السبت، 13 ذو الحجة 1447هـ| 2026/05/30م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

خبر وتعليق عُمان تحمل رسالة الإسلام إلى البرازيل

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1793 مرات


الخبر:


ذكرت جريدة الوطن العمانية أن معرض "رسالة الإسلام الدولية" الذي تقيمه وتشرف عليه وزارة الأوقاف والشئون الدينية يواصل مسيرته الدولية للتعريف بالسلطنة ونشر ثقافة التعايش والسلام، وتعزيز قيم التفاهم والحوار، في محطته الثامنة والأربعين بمدينة فوز دو إيجواسو بجمهورية البرازيل الاتحادية، تزامنا مع الحدث الكروي العالمي لنهائيات كأس العالم. وقد اعتبرها عدد من المسؤولين البرازيليين فرصة كبيرة للتعرف على الحضارة العمانية وازدهارها عبر التاريخ. فيما أضافت صحيفة العرب الصادرة من لندن بتاريخ 3 يوليو 2014 أن الوفد العماني قام، إبان إقامة مشروع "رسالة الإسلام" في البرازيل بزيارة إلى الكنيسة الأكبر في أمريكا اللاتينية، والاطلاع على معالمها المعمارية وتاريخها، كما تم تبادل وجهات النظر في سبيل تعزيز مسيرة التسامح بين الأديان واحترام المقدسات والأنبياء. وذكرت الصحيفة أن عمان قدمت بالتزامن مع هذا المعرض ومع أحداث وفعاليات كأس العالم مشروعا عالميا في بث رسائل مختارة للجمهور تحض على التسامح وقامت كذلك بحملة تحت اسم "افعل شيئا من أجل التسامح" تهدف إلى تمكين كل شباب العالم من ابتكار الأفكار والتجارب والجهود التي يمكن أن تسهم ولو بشكل بسيط في نشر ثقافة التسامح في المجتمعات الإنسانية.

 

التعليق:


ازدادت في الفترة الأخيرة إقامة واستضافة عمان للعديد من الفعاليات والأنشطة حول التسامح الديني والتعايش؛ من ملتقيات ومؤتمرات ومعارض واستقبال للوفود الأجنبية؛ سواء من أوروبا أو أمريكا أو غيرها، بهدف التعرف على السلطنة وتجربتها في مجال التسامح الديني والتعايش. فبرز لعمان دور ريادي في العالم، حسب زعمهم، في الدعوة إلى ما يسمى الحوار والتفاهم ونشر ثقافة السلام والتعايش مع الآخر. وبحسب المصدر العماني فإن تنظيم المعرض الأخير في البرازيل وبالتزامن مع فعاليات كأس العالم هو للتعريف بالسلطنة. أي أن الهدف منه هو تسليط الضوء على هذا البلد المنغلق سياسيا الذي لا يتم التطرق إلى شؤونه أو تناوله عند الحديث عن قضايا الأمة أو عن تطورات الأحداث في المنطقة أو العالم إلا نادرا، ولإكسابها شيئاً من الانفتاح الإيجابي، حسب وصفهم، وليس له علاقة بعنوان المعرض "رسالة الإسلام".


إلا أن الدعوة إلى ما يسمى الحوار والتفاهم والتعايش مع الآخر وتحت شعار "رسالة الإسلام" تحمل في طياتها تضليلا سافرا للرأي العام عن رسالة الإسلام الحقيقية. فهي تفهم الناس بأن الإسلام جاء لنشر قيم التسامح والتعايش والحوار مع الشعوب الأخرى بمختلف عقائدها وبأن هذه القيم هي السبيل لتحقيق سعادة البشرية واستقرارها وتقدمها. في حين أن الحقيقة هي أن هذه القيم ليست سوى دعوات الدول الرأسمالية الاستعمارية وعلى رأسها أمريكا لجعل مبدئهم الرأسمالي العلماني أساسا للتعامل بين الشعوب. وهي ترسيخ لفكرة أن الإسلام دين روحي، أخلاقي، كباقي الأديان، لذلك لا يتحرج دعاتها من تبادل وجهات النظر مع أصحاب الأديان الأخرى في سبيل تعزيز مسيرة التسامح بين الأديان واحترام المقدسات والأنبياء.


إن رسالة الإسلام يجب أن تفهم وتحمل للعالم بحسب ما يقتضيه الانتماء للإسلام وليس بحسب الانتماء الوطني ومصالحه السياسية، فالإسلام جاء ليصهر الشعوب بعقيدته الحقة وجعلها أمة واحدة وتلغي كل الروابط الأخرى. والإسلام دين عقيدته روحية سياسية تنبثق عنها معالجات مشاكل الحياة جميعها، فكان لزاما بأن تحمل رسالته بالطريقة التي تظهر قوة الإسلام في عقيدته وأنظمته في الحياة. وبالطريقة التي تبرز أن الإسلام أتى لرعاية شؤون البشر كلهم ليضبط علاقاتهم بخالقهم وبأنفسهم وببعضهم بعضا وليخرج الناس جميعا من ظلمات حكم الطاغوت إلى نور حكم الإسلام في دولته.


وقد كان حرياً بأهل عمان الذين شرفهم رسول الله بالدعاء لهم أن يلتزموا الطريقة الشرعية لحمل رسالة الإسلام للعالم أسوة بالصحابي الجليل ربعى بن عامر الذي قال "إن الله ابتعثنا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله، ومن ضيق الدنيا إلى سعتها، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، فأرسلنا بدينه إلى خلقه لندعوهم إليه؛ فمن قبل ذلك قبلنا منه ورجعنا عنه، ومن أبى قاتلناه أبدا إلى موعود الله... الجنة لمن مات على قتال من أبى، والظفر لمن بقي". هذه هي رسالة الإسلام التي حملها ربعي إلى رستم والتي جعلت الأخير يقول لرؤساء قومه "هل رأيتم قط أعز وأرجح من كلام هذا الرجل؟". نعم هذه هي رسالة الإسلام وهذه هي عزة المسلم عندما يحملها خالصة صافية نقية. هكذا حملها المسلمون طوال عصور مجدهم فسادوا العالم وأقاموا حضارة الإسلام الشامخة وحملوا رسالته للعالم من خلال دولته دولة الخلافة التي بها وحدها عمت العدالة وعاش المسلمون مع غيرهم في أمن وأمان تحت ظل تشريع.

 

 


كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أختكم أم المعتصم

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق الغرب يخير أوغندا بين المعونات والرذيلة

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1708 مرات


الخبر:


قال الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني في خطاب ألقاه في محفل ديني نصراني "إن ربط المساعدات الغربية بمطالب لمعاملة عادلة مع الشاذين جنسيا شيء غير أخلاقي وخاطئ والأفارقة لا يحتاجون للمساعدة إذا توقفوا عن النوم وعملوا بجد". وأضاف "أوغندا دولة غنية لا تحتاج لمساعدات.. نحن يجب أن نتحد لنرفض المساعدات.. والمساعدات تكون هامة فقط عندما ينام الشعب" كما قال، ووصف الأمر بأنه "إثم ونذير شؤم، ونرتكب خطيئة إذا قدمت تلك المساعدات واستقبلناها" (الإندبندت 2014/7/4).

 

التعليق:


تأتي هذه التصريحات بعد موجة من التنديدات الغربية التي تلت تصديق الرئيس الأوغندي على قانون تجريم الشذوذ الجنسي في 24 شباط/فبراير الماضي والذي يقضي بعقوبات صارمة على أي شخص يثبت ارتكابه للرذيلة وإصراره عليها. وقد قابلت الدول الغربية هذا القانون بالويل والوعيد لأوغندا وربطت على الفور بين التصديق على القانون وقطع المعونات عن هذه الدولة الأفريقية المتعثرة كما ربطت بين القانون وما يسمى حقوق الإنسان. البيت الأبيض قال إن الرئيس تراجع بأوغندا خطوة إلى الوراء، والأمم المتحدة اعتبرته انتهاكا لحقوق الإنسان. وقد نفذت الدول الأوروبية تهديداتها بأن خفضت كل من هولندا والنرويج والسويد والدنمارك تمويلها، بينما حجبت بريطانيا مبلغ 83 مليون جنيه إسترليني عن الحكومة الأوغندية بذريعة الفساد علما بأن المبلغ تنفقه بريطانيا سنويا من قبل وزارة التنمية الدولية وعبر الجمعيات الخيرية في أوغندا. أما الولايات المتحدة فقد أوقفت المعونة كلياً في الشهر الماضي وفرضت قيوداً على منح التأشيرات وإلغاء تدريبات عسكرية كان مخططا لها مع الجيش الأوغندي.


صرح الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني في مقابلة حصرية معCNN يوم 2014/2/25 بأن كون الإنسان مثلياً أمر غير طبيعي، وليس من حقوق الإنسان. قال أيضا بأن الغرب يجب أن لا يفرض معتقداته على الأوغنديين "وأن يحترم المجتمعات الأفريقية وقيمها" وأضاف أن "الغربيين جلبوا الشذوذ إلى بلاده، وأفسدوا المجتمع بتعليم الأوغنديين الشذوذ. والغربيون أيضا ساعدوا في جعل الأطفال في المدارس شواذ، من خلال تمويل جماعات لنشر الشذوذ" على حد قوله. قابل المجتمع الغربي مثل هذه التصريحات بالتنديد والشجب والتذمر من عدم توافق الحكم في أوغندا مع تطلعات المجتمعات المدنية الحديثة ولم تكن هذه النظرة حكراً على أوغندا بل شاركتها عدة دول أفريقية صرحت برفضها لإملاءات المجتمع الغربي وتعارض ما تم التصديق عليه في المحافل الدولية مع قيم ومعتقدات هذه المجتمعات الأفريقية.


عجيب أن تتشدق الدول الغربية بشعارات حقوق الإنسان بينما تبتز الدول الفقيرة وتساومها على حقها في العيش وتخاطب فيه غريزة البقاء. جدير بالذكر أن المعونات التي قطعت أو حجبت تتعلق بقطاعات حيوية تمس حياة الناس في واحدة من أفقر بلدان العالم حيث يعيش 37.7% من الشعب على أقل من 1.25 دولار يومياً (وفقاً لإحصاءات البنك الدولي 2012/2/10) والمعونة الأمريكية على سبيل المثال أدت لتعثر برامج صحية متعددة أهمها مشاريع مكافحة وعلاج مرض الإيدز الذي يهدد القارة الأفريقية. أوقفت المشاريع دون سابق إنذار أو توفير بدائل لمن هم في أمس الحاجة وتركوا في أيدي حكومة ليس لديها سوى الجعجعة والشعارات الرنانة والخطابات المملولة. تركوا في أيدي حكومة تابعة لا يهمها سوى كرسي الحكم ورجل عجوز انتهز القضية كفرصة لكسب ود الشعب المطحون.

 

صدق موسيفيني حين قال أن أوغندا دولة غنية وهي بالفعل غنية بثرواتها وبأراضيها الخصبة البكر وبتركيبة سكانية فريدة من نوعها إذ تحتل أوغندا المركز الثاني من حيث معدل الخصوبة الكلي (وولد فاكت بووك 2010) ولدى أوغندا أصغر شعب في العالم حيث إن نصف تعداد الشعب دون سن الخامسة عشر مما يؤهلها لأن تكون قوة عاملة شابة ذات طاقة وحيوية. إلا أن مشكلة أوغندا وغيرها من البلاد الأفريقية ليست في قلة الموارد والطاقات ولا في مخدر المعونات بل في الحكومات التابعة التي رهنت الشعوب للمستعمر وسلبتها إرادتها بسلسلة من صكوك الرق المسماة بالاتفاقيات. هذه الحكومات التي تتباكى اليوم وتطالب باحترام خصوصية شعوبها ونبذ الرذيلة هي ذاتها التي تاجرت بشعوبها وبخصوصيتها الثقافية وارتضت أن تكون لها اليد السفلى من أجل كرسي الحكم الفاني وحفنة من الدولارات.


إن هذا العبث وهذه البلطجة التي نشهدها اليوم لا تخص أوغندا وحدها بل تشمل دولاً أفريقية أخرى تجرم الشذوذ مثل نيجيريا وتهدف لفرض النظرة الغربية للعلاقات في المجتمع عبر الربط بين الحرية الجنسية وحقوق الإنسان ومن السذاجة أن يوصف بنذير شؤم لأنه بات أمراً واقعاً في الكثير من البلاد ولا تخفى عوارضه على أحد. والدول الأفريقية تساوم على الشذوذ الجنسي بينما تساوم مناطق أخرى على الشذوذ الفكري والانحراف السياسي. إن هذه المعونات القذرة لم تجلب سوى الاتكالية والفساد والذل والعار ولم تزد الفقراء إلا فقراً وتبعية.


نسأل الله أن يعتق رقاب العباد من قيد الاستعمار قديمه وجديده وأن يمكن لأهل الحق حتى يغيروا هذه المنظومة الدولية الآثمة الفاسدة.


﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ * وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾




كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أم يحيى بنت محمد

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق الخلافة هي الدواء وليست داء

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1240 مرات


الخبر:


طالعتنا صحيفة الوفد يوم الجمعة 2014/7/4م، بمقال للكاتب المسرحي لينين الرملي يحمل عنوان (الداء في الخلافة)، يعلق الكاتب فيه على تلك الخريطة التي نشرها "تنظيم الدولة الإسلامية" لدولة الخلافة والتي تضم حسب تصورهم ثلاث عشرة ولاية.


التعليق:


ما لفت نظري في المقال هو إدراك الكاتب أن الجيش وحده لن يحل المشكلة ما إذا كان هناك توجه لجعل مصر جزءاً من دولة الخلافة، إذ إن هذا فيه دليل على إدراكه لعمق فكرة الخلافة في نفوس الناس. وهذا ما حذا به للدعوة للتصدي للفكرة قبل الحديث عن قدرة الجيش المصري للتصدي لتهديد "تنظيم الدولة" المزعوم، فالرجل كما غيره من رجالات العلمانية في مصر يعتبر عودة الخلافة عودة للعصور الوسطى كما يقول، هذا ما تعلمه وتربى عليه، والعصور الوسطى ومن ثم عصر التنوير هو ما اطلع عليه من تاريخ البشرية، فتاريخ البشرية عنده هو تاريخ أوروبا، نعم كانت هناك عصور وسطى، وعصور ظلام في أوروبا، لكن في نفس التوقيت كانت دولة الخلافة الإسلامية هي منارة العلم والحضارة في العالم. وعصورك الوسطى يا سيد لينين لم توجد أبدا في بلاد الإسلام إلا في أواخر الدولة الإسلامية عندما تخلى المسلمون عن التمسك بدينهم والعض عليه بالنواجذ واتبعوا سنن من قبلهم من اليهود والنصارى، بل ودخلوا جحر الديمقراطية العفنة وراءهم، فضعفت الدولة نتيجة فصل الطاقة العربية عن الطاقة الإسلامية وإهمال أمر الاجتهاد، ومن ثم تم هدم دولة الخلافة سنة 1924م بتخطيط وترتيب من أعدى أعداء الأمة حينها الإنجليز وبمعونة خونة الأمة من الترك والعرب وعلى رأسهم الخائن الأكبر مجرم العصر مصطفى كمال.


ونحن نسأل الرملي وغيره، هل يمكن لعاقل أن يرفض الدعوة لإقامة الخلافة الإسلامية، لمجرد أنه يرى "أنها تدعونا للماضي بصراحة ووضوح وكأن الدنيا لم تتغير". وما العيب في الماضي حتى يرفض، وهل ترفض سيادتك الشيء لمجرد أنه قديم؟! وهل الديمقراطية التي تتغنون بها وأمثالكم مقبولة لأنها جديدة من أيام اليونان فقط؟!، وهل الدين مرفوض عندكم لأنه قديم؟!، أين عقولكم؟! وهل تعلمتم أو عُلمتم أن الصواب والخطأ يعرف بتقادم الزمان، فما كان قديما فهو خطأ وما كان جديدا فهو صواب؟! ما لكم كيف تحكمون؟!.


عموما أنا هنا لست بصدد تفنيد هذا المقال المتهافت، ولكنني بصدد الحديث عن تلك الهستيرية التي أصابت البعض، وكذا موجة السخرية التي تعرضت لها فكرة الخلافة بمجرد إعلان تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، قيام الخلافة الإسلامية ومبايعة أمير التنظيم خليفة للمسلمين. فبنظرة سريعة لعناوين الأخبار والمقالات التي تناولت الخبر ودون الدخول في تفاصيل ما كتب تدرك حجم التشويه الذي نالته فكرة الخلافة كما تدرك حجم التندر عليها وعلى من أعلن عن قيامها بهذا الشكل المسرحي وكأن الخلافة يمكن أن تكون مجرد خبر يقال وإعلان على اليوتيوب. فأحدهم يكتب مقالا بعنوان "بين الخلافة والتخلف" والآخر يكتب "بين الديمقراطية والخلافة" وثالث بين أيدينا يكتب "داء الخلافة".


قد يكون إعلان "تنظيم الدولة" إقامة الخلافة بهذه الطريقة يصب في مصلحة أعداء الخلافة، الذين يرتعبون من ذكرها ويتوجسون خيفة من اليوم الذي تزلزل فيه الخلافة عروشهم، ولذا فنحن نرى أنهم تعاملوا مع هذا الإعلان بخفة فلم ترتعد فرائصهم ولم ترتجف قلوبهم، وما كان من الممكن أن تكون هذه حالهم لو كانت تلك الخلافة خلافة حقيقية تتوفر فيها الشروط الشرعية بأن يكون لها سلطان ظاهر في هذا المكان الذي أقيمت به، يحفظ فيه أمنه في الداخل والخارج، وأن يكون هذا المكان فيه مقومات الدولة في المنطقة التي تعلن فيها الخلافة، فكيف يكون المكان دولة خلافة ولا توجد فيه مقومات الدولة؟".


وأخيرا لا بد من التأكيد على حقيقة أن أمر الخلافة محفور في صدر الأمة وهي تتوق لليوم الذي تعز فيه بإقامتها، وهي أعظم من أن تشوه أو أن ينفض الناس من حول دعاتها الذين يسيرون على طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم في إقامتها ويعملون مع الأمة وبينها لجعلها واقعا ملموسا على الأرض. نعم الأمة هي من سيقيم الخلافة بقيادة حزب مبدئي، لا ينظر للأمة باعتبارها مجموعة من المرتدين، أو فصائل تجب مقاتلتها، بل الأمة هي التي بها تقام الخلافة.


نعم الخلافة الحقيقية وليست الموهومة هي الدواء لكل الأمراض التي تعاني منها الأمة، وبها وحدها تعود الأمة إلى سابق عزها ومجدها، ناشرة للخير في ربوع العالم، فتقهر أعداء الله الكفار المستعمرين وتُعز المسلمين المؤمنين، ليعلن التاريخ بدء عهد جديد للبشرية يشع نورا وخيرا كما شعّ نور الإسلام من قبل على البشرية جمعاء فأنار لها الطريق، وأخذ بيد من شاء الله لعز الدارين.

 

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
شريف زايد
رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق الأغبياء سياسياً هم من يستعينون بالغرب في حل قضاياهم (مترجم)

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1327 مرات


الخبر:


التقى أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي جون ماكين وليندسي غراهام في الثالث من تموز/يوليو 2014 بالمرشحين الرئاسيين الدكتور عبد الله عبد الله والدكتور أشرف غاني أحمدزاي.


وكانا عضوا مجلس الشيوخ قد التقيا بالمرشحين على انفراد يوم الخميس في ظل تواصل الجمود في جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية.


كما شارك في الاجتماعات التي عقدت مع المرشحين للرئاسة السفير الأمريكي لدى أفغانستان جيمس كننغهام وقائد حلف شمال الأطلسي في أفغانستان الجنرال جوزيف دانفورد.


وقد صرح ممثلو الحملتين الانتخابيتين لكلا المرشحين عن ارتياحهما إزاء المناقشات التي احتوتها الاجتماعات، والتي كانت مفيدة وبنّاءة حيث إنها تجري مع شريك.

 

التعليق:


• كان التزوير في الانتخابات الرئاسية السابقة مباشرة تحت إشراف سفارة الولايات المتحدة وبعثة الأمم المتحدة من خلال المستشارين الأجانب والمراقبين، أما هذه المرة فقد كانت مهمة تزوير الانتخابات من مسؤولية لجنة الانتخابات الأفغانية، وقد تم ذلك لإثبات عدم القدرة على التعامل مع مثل هذه العمليات ولكي يدرك الأفغان أهمية الوجود الأجنبي في أفغانستان، وعلاوة على ذلك، فإن الولايات المتحدة تحاول إنقاذ الديمقراطية من انهيار مخجل نظراً للإقبال المنخفض للناخبين في أفغانستان.


• أثبتت الانتخابات مرة أخرى لكل شخص عاقل أن الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي تحمل الديمقراطية جثة هامدة في أفغانستان جنبا إلى جنب مع بعض الحكام الدمى، وهم يعرفون أنه بمجرد سحب دعمهم للديمقراطية في أفغانستان فإن أمريكا سوف تنهار، ومن هنا يعرف كل أفغاني أنه ليس من إرادة للشعب لتقرر نتيجة الانتخابات بل هم الصليبيون أنفسهم الذين يحددون مصير أفغانستان استناداً إلى أهدافهم الشريرة.


• لقد تعرض شعب أفغانستان خلال الانتخابات الرئاسية في 2014 للتحريض على أوتار الإثنية واللغة والقبلية وذلك لخلق شرخ بين الناس وإجبارهم على أن يروا الأمر كصراع بين الشمالية، والطاجيك، والأوزبك، وجعل الأمر يبدو كصراع بقاء ما بين البشتون والأكراد، علما بأن هذه الأفكار الزائفة يمكن أن تحرض الناس للعودة إلى ما حدث في التسعينات، واللجوء إلى الأسلحة والعنف.


• تُظهر هذه الانتخابات أيضا بعض ما يسمى العلماء والمجاهدين ونهجهم العلماني في إدارة شؤون الدولة، ومع ذلك، بعض قنوات وسائل الإعلام تعمل جاهدة لتثبت بأنهم ضد العلمانية في أفغانستان، ولكن أي شخص لديه القليل من المعرفة للإسلام يمكنه تحليل ذلك بغض النظر عن مدى علمه أو معارضته لفساد الحكومة، وإذا كنت قد شاركت في هذه الديمقراطية العلمانية فلا يمكن أن تكون صاحب فكر جهادي وإسلامي صحيح، حيث يجب أن تحتكم في كل أمور الحياة إلى الإسلام.


• من ناحية أخرى، نحن جميعا نعرف أن الولايات المتحدة والغرب يستخدمان هؤلاء الحكام مثل قرضاي وعبد الله وأشرف غاني كبيادق لتحقيق أهدافهم الخفية ومن ثم يتم التخلص منهم، أما أولئك الذين لديهم شك في ذلك فلينظروا إلى مشرف ومبارك والقذافي الذين كان جزاء ولائهم لأمريكا العار والإذلال.


• وأخيراً، إن من تصطنع المشاكل هي منظمات كافرة وحكام كالدمى في العالم الإسلامي، وتُنسب هذه المشاكل في الوقت نفسه لتلك المنظمات، فالأمر كالذي يعالج المريض بالفيروس نفسه الذي تسبب في المرض.


إننا مسلمون نعرف بل نؤمن بأن الإسلام هو طريقة شاملة للحياة يشمل جميع شؤون الحياة الشخصية والجماعية وشؤون الدولة، وهي حل لمشاكل البشرية حتى قيام الساعة، أما ما لدينا حتى الآن فهم النخبة العلمانية وبعض من يسمون العلماء الذين يساعدون الغرب في التدخل في شؤوننا وتثبيت الرأسمالية العلمانية التي هي في الواقع ليست قادرة على حل القضايا، بالإضافة إلى أنهم في أفغانستان لا يدركون أن الغرب وأيديولوجيته الرأسمالية العلمانية الفاشلة لا يمكن أن يحقق سوى الفوضى والبؤس بالنسبة لنا، لكي يخدم حفنة من النخب الرأسمالي .

 

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
سيف الله مستنير - ولاية أفغانستان

إقرأ المزيد...

نفائس الثمرات ندعوكم لتغتنموا هذا الشهر الكريم

  • نشر في أخرى
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 814 مرات


أيها المسلمون:


إننا ندعوكم لتغتنموا هذا الشهر الكريم، شهر العزة والطاعات، وتراجعوا أنفسكم وتحاسبوها حق الحساب، وليكن شهر رمضان هذا بداية عهد جديد تبدأون فيه القيام بأداء فرض عظيم، فرض إقامة دولة الخلافة الراشدة، امتثالاً لقوله صلى الله عليه وسلم: (ومَنْ مات وليسَ في عُنُقِه بَيْعَةٌ ماتَ مِيتَةً جاهليّة) وقوله: (وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْه)، فهلمّوا معنا لمرضاة ربكم. فيا باغيَ الخير أقبل، ويا باغيَ الشرّ أقصر!


﴿قَدْ جَـاءَكمْ بَصَـآئِرُ مِن رَّبـِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَـآ أَنَاْ عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ﴾




وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ
وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

إقرأ المزيد...

عمون: حزب التحرير في الأردن "لن نبايع البغدادي"

  • نشر في مع الإعلام
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 759 مرات

 

 

2014-07-06


حزب التحرير في الأردن: لن نبايع


عمون - ماجد الدباس - أكد حزب التحرير (المحظور) "ولايةالأردن"، ان الوعي الذي تتمتع به الأمة لماهية الخلافة الاسلامية، وكيفية قيامها، جعلها تجابه الفكرة التي أطلقها تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام "داعش"، المتطور لـ"الدولة الاسلامية" لاحقاً.

 

وقال الناطق باسم الحزب في "ولايةالأردن"، ممدوح القطيشات في تصريح خاص، لـ"عمون"، ان رفض الفكرة الداعشية رفض وعي، لأنها دولة وخلافة لم تقم على أسس شرعية.

 

وأضاف القطيشات المتحدث باسم الحزب (المطالب بالخلافة الاسلامية)،ان عدم وعي "بعض الكتاب والاعلاميين" لمصطلح الخلافة، دفعهم للتندر عليها، بل ان بعضا ممن يحاربون فكرة الخلافة والاسلام والنهوض، "خرجوا من جحورهم"، لافتا الى ان هؤلاء هم نواة محاربة الخلافة الاسلامية الحقيقية التي ستأتي لاحقاً.

 

وحول الموقف من أبو بكر البغدادي الذي خطب خطبته العصماء في الموصل الجمعة الفائتة، قال القطيشات إن "أمير تنظيم الدولة لم يبايع بيعة انعقاد شرعية صحيحة من قبل أهل حل وعقد حقيقيين ومعتبرين ليكون خليفة للمسلمين حتى يتمكن من أخذ بيعة الطاعة منهم، والمكان المعلن ليس فيه مقومات الدولة في المنطقة المحيطة".

 


وتابع: "لو كان المكان فيه الشروط الشرعية والامكانيات الحقيقية وفيه أهل حل وعقد يمتلكون السلطان الذي هو للأمة وكان هناك بيعة انعقاد شرعية لرجل تتوافر فيه أيضا الشروط اللازمة حتى تنعقد له الخلافة بشرط أن يكون أمان الدولة بأمان المسلمين فقط لكان موقفنا هو الموقف الشرعي الواجب وهو المبايعة والولاء والدفاع عن الدولة والخليفة بالانفس والاموال والاولاد، ولكن ما تم الاعلان عنه لا يرتب علينا إلا الموقف الذي أعلنه أمير الحزب والذي يستند فيه إلى أحكام الاسلام ولا شيء إلا أحكام الاسلام".

 

وبذلك فإن موقف أمير الحزب بحسب القطيشات، "لا يرتب على المسلمين أي تبعات إلا مواصلة العمل من أجل إيجاد دولة الخلافة التي يرضى عنها الله ورسوله صلى الله عليه وسلم لان ذمة المسلمين ما زالت مشغولة بعدم وجود دولة الخلافة".

 

وجاء رأي أمير الحزب عطاء بن خليل الرشتة، كما وصل "عمون" في الموقف من "داعش" كما يلي:

 

بسم الله الرحمن الرحيم
إعلان تنظيم الدولة إقامة الخلافة

إلى جميع الإخوة الذين أرسلوا استفساراً عن إعلان تنظيم الدولة بإقامة الخلافة... والمعذرة عن كتابة أسمائكم، فهي طويلة عريضة..

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

لقد سبق أن أرسلنا جواباً في حينه وإني أعيده عليكم:

 

الإخوة الكرام :

 

1- إن أي تنظيم يريد إعلان الخلافة في مكان ما فإن الواجب عليه أن يتبع طريقة رسول الله صلى الله عليه و سلم في ذلك، ومنها أن يكون لهذا التنظيم سلطان ظاهر في هذا المكان يحفظ فيه أمنه في الداخل والخارج، وأن يكون هذا المكان فيه مقومات الدولة في المنطقة التي تعلن فيها الخلافة...
فهذا ما كان من رسول الله صلى الله عليه و سلم عند إقامة الدولة الإسلامية في المدينة المنورة: فقد كان السلطان فيها للرسول صلى الله عليه و سلم والأمان الداخلي والخارجي بأمان سلطان الإسلام، وكان لها مقومات الدولة في المنطقة المحيطة.

 

2- والتنظيم الذي أعلن الخلافة لا سلطان له على سوريا ولا على العراق، ولا هو محققاً للأمن والأمان في الداخل، ولا في الخارج، حتى إن الذي بايعوه خليفة لا يستطيع الظهور فيها علناً، بل بقي حاله مختفياً كحاله قبل إعلان الدولة! وهذا مخالف لما كان عليه رسول الله صلى الله عليه و سلم ، فقد جاز له صلوات الله وسلامه عليه قبل الدولة أن يختفي في غار ثور، ولكنه صلى الله عليه و سلم بعد الدولة كان يرعى الشئون، ويقود الجيش، ويقضي بين الخصوم، ويرسل الرسل، ويستقبلهم علناً دون خفاء، فقبل الدولة يختلف عما بعدها... وهكذا فإعلان التنظيم للخلافة هو لغو لا مضمون له، فهو كالذين سبقوه في إعلان الخلافة دون حقائق على الأرض ولا مقومات، بل لإشباع شيء في أنفسهم، فذاك الذي أعلن نفسه خليفة، وذاك الذي أعلن أنه المهدي...الخ، دون مقومات ولا سلطان ولا أمن ولا أمان...!

 

3- إن الخلافة دولة ذات شأن، بيَّن الشرع طريقة قيامها وكيفية استنباط أحكامها في الحكم والسياسية والاقتصاد والعلاقات الدولية... وليست هي إعلاناً لاسم دون مسمى يُطلَق في المواقع الإلكترونية أو وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية، بل هي حدث عظيم يهز الدنيا، جذوره ثابتة على الأرض، وسلطانه يحفظ الأمن الداخلي والخارجي على تلك الأرض، يطبق الإسلام في الداخل ويحمله للعالم بالدعوة والجهاد...

 

4- إن الإعلان الذي تمّ هو لغو لا يقدم ولا يؤخر في واقع تنظيم الدولة، فالتنظيم هو حركة مسلحة قبل الإعلان وبعد الإعلان، شأنه شأن باقي الحركات المسلحة تتقاتل فيما بينها ومع الأنظمة دون أن تبسط أي من هذه الفصائل سلطاناً على سوريا أو على العراق أو على كليهما، ولو كانت أي من هذه الفصائل ومنها تنظيم الدولة، لو كانت تبسط سلطانها على أي منطقة ذات شأن فيها مقومات الدولة وأعلنت إقامة الخلافة وتطبيق الإسلام لكانت تستحق البحث ليُرى إن كانت الخلافة التي أقيمت هي وفق الأحكام الشرعية، فعندها تُتَّبع، وذلك لأن إقامة الخلافة فرض على المسلمين وليست فرضا على حزب التحرير فحسب، فمن أقامها بحقها يُتَّبع...

 

أما والأمر ليس كذلك، بل جميعها فصائل مسلحة "مليشيات" ومنها التنظيم، لا مقومات دولة ولا سلطان على الأرض ولا أمن وأمان، فإن إعلان التنظيم بإقامة الخلافة هو لغو لا يستحق الوقوف عنده للبحث في واقعه فهو ظاهر للعيان...

 

5- ولكن الذي يستحق الوقوف عنده للبحث فيه هو الخشية من أن يترتب على هذا الإعلان أثر سلبي بالنسبة لفكرة الخلافة عند البسطاء في التفكير، فتسقط فكرة الخلافة عندهم من مركزها العظيم، وأهميتها الكبرى للمسلمين، تسقط من ذلك إلى فكرة هشة أشبه بمجرد التنفيس عن مشاعر قلقة عند بعض الأشخاص، فيقف أحدهم في ساحة أو ميدان أو قرية فيعلن أنه خليفة ثم ينزوي ويظن أنه يحسن صنعا! فتفقد الخلافة أهميتها وعظمتها في قلوب هؤلاء البسطاء وتصبح ليست أكثر من اسم جميل يتسمى به من شاء دون محتوى... هذا هو الذي يستحق الوقوف عنده وبخاصة في هذا الوقت الذي اقتربت فيه إقامة الخلافة عما كانت عليه من قبل، وأصبح المسلمون ينتظرون إقامتها بفارغ الصبر، فهم يرون حزب التحرير يغذ السير في أمرها ملتزماً طريقة رسول الله صلى الله عليه و سلم في كيفية إقامتها في المدينة المنورة...


ثم ما يرونه من تفاعل حي معبر ومؤثر بين الحزب وبين الأمة التي تحتضنه، فيدرك المسلمون من هذا التفاعل معنى أخوَّة الإسلام، ويستبشرون خيراً بنجاح الحزب في إقامة الخلافة، وحسن رعاية الشئون، وأن تكون بحق خلافة على منهاج النبوة... في هذا الوقت يأتي هذا الإعلان، فيعطي صورة ضبابية إن لم تكن مشوهة عن واقع الخلافة في أذهان أولئك البسطاء من الناس...

 

6- كل هذا يجعل علامة استفهام، بل علامات... حول توقيت هذا الإعلان دون سلطان ظاهر مستقر لأصحاب الإعلان يحفظ أمن هذه الدولة الداخلي والخارجي، بل هكذا على الفيسبوك أو الإعلام... هذا التوقيت مشبوه، وبخاصة وأن الحركات المسلحة القائمة على غير أساس تكتلي فكري يجعل اختراقها سهلاً، ودخول أشرار الشرق والغرب في صفوفها ميسورا، ومعلوم أن الغرب والشرق يكيدون للإسلام وللخلافة، ويهمهم أن يشوهوا صورتها، وإن لم يستطيعوا طمس اسمها، فهم مهتمون بأن لا تكون الخلافة إلا اسماً يتسمى به من شاء دون محتوى ذي بال، فيصبح الحدث العظيم الذي يصعق الكفار، يصبح مجرد اسم يتندر به الأعداء ليل نهار...!

 

7- ومع كل ما يصنع أولئك الأشرار، فإننا نؤكد لأعداء الإسلام من الشرق والغرب وعملائهم وأتباعهم وجهالهم أنَّ الخلافة التي سادت الدنيا قروناً هي معلومة غير مجهولة، عصية على التشويه مهما كان الكيد والمكر، ﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾، فقد قيض الله القوي العزيز للخلافة حزباً يضم رجالاً لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله، حاطوا الخلافة بأفئدتهم وسمعهم وأبصارهم، فأَعَدّوا لها عُدَّتها، واستنبطوا أحكامها ودستورها، وأجهزتها في الحكم والإدارة، وساروا في إقامتها مقتدين بسيرة رسول الله صلى الله عليه و سلم دون حيد... فهم بإذن الله السياج الذي يمنع أي تشويه من أن يعلق بها، وهم الصخرة، التي تتحطم عليها بعون الله مؤامرات الكفار والعملاء والأتباع، وهم السياسيون الواعون الذين بقوة الله يردون كيد أعداء الإسلام والمسلمين إلى نحورهم ﴿وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ﴾

 

أيها الإخوة الكرام :

 

إن أمر الخلافة الإسلامية لعظيم وإن شأنها لجلل، وإن قيامها لا يكون خبراً تتندر به وسائل الإعلام المضللة، بل يكون بإذن الله زلزالاً مدوياً يقلب الموازين الدولية، ويغير وجه التاريخ ووجهته... وإن الخلافة ستعود راشدة على منهاج النبوة كما بشر بذلك رسول الله صلى الله عليه و سلم ، فالذين يقيمونها هم كأولئك الذين أقاموا الخلافة الراشدة الأولى، أتقياء أنقياء، يحبون الأمة وتحبهم، ويصلون عليها وتصلي عليهم، وتسعد بلقائهم ويسعدون بلقائها، لا أن يكرهوا وجودهم بينها...

 

هكذا هم أصحاب الخلافة القادمة على منهاج النبوة، فالله سبحانه يعطيها لمن هم لها أهل، وإنا لنرجو الله أن نكون من أهلها وأربابها، ونسأله سبحانه أن يمن علينا بإقامتها، ﴿فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ﴾، ولا تيأسوا من روح الله، فلا ضيع الله لكم أيها الإخوة الكرام تعباً قدمتموه ولا رد لكم دعاء دعوتموه، ولا خيب لكم فيه رجاء رجوتموه. فأعينونا بمزيد بذل وعطاء، وأروا الله من أنفسكم خيراً يزدكم خيراً، ولا يلفتنكم عن عملكم الجاد الصادق لغوٌ من الكلام.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

الثالث من رمضان 1435هـ
1/7/2014م
أخوكم انتهى الجواب الذي سبق وأرسلته.

 

إني آمل أن يكون في هذا الكفاية، وفقكم الله وأعانكم، وهدانا الله وإياكم إلى أرشد الأمر

أخوكم عطاء بن خليل أبو الرشتة

 

04 رمضان 1435هـ
الموافق 02/07/2014م

 


ويسيطر تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام على مناطق واسعة من العراق وسوريا، وأقام التنظيم جوازات سفر لمواطني دولته، ووزع لوحات مركبات على سياراته، وبدأ المجتمع الدولي بدق ناقوس الخطر من هذا التنظيم.

 

وبدأت الروايات تتضارب عن هذا التنظيم الذي انبثق من تنظيم القاعدة، على أنه أخذ منحى أكثر تشددا، ساقها منشئ التنظيم أبومصعب الزرقاوي؛ فالبعض يضعه تنظيم حقيقي، وآخرون يرونه مبالغات إعلامية.

 

ونشرت الدول المجاورة للعراق، كسوريا والأردن والسعودية، جنودها على الحدود العراقية، بعد وقوع العديد من المدن العراقية في يد "داعش".

 

المصادر : عمون / الدرر الشامية / الجنوبية

 

 

 

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع