الثلاثاء، 16 ذو الحجة 1447هـ| 2026/06/02م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

التعاون الأمريكي الإيراني والطائفية في منطقة الشرق الأوسط هل نشهد ظهور الهلال الشيعي؟

  • نشر في سياسي
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1155 مرات


ورد في افتتاحية صحيفة الجارديان: "لو قال شخص قبل عام أن الولايات المتحدة وإيران قد تتعاونان في الأزمات الدولية الكبرى، فإنه كان ليوصف بالجنون".


لقد ظلت الرواية الرسمية التي تنادي بها كل من واشنطن وطهران على مر السنين هي أنهما عدوتان، تتنافسان مع بعضهما البعض على النفوذ في الشرق الأوسط. لكن الحرب الأهلية في سوريا، والاقتتال الطائفي في العراق مؤخراً تكذّب هذه الرواية من جهات متعددة، فهناك مجموعة متزايدة من الأدلة التي تشير إلى وجود تواطؤ وتعاون بين هذين البلدين - بدلا من التنافس -، وهذه الأدلة هي العامل الرئيسي في تشكيل العلاقات بينهما.


فبمجرد إلقاء نظرة على بعض عناوين الأخبار مؤخرا، نجد أن صحيفة الواشنطن بوست تقول: "إن ظهور تنظيم دولة العراق والشام هو أفضل حدث ساعد على تطوير العلاقات بين إيران والولايات المتحدة منذ سنوات"، وتقول صحيفة ديلي ستار: "المواقف الغريبة: الولايات المتحدة وإيران تتعاونان في الأزمة العراقية"، وبحسب شبكة CNN: "الولايات المتحدة وإيران: من العداء الشديد إلى الشراكة في العراق"، في حين قالت صحيفة هآرتس اليهودية: "يتعين على الولايات المتحدة أن لا تتوسل إيران للتعاون معها في العراق وسوريا"، وفي الشأن الاقتصادي قالت محطة روسيا اليوم: "الشركات الأمريكية توقع اتفاق طاقة بمليار دولار مع إيران".


لقد أصبح التعاون بين البلدين منذ إعلان الرئيس الأمريكي (باراك أوباما) عن اتفاق نووي مع إيران في كانون الثاني/ يناير 2014م أكثر شفافية. وقد أجبر هذا الانفتاح الواضح طهران على القيام بالعديد من الإجراءات السياسية الأمريكية في سوريا والعراق، حيث تشارك في تقديم الدعم غير المحدود لكل من الأسد والمالكي.


ولنأخذ سوريا على سبيل المثال، فإن أمريكا كانت تراقب دعم إيران لنظام الأسد من خلال مدّه بمليارات الدولارات من المساعدات والأسلحة، وتعاون القوات الخاصة الإيرانية مع مقاتلي حزب الله في دعم الأسد، على الرغم من تخطيه العديد من خطوط أوباما الحمراء وفي مناسبات عديدة، إلا أن أمريكا رفضت معاقبة الأسد أو القوة الداعمة له (طهران).


وبالمثل، فقد قدّمت إيران - ولعدة سنوات - المال، والسلاح، والرجال، لمساعدة المالكي في قهر المقاومة السنّية في العراق. واليوم تعمل إيران على توفير المراقبة من خلال الطائرات بدون طيار ضد المسلحين السنّة؛ مغبة تقدمهم نحو بغداد وإيران، وعلى تقديم المستشارين العسكريين وغيرها من أساليب الدعم لمساعدة الشيعة في بغداد وفي الجنوب.


ومرة أخرى، وعلى الرغم من خوار الخطاب الأمريكي ضد التدخل الإيراني، فإن إدارة أوباما تواصل البحث عن سبل التعاون مع طهران، لاستكشاف أفضل التدابير لوقف تقدم المقاتلين السنّة، وأحد هذه التدابير التي رحبت بها واشنطن هي تسديد ضربات مشتركة نفذتها المقاتلات النفاثة السورية والعراقية ضد أهداف سنّية.


إن الصورة الواضحة في العراق وسوريا هي أن حكومة العلويين في سوريا والشيعة في العراق تشنّ حرباً وحشية ضد سكان تلك البلاد تحت رعاية إيران. وأمريكا ترفض المشاركة العلنية في هذه الصراعات، مفضّلةً الدعم الإيراني، مما يترك انطباعاً بأن أمريكا تدعم تغيرات الوضع الراهن. وبالتالي، فإن المرء يصل إلى استنتاج أن أمريكا ترغب في إنشاء الهلال الشيعي، الذي يمتد من لبنان إلى اليمن، ومثل هذه المجموعة من الدول -بمساعدة وتحريض من إيران - ستمكّن الشيعة من السيطرة على نفط الشرق الأوسط، ومن شأن ذلك أن يخدم مصالح أمريكا ويحافظ عليها. لقد حذّر الملك عبد الله (ملك الأردن)، في مقابلة مع فريد زكريا في دافوس سويسرا، في يناير/ كانون الثاني 2010م، من جهود إيران في تغذية الكراهية الطائفية وصعود الهلال الشيعي، فقال: "بعض الأعضاء في الحكومة الإيرانية لديهم تصور لوجود الهلال الشيعي، حيث يمسك السنّة والشيعة برقاب بعضهم البعض، وشق الصف يكون بين الشيعة والسّنة من بيروت وصولا إلى بومباي، وهذه لعبة كارثية".


ولكي يضمن صانعو السياسة الأمريكية ضبط التوسع الإيراني، عملت أمريكا من خلال المملكة العربية السعودية، ودول الخليج الأخرى على تسليح العديد من الجماعات الجهادية السنّية. فكانت النتيجة هي صراع طائفي على نطاق واسع، حيث السنّة والشيعة يقاتلون بعضهم بعضا خارج نطاق مصالحهم. وبعض هذه الحركات يمكن أن تتحول إلى أن تصبح دويلات، فعلى سبيل المثال إعلان تنظيم دولة العراق والشام الأخير هو إحدى هذه المحاولات، ودفع الأكراد نحو الاستقلال مثال آخر، وهناك حديث كذلك عن تقسيم سوريا إلى عدة أجزاء. وليس هناك شك في أن أمريكا قد حرضت هذا التوجه عمدا، وأن إيران والمملكة العربية السعودية المستفيد الإقليمي الرئيسي.


ومرة أخرى شعوب المنطقة هي التي تعاني من فرض أمريكا رؤيتها الخاصة من اتفاقية سايكس وبيكو من خلال الحكام العملاء، وهي لا تهتم بعدد الذين يقتلون من المسلمين خلال هذه العملية، طالما هي قادرة على تأمين مصالحها الحيوية، حتى لو تطلب الأمر إنشاء دول جديدة مقتطعة من القديمة.


إنّ الخلاص الوحيد للمسلمين في المنطقة لا يكون إلا عبر وضع خلافاتهم جانبا. والخطوة الأولى في هذه العملية هي توحّدهم على أساس الإسلام، قال تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾.


والخطوة الثانية هي إيجاد سلطة سياسية مستقلة عن أمريكا والعملاء الغربيين. ولا يمكن تحقيق ذلك إلا من خلال إعادة إقامة الخلافة الراشدة من قبل المسلمين بإعطاء البيعة للخليفة الذي سيحكم بالقرآن والسنة النبوية المطهرة، قال رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَاتَ مَيْتَةً جَاهِلِيَّةً» صحيح مسلم.


والخطوة الثالثة هي رد المخططات والمؤامرات الغربية، التي تركّز على تقسيم البلاد الإسلامية واستغلالها، وجعل المسلمين يقاتلون في نضال رخيص. يجب على دولة الخلافة استخدام كل قوتها وطاقاتها لقطع يد أية قوة أجنبية تتجرأ على محاولة تقسيم الأمة الإسلامية، وعندها فقط ستكون الأمة الإسلامية قادرة على العيش بأمن وسلام، قال تعالى: ﴿... وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

 

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أبو هاشم

 

 

 

 

إقرأ المزيد...

ولاية الأردن: ندوة أزمة المياه والطاقة والحلول الجذرية في الأردن

  • نشر في مؤتمرات وندوات
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1310 مرات

عقدت في مجمع النقابات المهنية في إربد يوم الخميس 2014/5/22م ندوة متخصصة في موضوع أزمة المياه والطاقة والحلول الجذرية في الأردن شارك فيها:


الدكتور المهندس زياد الغزاوي وقد استعرض فيها واقع المياه في الأردن وكمياتها وأماكن وجودها، وحصة الفرد منها، واستعرض أيضا مشاكل القطاع والمشاريع المقترحة دوليا لحل مشكلة المياه في الأردن.


ثم تحدث الدكتور المهندس أحمد حرب عن الطاقة في الأردن واستعرض المشاريع البديلة والمطروحة لتوليد الطاقة المتجددة وأسباب تعثرها، وفشل الدولة في إدارة هذه الموارد.


ثم تحدث الدكتور المهندس محمد ملكاوي حول الحلول الجذرية لأزمة المياه والطاقة رافضاً كلَّ الحلول المطروحة دوليا كونها تنبثق وتعتمد وترسخ التقسيم السياسي والجغرافي لبلاد المسلمين والذي أوجده المستعمر الكافر وما زال يفرضه ويفرض رؤيته للحلول عبر استخدام أدواته من أنظمة ما زالت مرتبطة به باتفاقيات دولية، والأصل أن بلاد المسلمين وحدة واحدة لا تفصل بينها هذه الحدود المصطنعة فهي تكمل بعضها بعضا في المياه ومصادرها وفي الطاقة ومصادرها، وأن الحل الجذري لكل أزمات ومشاكل الأمة لا يكون إلا بإعادة دولة الإسلام دولة الخلافة والتي ستزيل هذه الحدود المصطنعة وتوحد بلاد المسلمين كما كانت واقعا ملموسا طوال ثلاثة عشر قرنا.


وقد أدار الندوة وقدمها الدكتور المهندس وليد يني هاني، وقد حضر الندوة جمعٌ غفير تفاعل مع الندوة وموضوعها.


والحمد لله رب العالمين

 

مندوب المكتب الإعلامي المركزي
لحزب التحرير في ولاية الأردن

 



التسجيل الكامل لأعمال ندوة أزمة المياه والطاقة والحلول الجذرية في الأردن

الخميس، 23 رجب الفرد 1435هـ الموافق 22 أيار/مايو 2014م


- القسم الأول -

 

 

 

- القسم الثاني -

 

 

 

 

 

لمزيد من الصور في المعرض

 

 

 

إقرأ المزيد...

مناهضة الأخونة أم حرب على "إنما المؤمنون إخوة"!

  • نشر في سياسي
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1126 مرات


تزامن قصف يهود الغاشم على أهلنا في غزة مع حملة إعلامية دنيئة لأبواق الأنظمة المستبدة في بلاد المسلمين، تنوعت هذه الحملة بين التشكيك بأعمال المرابطين والأهداف التي وصلت لها القذائف والتنويه بضعف الإمكانات وقوة الخصم وحلفائه. احتفلوا بفشل المجاهدين ثم ما لبثت أن فضحتهم التصريحات الرسمية من الجانب الصهيوني وصور الصهاينة وهم في حالة خوف وهلع. وما أن فشل التشكيك في الأهداف انتقل الحديث إلى محاولة يائسة لكشف عبثية المقاومة وأن الخسائر البشرية والمادية في جانب كيان يهود محدودة بينما ضربات سلاحهم الجوي تفتك بأهل غزة زاعمين أن القيادة السياسية زجت بالناس في حرب غير متكافئة. ثم حاولوا أن يعزفوا على نغمة أخرى قديمة وهي تآمر أفراد وقيادات فلسطينية على القضية وأن هؤلاء المتآمرين هم أس البلاء إذ إنهم يكشفون الأهداف لليهود ويخونون بني جلدتهم. بدت هذه التحليلات كمن فسر الماء بعد جهد طويل بالماء ولمحوا لخيانة السلطة وبيعها للقضية وكأن الأمة تحتاج لشواهد بعد المعاهدات والمؤتمرات والمصالحات وعمل الأمن الفلسطيني علناً لتأمين المحتل، وسلطة تبحث عن أي بقعة تضع فوقها كرسياً وعلماً ملوناً. كتبوا عن تخاذل السلطة الفلسطينية وتغافلوا عن دور أنظمتهم في ترسيخ الاحتلال وسمسرة حكامهم لصالح العدو.


كثرت الادعاءات ولكن بيت القصيد فيها والخلاصة أن المقاومة تنتمي للإخوان ومن ناصرهم فقد ناصر الإخوان وغفل عن المبررات الكثيرة لعدم نصرة غزة. يدعون أنهم يستهجنون المطالبة بنصرة غزة في ظل واقع معقد وقيادات متآمرة وحرب خاسرة لا محالة. بل إن البعض بلغ به الحال أن رفض أن يسمي ما يجري بقصف واستأثر أن يطلق عليه عملية "تنظيف" وكأن الأمر يتم بتنسيق أمني معه شخصياً عبر خط ساخن لتحديد الأهداف. ومنهم من اصطف مع الكيان الصهيوني وتبنى زورا مقولة البادي أظلم وإن جنحوا للسلم.. مواقف هذه الأبواق المتصهينة تجسد قول المثل (يكاد المريب يقول خذوني). إنها نخب ابتليت بها الأمة، تختلق المبررات وترد عليها، وتدخل في جدال عقيم مع نفسها لكي ترفع الحرج عن أنظمة مكشوفة للعالم. لم تعد الأمة تعول على هذه الأنظمة التي تطيل من عمر الاستعمار أو تظن بهم خيرا، بل إن استنصار المستضعفين بالأنظمة بات يقارن بعبثية الاستنجاد بالأموات. لا يود المسلم سوى أن ينصر أخاه المسلم ويكون له كالبنيان يشد بعضه بعضاً.


لا ترتفع أصوات هذه الأبواق المتصهينة بالتهليل والتكبير إذا أفلح المجاهدون وسدد الله رميهم بل تراهم في غيظ وحيرة وتشكك وهم يسألون "من أين لهم هذا ومن أعطاهم السلاح وهم في حصار منذ زمن". تعلو أصواتهم في السؤال عن مصدر السلاح البعيد ويخرسون عند الحديث عن السلاح القريب الذي أكله الصدأ أو صفقات السلاح المشبوهة أو عن تبديد أموال الأمة والمشاريع الوهمية من حولهم ورائحة الفساد التي تزكم الأنفاس. يحاسبون المستضعفين على وقفة عز وكرامة ولا يحاسبون الفاسدين من حولهم أو يقولوا لهم "من أين لك هذا وماذا فعلت بأموال المسلمين؟" ولا عجب.. إنه هرم العلمانية المقلوب وعيون وقحة ترى العالم بعدسات مستعارة بالية ومتسخة. يروجون للأكاذيب ويطمسون الحق ويسدون آذانهم عن صرخات الحرائر وأنات اليتامى وخذلوا إخوتهم ثم تجدهم يتظاهرون بالعقلانية والتمدن ليرضى الغرب عنهم وعن منطقهم المعوج. إنه منطق من قصف العدو بيته وفقد كل أهله ثم صرخ من تحت الركام "قاتلكم الله حرقتم بدلتي الجديدة"!!


تخاذل الأنظمة أمر معروف وعمالتهم وتبعيتهم أمر ذو جذور ومتزامن مع اغتصاب الكيان الصهيوني لمسرى الرسول الهادي صلى الله عليه وسلم وهذه العمالة والتبعية التي تناقلوها كابراً عن كابر هي السبب الوحيد لبقاء دويلة الصهاينة ليومنا هذا. ولكن الجديد في الأمر هو ادعاء العداء لفصيل بعينه كمبرر لهذه العمالة وهذا التآمر. تعليقات وكتابات تطمس الفوارق بين ما يصفونه بمراهقة سياسية وتحركات غير محسوبة وبين استهداف الكيان المحتل للمدنيين العزل وقصف البيوت. إنها نظرة مجردة من البعد العقدي ولا ترى في أشلاء الأطفال سوى ضحايا مغامرة، نظرة مكيافيلية تستند لمقولة نيكولا مكيافيلي "لا يمكن تجنب الحرب لكن يمكن تأجيلها من أجل مصالح آخرين." إن هذه الحرب لا تعنيهم في شيء بل يرون أن لا ناقة لهم فيها ولا جمل، لا يغلي الدم في عروقهم لانتهاك الحرمات أو لمناظر الدم والجثث والأشلاء. لا يغضبون لاستهداف الأطفال والنساء والشيوخ. لا يستغفرون لخذلان الصائمين القائمين الركع السجود.. لا يأبهون لذلك لأنهم ليسوا منا ولسنا منهم.


الجديد في طريقة فصل الأمة عما يحدث في غزة هو الهوس بشبح الإخوان وغير الإخوان واستخدامه كشماعة لكل صغيرة وكبيرة تماما كما اتخذ الغرب الإرهاب وسيلة لتكميم الأفواه والسيطرة على البشر. حرب على الإسلام بعباءات ومسميات مختلفة. يستعجب البعض من لا مبالاة النخب والإعلام في بلاد المسلمين لمصاب المسلمين في أصقاع الأرض وينسون أن هذه النخب وكثيراً من الإعلاميين يبررون قتل المسلمين ويناصرون العدو، كيف لا وهي نخب استوعبت الدرس الذي جاء في كتاب الأمير لمكيافيلي "لا يفتقر الأمير أبداً للأسباب كي يكسر بوعده" أو في مثل هذه الحالة ليبرر تقصيره في التزاماته تجاه إخوته في الدين. إنهم يعادون الإسلام والأخوة في الإسلام ويستخدمون تشويه الجماعات الإسلامية كستار لهذا العداء والشواهد كثيرة.


إن محاولة فصل الأمة عما يحدث في غزة عبر الهوس بشبح الإخوان محاولة يائسة ومصيرها كمصير تهمة الإرهاب التي يستخدمها الغرب كشماعة لكل صغيرة وكبيرة لتكميم الأفواه والسيطرة على البشر. من يناصر الصهاينة في قصفهم لغزة ويبرر للمتقاعسين عن نصرتهم هم الكتاب المغرضون أنفسهم الذين يحاربون دين الله ويطعنون في الدعاة الغيورين على دين الله. إنها الأقلام ذاتها التي تثير الأقاويل على المسلمات القانتات فتصفهم بالأخونة كلما عجزوا عن الرد على الحجج والبراهين. ينظمون الحملات المغرضة ويسنون أقلامهم في الباطل خصوصاً إذا ما تعلق الأمر بنصرة قضايا الأمة أو تطبيق الأحكام الشرعية على وجهها الصحيح. وها هم الآن يتابعون تفاصيل ما يجري لأهل غزة ولسان حالهم يردد مقولة رئيس الوزراء البريطاني الأسبق نيفل تشامبرلين الذي وصف الحرب التي شنها هتلر على تشيكوسلوفاكيا عام 1938 بأنها "حرب في بلاد بعيدة بين أناس لا نعرف عنهم أي شيء" بل ويضيفون لمقولة تشامبرلين أنها حرب خاسرة يقودها مغامرون ونحن في حل من التدخل فيها.


لقد سمع المسلمون في العريش دوي القصف في غزة كما سمع أهل تركيا من قبلهم آهات المسلمين في الشام.. سمعوهم ولكن لم يلبوا ولم يطالبوا بحقهم ولم يزلزلوا الأرض تحت أقدام الطغاة لتفتح لهم السبل لنصرة الأخ القريب.. سمعوهم ولكن منعتهم حدود المستعمر وذل الحكام ووسوسة شياطين الإنس من تلبية النداء. سمعوا القصف ولكن شاشات التلفاز منهمكة في اللهو واللغو. بينما جيوشنا تحيي ليلة العاشر من رمضان بمتابعة مباراة كرة قدم وتصرف وجهها عن قصف الأبرياء في غزة. سكت الجميع عن جرح ينزف ونطق السفهاء يبررون للعدو الصهيوني ويجندون أقلامهم لنصرة قضايا الكيان الصهيوني ولم يبقَ لهم سوى التباكي عليه.


هل يعقل أن يبلغ الهوان بالمسلم أن يصطف مع العدو الصهيوني ليبرر موقف من يعطيه حفنة من الدولارات ويبيع آخرته بدنيا فانية! ألم يتعظ القوم بقصص من ظلم من قبلهم وابتلاء الله لهم بزوال النعم وتقلب الحال ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا﴾، أيأمنون مكر الله وهم يجاهرون بعداء الله ورسوله والمؤمنين؟ ألا يخشون أن يكون هذا الطفل اليتيم الجريح خصيمهم يوم القيامة.. ألا يستحيون من الله في الشهر الكريم.. ألا يعقلون؟!


ربنا إننا مغلوبون فانتصر، مظلومون فانتقم، متضرعون فاستجب، مستغيثون بك فأغثنا يا أرحم الراحمين.

﴿وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾




كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أم يحيى بنت محمد

 

 

 

 

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق وتبقى فلسطين عصيَّةٌ على أعدائِها

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1436 مرات


الخبر:


وكالاتُ أنباء


1. على إثرِ جريمةِ يهود بخطف الطفل محمد أبو خضير وقتله بالحرق حيّاً...


تداعيات في كل فلسطين من البحر إلى النهر


مواجهات مع يهود أدت إلى جرحى واعتقالات في صفوف أبناء فلسطين المحتلة منذ عام ١٩٤٨.


أبناء القدس خرجوا عن بكرة أبيهم يتحدون يهود ويرجمونهم


أهل الضفة الغربية ورغم وقوعهم بين فكّي الكمّاشةِ، الاحتلال اليهودي من جهةٍ وعملاء يهود ووكلائه في السلطةِ الفلسطينية من جهةٍ أخرى إلا أنهم يلقنون يهود دروساً لها ما بعدها ويرجمون عملاءها في السلطةِ بعبارت التخوين والتي لها أيضاً ما بعدها.


أما قطاع غزة فتدقُّ حولها طبول الحرب.


2. راعي التنسيق الأمني المقدس مع يهود رئيس السلطة ورئيس المنظمة ورئيس فتح يبذل كل جهده لحفظ أمن يهود.


3. مدير عام المخابرات المصريّة في زيارة لكيان يهود لبحث التهدئة وأمن كلٍّ من مصر وكيان يهود.


4. نتنياهو يصرح بأنّ حدود سايكس وبيكو والتي استمرت مئة عام ذهبت إلى غير رجعة.


التعليق:


منذ أن احتلّ الإنجليز فلسطين في الحرب العالمية الأولى ثمّ مكروا بها وزرعوا فيها تلك الغدّة السرطانية المسماة (إسرائيل)، وحتى يومنا هذا ظلّ هدف الأعمال السياسية والقتالية التي أوجدتها الدول الاستعمارية واستخدمت فيها كيان يهود والخونة من حكام العرب وكذلك الخونة من زعماء فلسطين، هدفاً واحداً لا ثاني له وهو تثبيت كيان يهود وإصباغ الشرعيّةِ على دولتهم ووجودهم في فلسطين ومن ثمّ في المنطقة والعالم.


أيقن المستعمرون ويهود أنّ كل الدنيا لا تستطيع تحقيق ذلك الهدف إلا إذا أجبروا أهل فلسطين على القبول به،


ومن أجل كسر إرادة أهل فلسطين وإنهاكهم، فإنّ دماءً سُكبت، وحروباً وهميةً اصطُنعت، وأموالاً بُذلت، ومؤامراتٍ حيكت، ومؤتمرات واتفاقيات أُبرمت، وتضليلاً إعلاميّاً ملأ الفضاء وزعاماتٍ خائنة صُنعت ورُوِّج لها ومُكِّنت.


لكنها فلسطين، بأقصاها، تاج بلاد الشام، أكبر من الكفر كله، وأكبر من مكرهم ومن مؤامراتهم.


جذوة الإيمان المتّقدةِ في صدور أهل فلسطين وهمّتهم العالية وتضحياتهم وصبرهم العظيم، كلّ ذلك يلطم المستعمرين ويهود والخونة من حكام العرب وفلسطين على وجوههم، ويبعث لهم برسالة واضحة، أن كل جهودكم ذهبت هباءً منثوراً.


لا زلنا ندرك أصل القضية وحقيقتها


فلسطين من بحرها إلى نهرها بلادنا


ليس ليهود مقامٌ في بلادنا،


لن نعترف بيهود ولا بكيانهم ولا بدولتهم ولو على متر من أرضنا


كلُّ مؤامراتكم مكشوفة


من وقّع ومن اعترف من الزعامات الوهمية لا يمثلوننا ونعرف أنهم خونة ونعرف أنهم من صنائعكم.


زعماء السلطة وألاعيبهم ما عادت تنطلي على أحد.


حكام مصر وغيرهم أضعف من أن يوفروا لكم الحماية وهم أنفسهم بحاجة إلى مَن يحميهم.


حدود سيكس وبيكو إلى زوال ومعها بالتأكيد كيان يهود، الذي رُسم بنفس القلم.


في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس طائفة على الحق ظاهرين ولعدوهم قاهرين، آن لهم أن يقودوا المرحلة لصناعة النصر.

 

 


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
المهندس إسماعيل الوحواح
الممثل الإعلامي لحزب التحرير في أستراليا

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق تطورات قانون فرنسا لحظر النقاب والبرقع

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1362 مرات


الخبر:


نقلت جريدة القدس العربي خبرا بتاريخ 2014/7/1 عنوانه "المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تصادق على قانون فرنسا حظر النقاب والبرقع".


ومما جاء في الخبر: قررت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان الثلاثاء، إن القانون الذي يحظر النقاب والبرقع في فرنسا ليس مخالفا لحقوق الإنسان وأن هدفه "مشروع"، وأن قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان يعتبر نهائيا، رافضة طعنا تقدمت به فرنسية منقبة.

 

التعليق:


بعيدا عن بحث الحكم الشرعي من وجوب النقاب والبرقع من عدمه، وتجنبا لتكرار ما قد قيل حديثا وقديما في التعليق على موضوع حظر النقاب في فرنسا، أود تناول المسألة من ثلاث زاويا:


الأولى: أن الله عز وجل يهيئ يوما بعد يوم لقيام دولة الخلافة، ويمهد مسبقا لبعض ما قد تواجهه دولة الخلافة حين قيامها. فلعل مثل هذا الحظر يكون في طياته خير وتمهيد مسبق من الله عز وجل للرأي العام العالمي الذي قد تستغله دولة الخلافة حين تفرض على نساء أهل الذمة الالتزام باللباس الشرعي في حقهم في الحياة العامة. كما وقد تستغل دولة الخلافة الرأي العام العالمي الذي تعلق بمنع بناء المآذن في الدنمارك حين تمنع دولة الخلافة بناء الكنائس أو إظهار أي مظهر في الحياة العامة يتنافى مع مظهر الإسلام. كما وقد تستغل دولة الخلافة ضم روسيا للقرم حين تضم دولة الخلافة بلاد المسلمين تحت رايتها، وهكذا.


الثانية: لا يتعلق أمر حظر النقاب بالنسبة لفرنسا والغرب عموما بموضوع التعرف على هوية المنقبة كما يدعون، فلا تعجز أي دولة عن الإبداع في الوسائل والأساليب للتعرف على هوية المنقبات دون حظر النقاب أو إجبار المنقبات على خلع نقابهن، خاصة وأنه يقدر عدد المنقبات في فرنسا بنحو 1900 امرأه فقط!


الثالثة: أن الغرب قد صنع إلهه المسمى الحرية وحقوق الإنسان بيده، وها هو يأكل منه، تارة بحظر النقاب وتارة بالتجسس على العالم وتارة في سجون أبو غريب... شأنه شأن العرب قديما حين كانوا يصنعون أصنامهم من التمر ثم يأكلونها إذا جاعوا، وهذا يؤذن بإفلاس وسقوط آلهة الغرب قريبا بإذن الله رب العالمين كما سقطت أصنام العرب.

 

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أبو عيسى

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع