من القاعة النسائية - الشركات المساهمة ج 2
- نشر في تسجيلات قاعة البث الحي
- قيم الموضوع
- قراءة: 1018 مرات
العناوين:
التفاصيل:
بعد عبارات الإطراء التي كان الرئيس الاميركي السابق جورج بوش يكيلها لكيان يهود الذي وصفه يوما ما بأنها "نور للأمم" تستخدم الإدارة الأميركية الآن تعبيرات مختلفة لوصف علاقتها بهذا الكيان كعلاقة خاصة ولكنها غير صريحة، كما بدأ يطفو على السطح عبارات من مثل الضغوط الأميركية ورفض الانصياع إلى الرغبات الأميركية من قبل الجانب الرسمي الممثل لكيان يهود. وقد عبر الرئيس الاميركي الجديد باراك اوباما عن اختلافه مع بنيامين نتنياهو بشأن قيام دولة فلسطينية والمستوطنات اليهودية في الضفة الغربية. ويثير التباين الأميركي مع كيان يهود بعد ثماني سنوات من رئاسة بوش الذي غض الطرف عن بناء المستوطنات ولم يتصد لموضوع الدولة الفلسطينية إلا في نهاية فترته الثانية من رئاسته تساؤلات بشأن إذا ما كان التحالف الوثيق بين الطرفين سيتطرق إليه خلل وفجوات في المرحلة القادمة.
------------
أفاد استطلاع للرأي نشرت نتائجه الثلاثاء، أن المصريين لا يثقون في أهداف السياسة الأميركية في المنطقة ويرون أن الرئيس باراك اوباما ملتزم بتحقيقها بشكل كامل. وقال 67% من المصريين في الاستفتاء الذي أجرته مؤسسة "ورلد بابليك اوبينيون.اورغ" التي تتخذ من ميريلاند مقراً لها أن الولايات المتحدة تلعب دوراً سلبياً في العالم. ونشرت نتائج الاستطلاع بينما يستعد اوباما لإلقاء خطاب موجه إلى المسلمين في القاهرة الخميس. وقال 76% من المصريين في الاستطلاع أن الولايات المتحدة تريد إضعاف المسلمين وتقسيمهم بينما رأى ثمانون بالمئة أن الولايات المتحدة تريد السيطرة على نفط الشرق الأوسط وفرض الثقافة الأميركية على البلدان الإسلامية.
-------------
أظهرت بيانات أن معدل البطالة في منطقة اليورو قفز في ابريل/نيسان الماضي إلى أعلى معدلاته منذ ما يقرب من عشر سنوات مما يضعف الآمال بحدوث انتعاش سريع من أسوأ ركود اقتصادي منذ الحرب العالمية الثانية. وقال مكتب الاتحاد الأوروبي للإحصاء إن معدل البطالة في منطقة اليورو التي تضم 16 دولة ارتفع إلى 9.2% من 8.9% في مارس/آذار في ظل فقدان 396 ألف شخص لوظائفهم ليصل عدد العاطلين عن العمل إلى 14.579 مليون. وهذا الرقم الذي فاق توقعات اقتصاديين التي قدرت معدل البطالة عند 9.1% في استطلاع أجرته رويترز هو الأعلى منذ سبتمبر/أيلول عام 1999 في إشارة إلى أن الاقتصاد لم يشهد بعد بوادر التفاؤل التي عكستها استطلاعات للمعنويات بأسواق العمل.
----------
أعلنت شركة جنرال موتورز العملاقة لصناعة السيارات إفلاسها للبدء بعملية تصحيح قضائي ستستغرق من 60 إلى 90 يوما وتتضمن قفل 11 من مصانعها. وستتأسس شركة جديدة لاستعادة الأصول المربحة للمجموعة التي ستتقلص التزاماتها المالية إلى أكثر من النصف، كما قال مسؤول كبير في إدارة اوباما في مؤتمر هاتفي. وستقدم الدولة الفدرالية الأميركية 30.1 مليار دولار وتمتلك 60% من رأسمالها. وستقدم الدولة الكندية ومقاطعة اونتاريو 9.5 مليارات دولار اميركي وستحصلان على 12% من الاسهم.
تكلمت يا سيادة الرئيس عن أفغانستان وذهاب جيوشكم الهمجية إلى هناك، وأبديت الإصرار على البقاء في أفغانستان بحجة التطرف والمتطرفين، وقلت إن احتلالكم لأفغانستان كان نتيجة ما حدث في الحادي عشر من أيلول ومقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص.
إن ما جاء في خطابكم إنما هو مغالطات كثيرة ومتعمدة، وما ذلك إلا لتخفي السبب الحقيقي لاحتلالكم الصليبي لأفغانستان. إن العالم كله يعلم إنه قبل الحادي عشر من أيلول كانت تجري مفاوضات مع طالبان لمد خط أنابيب نفط من منطقة البحر الأسود أي مما يسمى بالجمهوريات الإسلامية في آسيا الوسطى إلى المحيط عبر أفغانستان وذلك لتحوزوا نفط آسيا الوسطى كما حزتم نفط منطقة الخليح وما كنتم تخططون لاحتلاله في العراق عقيب احتلاله المخطط له من أوائل العقد الأخير من القرن الماضي. وعندما فشلت مفاوضاتكم مع طالبان هددتم باحتلال أفغانستان وفرش أراضيها بالقنابل والألغام وبالتالي القتل والدمار والخراب وكأنكم كالبوم الناعق حيث تحلون يحل الخراب والدمار.
حدثت أحداث الحادي عشر من أيلول فكانت فرصة ذهبية سنحت لكم ولأطماعكم لاحتلال أفغانستان، فأعلنتم الحرب على الإسلام والمسلمين في أفغانستان بحجة الحرب على الإرهاب.
إن المدقق في الأمور يرى أن الموضوع ليس الحادي عشر من أيلول ولا قتل أكثر من ثلاثة آلاف من الأمريكان، لأنه لو كان الأمر كذلك فلم حصل غزو الصومال من قبل وخروجكم منه تجرون أذيال الخيبة وتجللكم الهزيمة والعار؟ ولماذا كانت الاحتلالات في أكثر من بقعة من بقاع الأرض؟ إن الموضوع أكبر وأعظم من الحادي عشر من أيلول، إنه الحرب على الإسلام والمسلمين ومحاولة إجهاض أية حركة تقوم في العالم الإسلامي لتوحيده في دولة واحدة هي دولة الخلافة التي ستتسلم مركز القيادة في العالم لتأخذ بيده نحو الأمان والسلام والحياة الكريمة التي لا يسيطر عليها جشع الرأسمالية والرأسماليين.
نعم يا سيادة الرئيس، إن احتلالكم الهمجي لأفغانستان كان حربا ً صليبية أعلنها سلفك على الإسلام والمسلمين ولن ننظر إليها إلا هكذا ولن نتعامل معها إلا على هذا الصعيد. إننا لم ننس ولن ننس الحروب الصليبية التي قادتها أوروبا الصليبية على العالم الإسلامي لأنها حروب صليبة متواصلة لم تنقطع تقريبا ً منذ بدايتها وإلى هذه اللحظة رغم إعلان الجنرال اللنبي انتهاء الحروب الصليبية عند احتلاله لمدينة القدس بداية القرن الماضي.
نقول وصلت جيوشكم واحتلت أفغانستان وقامت بقتل مئات الآلاف والاعتقال والزج بالناس في السجون، ومارست أقذر أنواع التعذيب التي لم تخطر ببال، فكان معتقل باغرام من أسوأ ما شاهده المعتقلون. كما قام جنودكم المنحرفون بهتك الأعراض واغتصاب عشرات الآلاف من النساء الحرائر المسلمات، ومارسوا أفظع أنواع القسوة والعنجهية التي لم يمارسها جيش محتل على مدار التاريخ. وحينما ظن قادتكم أن الأمور قد هدأت وأن البلاد والعباد قد دانت وانصاعت للمحتل إذا المقاومة تندلع وإذا الحرب تدور دائرتها عليكم واشتدت المقاومة وأصبح جنودكم يعيشون في رعب دائم لا يدرون من أين يأتيهم الموت وصاروا يخبطون خبط عشواء لا يدرون كيف يضربون ولم يعودوا يميزون بين العدو والصديق، وصارت طائراتكم تضرب الصديق قبل العدو فانتشر الخراب والدمار وازداد عدد القتلى والكره والحقد ويزداد بعيد كل غارة تقوم بها طائراتكم، وأصبح الجيش الأمريكي وحلفاؤه يغوصون في رمال متحركة لا يدرون كيف يخرجون منها، وها أنتم وبعد أكثر من ثماني سنوات من حربكم على الإسلام والمسلمين في أفغانستان تعلنون أنكم ستزيدون أعداد جنودكم هناك!
وصدقني يا سيادة الرئيس أن قرار زيادة عدد جنودكم إنما هو قرار خاطئ لأنه كلما كثر عدد الجند كثر عدد القتل فيهم، وكان من الصواب أن يكون القرار هو سحب الجيوش المحتلة من أفغانستان فرجوعهم يجرون أذيال الخيبة وعار الهزيمة خير بألف مرة من رجوعهم في صناديق الموتى، فإن أفغانستان ومنذ القدم استعصت على المحتلين وكانت مقبرة لكل من حاول احتلالها وبإمكانكم سؤال ساسة بريطانيا عما لقي جيشها حينما حاول احتلال أفغانستان ولا ينبئك مثل خبير.
لما ضاقت بكم السبل وقلت لديكم الحيلة في كسب الحرب في أفغانستان أوعزتم إلى دماكم حكام باكستان لإعلان الحرب على أبناء باكستان الموجودين على الحدود مع أفغانستان، وبالفعل نفذ الصبية الأمر وجردوا حملة عسكرية كبيرة على وادي سوات فقتل الآلاف وشرد الملايين وكانت حرب إبادة قام بها الجيش الباكستاني نيابة عنكم يخفف الضغط عن جنودكم وحلفائكم داخل باكستان لكن هيهات هيهات فإنكم ولهذه اللحظة لا تدركون طبيعة الإسلام والمسلمين، فكل خططكم ستبوء بالفشل وستعود بالدمار عليكم وعلى حلفائكم ولن تزيدكم إلا كرها ً وخسارة وخاتمة سيئة لا تتوقعونها، وهذه الخاتمة لحربكم على الإسلام والمسلمين تلوح بالأفق يراها كل ذي بصيرة من الناس لم تعمه غطرسة القوة. ولنا مع أوباما لقاء آخر وأخير إن شاء الله تعالى.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أخوكم أبو محمد الأمين
من علامات السعادة والفلاح أن العبد كلما زيد في علمه زيد في تواضعه ورحمته وكلما زيد في عمله زيد في خوفه وحذره .وكلما زيد في عمره نقص من حرصه. وكلما زيد في ماله زيد في سخائه وبذله . وكلما زيد في قدره وجاهه زيد في قربه من الناس وقضاء حوائجهم والتواضع لهم.
وعلامات الشقاوة أنه كلما زيد في علمه زيد في كبره وتيهه، وكلما زيد في عمله زيد فخره واحتقاره للناس وحسن ظنه بنفسه ، وكلما زيد في عمره زيد في حرصه، وكلما زيد في ماله زيد في بخله وإمساكه، وكلما زيد في قدره وجاهه زيد في كبره وتيهه، وهذه الأمور ابتلاء من الله وامتحان يبتلي بها عباده فيسعد بها أقوام ويشقى بها أقوام.
كتاب الفوائد لابن القيم