الجمعة، 16 شوال 1447هـ| 2026/04/03م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

مقتطف من كتاب حلم الخلافة ومعاندة حركة التاريخ

  • نشر في الخلافة
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 2183 مرات

 

تحت هذا العنوان كتب الدكتور محمد فايد هيكل الأستاذ في كلية الدراسات الإسلامية والعربية في جامعة الأزهر الشريف مقاله في صحيفة الأهرام بتاريخ 2013/4/29م، وصور في هذا المقال تاريخ دولة الخلافة تصويرا مشوَّها ونعى الكاتب على الحالمين بالخلافة استغلالهم بساطة تفكير العامة، وسرد بعض الحكايات التاريخية التي يصعب التحقق من صحتها، بغية التنفير من الخلافة، وتعمد حشد مناقص وأخطاء على صعيد واحد ليخلص إلى أن الخلافة كانت فاشلة، وطلب من المسلمين ألا يصدقوا الروايات التاريخية التي تتحدث عن الثراء الذي عم البلاد والعباد في طول البلاد الإسلامية وعرضها إذ يرى هو أن الثراء كان حكراً على الحكام والمقربين، ثم يختم كلامه مبيناً غايته من مقاله بأن "العالم الغربي توصل بعد جهود تاريخية إلى الدولة المدنية الحديثة وإلى استقلال الدول والاكتفاء بتعاونها في حدود المصالح المشتركة، وسرى هذا النهج من التفكير إلى العالم الشرقي وتوافقت البشرية عليه إلا من شذ". لقد أمعن الدكتور في التلبيس والتضليل وأغفل عن عمد الحقبات المشرقة من تاريخ الأمة السياسي وهي كثيرة، فيما غره واقع الفكر الغربي والنظام السياسي في العصر الحديث، وأهمل ذكر ما جره الغرب ونظامه السياسي على العالم من حروب وكوارث وامتصاص للدماء وإفقار للبلاد والعباد في طول الدنيا وعرضها، وهي حقائق ماثلة لا تحتاج إلى دليل تاريخي، وشواهد قائمة دالة على أن النظام الغربي هو المعاند لحركة التاريخ لا الخلافة الإسلامية التي ملأت جوانب التاريخ بالعز والنصر والعدل.


ونشرت صحيفة الأهرام في 2012/4/7م تحقيقا بعنوان «حلم دولة الخلافة»، وبدأ التحقيق بالقول: «انتشرت في الأيام الأخيرة ملصقات على جدران المنازل وأسوار الكباري تطالب بدولة الخلافة، ولا أحد يعلم من وراء هذه الملصقات»، وفي هذا التحقيق يقول الأستاذ مصطفى السيد أستاذ العلوم السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة:إن الخلافة «حلم يستحيل تطبيقه»، ويقول الدكتور عطية القوصي أستاذ التاريخ الإسلامي بكلية الآداب جامعة القاهرة:«إن من يتحدث عن إعادة دولة الخلافة في هذه الظروف لم يقرأ التاريخ ولا يعلم عنه شيئا»، وفي 2012/4/26م نشر موقع «الأقباط متحدون» مقالا بعنوان «أدوار الدولة الإسلامية» للكاتب القبطي شريف منصور، هاجم فيه الدولة الإسلامية وتهكم عليها تهكما شديدا، وفي 2012/7/27م نشرت جريدة التحرير في صفحتها الأخيرة مقالًا للأستاذ جمال فهمي عضو نقابة الصحفيين بعنوان «بين الخلافة والإرهاب»، وكان مما جاء فيه قوله: «فجَّر نفر قليل من الناس - يعلنون عن أنفسهم أنهم أنصار إحياء ما يسمى "بدولة الخلافة" الإسلامية - أزمة مع نقابة الصحفيين بعدما رفضت الأخيرة السماح لهم باستغلال إحدى قاعاتها لإقامة مؤتمر يدعو إلى عودة نظام "الحاكم الخليفة"». وهو يشير للمؤتمر الذي كان مقررا أن يقيمه حزب التحرير في 2012/7/7م في نقابة الصحفيين، وتحت الضغط الذي مورس عليها من قبل بعض العلمانيين وأعداء الخلافة في مصر أعلنت النقابة رفضها لعقد مثل هذا المؤتمر بالنقابة تحت حجج واهية، مع أنها كانت قد تعاقدت مع مندوب الحزب منذ أشهر لعقد هذا المؤتمر ووافقت عليه وأقرته، وفي 2012/10/3م نشرت جريدة الدستور المصرية مقالا للدكتور علي أبو الخير بعنوان «الخلافة على حقيقتها»، ويبدو أن الدكتور مغرم بمشاهدة الأفلام والمسلسلات التركية، ويريد للأمة الإسلامية أن تتعرف على تاريخها من خلال مشاهدة الأفلام، ويبدو أيضا أن مسلسل "حريم السلطان" التركي يشكل مرجعا شرعياً له للتعرف على الخلافة على حقيقتها كما يدعي!!


هذا قليل من كثير مما نشر في مصر من مقالات عن الخلافة، ناهيك عن التصريحات المتعددة المختلفة، وبعض التعليقات من بعض الإعلاميين والسياسيين عن فكرة الخلافة التي أصبحت هاجسا يشغل بال الغرب وأعوانه وأزلامه وأبواقه في بلادنا، وفي هذا دلالة على أن الخلافة لم تعد فكرة مجهولة لدى الأمة، بل أصبحت محور حديث الخاصة والعامة، ومطلبا تُرفع رايته في سوريا ومصر وتونس وغيرها من بلاد المسلمين، وما هي إلا مسألة وقت حتى نراها ماثلة أمام الأعين إن شاء الله في حركة موافقة لسنن الله في الخلق من غير معاندة، فيهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة.


هذا الموضوع من كتيب "سعيُ الأمة نحو الخـلافة" الذي أصدره حـزب التحـرير ولاية مصر

 

 


أعده لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد عبد الملك

إقرأ المزيد...

اسطوانة حملة ﴿وَمَنْ أَعْرَ‌ضَ عَن ذِكْرِ‌ي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا﴾

  • نشر في الاردن
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 9602 مرات

 


يسر المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير أن يقدم للإخوة المتابعين اسطوانة (DVD) بعنوان

 

 

[اسطوانة حملة ﴿وَمَنْ أَعْرَ‌ضَ عَن ذِكْرِ‌ي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا﴾ 2014]

 

 

من إعداد دائرة الإصدارات والأرشيف في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير.

 

 

 

A3rada 

 

 

 

 

 

central office

 

 

للاطلاع على صفحة حملة ﴿وَمَنْ أَعْرَ‌ضَ عَن ذِكْرِ‌ي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا﴾

اضغط هنــا

اضغط هنــا

 

 

central office

 

 

 

2nd page masajed

 

 

إقرأ المزيد...

عففت فعفوا ولو رتعت لرتعوا

  • نشر في سياسي
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 2315 مرات


بعد حادثة مكتب والي الخرطوم التي حدثت فيها اختلاسات فساد مالي تحدث الناس عن مبالغ طائلة أخذت من مكتب الوالي من قبل بعض الموظفين المقربين للوالي، وأخيراً تم احتواء هذه القضية التي شغلت وما زالت تشغل الرأي العام كثيراً وقد تناولتها أجهزة الإعلام وخاصة الصحف المحلية وشكل ذلك إزعاجاً شديداً للحكومة مما جعل جهاز الأمن يهدد بإعادة الرقابة القبلية للصحف، بعد هذا الحادث فعّلت الحكومة ما يسمى بقانون الثراء الحرام وما يحتويه من فكرة التحلل، أي أن كل من أخذ مالاً من المال العام مهما كبر حجم ذلك المال ثم أعاده فإنه يكون في حل من المساءلة القانونية ولا يكشف عنه وقد ابتدع لهم علماء الضلال والسوء ما سموه بفقه السترة وقد دافعوا عن هذا القانون بأنه يعيد المال العام إلى خزينة الدولة حتى وإن لم يكتشفه المراجع العام.


بهذا القانون تكون الدولة قد أمسكت يد النائب العام الذي لاحق كثيراً من الأفراد والشركات والمصالح الحكومية، بعد أن أطلقت الحكومة يده في محاولة منها لنفي تهمة الفساد عنها وإعطاء مؤشر أنها تحارب الفساد مما يؤهل الحكومة لخوض الانتخابات القادمة ويدها نظيفة من الفساد، ويعطي مصداقية أن هناك إصلاحاً حقيقياً تقوم الحكومة بتنفيذه.


نعم قد يسترد هذا القانون مبالغ كبيرة إلى خزينة الدولة ولكن شأنه شأن أي قانون وضعي فإنه يفتح أبواب الفساد على مصارعيها، إذ إن أي إنسان تسول له نفسه أخذ المال العام فإنه لا يخاف رادعاً يردعه، وأكثر ما يتوقعه أن يرد المال الذي أخذه ويستمتع بما حققه من أرباح ناتجة من استثماره لهذا المال وبهذا يكون قد دُفع الناس دفعاً نحو الفساد. وفي هذا المقام أذكر حادثة ابني سيدنا عمر حينما أعطى أحد الولاة مالاً لابني سيدنا عمر ليعطيانه لخليفة المسلمين، فتاجرا بذلك المال وحينما وصلا إلى المدينة ردا المال إلى خليفة المسلمين وأمسكا ربحهما فسألهما سيدنا عمر رضي الله عنه عن المال الذي بأيديهما فحكوا له القصة فأخذ منهما الربح بحجة أن رأس المال ليس ملكاً لهما.


إن هذا القانون ما وضع إلا لحماية كبار المفسدين كي لا يطيح بالرؤوس الكبيرة وأصحاب المقامات السامية وذلك بكف يد النائب العام من ناحية التحري والملاحقة، ومن ناحية ثانية فإن صغار المفسدين لو طالتهم يد القضاء فإنهم سوف يتبنون مقولة "علي وعلى أعدائي" وهذا الأمر يجر أناساً ما ينبغي لأمثالهم في ظل هذه الأنظمة الفاسدة أن يطالهم القانون.


إن فساد النظام القائم على المصلحة أمر بديهي ولكن تختلف صوره وأشكاله وتتنوع أساليبه من بلد إلى آخر، وقد تحدث أحد الوزراء قائلاُ أن أمريكا بها الفساد، نعم إن أمريكا بها فساد وبريطانيا بها الفساد وفرنسا بها الفساد فساد مالي وأخلاقي وإعلامي، وهذه حقيقة، ولكن هل إذا كان بهذه الدول فساد أيعني هذا أن عمل الفساد عملٌ مبرَّر؟


إن الذي يمنع الفساد ويجتثه من جذوره هي تقوى الله التي تجعل الفرد عفيفاً وتجعل الحاكم عفيفاً وقيماً على المال العام. وها هو سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقاسم معاوية بن أبي سفيان المال الذي جاء به من الشام لمجرد وجود شبهة أنه استغل مركزه فربح هذا المال، فقد قاسمه حتى حذاءه. فالأمر أمر تقوى وخوف من الله، والكل يعلم حادثة سيدنا عمر حينما انتصر المسلمون على الفرس وفتحوا المدائن عاصمة كسرى وجلبوا الجواهر والمال الكثير إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه فتعجب من أمانة هؤلاء الذين أتوا بهذه الثروة الهائلة فقال: "إن قوماً أدوا هذا لأمناء"، وسمع الإمام علي قولة عمر فقال له: "عففت فعفوا ولو رتعت لرتعوا".

 

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
المهندس حسب الله النور

 

 

 

 

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع