الإثنين، 29 ذو الحجة 1447هـ| 2026/06/15م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

خبر وتعليق كيف يُنقِذُ العراقَ ثوارٌ تجمَعُ بينهم المَصالِحُ وتـُفرِّقهُمُ الأهواء

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1698 مرات


الخبر:


نقلت وكالات الأنباء و"كل الأردن" - يوم الجمعة، 18 تموز/يوليو 2014 نصَّ البيان الختامي لمؤتمر عَمَّانَ التمهيدي للقوى الإسلامية والوطنية في المحافظات الثائرة - واصفاً أوضاع العراق بالمأساوية ظلماً وقهراً للناس ونهباً للمال العام وتفشيا للفساد والنفوذ الأجنبي..، واشتمل ذلك البيان على عدة نقاط أبرزها:


- التأكيد على وحدة العراق ورفض دعوات تقسيمه تحت أي ذريعة،


- الدعوة - لاحقاً - إلى لقاء وطني عام يضم جميع العراقيين للبحث في مستقبل عراق جديد، يعم الخيرُ أبناءَه، ويكونُ سِلماً لأهله وجيرانه،


- السعي للحصول على التأييد والدعم العربي والدولي، ومطالبة المجتمع الدولي لإيقاف دعم الحكومة الحالية، وحماية المعتقلين والمدنيين من القصف الجوي.

 

التعليق:


لقد بلغ عدد المشاركين في المؤتمر (150 - 300) شخصية توزَّعت على جهاتٍ متنوعةٍ هي: "هيئة علماء المسلمين" السنة في العراق، وحزب البعث، وفصائل من "المقاومة المسلحة"، من ضمنها تنظيم الدولة، و"المجالس العسكرية لثوار العراق"، و"المجالس السياسية لثوار العراق"، وشيوخ عشائر.


وإن هؤلاء يمكن تصنيفهم إلى فئتين: (إسلامية) وعَلمانية:


- أما الأولى فهي ما يُعرَفُ بعلماء المسلمين يتزعمهم الشيخ عبد الملك السعدي أكبر علماء العراق، وتنظيم الدولة وبعضُ مَن وَصف نفسَه بالإسلامي اسماً لا معنىً.


- وأما الثانية فتمثلت بفصائل حزب البعث، وضباط الجيش السابق وشيوخ العشائر.


ولقد وحد الجميع رغم اختلاف مشاربهم العمل على إسقاط حكومة المالكي فضلاً عن شعارات أخرى ظاهرها الرحمة والخير، وجوهرها الشر والمتاجرة بآلام الناس. والعجيب أن الجميع يدعو إلى دولة مدنيةٍ وإعداد دستور جديد وانتخاباتٍ (حرة ونزيهة) بإشراف الراعية لإذلال المسلمين ونهب خيراتهم عقوداً من الزمن: الأمم المتحدة... فلقد تواتر ذلك عن معظم العلماء وشيوخ العشائر وسائر السياسيين، باستثناء تنظيم الدولة المتسرع في إعلان خلافة لم يِـَلِجْ إليها من بابها كما أمر الله سبحانه: ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾.


والحاصل أن المدقق في هذا الحدث: المؤتمر يلاحظ أمرين هما:


الأول: الجانب الإعلامي حيث يُحاوِل (الثوارُ) النأيَ بأنفسهم عن التزام الإسلام عقيدة ونظاماً، أو السَّعيِ لتطبيقه في واقع الحياة، لرفع شأن المسلمين وإزالة الحَيفِ عنهم جراء مبادئ الكفر الديمقراطية والعلمانية ومنطق الحداثة المزعوم. هذا من جانب، ومن جانب آخر يتعهدون (للمجتمع الدولي) بأنهم ينسِجون على مِنوَالهِ، ولن يخرجوا عن مخططات "سايكس - بيكو" وأن (مصالح) الغرب لا خوف عليها..! يستدرون بذلك الدعم والتأييد متناسين أن واهِبَ ذلك هو الله عز وجل: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.


والثاني: موافقة الأردن على عقد مؤتمر كهذا على أرضها، والذي يعني تأييد (الثوار) ضد حكومة المالكي، ولذلك دلالات مهمة أيضاً ومنها:


الأولى: أن أوروبا وفي مقدمتها بريطانيا عدوة الإسلام والمسلمين ضالعة في هذه الثورة لاسترجاع نفوذها السابق عبر أدواتها حزب البعث والفصائل المسلحة وبعض علماء أهل السنة لقلة وعيهم أو انعدامهِ... ولهذا الوجه قرائنه وأدلته.


الثانية: أن تكون أمريكا بالتعاون مع بريطانيا قد أعطت الضوء الأخضر لعَمَّانَ لاستضافة المؤتمر... ولذلك شواهده وقرائنه: كتراخي أمريكا في نجدة أزلامها في العراق، وعدم جديتها في إسعاف حكم المالكي الذي انحسر إلى المنطقة الخضراء أو أبعد من ذلك قليلاً، وقد صرح سياسي عراقي مستقل في عمان لـ«الشرق الأوسط» عن يقينه «بوجود مباركة أميركية لهذا الاجتماع وإلا كيف يمكن أن ترعى المملكة الأردنية مثل هذا الاجتماع اليوم، بينما كانت عمان ترفض قبل شهر توجيه أي هجوم إعلامي لحكومة المالكي».


الثالثة: تكرار السيناريو السوريّ في عقد المؤتمرات والمراهنة على الزمن لحين إنضاج حَلٍّ يحفظ (مصالحَها) وماءَ وجهها، وخلال ذلك لا تلجأ إلى ترجيح إحدى الكفتين على بعضها بل تـَعِدُ هؤلاء ِوهؤلاء بوعود لا يتحقق إلا القليل منها كوعد الشيطان لأوليائه بالنصر والتمكين كذباً: ﴿وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا * يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا﴾، وخلال ذلك يكون الثوار تحت النظر تتخير أقرَبهُم مَودَّةً لها، ولحين الخروج من الأزمة السورية، ولقد سبقت الإشارة في تعليق سالفٍ إلى مثل هذا الكلام، والله تعالى أعلم وأقدر على نجدة أمة الإسلام بتأييد المخلصين من أبنائها الساعين إلى استئناف الحياة الإسلامية بحوله وقوته سبحانه، وإقامة دولة الخلافة الحَقـَّة على منهاج النبوة حيث بشر صاحبها عليه الصلاة والسلام بقوله: «أنَّ النصْرَ مع الصَّبر، وأنَّ الفرَجَ مع الكـَرْب وأنَّ مع العُسْر ِيُسْراً».

 

 


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أبو زيد
المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية العراق

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق العدو الحقيقي هو يهود ومعه الغرب العدو الأكبر للإسلام

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1826 مرات


الخبر:


أوردت الصحف مقتل حوالي أربعين قتيلاً "لحزب الله" في سوريا في معارك وكمائن متبادلة بينه وبين الثائرين المسلحين الذين سقط منهم أيضاً الكثير من القتلى بالإضافة إلى الأسرى من الجانبين.

 

التعليق:


1- أول ما يلفت نظر كل مسلم غيور في هذا الخبر هو ما آلت إليه أمور كثير من الحركات والثائرين والمقاومين الذين ينتسبون إلى الإسلام ويسمون حركاتهم وفصائلهم وأحزابهم تسمية إسلامية فارغة المضمون ويخالفون قوله تعالى: ﴿محمد والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم﴾، ومخالفين دعوة الباري عز وجل إلى وحدة المسلمين في أمة واحدة حيث يقول: ﴿وأن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون﴾ فلا يكتفون ببث أفكار التفرقة والتكفير واللعن كل منهم للآخر بل يهدرون دم بعضهم بعضا وقد جعله الله محرماً عليهم حيث قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه».


فاتقوا الله في عباده أيتها القيادات والأحزاب والفصائل إن كنتم مسلمين حقاً، وقاتلوا جنباً إلى جنب ضد المحتل الكافر المستعمر الذي يعمل ليل نهار ليُؤجج فيكم نار الفتنة وليُبقي الحقد سيد الموقف ويمنع توحدكم، بتفرقكم وبتقاتلكم، وهذا لعمري هو الخسران المبين بعينه.


2- لو كان الأمر مجرد خلاف بالرأي أو بالاجتهاد لهان الأمر علينا، ولكن أن يستخدم البعض حجة الاجتهاد والنصوص بل وأن يصبح البعض مجتهداً بنفسه يُحل الحرام ويُحرم الحلال ويستسهل الخوض في دماء المسلمين كشربة ماء، بل أهون عليه من ذلك، فهذا والله وهو الخسران المبين في الدنيا والآخرة وهو عينه الذي يريده الغرب الكافر.


3- إن أمتنا الإسلامية تحتاج إلى رجال مقاتلين أشاوس لا يخافون الموت، كما تُثبتون كل يوم في قتالكم بعضاً لبعض، ولكنها تحتاج أمثالكم بقيادة مخلصة واعية، لتواجهوا أعداء الأمة كلها ومعهم الكيان المسخ في فلسطين المحتلة لتكون حرباً حقيقية لتجمع أبناء الأمة تحت راية قائدٍ مسلمٍ مخلصٍ واعٍ لا يسمع للغرب ولا للشرق ويطبق أحكام الشرع في كل صغيرة وكبيرة، عليه قبل غيره من الرعية، ولا يستسهل الخوض في دماء المسلمين وغيرهم من الرعية، بل يرأف بهم ويُحبهم ويدعو الله لهم ليل نهار في السر والعلن، ولا يعلن نفسه حاكماً على فئة من المسلمين ويناصب العداء ويُعلن الحرب على باقي المسلمين إما بتكفيرهم أو لأنهم خالفوه الرأي.


نعم نحن بأمس الحاجة إلى حاكم مسلم واعٍ ومخلص، يجمع ولا يفرق، يرأف بالدماء البريئة كلها ولا يخدم خطط الكفار التي تعمل ليل نهار لتشتيت الأمة وتمزيقها، ولكي تبعدها عن دينها وعن القيادة الواعية المخلصة لإغراقها في حروب طاحنة بين بعضها بعضا لتمنع قيام الخلافة الراشدة الجامعة للمسلمين وتُبقي على البغضاء والحقد بينها إلى عشرات السنين، ظناً من هذا الغرب الكافر المستعمر أن لن تقوم لنا قائمة بعد ذلك في حروب المئة عام.


ولكن أملنا كبير في هذه الأمة ورجالها المخلصين بأنهم سيقفون وقفة الرجال وسينصحون وسيحاسبون وسيُحكّمون الإسلام في شجارهم وخلافهم فيما بينهم وفي علاقاتهم مع غيرهم من غير المسلمين: دولاً وجماعات وأحزاباً وفصائل وحركات، فكلكم يشاهد كل يوم ما يفعله عدونا بنا في غزة وفي العراق وفي بلاد الشام، بل وفي كل بلاد المسلمين، فكونوا كسيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه عندما علم وهو يقاتل جيش معاوية في صفين بأن ملك الروم يعزم غزو بلاد المسلمين فقال كلمته الشهيرة: "والله لو فعلها ملك الروم لوضعت يدي بيد معاوية لقتاله".


فإلى مثل هذا الفهم ندعوكم أيها المسلمون لتقاتلوا عدوكم الحقيقي يهود ومعه الغرب العدو الأكبر تحت راية الإسلام.

 

 


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
الدكتور محمد جابر
رئيس لجنة الإتصالات المركزية في حزب التحرير في ولاية لبنان

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق أردوغان الممثل المسرحي القدير

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 2192 مرات



الخبر:


أورد موقع الجزيرة نت بتاريخ 19 تموز/ يوليو 2014م الخبر التالي:


أثناء انتقاد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان العالم الغربي على صمته جراء ما يحدث في قطاع غزة، ووصفه هذا الصمت بأنه حلف صليبي جديد قال: "يتحججون (الإسرائيليون) بأن الصواريخ تطلق عليهم من فلسطين، وماذا ينتج عن هذه الصواريخ التي يتم تفجيرها في السماء، ولم تتسبب بمقتل أي أحد حتى الآن؟ كل هذه الحجج هي خداع وليست صادقة وهم ليسوا صادقين".


التعليق:


إذا كان الصمت الغربي حلفاً صليبياً فماذا يمكن أن تسمي الصمت الإسلامي؟!


ثم لماذا تعول على الغرب أس الشر والبلاء للمسلمين؟ كيف تدعو مجلس الأمن الدولي لعقد اجتماع طارئ لبحث الوضع في غزة؟ أليس مجلس الأمن هو من صنع دولة يهود وأمدها بأسباب الحياة؟


وكيف توهم العالم أن تركيا في سياستها مع كيان يهود تراعي الوضع الإنساني للفلسطينيين؟ وهناك تفاهمٌ قد تم عقده بينكما قبل شهرين تقريبا؟ وحجم التجارة المستمرة مع القطاع الخاص لكيان يهود الذي يبلغ أربعة مليارات دولار لم يتأثر بسوء؟


أسئلة استهزائية وليست استنكارية، فالمسلمون الواعون يدركون حقيقة أردوغان ولا يرجون منه ولا من غيره من الحكام العملاء مقدار حبة من خردل من المساندة الحقيقية لأهلنا في غزة (أعانهم الله وثبتهم ونصرهم).


إن تصريحاته وتمثيلياته الخادعة لن تخرجه من دائرة الحلف المتآمر على الإسلام والمسلمين، يظهره الإعلام الخادع أنه وريث العثمانيين، والعثمانيون عامة والخليفة عبد الحميد الثاني خاصة بريئون منه ومن أفعاله.


إن أهل غزة لا يأملون منه خيرا، فسفينة الحرية (مرمرة) التي قتل كيان يهود على متنها تسعة من أفراد شعبه، لم يحرك لها ساكنا بل علا صوته وزمجر بعبارات لم تلق لها يهود بالاً، فهي تدرك أنها ليست تهديدات يلحقها استخدامٌ للقوة وزحفٌ للجيوش، والمسرحية التي قام بتمثيلها حين غادر مؤتمر دافوس بسبب خلافه مع بيريس ما كانت إلا ليُظهر وكأنها غضبة من أجل غزة وأهلها.


وما دام يعرف أن الصواريخ التي تطلق من فلسطين لا تحقق شيئا - اللهم إلا أن يشعر المسلمون المجاهدون أنهم يقومون بواجبهم الجهادي في الدفاع عن أنفسهم وعن أهلهم وبلدهم ضد العدو المعتدي - فلماذا لا يسير جيشه المتدرب تدريبا بريطانيا عاليا والذي يستطيع أن يدمر يهود ويمحو كيانهم من على الخارطة العالمية بعدة ساعات!!


إن أهل غزة رغم أنهم يدافعون عن أنفسهم بما يمتلكون من إمكانيات تعد ضعيفة أمام إمكانيات دولة وجيش، إلا أنهم استطاعوا إن شاء الله بإيمانهم بنصر الله لهم وعبر الاعتداءات المتكررة عليهم أن يروا الله من أنفسهم خيرا، وأن يؤكدوا للعالم إجماع حكام البلاد الإسلامية العملاء - بصمتهم وأحيانا بعباراتهم المذلة - على إعطاء الإذن ليهود بالتمادي في القتل والتدمير في فلسطين عامة وغزة خاصة، كما سمحوا ويسمحون للكفار وعملائهم بسفك دماء المسلمين الزكية الطاهرة في سوريا والعراق وأفغانستان وغيرها.


﴿أَفَأَمِنُوا أَن تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِّنْ عَذَابِ اللَّهِ أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾

 

 


كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أختكم راضية

إقرأ المزيد...

نفائس الثمرات لتحل علينا بركة رمضان بإقامة دولة الخلافة

  • نشر في أخرى
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 880 مرات


أيها المسلمون، أيها الصائمون القائمون: الحمد لله الذي بلغنا شهر رمضان المبارك هذا العام، وبما أننا نحب أن نجتهد في هذا الشهر في التقرب إلى الله سبحانه وتعالى فحري بنا أن نتذكر سلفنا الصالح الذين اجتهدوا في هذا الشهر المبارك لتحقيق الانتصارات على أعداء الإسلام. فتحت ظل الحكم الإسلامي في الدولة الإسلامية، وتحت رماح جيشها حقق المسلمون الذين لا يخشون في الله لومة لائم انتصاراتٍ جمةً ضد أعدائهم حتى في الأوقات التي تفوق فيه عدوُّهم عليهم بالعدد والعدة. فانتصر المسلمون على المشركين في بدر، وفتحوا مكة المكرمة، وحرروا المسجد الأقصى من الصليبيين، وهزموا الغزاة التتار. وقد تمكنت الجيوش الإسلامية بقادتها السياسيين والعسكريين من قهر عدوهم العنيد، كل ذلك بسبب إصرارهم على الحق وعدم خشيتهم إلا الله سبحانه وتعالى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ فَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَقُولُ أَمِيرُهُمْ تَعَالَ صَلِّ لَنَا فَيَقُولُ لاَ إِنَّ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ أُمَرَاءُ تَكْرِمَةَ اللَّهِ هَذِهِ الأُمَّةَ).

 

إن الطائفة الظاهرة التي ذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم هي الطائفة التي تتكون من المسلمين الشجعان، والذين يشكلون رجال وبطانة الدولة الإسلامية وجيشها، وفي زماننا الحالي حيث لا دولة للمسلمين فإن الطائفة الظاهرة هم أولئك العاملون لإقامة دولة الخلافة التي ستكون منهم جيشاً ينتصر على الأعداء، (اللهم اجعلنا منهم). وهي الدولة التي سيتحقق على يدها بشارات رسول الله صلى الله عليه وسلم التي بشر بها، سواء أكانت بشارة قتالنا ليهود وقتلهم، أم فتح روما، أم استقبال عيسى عليه السلام قبل يوم القيامة كما ورد في الحديث الذي يقول بأن عيسى عليه السلام سيرجع وللمسلمين دولة وأمير! أي أن دولة الإسلام ستقوم بإذن الله وتستمر سنوات طوالا طوالاً، تحقق خلالها تلك البشارات، فيعز الإسلام والمسلمون، ويذل الكفر والكافرون، وتملأ سمع الدنيا وبصرها...

 

إننا في رمضان هذا بين خيارين: إما الاستسلام لما يفعله الحكام العملاء بنا، وما يترتب على ذلك من غضب الله علينا في الدنيا والآخرة. وإما أن نعمل بكل جهودنا للتخلص من هؤلاء الحكام الخونة بالعمل مع المخلصين الذين يعملون لإقامة دولة الخلافة، وما يتبع ذلك من الرجوع لسابق عهدنا المجيد كخير وأقوى أمة.

 

 


وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ
وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

إقرأ المزيد...

مع الحديث الشريف باب في ليلة القدر

  • نشر في من السّنة الشريفة
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 846 مرات


نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


جاء في حاشية السندي، في شرح سنن ابن ماجة "بتصرف" باب "في ليلة القدر"


حدثنا أبو بكرِ بنُ أبي شَيْبَةَ حدثنا إسماعيلُ ابنُ عَلِيَّةَ عن هشامٍ الدُّسْتُوَائِيُّ عن يحيى بنِ أبي كَثيرٍ عن أبي سَلَمَةَ عن أبي سعيدٍ الْخُدْرِيِّ قال: "اعتكفنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العَشْرَ الأوسطَ من رمضانَ فقال: إني أُرِيْتُ ليلة القدر فَأُنْسِيْتُهَا فالتمسوها في العشرِ الأواخرِ في الوِتْرِ".


قَوْلُهُ: (فَأُنْسِيتُهَا) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ.


لقد دَأَبَ المسلمون على إحياء ليلةِ القدْر، في السابع والعشرين من رمضان، وهذا خطأٌ شائعٌ بين أبناءِ الأمة، وفي الحديثِ الشريفِ ما يُشيرُ إلى ذلك الخطأ، فالرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يَعُدْ يَعْلَمُ متى ليلةُ القدْر بعد أن أنساه اللهُ إياها. وأنّ هذا الأمرَ قد أراده الله، وقضاه لخير المسلمين، كما جاء في رواية عبادةَ بْنِ الصامتِ "فَرُفِعَتْ وعسى أن يكونَ خيراً لكم"، وما دامَ الخيرُ في رفع ليلة القدر وعدمِ تحديدِها، فلماذا يُجهِدُ المسلمون أنفسَهم في تحديدها؟ ولماذا يرفضونَ الخيرَ لأنفسِهم؟ لماذا لم يتوقفوا عند قولِ رسولِنا الكريمِ - صلواتُ اللهِ عليه وسلامُهُ - "إن الله لو شاء لأطلعكم عليها"، وهل بعد مشيئة الله سبحانه تبقى مشيئةٌ لأحدٍ من البشر؟ لذلك على جميعِ المسلمين، علماءَ وغيرِ علماء، أن يكتفوا بتحرِّيها والتماسِها في العشر الأواخر من رمضان، في الوتر منها.


أما ما نجدُه في بعضِ الكتب، من معاينةِ ليلةِ القدر والتحققِ منها، ورؤيةِ بابِ السماءِ يُفْتَحُ عِياناً، وخُروجِ أنوارٍ ساطعةٍ من السماءِ فيها تَغْمُرُ الكون، وغيرِ ذلك من الأمورِ والمشاهدِ الخارقة، فلم يثبتُ منه شيءٌ في الأحاديث، وهيَ إنْ كانت من الكراماتِ لأصحابها، لكنها خاصةٌ بهم، ولا اعتبار لها في التشريع وتحديدِ ليلة القدر.


أما ما وردَ عن أَمارتِها، فشمس ذلك النهار تشرق حمراء ضعيفة، كحالها عندما تتدلى للغروب، يسهل النظر إليها لأن أشعتها ضعيفة فلا تؤذي العيون، وهذا الضعف يعود لحالة الجو بسبب انتشار الرطوبة أو بعض السحب. ولكنَّ هذه الأَمارة توجدُ إن وجدتْ بعد انقضاء ليلة القدر، وليس قبلها أو أثناءَها، فإذا ما عاينتم أَمارتها - أيها المسلمون - فادعوا الله أن يخلصَكم من حكامكم - عصاباتِ الفترةِ الجبرية - الذين أضلوا الأمة، وأبعدوها عن دينها، ادعوا الله في الوتر من العشر الأواخر، أن يعجلَ لنا نصرَه، فجندُ الشامِ يَتُوْقُوْنَ للحكم بالإسلام، والقضاءِ على بشارٍ، طاغيةِ هذا الزمان، وأهلُ الشام لا تعلمون كيف يصومون؟ وكيف يفطرون؟ ينتظرون دعاءكم، فاللهم انصرْ أهلَنا هناك، انصرْ عبادَك في الشام، هيئْ لهم فرجاً عاجلاً قريباً في رمضان هذا، وقِرَّ أعينَهم وأعينَنا برؤية خليفة المسلمين، معتلياً صهوة دبابةٍ يخاطب الملايين بقوله: ها قد عدنا أيها الصليبيون، ها قد عدنا يا أوباما ويا كل قادة الكفر، عدنا من جديد لندير دِفَّةَ العالم من جديد، فهيئوا أنفسكم واستعدوا لما سترون بأعينكم، اللهم إنا نتوقُ لهذا اليوم، فاجعله قريبا. اللهم آمين آمين.


أحبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

إقرأ المزيد...

مواصفات الجماعة المبرئة للذمة الحلقة 6

  • نشر في أخرى
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1608 مرات


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد أشرف الخلق وسيد المرسلين وعلى آله وأصحابه أجمعين وعلى من تبعهم واهتدى بهديهم واستن سنتهم واقتفى أثرهم بإحسان إلى يوم الدين... أما بعد


أيها الأحبة الكرام، نحييكم بتحية الإسلام، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ثم أما بعد: نستعرض في هذه الحلقة الصفة الخامسة من مواصفات الجماعة المبرئة للذمة، وأدلته الشرعية.

خامسا :أن تعمل لاستئناف الحياة الإسلامية:


وهذا الهدف وهو استئناف الحياة الإسلامية سواء أعلن صراحة أو غلف بتعابير وأسماء تحمل نفس المعنى مثل "إعلاء كلمة الله" أو "العودة إلى الله" أو "استئناف الحياة الإسلامية" أو "إعادة مجد المسلمين وعزتهم" أو إحياء الخلافة أو النهوض بالمسلمين أو غير ذلك من التعابير فكلها تدور حول معنى واحد، وهو الهدف الذي يجب أن يسعى إليه جميع المسلمين، وجميع الحركات الإسلامية. وقولنا استئناف الحياة الإسلامية ليس معناه إيجاد حياة إسلامية ابتداء وإنما هو استئناف لما كان موجودا أي استئناف لما بدأه رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث أنه قد أُبعد منذ فترة من الزمن والعملية الآن هي استئناف لما كان أي لما بدأه الرسول صلى الله عليه وسلم وهدمه مصطفى كمال عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، ومن البديهي أن هذا الأمر لا يتحقق إلا بوجود سلطان للمسلمين، أي أن يكون للمسلمين خليفة ينوب عنهم في تنفيذ أحكام الشرع المترتبة عليهم مثل إقامة الحدود، ورعاية الشؤون وحماية الثغور، وحمل الدعوة للعالم لأن ذلك هو الطريقة الوحيدة لتحقيق هذه الأمور والقيام بهذا الواجب. قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيداً * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُوداً }61النساء وقال عز من قائل :{ فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً }65 النساء وقال:{ أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ}51 المائدة وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" حدّ يعمل في الأرض خير لأهل الأرض من أن يمطروا أربعين صباحا" [رواه النسائي وابن ماجه].و قال صلى الله عليه وسلم:" من خلع يدا من طاعة لقي الله يوم القيامة لا حجة له. ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية" [رواه مسلم].وقال:" إنما الإمام جنّة يقاتل من ورائه ويتقى به" [رواه مسلم]. وقد انعقد إجماع الصحابة رضوان الله عليهم على لزوم إقامة خليفة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وأجمعوا على إقامة خليفة لأبي بكر ثم لعمر ثم لعثمان ثم لعلي رضي الله عنهم جميعا. والقاعدة الشرعية: ( ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب) تحتم وجود الخليفة، لأن إقامة الدين وتنفيذ أحكام الشرع ولمّ شعث المسلمين حول راية الإمام لا تتم دون وجود الخليفة. فهذه الأدلة وكثير غيرها من الكتاب والسنة وإجماع الصحابة تدل دلالة واضحة على وجوب استئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة الإسلامية ، ولذلك يجب شرعا على الجماعة التي تريد أن تعمل لإنهاض الأمة أن تعمل لإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية وهي الطريقة الوحيدة لاستئناف الحياة الإسلامية ، وعليه فبراءة الذمة لأي جماعة أمام الله سبحانه وتعالى تقتضي منها أن تعمل لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة الدولة الإسلامية .

 

الأحبة الكرام، إلى أن نلقاكم في الحلقة التالية نستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

 


أعده لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد عبد الملك

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع