الإثنين، 24 ذو القعدة 1447هـ| 2026/05/11م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

نفائس الثمرات هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون

  • نشر في أخرى
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1024 مرات

 

كان الحسن البصري إذا تلا: {هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ * يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ} يقول: معشر الناس ما ظنكم بقوم وقفوا في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، فلما انقطعت أعناقهم من الجوع والعطش والخوف، أُمر بهم إلى نار وجحيم وحميم؟ اللهم بك العياذ، وأنت المعاذ، وإليك الملَّجأ، وعليك التوكل، فنجنا برحمتك من عذابك يا غفور.


آداب الحسن البصري وزهده ومواعظه لأبي الفرج ابن الجوزي




وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق مكر كبّار

  • نشر في خبر وتعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1111 مرات


الخبر:


أكدّ الرئيس المدير العام للديوان الوطني للأسرة والعمران البشري في تونس "رضا قطعة" يوم الجمعة 26 سبتمبر 2014 على هامش ندوة علمية حملت عنوان "وسيلة منع الحمل اختيار يحفظ صحتك ومستقبلك" عقدت بإشراف وزارة الصحة وفي إطار الاحتفال الأول باليوم العالمي لمنع الحمل؛ أكدّ على أهمية استعمال وسائل منع الحمل وأنه لا بد من توعية النساء بأهميتها؛ كما قال "سنعمل أكثر على التحسيس بأهمية الوسائل الحديثة خاصة لدى فئة الشباب التي تمثل 33 بالمائة من المجتمع التونسي لأن هذه الفئة بحاجة للمعرفة والتثقيف وبحاجة لمن يوجهها للوقاية من السلوكيات المحفوفة بالمخاطر ونعلم جيدا أن هناك حملاً غير مرغوب فيه لدى الشباب ومسألة الأمهات العازبات موجودة إذا فإن الوقاية واستعمال وسائل منع الحمل من أحسن ما يمكن أن يتوجه إليه الشباب."


التعليق:


يعجب السامع حقا لما قيل في الندوة الآنفة الذكر على لسان المدير العام للديوان الوطني للأسرة والعمران البشري؛ إذ قدم وسائل منع الحمل كحل سحري لعديد من المشاكل العويصة المنتشرة في البلد؛ بدءاً بارتفاع وفيات الأمهات التي تبلغ 44.8% على كل 100 ألف ولادة؛ رغم أنّ المعلوم أنّ هذه النسبة المرتفعة عائدة بالأساس إلى غياب الرعاية الصحية اللازمة والتجهيزات والمعدّات خصوصا في الأرياف والمناطق النائية إضافة إلى أسباب أخرى مما يجعل المدقق في الأمر يعي أنّ ما يطرحه المدير العام ليس الحل الصحيح للمشكل.


أيضا في ما يتعلق بما ذكره تلميحا "بالسلوكيات المحفوفة بالمخاطر لدى الشباب" أو ما نسميه تصريحا "فاحشة الزنا" فهل تشجيع الشباب على استعمال موانع الحمل يعالج هذه الآفة في المجتمع ويحفظه من انتشار هذه الرذيلة فيه؟! وهل استعمال المرأة لوسائل منع الحمل يحميها من العار والشنار الذي يلحقها ويرجعها عن طريق الضياع التي تجد نفسها ماضية فيه. والحديث عن الأمهات العازبات في نفس السياق؛ هل يفهم من تشجيعهن على استعمال وسائل الحمل غير القبول والإقرار بمضيهنّ في دربهنّ درب الخطيئة؟!


أيضا الأمر بالنسبة للإجهاض؛ أيعقل أن نتغافل عن الغطاء القانوني له وغير ذلك من الأسباب الرئيسية له لنقول بأن موانع الحمل ستحل مشكلة النسب الصادمة للإجهاض 14 ألف حالة سنويا؟!


إن الإنسان الواعي لا يخفى عليه أنّ ما طرحه المدير العام من دعاية لوسائل منع الحمل يتضمن كثيرا من المغالطات بل يدرك أنها مجرد دعاية لترويج البضاعة في السوق؛ إنّ الإنسان الواعي الذي يبحث ما وراء الدعاوى لا يصعب عليه معرفة مصادرها؛ ومن يبحث في تاريخ فكرة التشجيع على منع الحمل أو ما يسمى بتحديد النسل يكتشف الكثير من الحقائق: منها أنّ دولنا الكرتوتية التي تسير جبرا عنها في المشاريع الغربية والتي تصدر معها مفاهيم الغرب عن الحياة إلينا؛ لم تخترع فكرة تحديد النسل والحث على منع الحمل اختراعا؛ بل هي قد مضت في التشجيع عليها في سياق دولي هو الأصل والمنبت؛ سياق دولي مشبوه يشجع الدافعون إليه العالم بأسره على تحديد النسل، وفي المقابل لا يدخرون جهدا في دفع شعوبهم وتحفيزهم لزيادة الإنجاب لعلمهم أنّ ارتفاع نسبة الولادات يساوي في المستقبل طاقة بشرية قوية عاملة ودافعة للتطور الإنتاجي على جميع المستويات. دول تخشى على نفسها أن تعود في ذيل الدول بعد أن هرمت شعوبها فما عادت تجد سواعد تعمل وتنتج؛ فانكفأت تروج المغالطات لبقية الشعوب علهم يتجرعون من نفس كأسها فيصيبهم ما أصابها.


إن الدعاوى لمنع الحمل والاحتفال بها هي في الحقيقة وسائل استعمار ناعمة تعتمدها الدول المتنفذة في العالم اليوم لتسلب باقي الدول عاملاً من عوامل قوتها؛ وإن هي إلا مكر كبار يمكر بالمرأة فيصور لها أن الإنجاب مهلك لصحتها ولذا وجب التقليل منه بل التقليل جدا منه.


إنّ الإسلام قد حثّ على تكثير النسل وإنّ رسولنا الأكرم صلى الله عليه وسلم قد أمرنا «... وَتَزَوَّجُوا فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ»، كما أباح تنظيم الولادات ليكون كيان أمة الإسلام قويّا فتيّا؛ أنترك هدي الله لنتبع دعاوى تهدف لإضعافنا وجعل الوهن يدبّ فينا أكثر؟!

 

 



كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أم أنس - تونس

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق دار الإفتاء ترضي الغرب وأذنابه العملاء بسخط الله

  • نشر في خبر وتعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 712 مرات


الخبر:


ذكرت شبكة محيط على موقعها في 2014/9/25م، ما أكدته دار الإفتاء المصرية، من أن الانتماء إلى الجماعات والتنظيمات المسلحة ودعمها بأي صورة من الصور حرام شرعًا، واصفة إياها بالإرهابية، وأنها ضللت الكثير من الشباب بفكرها المتطرف، وأنها تغرر بهم تحت مسمى الدين والجهاد والدولة الإسلامية، بينما هم منحرفون في فهمهم للآيات والأحاديث، وأنهم يلوون عنق الأدلة لاستصدار أحكام توافق منهجهم التكفيري، كما أن هذا التحريم يشمل أيضا كل من يدعم هذه الجماعات سواء بالمال أو الإيواء أو بالكلمة، كما نقلت ما أشارت إليه الفتوى، من أن الجهاد لا بد أن يكون تحت راية الدولة ويعود أمر تنظيمه إلى ولاة الأمر ومؤسسات الدولة، كما علقت على ما ينسب إلى تلك التنظيمات من أعمال سلب ونهب وسفك لدماء الأبرياء، واصفة إياها بالمخالفة للشرع، وأنها تشوه الإسلام.

التعليق:


ما الذي أصاب علماء مصر الكنانة؟! أحفاد العز بن عبد السلام سلطان العلماء، أي مرض عضال أصابكم؟! فدار الإفتاء المصرية واستمرارا لمسلسل السقوط، تلبس الحق بالباطل وتدلس على الأمة، وتصطف مع أعدائها، مدعية تحريم الدعم أو الانضمام إلى تلك التنظيمات التي تمارس قتال ودفع العدو الصائل، والتي ما قامت إلا عندما تقاعست الجيوش، وتخلت عن مهامها في حماية الأمة، ودفع عدوها واسترداد كرامتها وعزتها. بل وأصبحت تلك الجيوش أداة في يد عدوها، ورصاصة في سلاحه الموجه نحو الأمة. فأين أنتم من كل ما يصيب الأمة؟! أين هي فتاواكم في تحريض الجيوش على قتال يهود ونصرة إخوانكم في فلسطين وإعادة المسجد الأقصى إلى أحضان الأمة؟! أين فتاواكم ومواقفكم فيمن أعان كافرا على قتل المسلمين في العراق والشام؟! ومن شارك في حصارهم وقتلهم وتجويعهم في غزة وغيرها؟! دعكم ممن يلوون عنق الأدلة الشرعية، هؤلاء المنحرفون في فهمهم للآيات والأحاديث حسب زعمكم، أرونا فهمكم أنتم لتلك الآيات التي تخاطب الأمة كأمة واحدة، ﴿وَإِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾ وليس لأهل مصر أو الشام أو العراق أو غيرهم، أرونا فهمكم لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم «من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم أو يفرق جماعتكم فاقتلوه» والخطاب أيضا للأمة وليس لأهل قطر من الأقطار، حتى لا يتقول البعض فيقول أن كل قطر هو جميع على رجل واحد. ثم حدثونا عن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم «المسلمون تتكافأ دماؤهم يسعى بذمتهم أدناهم ويجير عليهم أقصاهم وهم يد على من سواهم يرد مشدهم على مضعفهم ومتسريهم على قاعدهم لا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو عهد في عهده»، ومعنى الحديث لا يقتل مسلم بكافر حربي، ولا يقتل ذو عهد بكافر حربي، ومفهومه أن المسلم يقتل بغير الكافر الحربي، وذو العهد يقتل بغير الكافر الحربي. أرونا كيف تتكافأ دماء المسلمين وكيف يكونون يدا على من سواهم، ثم فسروا لنا موقف من لبوا نداء البيت الأبيض وقاتلوا وقتلوا إخوانهم المسلمين تحت راية أمريكا من هذا الحديث وغيره، أوليسوا لكم ولنا بإخوان؟! هل أصبحوا أعداء مباحي الدم وأصبحت أمريكا صديقة حليفة، تلك التي ولغت في دماء المسلمين ونهبت ثرواتهم وخيراتهم؟!


لقد ذكرتم في مجمل فتواكم حديثا يُعتبر حجة عليكم، «من أعان على قتل امرئ مسلم ولو بشطر كلمة لقي الله مكتوب بين عينيه آيس من رحمة الله» فكيف بمن أصدر الفتاوى التي يراق بها دم المسلمين بيد جيوشهم، وبأسلحة ثمنها من أقواتهم وأقوات أبنائهم؟! وكيف بمن ارتضى من العلماء أن يقف موقف المتفرج أمام ما يراق من دماء وما ينتهك من أعراض؟! فالعالم لا يسكت عن حق ولو لتقية، فإذا سكت العالم تقية فمن يقيم حجة الله فى الأرض.


نعم إن الجهاد لا بد له من راية ودولة، فأين خطابكم للدولة وللجيش ليقوم بما أوجبه الله عليه من تحكيم للإسلام من خلال خلافة على منهاج النبوة، تحمل الإسلام للعالم بالدعوة والجهاد، وتجيش الجيوش التي تنتصر لحرمة الدماء، وتغيث الملهوف وتعيد تحرير بلاد الإسلام المغتصبة، وتعيد للأمة عزتها وكرامتها وثرواتها المنهوبة، هذا هو ما أوجبه الله عليكم وما ستحاسبون عليه أمامه جل وعلا.


يا علماء دار الإفتاء إننا نربأ بكم أن تكونوا عونا لأعداء الأمة أداة في يدهم، ونهيب بكم أن تأخذوا دوركم في قيادة أهل الكنانة شعبا وجيشا حكاما ومحكومين إلى المطالبة بحقهم في أن يحكمهم الإسلام كاملا شاملا من خلال خلافة على منهاج النبوة، ونخشى عليكم إن توليتم وتقاعستم أن يستبدلكم الله عز وجل ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُم﴾ فضعوا أيديكم في يد المخلصين العاملين لإقامة الخلافة، الواصلين ليلهم بنهارهم من أجلها، استجيبوا لله ورسوله الذي دعاكم لعز الدنيا وكرامة الآخرة.


﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
سعيد فضل
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

إقرأ المزيد...

مع الحديث الشريف باب رفع الأمانة

  • نشر في من السّنة الشريفة
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1001 مرات


نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


جاء في فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلاني بتصرف في "باب رفع الأمانة"


حدثنا محمد بن سنان حدثنا فليح بن سليمان حدثنا هلال بن علي عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة" قال: كيف إضاعتها يا رسول الله؟ قال: إذا أسند الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة".


قوله (باب رفع الأمانة) هي ضد الخيانة والمراد برفعها إذهابها بحيث يكون الأمين معدوما أو شبه المعدوم.


قوله (إذا أسند) قال الكرماني أجاب عن كيفية الإضاعة بما يدل على الزمان لأنه يتضمن الجواب لأنه يلزم منه بيان أنّ كيفيتها هي الإسناد المذكور وقد تقدم هناك بلفظ "وسد" مع شرحه والمراد من "الأمر" جنس الأمور التي تتعلق بالدين كالخلافة والإمارة والقضاء والإفتاء وغير ذلك، وقوله "إلى غير أهله" قال الكرماني: أتى بكلمة "إلى" بدل اللام ليدل على تضمين معنى الإسناد.


قوله (فانتظر الساعة) الفاء للتفريع أو جواب شرط محذوف أي إذا كان الأمر كذلك فانتظر، قال ابن بطال: معنى (أسند الأمر إلى غير أهله) أن الأئمة قد ائتمنهم الله على عباده وفرض عليهم النصيحة لهم فينبغي لهم تولية أهل الدين، فإذا قلدوا غير أهل الدين فقد ضيعوا الأمانة التي قلدهم الله - تعالى - إياها.


لقد استهان كثير من الناس بالأمانة حتى أضحوا لا يهتمون بها ولا يلقون لها بالا، مع أن أمرها عظيم وشأنها كبير، ولعل ذلك يرجع لعدم إدراك واقعها وما يترتب من الإثم على مضيعها. فلو كان هناك وازع الدين لدى كثير من الناس لما فرطوا بها.


فقد اختزل بعض المسلمين مفهوم الأمانة بالودائع التي تؤمن عند الناس، إلا أنها أعم من ذلك وأشمل. فالصلاة أمانة والزكاة أمانة، وسائر شعائر الدين أمانة.

 

وكل عضو من جسد الإنسان أمانة، فاليد والرجل والفرج والبطن وغير ذلك أمانة، فلا تأت الحرام من قبل ذلك، وإلا أصبحت مفرطاً فيما ائتمنت عليه، وكل أمر ونهي طلبه الله تعالى أمانة.


أيها المسلمون:


إن من أعظم الأمانة، الأمانة التي أنيطت بالحكام والرؤساء، فأمانتهم تشمل الرعية كاملة وفي ذلك يقول صلى الله عليه وسلم: "ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة". نعم إنها الأمانة الكبرى التي ما بعدها أمانة. فبضياعها يضيع كل شيء، تماما كما في هذا الزمان الذي تعيشه الأمة، من توسيد الأمر لغير أهله من العصاة والفسقة العملاء والمجرمين والظالمين، والمنافقين العلمانيين بل وحتى من الكفرة الفجرة، الذين يستغلون مناصبهم لاستغلال المسلمين. ألا ترون إلى ما يحدث في سوريا وفي كل بلاد المسلمين؟ ألا ترون كيف يقتلون بأيدي حكامهم؟


فيا عجباً لأمر الأمة اليوم، عرفت الباطل فاتبعته، وأدركت الخطر فاقتحمته، إنها كالجنادب تتهافت على النار. هلا عدت أيتها الأمة الكريمة لرشدك؟ هلا أدركت الخطر من تضيع الأمانة؟ بل هلا عرفت الأمانة الكبرى التي ضاعت؟ إنها الخلافة. فهلا عملت مع العاملين لإعادتها؟ نسأل الله أن تكون قريبة.


اللهمَّ عاجلنا بخلافة تلم فيها شعث المسلمين، ترفع عنهم ما هم فيه من البلاء، اللهمَّ أنرِ الأرض بنور وجهك الكريم. اللهمَّ آمين آمين.


احبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

 


كتبه للإذاعة: أبو مريم

إقرأ المزيد...

تلخيص كتاب الأجهزة 9

  • نشر في أخرى
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1944 مرات

 

إن العقود والمعاملات والأقضية التي أُبرمت وانتهى تنفيذها قبل قيام الخلافة تعتبر صحيحة ولا ينقضها قيام الخلافة ولا تقبل الدعاوى حولها من جديد بعد قيام الخلافة، باستثناء ثلاث حالات: الأولى: إذا كان للقضية التي أُبرمت وانتهى تنفيذها أثرٌ مستمر مخالفٌ للإسلام، الثانية: إذا كانت القضية تتعلق بمن آذى الإسلام والمسلمين، الثالثة: إذا كانت القضية تتعلق بمال مغصوب قائم بيد غاصبه.


والدليل على ذلك أن الرسول عليه الصلاة والسلام لم ينقض معاملات الجاهلية وعقودها بعد الفتح، فهو لم يعد إلى داره التي هاجر منها، حيث كان عقيل بن أبي طالب قد ورث حسب قوانين قريش دور عصبته الذين أسلموا وهاجروا وباعها ومن ضمنها دار الرسول عليه الصلاة والسلام، وحين قيل للرسول صلى الله عليه وسلم: "في أي دورك تنزل؟"، قال عليه الصلاة والسلام: "وهل ترك لنا عقيل من رباع". ودليل الحالة الأولى هو أن النبي عليه الصلاة والسلام قد وضع الربا الباقي على الناس بعد أن أصبحوا في دولة الإسلام، ومن ذلك تفسخ الدولة عقد تزوج مسلمة من نصراني مثلاً. والدليل على الحالة الثانية هو إهدار النبي عليه الصلاة والسلام دم بضعة نفر كانوا يؤذون الإسلام، ولأنه عليه الصلاة والسلام قد عفا عن بعضهم فيما بعد فيدل على أنه يجوز للخليفة أن يحرك القضية على هؤلاء أو يعفو عنهم. وأما دليل الحالة الثالثة فهو أن النبي صلى الله عليه وسلم قد قبل دعوى رجل اغتُصبت أرض له في الجاهلية. وغير هذه الحالات فإن العقود التي أبرمت وانتهت فإنها لا تنقض، وأما مثلا لو أن رجلا حُكم عشر سنوات مضت منها سنتان، ثم قامت الخلافة فإن الخليفة ينظر فيها إما بإلغاء العقوبة أصلا أو بالاكتفاء بما مضى، أو يدرس الحكم الباقي ويراعى فيه الأحكام الشرعية.


إنّ الجهاز الإداري هو الذي يقوم بإدارة شئون الدولة، ويعين لكل مصلحة مدير عام، وتقسم كل مصلحة إلى دوائر يكون لكل منها مدير، وتقسم الدوائر إلى إدارات يعين عليها مدير، ويكون المدراء مسئولين أمام مدير الإدارة العليا من حيث عملهم، وأمام الوالي في التقيد بالأنظمة العامة. والجهاز الإداري أسلوب قد جاء دليل شرعي عام على أصله فيشمل كل ما تفرع عنه إلا إذا جاء دليل على فرع معين فإنه يتبع حسب الدليل، فمثلا الزكاة قد جاءت لها أحكام معينة، ولكن لم يأتِ دليلٌ على أن من يجبي الزكاة يذهب مشياً أم بسيارة فهي متفرعة عن الدليل العام، فالأساليب الإدارية يمكن أخذها من أي نظام إلا ما ورد فيه نص خاص يمنعه.


وأما الموظفون فهم أجراء للدولة مسئولون أمام رئيسهم في الدائرة، وهم رعايا مقيدون بأحكام الشرع والأنظمة الإدارية ومسئولون أمام الولاة.


وسياسة إدارة المصالح تقوم على البساطة (للتسهيل والتيسير)، والإسراع (للتسهيل) والكفاية (من باب الإحسان وإنجاز العمل)، وهذه من متطلبات الإحسان التي وردت في قوله عليه الصلاة والسلام: "إن الله كتب الإحسان على كل شيء". ويحق لكل من يحمل التابعية وتتوفر فيه الكفاية أن يكون مديراً لأية مصلحة من هذه المصالح أو موظفا فيها؛ وذلك لأنهم أجراء وأدلة الإجارة جاءت عامة ومطلقة ولم تخصص لا بامرأة ولا بغير المسلم.


بيت المال هو الجهة التي تختص بقبض وإنفاق ما يستحقه المسلمون من مال، وهو جهاز مستقل يتبع الخليفة كما يتبعه أي جهاز آخر. والمتصرف بواردات بيت المال ونفقاته هو الخليفة، فقد كان عليه الصلاة والسلام يقوم بنفسه أحيانا بخزن المال وقبضه وتوزيعه أو يولي أحد أصحابه القسمة أو يستعمله على بعض شئون المال، وقد سار خلفاؤه الراشدون على ذلك، فكانوا يستعملون غيرهم على المال وشئونه. ويمكن تقسيم بيت المال إلى قسمين هما: قسم الواردات، وقسم النفقات. ويشمل قسم الواردات ثلاثة دواوين، هي: ديوان الفيء والخراج، وديوان الملكية العامة، وديوان الصدقات. ويشمل قسم النفقات ثمانية دواوين، هي: ديوان دار الخلافة، وديوان مصالح الدولة، وديوان العطاء، وديوان الجهاد، وديوان مصارف الصدقات، وديوان مصارف الملكية العامة، وديوان الطوارئ، وديوان الموازنة العامة والمحاسبة العامة والمراقبة العامة.

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع