الأحد، 30 ذو القعدة 1447هـ| 2026/05/17م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

إعلان نتيجة تحري هلال شهر رمضان المبارك أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ ع

  • نشر في أخرى
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 992 مرات


الحمدُ للهِ والصلاةُ والسلامُ على رسولِ اللهِ وعلى آلهِ وصحبِهِ ومَن والاه، ومَن تبعَهُ فترسَّمَ خُطاه؛ فجعلَ العقيدةَ الإسلاميةَ أساساً لفكرتِهِ والأحكامَ الشرعيّةَ مِقياساً لأعمالِهِ ومَصدراً لأحكامِهِ أمّا بعد،


أخرجَ البُخاريُّ في صحيحِهِ مِن طريقِ محمدِ بنِ زيادٍ قال: سمعتُ أبا هريرةَ رضي اللهُ عنه يقول: قال النّبيُّ صلّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وسلّمَ أو قال: قال أبو القاسمِ صلى الله عليه وآله وسلم: «صوموا لِرُؤيتِهِ وأَفْطِرُوا لرؤيتِهِ فإنْ غُـبِّيَ عليكم فأَكْمِلُوا عِدَّةَ شعبانَ ثلاثين».


وبعدَ تحرّي هلالِ رمضانَ المُباركِ في هذهِ الليلةِ ليلةِ السبت فإنّها لمْ تَثْبُتْ رؤيةُ الهلالِ رؤيةً شرعيةً وعليهِ فإنَّ غداً السبت هو المُتمِّمُ لِشَعبانَ إنْ شاءَ اللهُ وسيكونُ بعدَ غدٍ الأحد هو أوّلَ أيّامِ شهرِ رمضانَ المبارك.


وبهذه المناسبة فقد جاءتنا الكلمة التالية من أمير حزب التحرير العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة - حفظه الله- وهذا نصها:

 


[بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:


إلى الإخوة الصادقين المخلصين حملة الدعوة...


وإلى كل المسلمين في كل مكان على هذه المعمورة...


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...


إني أسأله سبحانه أن يتقبل من المسلمين الصيام والقيام وأن يغفر الله سبحانه لنا أجمعين ما تقدم من ذنبنا كما قال صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه البخاري ومسلم عن أبي هريرة قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ، إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»، وفي رواية أخرى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».


الأخوة الكرام لقد فرض الله سبحانه في شهر شعبان من السنة الثانية للهجرة صيامَ شهر رمضان، وهو شهر أنزل الله فيه القرآن ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾، كما أنه شهر أكرم الله فيه الأمة بالنصر والفتح المبين، فكانت معركة بدر الكبرى في السابع عشر من رمضان حيث هُزم فيها مشركو مكة هزيمة كبيرة... ثم كانت معارك فاصلة أخرى في هذا الشهر الكريم ابتداء من فتح مكة المكرمة في العشرين من شهر رمضان المبارك من السنة الثامنة للهجرة إلى معركة البويب "قرب مدينة الكوفة حالياً" التي هي يرموك فارس حيث انتصر المسلمون بقيادة المثنى في الرابع عشر من رمضان سنة إحدى وثلاثين للهجرة، ثم فتح عمورية بقيادة المعتصم في السابع عشر من رمضان سنة مئتين وثلاث وعشرين للهجرة، ومعركة عين جالوت التي هَزَمَ المسلمون فيها التتارَ في الخامس والعشرين من رمضان سنة ست مئة وثمانٍ وخمسين للهجرة إلى غيرها من الانتصارات في هذا الشهر الكريم...


وهكذا فقد اقترن الصيام بالقرآن الكريم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه... واقترن الصيام بالفتح والنصر... اقترن الصيام بالجهاد... اقترن الصيام بتطبيق أحكام الله... وعلم كل صاحب بصر وبصيرة أن أحكام الله سبحانه لا ينفصل بعضها عن بعض، سواءٌ أكانت عبادات أم جهاداً أم معاملات أم أخلاقاً وسلوكاً، أم حدوداً وجنايات... فكلها من مشكاة واحدة، ومن تدبَّر آيات الكتاب الكريم ونصوص الأحاديث الشريفة يجد ذلك واضحاً بيّناً، فالمسلم يتلو من آي الذكر الحكيم ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾، كما يتلو ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾، ويتلو ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾، كما يتلو ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ﴾، وكذلك هو يقرأ عن الحج في أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم «خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ» أخرجه البيهقي في سننه الكبرى عن جَابِرٍ، كما يقرأ عن الحدود «خُذُوا عَنِّي، خُذُوا عَنِّي، قَدْ جَعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلًا، الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَنَفْيُ سَنَةٍ، وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ، وَالرَّجْمُ» أخرجه مسلم عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، ويقرأ في المعاملات «البَيِّعَانِ بِالخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا -أو قال حتى يتفرقا-» أخرجه البخاري عن حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، كما يقرأ في بيعة الخليفة «وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً» أخرجه مسلم عن عبد الله بن عمر. وعليه فإن الإسلام كلّ لا يتجزأ، والدعوة إليه واحدة لتطبيقه في الدولة والحياة والمجتمع، فمن فصل بين آيات الله، وقال بفصل الدين عن الحياة، أو بفصل الدين عن السياسة، فقد ارتكب إثماً عظيماً وجريمة كبرى تقود صاحبها إلى الخزي في الدنيا والعذاب الأليم في الآخرة.


وفي الختام فإن الله سبحانه قد ذكر الدعاء بين آيات الصيام الأربع في سورة البقرة، فقال سبحانه: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ والفصل بين المتلازمين دليل على أن الفاصل مقصود، فالله سبحانه قد أمر بالصيام، ثم أمر بالدعاء، ثم أكمل آيات الصيام لتعظيم شأن الدعاء، فأكثروا من الدعاء في رمضان، فرسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في الحديث الشريف الذي أخرجه أحمد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «ثَلَاثَةٌ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ: الْإِمَامُ الْعَادِلُ، وَالصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ، وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ تُحْمَلُ عَلَى الْغَمَامِ، وَتُفْتَحُ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاوَاتِ، وَيَقُولُ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ: وَعِزَّتِي لَأَنْصُرَنَّكَ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ»، فذكر الدعاء بين آيات الصيام دلالة على الحث عليه في شهر الصوم وبيان لفضله وبشرى بالإجابة فالله قريب مجيب.


وخاتمة الختام فإننا كما يجب أن نحرص على الصيام ليرضى الله عنا ويغفر لنا ما تقدم من ذنوبنا، فيجب أن نحرص كذلك على العمل لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة الراشدة لنكون من الفائزين في الدنيا بتطبيق أحكام الله، المستظلين براية رسول الله صلى الله عليه وسلم، راية العُقاب، راية لا إله إلا الله محمد رسول الله، ونكون من الفائزين في الآخرة كذلك بإذنه سبحانه، المستظلين بظله يوم لا ظل إلا ظله، فنفوز في الدارين، وذلك الفوز العظيم.


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


أخوكم عطاء بن خليل أبو الرشتة

 

ليلةَ السبت، المتمم لشهر شعبان، لعامِ ألفٍ وأربعِ مئةٍ وخمس وثلاثين للهجرة.


أمير حزب التحرير] انتهى.

 

 


بارك الله في أمير حزب التحرير العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة على هذه الكلمات الطيبات والتوجيه الصادق... وفي هذه المناسبة فإنه يَسُرُّني أن أنقل للأمير حفظه الله وللأمة الإسلامية جمعاء تهنئة رئيسِ المكتبِ الإعلاميِّ المركزي لحزبِ التحريرِ وجميعِ العامِلينَ بهذا الشّهرِ الكريم، سائلينَ اللهَ سبحانَهُ أنْ يجعلنا مِنْ عُتقاء شهرِ المغفرةِ والخَيْرات، كما ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يبلغنا ليلةَ القَدْرِ وأن يمُنَّ علينا بأجْرِها...


أيها المسلمون في كل مكان... ها قد من الله علينا بأن بلغنا شهر رمضان المبارك، شهر الطاعات والفتوحات والانتصارات، فأروا الله من أنفسكم خيراً، وجدوا واجتهدوا في التقرب إليه سبحانه، وإننا نهيب بكم أن تتخذوا الموقف الجلل، الذي يُرضي رب العالمين، ويُبرِئُ الذمة، ويخلّص الأمة مما تعانيه من مصائب، وتواجهه من تآمر عالمي عظيم لكسر شوكتها ومنع رجوع دولتها وفرض استمرار السيطرة عليها... وإن ما يجري في العراق من كوارث وفي سوريا من تكالب على المسلمين وفي فلسطين من احتلال للمسجد الأقصى وفي أفريقيا الوسطى من ذبح للمسلمين وفي غيرها من احتلال وقتل وتشريد وانتهاك للحرمات والمقدسات ما كان هذا ليحصل لو كان للمسلمين خلافة، ما كان هذا ليحصل لو كان للمسلمين خليفة يسهر على رعاية شؤونهم والدفاع عنهم وعن مصالحهم...


إننا ندعوكم للعمل معنا في حزب التحرير بأقصى طاقة وسرعة من أجل إعادة دين الله إلى الوجود عبر إقامة الخلافة حامية بيضة الإسلام والمسلمين، الخلافة وعد ربنا وبشرى نبينا صلى الله عليه وسلم...


أيها المسلمون: إننا هنا، لنبصّر أبناء الأمة المخلصين ما يُحاك للأمة الإسلامية من مؤامرات وتضييق وحصار وتآمر، حتى يعطوا الدنية في دينهم، فيركعوا أمام الغرب الحاقد الماكر. لذا فليكن قراركم حاسماً صارماً واضحاً، لا لمساعدات الغدر والتركيع، لا لأموال الحرام والتطبيع... ارفضوا أيها المسلمون حلول الغرب الغادر، وأجهضوا مؤتمرات البيع والعمالة والخيانة، وأسقطوا معارضات الخداع والفنادق.. فلا تقبلوا زيف ديمقراطيتهم، ولا بريق مدنيتهم، وأعلنوها بقوة وبصوت عال مجلجل خلافة إسلامية راشدة، يكون فيها القرآن الكريم دستوراً، والشريعة السمحة قانونا، وسيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم طريقة ومنهاجا...


فها هو حزبكم حزب التحرير فيكم وبينكم، يخوض صراع الفكر وكفاح السياسة المحتدم، فيكشف لكم خطط الغرب الماكر، ويوضح لكم طريق الإسلام المستقيم، فضعوا أيديكم المتوضئة بيده، لعل الله يكتب على أيدينا نصراً وتمكيناً، لنقيم الخلافة الإسلامية لا غير، ولعل الله يكتب على يدي أمير حزب التحرير العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرّشتَة فتحاً مبيناً، فتبايعوه خليفة على كتاب الله وسنة نبيه الكريم، وتقيموا بها وفيها شرع الله الحنيف، وتحملوا دعوة الإسلام مشعل هداية للعالمين جميعا.


ويا ضباط الجيوش، يا أصحاب القوة، يا أهل المنعة اعلموا أن الله ناصر دينه لا محالة فلا يفوتنكم هذا الشرف العظيم فانحازوا إلى صف الأمة تفوزوا بمرضاة الله وعز الدنيا والآخرة.


اللهمَّ ربَّ السماواتِ والأرضِ شَرِّفْنا ببيعةِ خليفةِ المسلمينَ في الخلافةِ الراشدةِ الثانية، قريباً عاجلاً غير آجل...
اللهمّ آمينَ آمينَ آمين.


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 


ليلةَ السبت، المتمم لشهر شعبان، لعامِ ألفٍ وأربعِ مئةٍ وخمس وثلاثين للهجرة.

 

 

 

عثمان بخاش
مدير المكتب الإعلامي المركزي
لحزب التحرير

 

 

 

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق إن الله ما نصر هذه الأمة إلا باتباع الدين واجتناب الغدر

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1125 مرات


الخبر:


بثت الجزيرة على الجزيرة مباشر يوم 22 من حزيران/يونيو 2014 مؤتمر حزب التحرير في تونس، وذكر الخبر أن حزب التحرير يسعى لإقامة الخلافة ويعتبر أن إقامتها هو أكبر فرض.

 

التعليق:


نعم إن الخلافة ووجودها والعمل من أجل رجوعها إلى الدنيا يعتبر الفرض الأكبر الذي يقع على عاتق أمة محمد اليوم، كيف لا والخلافة هي التي تحمي وتصون، تحمي الدين والعرض والحدود والضعيف، وتطبق أحكام الإسلام كلها، وتنشر الإسلام في ربوع الدنيا، فيها عز المسلمين وسلطانهم، وبها وحدها تقتعد الأمة الإسلامية مقعد الصدارة كما كانت عبر أربعة عشر قرناً.


لقد تأملت في كلمات شباب الحزب ومنظريه في هذا المؤتمر فشعرت بحرارة وطاقة قوية تنبعث من المحاضرين والحضور، شعرت بطاقة الإيمان تنبعث من صدور الشباب وإرادة جبارة وعزيمة أخالها لا تلين، ولقد لفت انتباهي أيضا كثرة الحضور من فئة الشباب، أولئك الشباب الذين أنفق الغرب عليهم الغالي والنفيس عبر قرون من أجل أن يغربهم عن دينهم تحت أنظمة سايكس بيكو المتعاقبة على حكم تونس من نظام الحبيب بورقيبة البائد إلى نظام الرئيس الفارّ بن علي.


لقد نهض شباب تونس تحت قيادة حزب التحرير للعمل لاستئناف الخلافة الإسلامية ولكشف خطط الاستعمار يثقفون الناس بالإسلام ويدعونهم إلى نظام حكمه الفريد نظام الخلافة، نعم إنهم شباب تونس، شباب جامعة الزيتونة ومدينة القيروان، شباب الدعوة النبوية المحمدية الأصيلة، يتفانون في دعوة الناس لترك العلمانية البغيضة والديمقراطية السقيمة، يتفانون في دعوة أبناء الأمة في تونس لنبذ الدستور التونسي والدساتير الوضعية والاحتكام إلى دين الله الواحد الأحد.


إنه من دواعي الإجلال لحزب التحرير أنه ثابت على فكره المتبنى من كتاب الله وسنة نبيه، لا يتأثر بالأحداث الجسيمة التي تعصف بالأمة وتعقيدات الواقع الذي تحياه أمة الإسلام. لم يكن عمل الحزب يوما كردة فعل لواقع فاسد أو حدث طارئ، على العكس تماما فكلما مرت الأمة بويلات ونكبات، تجسدت القناعة بنقاء فكر هذا الحزب العظيم. فحزب التحرير عود الأمة الإسلامية على الثبات على الحق وعلى الالتزام بأحكام الإسلام دون أن يكل أو يمل. كيف لا وهو لا يهتم بالنتائج بقدر ما يهتم بصحة الطريق إليها. فحزب التحرير يريد للإسلام أن يصل الحكم ولذا فإن الحزب معني بأن يوصل الإسلام إلى الحكم بطريقة شرعية وهو صابر في طريقه عازم على هدفه دون أن يحيد قيد أنملة عن الإسلام. فلا يغير حزب التحرير طريقة رسول الله في إقامة دولة الإسلام بغية الوصول للحكم بوقت أسرع.


وهنا أذكر قول قاضي سمرقند الذي حكم بين الكهنة وقتيبة بن مسلم على إثر أن شكى الكهنة إلى عمر بن عبد العزيز خليفة المسلمين آنذاك بأن جيش قتيبة دخل البلاد دون إنذار أو دعوة إلى جزية أو قتال. وكان جيش المسلمين قد دخل البلاد ثم حكمها المسلمون ست سنوات ونعم الناس بعدل الإسلام حينها. إلا أن الكهنة قد شكوا إلى عمر بن عبد العزيز فطلب من القاضي في سمرقند أن يحكم بين الكهنة وقتيبة. فحدد يوماً للقضاء في المسألة.


واحتشد الناس من كل حدب وصوب، وحضر كبير الكهنة وحضر القائد العظيم قتيبة بن مسلم، وكان الجميع ينتظرون القاضي أن يأتي، وما هي إلا لحظات حتى جاء القاضي ومعه غلامه، وبدأت المحاكمة.. سكت الناس وساد الصمت حين بدأ القاضي بالكلام، (فسأل الكاهن ما تقول؟ قال الكاهن: إن القائد المبجل قتيبة بن مسلم دخل علينا غدرا من غير منابذة ولا دعوة إلى الإسلام. قال القاضي للأمير: ما تقول؟ قال الأمير: أصلح الله القاضي، إن الحرب خدعة، وهذا بلد عظيم قد أنقذه الله بنا من الكفار وأورثه المسلمين. قال القاضي: أدعوتم أهله إلى الإسلام، ثم إلى الجزية، ثم إلى القتال؟ قال الأمير: لا. قال القاضي: إنك قد أقررت. وإن الله ما نصر هذه الأمة إلا باتباع الدين واجتناب الغدر، وإنا والله ما خرجنا من بيوتنا إلا جهاداً في سبيل الله؛ ما خرجنا لنملك الأرض ولا لنعلو فيها بغير الحق.

 

حكمتُ بأن يخرج المسلمون من البلد ويردوه إلى أهله، ثم يدعوهم وينابذوهم ويعلنوا الحرب). اعتلت الدهشة على وجوه الناس وكاد يطير عقل الكاهن من رأسه من الحكم الذي نطق به القاضي النزيه ومن المحاكمة التي استمرت لدقائق معدودة.. وما هي إلا سويعات حتى سمعوا جلبة ورأوا غباراً ينتشر في أنحاء المدينة، فسأل الكاهن ما الذي يجري؟ فقالوا: نُفّذَ الحكم وها هم المسلمون يخرجون من المدينة.. فصاح الكاهن "أشهد أن لا إله إلا الله" وصاح الناس خلفه وأعلنوا إسلامهم مما شاهدوا من عدل هذا الدين ونزاهة المحاكمة.. وبهذا كانت أعظم محاكمة عرفها التاريخ ولن يعرف التاريخ مثلها في القسط والنزاهة إلا في ظل دولة الخلافة الراشدة الثانية القادمة قريبا إن شاء الله، ومن بعدها أصبحت مدينة سمرقند تنعم بالإسلام حتى يومنا هذا وهي الآن إحدى المدن القابعة في أوزبكستان.


نعم إن حزب التحرير لن يخالف الإسلام من أجل الوصول للحكم لأنه وكما قال القاضي لقتيبة (وإن الله ما نصر هذه الأمة إلا باتباع الدين واجتناب الغدر، وإنا والله ما خرجنا من بيوتنا إلا جهاداً في سبيل الله؛ ما خرجنا لنملك الأرض ولا لنعلو فيها بغير الحق).

 

 


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
د. فرج أبو مالك

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق النظام السعودي يصر على توكيد انفصاله عن أبناء أمته

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1013 مرات

 

الخبر:


"خادم الحرمين الشريفين يصل القاهرة ويعقد اجتماعاً مع فخامة الرئيس المصري ويغادر القاهرة" (وكالة الأنباء السعودية 2014/06/20م).

 

التعليق:


رغم كل ما يراه هذا النظام من سخط شعبي في البلاد على مواقفه المخزية من الأحداث في مصر الكنانة ووقوفه بجانب القتلة والخونة على حساب الأمة ودمائها، يصر على استفزاز مشاعر المسلمين بزيارة المجرم العميل السيسي لمباركة خيانته وقتله وتجديد الدعم له ولأسياده الغرب..


إن هذا النظام الذي لم يخطر بباله أن ينبس بكلمة حق تجاه الأحداث الجارية في العراق لإنقاذ المسلمين هناك من فتنة الاقتتال أو التقسيم، هذا النظام الذي تآمر على ثورة الشام منذ بدايتها حتى هذه اللحظة، وهذا النظام الذي يعلم بحجم المعاناة الكبيرة التي نعيشها في هذه البلاد من جراء سوء رعايته في الصحة والتعليم والاقتصاد، وهو يعلم قدر الهوة التي تتسع بيننا وبينه يوما بعد يوم، يصر على زيادة توسعتها فوق اتساعها وعلى زيادة الانفصال عن مشاعرنا وأفكارنا فوق انفصاله..


وبدلا من أن يعود من مرضه تائبا إلى ربه ساعيا إلى نصرة المسلمين المستضعفين في مصر والعراق والشام، عاملا على رعاية رعيته أحسن رعاية وحل مشاكلهم الاجتماعية والاقتصادية.. يأتي ليكرس خيانته وإعانته للظلمة والخونة، ثم يزيد الطين بلة بإعلان إهدار ضخم جديد لأموال المسلمين فيعلن نيته إنفاقها على ملاعب رياضية!.. كأنه في واد وأبناء بلاده الذين يعانون من الفقر والبطالة ومشاكل السكن والتعليم والعلاج، وأبناء أمته الذين يموتون جوعا وبردا وقتلا في واد آخر، بل هو فعلا كذلك، وهو يؤكد كل يوم ذلك..


إن من سنة الله سبحانه إن أراد أن يهلك قوما أن يختم على قلوبهم، فلا هم يفقهون ولا يعقلون ولا يسمعون ولا يبصرون، فتراهم يحفرون قبورهم بأيديهم، وهذا عينه ما يحصل مع هذا النظام المترنح المتهاوي، الذي يرى نهايته ونهاية حكم عائلته قاب قوسين أو أدنى، فيصر على التعجيل بها بتصرفاته الهوجاء ومواقفه المخزية تجاه أبناء بلاده وتجاه الأمة الإسلامية بدلا من أن يحاول إنقاذ نفسه بشيء من مواقف مشرفة، لكن أنى له ذلك وقد استمرأ الذل والخيانة..


إننا ونحن نرى بأم أعيننا هذا النظام يسقط ويعجل في سقوط نفسه، لنهيب بأهلنا المخلصين في بلاد الحرمين أن لا يرضوا عن الخلافة الراشدة بعده بديلا، فبها وحدها عز المسلمين في الدنيا والآخرة..

 

 



كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أبو صهيب القحطاني - بلاد الحرمين الشريفين

 

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق الرويبضات خيارهم الوحيد الاستسلام لعدوهم، وحذفوا من قاموسهم جهاد التحرير

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1053 مرات

 

الخبر:


قال رئيس السلطة محمود عباس ردا على سؤال لدنيا الوطن في 2014/6/24 عن الخطوات الفلسطينية المقبلة حال استمرار (إسرائيل) فى حملتها على الشعب الفلسطيني؟


قال "عندنا طريقان، أولاً المفاوضات، وإذا لم يعودوا للتفاوض، فسنلجأ للمنظمات الدولية، وهي لا تعني فقط الأمم المتحدة، لكن هناك الكثير من المنظمات التابعة لها، والتي سيكون اللجوء لها فعالاً جدا"ً.


وأكد في اللقاء على أنه والسلطة وحماس "ملتزمون بنضالنا الدولي، وهم معنا وأيدونا عندما اتجهنا للأمم المتحدة، بالتالي عندنا سياسة، إما المفاوضات أو اللجوء للمنظمات الدولية، وهناك نضالنا الشعبي السلمي الذي يمارس هنا في الضفة الغربية".

 

التعليق:


في الوقت الذي تتعالى أصوات كيان يهود لمزيد من اقتحامات المسجد الأقصى، وتزداد وحشية كيان يهود تجاه أهل فلسطين وخاصة في محافظة الخليل، من قتل واعتقال وتنكيل ومداهمات للبيوت وقلبها رأسا على عقب، في هذا الوقت تستمر تصريحات عباس المطمئنة لليهود بأنه لن يطالب الجيوش بالتحرك لإنقاذ فلسطين وأهلها.


ويزيدهم اطمئنانا بأن خياراته الوحيدة هي المفاوضات العبثية التي ضيع من خلالها فلسطين وأهلها، والمؤسسات الدولية الظالمة التي أعطت فلسطين لليهود.
بل إن عباس كرر تصريحاته المتعلقة بالتنسيق الأمني في مقابلاته مع اليهود والمحافل العربية والإسلامية، بأن التنسيق الأمني مقدس، وهو بهذا يؤكد على وظيفة سلطته الحقيقية وهي الحفاظ على أمن كيان يهود، مما يدفع هذا الكيان لمزيد من التنكيل بأهل فلسطين وأسراهم ومقدساتهم.


إن قضية فلسطين وأقصاها وأسراها ليس لها إلا التحرير من خلال تضافر جهود الأمة وجيوشها في حرب جهادية ضد هذا الكيان المسخ وهذا ما يعمل على تحقيقه حزب التحرير من خلال إقامة الخلافة، رغم محاولاته الحثيثة لإرغام الحكام على تحريك جيوش التحرير قبل إقامتها، ولكن هذا الحل لا يمكن أن ينطق به من ألِف الذلة والمهانة والارتماء في أحضان يهود وأعداء الأمة.

 

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
المهندس أحمد الخطيب
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في الأرض المباركة فلسطين

 

إقرأ المزيد...

نفائس الثمرات السَّخَاءُ سَخَاءَانِ

  • نشر في أخرى
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 902 مرات


كَتَبَ كِسْرَى إلَى ابْنِهِ هُرْمُزَ: يَا بُنَيَّ اسْتَقِلَّ الْكَثِيرَ مِمَّا تُعْطِي، وَاسْتَكْثِرْ الْقَلِيلَ مِمَّا تَأْخُذُ، فَإِنَّ قُرَّةَ عُيُونِ الْكِرَامِ فِي الإعْطَاءِ وَسُرُورَ اللِّئَامِ فِي الأخْذِ، وَلاَ تَعُدَّ الشَّحِيحَ أَمِينًا وَلاَ الْكَذَّابَ حُرًّا فَإِنَّهُ لاَ عِفَّةَ مَعَ الشُّحِّ وَلاَ مُرُوءَةَ مَعَ الْكَذِبِ. وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: السَّخَاءُ سَخَاءَانِ: أَشْرَفُهُمَا سَخَاؤُك عَمَّا بِيَدِ غَيْرِك. وَقَالَ بَعْضُ الْبُلَغَاءِ: السَّخَاءُ أَنْ تَكُونَ بِمَالِك مُتَبَرِّعًا وَعَنْ مَالِ غَيْرِك مُتَوَرِّعًا. وَقَالَ بَعْضُ الصُّلَحَاءِ: الْجُودُ غَايَةُ الزُّهْدِ، وَالزُّهْدُ غَايَةُ الْجُودِ. وَقَالَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ:


إذَا لَمْ تَكُنْ نَفْسُ الشَّرِيفِ شَرِيفَةً وَإِنْ كَانَ ذَا قَدْرٍ فَلَيْسَ لَهُ شَرَفُ.



أدب الدنيا والدين للماوردي




وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع