الأربعاء، 14 شوال 1447هـ| 2026/04/01م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

خبر وتعليق تُبْ إلى الله متاباً

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1638 مرات

 

الخبر:


أدى الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أول أمس الاثنين بقصر الأمم غربي العاصمة الجزائر القسم الدستوري لولاية رئاسية رابعة وسط استمرار الجدل بشأن قدرته "صحيا" على إدارة شؤون البلاد في المستقبل. وعرض التلفزيون الرسمي الجزائري لقطات لبوتفليقة وهو يجلس على مقعد متحرك ليؤدي اليمين ثم ألقى كلمة مقتضبة في ظهور نادر له منذ إصابته بجلطة العام الماضي.

 

 

التعليق:


إنّ المرض يجعل الإنسان يدرك ضعفه وعجزه وافتقاره إلى الله في هذه الحياة الدنيا الفانية فيكون خيرا له ما أصابه إذ يدفعه دفعا لينيب إلى الله تائبا مستغفرا عن زلاته مكفرا عمّا فاته.


ولكن للأسف هناك من يمضي في هذه الحياة الزائلة على غير هدى؛ وحتى حين ابتلائه بالأمراض وغيرها يواصل نهجه المعوجّ بل لعلّه يغذّ الخُطا في ذلك الدرب درب الضلال.


هذا الأمر يلمسه بجلاء كل من شاهد بوتفليقة وهو يؤدي اليمين الدستورية وهو على كرسيه المتحرك؛ مكررا القسم وراء رئيس المحكمة العليا بصوت خافت لا يكاد يسمع أمام صوت رئيس المحكمة العليا سليمان بودي ويده اليمنى على القرآن الكريم.


يده اليمنى على القرآن الكريم وهو يقسم بأن يحترم الدين الإسلامي ويمجده ويحافظ على سلامة التراب ووحدة الشعب والأمة؛ مقسما على العمل بدون هوادة والسعي بكل قواه.


فهل أنت قادر يا بوتفليقة على الإيفاء بما أقسمت عليه؟


وكيف ستمجد الدين الإسلامي وأنت تقسم بعد ذكره بقليل بتعزيز المسار الديمقراطي مسار إقصاء الدين عن الحياة؟ مسار جعل أحكام الدين نسيا منسيا؟ وكيف ستحترم الدين وأنت لم تقف ابتداء أمام شريعته بل تعاليت عليها مولّياً وجهك شطر نظام حكم غربي أعوج؛ نظام كفر وتعالٍ عن معالجات الإسلام. إن إحياء أمجاد الإسلام الغابرة لا يكون إلا بجعل شريعته مجسدة على أرض الواقع يساس بها أمر الناس فتعزّ الأمة وتقوى شوكة الدولة. فهل ستفعل هذا أم أنّ ذكر الدين الإسلامي أثناء اليمين هو فقط دغدغة لمشاعر الناس وضحك على ذقونهم يا حامي حمى الدين والشرع زورا وبهتانا!


وأين وحدة الأمة وأنت ونظامك تحرسان حدودا لعينة تفرق ولا تجمع، تضعف ليست تقوّي، جعلت أمة الإسلام شذر مذر؛ حدودا ملعونة كلعنة الاستعمار أو أشد؛ حدودا تخنقنا ويزيد الخناق شدة مع سماع المسلمين هنا أو هناك يستصرخون فينا أخوّة الدين وما توجبه من نصرة ﴿وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ﴾ [الأنفال: 72]؟؟


فيا بوتفليقة أَفِقْ وأدرك قيمة الجرم الذي تقترفه يمناك؛ فأمرنا وأمرك إلى زوال؛ أمرنا وأمرك إلي يوم عسير نحاسب فيه على ذرّات الذنوب؛ فما بالك بذنب عظيم عظيم؛ ذنب الحكم بغير ما أنزل الله ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة: 44]، ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [المائدة: 45]، ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [المائدة: 47].


فانظر أين أنت منهم؛ فالأمر جدّ لا هزل يا "عبد العزيز" فأنت عبدُ اسمٍ على مسمّى، والله مولاك أمرك أن لا تعبد إلا إياه عبادة خالصة لوجهه تعالى إقرارا وتحاكما حقا وعدلا؛ فلعل مرضك وكربك يكون خيرا لك؛ إذ مؤكد أنك تستشعر عجزك واحتياجك لخالقك، فتب إلى الله متابا قبل فوات الأوان.

 


كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أم أنس - تونس

 

 

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق بلير: على الغرب الاتحاد مع روسيا والصين ضد "الإسلام الراديكالي"

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 845 مرات

 

الخبر:


لندن- يو بي اي: دعا رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، توني بلير، القادة الغربيين إلى إنهاء خلافاتهم مع روسيا حول أوكرانيا، والتركيز على مواجهة خطر ما وصفه بـ'الإسلام الراديكالي'. ونسبت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إلى بلير، الذي يشغل حالياً منصب مبعوث اللجنة الرباعية لعملية السلام في الشرق الأوسط، قوله في كلمة أمام مناسبة بلندن، أمس الأربعاء، إن قادة الدول القوية "يجب أن ينحازوا لصالح الجماعات المنفتحة العقل إثر ضياع الفرصة لخلق حل متفائل، ويرفعوا قضية مواجهة التطرف إلى أعلى الأولويات في جدول أعمالهم". وأضاف بلير "يتعيّن على القادة الغربيين التعاون مع البلدان الأخرى، وعلى وجه الخصوص روسيا والصين بغض النظر عن الخلافات الأخرى، بعد انتشار تهديد وجهة نظر راديكالية تشوّه رسالة الإسلام الحقيقية في مختلف أنحاء العالم". وحذّر من أن هذا التهديد "يزعزع استقرار المجتمعات وحتى الدول، ويقوّض إمكانية التعايش السلمي في عصر العولمة"، مشيراً إلى أن الغرب يبدو في مواجهة هذا التهديد "متردداً في الاعتراف به وعاجزاً عن مواجهته على نحو فعّال". وقال مبعوث اللجنة الرباعية لعملية السلام في الشرق الأوسط، إنه "يتعيّن على القادة الغربيين إعادة النظر في إنفاق المليارات من الدولارات على الأمن ضد إيديولوجية يتم الدفاع عنها في مدارس ومؤسسات دول نقيم معها علاقات وثيقة في مجالي الأمن والدفاع".

 

 

التعليق:


هذا غرابٌ آخر يعود لينعق مع أعداء الله ضمن الحملات الصليبية المتكررة على الإسلام والمسلمين. وإنه مما يسعدنا نحن حملة الإسلام "الراديكالي" أن يؤكد هذا المجرم من جديد أنه لم يشبع حقده بعد من دماء المسلمين، فتاريخه يشهد له مشاركاته في المجازر ضد المسلمين في العراق وأفغانستان والشام. هؤلاء مصاصو دماء الأبرياء هم أحفاد أولئك الذين اجتمعوا على "أُمِّنا الرؤوم" الخلافة الإسلامية في استانبول، فقتلوها شر قتلة وأسقطوا عزها وداسوا على كرامتها، أفيصمت رويبضات العالم الإسلامي وعلماء السلاطين عن هكذا مجرم ما زال يدنس عفة تطلعاتنا لعودة دولتنا والنهوض بأمتنا وإخراج العالم من الظلام إلى النور.


كانت أقل من هذه التصريحات ينتج عنها إعلان الخليفة للحرب على الغرب فتخرج لهم جيوش المسلمين لتؤدبهم وتعيد إليهم رشدهم وتحملهم حملاً على الرضوخ للحق.


إن ثورة الشام أنطقت اللات والعزى وهبل ومناة وكل الأصنام التي اتخذها حكام المسلمين آلهة من دون الله تعبد، أنطقتهم كي تظهر البغضاء منهم وصدق الله العظيم: ﴿قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ﴾.


أيها القزم السياسي، بلير، إن دولة الخلافة آتية رغم أنفك، وإن الأمة الإسلامية هي المؤهلة فقط لأخذ زمام المبادرة عالمياً وسترى كيف أن أوهامك ستطير من رأسك عندما يعلّمك أمير المؤمنين أدب الخطاب السياسي. والله بالغ أمره رغم أنفك وأنف أمثالك من بوش إلى أوباما إلى لافروف إلى كل مجرم صليبي يتخفى تحت عباءة السياسة. قل موتوا بغيظكم، فإننا في طريقنا سائرون وعلى طريقة رسول الله ثابتون وللخلافة على منهاج النبوة مقيمون، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب سينقلبون.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
م. هشام البابا
رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا

 

 

إقرأ المزيد...

نفائس الثمرات نزلت والله قاصمة الظهور

  • نشر في أخرى
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 873 مرات

 

قال الحسن البصري رحمه الله: لقد روي أنه لما نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم: {مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلاَ يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلاَ نَصِيرًا} قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: نزلت والله قاصمة الظهور، فإذا قال ذلك أبو بكر، وقد شُهد له بالجنة، فكيف يجب أن يكون قول سواه؟ فاعتبروا معشر المؤمنين وكونوا على حذر، لعلكم تأمنون من عذاب يوم عظيم.

 

 

آداب الحسن البصري وزهده ومواعظه
لأبي الفرج ابن الجوزي

 

 

وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

 

إقرأ المزيد...

مع الحديث الشريف لا هجرة بعد الفتح

  • نشر في من السّنة الشريفة
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 673 مرات

 

نحييكم جميعا أيها الأحبة الكرام في كل مكان في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،


‏عن ‏ ‏ابن عباس ‏ ‏قال: ‏‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يوم فتح ‏ ‏مكة: ‏ ‏"لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية وإذا ‏ ‏استنفرتم ‏ ‏فانفروا"


جاء في تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي


قوله: (لا هجرة بعد الفتح) ‏


أي فتح مكة. قال الخطابي وغيره: كانت الهجرة فرضا في أول الإسلام على من أسلم لقلة المسلمين بالمدينة وحاجتهم إلى الاجتماع، فلما فتح الله مكة دخل الناس في دين الله أفواجا فسقط فرض الهجرة إلى المدينة، وبقي فرض الجهاد والنية على من قام به أو نزل به عدو انتهى. وكانت الحكمة أيضا في وجوب الهجرة على من أسلم ليسلم من أذى ذويه من الكفار, فإنهم كانوا يعذبون من أسلم منهم، إلى أن يرجع عن دينه، وفيهم نزلت ((إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها)) الآية، وهذه الهجرة باقية الحكم في حق من أسلم في دار الكفر وقدر على الخروج منها. وقد روى النسائي من طريق بهز بن حكيم بن معاوية عن أبيه عن جده مرفوعا: "لا يقبل الله من مشرك عملا بعدما أسلم ويفارق المشركين". ولأبي داود من حديث سمرة مرفوعا: "أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين". وهذا محمول على من لم يأمن على دينه


(ولكن جهاد ونية) ‏


قال الطيبي وغيره: هذا الاستدراك يقتضي مخالفة حكم ما بعده لما قبله، والمعنى أن الهجرة التي هي مفارقة الوطن التي كانت مطلوبة على الأعيان إلى المدينة انقطعت، إلا أن المفارقة بسبب الجهاد باقية، وكذلك المفارقة بسبب نية صالحة كالفرار من دار الكفر والخروج في طلب العلم، والفرار بالدين من الفتن، والنية في جميع ذلك ‏


(وإذا استنفرتم فانفروا) ‏


قال النووي: يريد أن الخير الذي انقطع بانقطاع الهجرة يمكن تحصيله بالجهاد والنية الصالحة, وإذا أمركم الإمام بالخروج إلى الجهاد ونحوه من الأعمال الصالحة فاخرجوا إليه. ‏


أحبتنا الكرام:


الهجرة هي الخروج من دار الكفر إلى دار الإسلام قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (97) إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا (98) فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا (99)).


والهجرة من دار الكفر إلى دار الإسلام باقية لم تنقطع. روى أحمد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن الهجرة لا تنقطع ما كان الجهاد» وفي رواية أخرى عنه «لا تنقطع الهجرة ما قوتل الكفار»


أما حكم الهجرة فإنها تكون بالنسبة للقادر عليها فرضاً في بعض الحالات ومندوباً في الحالات الأخرى. أما الذي لم يقدر عليها فإن الله عفا عنه وهو غير مطالب بها، وذلك لعجزه عن الهجرة إما لمرض أو إكراه على الإقامة أو ضعف، كالنساء والولدان وشبههم كما جاء في ختام آية الهجرة.


فمن كان قادراً على الهجرة ولم يستطع إظهار دينه، ولا القيام بأحكام الإسلام المطلوبة منه فإن الهجرة فرض عليه، لما ورد في آية الهجرة قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (97)).


أما من كان قادراً على الهجرة ولكنه يستطيع إظهار دينه، والقيام بأحكام الشرع المطلوبة منه فإن الهجرة في هذه الحال مندوبة وليست فرضاً. أما كونها مندوبة فلأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يُرغب في الهجرة من مكة قبل الفتح حيث كانت دار كفر. وأما كونها ليست فرضاً فلأن الرسول صلى الله عليه وسلم قد أقر من بقي في مكة من المسلمين. فقد رُوي أن نُعيم النحَّام حين أراد أن يهاجر جاءه قومه بنو عدي فقالوا له أقم عندنا وأنت على دينك، ونحن نمنعك عمن يريد أذاك، واكفنا ما كنت تكفينا. وكان يقوم بيتامى بني عدي وأراملهم فتخلف عن الهجرة مدة ثم هاجر بعد، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «قومك كانوا خيراً لك من قومي لي. قومي أخرجوني وأرادوا قتلي، وقومك حفظوك ومنعوك» ذكره ابن حجر في الإصابة. فقال: يا رسول الله بل قومك أخرجوك إلى طاعة الله وجهاد عدوه، وقومي ثبطوني عن الهجرة وطاعة الله.

 

أحبتنا الكرام وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر نترككم في رعاية الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

 

إقرأ المزيد...

حكومة قرغيزستان بين الفعاليات الثقافية وخطف المسلمات المثقفات!

  • نشر في سياسي
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 2683 مرات


تستمر الفعاليات الثقافية في إطار احتفال بيشكيك عاصمة قرغيزستان بكونها عاصمة الثقافة الإسلامية عن المنطقة الآسيوية لعام 2014 حسب إعلان منظمة الإسيسكو التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي، وقد أثارت هذه الفعاليات نقاشاً حول هوية البلاد وسط تأكيد حكومي بأن الفعاليات لا تتعدي نشاطات ثقافية تنسجم مع الإطار العام وتمسك الحكومة بعلمانية قرغيزستان. وقد استغرب الكثيرون من إعلان بيشكيك عاصمةً للثقافة الإسلامية بينما حكومة قرغيزستان تتنصل من الإسلام وتصف الفكر الإسلامي بالإرهابي، وتقمع المسلمين الداعين للإسلام، وتحارب نشر الثقافة الإسلامية بكل الطرق وتستخدم كل الأساليب لذلك. عجيب أمر هذا النظام الذي من جهة يتفاخر بالمساجد والآثار الإسلامية التي وقفت صامدة متحدية للمد الإلحادي، ومن جهة أخرى يحارب لتبقى هذه الآثار خاوية من ذكر الله! تارة يدعي المحافظة على الشعائر الدينية وتارة يستمر في نهج أسلافه البلاشفة في محاربة الدين والصد عن ذكر الله واعتبار أن الإسلام عدو الدولة الأوحد! هذا النظام الذي يتباهى بالثقافة الإسلامية هو ذاته الذي منع الحجاب في 2009 في مدارس التعليم العام بذريعة المحافظة على القيم العلمانية ومناهضة الإرهاب! هذا النظام الذي يدعي تمثيل الثقافة الإسلامية يمنع الحجاب ليحافظ على القيم العلمانية التي فشلت في جذب المسلمات ولم تفلح في أن تثني المرأة عن الإقبال على دين الله والالتزام بالأحكام الشرعية.


وكلما حاربت الحكومة في قرغيزستان الإسلام (كما باقي دول آسيا الوسطى) كلما ازداد الناس إقبالاً عليه، حتى اضطرت في 2009 لإصدار قرار يمنع التحول بين الأديان وتوزيع المنشورات الدينية للحد من انتشار الإسلام والحد من إقبال الناس عليه. وباتت الحكومة تحارب بشراسة كل من يدعو للإسلام وتطبيق شرع الله أياً كان، واستهدفت المرأة المسلمة بشكل بارز، ومن ذلك حملات الاعتقال التي تطال حاملات الدعوة، ومن هذه الحوادث ما ذكرته وكالة الإنترفاكس في الثاني من تموز 2013 عن اعتقال ثلاث نساء يعملن في صفوف الحزب السياسي الإسلامي (حزب التحرير) في منطقة أوش في قرغيزستان. والجدير بالذكر أن ثلاثتهن طالبات تتراوح أعمارهن بين 18-20 عاماً ولم تجد لهن الحكومة تهمة سوى نشر الثقافة الإسلامية وحيازة بعض المنشورات وتحميل فيديوهات إسلامية على الشبكة العنكبوتية. وفي 31 من شهر آذار/مارس 2014م قامت باعتقال الأخت زولفيا أمانوفا في مدينة أوش والتي اعتُقلت بعد 14 عاماً من خطف القوات الخاصة الأوزبكية لوالدها (الشهيد بإذن الله) آمانوف حميد الله وقد قتل على يد سجانيه ولا يزال قبره مجهولاً. حرموا أختنا من حنان الأب وهي في سنّ الخامسة ثم أخذوها شابة في مقتبل العمر وجُرمها الوحيد أنها طالبت بفتح تحقيق حول ملابسات قتل والدها وعن دور الحكومتين الأوزبكية والقرغيزية في قتله وطالبت باستلام جثمانه! حرمها الطغاة المجرمون من والدها الذي اعتقل لكونه عضوًا في الحزب السياسي الإسلامي (حزب التحرير) ثم سلبوها حريتها لأنها أحبت الإسلام وأخلصت له! وقد منّ الله عليها بالتفقه في الدين وحفظ القرآن الكريم عن ظهر قلب، وتمكنت من تعلم لغات عدة ومن بينها العربية وأقبلت على الثقافة الإسلامية لا ترجو من طلب العلم جاهاً أو منزلة سوى رضا الله والجنة. لم يكن لها ولوالدها الشهيد جرم سوى حمل الإسلام والتأسي بسنة الحبيب المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه، يواجه الفكر بالفكر والحجة بالحجة. لم يكن لهم غرض بالأعمال المادية لأن سلاحهم هو الثقافة الإسلامية وما يحمله الإسلام للعالم من خير عميم. لم ترهبهم قافلة الشهداء في آسيا الوسطى خلال عهد الاتحاد السوفيتي أو فترة ما يسمى بالاستقلال لأن الشهادة شرف وأي شرف «سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَرَجُلٌ قَامَ إِلَى إِمَامٍ جَائِرٍ فَأَمَرَهُ وَنَهَاهُ فَقَتَلَهُ».


إن هذا النهج التي تسير عليه الحكومة في قرغيزستان لا يمثل الثقافة الإسلامية وهي منه براء، بل على العكس فهو يمثل العداء للإسلام وأهله ومحاربة دين الله جهاراً نهاراً، هذه ثقافة الطغاة والمستبدين وليست من شيم المسلمين، ثقافة إبليس وأعوانه.. منذ متى تختطف الحرائر من خدورهن ويؤخذن حيث لا أحد يعرف عن أحوالهن أو يتم اعتقالهن على ذمة قضايا وهمية، أو يتركن قيد التحقيق في زنازين أشبه بمعتقلات التعذيب!


ذكرت مؤسسة "بانال ريفورم إنترناشونال" في تقرير عن بحث أجرته عن المرأة في سجون كازاخستان وقرغيزستان عام 2014 أن الأوضاع في سجن النساء مروعة، وذكرت تفاصيل عمّا يحدث في سجن "ستبنوي للنساء"، كما استشهد التقرير بما ذكره مستشار الأمم المتحدة المفوض لقضايا العنف حول زيارته لسجون قرغيزستان في كانون الأول/ديسمبر 2011 وما وجده من انتشار للتعذيب المفرط وانتزاع الاعترافات عبر التعذيب وسوء المعاملة. هذا بالإضافة لاحتجاز فتيات دون سن الثامنة عشرة في مراكز تحقيق منتشرة في أنحاء البلاد والتحفظ على النساء بصورة مهينة قبل إصدار الأحكام، إنها منظومة قضائية يغيب عنها العدل والإنصاف ويهيمن عليها الفساد والتحيز والافتقار إلى المهنية.


اعتقد الكثيرون أن الغمّة قد انزاحت عن مسلمي جمهوريات آسيا الوسطى بتفتت الاتحاد السوفيتي، وظنوا أن انهيار ذلك الكيان وحصولهم على استقلالهم واندثار النظام الذي طالما عادى الأديان بشكل عام واستهدف الإسلام على وجه الخصوص ظنوا ذلك بداية الخلاص للمسلمين في آسيا الوسطى، ولكن أتت الرياح بما لا تشتهي السفن، وانتقل المسلمون من مستبد روسي لمستبد من بني جلدتهم يحصرهم في الآفات الثلاث: الفقر والفساد والاستبداد بالحكم. هذا النظام الشيوعي الذي حكمهم بالحديد والنار من أجل الحفاظ على قوة وهيبة الاتحاد السوفيتي الذي فشل في أن يصهر الشعوب ويؤلف القلوب لأنظمة شمولية همها الأول والأخير الحفاظ على كرسي الحكم ونهب ثروة البلاد. لقد تمادى المستبدون في غيهم بعد أن أمنوا المحاسبة والعقوبة، ومن أمن العقوبة أساء الأدب وتطاول على أعراض المسلمات العفيفات الشريفات.


تمادت الأنظمة في غيها وجبروتها وأذاقت الأمة الأمرّين.. ولكن أن يصل هذا الحرائر!!.. أتؤخذ الحرة من بين أهلها وتقاد بعيداً عنهم وقد أمر رب العزة أن تكون في مأمن في الحل والترحال وجعل الاستطاعة عندها مرتبطة بالأمن والمحرم!! أتعتقل المسلمات وقد جعل الإسلام المرأة عرضاً يجب أن يصان!! فلا نامت أعين الجبناء.. يظهرون قوتهم وجبروتهم على فتاة تلبست بالثقافة الإسلامية ولم يقنعها سوى طريق الهادي الأمين فتمسكت بسنته واهتدت بهديه حتى أثارت فيهم الذعر وجعلتهم يخافون على عروشهم الزائلة بحول الله.. حبسوها ولكن أنى لهم أن يحبسوا الفكرة التي ألهمتها وغيرها من بنات المدن وجعلت العلمانية بنظرهن أوهن من بيت العنكبوت! هذه العلمانية ردت عليهم بضاعة رديئة زهد فيها كل من وعاها ثم شرح الله قلبه للحق.. أتراهم يظنون أنهم يرهبون من ملأ القرآن قلبها وأقنع الإسلام عقلها وملأها سكينة وطمأنينة؟! هيهات هيهات. نسأل الله الثبات لأختنا وأن يحرسها بعينه التي لا تنام ويحفظها بركنه الذي لا يرام وأن يبعد عنها كل سوء.


إن نصرة أختنا زولفيا أمانوفا وأمثالها تكون بنصرة دين الله وتطبيق شريعته وإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة فرض ربنا وبشرى الهادي الأمين عليه الصلاة والسلام، وقتها فقط نحاسب كل من سولت له نفسه إهانة المسلمات وخطف الفتيات كقطاع الطرق والصعاليك ونردعه عن غيه وعدوانه كائناً من كان، ونعيد للمرأة المسلمة مكانتها وكرامتها. نسأل الله أن يعجل لنا بالفرج حتى تجد صيحات حرائرنا المعتصمَ الملبّيَ الذي يهبّ لنصرتهن ويقول: لبيك أختاه لا هنتِ وأنا حي أُرزَق.


﴿قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنتُم بِهِ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ ۖ إِنَّ هَـٰذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْهَا أَهْلَهَا ۖ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ * لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَافٍ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ * قَالُوا إِنَّا إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ * وَمَا تَنقِمُ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاءَتْنَا ۚ رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ﴾




كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أم يحيى بنت محمد


 

 

 

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع