

إقرأ المزيد...

نفائس الثمرات - فوائد الشدائد  

  • نشر في من حضارتنا
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1508 مرات

إنَّ الشدائد تقوِّي القلب ، وتمحو الذنب ، وتقصِمُ العُجْبَ ، وتنسفُ الكِبْرَ ، وهي ذوبانٌ للغفلةِ ، وإشعالٌ للتذكُّرِ ، وجلْبُ عطفِ المخلوقين ، ودعاءٌ من الصالحين ، وخضوعٌ للجبروتِ ، واستسلامٌ للواحد القهارِ ، وزجْرٌ حاضرٌ ، ونذيرٌ مقدمٌ ، وإحياءٌ للذكرِ ، وتضرُّع بالصبرِ ، واحتسابٌ للغصصِ ، وتهيئةٌ للقدومِ على المولى ، وإزعاجٌ عن الركونِ على الدنيا والرضا بها والاطمئنان إليها ، وما خفي من اللطفِ أعظمُ ، وما سُتِرَ من الذنبِ أكبرُ ، وما عُفي من الخطأ أجلُّ .

إقرأ المزيد...

مع القرآن الكريم - حمل الدّعوة: بين الجـهـاد والتّـبـشـير  

  • نشر في من القرآن الكريم
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1535 مرات

يقول اللـه تعالى في كتابه الكريم: { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ} وإنّ من أبده البدهيّات عند كلّ مسلم أنّه لم يخلق إلاّ لعبادة اللـه تعالى على شرعة النّبيّ محمّد صلّى اللـه عليه وآله وسلّم، أي على دين الإسلام الّذي لا تقبل أيّ عبادة وأي تقرّب من اللـه إلاّ به إذ يقول سبحانه تبارك وتعالى: { إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الإِسْلاَمُ } ويقول أيضا: { وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ }وبما أنّ رسالة الإسلام هي رسالة عالميّة بدليل الآية الكريمة: { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا...}

فإنّ من واجب المسلمين، بل من أوجب الواجبات عليهم، حمل الدّعوة وتبليغ الرّسالة إلى كافّة أنحاء الدّنيا لإنقاذ غير المسلمين (الكافرين) من الضّلال والظّلام وإخراجهم إلى الهدى والنّور. يقول اللـه تعالى: { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا.} ويقول أيضا: { كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ.} إنّ شـعوب العالم غير الإسلاميّ لهي أمانة كبيرة وخطيرة في أعناق المسلمين. هذه الشّعوب التّي إن استمرت على ضلالها وكفرها ستلاقي  مصيرا مخزيا في الآخرة، هي وذريّتها لأنّها ابتعدت عن ذكر اللـه وعن الإسلام، وستحلّ في الجحيم الأبديّ (نار جهنّم) ما لم يهبّ المسلـمـون لإنقاذهـم وإنقـاذ ذريّـتـهم التّي ستسير على خطاهم في الضّلال والخسران. هذه القضـيّة قضـيّة بديهـيـة ومصيريّة عند كلّ مسـلم، وهـي من معلوم الدّين بالضّـرورة. وهذا هو أحد الأبعاد الإنسانيّة لرسالة الإسلام: إرادة الخير للجميع وإسـعـاد البشر في الآخـرة (وكذلـك في الدّنيا).

والسّؤال الذّي يجب أن يتبادر إلى الأذهان اليوم: ما هو حاضر هذه الدّعوة؟ ما هو الواقع الحاليّ للإنقاذ من النّار؟ وهل يؤدّي المسلمون دورهم في نشر الدّعوة وإنقاذ الأرض من الكفر والضّلال؟ نحن نعلم تماما ما هو ماضي هذا الدّين وما هو مستقبله. لقد ابتدأت عالميّة هذه الدّعوة منذ أيّام النّبيّ صلّى اللـه عليه وآله وسلّم حين صار يرسل الرّسل إلى ملوك العالم يطلب منهم الدّخول فـي الإسلام لإنقـاذ أنفسهم وإنقاذ شعوبهم من الخسارة الأبديّة المحتّمة، وتابع النّبيّ صلّى اللـه عليه وآله وسلّم سعيه ببعث الجيوش الفاتحة إلى بلاد الرّوم، واستمرّ تدفّق هذه الجيوش أيضا في عهد الصّحابة الكرام الّذين أكملوا ما بدأه النّبيّ صلّى اللـه عليه وآله وسلّم وما أوصاهم به، واستمرّ انتشار هذا الدّين بين كافّة الشّعوب التي كانت جيوش المسلمين تدخلها.

وقد كانت الإحصاءات الّتي وصلتنا عبر التّاريخ تشير إلى أنّ شّعوب البلاد المفتوحة كانت تعتنق الإسلام بشكل جماعيّ واسع، واستطاع الصّحابة الكرام رضوان اللـه تعالى عليهم في تلك الفترة أن يسجّلوا أرقاما مذهلة من «النّاجين من النّار» في فترة زمنيّة قصيرة جدّا واستمرّ الحال على ما هو عليه بهذا الشّكل أي تسارع غريب بمعدل اعتناق الإسلام كلّما قام المسلمون بفتوحات جديدة. هذا هو الماضي المشرّف لهذه الدّعوة. أمّا مستقبل هذه الدّعوة فإنّنا لا نملك عنه شيئا حسّيّا، ولكنّنا نعرف تماما أنّ هذا الدّين سيصل إلى كلّ البشر، وهذا بالضّبط ما وعدنا به الرّسول صلّى اللـه عليه وآله وسلّم حين قال:«ليبلغنّ هذا الأمر ما بلغ اللّيل والنّهار، ولا يترك بيت مدر ولا وبر إلاّ أدخله اللـه هذا الدّين، بعزّ عزيز أو بذلّ ذليل، عزّا يعزّ اللـه به الإسلام، وذلاّ يذلّ به الكفر». وهو كائن بإذن اللـه. ونعرف أيضا تمام المعرفة أنّ الطّرح الإسلاميّ هو أقوى الطّروحات والمبادئ وأكثرها تكاملا، ونعرف أيضا أنّ باقي الطّروحات سهلة الانهيار أمام الفكرة الإسلاميّة، ولذلك فإنّ انتصار هذا الدّين في النّهاية أمر متوقّع وكائن لا محالة.

هذا باختصار ماضي ومستقبل هذه الدّعوة الإسلاميّة. أمّا حاضر هذه الدّعوة فهو واقع خجول جدّا بتزايد عدد معتنقي الإسلام من غير المسلمين. وهو لا يزيد عن حالات فرديّة من بعض الباحثين عـن الحقيقة، وهذا التّزايد البسيط لا يقارن أبدا بما كان عليه تزايد المسلمين في زمن الصّحابة الكرام في المدينة وفي زمن وجود دولة الخلافة الإسلاميّة بعد عصر الصّحابة الكرام. والسّؤال لماذا ضعف الإقبال على نظريّة الإسلام الّتي هي أقوى النّظريّات المقنعة للعقل والمطمئنة للنّفس؟

الجواب: لأنّ النّاس مفطورة على الإيمان بالمادّيّات ولو كانت هذه المادّيّات خاطئة، ومفطورة أيضا على عدم الإيمان بالنّظريّات غير المطبّقة مهما كانت هذه النّظريّات صحيحة وقويّة، باستثناء فئة قليلة من الّذين يعملون عقولهم ويؤمنون بالنّظريّات الصّحيحة غير المطبّقة. ولهذا كنّا نرى إقبال النّاس على الإسلام في زمن التّمثيل الحيّ للإسلام (أي في زمن دولة الخلافة الإسلاميّة) إقبالا أكبر من إقبالهم عليه في زمن غياب الإسلام المادّيّ عن الحياة. وهذه حال كلّ النّظريّات الصّحيحة أو الفاسدة.

ولمعالجة هذه المشكلة - أي قلّة الوافدين إلى هذا الدّين - ظـهرت طروحات معاصـرة معظـمها نتج عن فهم غير صحيح لطبيعة المجتمعات الإنسانيّة، وفهم عقيم لواقع الطّريقة الشّرعيّة بنشر المبدأ، ولواقع عدم إيمان المجتمعات إلاّ بما هو مطبّق ولو كان خاطئا، وحتّى فهم خاطئ لواقع فكرة الإسلام. فقد ارتأى بعضهم الاكتفاء بطريقة الحوار (حوار الأديان)، كما ارتأى بعض آخر الاكتفاء بالتبشير كبديل من الجهاد.

ومتبنّو فكرة الحوار (حوار الأديـان) ارتكبوا الكثير من الأخطاء الشّرعيّة الفادحة. فَهُمْ أولاً اكتفوْا بالحوار لنشر الإسـلام وأسـقطوا فكرة الجهاد. الحوار مطلوب وهو يسبق القتال، ولكنه غالباً لا يكفي، ولا بد من القتال. وهُمْ ثانياً ساووا بين الإسلام وغيره من الأديان الفاسدة، وقالوا ليس يضير المرء أن يكون مسلما أو نصرانيّا أو يهوديّا المهمّ أن يعبد اللـه. واستدلّوا لتدعيم رأيهم بقول الشّاعر (إن هو إلاّ قول شاعر):

لَـعَـمْـرُكَ مـا الأديـانُ إلاّ نوافِـذٌ ***  تَرى اللّـهَ منهـا مُقْـلَـةُ المـتَـعَـبِّـدِ

فَأَلمْسُ في القرآنِ عيسَى بنَ مريمٍ  ***  وأَلمْـحُ في الإِنجـيلِ رُوحَ مُـحَـمَّـدِ

وهـذه الفكرة التّي نشتمّ منها رائحة الكفر، ناتجة عن الفهم الخاطئ المتعمّد للآية الكريمة: { وجادلهم بالّتي هي أحسن } والآية تشير إلى ضرورة استعمال اللـهجة اللّيّنة في مخاطبة من يرجى إسلامه وليست تعني أبدا إقرار الكافر علـى كفـره. وفكرة حوار الأديان تتناقض مع فكرة أنّ غير المسلم سيدخل النّار في الآخرة، لأنّها تطلب من غير المسلم أن يبقى على كفره. فهل فعلا يريد المحاورون الخير للكفّار؟ وهل فعلا يريدون لهم النّجاة من النّار؟! وهل هم أصلا مقتنعون بأنّ الإسلام هو الدّين الوحيد المنجي من النّار؟

أمّا الطّريقة الثّانية البديلة عن طريقة الجهاد، فهي طريقة التّبشير الإسلاميّ على غرار طريقة التّبشير النّصرانيّ. وهذه الطّريقة أيضا فيها مخالفة لطريقة الإسلام وللكثير من المفاهيم التّي أتت بها الأحاديث الشريفة، وفيها أيضا مخالفة لنهج الصّحابة الكرام في نشـر الدّعوة. فمصطلح «الخروج في سبيل اللـه» لم يَعْنِ في يوم من الأيّام أو في حديث من الأحاديث أو آية من الآيات إلاّ الخروج إلى الجهاد والقتال وليس كما يدّعي البعض الخروج إلى التّبشـير والتّذكير. فالآية الكريمة: { إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاء مَرْضَاتِي.} لم تعن من الخروج إلاّ الخروج جهادا وقتالا في سبيل اللـه.

والّذين تبنّوا هذه الطّريقة (أي طريقة التّبشير) أخطأوا الخطـأ الذريع في فهم طبـيـعـة المجتمعات. فهم ينظرون نظرة رأسماليّة إلى المجتمعات على أنّها مجموعات من الأفراد. وقالوا: «أصلح الفرد يصلح المجتمع» فإذا أصلح الفرد نفسه ثمّ أصلح أهله ونقل عدوى الإصلاح إلى جاره وأصدقائه وهؤلاء نقلوا الصّلاح إلى غيرهم سيصلح المجتمع. وحقيقة فإنّ نظرتهم السّطحيّة هذه إلى المجتمعات نظرها الرّأسماليّون قبلهم، وقد أورد الرّأسماليّون هذا التّعريف للمجتمع من قبل في دساتيرهم الرّأسماليّة وكتبهم الفكريّة. ونشدّد هنا على خطأ هذه النّظرة فالمجتمعات ليست مجموعات من الأفراد فحسب بل هي مـجموعات من الأفراد تحكمهم مشاعر وأنظمة وأفكار أي أفراد تحكمهم علاقات دائمة. فإذا أردنا أن نصلح المجتمع فعلينا بإصلاح الأفكار والأنظمة أي العلاقات الدائمة بين أفراد المجتمع، ومن الأقوال الصحيحة في هذا الموضوع: «إصلاح المجتمع يصلح الفرد» و«إصلاح الرّاعي يُصلح الرّعيّة.» و«النّاس على دين ملوكهم.» وغيرها من الأقوال التي ترسّـخ مفهوم أنّ إصـلاح المجتمع إنّما يتأتّى من إصلاح أنظمته وأفكاره. والخلاصة أنّ الأدلّة العقليّة والنّقليّة تكاتفت لإثبات فشل طريقتي التّبشير الإسلاميّ والحوار.

ثمّ يأتي الحديث الشّـريف:«أمرت أن أقاتل النّاس حتّى يشهدوا أن لا إله إلاّ اللـه وأنّ محمّدا رسول اللـه ويقيموا الصّلاة ويؤتوا الزّكاة.» والحديث الآخر:«بعثت بين يدي السّاعة بالسّيف حتّى يعبد اللـه وحده لا شريك له، وجعل رزقي تحت ظلّ رمحي، وجعل الصّغار على من خالف أمري.» ليكونا صفعة بوجه المبشّرين والمحاورين الإسـلاميّـين الذين يسقـطـون الجهاد من حسابهم لأنّه وبكلّ صراحة يعلن أنّ الجهاد هو الطّريقة المثلى لنشر الإسلام، ويأتي حديث «الجهاد ماض إلى يوم القيامة لا يبطله جور جائر ولا عدل عادل.» ليعلن أنّ زمن الجهـاد لم ينـتـه كما يزعم بعضهم، وأنّ الجهاد ليس حربا دفاعيّة تنتهي بزوال دولة إسرائيل أو بتوقيع الصّلح معها.

ويأتي الرّبط القرآنيّ الرّائع في سورة النّصر: { إذا جاء نصر اللـه والفتح، ورأيت النّاس يدخلون في دين اللـه أفواجا.} ليرسّخ هذا المفهوم وليقول لنا: إذا أردتم أن تدخـل الشّعوب أفـواجـا فـي ديـن اللـه فعـليكم بالجهاد والفتح، ومن ثمّ تأتي الآية الكريمة: { قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ.} لتصفع كلّ من يدعو إلى ما يسمّى بالتّعايش الوطنيّ والتّسامح الدينيّ وترك القتال.

والسّؤال الّذي يطرح نفسـه هنا لماذا كثـرت الآيات وتواترت الأحاديث الّتي تذكر الجهاد والقتال والحكم والفتح والنّصر؟ الجواب: إنّ كثرة هذه الآيات والأحاديث إذا سلّمنا بأنّ الجهاد حربٌ دفاعيّة لا يكون إلاّ عبثا من اللـه ورسوله والعياذ باللـه. إنّما هذه الأحاديث والآيات كان الهدف منها ترسيخ فكرة الجهاد وتطبيق الإسلام الحيّ بأنّه الطّريق المثلى لنشر مبدأ الإسلام. وليت شعري، كيف ينظر المحاورون والمبشّرون إلى الوعـود الّتي قطعها لنا رسول اللـه صلّى اللـه عليه وآله وسلّم بأنّ هذا الدّين سينتصر وسينتشر في كل أصقاع الدّنيا وأنّ المستقبل لهذا الدّين؟؟ هل ينظرون إليها كأحلام وأوهام؟ أو ينظرون إليها كمستقبل وواقع آت لا محالة؟

من كلّ هذا نستخلص أنّ جميع الدّلالات العقليّة والشّرعيّة تشير إلى أنّ الدّعوة لن تنتشر في العالم إلاّ إذا تهيّأت لها دولة تطبّق الإسلام وتحمله بالحجة والجهاد إلى كافّـة أنحاء المعـمـورة. وهذه الدّولة هي دولة الخلافة القادمة قريبا إن شاء اللـه تعالى تحقيقا لقول الرّسول صلّى اللـه عليه وآله وسلّم: ( ثمّ تكون خلافة على منهاج النّبوّة ) .

 

إقرأ المزيد...

 وهل يُعطى القاتل فرصة!... أم تريدون أن يذبَحَ أكثر؟

  • نشر في سياسية
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1374 مرات

وصلتني تعليقات كثيرة على مقالتي المعنونة: لا تنظروا إلى دمعة عينيه، ولكن انظروا إلى ما تفعل يداه!!، ولقد تعجبت من بعضها حيث كان مفادها:... بأنه لا بد وأن نصبر على أوباما... لا بد أن نعطيه فرصة... فإنه فعلاً يحاول التغيير...فلا يصح أن نكون نحن والمحافظون الجدد وأعداء أوباما عليه!!

وأنا أقرأ في الردود أوشكت أن أصاب بالدوار من سعة خيال بعض الكُتاب، وأدركت حينها أن أمثال هؤلاء من اخترع شخصية الخارق ستيف أوستن، والرجل الطائر صاحب القوة الرهيبة سوبر مان، والرجل الحليم الذي يتحول عند الغضب من الظالمين لعملاق أخضر، ورامبو قاهر الجيوش الذي لا يموت، أيها الكتاب ما قصتكم؟؟ تتحدثون عن أوباما وكأنه أوقف قتل المسلمين في أفغانستان أو العراق أو غيرها!... تتحدثون عن أوباما وكأنه أصدر قراراً بإجلاء دولة يهود من أرض فلسطين الحبيبة بشكل كامل!!.. وتقولون لي بأنه لا بد أن أكون واقعياً!! فهل الواقعية عندكم التصفيق لقاتل أهلنا؟.. هل الواقعية عندكم مدح ومعانقة مثبّت دولة يهود مغتصبة فلسطين وآسِرة المسجد الأقصى؟... هل الواقعية عندكم وضع يدنا بيد محتل بلادنا؟... هل الواقعية عندكم تعني أن نجعل على ماشيتنا ذئب !!؟؟

روى البيهقي في شُعبه عن الأصمعي، قال: دخلت البادية، فإذا عجوز بين يديها شاة مقتولة، وجرو ذئب مُقعٍ، فنظرتُ إليها فقالت: أتدري ما هذا؟ قلت: لا، قالت، جرو ذئب أخذناه، وأدخلناه بيتنا، فلمّا كبر قتل شاتنا، وقد قلت فيه شعراً، فقلت لها: ما هو؟ فقالت:

بقرت شويهتي وفجعت قلبي......وأنت لِشاتِنا ولدٌ ربيبُ
غُذيت بِدرِّها وربِيت فينا.........فمن أنباك أن أباك ذِيبُ
إذا كان الطباعُ طباع سُوءِ .......فلا أدب يفيد ولا أديب

 

بقلم: وضّاح الفقير - الأردن

في 11-06-2009م

إقرأ المزيد...

اسألوا الحاخامات عن قتل النساء والأطفال وتدمير المقدسات

  • نشر في سياسية
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1560 مرات

 

"أنا لا أومن بالأخلاقيات الغربية التي تقول لا تقتلوا المدنيين أو الأطفال، ولا تدمروا الأماكن المقدسة، ولا تقاتلوا أثناء الأعياد ولا تقصفوا المقابر ولا تطلقوا النيران حتى يبدؤوا هم بذلك.... إن الطريقة الوحيدة لخوض حرب أخلاقية هي الطريقة اليهودية: دمروا مقدساتهم، واقتلوا رجالهم ونسائهم وأطفالهم ومواشيهم... فعند تدمير مقدساتهم سوف يتوقفون عن الاعتقاد بأن الرب إلى جانبهم..."

 بهذه العبارات المقززة أجاب الحاخام مانيس فريدمان على سؤال عن كيفية معاملة اليهود "لجيرانهم" العرب، وذلك كما نشر على مجلة مومنت ( Moment ) الأميركية في عدد أيار 2009 ونقلت الخبر جريدة القدس بتاريخ 6/6/2009،

 يقال هذا الكلام "الإرهابي" من مواطن أمريكي أستاذ في معهد بياس تشانا في ولاية مينيسوتا الأمريكية، حيث طالب رئيس هذه الدولة التي ينتمي إليها هذا الحاخام، طالب رئيس السلطة الفلسطينية عندما زار واشنطن الشهر الماضي "أنه يجب على الفلسطينيين تحقيق مزيد من التقدم نحو تعزيز قواتهم الأمنية والحد من التحريض المعادي لإسرائيل الذي ينتشر في المدارس والمساجد"،

 طبعا يدرك كل صاحب عقل أن كلام الحاخام عند أمريكا ورئيسها هو من حرية التعبير المكفول ديمقراطيا ودستوريا .. أما رفض الاحتلال فهو تطرف وإرهاب يوجب تحرك الأجهزة الأمنية لاستئصاله ولو سالت الدماء وقتل الأخ أخيه..

 وقد يقول "متحذلق" أن هذا الكلام فردي، فنقول له بل راجع تصريحات الحاخامات في كيان يهود ستجد العجب العجاب وعلى سبيل المثال لا الحصر نُذَكر بكلام الحاخام مردخاي إلياهو كبير حاخامات "إسرائيل" السابق حيث حلل إبادة الفلسطينيين كواجب ديني، وأما الحاخام يوسف عباديا الرئيس الروحي لدولة يهود فقد وصف الفلسطينيين " بالحشرات والصراصير التي يجب أن تداس عليها" كما أمر بدفن جثث المقاومين الإسلاميين داخل جلود الخنازير لتنجيسها، وغيرهم كثير.

لكن الأهم أن فتاوى الحاخامات توضع موضع التنفيذ عند الأمريكيين واليهود، فكيان يهود أقيم على أرض مغتصبة قتل وشرد معظم سكانها وهذا الكيان تاريخه حافل بالمجازر والإبادات الجماعية من مثل دير ياسين وصبرا وشاتيلا ومخيم جنين وأخيرا مجازر غزة، فيكافأ هذا الكيان من كبرى الدول الديمقراطية ( أمريكا، بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا،..) بالدعم المادي والعسكري والقرارات الدولية بل وتسخير حكام المنطقة للجم كل من يعمل لمقاومة هذا الكيان فضلا عن ملاحقة كل من يرتب أوضاع الأمة لتتحرك جيوشها لاقتلاع هذا الكيان الغاصب الإرهابي.

وأما أمريكا التي يريد رئيسها "المصالحة" مع المسلمين فإن المجازر الجماعية التي ارتكبتها قواته الغازية لبلاد المسلمين لا تقل فظاعة عن مجازر كيان يهود، فالقوات الأمريكية والقوات المتحالفة معها والمليشيات التي أنشأها وقوات الحكومة العراقية التي أوجدها ودربها وسلحها وأشرف عليها قتلت حوالي مليون عراقي وشردت ملايين العراقيين في داخل العراق وخارجه، والقوات الأمريكية وحلفاءها قتلت وشردت ملايين الأفغان والباكستانيين، ولم يسلم الأطفال والنساء والشيوخ والأغنام والحجر والشجر والمساجد تماما كما طالب الحاخام الأمريكي اليهودي، هذا فضلا عن الممارسات اللائنسانية في سجون أفغانستان وغوانتاناموا وأبو غريب وغيرها.

 ومرة أخرى قد يقول مكابر للحس أن هذه الأمور قد حصلت في عهد الرئيس السابق بوش، فنقول له وهل الجيوش الأمريكية انسحبت من العراق وأفغانستان وهل توقف القتل والذبح أم أن أوباما قد أبقى وزير الدفاع السابق ليستمر في مجازره، ألم يعزز قواته في أفغانستان بآلاف الجنود لتذبح وتقتل وترتكب المجازر الجماعية، كما حصل في4/5 /2009 في إقليم بالا بولوك بولاية فراه، غرب أفغانستان، حيث قتلت الطائرات الأمريكية أكثر من مئة شخص معظمهم من النساء والأطفال،

 ثم بعد كل أعمال القتل التي تمارسها القوات الأمريكية والمجازر التي يرتكبها كيان يهود، يحدثنا أوباما عن الإبادة والمعاناة التي لحقت باليهود وأن هذا الشعب يستحق بناء على ذلك أرضا يقيم عليها دولته، وكأن الذي ارتكب الإبادة ضد اليهود هم أهل فلسطين أو غيرهم من المسلمين؟!

 أليس الغرب هو الذي لاحق اليهود في كل مكان، ألم تحافظ عليهم الخلافة الإسلامية وتحميهم من القتل والبطش، إذا لماذا تعطى لهم أرض فلسطين ويشرد أهلها منها، لماذا لم تعط أمريكا أو أوروبا جزءا من أراضيها لليهود!؟.

يقول الكاتب والسياسي الألماني الدكتور يورجن تودنهوفر لتلفزيون ألماني ( المقابلة موجودة على You Tube) الحقائق التي لا يريد أن يسمعها أوباما والغرب عموما ولا من استقبل وصفق لأوباما في مصر،

 يقول الدكتور يورجن "لم يكن المسلمون من قتل 4 ملايين من البشر في الحروب الصليبية، ولم يكن المسلمون من قتل 50 مليون من البشر في حروب الاستعمار، ولم يكن المسلمون من قتل 70 مليون في الحروب العالمية الأولى والثانية، ولم يكن المسلمون من قتل 6 ملايين يهودي، كل ذلك كان حصيلة عدوان العالم الغربي"،

 وبعد كل هذا يحدثونا عن حرمة القتل وعن التطرف والإرهاب وعن السلام الذي يستلزم التنازل عن أراضينا ومقدساتنا وكراماتنا، وأن نقابل المجازر الجماعية التي ترتكب بحقنا من خلال المفاوضات والتسامح والتخلي عن "العنف"...  ويصفون كل مسلم متمسك بدينه ويطالب بحقوقه ويدافع عن نفسه ويرفض الاحتلال بأنه متطرف وإرهابي يوجب التحالف ضده وتحريك الجيوش والأجهزة الأمنية لقتله أو سجنه أو تعذيبه في سجن أبو غريب وغوانتانامو والنقب والسجون السرية وفي زنازين المعتقلات المنتشرة في العالم الإسلامي ومنه العربي، وأما فتاوى الحاخامات عندما توضع من قبلهم موضع التنفيذ فهي دفاع عن النفس ونشر للحرية والديمقراطية... !!؟؟.

لكم الله يا أهل فلسطين وأهل العراق وأفغانستان...، هذا زمان يصفق فيه للقاتل والكاذب والأفاك، ولكن أملنا في هذه الأمة الإسلامية التي بدأت تتلمس طريق النجاة وتتحرق شوقا لمسك زمام أمرها وإعادة مجدها لتعود خير أمة أخرجت للناس وتحمل الخير للبشرية.

بقلم المهندس أحمد الخطيب

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين

8/6/2009   


  • وكالة معا الإخبارية

http://www.maannews.net/arb/ViewDetails.aspx?ID=169314

  • جريدة صدى نجد والحجاز

http://www.sada-najdhejaz.info/index.php?option=com_content&task=view&id=866&Itemid=90

  • الزيتونة الإخبارية

http://www.alzaitona.net/ar/news.php?go=fullnews&newsid=16659

  • وكالة دنيا الوطن

http://pulpit.alwatanvoice.com/content-167229.html

  • وكالة قدس نت للأنباء

http://www.qudsnet.com/arabic/news.php?maa=View&id=107599

  • أمد للإعلام

http://www.amad.ps/arabic/?action=detail&id=39625

  • موقع انتفاضة فلسطين

http://www.palissue.com/arabic/articles/file/details/1/16394.html

إقرأ المزيد...

خطبة جمعة الشخصية الإسلامية هي الملتزمة بأوامر الله ونواهيه

  • نشر في منبر الدروس والخطب
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1709 مرات

 

          الحمد لله الذي جعل الشمس ضياءً والقمر نوراً، الحمد لله الذي جعل الليل والنهار آيتين فمحى آية الليل، وجعل آية النهار مبصرة لنبتغي فضلاً من ربنا، ولنعلم عدد السنين والحساب وكل شيء فصله تفصيلا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وصفيه وخليله، صلّ اللهم عليه وآله وسلم تسليماً كثيراً... أما بعد،

          أيها المسلمون: عالج الإسلام الإنسان معالجة كاملة لايجاد شخصية معينة له متميزة عن غيرها. فعالج بالعقيدة أفكاره وجعلها قاعدة يبني عليها كل أفكاره، ويكون على أساسها مفاهيمه، فيميز بذلك بين الفكر الصائب والفكر الخاطيء ، قال تعالى ( أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ)  ( التوبة109)، فالذي لا يبني فكره وحياته على العقيدة الإسلامية، فإن الشرع اعتبره ظالماً بعيداً عن الهداية واعتبر أنه يلقي بنفسه في نار جهنم والعياذ بالله، فهو لا يريد أن يعرف الحق من الباطل، ولا يريد أن يميز بين الصواب والخطأ.

          إن الكيفية العملية لبناء حياتنا على أساس هذه العقيدة هي أن ننظر للحياة وما فيها من وقائع وأحداث وأشياء وأفعال من زاوية واحدة هي زاوية العقيدة الإسلامية، فنعقل الأمور بالحكم عليها من الإسلام فنفهم الحدث أو نفهم الشيء ما هو أو الفعل الذي نريد أن نفعله، فهما دقيقاً ثم ننزل عليه أدلة الإسلام لنعرف ما حكم الشرع فيه، أحلال هو أم حرام، هل فرض أم مندوب أم مباح أم مكروه؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: » الْمُؤْمِنُ كَيِّسٌ فَطِنٌ حَذِرٌ وَقَّافٌ ، مُتَثَبِّتٌ عَالِمٌ وَرِعٌ ، لا يَعْجَلُ ، وَالْمُنَافِقُ هُمَزَةٌ لُمَزَةٌ حُطَمَةٌ ، لا يَقِفُ عِنْدَ شُبْهَةٍ ، وَلَا يَنْزِعُ عَنْ كُلِّ ذِي مَحْرَمٍ كَحَاطِبِ لَيْلٍ لَا يُبَالِي مِنْ أَيْنَ كَسَبَ وَفِي مَا أَنْفَقَ » أي يعقل الأمور بالقرآن والسنة فلا يضل طريقه.

          والإسلام لم يعالج العقيدة والأفكار فحسب، بل عالج ميول الإنسان، وهو عندما تميل حاجاته وغرائزه وتتطلب الاشباع فينظم الإسلام هذه الميول، بأن لا تشبع إلا بناءً على الأفكار التي آمن بها المسلم واعتقدها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: »لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به «وقال: »لا يؤمن عبد حتى أكون أحب إليه من أهله و ماله والناس أجمعين»، متفق عليه.

          فهل نحن عباد الله عقولنا ونفوسنا؛ أي ميولنا على هذه الشاكلة التي جاء الإسلام ليعالجها بهذه الكيفية؟ فتكون لنا الشخصية الإسلامية المتميزة، أم أن الأمر يحتاج منا إلى اهتمام وعمل حتى نوجد في أنفسنا ما يحبه الله عز وجل؟

          في الأربعاء الماضي تم افتتاح أكبر مصنع لإنتاج الإيثانول في أفريقيا، وهذا المصنع التابع لشركة سكر كنانة يهدف إلى إنتاج 65 مليون لتراً، سيتم تصدير90% منه إلى الاتحاد الأوروبي، و10% للسوق الداخلي، وذلك عبر خلطه مع البنزين بنسبة 10%، وهذا الطلب الأوروبي على الإيثانول تزامن مع ارتفاع أسعار البترول في الشهور الماضية،  فقامت أمريكا وغيرها من بلاد أوروبا بانتاج الايثانول لاتخاذه كوقود بديل أو مساعد، وبالتالي الإشارة إلى السودان بانتاج هذا السائل، وهم المشترون والمستفيدون الفعليون من هذا الانتاج! إن مادة الأيثانول المنتجة في كنانة تستخرج مباشرة من تخمير المولاص المتبقي من صناعة السكر، وقد كانت هذه الخميرة تستخدم كعلف غني بالبروتين لتقديمها للماشية وهذا الإيثانول تركيز نسبة الكحول فيه 99,8% بالوزن كحد أدنى .

          هذا هو الحدث، افتتاح ليس له مثيل في أفريقيا لانتاج الإيثانول وقد لاقى هذا الحدث قبولا عند كثير من أبناء المسلمين وما انفك الإعلام المرئي والمسموع والمقروء إلا ويشير بفوائد هذا المصنع وما سيحققه من فوائد. فيأتي السؤال أين ذلك من شخصيتنا التي يجب أن تكون شخصية إسلامية فهل فكرنا ولو للحظة؟ ماذا قال الشرع عن الايثانول؟ هل أحله الإسلام أم حرمه علينا، أي كيف عقلنا أمر مصنع الإيثانول، وعلام كانت ميولنا تجاهه؟ هل رضينا وفرحنا به أم لم نرض ولم نفرح؟ أم أن الأمر لم يحرك فينا شيئا؟ فهل رضينا أم سخطنا والذي نعلمه من ديننا أنه قد نظم لنا كل حياتنا ولم يترك لنا شاردة ولا واردة إلا وبين لنا ما يصلحنا فيه، قال تعالى: ( وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ).

الخطبة الثانية

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه وبعد:

          أيها المسلمون إن الإيثانول هو الخمر نفسه وهو المركب الثاني في مجموعته وهو المادة المسكرة؛ التي وردت فيها أدلة كثيرة تنهى عن شربها وصناعتها وحملها وغير ذلك ومنها قوله تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90) إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ (91) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (92) ) المائدة، وقوله صلى الله عليه وسلم: « « إن الله لعن الخمر ، وعاصرها ، وشاربها ، وساقيها ، وحاملها، والمحمولة إليه، وبائعها، ومشتريها، وآكل ثمنها » وقوله ( إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الْخَمْرَ وَثَمَنَهَا وَحَرَّمَ الْمَيْتَةَ وَثَمَنَهَا وَحَرَّمَ الْخِنْزِيرَ وَثَمَنَهُ ) رواه أبو داؤود، وعن جابر بن عبد الله t أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عام الفتح وهو بمكة: « إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالأَصْنَامِ » فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ شُحُومَ الْمَيْتَةِ فَإِنَّهَا تُطْلَى بِهَا السُّفُنُ وَيُدْهَنُ بِهَا الْجُلُودُ وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ فَقَالَ :« لاَ هُوَ حَرَامٌ ». ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:« قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ إِنَّ اللَّهَ لَمَّا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ شُحُومَهَا جَمَلُوهَا ثُمَّ بَاعُوهُ وَأَكَلُوا ثَمَنَهُ » (جملوها أي أذابوها). وروى مسلم عن وائل الحضرمي أن طارق ابن سويد الجعفي سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الخمر فنهاه أو كره أن يصنعها، فقال "إنما أصنعها للدواء " فقال: «إِنَّهُ لَيْسَ بِدَوَاءٍ وَلَكِنَّهُ دَاءٌ» فهذه الأدلة تدل على التحريم العام للمسلمين في التعامل مع الخمر صناعة أو بيعاً أو استشفاءً وتحليل شيء من التعامل به لا بد له من دليل حتى يستثنى من الدليل العام . وهذا الإيثانول الذي يراد استخدامه كوقود يستعمله البعض في صناعة العطور حتى أن بعض العطور يكون الغالب فيها هذه الكحول كالكلونيا مثلاً، فهل سألنا أنفسنا يوماً هل يجوز استخدام هذه الكحول المسكرة في صناعة العطور وهل يجوز استخدام هذه العطور التي يدخل فيه الخمر بكميات يكون الغالب فيها ؟

          أيها المسلمون: لقد حبا الله أمتنا الإسلامية بثروات هائلة، وهي نعمة، الأصل أن نشكرها ولا نكفرها، ومن هذه الثروات البترول، وسعره الآن أصبح بعد الأزمة العالمية في تدني، فإذا ارتفع سعرها الأصل أن تستفيد من ذلك الأمة، هذا إذا كان البترول تعود ثروته إلينا ولا تبدد، والغرب بقيادة أمريكا بعد أن سيطر على اقتصاد العالم يريدنا ألا نستفيد من ارتفاع أسعار البترول مع أنهم يبيعوننا منتجاتهم بأعلى الأسعار فبحثوا عن بديل رخيص وهو هذا الخمر وهم لا دين لهم يستعملون أي شيء ، فأرادوا أن يستحمرونا فننتج في بلادنا الإسلامية السلعة المنافسة للبترول، فيستفيد الكفار ويستغنون عن كثير من البترول بالخمر الرخيص، فمن ناحية اقتصادية تجارية الأصل ألا ننتج هذا الإيثانول، وكذلك قد يؤدي ذلك إلى ارتفاع سعر المولاص وبالتالي سعر العلف، مما قد يؤدي إلى غلاء اللحوم والألبان، هذا فضلاً عن الأدلة التي تحدثت عن حرمة الخمر.

          أيها المسلمون: إنه لا مخرج لنا إلا إذا عقلنا الأمور على أساس العقيدة وجعلنا ميولنا تبعاً لما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا نحب إلا ما يحبه الله ولا نبغض إلا كل ما يبغضه الله ورسوله. قال صلى الله عليه وسلم »من أصبح وهمه غير الله فليس من الله ومن أصبح ولم يهتم بالمسلمين فليس منهم«.

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع