السبت، 27 ذو الحجة 1447هـ| 2026/06/13م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

خبر وتعليق أردوغان والسيسي وجهان لعملة واحدة

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1752 مرات


الخبر:


حمل رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بعنف على الجنرال عبد الفتاح السيسي الذي وصفه "بالطاغية". قال أردوغان: "إن مصر متآمرة على حماس، وإن السيسي طاغية!". وردًا على سؤال عن العملية البرية الإسرائيلية ضد قطاع غزة قال أردوغان: "إن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لا يختلف عن الآخرين، إنه هو نفسه طاغية". واتهم الإدارة المصرية بالعمل "معا" إلى جانب إسرائيل ضد حماس المدعومة من الحكومة التركية. وعرضت مصر اتفاق تهدئة بين إسرائيل وحماس، لكن حركة حماس اعتبرت أنها لا تلبي مطالبها. وكان الجيش قد انقلب على الرئيس المنتخب محمد مرسي الذي ينتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين والمدعوم من الرئاسة في أنقرة. وقد حظرت جماعة الإخوان وحماس في مصر. وقال أردوغان إن "الإدارة في مصر ليست شرعية" متهما السلطات المصرية بأنها تريد استبعاد حماس من أي اتفاق سلام في غزة. وهاجم أردوغان إسرائيل من جديد واتهمها بارتكاب مجزرة. وقال: "إن إسرائيل دولة تهدد السلام في العالم والشرق".

 

التعليق:


أردوغان الإسلامي المعتدل يتهم السيسي العلماني بالتآمر على غزة، وهما وجهان لعملة واحدة! إذ لا فرق بين حاكم عربي أو مسلم على وجه الكرة الأرضية، وحرارة دم كل واحد منهم على دماء المسلمين سواء أكانت في غزة أو في غيرها لا تكون إلا بمقدار عمالتهم لأسيادهم الكفار أو بمدى ما تخدم مصالحهم الآنية الأنانية لإنجاح العمليات الانتخابية، والبيع والشراء والعبث والضحك والتلاعب بمشاعر المسلمين!


وهنا يهاجم أردوغان يهود، وفي آن يعيد العلاقات الدبلوماسية معهم، حتى إذا سالت دماء أهل فلسطين المسلمين، هاجم يهود واستنكر وشجب كما الجامعة العربية (العبرية) فماذا قدمت يا أردوغان غير الكلام والطحن بلا رؤية طحين وأنت تملك سادس قوة في العالم؟ والمسلمون من إخواننا الأتراك، لا، بل العثمانيون كما يفضلون أن نناديهم ونخاطبهم يأكلون يهود أكلا بلا ملح وبلا تسمية على مذبوح منهم؛ أأنت من سلالة الخليفة عبد الحميد وسليمان القانوني وكل خلفاء بني عثمان... !؟


نعم نعترف بكارزميتك الخطابية وقوة بديهيتك في مخاطبة مشاعر وعواطف المسلمين في العالم أجمع، عندما تسأل عن غزة وعن العملية العسكرية البرية، تحول الأمر إلى هجوم على السيسي وتخوينه وتعامله مع يهود...!!


أهو سفيرك أم مندوبك لدى يهود ولم ينفذ ما طلبت منه ...!! ولكن لعلمك بسخط الأمة على السيسي وأمثاله من حكام المسلمين أمثالك، فإنك تري السهام للمغضوب عليه حتى يسهل إلصاق الخيانة به، وتبعدها وتبعد التخاذل والخيانة عن نفسك .... أليس كلكم في الخيانة والتخاذل سواء ...؟؟ لا بل إنك وادعاءك الالتزام الإسلامي ونجاحك بأصوات المسلمين العاطفية أشد إثما وخيانة للإسلام والمسلمين!! ودماء غزة الزكية الطاهرة التي سفكت وسالت وروت أرض فلسطين، أنت وحكام المسلمين جميعًا لستم منها بُرَءاء، بل أنتم شركاء يهود في سفكها!


إنك يا أردوغان تتهم السيسي بالطاغية؛ فالغريق لا يخشى من البلل كما يقولون ... وكل منكما خريج المدرسة الأمريكية نفسها بامتياز: فأنت يا أردوغان خريج مدرسة الإسلام المعتدل بامتياز، وأنت أيها السيسي خريج المدرسة العسكرية الدينية الكهنوتية بامتياز... والأيام إن بقي لكما فيها نصيب ستكشف الصداقة البينية بينك يا أردوغان أنت والسيسي وستكشف علاقتكما مع إيران، فأنتما اللذان يمسكان لأمريكا الخط المقاوم والمدافع لعودة الإسلام الحق للحكم وتطبيق شرع الله تعالى، وكل أعمالكما تدلل عليكما، وهي أوضح من الشمس في رابعة النهار! ليت رأيي بك يا أردوغان يكون خاطئًا وخائبًا، وتكون كما تدعي تنصر غزة وأهلها، فتكون مثل سلفك من خلفاء بني عثمان فتجيِّش الجيوش وتحركها الوجهة الصحيحة وتعلن الجهاد لخلع يهود من جذورهم فتكون بحق كرزميًا للمسلمين، ومن أصحاب العقول النيرة والسياسة الحكيمة منهم، لا أن تعلي صوت الطحن ولا طحين، لتأكل بعواطف المسلمين خبزًا وأصواتا انتخابية، ستكشفك الأيام أنت وغيرك من الحكام ...!! فحركة الأمة المباركة بربيعها الإسلامي ومطالبتها بعودة الخلافة الإسلامية الحقيقية وتطبيق شرع الله تعالى لن تدع زيفًا إلا وتكشفه بعون الله تعالى ويومئذٍ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم.

 

 


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
وليد نايل حجازات /أبو محمد/ ولاية الأردن

إقرأ المزيد...

الجولة الإخبارية 2014-7-20

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1735 مرات


العناوين:


• الأميركيون ينظرون إلى اليهود والنصارى نظرةً أكثر مودّة منها إلى المسلمين
• النظام في مصر يفتح الحدود مع غزّة أمام مَن أثخنته الجراح مِن أهلها فقط
• كابوس أفغانستان المرعب ما زال يقضّ مضاجع الأميركيين وأشياعهم


التفاصيل:


الأميركيون ينظرون إلى اليهود والنصارى نظرةً أكثر مودّة منها إلى المسلمين:


خلص مسحٌ أجراه مركز Pew إلى نتيجة مفادها أن الأشخاص البالغين الأميركيين يتبنون النظرة الأشد مودّة تجاه الناس الذين يشاطرونهم دينهم، ومن يعرّفونهم على أنهم أفراد من عائلاتهم أو أصدقائهم أو زملائهم في العمل. فقد أعطى الأميركيون أعلى التصنيفات، على مقياسٍ مؤشَّر من صفر إلى مئة طرحه عليهم المسح، لليهود والكاثوليكيين والإنجيليين (البروتستانتيين). وكان عنوان هذا المسح الذي تم نشره يوم الأربعاء "شعور الأميركيين تجاه الجماعات الدينية".

 

ولوحظ أن الأرقام التي حصلت عليها الشرائح السابقة كانت قريبة للغاية من بعضها. فقد نال اليهود 63، والكاثوليكيون 62، والبروتستانتيون 61 نقطة. وحلّ في وسط اللوحة البيانية البوذيون 53 نقطة، والهندوس 50، والمورمونيون 48. أما حينما نصل إلى الشطر السلبي، الذي تقشعرّ له الأبدان، من المقياس، فنجد أن الذين حلّوا فيه هم اللا دينيون 41، ثم المسلمون، الذين نالوا 40 نقطة! وبيّن غريغ سميث، المدير المشارك لشؤون البحوث الدينية في مركز بيو هذا، السبب وراء إجراء المسح قائلاً "إن فهم الكيفية التي تنظر بها الجماعات الدينية المختلفة إلى بعضها بعضاً في بلدٍ يلعب فيه الدين دوراً مهماً في الحياة العامة مسألةٌ ذات قيمة كبيرة." [المصدر: صحيفة Salt Lake Tribune]


إننا إذا ما أخذنا وجبة رُهاب الإسلام اليومية التي لا تفتر وسائلُ الإعلام الأميركية عن تغذية عقول الناس بها في الاعتبار، فإن نتائج هذا المسح لا تكاد تثير لدينا شيئاً من دهشة أو استغراب. وما دامت أميركا مستمرة في حربها على الإسلام، فإن هذه النتائج ستبقى مرشَّحة للازدياد سوءا بالنسبة للمسلمين الذين يعيشون في الولايات المتحدة. ولذلك، بات من المتعين على المسلمين هناك المبادرة إلى الدخول مع المجتمع الأميركي الأوسع في الحوار والنقاش من أجل بيان عظمة الإسلام، عقيدةً وشريعة، ومحو أية التباسات أو تلبيسات في الأذهان بشأنه، وبشأن معتنقيه، قبل فوات الأوان.


---------------


النظام في مصر يفتح الحدود مع غزّة أمام مَن أثخنته الجراح مِن أهلها فقط:


قالت مصر أنها فتحت المعبر الحدودي مع قطاع غزّة من أجل السماح لذوي الإصابات الأشد خطراً جرّاء الغارات الجوية الإسرائيلية بالوصول إلى مرافق الرعاية الصحية المصرية. وجاء هذا الإجراء عقب اتهامات وجهت إلى النظام المصري بأنه تخلّى عن دوره المعتاد كوسيط بين القيادتين الإسرائيلية والفلسطينية. وقد رافق فتح المعبر تصريحات عدة لمسؤولين مصريين شددوا فيها على الدور المصري النشط الرامي لوضع نهاية للنزاع الأحدث بشأن غزة، الذي يقول الفلسطينيون أنه أدى إلى مقتل ما يزيد على 70 مواطناً غزّيّاً. حيث صرّح الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية بدر عبد العاطي لصحيفة الغارديان قائلاً "إن لدينا اتصالات مكثفة ومستمرة مع كافة الأطراف ذات الصلة، سواء أكانت مباشرة أو على صعيد دولي. وهدفنا الرئيسي هو وقف الهجوم الإسرائيلي. كما أننا نجري اتصالات ونضغط بشدة من أجل تقديم كل المساعدات الإنسانية للفلسطينيين في غزة." وقد جاءت تعليقات بدر عبد العاطي على إثر تصريحات صدرت عن مكتب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تفيد بأنه أجرى اتصالات مع شخصيات دولية كبيرة بهذا الشأن، كان من بينها الرئيس الفلسطيني محمود عباس وأمين عام الأمم المتحدة بان كي مون. [المصدر: محطة BBC الإخبارية]


إنه لظُلمٌ ما بعده ظلم يجري تدبيره من قبل السيسي ونظامه في مصر. فبدلاً من أن يرسل الجيش المصري لتحرير غزة، بل وفلسطين كلها، من أيدي يهود الغاصبين، يقوم نظام السيسي باستقبال ذوي الإصابات الحرجة من أبناء غزة فقط، وإجراء الاتصالات التلفونية مع أصدقاء دولة يهود. فلير شعب مصر الآن هذا السيسي على حقيقته، جبّاراً متعنّتاً على شعبه وعلى المسلمين، خوّاراً ذليلاً لأوليائه وأصدقائه اليهود؟!


---------------


كابوس أفغانستان المرعب ما زال يقضّ مضاجع الأميركيين وأشياعهم:


ها هي أفغانستان، وللمرة الثالثة خلال خمس سنوات، تقف وجهاً لوجه أمام أزمة انتخابية. لكن ما يختلف هذه المرة هو أنه، على عكس ما كان عليه الحال في انتخابات الرئاسة الأفغانية المزورة في 2009 وأختها الانتخابات البرلمانية التي قامت على الخداع في 2010، لم تعد الولايات المتحدة تحتفظ بما يزيد على 100 ألف جندي في أفغانستان. إن سياسة الولايات المتحدة القائمة على دعم نظامٍ سياسي مصطنع من خلال وجود أعداد هائلة من الجند وضخّ مبالغ نقدية ضخمة للحيلولة دون حدوث تصدُّع تام في بنية شعب يبلغ تعداده 30 مليوناً، لم تكن هذه السياسة يوماً طريقة عملٍ مستدامة في أفغانستان، ويبدو أن الانهيار الحتمي لهذه السياسة قصيرة النظر قد أصبح ماثلاً للعيان. فقد قامت مفوضية الانتخابات المستقلة في أفغانستان، وهي المفوضية التي لم يتوفر ولو دليل واحد على استقلاليتها أو موضوعيتها، قامت هذا الشهر، وبعد عدم تحقيق أيٍ من مرشحي الرئاسة أغلبية صريحة في انتخابات نيسان/أبريل العامة، بنشر النتائج الأولية لجولة انتخابات التصفية بين أكبر مرشَحيْن التي تمت في 14 حزيران/يونيو. حيث تبين منها أن أشرف غاني، الأكاديمي البشتوني، والموظف الكبير السابق في البنك الدولي الذي عاش خارج أفغانستان طول الفترة 1977- 2001، قد هزم عبد الله عبد الله البشتوني من أصل طاجيكي. لكن الأمر المحزن في هذا الشأن أن عملية الانتخابات العرجاء وغير الشرعية هي أقل القضايا إثارة للقلق لدى كثير من الأفغان. فالاقتصاد الأفغاني، بالرغم من حقنه بما يقرب من 100 مليار دولار كمساعدات خارجية منذ 2001، غير قادر على الوقوف على رجليه. وإننا إذا ما عدنا لاستعراض شريط الأخبار على مدى 13 عاماً الماضية، فإننا سنسمع الكثير من السياسيين الأميركيين يكيلون المدح للقادة الأفغان "العصريين" مشبِّهين لهم بالديمقراطيين الجيفرسونيين، وسنجد جنرالات يسبّحون بحمد المبادئ المضادة للتمرد التي ستؤدي إلى إلحاق الهزيمة النكراء بالعدو من خلال كسب قلوب وعقول شعبٍ محتل، وسنشعر بفخر لا يُدانى بسخاء مليارات الدولارات التي يخصصها الكونغرس لدينا لبرامج التعليم والبنية التحتية لدى أمة نائية عنا. لكن أياً من هذه الخيالات النبيلة لم يتحقق على أرض الواقع. وإنما تكشّفت هذه الأحلام عن كابوس مرعب جماعي ومتواصل لشعب أفغانستان. ولذلك، فإن الأزمة الحالية في أفغانستان، بالرغم من التكلفة الباهظة التي دُفعت لها من أرواحٍ وأطرافٍ كانت أكثر بكثير مما يمكن القبول به، وهي تكلفة من المتعذر استردادها بطبيعة الحال، ما هي إلا درسٌ مأساوي يبيّن الحدود الحقيقية للقوة الأميركية. [المصدر: صحيفة US News]


إن فشل أميركا الذريع في أفغانستان بات واضحاً وضوح الشمس في رابعة النهار، حتى أصبح أبناء شعبها أنفسهم يكتبون عن حدود القوة الأميركية. وبالرغم من ذلك، ما زال زعماء أفغانستان وباكستان يكابرون، كأنهم لم يروا تَهاوي أميركا، ويصرّون على الاستمرار في بذل قصارى جهدهم لدعم حُكم أميركا المتهالك في أفغانستان.

إقرأ المزيد...

نفائس الثمرات قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ

  • نشر في من القرآن الكريم
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1788 مرات


يقول سبحانه وتعالى : [قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ] [سورة التوبة: 24].


[قُلْ] يا محمد عليه الصلاة والسلام للمسلمين. ثم ذكرت الآية الكريمة أربعة أنواع من أقرب الأقارب: [آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ] ثم عممت الآية بذكر [وَعَشِيرَتُكُمْ] والعشيرة تشمل جميع الأقارب وتشمل مع الأقارب الأصدقاء والجيران والمعارف الذين يعاشرهم المرء ويأنس بهم.


[وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا] أي اكتسبتموها وحصلتموها.


[وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا] تخافون فوات ربحها. والفرق بين هذه وسابقتها أن الأموال المقترفة هي التي صارت حاصلة باليد، والتجارة ربحها مأمول وليس حاصلاً باليد بعد.


[وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا] أي تحبونها لطيبها وحسنها.


أي إن كانت هذه الأشياء كلها مجتمعةً (انتبه أنها جاءت معطوفة على بعضها) [أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا] أي فانتظروا ماذا يحل بكم من عقابه ونكاله بكم في الدنيا أو في الآخرة. الآية الكريمة وضعت الأمور في كفتيْ ميزان: في إحدى الكفتين (الأقارب والعشيرة + الأموال + الوطن والمساكن) وفي الأخرى (محبة الله ورسوله أي الإيمان بالله ورسوله وطاعته والجهاد في سبيله)، فإذا حصل التوافق بين الكفتين، أي إذا استطاع المسلم أن يجمع بين محبة الله ورسوله والجهاد في سبيله وبين الأقارب والعشيرة والأموال والوطن فبها ونِعْمَتْ. وإذا حصل التعارض بين الكفتين فالمسلم المؤمن لا يحتار في الاختيار ولا يتردد فالأمر عنده محسوم في اختيار الباقي على الفاني وفي اختيار الله ورسوله على ما سواهما: «لا يؤمن أحدكم حتى يكون الله ورسولهُ أحبَّ إليه مما سواهما».


[فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ] هذا وعيد من الله. قال بعض المفسرين هو فتح مكة، وقال آخرون هو عقوبة عاجلة أو آجله. والذي نرجحه أنه عقوبة عاجلة في الدنيا وعقوبة آجلة في الآخرة. إذ أن الركون إلى متع الحياة من الأموال والأولاد والأزواج والأقارب والمساكن وترك الجهاد سيجر الذل على المسلمين في الدنيا بحسب سنة الله في خلقه، كما هو حاصل بالمسلمين هذه الأيام. وسيجرّ عليهم عذاب الله في الآخرة لأنهم تركوا شرع الله وطاعته واتبعوا الشهوات.
[وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ] أي أن الذي يفعل ذلك من المسلمين هو فاسق. قال الزمخشري: الآية [فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ] آية شديدة لا ترى أشد منها.


فهل يعي المسلمون اليوم معنى هذه الآية الكريمة؟ فالقرآن جعل المسلم يميل مع شرع الله ورسوله حيث مال وليس مع القومية والعصبية والقرابة، وليس مع المصالح والمنافع والأموال، وليس مع المساكن والأرض والأوطان.

 

 


وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ
وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

إقرأ المزيد...

مواصفات الجماعة المبرئة للذمة الحلقة 5

  • نشر في أخرى
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1517 مرات


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد أشرف الخلق وسيد المرسلين وعلى آله وأصحابه أجمعين وعلى من تبعهم واهتدى بهديهم واستن سنتهم واقتفى أثرهم بإحسان إلى يوم الدين... أما بعد


أيها الأحبة الكرام، نحييكم بتحية الإسلام، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ثم أما بعد: نستعرض في هذه الحلقة الصفة الرابعة من مواصفات الجماعة المبرئة للذمة، وأدلته الشرعية.


رابعا: أن تكون عالمية:


وأما كون هذه الجماعة يجب أن تكون عالمية فلا نعني بقولنا هذا أنه يجب أن يكون لهذه الجماعة فروع أو مراكز أو أتباع أو أنصار أو ما شابه ذلك متواجدون أو متمركزون في جميع أنحاء العالم أبدا لا نعني ذلك بل نعني أنه يجب أن تكون هذه الجماعة مستهدفة العالم كل العالم أي تسعى لتحرير الإنسان كل الإنسان من عبودية الإنسان إلى عبودية الله رب الإنسان وتحرير الأرض كل الأرض من حكم الطاغوت للحكم بما أنزل الله عز وجل حتى لو كانت هذه الجماعة ما زالت تعمل في بقعة صغيرة من الأرض.


قال تعالى:{ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ}107 الأنبياء وقال تعالى: { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ}28 سبأ وقال: {.. وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ.. }19 الأنعام وقال:{ قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا} 158 الأعراف فهذه الآيات وغيرها الكثير دالة على أن الإسلام لم يأت لفئة معينة أو قطر معين دون غيره بل جاء لكل الناس والدعوة إليه والعمل على إيجاده يجب أن يكون لكل الناس وفي كل مكان أما أدلة وجوب أن تكون الجماعة عالمية من السنة المطهرة منها ما أوردناه آنفا في حديث الخباب بن الأرت رضي الله عنه الذي رواه البخاري في صحيحه:" وَاللَّهِ لَيُتِمَّنَّ هَذَا الْأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ ‏ ‏صَنْعَاءَ ‏ ‏إِلَى‏ ‏حَضْرَمَوْتَ‏ ‏لَا يَخَافُ إِلَّا اللَّهَ أَوْ الذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ" فالرسول صلى الله عليه وسلم يُعذب ويُستهزأ به وبدعوته وأصحابه يعذبون ويقتلون ورسالته ودعوته لم تخرج من مكة سيما بعض الأفراد الذين آمنوا به وعادوا إلى بلادهم ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر بعيدا خارج مكة يستهدف العالم، وقوله صلى الله عليه وسلم لعمه أبي طالب عندما شكته إليه قريش حيث قال: ‏أريدهم على كلمة واحدة‏ ‏تدين ‏لهم بها العرب ‏‏وتؤدي ‏العجم ‏إليهم ‏‏الجزية والحديث في مسند الإمام أحمد وفي كتب السير: أرأيتم إن أعطيتكم كلمة تكلمتم بها، ملكتم بها العرب، ودانت لكم بها العجم‏، ووعده صلى الله عليه وسلم سراقة بسواري كسرى أثناء هجرته وهو طريد ملاحق من قبل قريش، وجاء أيضا في مسند الإمام أحمد ‏حَدَّثَنَا ‏يَعْقُوبُ ‏حَدَّثَنَا ‏أَبِي‏ ‏عَنِ‏ ‏ابْنِ إِسْحَاقَ ‏‏حَدَّثَنِي ‏ ‏يَحْيَى بْنُ أَبِي الْأَشْعَثِ ‏عَنْ‏ ‏إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِيَاسِ بْنِ عَفِيفٍ الْكِنْدِيِّ ‏عَنْ ‏أَبِيهِ ‏عَنْ ‏جَدِّهِ‏ ‏قَالَ: كُنْتُ امْرَأً تَاجِرًا فَقَدِمْتُ الْحَجَّ فَأَتَيْتُ ‏الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ‏ ‏لِأَبْتَاعَ مِنْهُ بَعْضَ التِّجَارَةِ وَكَانَ امْرَأً تَاجِرًا فَوَاللَّهِ إِنَّنِي لَعِنْدَهُ ‏بِمِنًى ‏إِذْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ ‏ ‏خِبَاءٍ ‏قَرِيبٍ مِنْهُ فَنَظَرَ إِلَى الشَّمْسِ فَلَمَّا رَآهَا مَالَتْ ‏ ‏يَعْنِي قَامَ ‏ ‏يُصَلِّي ‏قَالَ ثُمَّ خَرَجَتْ امْرَأَةٌ مِنْ ذَلِكَ ‏الْخِبَاءِ‏ ‏الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ ذَلِكَ الرَّجُلُ فَقَامَتْ خَلْفَهُ تُصَلِّي ثُمَّ خَرَجَ غُلَامٌ حِينَ رَاهَقَ الْحُلُمَ مِنْ ذَلِكَ ‏الْخِبَاءِ ‏ ‏فَقَامَ مَعَهُ ‏يُصَلِّي قَالَ فَقُلْتُ ‏لِلْعَبَّاسِ ‏ ‏مَنْ هَذَا يَا ‏ ‏عَبَّاسُ ‏ ‏قَالَ هَذَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ‏ ‏ابْنُ أَخِي قَالَ فَقُلْتُ مَنْ هَذِهِ الْمَرْأَةُ قَالَ هَذِهِ امْرَأَتُهُ ‏ ‏خَدِيجَةُ ابْنَةُ خُوَيْلِدٍ ‏ ‏قَالَ قُلْتُ مَنْ هَذَا الْفَتَى قَالَ هَذَا ‏ ‏عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ‏ ‏ابْنُ عَمِّهِ قَالَ فَقُلْتُ فَمَا هَذَا الَّذِي يَصْنَعُ قَالَ ‏ ‏يُصَلِّي وَهُوَ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ وَلَمْ يَتْبَعْهُ عَلَى أَمْرِهِ إِلَّا امْرَأَتُهُ وَابْنُ عَمِّهِ هَذَا ‏ ‏الْفَتَى وَهُوَ يَزْعُمُ أَنَّهُ سَيُفْتَحُ عَلَيْهِ كُنُوزُ ‏ ‏كِسْرَى ‏ ‏وَقَيْصَرَ ‏ ‏قَالَ فَكَانَ عَفِيفٌ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ ‏ ‏الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ ‏ ‏يَقُولُ وَأَسْلَمَ بَعْدَ ذَلِكَ فَحَسُنَ إِسْلَامُهُ لَوْ كَانَ اللَّهُ رَزَقَنِي الْإِسْلَامَ يَوْمَئِذٍ فَأَكُونُ ثَالِثًا مَعَ ‏ ‏عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " فهذه الأحاديث كلها تدل دلالة واضحة على أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يستهدف العالم كل العالم من اللحظة الأولى ولم تكن دعوته قاصرة على مكة وعلى أهل مكة بل نظرته كانت عالمية واستهدافه كان للعالم ولم يكن لمكة فقط وفي الحديث الأخير ورغم أنه لم يكن قد آمن معه إلا ثلاثة نفر إلا أنه كان يصرح بل يعلن أنه سيفتح كنوز كسرى وقيصر فهو استهداف للعالم من أول لحظة للدعوة. وهكذا تخرج من الحسبان كل جماعة وكل حركة تقف في دعوتها وفي عملها عند حدود قطر معين أو دولة بذاتها حتى لو كانت تسعى لإقامة دولة إسلامية في هذا القطر وتغلق على نفسها حدود سايكس بيكو السياسية التي وضعها الكفار عندما هدموا دولة الخلافة العثمانية.

 

احبتنا الكرام، إلى أن نلقاكم في الحلقة التالية نستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

 


أعده لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد عبد الملك

إقرأ المزيد...

بَعدَ إِعلانِها خلافةً على منهاجِ النُبوة ح12 ضمانُ الحاجاتِ الأساسيةِ

  • نشر في أخرى
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1591 مرات

 

إنّ الحاجاتُ الأساسيةُ هيَ الطعامُ واللباسُ والمأوى والصحةُ والتعليمُ والأمن. فالرسولُ صلى اللهُ عليه وآلِهِ وسلم يقول: «من أصبحَ آمناً في سربه، مُعافىً في بدنِهِ عِندَهُ قوتُ يومِهِ فكأنما زُويتْ لهُ الدنيا بِحذافِيرِها» ويقول: «ليسَ لِابنِ آدم إلا كسرةُ خبزٍ يسدُّ بها جوعتَه، وشربةُ ماءٍ يطفيءُ بِها ظمأَهُ، وقطعةُ سترٍ يَسترُ بِها عورتَه، وما زادَ على ذلِكَ فهو فضل». وغيرها الكثيرُ مِن الأدلة.


وضمانُ الحاجاتِ الأساسيةِ في نظامِ الإسلامِ تختلفُ كُلَّ الاختلافِ عن ضمانهِ في النظامِ الرأسماليِّ، والاشتراكيِّ، ذلكَ أنَّ ضمانَ الحاجاتِ الأساسيةِ في الإسلامِ هي الأمرُ الأساسيُّ في سياستِهِ الاقتصاديةِ. إذ أن السياسةَ الاقتصاديةَ في الإسلامِ هي ضمانُ إشباعِ الحاجاتِ الأساسيةِ لجميعِ أفرادِ الرعيةِ فرداً فرداً إشباعاً كلياً، وتمكينُ كلِ فردٍ منهم من إشباعِ حاجاتهِ الكماليةِ أكبرَ قدرٍ مُستطاعٍ، فضمانُ الحاجاتِ الأساسيةِ هو الأساسُ في السياسةِ الاقتصاديةِ.


إنَّ الإسلامَ قد رأى أنَّ إباحةَ الملكيةِ، وإباحةَ العملِ، وإن كانت تحققُ تمكينَ كلِّ فردٍ من أفرادِ الرعيةِ من إشباعِ حاجاتِهِ الأساسيةِ والكماليةِ أكبرِ قدرٍ مستطاعٍ، لكنَّ هذا وحدَهُ لا يحققُ ضمانَ كلِّ فردٍ، فهناكَ الضعفاءُ والعاجزونَ، ومن لا يمكنُهم العمل، ومن لا تتوافرُ لَهم فرصُ العملِ، ومن لا أحدَ يُنفقُ عليهِم... فجعلَ الشرعُ مسئوليةَ ضمانِ ذلِكَ لَهم على الدولةِ، دولةِ الإسلام.


فدورُ الدولةِ يتمثلُ في توفيرِ فرصِ العملِ، وأن تحرِّص على وجود مصدرِ رزقٍ للفرد، وإلا فتحرّص على أن يُنفِقَ القريبُ على قريبِهِ ذي الرحمِ المحرم، وتُجبرهُ في حالِ امتناعِه، وللأمر تفصيلٌ. وبتوفيرِ فرصِ العملِ، وبضمانِ النفقةِ للزوجةِ والأبوينِ والأبناءِ وكلِ ذي رحمٍ محرم، قد ضمنت الدولةُ إشباعَ الحاجاتِ الأساسيةِ لجميعِ أفراد الرعيةِ إلا من لا يوجدُ لهُ رحمٌ محرم، وإلا إذا عجزَ هؤلاءِ عن الإنفاقِ، وفي هاتينِ الحالتين قد احتاطَ الشرعُ لهما وشرعَ لهما أحكاماً معينةً مُحددةً، ففي حالِ عدمِ وجودِ أحدٍ ممن تَجِبُ عليهُ النفقةُ، أو وجِدَ ولكنَّهُ لا يَستطيعُ الإِنفاقَ أَوجبَ الشرَّعُ النفقةَ في هاتينِ الحالتينِ على بيتِ المالِ، أي على الدولة. عن أبي هريرة قال: قالَ رسول الله : «مَنْ تَرَكَ كَلًّا فَإِلَيْنَا، ومَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ» والكَلُّ الضعيفُ الذي لا ولدَ لَهُ ولا والِد.


وهذهِ النفقةُ ليست كباقي ما يجبُ على الدولةِ مِن صرفِ أموال، بل الصرفُ لها مقدمٌ على كُلِّ صرفٍ، وهي مستحقةٌ على بيتِ المالِ في حالِ الوجودِ والعدم، أي إن وُجِدَ فيه مالٌ أم لم يوجد، فإن وُجِدَ فيه مالٌ صُرِفَ لِلنفقاتِ، وإن لم يوجد فيه مالٌ وجَبَ على الدولةِ أن تفرِضَ ضرائِبَ على المسلمينَ وتحصِّلَها منهم بالقوةِ، وتقومُ بِصرفِها لِلنفقات؛ لأن النفقةَ مما يجبُ على بيتِ المالِ ومما يجبُ على المسلمينْ، وإذا خيفَ الضررُ مِن انتظارِ فرضِ الضرائبِ وتحصيلِها وجَبَ على الدولةِ أن تقترِضَ مالاً لِلصرفِ لمن يخشى عليهم الضررُ مِمن وجبتْ لهم النفقةُ، لأن إزالةَ الضررِ فرضٌ، لما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله : «لا ضررَ ولا ضِرار».


وهذا يبينُ إلى أي مدىً كانَ الشرعُ حريصاً على ضمانِ صرفِ النفقةِ مِن قِبلِ الدولةِ، فجعلَها مِن ألزمِ ما يجبُ عليها صرفُهُ واحتاطَ لِذلِكَ كلَّ الاحتياط، هذا ما ستوفِّرُهُ دولةُ الخلافةِ القادمةِ لِلرعيةِ وتضمنُه، حاجاتُهم الأساسيةُ كاملةً!

 

 


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أبو يوسف

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع