الثلاثاء، 11 ذو القعدة 1447هـ| 2026/04/28م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

الجزائر وفزَاعة تنظيم جند الخلافة

  • نشر في سياسي
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 943 مرات

 

تناقلت وسائل الإعلام الجزائرية خبر مولد تنظيم جهادي جديد "جند الخلافة" انشق عن تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي لأنها بزعمهم تنتقد تصرفات تنظيم الدولة، وتحدثت وسائل الإعلام عن خطر هذا التنظيم "الشبح" الذي يهدد أمن واستقرار الجزائر وجعلت منه فزاعة لإرهاب الشعب الجزائري فبعد أسبوع فقط من عمر هذا التنظيم يقوم بعملية نوعية تتمثل في اختطاف رهينة فرنسي يوم 2014/9/21 بعد يوم واحد من دخوله للجزائر في فسحة بمدينة تزي وزو، وفي تسجيل صوتي للمختطف هدد تنظيم جند الخلافة السلطات الفرنسية بذبح الرهينة إن هي لم تستجب لمطالبهم المتمثلة في الانسحاب من التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة.


في حين أننا نعلم قوة الجيش الجزائري واستنفاره في كل المناطق وعلى كافة الحدود ولا يوجد أي تنظيم مسلح داخل البلاد منذ فترة التسعينات ولم يسمع أحد من الجزائريين بهذا التنظيم والكل يعلم أن الجزائر اليوم تعيش حالة طوارئ ويقظة تامة ومتابعة دقيقة لكل التحركات المشبوهة كبيرة كانت أم صغيرة داخل وعلى الحدود الجزائرية خاصة بعد تدهور الأوضاع في ليبيا.


ثم إننا نعلم أن الجزائر زارها في الآونة الأخيرة كل من الفريق رودريغيز قائد قوات أفريكوم وقائد أركان الجيش الجزائري ووزير الدفاع الفرنسي تحت عنوان التنسيق الأمني لمكافحة الإرهاب بمنطقة شمال أفريقيا حيث وقَع بوتفليقة وجون كيري اتفاقية للتنسيق الأمني على الحدود الليبية.


وتزامن ميلاد هذا التنظيم مباشرة بعد تنصيب بوتفليقة للجنرال طرطاق - مجرم حرب التسعينات - مستشارا أمنيا بعدما أهانه وأقاله منذ سنة.


سيناريو التسعينات يعود من جديد للجزائر لإرهاب الشعب والزج بالجيش الجزائري في حرب قذرة لتلتحق بالحلف الدولي لمحاربة الإسلام، فكل الوسائل والأساليب القذرة متاحة وممكنة لتمرير مشروع الغرب في حربه الصليبية ولمزيد تركيع وخضوع وخنوع الحكام العرب لإملاءاتهم.

 


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
سالم أبو عبيدة - تونس

 

 

 

إقرأ المزيد...

نفائس الثمرات لَسِيَر الصالحين أحب إلينا من كثير من الفقه

  • نشر في أخرى
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1044 مرات

 

قال أبو حنيفة النعمان بن ثابت: لَسِيَر الصالحين أحب إلينا من كثير من الفقه، ذلك لأن الفقه وحده ودراسة العلوم وحدها دون مواعظ تلين لها القلوب أو تذكرة ترق لها الأسماع. تصبح القلوب أوعية للعلم ولا عمل، تصبح القلوب قاسية كالحجارة أو أشد قسوة فما أحوجنا أيها الإخوة وخاصة طلبة العلم لِسِيَر الصالحين وآدابهم واتباع سيرهم والاقتداء بسمتهم ودلّهم.

 



وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق الحوثيون يعدوننا بالجمهورية الثانية

  • نشر في خبر وتعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 825 مرات


الخبر:


أوردت صحيفة الأولى اليومية الصادرة في اليمن يوم الأحد 21 أيلول/ سبتمبر الجاري في عددها 1117 مقالاً لعلي البخيتي عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثي بعنوان "اليمن يدخل عهد الجمهورية الثانية فهل نحتاج لمجلس رئاسي جاء فيه (أحداث سبتمبر 2014م التي نمر بها الآن ستكون مفصلية وستغير الخارطة السياسية في اليمن، الحرب الدائرة في شوارع صنعاء اليوم هي النهاية المتوقعة لبقية أركان النظام المناطقي الذي حكم اليمن بالأزمات والحروب لعدة عقود. هناك إمكانية لأن نجعل من هذه الأحداث بوابة لدخول اليمن عهد "الجمهورية الثانية" إن جاز ذلك الوصف، أو دخول اليمن إلى نفق جديد إذا لم تنجح القوى السياسية في استغلال هذه الأحداث والمتغيرات للعمل على بلورة اتفاق سياسي يؤسس ليمن جديد، يمن لكل أبنائه، يمن المواطنة المتساوية، عبر بناء الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة، ومن هنا فإني أطالب كل القوى السياسية أن تتعامل مع هذه المتغيرات بإيجابية وأن تكف عن محاكمة النيات، فطالما الفاعل الجديد في الأحداث الأخيرة ملتزم في رؤيته التي قدمها إلى مؤتمر الحوار بتلك الأسس علينا أن نتعامل معه على أساسها حتى يظهر منه العكس).


التعليق:


الكاتب استهل حديثه عن ثورة 1962م وعن إخفاقاتها وانحرافها عن تحقيق أهدافها، وعن انحراف أحداث 2011م واستطاعة النظام الحاكم في اليمن تجديد نفسه بالمبادرة الخليجية، وكيف استطاعت حركة الحوثيين أن تنقذ اليمن بإدخاله عهد الجمهورية رقم 2 في دخولها صنعاء يوم الأحد 21 الشهر الجاري.


هل لأن فرنسا في الجمهورية الخامسة، فنحن في اليمن نمشي على نفس الخطا، كلما زدنا رقماً للجمهورية أصبحنا أفضل!


حين تركنا نظامنا السياسي كمسلمين الذي هو من صميم عقيدتنا، وقلنا أنه ليس مشكلة في أخذ غيره نتج عن ذلك مشاكل عدة سواء في اليمن أم في غيره من مزق سايكس بيكو وسان ريمو وهو الإقرار بتمزيق المسلمين، بعد إذ هم جميعهم "أمة واحدة من دون الناس". لم يتوقف الأمر عند هذا، بل انتقلنا إلى مشكلة جديدة وهي أن دعينا للإقرار بأن السيادة للشعب وأنه هو الذي يملك حق اختيار النظام الذي يحكم به وله الحق في تغييره، وله الحق في تعيين الحاكم وفي خلعه.

 

وقلنا مرة ثانية أنه لا مشكلة أن تكون السيادة للشعب بدلا من أن تكون السيادة للشرع!


لكن مشاكلنا ومآسينا لم تتوقف واضطردت من نزاع مشتعل على حدود وضعها بيننا غيرنا، إلى انكفاء بعضنا عن بعض بحجة أن كل بلد منعزل عن جاره وحتى عدم توحيد يوم صيامنا وأعيادنا ....الخ


إنكم لم تأتونا بجديد، وسواء أكانت جمهوريتنا الأولى أو الثانية أو العشرين فالمشكلة لا زالت قائمة، وإن علينا إعادة التفكير بجدية، وعدم الاكتراث للغير الذي توهنا 50 عاماً في اليمن ولا يزال، فقد كان حاضراً في التسوية السياسية الحالية والسابقة.

 

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
المهندس: شفيق خميس

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق ماذا ستفعل دول التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة؟

  • نشر في خبر وتعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 852 مرات


الخبر:


المختصر
/ أعلنت واشنطن مشاركة أكثر من خمسين بلداً بشكل أو بآخر في الائتلاف ضد تنظيم الدولة الإسلامية.


والتزم 30 منها في مؤتمر باريس الدولي دعم العراق "بجميع الوسائل اللازمة" وضمنها المساعدات العسكرية.


في ختام جولة دبلوماسية نجح وزير الخارجية الأمريكي جون كيري من الحصول في جدة على دعم عشر دول عربية من بينها السعودية، بما قد يشمل مساعدات عسكرية.


أكد الرئيس الأمريكي باراك أوباما أنه مستعد لشن غارات جوية في سوريا لكنه شدد الأربعاء على عدم إرسال قوات برية.


التعليق:


لقد اعتادت الولايات المتحدة الأمريكية على جرجرة دول العالم خلفها. ولم تتعلم دول العالم بما فيها الكبرى أن تأخذ العبر والدروس من الحروب التي خاضتها أمريكا قديما وحديثا، ابتداء من تحالفها وحربها على فيتنام ومن ثم العراق عام 1990 - 1991 التحالف الذي ضم ما يقارب ثلاثين دولة وبعدها تحالفها على الصرب وبعدها أفغانستان ومن ثم العراق مرة أخرى عام 2003 وهكذا دواليك.


يظهر من تحركات أمريكا العسكرية أنها لا تخوض غمار الحرب لوحدها وإن كانت هي القائد الفعلي للحرب وإنما لا بد من مشاركة دولية معها أو غطاء دولي لتحركاتها.


أما الآن على صعيد تنظيم الدولة فهناك تساؤل: هل حقا تنظيم الدولة يستحق كل هذا التحالف والعمليات العسكرية؟ والجواب على ذلك أن أي إنسان عاقل بمعلوماته البسيطة عن تنظيم الدولة وأمريكا يقول بأنه ليس من المعقول والمقبول أن تقوم أمريكا بمثل هذا التحالف وذلك للفرق الشاسع بين الدولة الكبرى في العالم ولحقها أربعون دولة مقابل مجرد تنظيم عسكري.


ومن هنا نخلص إلى أمر مهم وهو أن أمريكا لم تصنع هذا التحالف لتنظيم الدولة وإنما هذا التحالف هو غطاء لأمريكا على تحركاتها السياسية منها والعسكرية لإنجاح الخطة الأمريكية في تمزيق بلاد المسلمين ومنها العراق إلى عدة كيانات فلا بد من التواجد الأمريكي العسكري كي تشرف على خطتها.


وأيضا بعد أن أصبحت فكرة الخلافة على منهاج النبوة يسمع صداها الغرب الحاقد بما فيهم أمريكا فإن هذه الخلافة التي تقلقهم لا بد من ضربها أو القيام بأعمال تمويهية حتى لا يتأثر الرأي العام في البلاد الإسلامية من أفعال أمريكا من عملياتها العسكرية ضد تنظيم الدولة.


إن الغرب بالتعاون مع عملائه في بلاد المسلمين قاموا جميعا بتضخيم وتكبير تنظيم الدولة حتى أصبح شغل الإعلام الشاغل لهذا فإن الغرب وعلى رأسه أمريكا يسعون إلى أمرين الأول تشويه صورة الخلافة والثاني حشد القوات العسكرية ضد دولة الخلافة الحقيقية التي على منهاج النبوة.


وفي الختام نقول: لقد آن الأوان لأمة الإسلام أن تقف على حقيقة الخلافة والعاملين لها وأن لا تكون الخلافة في مهب الريح وإنما هي وعد ونصر من الله تعالى لخير أمة أخرجت للناس.


أما أمريكا، فمهما نجحت ومهما صنعت من تحالفات هي وأولياؤها لكنها أمام الله فهي لا تساوي شيئا قال تعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَآءَ كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ﴾.

 

 


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أبو جلاء

إقرأ المزيد...

الحديث الشريف باب لا يأتي زمان إلا الذي بعده شر منه

  • نشر في من السّنة الشريفة
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1072 مرات

 

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


جاء في فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلاني بتصرف في "باب لا يأتي زمان إلا الذي بعده شر منه".


حدثنا محمد بن يوسف حدثنا سفيان عن الزبير بن عدي قال: "أتينا أنس بن مالك فشكونا إليه ما نلقى من الحجاج فقال اصبروا فإنه لا يأتي عليكم زمان إلا الذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم"، سمعته من نبيكم صلى الله عليه وسلم.

قال ابن بَطَّال: هذا الخبر من أعلام النبوة لإخباره صلى الله عليه وسلم بفساد الأحوال، وذلك من الغيب الذي لا يُعلم بالرأي وإنما يعلم بالوحي. وقد استشكل هذا الإطلاق مع أن بعض الأزمنة تكون في الشر دون التي قبلها ولو لم يكن في ذلك إلا زمن عمر بن عبد العزيز، وهو بعد زمن الحجاج بيسير، وقد اشتهر الخبر الذي كان في زمن عمر بن عبد العزيز، بل لو قيل: إن الشر اضمحل في زمانه لما كان بعيدا، فضلا عن أن يكون شرا من الزمن الذي قبله وقد حمَلَهُ الحسنُ البصري على الأكثر الأغلب، فسئل عن وجود عمر بن عبد العزيز بعد الحجاج فقال: لا بد للناس من تنفيس. وأجاب بعضُهم أن المراد بالتفضيل تفضيل مجموع العصر على مجموع العصر. فإن عصر الحجاج كان فيه كثير من الصحابة في الأحياء وفي عصر عمر بن عبد العزيز انقرضوا، والزمان الذي فيه الصحابة خير من الزمان الذي بعده لقوله -صلى الله عليه وسلم-: "خير القرون قرني".

لا يأتي زمان إلا الذي بعده شر منه، وهل يوجد زمان أشر من هذا الزمان الذي نحيا؟ فقد أطبق الشر علينا من أطرافه، حتى أصبح فيه الخير لا يكاد يُرى، فلا تغرّنكم الحياة العصرية، ولا تغرّنكم الحضارة الرأسمالية ولا المدنية، ولا يغرنكم التقدم التكنولوجي والعلمي، ولا التقدم الصناعي ولا التقدم في اختراع القنابل الذكية التي تقتل الإنسان على البطاقة. ولا يغرنكم وضع الإنسان قدمه على سطح القمر أو المريخ، ولا تغرنكم أجهزة التنصت فائقة الدقة المزروعة في كل مكان في حياتنا، والتي تعُدُّ علينا أنفاسنا، ولا تغرنكم أساليب الكذب والنفاق والعهر السياسي الذي انكشف حتى للعمي من الناس، ولا تغرنكم اللحى والذقون التي نصّبت من نفسها محاميا للشيطان تدافع عنهم كما لو أنهم ملائكة تنزلت من السماء. لا يغرنكم هذا وغيره، فالزمان زمان عهر وفجور، تولى كبرَهُ حكام أشقياء وعصابات وعلماء سلاطين، باعوا أنفسهم بدنيا غيرهم، فالزمان زمان كفر والدار دار كفر والنظام نظام كفر، ولم يأت زمان على الأمة منذ عهد النبوة إلى الآن أشر من هذا الزمان، فحكامنا يصنعون زماننا كما يشاءون، وصدق التابعي الجليل القاسم بن مُخيمرة إذ قال: "إنما زمانكم سلطانكم، فإذا صلح سلطانكم صلح زمانكم، وإذا فسد سلطانكم فسد زمانكم".


أيها المسلمون:


هذا زمن الجبرية التي تحدث عنها رسولنا الكريم - صلى الله عليه وسلم-، زمان لا يمكن أن نتخلص من الشر الذي فيه إلا إذا خرجنا منه بالكامل، ودخلنا في زمان الخلافة الراشدة الثانية بالكامل، تحقيقا لما نطق به الحبيب محمد- صلى الله عليه وسلم- "ثم تكون خلافة على منهاج النبوة"، بهذا وبهذا فقط نتخلص من الشر الذي نعيش. وبهذا وبهذا فقط نعيش الحياة كما أرادها لنا صاحبها سبحانه وتعالى، وغير ذلك من ترقيعات ستزيد الأمة رهقا وبعدا عن كتاب ربها، وشرا لا يمكن التنبؤ بوقت زواله. اللهم مكن لنا في الأرض كما مكنت للذين من قبلنا.


اللهمَّ عاجلنا بخلافة تلم فيها شعث المسلمين، ترفع عنهم ما هم فيه من البلاء، اللهمَّ أنرْ الأرض بنور وجهك الكريم. اللهمَّ آمين آمين.


احبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

 


كتبه للإذاعة: أبو مريم

إقرأ المزيد...

تلخيص كتاب الأجهزة 6

  • نشر في أخرى
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1870 مرات

 

إن العمل الأساسي للدولة بعد تطبيق أحكام الإسلام في الداخل هو حمل الدعوة الإسلامية للخارج، والطريقة الأساسية التي وضعها الإسلام لحمل الدعوة للخارج هي الجهاد، والجهاد لا بد له من جيش، والجيش يحتاج إلى سلاح، والسلاح يحتاج إلى صناعة، وهذا يوجب أن تكون الصناعة في الدولة مبنية على أساس الصناعة الحربية. والأمن الداخلي ضروري للجيش حتى يتفرغ للقتال ولا ينشغل باستقرار الوضع الداخلي، وكذلك فإن العلاقات الخارجية محورها الأساسي هو حمل الدعوة، ولذلك فإن هذه الدوائر الأربع: الجيش والأمن الداخلي والصناعة والخارجية يمكن أن تكون دائرة واحدة، يعين لها الخليفة أميراً؛ لأنها ذات صلة بالجهاد، كما يمكن أن تكون كل دائرة منها دائرة منفصلة، فيعين لكل دائرة مدير، ويعين للجيش أمير، وقد ثبت في السنّة انفصال كل دائرة من هذه الدوائر بمسئول لكل منها.


فقد كان النبي عليه الصلاة والسلام يعين الأمراء على الجيوش، أما في موضوع الأمن الداخلي فقد كان قيس بن سعد بين يدي الرسول صلى الله عليه وسلم بمنزلة صاحب الشرطة من الأمير، وفي الصناعة كان النبي عليه السلام يأمر بصناعة المنجنيق والدبابة، فيُفهم من هذا أن الصناعة العسكرية هي مسؤولية الخليفة، ويوضع عليها مدير يديرها. وإقامة المصانع العسكرية فرض لأن إرهاب العدو بحاجة إلى إعداد والإعداد بحاجة إلى مصانع، على أن المصانع التي يجب على الدولة إقامتها تبعا لوجوب رعايتها للناس هي نوعان: الأول هو مصانع الملكيات العامة فهذا النوع من المصانع أن يكون مملوكا ملكية عامة لجميع المسلمين تبعا للمادة التي يصنعها، وتقوم الدولة بإقامتها نيابة عن المسلمين. والنوع الثاني من المصانع هو مصانع الأسلحة. وأما موضوع العلاقات الدولية فيجوز للخليفة أن يعين لها مديراً كأي جهاز آخر من أجهزة الدولة. وعلى ذلك فإن هذه الدوائر الأربع يمكن أن تكون دائرة واحدة هي دائرة الجهاد، ويمكن أن تكون هذه الدوائر منفصلة، ولكن نحن نتبنّى أن تكون منفصلة بسبب اتساع مجال هذه الدوائر وحتى لا تتسع صلاحيات أمير الجهاد فيصبح مركز قوة في الدولة ويلحق ضررا إذا ضعفت تقواه.


إن دائرة الحربية هي جهاز من أجهزة الدولة ورئيسها يسمى أمير الجهاد، ودائرة الحربية تتولى جميع الشئون المتعلقة بالقوات المسلحة من أسلحة وعتاد وبعثات عسكرية وبث العيون على الكفار المحاربين وغيرها.


إن طريقة الدعوة هي الجهاد وهو فرض، فالله سبحانه وتعالى قد فرض الجهاد على كل مسلم، والتدريب على الجندية، فأي شخص يبلغ الخامسة عشر وجب عليه التدرب على الجندية، وذلك لأن القتال يتطلب التدريب عليه، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، كذلك فإن هذا التدريب والخبرة القتالية العالية هو من إعداد الجيش للإرهاب. إن التجنيد وهو وجود جنود بشكل دائم في الجيش فرضٌ على الكفاية، ويجب أن يكون هناك مجاهدون يقومون فعلا بالجهاد وبما يتطلبه؛ لأن فرض الجهاد فرض دائم مستمر.


والجيش قسمان: قسم دائم، وقسم احتياطي، ويجب أن يكون جميع المسلمين جيشاً احتياطيا؛ لأن الجهاد فرض على كل مسلم وأما القسم الدائم فيجب وجوده لأنه لا يمكن القيام بالجهاد باستمرار وحماية المسلمين إلا بوجوده، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. وهذا الجيش الدائم موظفوه يـخذون رواتب، فغير المسلمين منهم يتم استئجارهم للقتال، والإجارة عقد على المنفعة فيجوز استئجار الشخص للجندية، وأما المسلم فإنه يجوز أن يتم استئجاره للقيام بالعبادة إن كانت مما يتعدى نفعها فاعلها، قال عليه الصلاة والسلام: "إنّ أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله"، وقوله عليه الصلاة والسلام: "للغازي أجره وللجاعل أجره وأجر الغازي"، والغازي هو الذي يغزو بنفسه، والجاعل هو الذي يغزو عنه غيره بأجر، فالحديث يدل على جواز أن يدفع الرجل لآخر أجرة ليغزوا عنه، والأجر هنا معناه الأجرة، فهم بجانب أجرهم عند الله في جهادهم يُجعل لهم رواتب كالموظفين.


ويجعل الجيش جيشا واحدا مؤلفا من عدة جيوش، ويوضع لكل منها رقم، ويقسم الجيش إلى معسكرات، منها ما يكون في مختلف الولايات، ومنها ما يكون في قواعد عسكرية وبعضها في معسكرات متنقلة، هذه الترتيبات منها ما هو مباح يترك لرأي الخليفة كتسمية الجيوش، ومنها ما هو من باب ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، كأن يكون لا بدّ منه لحماية البلاد، كترتيب الجيش في الثغور.

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع