الجمعة، 16 شوال 1447هـ| 2026/04/03م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

خبر وتعليق شرق دارفور وانعدام الأمن الغذائي

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1637 مرات


الخبر:


أكد مدير قسم درء الكوارث بالهلال الأحمر السوداني في محلية شعيرية بولاية شرق دارفور، أن المحلية تعاني من نقص حاد في الحبوب الغذائية، مما أجبر الأهالي على حفر بيوت النمل بحثاً عن حبيبات الذرة المخزنة فيها، وأضاف أن المواطن يشتري الذرة بالرطل وليس بالملوة، وأن سعر الجوال بلغ (750) جنيها، وسعر قنطار الويكة بلغ (2200) جنيها حسب خبر صحيفة (التغيير) واعترف والي جنوب دارفور، آدم محمود جار النبي، بشبح مجاعة يهدد الأمن الغذائي لسكان ولايته؛ مرجعا إطلالة شبح المجاعة التي وصفها بـ"الفجوة الغذائية" إلي انتهاء الخريف الماضي مبكرا في شهر سبتمبر، وليس بسبب هجرة السكان المزارعين بسبب النزاعات القبلية حسب ما نسب إليه في وسائل الإعلام وأبدى عدد من أعضاء مجلس تشريعي الولاية خلال تداولهم لخطاب والي الولاية أمس الأول، تخوفهم من مجاعة محتملة تهدد الولاية في إشارة للمواقف غير الواضحة للمخزون الاستراتيجي ونقص الإنتاج والارتفاع الجنوني للأسعار.


التعليق:


تتواصل الحروب فتُحرق القرى ويُشرّد السكان، ويُمنعون من ممارسة حياتهم الطبيعية التي تعتمد على الزراعة. هذه المنطقة من أخصب مناطق الزراعة المطرية، وتشتهر بإنتاج الذرة وبوجه خاص محصول الدخن؛ الذي يعتبر الغذاء الرئيسي للسكان، وكانت تنتج نصف إنتاج البلاد من الحبوب في الماضي، لكن الحرب حولت هذه المنطقة إلى أرض قاحلة بعد أن شُرد سكانها إلى المعسكرات، رغم ثروات هذا البلد المعطاء يعمل عدد كبير من سكانها في رعي المواشي والزراعة، حيث تمثل الزراعة النشاط الاقتصادي الأساس في الولاية بالإضافة إلى منتجات الثروة الغابية (الصمغ العربي) حيث تعتبر ولاية شرق دارفور من بين أشهر ثلاثة أسواق لتوريد الصمغ العربي في السودان. وظل السودان لفترة طويلة يصنف الأول في إنتاج الصمغ العربي وتصديره، إذ ينتج 80 في المئة من الاستهلاك العالمي. وازدهرت تجارته في ستينيات القرن الماضي بصادرات سنوية بلغت في المتوسط 45 ألف طن. لكن الإنتاج بدأ يتدهور منذ السبعينيات حتى بلغ 11 ألف طن فقط العام 2001.


كذلك تتميز شرق دارفور بإنتاجيتها العالية بالنسبة لمختلف المحاصيل الزراعية كالدخن والذرة كمحصول غذائي أساسي بجانب زراعة الفول السوداني والسمسم الكركدي والذرة الشامية والفول الصويا والبطيخ؛ محاصيل نقدية، كما يزرع القمح المطري والفول المصري في كل من جبل مرة وكبكابيه وغيرها. كذلك توجد مراعي واسعة تجذب الرعاة الرحل من مناطق شمال كردفان في الغرب والبطانة في وسط السودان مما يكسبها أهمية فيما يتعلق بالأمن الغذائي والتبادل التجاري وتعتبر الضعين أكبر ملتقى لأسواق الماشية.


كما يعتبر البترول في ولاية شرق دارفور وتحديدا في محلية عديلة وابوكارنكا المستقبل المشرق لاقتصاد السودان حيث يعتبر مربع ستة الذي يضم آبار شارف وزرقة أم حديدة وأم ردم الكوري وشق الدود وأم سرير وود جودة وأخيرا شق عمر هو الأفضل عالمياً بعد حقول كركوك في العراق.


رغم كل ذلك توقعت شبكة نظام الإنذار المبكر أن يرتفع عدد السودانيين الذين تتهددهم المجاعة إلى أربعة ملايين شخص، لا سيما مع بدء ما أطلقت عليه «البداية المبكرة» لموسم الجفاف في شهري مارس وأبريل. وأرجعت شبكة نظام الإنذار المبكر بالمجاعة، احتمالات حدوث المجاعة إلى النزاعات في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق، وإلى «الحصاد المتوسط» لموسم 2013م / 2014م، وإلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية. وتبلغ الأزمة مرحلة انعدام الأمن الغذائي الحاد، أو مرحلة الأزمة من التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي، ذروتها بين النازحين الجدد في ولايات دارفور الخمس التي تعد ولاية شرق دارفور واحدة منها، ولكن بالرجوع قليلاً للوراء تتضح جذور الأزمة التي ساعدت الحكومة بإيجاد أجوائها المحتقنة لحاجة في نفسها وهي تغض الطرف عمدا عن المشكلة الحقيقية، وتصرح بأن الحركات المسلحة هي أصل المشكلة رغم اشتراك الجميع في إثم كل من قتل وشرد وجاع ومرض؛ الحكومة والحركات المسلحة معا.


كانت ولاية شرق دارفور ضمن ولاية جنوب دارفور بعد حكم الإنقاذ الذي قسم البلد إلى 26 ولاية ثم بمقررات مؤتمر كنانة الصوري أصبحت دارفور بقرار من رئيس الجمهورية ولايات خمساً ومنها ولاية وليدة هي شرق دارفور، وقالوا إن أهل دارفور هم من طالب بهذا التقسيم والحقيقة أن الماكرين بدارفور؛ الحكومة وحركات التمرد، ومرتزقة السياسة من أبناء المنطقة، هم من قسموها على أساس إثني جهوي، ما أوجد نزاعات قبلية، وبالأحرى تطاحن، لا لمصلحة الناس، بل تمريراً لداء الفدرالية العرجاء العمياء التي يراد بها فصل دارفور.


ويظهر سوء الرعاية من الحكومة في تقسيم مكونات الولاية السكانية إلى ثلاثة هي: الرزيقات والمعاليا والبرقد، حاضرة الرزيقات مدينة الضعين وحاضرة المعاليا منطقة عديلة وحاضرة البرقد شعيرية، تقسيم جهوي في وضع قبلي متصارع على الأرض الزراعية بدلاً عن حل هذه النزاعات بقوة وسلطان الدولة وعدالة تقسيمها لتفي باحتياجات الناس بل الأنكى والأمرّ ما أورده موقع الجزيرة نت: "نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن الشيخ مردس من وجهاء المعاليا مشاركة عربات حكومية إلى جانب الرزيقات في المعركة التي استولى فيها المعاليا على اثنتين منها، إضافة إلى عربة إسعاف أخرى". وورود الخبر على الجزيرة ومن وكالة فرنسية له دلالات واضحة بأن إنسان هذه المنطقة هو وقود حرب وصراع بين أمريكا وأوروبا، فأصبح المشهد المألوف هو حرق القرى والكر والفر الذي لم يهدأ منذ 2003م، حيث انخرط قسم من أبناء الولاية ضمن الحركات المسلحة التي تحاربها الحكومة بكل ما أوتيت من قوة بتصريحات مسؤوليها المعلنة وهي لا تبالي بما تجره هذه الحرب على المواطن من تعطيل للأنشطة واستباحة للدماء.


ما كان يجب أن يجوع أهل بلد بهذا القدر من الموارد، ولكن لانعدام سياسة رشيدة تجمعهم مع بعض بتشريعات العقيدة التي اعتنقوها هو أصل الداء، هذه العقيدة التي تحرم القبلية قال صلى الله عليه وسلم: «دعوها فإنها منتنة» وتجرم الارتهان لسياسات الكافر؛ عدو الله الذي يغذي هذه الصراعات الدموية قال تعالى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلا﴾ هذا الكافر الذي يصول ويجول متذرعا بالمعونات الخادعة وهو يراقب عن كثب بذرة الشقاق التي بذرها بتأسيس هذه الدويلات القطرية الوطنية التي ما أنزل الله بها من سلطان وهي العاجزة الخانعة الخاضعة لأوامره ونواهيه، والتي هي أوهن من أن ترد كيده، فهو ولي نعمة من يتربعون على عروشها الزائلة إن شاء الله، لجعل المسلمين منشغلين بالحروب عن قضاياهم المصيرية وهي وجودهم ضمن نظام لا فدرالي ولا كونفدرالي بل خلافة راشدة على منهاج النبوة تعدل بينهم وتفجر الطاقات الوفيرة وترعى شؤون الناس وتهتم بأرواح المسلمين التي هي أكبر من حرمة الكعبة عند الله سبحانه وتعالى.

 

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أم أواب غادة عبد الجبار

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق إيران تكشف عن وجهها القومي العنصري الاستعماري البغيض

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1063 مرات


الخبر:


تحدث الفريق يحيى رحيم صفوي المستشار العسكري لمرشد الجمهورية الإيرانية آية الله خامنئي فقال: "حدودنا الغربية لا تقف عند شلمجة - على الحدود العراقية غربي الأهواز - بل تصل إلى جنوب لبنان، وهذه المرة الثالثة التي يبلغ نفوذنا سواحل البحر الأبيض المتوسط". وذلك في إشارة إلى حدود الدولتين الفارسيتين القديمتين الأخمينية والساسانية قبل الإسلام.


وكان صفوي يتحدث بمناسبة الذكرى السنوية لاسترجاع إيران منطقة شلمجة ومدينة خرمشهر "المحمرة" من سيطرة الجيش العراقي عام 1983.


وثمّن صفوي موقف الرئيس السوري الهالك حافظ الأسد بسبب دعمه العسكري لإيران في الحرب العراقية الإيرانية قائلا: "سوريا كانت الوحيدة بين العرب التي وقفت إلى جانب إيران، وأغلقت أنبوب النفط العراقي إلى البحر الأبيض المتوسط".

 

التعليق:


ليست هذه هي المرة الأولى التي يصدر فيها عن مسؤولين إيرانيين إشارات عنصرية صريحة تُظهر فيها الدولة الإيرانية حقيقة نهجها السياسي القومي الاستعماري البغيض في تعاملها مع العرب، لكنها المرة الأولى التي لا تُغلّف فيها تصريحاتها بالإسلام.


فقد اعتاد المسؤولون الإيرانيون على التشدق بالإسلام لإخفاء أطماعهم، لكنهم هذه المرة لم يلتفتوا إلى ذلك، وكانوا صريحين كل الصراحة في التمسك بفارسيتهم الجاهلية.


فأن يربط صفوي بين دولة إيران الحالية وبين دولتي الفرس الساسانية والأخمينية قبل الإسلام يعني بوضوح أن الدولة الإسلامية التي أقامها الرسول صلى الله عليه وسلم ليست من المرجعيات الإيرانية لأنها ليست فارسية.


إنّ هذه النعرة الفارسية الشعوبية المفضوحة التي أصبحت تظهر في خطابات الساسة في إيران تُبين زيف ادعاءات المسؤولين الإيرانيين بأنّهم يتمسكون بالإسلام، كما تؤكد هذه النعرة المرفوضة على الطبيعة الاستعمارية القبيحة للدولة الإيرانية الحالية، والتي أفصح عنها صفوي بصراحة عندما قال بأنّ النفوذ الإيراني (الفارسي) سيصل إلى شواطئ البحر الأبيض المتوسط.


لن تنجح إيران في تحويل الصراع الموجّه ضد الكافر المستعمر إلى صراع قومي أو طائفي بين شعوب الأمة الإسلامية الواحدة لخدمة الأجندة الأمريكية، وسيرتد مكر إيران عليها سلباً، ولن تجني من موالاتها لأمريكا شيئاً، وستقوم دولة الإسلام في المنطقة عاجلاً أم آجلاً، وسوف تقضي على أحلام إيران المريضة هذه، ولن تُمكّنها من تحقيق أهدافها الخبيثة التي تتناغم مع الأهداف الأمريكية الاستعمارية.

 

 


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أبو حمزة الخطواني

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق إن العزةَ لله جميعا  

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 921 مرات


الخبر:


نشرت الجريدةُ العنصريةُ البريطانية دِيْلِي مِيْل على موقعها على الإنترنت مجموعةَ مقالاتٍ تَشحنُ الناسَ ضدَّ اللحمِ المذبوحِ على الطريقةِ الإسلامية، وأن مأكولاتِ كبارِ المطاعمِ ولحومَ كبارِ المحلاتِ التجاريةِ فيها اللحمُ الحلال. وجاءت المقالاتُ من زاويةِ أن المحلاتِ والمطاعمَ يبيعون منتجاتِهم هذه دون الإعلانِ عن أصلها مما يؤدي بغير المسلم لأكل لحمِ ذُبِحَ بطريقة غيرِ إنسانيةٍ على حدِّ قولهم، وطريقةٍ إسلامية في بلد يَدينُ جُلُّ أهله بالنصرانية.


التعليق:


لا يفتأ الإعلامُ البريطانيُّ مستمرّاً في هجومه على المسلمين لإشغالهم والشعبِ البريطاني عن سياسات الدولةِ في الخارج وخاصةً في بلاد المسلمين.


لا يمرُّ يومٌ إلا ويُعتدى فيه على المسلمين بمقال أو باعتقال من قِبَلِ الحكومةِ البريطانية وإعلامِها. يُشحنُ الشارعُ على مدارِ الساعة ضد المسلمين فينشغلُ المسلمون عن أمتهم في الدفاعِ عن أنفسهم، ويُشغلون شعبَهم عن متابعة ومحاسبة سياساتِ الدولةِ الخارجية وحتى الداخلية.


سبحان الله، حتى طعامُنا يَغيظُ أعداءَنا، صدق ربُنا سبحانه وهو القائل: ﴿وَلَنْ تَرْضَىٰ عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَىٰ ۗ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ۙ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾. من أرادَ العزةَ عَمِلَ لها فاتَّبَعَ هدي رسولِنا الكريمِ وعمل على إقامةِ الفرض العظيم، به يُفرُّج اللهُ عن المسلمين ويُمكِّنُ لهم ويرضى عنهم، وبه تُشرقُ الأرضُ بنورِ الإسلامِ وترتاحُ البشريةُ من ظلم الظالمين.


﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ * وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾




كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عبد الرحمن الأيوبي

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق أستراليا أسعد بلد صناعي في العالم وتركيا الأتعس

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1116 مرات


الخبر:


(CNN) صنفت أستراليا بأنها البلد الصناعي الأسعد في العالم، وتغلبت أستراليا التي تلقب أيضاَ بـ"دولة الحظ" على النرويج والسويد لاتخاذ الصدارة في مؤشر الحياة الأفضل التابع لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، وهي منظمة دولية لتوحيد البلدان المتقدمة ذات الدخل المرتفع، فهي تصنف أعضاءها وفقاً لـ 11 معياراً مختلفاً، أي ما تعتبره أساسياً لحياة سعيدة.


وركزت منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية على مؤشرات عدة من بينها مثل الدخل والثروة، جنباً إلى جنب مع مؤشرات أخرى، والتي هي أكثر صعوبة لقياسها مثل المشاركة المدنية. واستخدمت مؤشرات أخرى مثل الصحة والتعليم، ونوعية البيئة المحلية، والأمن الشخصي والرضا العام عن الحياة. وتصدرت أستراليا القائمة التي تضم 36 بلداً صناعياً، فيما يرتبط بنوعية البيئة، والحالة الصحية، والسكن، والأمن الشخصي، وفرص العمل والدخل، والتعليم، والمهارات، والرفاه الذاتي، والعلاقات الاجتماعية، والدخل والثروة.


وفي الجزء السفلي من الترتيب في القائمة التي تضم 36 دولة صناعية، احتلت اليونان المرتبة 34 بسبب معاناة سكانها من أدنى معدل من الرضا عن الحياة، وتليها المكسيك في المرتبة 35 حيث المشكلة الأبرز تتمثل بالأمان والسلامة الشخصية بسبب معدلات جرائم القتل والاعتداء، فيما احتلت تركيا المرتبة 36 بسبب معاناة سكانها من مشاكل الدخل والسكن، فضلاً عن عدم الرضا عن الحياة والتوازن بين العمل والحياة.

 

التعليق:


كثيرا ما نسمع عن النموذج التركي الأردوغاني الذي يروج له على أنه الحل السحري الذي على الدول في العالم الإسلامي أن تحذو حذوه، وهو كما يروج لنفسه، نموذج علماني صرف.


إنّ ما يسمى بـ"التجربة الإسلامية التركية" لم تقم على فهم صحيح للإسلام، بل إن هذه التجربة قامت على طبخ تفاريق ومقاربات ومصطلحات لم تستقر بعد عند قائليها والمنظرين لها، قوامها ما يسمونه بالدولة المدنية، والعلمانية الجزئية التي قال بها الدكتور عبد الوهاب المسيري رحمه الله، إذ قسم العلمانية إلى علمانية شاملة معادية للدين، كما في ممارسة الدولة الفرنسية، وعلمانية جزئية تعترف بالدين وتتعايش معه في حدود شكلية، كما في الممارسة العلمانية الإنجلوسكسونية لدى الدولة الإنجليزية.


فخلال مقابلة مع منى الشاذلي خلال زيارته لمصر قال أردوغان عن نفسه: "رجب طيب أردوغان ليس علمانيا فهو مسلم لكنه رئيس وزراء دولة علمانية" مضيفا: "أقول للشعب المصري أن لا يكون قلقا من العلمانية، وأظن أنه سيفهمها بشكل مختلف بعد تصريحي هذا".


هل يمكن أن نتخيل وجود شخص يدافع عن العلمانية وينصح المصريين بتبنيها بلا خوف ثم يقول عن نفسه بأنه ليس علمانيا؟ وهل العلمانية صفة للدولة فقط دون الأشخاص؟ ماذا نسمي الأشخاص الذين يناضلون من أجل إشاعة العلمانية في بلدانهم إذن؟


فإذا ما ثبت ذلك، علمنا أن لا علاقة لنظام أردوغان بالإسلام، وحينذاك نجد الكثيرين من المسلمين يتغنون بالتجربة التركية، على اعتبار أنها جالبة الرفاه، وأنها الناهضة بالاقتصاد، والسؤال الكبير الذي يطرح نفسه حينها، ما الفرق بين تركيا والولايات المتحدة، أو بين تركيا وكوريا، فكلاهما لا اعتبار للإسلام في نظم الحياة فيها، كلها دول علمانية تفصل الدين عن الحياة وعن السياسة، فيبقى إذن في المضمار أنها دول علمانية رأسمالية.


وحين تتم المقارنة بين ما أوصله النموذج التركي العلماني الرأسمالي، وما أوصلته النماذج الأخرى العلمانية الرأسمالية، نجد أن المكسيك واليونان والصين وكوريا وغيرها من الدول كلها تفوق النموذج التركي وتتفوق عليه، وأن المواطن التركي يجد نفسه الأقل بين مواطني هذه الدول من حيث الرضا بواقع العيش، والرفاه الاقتصادي، ومعدلات الدخل وما شابه من أمور دنيوية.


فعلى أي شيء إذن يراهن الأردوغانيون والمتغنون بالتجربة التركية الساعون لاستنساخها في سائر الدول العربية بديلا عن تطبيق الإسلام بحجة أنها تجلب الرفاه، فإذا بالدراسات تجعلها أفشل التجارب مقارنة بنظيراتها من الدول الغربية! فسحقا للنموذج الأردوغاني وسحقا لمن يرتضي غير الإسلام دينا!

 

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أبو مالك

إقرأ المزيد...

مع الحديث الشريف لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق

  • نشر في من السّنة الشريفة
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 695 مرات


نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

أورد الإمام ابن ماجة في سننه:


عن أبي سعيد الخدري: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث علقمة بن مجزِّز على بعث وأنا فيهم، فلما انتهى إلى رأس غزاته أو كان ببعض الطريق، استأذنته طائفة من الجيش فأذن لهم وأمَّر عليهم عبد الله بن حذافة بن قيس السهمي، فكنت فيمن غزا معه فلما كان ببعض الطريق أوقد القوم نارا ليصطلوا أو ليصنعوا عليها صنيعا، فقال عبد الله وكانت فيه دعابة: أليس لي عليكم السمع والطاعة؟ قالوا: بلى قال: فما أنا بآمركم بشيء إلا صنعتموه؟ قالوا: نعم. قال: فإني أعزم عليكم إلا تواثبتم في هذه النار، فقام ناس فتحجزوا فلما ظن أنهم واثبون قال: أمسكوا على أنفسكم فإنما كنت أمزح معكم، فلما قدمنا ذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أمركم منهم بمعصية الله فلا تطيعوه".


هذه الحادثة تؤكد حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: "لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق". فكم نحتاج هذه الأيام إلى هذا الحديث؟ كم نحن بحاجة لتطبيقه على أنفسنا اليوم بعد أن انكشف حال الخلائق وأولها الحكام؟ فلا طاعة لأي حاكم على المسلمين، ولا طاعة لأي عالم ما دام كلامه مخالفا لأوامر الله ونواهيه. وتبقى الطاعة لمن يطابق كلامه كلام الله تعالى وكلام الرسول صلى الله عليه وسلم ولو كان عبدا حبشيا.


أحبتنا الكرام وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر نترككم في رعاية الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

إقرأ المزيد...

نفائس الثمرات الفرج والنصر

  • نشر في من القرآن الكريم
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 889 مرات


يقول الله سبحانه وتعالى {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمْ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلاَ إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ}.

 

سأل رجل الشافعي رحمه الله فقال: يا أبا عبد الله، أيُّما أفضل للرجل: أن يمكن أو أن يبتلى؟ فقال الشافعي: لا يمكَّن حتى يبتلى، فإن الله ابتلى نوحاً، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، ومحمداً صلوات الله وسلامه عليهم، فلما صبروا مكنهم.

 

فالفرج والنصر يا أبناء أمتنا لا يأتيان إلا بعد الشدة والبلاء والعسر الشديد والزلزلة والاستيئاس، فاصبروا وصابروا، اصبروا صبر المؤمنين على الاستمرار في حمل الدعوة وتمسكوا بالدعوة إلى الإسلام تمسككم بأعز ما تملكون بل أكثر من ذلك، فلتكن الدعوة أهم من كل ما في الدنيا، ولا يلفتنكم عن ذلك مشاقها وما سينالكم في سبيلها من شدة وبلاء، واحملوا أنفسكم على الصبر وخوض الغمرات، وليكن اللهُ ورسولهُ أحبَّ إليكم مما سواهما، وراقبوا الله في السر والعلن، ولا تخالفوا له أمراً ولا تجعلوا الله عليكم حجة واحملوا دعوته لتحققوا إقامة الخلافة والحكم بما أنزل الله.

 

 

 

وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ
وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

إقرأ المزيد...

مقتطف من كتاب عداء العلمانيين لمشروع الخلافة

  • نشر في الخلافة
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 2331 مرات

 

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله عليه الصلاة والسلام : «قَبْلَ السَّاعَةِ سِنُونَ خَدَّاعَةٌ، يُصَدَّقُ فِيهِنَّ الكَاذِبُ، وَيُكَذَّبُ فِيهِنَّ الصَّادِقُ، وَيَخُونُ فِيهِنَّ الأَمِينُ، وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الخَائِنُ، وَيَنْطِقُ فِيهِنَّ الرُّوَيْبِضَةُ». [رواه الحاكم في المستدرك]، قال الإمام الشاطبيّ: قَالُوا الرويبضة: هُوَ الرَّجُلُ التَّافَةُ الحَقِيرُ يَنْطِقُ فِي أُمُورِ العَامَّةِ، كَأَنَّهُ لَيْسَ بِأَهْلٍ أَنْ يَتَكَلَّمَ فِي أُمُورِ العَامَّةِ فَيَتَكَلَّمُ. [الاعتصام]، ونحن اليوم في زمن الأوهام، زمن تَسوَّد فيه رويبضات، إما على رقاب الناس، فكانوا حكاما تافهين ينطقون في أمر العامة، وإما رويبضات تسلطوا على عقول الناس، يُصدّرون للناس أوهامهم باعتبارها حقائق لا تقبل الجدال، ولعل واقع حكامنا على مدار عقود مضت، يكاد يكون من المسلمات لكن الذي يخفى على البعض هو واقع رويبضات سُلطوا على عقولنا لزمن طويل، فتصدروا الشاشات وصفحات الجرائد ومواقع الإنترنت، وأُبرزوا على أنهم قامات فكرية عملاقة، بينما هم بالفعل أدوات في يد أعداء الأمة يستعملونهم لضرب عقيدة الأمة وتاريخها وتراثها التليد، وهم يقومون بحشو عقولنا بتفاهات الفكر الغربي المأزوم الذي عطل الحياة الحقيقية في بلدان العالم الإسلامي. فتراهم يرددون ألفاظ الديمقراطية والحرية والإخاء والمساواة ترديد من لا يدرك معناها ولا يعي حقيقتها، وتراهم يتصدرون المشهد الفكري والثقافي في مصر، بل وفي غيرها من بلاد المسلمين، ويحظون بالدعم المالي والسياسي من قبل القائمين على المؤسسات الثقافية في بلادنا، التي أصبحت حكرًا على أناس ينفرون من الأمة ومن دينها وتاريخها بينما يمجدون تاريخ أعدائها وحاضرهم.


قد يظن معادو الإسلام من العلمانيين والليبراليين والديمقراطيين أنهم قادرون على قيادة الأمة وصرفها عن إسلامها، بوصم من يحمل هَمَّ جعله مطبقا في واقع الأمة بالإرهاب، ولكنهم مخطئون، فالأمة ترى مشاكلها تتراكم وتزداد يوما بعد يوم في ظل "الدول الوطنية" المحصورة الفاشلة التي أورثها الاستعمار أراضي الدولة الإسلامية المترامية الأطراف، ولم تستطع منظومة الدول الوطنية العلمانية الديمقراطية تلك أن تنهض بشعوبها فضلا عن أن توقف تدهورها. والأمة تدرك في أعماقها أن حلول كل مشاكلها تكمن في الإسلام، وتزداد قناعتها يوما بعد يوم بأن مشروع نهضتها الحقيقي يكمن في مشروع الخلافة العظيم وحده، فالخلافة رمز عزتها ووحدتها وكرامتها، وهي من سيقطع دابر هؤلاء ومن يقف خلفهم من دول الكفار المستعمرين.

 

 


هذا الموضوع من كتيب "سعيُ الأمة نحو الخـلافة" الذي أصدره حـزب التحـرير ولاية مصر
أعده لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد عبد الملك

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع