الجمعة، 25 شعبان 1447هـ| 2026/02/13م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

خبر وتعليق لن يتم التخلص من فساد النخب المتنفذة في أوزبكستان إلا بإقامة الخلافة (مترجم)

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 2244 مرات

 

الخبر:


ذكر موقع شبكة أوزبك الإخبارية في الثامن عشر من شباط/فبراير 2014 أن مقربين من جولنارا كريموفا ابنة كريموف رئيس أوزبكستان قد تم إلقاء القبض عليهم ويخضعون للتحقيق بتهم تتعلق بالفساد وجرائم مالية. وذكر مكتب المدعي العام اليوم أن رستم مادوماروف وجايان أفاكيان وايكاترينا كلايويفا قد تم احتجازهم بسبب انتهاك المادة 178 الجزء الثاني (إخفاء عملة أجنبية) والمادة 184.3 (التهرب من دفع الضرائب ودفعات حكومية أخرى).

 

التعليق:


هذه الاعتقالات في هذا الوقت ليست نابعة من إحساس صادق بالعدالة بالنيابة عن السلطات الأوزبكية لأن النخب وأبناءهم كانوا يستغلون مواقعهم من السلطة منذ عقود وبإذنٍ وبإشرافٍ من القيادة الأوزبكية. إنّ حقيقةَ أنّ الأصدقاء المقربين لابنة الرئيس الأوزبكي هم مجرمون، تعكس نمط حياتها المنحرف، فالشخص يُعرف من خلال أصحابه كما أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث أن: «الْمَرْءُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلْ» [رواه أبو داوود]


وعلى الأرجح فإن هذه الاعتقالات جاءت نتيجة للصراعات الداخلية على المصالح، وهي صفة مشتركة في كل الأنظمة الاستبدادية الفاسدة حيث تعطى الحصانة من العِقاب لقلة اختارها المسؤولون في السلطة. وجولنارا نفسها قيد التحقيق في السويد بتهم تتعلق بالاحتيال وصفقات مالية غير مشروعة. يبدو أن التفاح الفاسد لا يسقط بعيدًا عن الشجرة السقيمة حيث إن كريموف نفسه يحكم أوزبكستان وكأنها شركته الخاصة، فيعين ويقيل المسؤولين ليس وفقًا لقيم الإسلام العظيم وليس انطلاقًا من المسؤولية أمام الله سبحانه وتعالى، ولكن وفقًا لرغباته ومصالحه الشخصية. وهو مثل ابنته يحيط نفسه بـ"المقربين" ويختار "أصدقاءه" بناء على سكوتهم عن شبكته من الرذيلة والفساد. وقد عانى المسلمون في أوزبكستان من القيم السياسية العلمانية والتي هي في محاولة بائسة لمنع دعوة المسلمين لإقامة الخلافة. ومن خلال جهود حملة الدعوة المستمرة في المنطقة، وكثير منهم من النساء، فإن الله سبحانه وتعالى سينصر قريبًا القادة المخلصين الحقيقيين الذين يعملون على إعادة النظام السياسي القادر على مكافحة الفساد. فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لعن الله الراشي والمرتشي». [رواه أحمد وابن ماجه وصححه الألباني].


لقد وضعت هذه القيم الرفيعة موضع التطبيق والتنفيذ عبر عصور الخلافة، وكمثال على ذلك فقد روي عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم اسْتَعْمَلَ رَجُلاً مِنَ الأَزْدِ يُقَالُ لَهُ ابْنُ اللُّتْبِيَّةِ - قَالَ ابْنُ السَّرْحِ ابْنُ الأُتْبِيَّةِ - عَلَى الصَّدَقَةِ فَجَاءَ فَقَالَ هَذَا لَكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ لِي‏.‏ فَقَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ «‏مَا بَالُ الْعَامِلِ نَبْعَثُهُ فَيَجِيءُ فَيَقُولُ هَذَا لَكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ لِي ‏.‏ أَلاَّ جَلَسَ فِي بَيْتِ أُمِّهِ أَوْ أَبِيهِ فَيَنْظُرَ أَيُهْدَى لَهُ أَمْ لاَ لاَ يَأْتِي أَحَدٌ مِنْكُمْ بِشَىْءٍ مِنْ ذَلِكَ إِلاَّ جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنْ كَانَ بَعِيرًا فَلَهُ رُغَاءٌ أَوْ بَقَرَةً فَلَهَا خُوَارٌ أَوْ شَاةً تَيْعَرُ‏»‏‏.‏ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْنَا عُفْرَةَ إِبْطَيْهِ ثُمَّ قَالَ «‏اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ» [رواه مسلم].


إن النخب الحاكمة تخشى من إقامة الخلافة من جديد، فهم يسجنون حملة الدعوة الصالحين من الرجال والنساء الأوزبك في محاولة منهم لتأخير عودتها الحتمية، والتي من شأنها القضاء على القيادة الحالية التي تتعامل بالمحاباة، ولن تسمح بجعل الأقارب والأصدقاء فوق القانون. إن الخليفة القادم سيتبع خطى أول حاكم للدولة الإسلامية، النبي صلى الله عليه وسلم، الذي قال «والله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها». لكن في أوزبكستان، عندما يقوم المقربون من النخب الحاكمة بسرقة ما هو ليس لهم فإنهم في حقيقة الأمر يكافأون، وإن شاء الله فإن هذه الأيام المظلمة من الاستبداد وخيانة الأمانة قد قاربت على نهايتها.

 

 


كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عمرانة محمد
عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

 

إقرأ المزيد...

الجولة الإخبارية 20-02-2014م

  • نشر في الجولة الإخبارية
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1421 مرات

 

العناوين:


• يحق للمسلمين المطرودين الحصول على الجنسية
• استطلاع رأي: المزيد من الأمريكان يشعرون أن الحرب على أفغانستان كانت خطأ
• أمريكا تدرك فقدان 40 ألف باكستاني في الحرب على الإرهاب
• الصين: المسلّحون المسلمون في شين جيانغ يشكّلون تهديدا حقيقيًا

التفاصيل:


يحق للمسلمين المطرودين الحصول على الجنسية


انتقد أحفاد المسلمين الذين طردوا من إسبانيا في القرن السابع عشر الحكومة الإسبانية لمنح الجنسية للسكان اليهود السابقين في البلاد، قائلين أن هذه الخطوة يمكن أن تكون "عنصرية"، الموريسكيون، وتعني المور في اللغة الإنجليزية، وكان الاسم الذي يطلق على المسلمين الإسبان الذين قرروا اعتناق المسيحية لتجنب الطرد في ظل حكم إيزابيلا وفيرديناند الملكي في بدايات القرن السادس عشر، وعلى الرغم من أنه سُمح لهم بالبقاء في إسبانيا لأكثر من قرن أطول من نظرائهم اليهود، إلا أن الملك فيليب الثالث أصدر مرسوما يقضي بطرد الموريسكيين عام 1609، مما اضطرهم للفرار إلى دول شمال أفريقيا المسلمة، أما الآن وبعد أن قررت وزارة العدل في إسبانيا منح الجنسية لأحفاد اليهود السفارديم الذين طردوا قبل 522 عاما، فإن الجمعيات التي تدعم المحافظة على ذكرى المسلمين الإسبان تطالب لأحفادهم بنفس الحقوق، وقد صرح باي لوباريس رئيس جمعية الإرث التاريخي للأندلس لوكالة أخبار إي أف إي الإسبانية بأنه "ينبغي للدولة الإسبانية منح نفس الحقوق لجميع أولئك الذين طردوا، وإلا فإن قرارهم هو انتقائي، إن لم يكن عنصريا"، وعلى ذلك فإن لوباريس لا يزال يعتقد بأن منح الجنسية لليهود السفارديم في إسبانيا هو "إيجابي للغاية"، معتبرا أنها بمثابة "اعتراف من الدولة الإسبانية بخطئها في طرد مواطنيها"، ومع أن أحفاد الموريسكيين في إسبانيا لديهم فرصة أقل للحصول على الجنسية المزدوجة من اليهود السفارديم، فإن جمعية لوباريس تركز في المقام الأول على الحصول على الاعتراف لما حدث لسكان إسبانيا المسلمين، وكيف أنهم تركوا بصماتهم على الثقافة الإسبانية، وعلى الرغم من أن ما يقرب من 300 ألف من أحفاد الموريسكيين في شمال أفريقيا لم يعد يتحدثون اللغة الإسبانية، لكنهم أخذوا معهم فنون العمارة والطهو والموسيقى التي تجسد الأندلس حتى يومنا هذا. (المصدر: The Local)


---------------

 


استطلاع رأي: المزيد من الأمريكان يشعرون أن الحرب على أفغانستان كانت خطأ


الرأي العام الأمريكي الآن بشأن تدخل أمريكا العسكري في أفغانستان أكثر سلبية وذلك للمرة الأولى منذ شارك الجيش الأمريكي في أفغانستان في عام 2001، حسب ما ظهر في استطلاع للرأي، وتنقسم آراء الأميركيين الآن باتجاهين متقاربين، حيث إن 49 في المئة قالوا بأن التدخل كان خطأ بينما قال 48 في المئة أنه لم يكن كذلك، وذلك نقلا عن استطلاع مجلة جالوب للشؤون العالمية، وكانت جالوب سألت الأمريكيين في البداية في تشرين الثاني/نوفمبر 2001 حول تدخل الولايات المتحدة في أفغانستان مباشرة بعد أن أرسلت الولايات المتحدة قواتها إلى أفغانستان بعد هجمات 11 أيلول/سبتمبر على نيويورك والعاصمة واشنطن التي قتل فيها نحو ثلاثة آلاف شخص، وكانت الولايات المتحدة قد غزت أفغانستان لمعاقبة حركة طالبان لإيوائها إرهابيي تنظيم القاعدة بدعوى أنه المسؤول عن الهجمات. في تلك المرحلة، أقل من واحد من كل عشرة أميركيين قال إن تورط الولايات المتحدة كان خطأ - أكثر من أي حرب منذ سألت جالوب هذا السؤال خلال الحرب الكورية في عام 1950، وفي تقرير مرفق للاستطلاع قالت جالوب "من الواضح، وفي ظل اضطراب الأجواء وتبعا لما حدث في 9/11، فإن الأميركيين دعموا بشكل كبير قرار إرسال الجيش الأمريكي لأفغانستان"، ولكن زاد تصور الأمريكيين بأن تورط الولايات المتحدة في أفغانستان كان خطأ مع استمرار الحرب، وإن كان هناك بعض الصعود والهبوط على مر السنين، حيث إن المعتقدين بأن الحرب كانت خطأ بلغوا 25 في المئة في عام 2004، وتجاوزوا 30 في المئة للمرة الأولى في عام 2008، و 40 في المئة في عام 2010، وفقا لمعهد جالوب، ومع ذلك، وجدت مؤسسة جالوب بأن احتياج الأمريكيين لأكثر من 12 سنة لكي يعلم أقل من نصفهم بأن الولايات المتحدة أخطأت في دخول أفغانستان فإن هذا يعتبر مدة طويلة بشكل ملحوظ، نسبة إلى التدخلات الأمريكية الماضية، وقد أصبحت أفغانستان أطول حرب لأميركا، فقد امتدت لأكثر من 12 عاما منذ أن أرسلت القوات العسكرية الأمريكية لأول مرة في عام 2001، مع أكثر من 35000 جندي لا يزالون هناك، بينما تخطط إدارة أوباما لسحب عدد كبير من القوات في أفغانستان بحلول نهاية هذا العام، وقال معهد جالوب بأنه عندما يحدث ذلك، فإن تقييم الأميركيين عما إذا كان التدخل خطأ تعتمد إلى حد كبير على المسار السياسي في أفغانستان، بما في ذلك ما إذا كانت الخلايا الإرهابية قادرة على إعادة تنظيم صفوفها هناك [المصدر: تايمز أوف إنديا].


في الواقع، إن الحرب في أفغانستان أصبحت بالنسبة لأمريكا مصدرا عميقا للأسف والندم، وتصرفاتها سارعت في جهود المسلمين في جميع أنحاء العالم لإقامة الخلافة، والتاريخ يشهد أنه كلما هاجم أعداء الإسلام المسلمين في الماضي، فإنهم يوقظون عملاقا، فالمغول والصليبيون اكتشفوا هذا في الماضي، وقريبا ستشهد أمريكا عودة الدولة الإسلامية العتيدة.


---------------

 


أمريكا تدرك فقدان 40 ألف باكستاني في الحرب على الإرهاب


قال القائد العام لويد أوستن الأربعاء أن الولايات المتحدة تدرك الخسارة الهائلة لأكثر من 40 ألفًا من الباكستانيين، بينهم جنود وضباط من القوات المسلحة في الحرب على الإرهاب، وقد صرّح بذلك خلال لقائه مع وزير الدفاع الجنرال آصيف ياسين مالك، وأشاد بدور باكستان في تسهيل عملية انسحاب القوات الأمريكية وقوات إيساف من أفغانستان، وبينما وصف باكستان باعتبارها شريكا حيويا للأمن الإقليمي، قال القائد العام بأن كلا من باكستان والولايات المتحدة مهتمتان بمصالحهما الوطنية المشتركة، وقال خلال الاجتماع إن باكستان كانت دائما شريكا مفيدا والعلاقات بين البلدين تسير في مسار تصاعدي، وأكد وزير الدفاع بأن كون الباكستان شريكا محوريا للمجتمع الدولي، فإنها تضحي بالكثير في الحرب ضد الإرهاب، وأكد مجددا أن باكستان تريد السلام في المنطقة ومستعدة للعب دورها لتحقيق الاستقرار الدائم، وأضاف بأن القوات المسلحة وشعب باكستان قاتلوا بشجاعة وصمدوا أمام خطر الإرهاب على مدى العقد الماضي. وأن باكستان ترغب بجدية بأفغانستان مستقر وسلمي وتؤكد انتهاج سياسة عدم التدخل في الشؤون الأفغانية. [المصدر: نيوز انترناشونال].


على الرغم من خسارة 40 ألفا من الباكستانيين لإرضاء أمريكا في حربها ضد الإسلام، تلتزم القيادة الباكستانية أكثر من أي وقت مضى بتحقيق مطالب أميركا التي لا تنتهي لسفك دم أكبر عدد من المسلمين.


﴿وَلَن تَرۡضَىٰ عَنكَ ٱلۡيَهودُ وَلَا ٱلنَّصَـٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهمۡ‌ۗ قُلۡ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلۡهُدَىٰ‌ۗ وَلَٮِٕنِ ٱتَّبَعۡتَ أَهۡوَآءَهُم بَعۡدَ ٱلَّذِى جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ‌ۙ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ۬ وَلَا نَصِيرٍ﴾


---------------

 


الصين: المسلّحون المسلمون في شين جيانغ يشكّلون تهديدا حقيقيا


قالت الصين هذا الأسبوع إن المسلّحين الإسلاميين في إقليم شين جيانغ يشكلون تهديدا حقيقيا وتعهدت بتكثيف التعاون في مكافحة الإرهاب مع الدول "ذات الصلة"، وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية هوا تشان ينغ في مؤتمر صحفي "بأن حركة تركستان الشرقية المسلمة تمثل تهديدا حقيقيا لبعض المناطق في الصين بما في ذلك شين جيانغ، وقد تسبب مسلّحوها بوقوع عدة ضحايا وخسائر في ممتلكات المدنيين من خلال ارتكاب أنشطة إرهابية داخل الصين"، وقد كانت ترد على أسئلة حول هجوم في شين جيانغ منذ يومين حيث هاجم مسلحون يحملون اسطوانات الغاز وسواطير قافلة للشرطة مما أسفر عن مقتل 15 شخصا، بينهم ثلاثة انتحاريين، وقالت هوا بأن حركة تركستان الشرقية المسلمة تحالفت مع "القوى الإرهابية الدولية" عبر الإنترنت، وأضافت بأن "التهديد الذي يشكلونه على الأمن الدولي آخذ في الارتفاع، حيث تعارض الصين بشدة جميع أشكال الإرهاب، ونحن نعتقد أن قمع القوى الإرهابية في حركة تركستان الشرقية الإسلامية هو أيضا جزء هام من الحملة الدولية لمكافحة الإرهاب" وأضافت "نود تعزيز التعاون مع الدول المعنية للقضاء على القوى الإرهابية بما في ذلك حركة تركستان الشرقية الإسلامية، وذلك للحفاظ على الاستقرار الدولي والإقليمي"، وكانت تقارير إعلامية قد ذكرت بأنه يجري تدريب كوادر الحركة في معسكرات في منطقة وزيرستان القبلية في باكستان إلى جانب طالبان وجماعات مرتبطة بتنظيم القاعدة، والجدير ذكره بأن التوتر بين مسلمي الإيغور والصينيين بسبب القمع المزعوم وزيادة الاستيطان في الإقليم قائم منذ سنوات. [المصدر: بيزنس ستاندرد]

 

إقرأ المزيد...

المعلم الرابع: إثبات وجود الخالق (ح9)

  • نشر في أخرى
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1600 مرات

أيها المؤمنون:


السؤال الثالث والعشرون: معلوم أن الله على كل شيء قدير , فهل يقدر على إيجاد إله أقوى منه؟


الجواب: واضح أن السؤال خطأ من ناحيتين: لأن صاحب القدرة المطلقة لا يسأل ولا يطلب منه إيجاد قدرة مطلقة مثله, فضلا عن إيجاد قدرة أقوى منه. هذا من ناحية, ومن ناحية أخرى, فإن قدرة الله عز وجل قدرة مطلقة لا حدود لها, ولا توجد قدرة مطلقة أخرى مثلها فكيف لنا أن نتصور قدرة أقوى منها, إن جاز لنا هذا التعبير. ولو سرنا شوطا أبعد في المسايرة, وقلنا: إن الله تعالى يقدر على إيجاد ذلك الإله, فهل يكون هذا الإله خالقا؟ كلا, إنه مخلوق, وما دام مخلوقا, فهو ليس خالقا, وما دام ليس خالقا, فهو ليس إلها؛ لأن من صفات الإله ألا يكون مخلوقا, فما ليس بمخلوق هو الخالق.


السؤال الرابع والعشرون: كيف آمن الإنسان بالله عقلا مع أن عقله عاجز عن إدراك ذات الله سبحانه وتعالى؟


الجواب: الإيمان إنما هو إيمان بوجود الله, ووجود الله مدرك من وجود مخلوقاته, وهي الكون والإنسان والحياة, وهذه المخلوقات داخلة في حدود ما يدركه العقل فأدركها, وأدرك من إدراكه إياها وجود خالق لها وهو الله تعالى؛ لذلك كان الإيمان بوجود الله عقليا, وفي حدود العقل. إن إدراك ذات الله مستحيل؛ لأن ذاته وراء الكون والإنسان والحياة, فهو وراء العقل, والعقل لا يمكنه أن يدرك حقيقة ما وراءه لقصوره عن هذا الإدراك. ثم إن عقل الإنسان محدود, وذات الله غير محدودة, فأنى للمحدود أن يدرك غير المحدود!


وهنا تحضرني قصة الإمام أبي حنيفة النعمان مع الملحدين الذين طالبوه أن يريهم الله جل في علاه, وكان قد حفر حفرة صغيرة عند شاطئ البحر, وجعل يغرف من ماء البحر, ويصب في الحفرة, فقالوا له: ما الذي تفعله يا أبا حنيفة؟ فقال لهم: أريد أن أنقل ماء البحر إلى هذه الحفرة! فقالوا له: هل جننت؟ كيف لهذه الحفرة الصغيرة أن تستوعب ماء البحر الكبير؟ فقال لهم: أأنا المجنون أم أنتم؟ وكيف تستوعب عقولكم الصغيرة رؤية الله الكبير, فاقتنعوا, وكفوا عن طلبهم؟!


السؤال الخامس والعشرون: قصور العقل عن إدراك ذات الله هل هو من مقويات الإيمان, أم من عوامل الارتياب والشك؟


الجواب: قصور العقل عن إدراك ذات الله يجب أن يكون من مقويات الإيمان, وليس من عوامل الارتياب والشك. لأنه لما كان إيماننا آتيا عن طريق العقل كان إدراكنا لوجوده إدراكا تاما, ولما كان شعورنا بوجود الله مقرونا بالعقل, كان شعورنا بوجوده يقينيا. وهذا يجعل عندنا إدراكا تاما, وشعورا يقينيا بجميع صفات الألوهية, وهذا من شأنه أن يقنعنا أننا لن نستطيع إدراك حقيقة ذات الله على شدة إيماننا به سبحانه. فيجب أن نسلم بما أخبرنا به الله مما قصر العقل عن إدراكه, أو الوصول إلى إدراكه؛ وذلك للعجز الطبيعي عن أن يصل العقل الإنساني بمقاييسه النسبية المحدودة إلى إدراك ما فوقه, وإدراك ذات الله يحتاج إلى مقاييس ليست نسبية, وليست محدودة, وهي مما لا يملكه الإنسان, ولا يستطيع أن يملكه.


السؤال السادس والعشرون: ماذا يترتب على الإيمان بالله تعالى؟


الجواب: الإيمان بالله تعالى آت عن طريق العقل, وهو الركيزة التي يقوم عليها الإيمان بالمغيبات كلها, وبكل ما أخبرنا الله به, وما دمنا آمنا به تعالى, وهو يتصف بصفات الألوهية, يجب حتما أن نؤمن بكل ما أخبرنا به سواء أأدركه العقل أو كان مما وراء العقل؛ لأن المخبر صادق وهو الله تعالى, وصدق الخبر من صدق المخبر, ومن أصدق من الله قيلا؟


أيها المؤمنون:


سئل الإمام علي كرم الله وجهه ثلاثة أسئلة فيما يتعلق بالذات الإلهية وهي: أين الله؟ وكيف الله؟ ومتى كان الله؟
فأجاب على سؤال: أين الله؟ مَنْ أيَّنَ الأَيْنَ لا يُسْأل أيْن! وعلى سؤال: كيف الله؟ مَنْ كيَّفَ الكَيْفَ لا يُسْأل كيْف! وعلى سؤال: متى كان الله؟ ومتى لم يكن؟

 

أيها الأحبة الكرام:

نكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة، موعدنا معكم في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى، فإلى ذلك الحين وإلى أن نلقاكم، نترككم في عناية الله وحفظه وأمنه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

إقرأ المزيد...

نفائس الثمرات اتقوا النار ولو بشق تمرة

  • نشر في من السّنة الشريفة
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 605 مرات

 

عن عدي بن حاتم رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله، ليس بينه وبينه ترجمان، فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه فاتقوا النار ولو بشق تمرة» (متفق عليه).



وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

إقرأ المزيد...

مع الحديث الشريف "بَاب اتِّبَاعِ سُنَنِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى"

  • نشر في من السّنة الشريفة
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 598 مرات


جاء في صحيح الإمام مسلم "بتصرف" في "بَاب اتِّبَاعِ سُنَنِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى"


حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ حَتَّى لَوْ دَخَلُوا فِي جُحْرِ ضَبٍّ لَاتَّبَعْتُمُوهُمْ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ آلْيَهُودَ وَالنَّصَارَى قَالَ: فَمَنْ؟"


قوله صلى الله عليه وسلم: (لتتبعن سنن الذين من قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع إلخ) السنن بفتح السين والنون وهو الطريق،


والمراد بالشبر والذراع وجُحْر الضَّب التمثيل بشدة الموافقة لهم؛ أي الموافقة في المعاصي والمخالفات، لا في الكفر. وفي هذا معجزة ظاهرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد وقع ما أخبر به صلى الله عليه وسلم، من تهافت المسلمين على اتباع طرائق الكفار، والتشبه بهم في عقائدهم وعباداتهم وعاداتهم وأعيادهم، بل إن الأمر أخطر من ذلك، حيث ذهب بعض المسلمين في الغلو، حيث شاركوا النصارى في حضور ما يعرف بقداس منتصف الليل عندهم، فإذا جاء ما يعرف عندهم بعيد الميلاد، رأيت المسلمين يتسابقون لإحياء هذه السنة النصرانية، فيما يعرف برأس السنة الميلادية، ويكفيك ما يخالطها من زنا ومن خمور وفجور، فترى بلاد المسلمين تُضاء سماؤها في هذه الليلة، وتسهر معهم حتى الصباح.


أيها المسلمون: إذا كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد طلب منا أن لا نصوم معهم، فكيف بنا اليوم ونحن نتبع فجورهم؟ ألا لعنة الله على حكام المسلمين الذين أوصلوا الأمة إلى هذا السقوط. فلنعمل أيها المسلمون للتخلص من هذه القذرات من الحكام، ولتعد الأمة إلى مكانتها التي رضيها الله لها، خير أمة أخرجت للناس، عندها سيتبع اليهود والنصارى سنة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم.

 


اللهم اجعل هذا الأمر قريبا، اللهم آمين آمين.

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع