الإثنين، 20 رمضان 1447هـ| 2026/03/09م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

الإسلاميون: حزب التحرير "كلمة مصر في القمة العربية قلب للحقائق وتحريض واضح ضد الثورات في العالم العربي"

  • نشر في مع الإعلام
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 987 مرات

 

 

2014-03-27

 


احتلت قضية ما يسمى بمكافحة الإرهاب الجزء الأكبر من كلمة الرئيس المؤقت عدلي منصور والذي أكد أن الإرهاب بات يهدد الجميع دون استثناء، قائلًا إن "هذا الإرهاب يأتي في إطار محاولات يائسة للافتئات على حق الشعوب في إنفاذ إرادتها، ومحاولة تقويض استقرارها وتعطيل مسيرتها التنموية".

 

ومما لا شك فيه أن لا أحد من أبناء الأمة ينتظر شيئًا من مثل هذه القمم، لا على صعيد القضايا الحيوية للأمة كقضية فلسطين، ولا غيرها من القضايا. بل إن الكثير من أبناء الأمة يدركون واقع تلك القمم التي لم تتخذ قرارًا واحدا يصب في خانة مصالح الأمة، وأنها ما استطاعت يومًا منذ إنشائها وحتى الآن أن تحقق شيئا على أرض الواقع، بل كانت كما أريد لها أن تكون أداةً في يد دول الغرب الكافر تحول بين الأمة وبين وحدتها في ظل دولة واحدة.

 

 

ما نجحت هذه الجامعة في شيء ولا اهتمت بأمر أكثر من اهتمامها بما يسمى بمكافحة الإرهاب وظلت اجتماعات وزراء الداخلية العرب والتنسيق فيما بينهم وتبادل المعلومات هي أكثر الاجتماعات نجاحا طالما تعلق الأمر بكيانات دولها المسخ، وكيفية المحافظة عليها والوقوف في وجه أي عمل تغييري يقوم به أبناء الأمة في مختلف البلاد العربية. وها هو الرئيس المؤقت في كلمته في مؤتمر القمة العربية المنعقد في الكويت الثلاثاء 25 مارس/آذار، يقلب الحقائق فيصف من يعملون على استعادة الأمة لحقها في إنفاذ إرادتها بأن تحكم بالإسلام في ظل دولة تقية نقية كدولة الخلافة بأنهم إرهابيون يقومون بمحاولات يائسة للافتئات على حق الشعوب في إنفاذ إرادتها، وفي هذا تحريض واضح للوقوف في وجه الثورات في العالم العربي.

 

 

إن الرئيس المؤقت منصور وأمثاله من رؤساء وملوك وحكام الدول العربية هم من يفتئتون على شعوبهم، وإن استقرار دولهم المزعوم يعني الخضوع لإملاءات دول الغرب الكافر صاحبة الكلمة الفصل في دولهم، التي هي مجرد دمى في أيديهم يحركونها كيفما شاؤوا، وإن من يعطل مسيرة التنمية في بلادنا هم أنفسهم هؤلاء النواطير الذين نصبهم الغرب الكافر ليحافظوا على مصالحه في بلادنا، وهم من يعطلون التنمية والتقدم في بلادنا بمحاربة الإبداع العلمي ووقف أي تطور علمي وتكنولوجي من خلال مناهج تعليم فاسدة وضعها لهم الكافر عندما كان مستعمرًا لبلادنا بشكل مباشر، لتظل بلادنا الغنية بالثروات والعقول مرتعًا لهم وسوقًا استهلاكية لبضائع الغرب الكافر ومخزونا استراتيجيا للمواد الخام.

 

 

إننا في حزب التحرير ومعنا الأمة قاطبة ندرك جيدًا واقع الجامعة العربية وقممها الفاشلة، التي لم تورث الأمة إلا ذلًا وتبعية لأعدائها، ولقد بينا واقعها للأمة مرارا وتكرارا، وقد أدركت الأمة ذلك وستهب معنا يوم أن تقام الخلافة الإسلامية لنقوم جميعًا بكنس تلك الجامعة وحكام دولها الخونة وإلقائهم في وادٍ سحيق.

 

 

﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾

 

 

شريف زايد ، رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في مصر


المصدر: الإسلاميون

 

 

 

إقرأ المزيد...

إسكندنافيا: مسيرة غضب تجاه القتل المستعر للمسلمين في أنحاء العالم   نظم حزب التحرير/إسكندنافيا مسيرة غضب تجاه القتل المستعر للمسلمين في أنحاء العالم. الجمعة، 13 جمادى الأولى 1435هـ الموافق 14 آذار/مارس 2014م  

  • نشر في مسيرات وفعاليات
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1620 مرات


(كلمة الحاج سعيد)

 

 


(كلمة الأستاذ مولاي جاو)

 

 


(كلمة الأستاذ إلياس لامرابت)

 

 

 

 

 

لمزيد من الصور في المعرض

 

 

 

 

 

 

 

إقرأ المزيد...

رسالة عاجلة إلى الأمة الإسلامية عامة وأهل الشام خاصة ﴿وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾

  • نشر في سياسي
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1218 مرات

 


حين نزغ الشيطان بين إخوة يوسف عليه السلام وبينه، وألقوه في غيابات الجب، وتركوه لمصيره غير عابئين به، وكان أبوه عليه سلام الله يعلم من الله ما لا يعلمون، بأنه حي يرزق، وأن الله سيكرمه ويعلمه من تأويل الأحاديث، ويتم نعمته عليه، أدرك يعقوب عليه سلام الله أن رب العالمين سبحانه ابتلاه وهو نبيه وصفيه، ابتلاه بفقدان الولد عقودا، مرت أيامها ولياليها عليه كما تمر على أي بشر يسأل نفسه عن حال ولده وهو عنه بعيد، فكلما مرت ليلة قارسة البرد سأل نفسه عن حال ولده، وكلما أكل أو شرب سأل عن حال ولده، وإذا أوى إلى مضجعه ارتسمت صورة ابنه في مخيلته، فيشتاق إليه، ما زال على تلك الحال إلى أن ابتلاه الله تعالى بالولد الثاني، فابيضت عيناه من الحزن وهو كظيم،


﴿قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ * وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾.


﴿عَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا﴾، تلخص حالته النفسية، فهو لا يفتأ يلجأ إلى الله أن يعيد ابنه إليه، فضم إليه أن يعيدهما معا إليه، يأتيني بهم، يأتيا إلى حضن الأب، ليطفئا لهفته وشوقه وظمأه، ما انقطع عن ذلك العقود الطويلة: ﴿قَالُواْ تَاللَّه تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ﴾!


ثم تولى عن أبنائه بعيدا لطبيعته البشرية، ليزفر زفرات الأب الحاني: يا أسفا على يوسف، وقد مرت عقود وأنا له مشتاق، وما زال يبكي إلى أن ابيضت عيناه من الحزن، وشدة الكظم لهمه مخافة أن يظن أنه غير راض بقضاء الله تعالى.


وحتى في أشد حالات الحزن، ومحاولة الأبناء التخفيف عنه قال لهم:


﴿قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾


ثم أمر أولاده بلهجة الواثق بالله، أن ابتلاءات الله تعالى لن تأتي إلا لتمحيص أو رفع درجات أو تكفير سيئات: قال:


﴿يَا بَنِيَّ اذْهَبُواْ فَتَحَسَّسُواْ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾

 


أيها المؤمنون المرابطون في الشام، أيها المجاهدون الصابرون في عقر دار الإسلام، أيها المهجرون المبتلون في أصقاع الأرض، يتخطفكم أعداء الله، ولا يرقبون فيكم إلا ولا ذمة،


أيها الأطفال الهائمون، ينهشكم البرد ويقرصكم الجوع، وقد حرمتم من أبسط حقوقكم على أمتكم،


أيتها المرأة الحرة الكريمة العفيفة التي انتهك عرضها كلاب النصيرية وعملاء أمريكا
، وأنت تشاهدين الأمة الإسلامية تخذلك، ولا تنتصف لك،


أيها الأب الذي يشهق في عتمة الليل لا يجد قوتا لأطفاله، وقد ضمرت بطونهم، وارتجفت أضلاعهم من شدة البرد،


أيها المسلمون في الشام بعد أن قلتم يا الله، وصدحت حناجركم: يا الله ما لنا غيرك يا الله،


أقول لكم:


ها هي ثورتكم تدخل عامها الرابع، ثرتم على الطغيان، على الطاغوت، بعد أكثر من أربعين سنة من سكوتكم على جوره وصلفه، وبيعه البلاد والعباد في سوق النخاسة، بعد أن مضى عليكم عقود وعقود طويلة وشرع ربكم غير مطبق، عقود وعقود ومن يطلق لحيته يسجن، ومن يصلي يلاحق، ومن يدعو لتطبيق الشريعة يعدم،مضى عليكم عقود ولما تستطيعوا فيها نصر ربكم، ونصر دينكم، والثورة على من حارب دينكم، منكم من حاول أن يثور على ذلك الضيم، ومنكم من ارتضى العيش طالبا لقمةَ عيشٍ وظلَ حائط، فلما آن أوان أن تقدموا نصرة دينكم وربكم، وشريعة ربكم على لقمة العيش، وظل الجدار، ولما آن تقديم عزتكم وكرامتكم، على الامتهان، والهوان والذل، منذ أربع سنوات، لجأتم وقلتم: يا الله، ما لنا غيرك يا الله.


فاعلموا أن نصر الله آت، فقد وعد وهو أصدق القائلين:


﴿إِن يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾


﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾


فاثبتوا على نصر ربكم الذي بدأتم به منذ أربع سنوات، بعد أربعين سنة من اكتفائكم بأضعف الإيمان،


واعلموا أن نصر الله آت، وأنه:


﴿وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾

 


أيها المسلمون في الأردن ومصر والحجاز واليمن وغيرها من أصقاع الأرض...


أما آن لكم أن تقدموا نصرة ربكم ودينه، وعزتكم بالإسلام على ذلكم في عيش تحت أنظمة الكفر والطاغوت، ولا تظنوا الحياة الدنيا مجرد لقمة عيش، وظل حائط، وأنه لا بد حين نصرة الله من التضحيات ليعلم الله أنكم تستحقون النصر، فينقلكم من حال إلى حال، وأن أوضاعكم المزرية، وفقركم ومعاناتكم، وجوعكم وتشريدكم، وسلب ثرواتكم، وثغوركم كأمة إسلامية التي تتساقط ثغرا بعد ثغر: من البوسنة للعراق للشام لأفغانستان لجنوب السودان لبيت المقدس والقائمة لا تكاد تنتهي، هذه الثغور الغالية ما سقطت إلا وفجعنا فيها بانتهاك الأعراض، وإزهاق الأرواح، وسلب الممتلكات.


أما آن لكم أن تستيقنوا أن الله لا يغير حالكم هذا إلى حال يرتضيه لكم إلا إذا غيرتم ما بأنفسكم؟


﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾


﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ﴾

 


أيتها الأمة الإسلامية الكريمة:


إن لنزول النصر سننا لا تتخلف، فقد ابتلى الله أنبياءه، وأصفياءه، وصحابة رسوله قبل أن ينزل عليهم النصر، فهذا رسولكم صلى الله عليه وسلم يستهزئ به قومه، ويعذبون أصحابه، ويضرب صلى الله عليه وسلم بالحجارة، وتلقى على ظهره القاذورات، ويجمع القوم على أن يقتلوه، وأصحابه يلقون في حر الصحراء وعلى بطونهم الصخور العظيمة، ويجلدون بالسياط والعطش والجوع والألم يفتك بهم، وما كان منهم إلا الثبات العظيم، والرسوخ على الإيمان، منهم من قضى شهيدا، ومنهم من انتظر إلى أن أكرمهم الله بأن جعلهم للأرض سادة، وفتح على أيديهم فارس والشام، وبلغ ملكهم من أقصى الأرض إلى أقصاها في عقود قليلة، لأنه من ينصره الله، فلا غالب له!


وهذه السنن تلخصها آية واحدة جامعة مانعة قال فيها رب العالمين وهو أصدق القائلين:


﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء وَزُلْزِلُواْ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾


عن قيس بن أبي حازم عن خباب قال: أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ فَقُلْنَا: أَلَا تَسْتَنْصِرُ لَنَا أَلَا تَدْعُو اللَّهَ لَنَا؟ «فَجَلَسَ مُحْمَرًّا وَجْهُهُ، فَقَالَ: قَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ يُؤْخَذُ الرَّجُلُ فَيُحْفَرُ لَهُ فِي الْأَرْضِ، ثُمَّ يُؤْتَى بِالْمِنْشَارِ فَيُجْعَلُ عَلَى رَأْسِهِ فَيُجْعَلُ فِرْقَتَيْنِ مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ عَظْمِهِ مِنْ لَحْمٍ وَعَصَبٍ مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ وَاللَّهِ لَيُتِمَّنَّ اللَّهُ هَذَا الْأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَحَضْرمَوْتَ مَا يَخَافُ إِلَّا اللَّهَ تَعَالَى، وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ وَلَكِنَّكُمْ تَعْجَلُونَ». (رواه أبو داود)

 


فيا أيها المرابطون في الشام: لا تعجلوا، فوالله لتقومن الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخشى إلا الله، والذئب على غنمه، وسيلقي خليفة المسلمين الحب في سفوح الجبال حتى لا يقال جاعت الطير في بلاد المسلمين،

 


أيها المرابطون في الشام: لا ترتضوا بأرباع الحلول، ولا أنصافها، فإن الله لا يرضى مع الإسلام دينا غيره،


﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾


فبعد هذه التضحيات الجسام، والمصائب التي تقشعر لهولها الأبدان، ليس بعدها إلا الإسلام كاملا، ليس بعدها قبول بحلول مجزوءة، ولا بدساتير وضعية، ولا بخضوع لأمريكا وعملائها الذين يتربصون بهذه الثورة المباركة يبغون لها أن تنتهي بما لا يرضي الله ورسوله.


أيها المرابطون في الشام: إليكم هذه المبشرات التي قالها الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم فيكم وعنكم:


عن زيد بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه قال: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمًا حِينَ، قَالَ: «طُوبَى لِلشَّامِ، طُوبَى لِلشَّامِ»، قُلْتُ: مَا بَالُ الشَّامِ ؟ قَالَ: «الْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَجْنِحَتِهَا عَلَى الشَّامِ». (رواه أحمد)


عن عبد الله بن حوالة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ أَجْنَادًا؛ جُنْدًا بِالشَّامِ، وَجُنْدًا بِالْعِرَاقِ، وَجُنْدًا بِالْيَمَنِ»، فَقَالَ الْحَوالِيُّ: خِرْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِالشَّامِ؛ فَمَنْ أَبَى فَلْيَلْحَقْ بَيَمَنِهِ وَيَسْقِ مِنْ غُدُرِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ تَكَفَّلَ لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ» قال ربيعة: فسمعت أبا إدريس يحدث بهذا الحديث يقول: ومن تكفل الله به فلا ضيعة عليه.


عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إِنِّي رَأَيْتُ عَمُودَ الْكِتَابِ انْتُزِعَ مِنْ تَحْتِ وِسَادَتِي، فَنَظَرْتُ فَإِذَا هُوَ نُورٌ عُمِدَ بِهِ إِلَى الشَّامِ! أَلَا إِنَّ الْإِيمَانَ إِذَا وَقَعَتِ الْفِتَنُ بِالشَّامِ».


عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «الشَّامُ أَرْضُ الْمَحْشَرِ، وَالْمَنْشَرِ». (مسند البزار)


عن مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَبِيهِ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إِذَا فَسَدَ أَهْلُ الشَّامِ فَلَا خَيْرَ فِيكُمْ، لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي مَنْصُورِينَ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ». (رواه الترمذي)


عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: «صلّى رسول الله صلى الله عليه وسلم الفجر ثم أقبل على القوم فقال: اللهم بارك لنا في مدينتنا، وبارك لنا في مدنا وصاعنا، اللهم بارك لنا في حرمنا، وبارك في شامنا فقال رجل: وفي العراق؟ فسكت. ثم أعاد، قال الرجل: وفي عراقنا؟ فسكت. ثم قال: (اللهم بارك لنا في مدينتنا وبارك لنا في مدنا وصاعنا، اللهم بارك لنا في شامنا، اللهم اجعل مع البركة بركة، والذي نفسي بيده ما من المدينة شعب ولا نقب إلا وعليه ملكان يحرسانها حتى تقدموا عليها»


عن عبد الله بن حوالة أنه قال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، خِرْ لِي بَلَدًا أَكُونُ فِيهِ، فَلَوْ عَلِمْتُ أَنَّكَ تَبْقَى لَمْ أَخْتَرْ عَلَى قُرْبِكَ، قَالَ: «عَلَيْكَ بِالشَّامِ ثَلاثًا»، فَلَمَّا رَأَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَرَاهِيَتَهُ إِيَّاهَا، قَالَ: «هَلْ تَدْرِي مَا يَقُولُ اللَّهُ فِي الشَّامِ؟ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: يَا شَامُ، أَنْتِ صَفْوَتِي مِنْ بِلادِي، أُدْخِلُ فِيكِ خَيْرَتِي مِنْ عِبَادِي، أَنْتِ سَوْطُ نِقْمَتِي، وَسَوْطُ عَذَابِي، أَنْتِ الَّذِي لا تُبْقِي وَلا تَذَرْ، أَنْتِ الأَنْدَرُ، وَإِلَيْكِ عَلَيْكِ الْمَحْشَرُ، وَرَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عَمُودًا أَبْيَضَ كَأَنَّهُ لُؤْلُؤَةٌ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ، قُلْتُ: مَا تَحْمِلُونَ؟ قَالَ: عَمُودُ الإِسْلامِ أَمَرَنَا أَنَ نَضَعَهُ بِالشَّامِ، وَبَيْنَا أَنَا نَائِمٌ، إِذْ رَأَيْتُ الْكِتَابَ اخْتُلِسَ مِنْ تَحْتِ وِسَادَتِي، فَظَنَنْتُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ تَخَلَّى مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ، فَأَتْبَعْتُهُ بَصَرِي، فَإِذَا هُوَ نُورٌ بَيْنَ يَدَيَّ، حَتَّى وُضِعَ بِالشَّامِ، فَمَنْ أَبَى فَلْيَلْحَقْ بِيَمَنِهِ وَلْيَسْتَقِ مِنْ غُدُرِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ تَكَفَّلَ لِي بِالشَّامِ».


عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال لنا النبي صلى الله عليه وسلم يوماً: «إِنِّي رَأَيْتُ الْمَلائِكَةَ فِي الْمَنَامِ أَخَذُوا عَمُودَ الْكِتَابِ، فَعَمَدُوا بِهِ إِلَى الشَّامِ، فَإِذَا وَقَعَتِ الْفِتَنُ فَإِنَّ الإِيمَانَ بِالشَّامِ». (ابن عساكر - تاريخ دمشق)


عن أبي الدّرْدَاءِ أنّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قالَ: «فُسْطَاط المُسْلِمِينَ يَوْمَ المَلْحَمَةِ بالْغُوطَةِ إلَى جَانِبِ مَدِينَةِ يُقَالُ لَهَا دِمَشْقُ مِنْ خَيْرِ مَدَائِنِ الشّامِ». (رواه أبو داود)


وفي رواية ثانية: قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «يَوْمَ الْمَلْحَمَةِ الْكُبْرَى فُسْطَاطُ الْمُسْلِمِينَ، بِأَرْضٍ يُقَالُ لَهَا: الْغُوطَةُ، فِيهَا مَدِينَةٌ يُقَالُ لَهَا: دِمَشْقُ، خَيْرُ مَنَازِلِ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ».


عن أوس بن أوس الثقفي رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «يَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ عِنْدَ الْمَنَارَةِ الْبَيْضَاءِ شَرْقِيَّ دِمَشْقَ». (الطبراني في الكبير)


وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: أنه سَمِعْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «إِذَا وَقَعَتِ الْمَلاحِمُ، خَرَجَ بَعْثٌ مِنَ الْمَوَالِي مِنْ دِمَشْقَ، هُمْ أَكْرَمُ الْعَرَبِ فَرَسًا، وَأَجْوَدُهُ سِلاحًا، يُؤَيِّدُ اللَّهُ بِهُمُ الدِّينَ».


عن عوف بن مالك رضي الله عنه قال: قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ فِي بِنَاءٍ لَهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ لِي: «أَعَوْفٌ؟»، فَقُلْتُ: نَعَمْ ، فَقَالَ لِيَ: «ادْخُلْ»، فَقُلْتُ: أَكُلِّي أَمْ بَعْضِي؟ فَقَالَ: «بَلْ كُلُّكَ»، فَقَالَ لِي: «يَا عَوْفُ، اعْدُدْ سِتًّا بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ، أَوَّلُهُنَّ مَوْتِي»، فَاسْتَبْكَيْتُ حَتَّى جَعَلَ يُسْكِتُنِي، ثُمَّ قَالَ لِي: «قُلْ: إِحْدَى»، فَقُلْتُ: إِحْدَى، فَقَالَ: «الثَّانِيَةُ: فَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ»، قَالَ: «اثْنَتَانِ» فَقُلْتُ: اثْنَتَانِ، فَقَالَ: «وَالثَّالِثَةُ: مَوْتَانِ يَكُونُ فِي أُمَّتِي، يَأْخُذُهُمْ مِثْلَ قُعَاصِ الْغَنَمِ، قُلْ: ثَلاثٌ». فَقُلْتُ: ثَلاثٌ، فَقَالَ: «وَالرَّابِعَةُ: فِتْنَةٌ تَكُونُ فِي أُمَّتِي وَعَظَّمَهَا» فَقَالَ: «قُلْ: أَرْبَعٌ»، قَالَ فَقُلْتُ: أَرْبَعٌ، «وَالْخَامِسَةُ: يَفِيضُ فِيكُمُ الْمَالُ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيُعْطَى الْمِائَةَ دِينَارٍ فَيَتَسَخَّطُهَا، قُلْ: خَمْسٌ»، فَقَالَ: قُلْتُ: خَمْسٌ، «وَالسَّادِسَةُ: هُدْنَةٌ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي الأَصْفَرِ، فَيَسِيرُونَ إِلَيْكُمْ عَلَى ثَمَانِينَ رَايَةً، تَحْتَ كُلِّ رَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا، فَفُسْطَاطُ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ فِي أَرْضٍ يُقَالُ لَهَا: الْغُوطَةُ، فِي مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا: دِمَشْقُ».


عن أبي أمامة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «صَفْوَةُ اللَّهِ مِنْ أَرْضِهِ الشَّامُ، وَفِيهَا صَفْوَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ، وَعِبَادِهِ، وَلَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِهِ ثُلَّةٌ لا حِسَابَ عَلَيْهِمْ، وَلا عَذَابَ».


عن سلمة بن نفيل رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «وَعُقْرُ دَارِ الْمُؤْمِنِينَ بِالشَّامِ».


عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا وَفِي يَمَنِنَا»، قَالَ: قَالُوا: وَفِي نَجْدِنَا، قَالَ: قَالَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا وَفِي يَمَنِنَا، قَالَ: قَالُوا: وَفِي نَجْدِنَا، قَالَ: قَالَ: «هُنَاكَ الزَّلَازِلُ وَالْفِتَنُ وَبِهَا يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ». (رواه البخاري) وهذه كلها أحاديث صحيحة.


فبشراكم ثم بشراكم، ومن كانت هذه منزلته عند الله فأنّـى له أن ييأس من روح الله؟



كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أبو مالك - ثائر أحمد سلامة

 

 

 

 

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق هل نظام بشار في سوريا ممانع أم مجرم يا حكام المسلمين

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 974 مرات


الخبر:


نشرت الجزيرة السبت 22 من آذار/مارس خبرا بعنوان: "مقعد سوريا موضوع خلاف قبيل القمة العربية" جاء فيه: شهدت الاجتماعات التمهيدية للقمة العربية أمس الجمعة خلافات حادة بين الدول العربية بشأن مقعد سوريا في القمة التي ستُعقد الثلاثاء المقبل، حيث تطالب دول عربية بتطبيق قرار قمة الدوحة بمنح مقعد سوريا للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية المعارضة، بينما تتصدى دول أخرى لتطبيق القرار.


ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصدر دبلوماسي عربي شارك في الاجتماع، قوله إن المملكة العربية السعودية أعادت تجديد موقفها في مجلس الجامعة العربية السابق بالقاهرة الداعي إلى شغل الائتلاف لمقعد سوريا الشاغر بالجامعة، وهو ما أثار اعتراض دول أخرى رفضت اختزال الأزمة السورية في قضية شغل المقعد.


وتتصدى دول عربية من بينها العراق ولبنان والجزائر لتطبيق القرار، كما رفضت مصر طرح هذا الموضوع خلال المناقشات.

 

التعليق:


نعم لقد عودتنا الدول العربية ووزراء خارجيتها وزعماؤها وملوكها ورؤساؤها الخلاف والاختلاف وعدم التوافق والفرقة حول المواضيع العالقة التي تشغل شعوب المنطقة في عالمنا العربي. فلم تتفق الأنظمة العربية في حياتها على أبسط الأمور مثلا كمسألة الولاء والبراء أو بمعنى أبسط من الصديق ومن العدو. مسألة ربما تبدو بديهية لدى شعوب المنطقة ولكنها في غاية التعقيد في نظر الحكام والرؤساء والزعامات.


الملف السوري خير دليل على بؤس الأنظمة العربية وتشتتها. فبعض الدول العربية أمثال السعودية وقطر وبعض دول الخليج يعتبر النظام السوري بقيادة بشار الأسد نظاما مجرما قاتلا مستبيحا للحرمات وسافكا لدماء الأبرياء من أبناء سوريا المقهورة. بينما تعتبر بعض الأنظمة العربية الأخرى أمثال العراق ومصر نظام الطاغية بشار بأنه نظامٌ ممانعٌ مقاومٌ ولا بد من عدم التخلي عنه، وتعتبر ما يحدث في سوريا ضد بشار الأسد ما هو إلا مؤامرة على المقاومة والممانعة ضد كيان يهود.


حتى القضية الفلسطينية نفسها فقد اعتبرت بعض الأنظمة ومنذ ردحا طويلا من الزمن اعتبرت الكيان الصهيوني كيانا يجب التعامل معه وإقامة العلاقات الودية والتجارية والأمنية والسياحية معه علنا وأما القسم الآخر من الأنظمة العربية فاختار إقامة علاقات ودية سرية مع الكيان الصهيوني.


ويتساءل المرء، أليست المنطقة بأسرها تتكلم لغة واحدة ويجمعها دين واحد ولها رب ونبي واحد؟ فلماذا تختلف النظرة إلى الأمور والقضايا والهموم بشكل مختلف تماما؟ أليس المسلمون كالجسد؟ ألم يحدد الله ورسوله لنا الصديق من العدو؟ فلماذا تختلف النظرة إلى الأمور والأحداث والقضايا؟ لماذا لم نر هذه الأنظمة العربية تتفق على أكثر الأمور والقضايا بداهة؟


إن من يدرك حقيقة هذه الأنظمة العربية بأنها أنظمة عميلة تابعة لدول الغرب بريطانيا وأمريكا، وأن هذه الأنظمة تسير في سياستها حسب مصالح الدولة المتبوعة، فيدرك الواحد عندها أن اختلاف النظرة للقضايا هو ناجم عن اختلاف المشرب، أي تابع إلى كيفية تقدير الدولة المتبوعة لمصالحها، فتجد النظام العربي التابع للدولة الاستعمارية يهرول لتحقيق مصالحها لا مصالح المنطقة والشعوب. فهذه الأنظمة العربية لم يكن ولاؤها أبدا لدين شعوبها وإلا لتوحدت نظرتها وأهدافها، بل لكانت دولة واحدة عظيمة قوية بحاكم واحد يقودها للهدى والرشاد كما كانت المنطقة من قبل عبر العصور.


إن اختلاف الأنظمة العربية في نظرتها لنظام بشار الأسد ما هو ناجم إلا عن اختلاف أمريكا وبريطانيا في نظرتهما للنظام السوري. فأمريكا تنظر لبشار على أنه رجلها وعميلها ولذلك دعمته هي والأنظمة والتابعة لها دعما قويا. في حين ترى بريطانيا نظام الأسد نظاما مهددا لمصالحها في المنطقة ولذلك تسعى لإضعافه والإجهاز عليه.


الدول العربية منقسمة الولاء فيما بينها، فمنها من يتبع لأمريكا ومنها من يتبع لبريطانيا ولذلك نرى الاختلاف والخلاف والفرقة في نظرة هذه الأنظمة لقضايا المنطقة ومصلحة الشعوب. فقط وحده الولاء لله القادر على جمع الكلمة وتوحيد الصف وتحديد العدو والصديق وتحديد المصلحة والمفسدة. وصدق عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين قال: (نحن قوم أعزنا الله بالإسلام وإن ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله).

 

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
د. فرج أبو مالك

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق حكومات أوهن من تغريدة

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 919 مرات


الخبر:


انتقد الرئيس التركي (عبد الله غول) يوم الجمعة قرارَ رئيس وزراء حكومته (رجب طيب أردوغان) حجبَ موقع توتير للتواصل الاجتماعي، كما انتقدت حكومة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل يوم الجمعة تركيا لإغلاقها التوتير، قائلة: "إنّ هذا الإجراء لا يتفق مع رؤية ألمانيا لحرية التعبير". وكانت حكومة تركيا قد حجبت موقع التواصل الاجتماعي "توتير" مساء يوم الخميس، بعد ساعات من تهديدات رئيس الوزراء بمحوه، بعد أن بثّ مجهولون عددًا من التسجيلات الصوتية على الموقع، قيل أنها تكشف عن فساد متصل برئيس الوزراء.

 

التعليق:


أولا: لم تقوَ حكومة أردوغان التي ينخرها الفساد على مواجهة تغريدة في العالم الافتراضي أو تحملها، وهي الحكومة التي يعتبرها البعض نموذجًا يجب على باقي البلدان الإسلامية تبنّيه والاحتذاء به. ولكن حكومة أردوغان حقيقة نموذج ارتضته أمريكا للمسلمين، فهي حكومة علمانية بلباس إسلامي لتضليل المسلمين في زمن الصحوة الإسلامية وتوجه المسلمين نحو إقامة النموذج الإسلامي الحقيقي (الخلافة الإسلامية).


ثانيا: لقد أصبح واضحًا لكل ذي بصيرة أن حكومات العالم الإسلامي حكومات هشّة، تخاف أن ينقضّ المسلمون في بلدانها عليها ويستبدلوا بها النظام الذي ارتضاه الله لهم، نظام دولة الخلافة. وقد تبيّن لهؤلاء الحكام أن المسلمين قد أدركوا أن السلطان لهم ووعوا قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾، فغيّروا ما بأنفسهم بأن انفضوا عن الأنظمة العلمانية القمعية القائمة في العالم الإسلامي، وطالبوا باستبدال النظام الذي ينصفهم بتلك الأنظمة، وما غير نظام الإسلام ينصفهم. لذلك عمدت الأنظمة - التي تقف على شفا جرف يوشك على الانهيار - إلى سن قوانين استباقية ظانّة بأن عمرها سيطول من خلالها. وها هم بنو سلول في الحجاز يسنّون قوانين تجرّم من يجاهد في سبيل الله، خوفًا من أن يطالهم الجهاد ويطيح بهم، وهذا لا شك كائن ولو بعد حين. وها هو ربيب أمريكا (أردوغان) يسير على خطا بني سلول، فيسنّ قوانين مشابهة خشية أن تتحول تلك التغريدات إلى زمجرة وصيحات الله أكبر في شوارع إسلام بول، فيُطاح به وبنموذج أسيادة الأمريكان.


ثالثا: قبل الانتخابات البلدية المقررة في 30 من آذار/مارس قال أردوغان أمام الآلاف من أنصاره في حشد انتخابي، في إشارة إلى مواقع (التواصل الاجتماعي): "سنمحوها كلها"! وكم انتظرنا أن نسمع مثل هذا التهديد يقصد به كيان يهود، قاتل المسلمين، ومنهم الأتراك الذين كانوا على متن سفينة مرمرة، لكن هيهات هيهات، فالعملاء أمثال أردوغان أسود تنهش شعوبها، ونَعَام في الحروب، فقد أتبع وعيده للناس بكتم أنفاسهم بإغلاق الموقع الذي يغردون من خلاله، بينما أتبع كلامه الدبلوماسي مع يهود بتناسي الأمر برمّته!


رابعا: لقد أصبح العالم قرية صغيرة، وأصبح تواصل الشعوب فيما بينها ميسورًا وسهلًا، ومواقع (التواصل الاجتماعي) أحد أشكال هذا التواصل، وأصبحت الحكومات في جميع أنحاء العالم تتخوف من هذا التواصل، ومن تلك المواقع التي يتم من خلالها رسم خطط الانقلاب على طواغيت الأرض. ولعجز هذه الحكومات عن ملاحقة مستخدمي هذه المواقع ومراقبتهم تلجأ إلى تخوفيهم بأنهم تحت المراقبة، أو حجب هذه المواقع. ولكن كل صاحب عقل يدرك أن قطع التواصل مستحيل، أو يكاد يكون، فقد أصبح عدد مستخدمي الإنترنت بالمليارات، ما يعني استحالة مراقبتهم، خصوصًا وأنّ الناس قد أصبحوا أكثر حذرًا في استخدامه.

 

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أبو عمرو

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق الكون نظرية الوجود أم حقيقة الوجود

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1204 مرات


الخبر:


ذكرت سي إن إن بتاريخ 2014/3/23م أن علماء الفلك أعلنوا أنهم رصدوا تموجات في منظومة الزمان والمكان تمثل أصداء لعملية تمدد الكون الهائلة التي حدثت فور وقوع الانفجار العظيم.

 

التعليق:


أولاً: يعتبر البعض أن هذا الاكتشاف هو تتويج للفهم البشري في فهم حقيقة نشوء الكون في سياق نظريتين هما:


- نظرية آينشتاين.


- نظرية التمدد الكوني التي تقول: إن الكون نشأ عن الانفجار العظيم، ونشأت هذه النظرية في ثمانينات القرن الماضي. ويعتبر هذا الاكتشاف تأكيدًا لنظرية التمدد الكوني التي تستلزم حدوث الكون، وأن وراء الحدث خالقًا تصديقًا لما جاءت به الأديان من صدق وجود الخالق.


ثانيًا: لقد أغرق علماء الغرب في تقديس الطريقة العلمية في فهم مجريات الكون والإنسان والحياة حيث جعلوها أساسًا للبحث، وطريقة وحيدة للفهم مع أنها تصلح لفهم المادة والمحسوسات فقط، ولا تصلح لفهم غير المادة من أفكار، أو ما لا يخضع للتجربة العلمية؛ لأن الطريقة العلمية إنما تقوم على إخضاع المادة لغير ظروفها الطبيعية أي للتجارب ثم تتبع الملاحظات واستخراج النتائج، وهي في بحثها ليست قطعية في الفهم والحكم بدليل تعدد النظريات العلمية في البحث، بل تناقض نتائج البحث أحيانًا وتعارضها بشكل كبير، فمن قائل: إن نتائج البحث أثبتت أزلية المادة. ومن قائل: إن نتيجة البحث أثبتت حدوث المادة. فضلاً أن الطريقة العلمية لا تبحث أصلاً فيما لا وجود له مدركًا محسوسًا، أو لا يمكن إخضاعه للتجربة.


ثالثًا: إن البحث والفهم العلمي ليس طريقة بحد ذاته، وإنما هو أسلوب من أساليب الطريقة العقلية حيث تصلح للبحث فيما يخضع للتجربة فقط، ولا يمكن اعتمادها كطريقة لبحث الوجود كله، سواء أدركه الإنسان وأحسَّ به ضمن حواسه المحدودة أم كان ليس في نطاق محدوديته. بخلاف الطريقة العقلية التي هي أساس الفهم والبحث، وهي كلية وشاملة، ونتائجها قطعية إن تعلق البحث بالوجود والعدم، وظنية إن تعلق البحث بصفة الشيء الموجود لذا كان على البشر قاطبة ألا يتركوا البحث العقلي الموصل لنتائج قطعية.


رابعًا: إن البحث في الوجود لا يكون إلا من خلال الطريقة العقلية فقط، وهي نقل صورة عن الواقع إلى الدماغ من خلال الحواس مع وجود المعلومات السابقة، ومادة البحث الوجود المدرك أي الكون والإنسان والحياة؛ ليجد الإنسان بأبسط بحث محدودية الكون والإنسان والحياة. أي أن هذه الأشياء عاجزة وناقصة ومحتاجة، وأن وراء هذا الوجود المدرك خالقًا عظيمًا بالدليل القاطع، بعيدًا عن نظريات تؤكد اليوم ما أنكرته بالأمس القريب، أو تكذب ما أقرت به. فحري بالإنسان العاقل أن يعتمد على الطريقة العقلية في البحث في أساس الوجود؛ لأنها الطريقة الوحيدة، وغيرها أساليب من الفهم تصلح لبعض الأمور، ولا تصلح لغيرها، فضلاً عن أن نتائج بحثها ظنية.


خامسًا: إن الطريقة العقلية هي التي أكدت عليها الآيات في تأكيد أحقيتها كطريقة للفهم حيث أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك حقيقة الوجود لا نظرياته، وأعطت الحقائق القاطعة الثابتة.


فيَا عَجَباً كَيفَ يُعصَى الإِلَهُ أَم كَيفَ يَجحَدُهُ الجَاحِدُ؟

وَفِي كُلِّ شَيءٍ لَـهُ آيَـةٌ تَدُلُّ عَلَى أَنَّـهُ الوَاحِـدُ

وَللهِ فِي كُـلِّ تَحْرِيكَـةٍ وَتَسكِينَةٍ فِي الوَرَى شَاهِدُ

 

قال تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ * قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ۚ ثُمَّ اللَّهُ يُنشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ ۚإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [العنكبوت: 19-20].


اللهم لك الحمد على نعمة الإسلام! ولك الحمد على نعمة العقل والبيان! ولك الحمد على نعمة الاهتداء! نسألك اللهم الثبات والإخلاص! اللهم آمين.

 

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
حسن حمدان / أبو البراء

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق الحكام العرب يؤكدون في قممهم على محاربة شعوبهم ويسلمون قضايا الأمة لأعدائها

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 951 مرات


الخبر:


اتفق وزراء الخارجية العرب في ختام اجتماعهم التحضيري للقمة العربية يوم الأحد الماضي، على مشروع قرار "يؤكد على مكافحة الإرهاب واقتلاع جذوره وتجفيف منابعه الفكرية والمالية"، ويدعو الأعضاء في الجامعة العربية إلى ‘توقيع العقوبات على من يقوم بتقديم أو جمع أموال لصالح أشخاص أو كيانات تستخدمها في ارتكاب أعمال إرهابية أو تيسيرها أو المشاركة فيها، بينما طالبوا الولايات المتحدة الأميركية، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة، بالتحرك الفوري لتحمل مسؤولياتهم والضغط على إسرائيل للوقف الفوري للاستيطان في مدينة القدس، ومطالبتها بأن تنصرف إلى عملية مفاوضات جادة تعيد الحقوق وتحفظ الأمن والسلام والاستقرار بدلا من تقويض عملية السلام.


واتفقوا على مشروع قرار إلى قمة الكويت يدعو مجلس الأمن إلى" تحمل مسؤولياته إزاء حالة الجمود التي أصابت مسار المفاوضات بين وفدي المعارضة والحكومة السورية في جنيف".

 

التعليق:


إن المدقق في مشاريع القرارات التي يقدمها وزراء الخارجية العرب لرؤسائهم في القمم العربية ومنها هذه القمة التي ستنعقد الثلاثاء في الكويت، أو في القرارات التي تصدر بالفعل، يجد أنها تؤكد على أمرين:


الأمر الأول: أن أفعال الأنظمة الحاكمة على الأرض تكون في مواجهة شعوبها لخدمة أجندات الدول الكبرى التي استعمرت المنطقة ولا زالت تهيمن عليها، من مثل محاربة الإسلام تحت مسمى الإرهاب، وملاحقة كل من ينتقد الحاكم أو يقف في وجه مشاريع الهيمنة الغربية على العالم الإسلامي ونهب خيراته وثرواته، ووصف كل من يعمل على تغيير الوضع القائم على الرأسمالية ليصبح الإسلام مطبقا في معترك الحياة في دولة الخلافة بأنه إرهابي أو متطرف، وبناء على هذا التوصيف يلاحق الناس من الدول الغربية والأنظمة العربية ويتعاونون في ذلك تعاونا وثيقاً.


الأمر الثاني: أنها ترهن قضايا الأمة بيد أعدائها، أمريكا وأوروبا والأمم المتحدة، فمعظم القرارات الصادرة عن القمم العربية تضع قضية فلسطين والعراق وأفغانستان وبورما وغيرها في يد أعداء الأمة من مثل أمريكا التي دعمت كيان يهود بالمال والسلاح وفي المحافل الدولية، واحتلت بلاد المسلمين كالعراق وأفغانستان وقتلت وهجرت ملايين المسلمين، ونهبت خيراتهم ودعمت الدكتاتوريات وتعبث في أمن كافة الدول القائمة في العالم الإسلامي، أو في يد بريطانيا التي أعطت معظم فلسطين لليهود من خلال وعد بلفور عام 1917، ودعمت الاحتلال اليهودي بكافة السبل، وهدمت دولة الخلافة وأوجدت الكيانات المصطنعة التي قسمت الأمة إلى دويلات هزيلة تابعة، وما ينطبق على أمريكا وبريطانيا ينطبق على فرنسا وروسيا وكافة الدول الغربية.


وأخيرا يضعون قضايانا في يد الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية التابعة لها، وكلها أعطت الاحتلال اليهودي الشرعية، وغطت على جرائمه وعلى جرائم الدول الكبرى في كافة بقاع العالم.


إن هؤلاء الحكام الذين أذاقوا الأمة الويلات لا ينتظر منهم خيرٌ، ولا يصدقهم ويدافع عنهم إلا جاهل أعمى البصر والبصيرة أو منتفع يتقحم النار على بصيرة، أو عميل حاقد على الإسلام والمسلمين، ويجب على الأمة أن تعمل على خلعهم ومحاكمتهم وتنصيب خليفة للمسلمين مكانهم يطبق الإسلام ويأخذ بيد الأمة إلى بر الأمان ويقود الجيوش لتحرير كافة البلاد المحتلة وفي مقدمتها فلسطين المباركة.

 

 


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
المهندس أحمد الخطيب
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين

إقرأ المزيد...

نفائس الثمرات من زرع الشوك لا يجني عنباً

  • نشر في أخرى
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 784 مرات


تذكر أن الله شديد العقاب، وأنه عزيز ذو انتقام، ولا يُرد بأسه عن القوم المجرمين، وأنه يغار إذا انتهكت محارمه، وما أهلك الأمم السابقة إلا أنهم تعدوا حدود الله وانتهكوا حرماته وبارزوه بالمعاصي، وما من مصيبة تُلم بالعبد ولا عقوبة تقع عليه إلا بسبب بعض ذنوبه ومعاصيه ولو يؤاخذ الله العبد بكل سيئاته قال تعالى: (وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللّهُ النّاسَ بِظُلْمِهِمْ مّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبّةٍ وَلَكِن يُؤَخّرُهُمْ إلَىَ أَجَلٍ مّسَمّىَ) [النحل:61] ولكنه سبحانه أهل التقوى وأهل المغفرة..

 

وما أكثر أولئك الذين اعتمدوا على رحمة الله تعالى وعفوه وكرمه وجوده فضيعوا أوامره وارتكبوا نواهيه، ونسوا أنه أيضاً شديد العقاب، ومن اعتمد على العفو مع الإصرار على الذنب فهو كالمعاند، لأن حسن الظن بالله ورجاء العفو والمغفرة تنفع من تاب وندم وأقلع عن الذنب وبدل السيئة بالحسنة، أما من يرجو رحمة الله وهو لا يطيعه ولا يمتثل أمره فهذا من الخذلان والحمق ، فمن زرع الشوك لا يجني عنباً.


ترجو النجاة ولم تسلك مسالكها *** إن السفينة لا تجري على اليبس

 

فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب _ الجزء الثاني




وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع