بيان صحفي أطلقوا سراح نفيد بوت رمضانُ ثالثٌ دون نفيد بوت (مترجم)
- نشر في باكستان
- قيم الموضوع
- قراءة: 3709 مرات
2014/07/05
سيقتلون النصارى بعد إقامة الخلافة!!
(مترجم)
"بعد أن تبين أنه بعد إقامة دولة الخلافة الراشدة سيتم استهداف اللجوء إلى الصراع المسلح بهدف ضم الدول النصرانية إلى دولة الخلافة الراشدة عن طريق الجهاد؛ يُطلب الحكم برد طلب الاستئناف، وتصديق الحكم الموافق للقانون والأصول، وتبليغ الملف".
هذا هو القرار الذي أصدره قاضي محكمة الجزاء التاسعة العتيد الذي نثق بأنه سيكتبه في تاريخ المحاكم بحروف من ذهب بخصوص ملف "حزب التحرير" عام 2008، وذلك في معرض اعتراضه على الطعن على الحكم رقم 5237 المستند على المادة الثانية من قانون الجمهورية التركية رقم 220...
نعم، إنكم تسمعون جيداً، إنه قرار درامي إلى حد بعيد. فمحكمة الجزاء التاسعة العتيدة صادقت على الحكم الصادر على شباب حزب التحرير الذين لم تجد في حقهم أي جرم ارتكبوه سوى قوله لهم: "أنتم إن أقمتم الخلافة فستعلنونها حرباً على الدول النصرانية، وستقتلون الناس"!!
حسناً فلنعد إلى أصل المسألة، ولنقدم مختصر القضية بإيجاز لمن لا يعلم.
حزب التحرير حزب سياسي مبدؤه الإسلام تأسس على يد الشيخ العلامة تقي الدين النبهاني في بيت المقدس عام 1953، يهدف إلى استئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة في الأرض من جديد، ويمارس نشاطه كحزب سياسي في العديد من البلدان.
فلنتحدث من خلال أقوالهم؛ حزب التحرير لا يقوم بعمل مادي، أي أنه منهجياً لا يملك بنية تلجأ إلى العنف، ولم تسجل ضده أية حادثة لجأ فيها إلى العنف، لا في تركيا ولا في غيرها من دول العالم. أضف إلى أنهم يبينون دوما أن منهج الحركات المسلحة في هذا العصر لا ينسجم ومنهج النبي صلى الله عليه وسلم. وحزب التحرير لا يندرج في أية قائمة للإرهاب في العالم، لكنه مع ذلك في نظر محكمة الجزاء التاسعة العتيدة "عند إقامة دولة الخلافة سيقتلون النصارى".
ولندع جانباً قضية أنه لا يمكن إصدار حكم على إنسان لجرم لم يتشكل بعد، وبقي في عالم النيات، وما شابه مما لا يبدو أنه لا يعني محكمتنا التاسعة الموقرة، حسناً، ألم يكن ينبغي عليها على الأقل أن تنظر في ميثاق حزب التحرير، وإصداراته ونشراته، وتنظر في بحث واقع غير المسلمين في دولة الخلافة؟!.
إن محنة حزب التحرير في الأصل مزمنة لا تنتهي. فأعضاء هذا الحزب الذي ينشط في تركيا منذ الستينات من القرن الماضي كانوا يحاكمون وفق المادة 163، وعندما ألغيت المادة 163؛ علِقوا في تعريف "المنظمة الإرهابية غير المسلحة" من قانون مكافحة الإرهاب. وتعريف "المنظمة الإرهابية غير المسلحة" هذا يمكن أن يصلح لتعريف "ما هو التناقض الظاهري؟".
ثم بعد ذلك... منذ مطالع الألفين جرت تعديلات على "تعريف المنظمة الإرهابية"، وتم تحديده في إطار تأمين الانسجام مع قوانين الاتحاد الأوروبي. في تلك الأعوام صدرت تقارير من الأجهزة الأمنية جواباً للأسئلة الموجهة من المحاكم تعتبر "حزب التحرير منظمة غير إرهابية". لكن المحكمة التاسعة عام 2008 اتخذت قرارها بكل صفاقة، وهي تنظر في أعين المتهمين من حزب التحرير، وتقول لهم: "إن نياتهم ليست سليمة". والأجهزة الأمنية الآن تقدم تقاريرها للجهات المعنية فتقول: "إنه في نظرنا ليست منظمة إرهابية، لكنه وفق قرار محكمة الجزاء الدائرة التاسعة في الرابط أدناه..."
يحاكم الآن عشرات الشباب بتهمة الانتماء إلى حزب التحرير، لأنه لا يوجد لديهم تهمة يفتحون بها الدعوى ويمكنهم الحصول على نتيجة فيها غير تهمة "العضوية".
لنتوقف هنا قليلاً:
لسنا مضطرين لتبني الأمور التي يقدمها حزب التحرير للعالم، ويمكننا خوض كل أنواع الجدل والنقاش والتنازع مع حزب التحرير على المستوى الثقافي، ويمكننا انتقاد مناهجهم وخطابهم، لكنه لا يمكن لأي منا كمسلمين في تركيا، لا يمكن لأي منا أن يدير ظهره بلا مبالاة للظلم والعدوان الذي يعامل به حزب التحرير.
ما الذي يمكننا عمله؟ يمكننا أن نبدأ بانتقاد محكمة الجزاء الدائرة التاسعة التي أصبحت في وضع مزرٍ مخجلٍ لنظام العدل التركي بسبب الدعاوى الكثيرة التي تحولت إلى عقدة بلا حل في مقدمتها دعاوى هرانت دينك وإبدا؛ ننتقدها بصوت عالٍ. ويمكننا الوقوف عند بطلان حكم يصدر في حق إنسان في جرم لم يُرتكب، وعمل لم يخرج للوجود. ويمكننا الوقوف عند "محاكمة النيات" وبعده عن الإنسانية. ويمكننا القيام بحملات لشد انتباه الحكومة.
من جانب آخر؛ يمكننا أن نحاسب صحيفة "زمان" التي دأبت على إنتاج الأخبار السلبية في موضوع حزب التحرير طيلة سنوات بلا انقطاع بما يرقى في بعضها إلى مستوى الوشاية في نظر المحاكم، ونسائلها.
وأخيراً، كان كنوت همسون يقول: "إن غضضت طرفك عن ظلم يحيق بأخيك، ولم تنتصر له؛ فإن هذا الظلم سيأتيك يوما ويحرمك من فراشك الدافئ المريح. لا تقل إني لم أحذرك".
بقلم: إسماعيل كليتش أرسلان
نقلاً عن صحيفة يني شفق
الخبر:
اعتبرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان الثلاثاء الماضي قرار فرنسا حظر النقاب والبرقع "قانونيًّا"، رافضة طعن فرنسية منقّبة فيه. وأكّدت المحكمة أنّ "الحفاظ على ظروف العيش المشترك هو هدف مشروع" للسلطات الفرنسية التي لديها بهذا الصدد "هامش تقييم واسع"، وبالتالي فإنّ القانون الصادر نهاية 2010 في فرنسا لا يتناقض مع معاهدة حقوق الإنسان الأوروبية.
التعليق:
إن هذا الحكم الصادر عن المحكمة الأوروبية يؤكّد من جديد حقائق سياسية وفكرية لطالما اجتهد الغرب وتلامذته في حجبها عن العالم والشعوب المخدوعة بالشعارات الكاذبة.
لطالما زعم قادة الغرب السياسيون والفكريون والحقوقيون أن القانون الغربي مبنيٌّ على قواعد علمانية حيادية لا تمتّ بصلة إلى أيّ انتماءٍ دينيٍّ أو أيديولوجي، وعليه فإنّه بزعمهم لا يفرّق بين الناس على أساس انتمائهم الديني أو العرقي أو الثقافي، وها هو ذا الحكم القضائي الذي أصدره قضاة ورجال قانون أوروبيون ينقض هذه المزاعم ويؤكّد أنّ قوانينهم لا تتيح لأحد من الناس أن يؤثّر سلبًا على الهوية الحضارية للمجتمع الغربي. وهذا ما نطق به الحكم القضائي الأوروبي حين نصّ على أنّ "الحفاظ على ظروف العيش المشترك هو هدف مشروع".
لقد فصلت أوروبا الدين عن الحياة والمجتمع والدولة والتشريع منذ أكثر من قرنين من الزمان، وباتت تبني حياتها وسياستها على عقيدة فصل الدين عن الحياة، وقد أدّى هذا الفصل إلى أن تنظر الشعوب الغربية إلى سائر الأديان بشيء من الانفتاح والتسامح والاحترام، وراجت في أوروبا منذ ذلك الزمان فكرة "الوثني النبيل". إلاّ أن هذه القاعدة كان لها استثناء واحد يلفت النظر، ألا وهو النظرة إلى الإسلام. فبينما تجد الغرب ينظر بانفتاح إلى معظم الأديان ويُظهر لها الاحترام ويصنّفها ضمن التنوّع الثقافي الـمُثري للتراث الإنساني، تراه يَخُصُّ الإسلام وأهله وشعائره بعداوة موروثة متجددة، وكأنه الشر المستطير. وإلا فما معنى تغاضي القوانين الأوروبية عن المظاهر الدينية النصرانية واليهودية والبوذية والهندوسية والسيخية... بينما نراها تحظر أبسط مظاهر الدين الإسلامي!؟
الجواب بكل وضوح هو أن الإسلام ليس مجرد دين كهنوتي كسائر الأديان التي تقف مشلولة أمام هيمنة الحضارة الغربية وأنظمتها وطريقة عيشها، بل هو مبدأٌ وحضارةٌ وطريقةُ عيش، ومشروعُ دولةٍ عالمية. فهو الوحيد الذي يقف اليوم عقبة كأداء أمام هيمنة الرأسمالية وطريقة العيش الليبرالية التي أنتجتها عقيدة فصل الدين عن الحياة، ولذا فإن الغرب ينظر إلى الإسلام على أنه خصم إيديولوجي حقيقي، لا على أنه دين من الأديان.
إن هذا الحدث هو دليل إضافي من الواقع السياسي يؤكّد دلالة قوله تعالى: ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾، بل يعيدنا إلى سِيَر الأنبياء الأوائل، ولا سيما سيرة النبيَّين موسى وهارون عليهما السلام اللذين نظر إليهما الملأ من قوم فرعون آنذاك من زاوية أنهما يشكّلان خطرًا على طريقة عيشهم، ﴿قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى﴾.
ونحن اليوم نردّ عليهم بما ردّ به موسى عليه الصلاة والسلام، ونوصي أمتنا بما أوصى به أمتّه:
﴿قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أحمد القصص
رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان
الخبر:
(الجزيرة.نت 2014/7/2) حظرت السلطات في إقليم شنغيانغ الصيني ذي الأغلبية المسلمة ممارسة شعيرة الصوم على الموظفين الحكوميين والمعلمين وطلاب المدارس، وكذلك كل المنتمين إلى الحزب الشيوعي الحاكم فيها. ونشرت السلطات على مواقعها الإلكترونية تحذيرات من التخلي عن تناول الطعام والشراب في نهار رمضان الكريم، وعللت هذا القرار بأنه يأتي من أجل الحفاظ على صحة الموظف.
التعليق:
لا بد لنا من العودة للتاريخ قليلا، لندرك حجم هذا التصرف ونفهمه في سياق واقعنا اليوم، فشنغيانغ بالتسمية الصينية الذي يعني بلغتهم المستعمرة الجديدة هي تركستان الشرقية وعاصمتها مدينة كاشغر، ويبلغ تعداد المسلمين بحسب الإحصاءات الرسمية الصينية في تركستان الشرقية قرابة 25 مليون مسلم، ويبلغ تعداد المسلمين في الصين بحسب إحصاءات غير رسمية 100 مليون، وتركستان الشرقية غنية بالثروات الطبيعية من بترول ويورانيوم وفحم وغيرها، وقد فتح القائد البطل قتيبة بن مسلم الباهلي تركستان الشرقية وفتح مدينة كاشغر سنة 96هـ، ثم وقف على أبواب الصين ليبر بيمينه حيث أقسم ليطأن تراب الصين، فأرسل إليه ملك الصين "أن ابعث إلينا رجلا من أشراف من معكم يخبرنا عنكم، ونسائله عن دينكم فبعث له قتيبة رجالا وقال لهم: سيروا على بركة الله، وبالله التوفيق لا تضعوا العمائم عنكم حتى تقدموا البلاد، فإذا دخلتم عليه فأعلموه أني قد حلفت ألا أنصرف حتى أطأ بلادهم، وأختم ملوكهم، وأجبي خراجهم... وقد كان جواب ملك الصين لهم: فإنا نخرجه من يمينه، نبعث إليه بتراب من تراب أرضنا فيطؤه، ونبعث ببعض أبنائنا فيختمهم، ونبعث إليه بجزية يرضاها قال: فدعا بصحاف من ذهب فيها تراب، وبعث بحرير وذهب وأربعة غلمان من أبناء ملوكهم، ثم أجازهم فأحسن جوائزهم، فساروا فقدموا بما بعث به، فقبل قتيبة الجزية، وختم الغلمة وردهم، ووطئ التراب" (تاريخ الطبري).
هكذا كانت حال ملوك الصين مع المسلمين في دولة الخلافة، وهكذا كانت حال المسلمين في دولة الخلافة، فقد كانوا أعز بني البشر تدين لهم الملوك العظام وتهابهم وتدفع لهم الجزية عن يد وهم صاغرون.
وأما الآن فلا عجب أن تصب الصين حقدها وجرائمها على المسلمين في أرض تركستان الشرقية صبّا، فهي تتفنن في محاربة الإسلام والمسلمين، فمنع المسلمين من الصوم جريمة من الجرائم العظيمة والكثيرة التي ترتكبها الصين بحق المسلمين، فهم ممنوعون من الحج وممنوعون من تعلم اللغة العربية، وممنوعون من ممارسة كثير من شعائر الإسلام، ويمارس عليهم أقسى أنواع الأحكام فقبل أيام قضت المحكمة الصينية بإعدام عشرة مسلمين وحبس 113 بأحكام تتراوح من عشر سنوات إلى المؤبد، وتمارس عليهم كل أنواع الاضطهاد والتضييق لتصدهم عن دينهم وتنزع هويتهم الإسلامية عنهم، وتقتلعهم من جذورهم الإسلامية فهم لا سند لهم ولا ظهر، ولحقت قضيتهم ببقية قضايا المسلمين المتراكمة منذ سقوط دولة الخلافة، فتركستان الشرقية هي فلسطين آسيا كما يقولون، وكل قضايا بلاد المسلمين المحتلة متقاربة الأسباب، ولا حل لها إلا بإقامة المسلمين لدولة الخلافة التي كانت الحصن الحصين والسد المنيع لهم، وبغير إقامتها على وجهها الشرعي، ومقوماتها المعروفة، وبحسب طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلى منهاجه، ستبقى قضايا المسلمين وجروحهم تنزف حتى يأذن الله بالدواء الشافي خلافة راشدة على منهاج النبوة.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عبد الله المحمود
أيها المسلمون:
يا أيها الصائمون، إننا في حزب التحرير، نذكركم بأنه لا بد لكم من خلع المعاصي على أبواب شهر رمضان الفضيل، وعلى رأس هذه المعاصي التي يجب أن نخلعها عن رقابنا لنكون خالصين لله العلي القدير؛ معصية القعود عن العمل لإقامة الخلافة الراشدة؛ التي يكون إسقاط إثمها:
• من أهل القوة والمنعة بأن يجعلوا من هذه القوة التي حباهم الله، نصرةً لله ورسوله والمؤمنين، فيكونوا كأصحاب بيعة العقبة من الأنصار الذين أنزل الله سبحانه وتعالى فيهم قرآناً يُتلى إلى يوم الدين، يقول جل شأنه: {وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آَوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ}، وذلك يكون فقط بأن يستخدموا هذه القوة في رد سلطان الأمة المغتصب، لتعقد البيعة لرجل منها خليفة.
للمسلمين، فإن وفّوا ذلك فلهم الجنة، وإلا باءوا بغضب من الله عظيم.
• من شرائح المجتمع الحية الفاعلة من طلاب وشباب وغيرهم، الذين يجب عليهم أن يقبلوا على حلقات حزب التحرير، يتعلمون مبدأ الإسلام؛ عقيدته وأحكامه؛ بوصفه سلاح التغيير الوحيد مقتدين بصحابة النبي صلى الله عليه وسلم، الذين أسلموا وانضموا لكتلته في ريعان شبابهم؛ ففهموا الإسلام حق الفهم، وأصبحوا من حملة دعوته بلسان المقال ولسان الحال، حيث أصبحوا إسلاماً يمشي بين الناس، فهذا سيدنا علي بن أبي طالب عمره ثماني سنوات، والزبير بن العوام عمره ثماني سنوات، وسعد بن أبي وقاص عمره سبع عشرة سنة، وجعفر بن أبي طالب عمره ثماني عشرة سنة، وغيرهم رضي الله عنهم أجمعين.
• من المسلمين الذين لا يتمكنون من الدخول في الحزب والانتظام في حلقاته، فإن الواجب عليهم أن يكونوا عوناً ونصرةً للعاملين، فيقبلوا على ثقافة حزب التحرير؛ كتبه ومنشوراته، وندواته ومحاضراته ومسيراته، فيكّثروا السواد، ويغيظوا الكفار والمنافقين، ويُروا الله من أنفسهم خيراً.{هَذَا بَلاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الألْبَابِ}.
وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ
وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ
نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
جاء في حاشية السندي، في شرح سنن ابن ماجة "بتصرف" في " باب ما جاء في الصائم يقيء".
حدثنا عُبَيْدُ الله بنُ عبدِ الكريم، حدثنا الْحَكَمُ بنُ موسى حدثنا عيسى بنُ يونُسَ، حدثنا حفصُ بنُ غِيَاثٍ جميعاً عن هشامٍ عن ابنِ سيرينَ عن أبي هريرةَ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: "مَنْ ذَرَعَهُ القَيْءُ فلا قضاءَ عليه ومَنِ اسْتَقَاءَ فعليهِ القضاءُ".
قوله ( مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ ) بالذالِ الْمُعْجَمَةِ أيْ سَبَقَهُ وغَلَبَهُ في الخروج والله أعلم.
إن ما يرشد إليه الحديث، أن من غَلَبَهُ القيءُ فقاءَ رغماً عنه فصيامه صحيح، وبالتالي فلا قضاء عليه، ولكن من استقاءَ، أي قاءَ بإرادته فقد أفطر، وبالتالي عليه القضاء. وقد وردت لفظة (قاءَ) في أكثر من حديث بمعنى استقاء، فقد ورد عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أنه قاءَ فأفطر. وعليه فالْمُتُقَيِّءُ عَمْداً يجب عليه القضاء، والقضاء فقط دون الكفارة، لأن النصوص قد رتبت على الْمُتَقَيِّءِ عمداً القضاءَ ولم يَرِدْ للكفارةِ ذِكْرٌ هنا.
احبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.