الجمعة، 05 ذو الحجة 1447هـ| 2026/05/22م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

موقع 24 الإلكتروني: في الأردن توقيف قياديين في حزب التحرير

  • نشر في مع الإعلام
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 807 مرات

 

 

2014-06-29

 


أوقف مدعي عام عمان، اليوم الأحد، قياديين في حزب التحرير الإسلامي المحظور بالأردن، 15 يوماً على ذمة التحقيق، بعد القبض عليهما يوزعان منشورات في عمان تحرض ضد "ضد دولة صديقة".

 

وبحسب وكيل الجماعات الجهادية في الأردن المحامي موسى العبد اللات، وجه المدعي العام للموقوفين محمد أحمد الذاربة ( 77 عاماً) ومحمد أحمد النادي (60 عاماً) تهمتي الانتماء لحزب محظور، وتوزيع منشورات ضد دولة صديقة.

 

 

المصدر: موقع 24 الإلكتروني

 

 

 

إقرأ المزيد...

النظام الإيراني أداة أمريكية لضرب الخلافة المرتقبة

  • نشر في سياسي
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1203 مرات


في الثاني والعشرين من الشهر الجاري نشرت وكالة أنباء (فارس) الإيرانية المقربة من الحرس الثوري، خبرا غريبا عجيبا مفاده أن الغرب يدعم حلم تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام والمعروف بـ(تنظيم الدولة) بإقامة الخلافة الإسلامية. بالطبع فإن الوكالة لم تقل لنا ما هو موقف النظام الإيراني من الخلافة، والغريب العجيب في الخبر القول بأن الغرب يدعم العمل لقيام دولة الخلافة كتعويض لفشل مشروع (سايكس - بيكو)، الذي رُسم بأقلام منظري السياسة الغربية في أوائل القرن الماضي في أعقاب القضاء على الدولة العثمانية. وهو غريب عجيب لأن من المعلوم سوى عند قاصري النظر أن النظام الإيراني كما غيره من الأنظمة في العالم الإسلامي كنز استراتيجي للغرب يقوم بدور معوق للأمة. فكيف تتخلى اليوم دول الكفر الغربية عن مشروع (سايكس - بيكو)، أي عن المشروع التفتيتي للأمة لصالح الخلافة التي من أهم بديهيات نظامها الوحدة وليس الاتحاد بين أقطار العالم الإسلامي؟!.


طبعا نحن لسنا في حاجة أن تبين لنا وكالة (فارس) موقف الدولة الإيرانية من مشروع الخلافة لأنه معروف ومعلوم والتاريخ شاهد عليه، ولذا فليس مستغربا أن تحاول الدولة الإيرانية تشويه الخلافة وربطها بالغرب باعتبارها هدفا للغرب يسعى إليه ويخطط له. وإنه لمنتهى السذاجة أن يصدق أحد أن الغرب الذي تلقى ضربات مميتة على يد دولة الخلافة التي حاصرته في أوروبا، ولكنها توقفت عند أسوار فينا، ليبدأ الغرب من بعدها مسيرته الجهنمية للقضاء على تلك الدولة، لينجح بمعونة بعض الخونة من الترك والعرب في هدم دولة الخلافة العثمانية سنة 1924م، فإذا بتخرصات وكالة (فارس) تريد أن تلقي في أذهان الأمة أن هذا الغرب نفسه يريد بل ويدعم إعادة الخلافة. وكيف لهذا الكلام أن يمحو من أذهان الأمة ما قاله اللورد كرزون وزير خارجية بريطانيا الذي هُدمت الخـلافة في عهده عندما قال: «لقدْ قضينا على تركيا، التي لنْ تقومَ لها قائمةٌ بعدَ اليومِ... لأننا قضينا على قوتِهَا المتمثلةِ في أمرينِ: الإسلام والخـلافة».


ونحن نستبعد أن تكون وكالة (فارس) تريد تنبيه الأمة من الوقوع في فخ نصبته أمريكا من قبل ووقعت فيه الأمة، يوم دعمت أمريكا الخميني في ثورة أوهمت الأمة حينها أنها ثورة إسلامية، وهي في الحقيقة قد أنتجت نظاما عميلا لأمريكا في إيران فتم تغيير جهة العمالة من بريطانيا لأمريكا. لنتعلم الدرس ولا ننخدع بالمظاهر الكاذبة فنصدق أن أمريكا تدعم المعارضة ضد نظام المجرم بشار.


لقد استطاع النظام الإيراني لعقود مضت أن يخفي عمالته لأمريكا تحت ترداد مقولات الشيطان الأكبر ومحور الشر، وانطلى ذلك على الكثيرين من أبناء الأمة بما فيهم من يعتبر نفسه محللا سياسيا من الطراز الأول. لقد استطاع حزب التحرير من اللحظة الأولى أن يدرك واقع النظام الإيراني وجمهوريته الإسلامية المزعومة، بينما غرق البعض في نشوة النصر للثورة الإيرانية، كشف حزب التحرير بعمق تحليلاته السياسية، ومتابعته الدقيقة للوضع السياسي في المنطقة ونظرته للسياسة الدولية من زاوية خاصة ومن خلال وجهة نظر معينة. فكشف ما يجري تحت الطاولة بينما التهى البعض بتصريحات عنترية جوفاء يكذبها الواقع. وما كان يجري في السابق تحت الطاولة بدأت اليوم تنكشف خيوطه في وضح النهار.


لقد قامت أمريكا (الشيطان الأكبر) بتلزيم إيران (الدولة الثالثة في محور الشر حسب التصنيف الأمريكي)، قامت بتلزيمها العراق ولبنان وسوريا. وبالأخص سوريا التي تدار بشكل مباشر من إيران تسليحا وتمويلا وتدريبا وقتالا، بل نكاد نجزم أن بشار أسد ما هو إلا صورة لا قيمة لها، سوى حفظ الكرسي لحين إيجاد عميل أمريكي آخر. ولا يختلف الأمر كثيرا في العراق الذي احتلته أمريكا لتسلمه لجماعة إيران ليديروا لها مشروعها التفتيتي للعراق الذي ربما وصل إلى نهايته من خلال الضغط بكل ما هو متاح في يد المالكي الطائفي الذي عمل طوال السنوات الماضية على دفع السنة دفعا لرفض العيش في ظل نظامه الخبيث المرضي عنه أمريكيا وإيرانيا حتى الساعة.


لقد بدأت عمالة إيران لأمريكا تتكشف لمن كان على بصره غشاوة، وأصبحت الأمور واضحة، وعلى من لا يزال يراوح مكانه أن يحل هذه المعضلة المتمثلة في الإجابة على السؤال التالي: كيف يمكن التصديق بأن أمريكا تعادي إيران في سوريا بينما هي تطلب منها التدخل لحل المشكلة العراقية؟!، ثم ألم يطلب كيري في زيارة الساعات المعدودة لبيروت في الرابع من يونيو الجاري من حزب الله أن يساعد في حل المشكلة السورية، فكيف يكون من هو جزء من المشكلة أن يكون في نفس الوقت جزءاً من الحل؟ وفي يوم الجمعة 27 يونيو الجاري أوضحت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية ماري هارف أن: "واشنطن ترى أن إيران على النقيض من سوريا"، أي أنها يمكن أن تلعب دورا بناء في استقرار الوضع في العراق إذا اتخذت طهران خطوات في اتجاه تشكيل حكومة شاملة فيه. وكان حميد أبو طالبي النائب السياسي في مكتب الرئيس الإيراني حسن روحاني قد قال: "أن هناك فرصة للتعاون الدبلوماسي بين إيران والولايات المتحدة الأميركية حول التطورات التي يتعرض لها العراق". وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني في 14 يونيو الجاري صرح في مؤتمر صحفي: "أنه في حال تدخلت الولايات المتحدة في القتال ضد تنظيم (تنظيم الدولة) في العراق فإن طهران ستفكر في التعاون معها".


والأغرب في التطورات الجارية على صعيد العلاقات الأمريكية الإيرانية استخدام مصطلح (الحرب على الإرهاب) من قبل مرشد الثورة الإيرانية على خامنئي يوم السبت 28 يونيو، حيث اعتبر ما يجري في العراق: "بأنه ليس حربا بين الشيعة والسنة، بل هي حرب بين الإرهابيين ومعارضي الإرهاب". فالإرهاب الذي كانت تصف به أمريكا النظام الإيراني تحول بقدرة قادر إلى إرهاب من نفس النوع يصف به أعلى مرجع إيراني فصيلاً من الأمة ثار على نظام القمع الذي أسسته أمريكا في العراق!.


إذاً ما نفهمه من كلام وكالة (فارس) هو إعلان جهوزية إيرانية للقيام بالدور الذي كانت تعد له منذ تأسيس (الجمهورية الإسلامية) فيها، وهو أن تكون رأس حربة تشهر في وجه مشروع الخلافة الذي يقض مضاجع الغرب وعلى رأسه أمريكا، فالنظام الإيراني الذي هو مشروع غربي استعماري بامتياز، يريد أن يصور للأمة أن مشروع الخلافة الذي احتضنته الأمة ما هو إلا مشروع غربي استعماري، وعلى الأمة أن تحل تلك العقدة الواهية الأطراف الممزقة الحبال، لأنها لا تنطلي على الأمة الإسلامية التي أدركت من هو عدوها الحقيقي ومن هم أدواته في المنطقة. وعلى أصحاب مشروع الخلافة الحقيقي ألا يقعوا في الفخ الأمريكي عندما تقوم الدولة الإسلامية، فينجروا لصراع سني شيعي تريده أمريكا وتسعى له منذ أمد بعيد. وعليهم أن يدركوا أن معركتهم الحقيقية هي مع أمريكا والغرب الكافر المستعمر وربيبتهم دويلة يهود.

 

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
شريف زايد
رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

 

 

 

 

إقرأ المزيد...

تهنئات شباب حزب التحرير العابرة للقارات بحلول شهر رمضان المبارك لعام 1435هـ - 2014م   تهنئات شباب حزب التحرير العابرة للقارات بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك لعام 1435هـ - 2014م، من أقصى الشرق حيث إندونيسيا وماليزيا على أطراف المحيط الهادئ إلى أقصى الغ

  • نشر في أخرى
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 2634 مرات

 

 

 

 

لمشاهدة التسجيلات بصورة متعاقبة

اضغط هنـــا

 

 

 


تهنئة مدير المكتب الإعلامي المركزي المهندس عثمان بخاش
رمضان المبارك 1435هـ - حزيران/يونيو 2014م

 

 

 

 

تهنئة القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك
رمضان المبارك 1435هـ - حزيران/يونيو 2014م

 

 

 

 

 


تهنئة إندونيسيا بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك
رمضان المبارك 1435هـ - حزيران/يونيو 2014م



تهنئة ماليزيا بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك
رمضان المبارك 1435هـ - حزيران/يونيو 2014م


ramadan

 


تهنئة أستراليا بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك
رمضان المبارك 1435هـ - حزيران/يونيو 2014م

 

 

ramadan


تهنئة ولاية أفغانستان بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك
رمضان المبارك 1435هـ - حزيران/يونيو 2014م


 

ramadan

 

تهنئة ولاية باكستان بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك
رمضان المبارك 1435هـ - حزيران/يونيو 2014م

 

 

ramadan


تهنئة ولاية بنغلادش بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك
رمضان المبارك 1435هـ - حزيران/يونيو 2014م

 

 

 

ramadan


تهنئة شبه القارة الهندية بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك
رمضان المبارك 1435هـ - حزيران/يونيو 2014م

 

 

ramadan

 

تهنئة آسيا الوسطى بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك
رمضان المبارك 1435هـ - حزيران/يونيو 2014م

 

 

ramadan


تهنئة قازان/تترستان بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك
رمضان المبارك 1435هـ - حزيران/يونيو 2014م

 

 

 

 

ramadan


تهنئة قيرغيزستان بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك
رمضان المبارك 1435هـ - حزيران/يونيو 2014م

 

 

 

ramadan


تهنئة ولاية تركيا بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك
رمضان المبارك 1435هـ - حزيران/يونيو 2014م

 

 

ramadan


تهنئة ولاية الكويت بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك
رمضان المبارك 1435هـ - حزيران/يونيو 2014م

 

 

ramadan


تهنئة ولاية اليمن بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك
رمضان المبارك 1435هـ - حزيران/يونيو 2014م

 

 

ramadan


تهنئة الأرض المباركة (فلسطين) بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك
رمضان المبارك 1435هـ - حزيران/يونيو 2014م

 

 

ramadan


تهنئة ولاية الأردن بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك
رمضان المبارك 1435هـ - حزيران/يونيو 2014م

 

 

ramadan

 

تهنئة ولاية سوريا بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك
رمضان المبارك 1435هـ - حزيران/يونيو 2014م

 

 

ramadan


تهنئة ولاية لبنان بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك
رمضان المبارك 1435هـ - حزيران/يونيو 2014م

 

 

ramadan


تهنئة ولاية مصر بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك
رمضان المبارك 1435هـ - حزيران/يونيو 2014م

 

 

ramadan


تهنئة ولاية السودان بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك
رمضان المبارك 1435هـ - حزيران/يونيو 2014م

 

 

ramadan


تهنئة شرق أفريقيا بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك
رمضان المبارك 1435هـ - حزيران/يونيو 2014م

 

 

ramadan


تهنئة تونس بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك
رمضان المبارك 1435هـ - حزيران/يونيو 2014م

 

 

ramadan


تهنئة هولندا بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك
رمضان المبارك 1435هـ - حزيران/يونيو 2014م

 

 

ramadan


تهنئة السويد بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك
رمضان المبارك 1435هـ - حزيران/يونيو 2014م

 

 

ramadan


تهنئة إسكندنافيا (الدنمرك) بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك
رمضان المبارك 1435هـ - حزيران/يونيو 2014م

 

 

ramadan


تهنئة أميركا بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك
رمضان المبارك 1435هـ - حزيران/يونيو 2014م

إقرأ المزيد...

المستضعفون يستقبلون شهر رمضان في ذعر وكمد

  • نشر في سياسي
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1775 مرات


يستقبل المسلمون عبر العالم شهر الرحمات والبركات بفرحة وبهجة، فالحمد الله على أن بلغنا رمضان وأن أنعم علينا بما لا نملك عده وحصره من نعم، ورحم الله من مات ولم يبلغه. لا تنسينا هذه البهجة إخوة وأخوات يتربص بهم العدو في هذا الشهر ويستقبلون رمضان بخوف وذعر ويمارسون شعائرهم وقلوبهم ثابتة على الحق مدركين أنهم لم يختاروا جنسهم وعرقهم ولونهم ولكنهم في هذه المحن اختاروا أن يكونوا مسلمين ثابتين موقنين بأن الرزق بيد الله والأجل بيد الله ولسان حالهم يردد في يقين قول المولى عز وجل ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾. مسلمون يخرجون للجُمع والجماعات في خوف من عصابات متربصة وقوى أمنية معادية لهم ويغذون السعي لبارئهم وهم يرددون "بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم".. إنهم مسلمون أخلصوا لدين الله وبقوا على المحجة البيضاء. وبالرغم من بعد المسافة بينهم وبين إخوتهم في المشرق، ومع قلة معرفتهم بلغة القرآن والثقافة الإسلامية ملأ الإيمان قلوبهم. ملأت أخبار هؤلاء المسلمين السمع والبصر وعرف المسلمون بما يتعرضون له من إيذاء، لا لشيء إلا لقولهم ربنا الله. لقد هل هلالك يا رمضان ثقيلاً حزيناً على إخوة لنا في الإيمان فاللهم آمن روعاتهم واربط على قلوبهم وتقبل منهم وانصرهم على من ظلمهم.


حادث سير بسيط بين عربة شباب مسلمين وحافلة تقل راهباً بوذياً تحول لمسيرة حاشدة في بلدة الوثغاما في سيرالانكا، ألقيت فيها الخطابات المحرضة وتطورت لموجة عنف ضد المسلمين وأعمال انتقامية قامت بها المجموعة البوذية بودا بالا سينا التي تعني القوة البوذية أو (BBS) في الفترة من 15-17 يونيو/حزيران 2014. أدت هذه الأعمال الغوغائية لمقتل أربعة أشخاص وإصابة 48 بجروح بالإضافة لأضرار جسيمة لحقت بمحلات ومصالح المسلمين ودنست مقدساتهم. وكعادتها ملأت الحكومة الشاشات تنديداً وشجباً وألقت القبض على بعض المشتبه بهم ولكنها غضت الطرف عن الرهبان المحرضين على المسيرة وأعمال العنف ضد المسلمين. احتمى معظم المسلمين في البلدة بالمسجد خلال المسيرة التي قام بها مدّعو السلام والرهبنة ولم يأمن أي من المسلمين على نفسه أو ممتلكاته في أجواء ساد فيها خطاب التحريض والتخوين والكراهية. لم تكن هذه الأعمال مفاجئة للمسلمين. والجدير بالذكر أن قيادات إسلامية من بينهم السيد فايزر مصطفى "نائب وزير تشجيع الاستثمار" قد أرسل رسالة مع بداية المسيرة لوزير القانون والنظام محذراً من حدة التوتر في منطقة الوثاغما ومطالباً الحكومة بتوفير الأمن للمسلمين. كما بعثت مجموعات مسلمة إلى المفتش العام للشرطة في 14 حزيران "نحن ندعوك لاتخاذ إجراءات فورية وحاسمة لحماية أرواح وممتلكات المسلمين في الوثغاما والمناطق المحيطة بها". (شبكة الأنباء الإنسانية "إيرين" 2014/6/25).


إن وقوع هذه الهجمات بهذا الشكل بعد الإنذارات المتكررة من المسلمين يدل على أن الحكومة السيرالانكية لم تكترث للأمر بل مهدت له وتركت المجال مفتوحاً للرهبان المتشددين. وقد تساءل الأخ إقبال الذي عاد إلى بيته المحطم في دارغا تاون يوم 2014/6/16 "كيف حدثت هذه الأمور، بينما كان بمقدور الشرطة أو الجيش أو أي شخص في السلطة أن يمنعها؟ إن هذا يخلق الكثير من الخوف بيننا، نحن نشعر بأننا لا نستطيع أن نثق في أي شخص" (إيرين 2014/6/25) نعم كيف للمسلمين أن يثقوا بحكومة ضيعت حق أكثر من 250,000 من النازحين المسلمين خلال فترة الحرب الأهلية وتماطلت حتى اللحظة في إعادة توطينهم، حكومة تتهاون مع المحرضين على العنف وبل وتضم في صفوفها أعضاء وموالين لبودا بالا سينا ومن بينهم وزير الدفاع السريلانكي جوتابايا راجاباكسا الذي أعلن صراحة وعلى الملأ تأييده لبودا بالا سينا، حكومة تتابع تحريض الراهب جنانسارا على المسلمين ومطالبته أتباعه الدعس على كل كيس مكتوب عليه "لحم حلال" بل وبالفتك بالمسلمين حيث قال يوم الاثنين "إذا مد مسلم يده على أحد البوذيين من العرقية السنهالية فستكون نهاية المسلمين جميعاً". إنهم رهبانٌ موهومون يبنون لأنفسهم مجداً عبر ادعاء الزهد والسلمية وفي المقابل ينشرون العداء ضد المسلمين بعد أن يئسوا من استقطابهم لدينهم العبثي ويتوددون للحكومة الفاشلة كي تستخدم نجاح المسلمين في التجارة كشماعة تداري بها فشلها الذريع في معالجة الحالة الاقتصادية المتردية. زواج المصالح أو بالأحرى السِفاح بين الرهبان المتطرفين والحكومة الفاشلة أدى لموجات دعائية تمثل المسلمين السريلانكيين كخطر سياسي واقتصادي على الأغلبية البوذية. الحكومة تنشر الكراهية بشتى الطرق ثم تدعي أنها تبحث عن مشتبه بهم في أحداث الشغب المتجددة بينما يعيش المسلمون في سيرلانكا في خوف أدى بهم لتقصير صلاة الجمعة حسب إرشادات المجالس الإسلامية في البلاد.


هذا حال أهلنا في سيريلانكا، أما في الصين فالأمر مختلف فمن جهة تحضر الشركات الصينية لاجتياح الأسواق في العالم الإسلامي واستثمار فرص موسم شهر رمضان المبارك والعيد لتغرق الأسواق بفوانيس رمضان وملبوسات العيد وأزياء المحجبات وتتودد للذوق العام في العالم الإسلامي ومن جهة أخرى تحضر المسلمين في الصين لرمضان عبر هجمات أمنية تعسفية واعتقالات وأحكام جائرة بالإعدام وجو عام من التوتر والتجسس على الأفراد للحيلولة بينهم وبين ممارسة شعائرهم الدينية في هذا الشهر الفضيل. معاناة يومية يعيشها أهل البلاد من المسلمين خصوصاً في إقليم تشينجيانج. ومن ذلك ما تناولته الأخبار عن اعتقال الأخت باتيغول غلام إثر مطالبتها بمعلومات عن مكان ابنها المختفي منذ الأحداث الدموية في 2009 من ضمن آلاف من الشباب المسلم المختطفين منذ تلك الأحداث التي قتل فيها أكثر من 200 شخص، لم تكف الأم عن المطالبة بمكان ابنها ولم تكف الحكومة عن مضايقتها وتهديدها وترويعها بذريعة أنها تهيج الرأي العام وتؤلب الناس. ردت السيدة غلام ذات مرة على المحققين "ليس لدي مسدس ولكن لدي فمي ودموعي ولن تتمكنوا من السيطرة عليهما".


لم تتمكن السلطات الصينية من منع المسلمين من الصيام عبر القرارت التي تصدرها لتحذير الموظفين والطلاب من الصيام بذريعة أنه يؤثر سلباً على أدائهم. ولكنها لا تتوانى عن إيذائهم والتضييق عليهم لتحد من انتشار الإسلام ووضع العقبات أمام التزام المسلمين بالأحكام الشرعية. وبالرغم من كل المضايقات فالمسلمون الإيغور والمسلمون الهان حريصون على الحفاظ على هويتهم الإسلامية ويتكبدون المشقات في سبيل تعليم أولادهم القرآن ولغة القرآن ونشر الثقافة الإسلامية. يعبدون الله بالرغم من المشقات، غير آبهين بالتنكيل بالمخلصين خصوصاً الدعاة والعلماء. إنهم مسلمون يتعرضون لصنوف الإيذاء والإرهاب تحت مسمى محاربة الإرهاب بينما تنهب الدولة ثرواتهم وتستأثر بالامتيازات للصينيين الهان وتستغل جهودهم لتصنع لنفسها مجداً اقتصادياً زائفاً. فشلت الحكومة الصينية في أن تفتن المسلمين عن دينهم ووصل الحد بها إلى تجنيد الحزب الشيوعي والمدارس والمعاهد والهيئات للتجسس على المسلمين ومراقبة أدائهم لشعائرهم الإسلامية ولكن خابوا وخسروا والله متم نوره ولو كره الكافرون.


لعل كل المآسي تبدو بسيطة عندما يتحدث المرء عن مسلمي الروهينجا وما يتعرضون له من صنوف الإيذاء على يد العصابات البوذية ومن يدير أمورها في سدة الحكم في ميانمار. قصص تجعل الولدان شيبا وينهد المسلم عند سماعها، لا يسعه إلا أن يقول اللهم إنا مغلوبون فانتصر. بعد سنوات من عمليات التهجير وإحراق البيوت على ساكنيها لجأت العصابة الحاكمة في ميانمار إلى حصر الروهينجا النازحين في مخيمات والتضييق عليهم فلا هم أحرار ولا هي تركتهم ينعمون بحقوق أو يتلقون خدمات. يعيشون في حصار بدون رعاية صحية أو تعليم ولا حتى الصرف الصحي. معسكرات الموت والمعاناة تحصر الروهينجا وتعرضهم للموت البطيء بينما تقوم قوات بوذية متطوعة بحراستهم في المخيمات والقرى بعد عملية تطهير عرقي عزلتهم في معسكرات. بل ولاحقوهم حتى داخل المعسكرات ففي شباط/فبراير 2014 طردت الحكومة منظمة أطباء بلا حدود من البلاد غادرت باقي الهيئات بعد مظاهرات للرهبان البوذيين تطالب برحيلهم وأعمال عنف متكررة في شهر آذار/مارس حتى أصبحت الخدمات شبه منعدمة. قالت كانغ منسقة الإغاثة العاجلة لدى الأمم المتحدة، في مؤتمر صحفي في نيويورك بعد زيارة ميانمار: "في راخين شهدت مستوى من المعاناة الإنسانية داخل مخيمات للنازحين لم يسبق لي أن رأيتها من قبل شخصيا حيث يعيش رجال ونساء وأطفال في ظروف مزرية وقيود صارمة على حرية الحركة سواء في المخيمات أو القرى المعزولة". (2014/6/17 موقع الأمم المتحدة) تحولت المخيمات والقرى لمعتقلات يقضي فيها البوذيون على المسلمين عبر انتشار الأمراض وسوء التغذية والموت كمداً وحسرة على إخوة لا يأتون لنصرتهم وجيوش لا تتحرك لغوثهم.


يحل علينا شهر بدر وحطين وفتح مكة وعين جالوت وانكسار الروم في تبوك وفتح القرم والأندلس وغيرها وقد تجددت المجازر في أفريقيا الوسطى.. حل علينا رمضان بحال غير الحال.. حل علينا في فرقة وشتات ووهن فاللهم أصلح الحال وأعزنا بالإسلام مرة أخرى. تتجدد المجازر التي يسميها الإعلام "بالاشتباكات" وأي اشتباكات تكون بين عزل ومسلحين؟! بين مستضعفين ووحوش كاسرة تعمل تحت حماية قوات السنجريس الفرنسية؟! أفريقيا الوسطى وما أدراك ما أفريقيا الوسطى! أننسى مشاهد المسلمين وهم يؤكلون أو صور الإرهابيين النصارى وهم يحملون السواطير ويلاحقون الفارين من البطش أو ننسى نظرات الذعر في عيون الرجال.. أو ننسى ردود المسلمين في المقابلات مع الهيئات الغربية "إن لنا إخوة مسلمين وهم قادمون لنصرتنا".


نتابع أحداث أفريقيا الوسطى عبر الإعلام البديل ويتجاهل الإعلام في بلاد المسلمين قضايا الأمة ويغيب أحداث أفريقيا الوسطى عن الشاشات والصحف بينما يتابع بشغف أتفه تفاصيل حياة لاعبي كرة القدم ونوادر مشجعي كأس العالم. إعلام شعاره الترفيه وهدفه التغييب والتسطيح والتبعية للغير (إلا من رحم ربك من فرسان الكلمة) لم يكن الإعلام ليذكر حجم المأساة في أفريقيا الوسطى ليدين الأنظمة القمعية التي تبطش بشعوبها ناهيك عن معاناة المسلمين. لم يجعل الإعلام الرسمي في بلادنا معاناة المسلمين أولوية وقد أفرغت مدن كاملة من سكانها المسلمين وساءت أحوالهم في مخيمات الدول المجاورة، لم يهتم بقصص أسر تشتت وعزيز قوم ذل بعد أن تحولت به الحال من تاجر ألماس إلى ساكن مخيمات ومجرد رقم في سجلات الهيئات الأممية. لم يهتم بحال الأطفال الأبرياء وكفى بمأساة أهلنا في أفريقيا الوسطى ما ذكرته اليونسيف في هذا الأسبوع أنه تم تشويه 227 طفل مسلم جراء الأحداث في أفريقيا الوسطى في الستة أشهر الماضية فقط. حسبنا الله ونعم الوكيل.


وبرغم التعتيم عرف المسلمون معاناة إخوتهم وتألمت قلوبهم لمصابهم فالمسلمون أمة من دون الناس، اهتموا بأمر إخوتهم ولكن غابت الإرادة السياسية التي تستنصر لأهل التوحيد وتسعى لعزة الإسلام والمسلمين. بقيت معاناة المسلمين المستضعفين في الشرق والغرب ولم ينصرهم المسلمون بل بقيت المعاهدات التجارية وتكدست أسواقنا بالمنتجات الصينية وبقي المسلمون على العمالة السيرالانكية البوذية والترويج للمنتجعات السياحية في سيريلانكا دون أي خجل وبقيت فرنسا مدينة الأضواء بالرغم مما تعيثه من فساد في أفريقيا الوسطى. لم تنصرهم الحكومات والبعثات الدبلوماسية بجرة قلم بل لا زالت البروتوكولات الدبلوماسية والتهاني المتبادلة والاتفاقات التجارية كما هي... اللهم فرّج كرب المسلمين واجمع شملهم ووحد كلمتهم في ظلّ خلافة راشدة على منهاج النبوّة اللهم اجعلنا وإياهم من عتقاء هذا الشهر واغفر لنا تقصيرنا وانصرنا على من ظلمنا.


كل هذا ولم نذكر سوى رؤوس أقلام.. لم نذكر ثورة الإباء والعزة في الشام (عقر دار الإسلام) وأهلنا هناك تحت القصف وبراميل الموت ولا الأقصى الحزين الأسير وأكناف بيت المقدس الطاهرة التي يعيث فيها المستوطنون فساداً. لم نعرج على أنجولا وحكومة أنكرت بدر الدجى وزعمت أن الإسلام دين غير معترف به فساوت بذلك بين الإسلام العظيم ودجل السحرة والمشعوذين وضيقت على المسلمين ممارسة شعائرهم الدينية. لم نذكر حال المسلمين في الغرب ومنع النقاب والحجاب في بعض الدول الأوروبية وأثر ذلك على بناتنا وأخواتنا في هذا الشهر الفضيل. ولا الإعلام الحاقد في الغرب وإثارته للإسلامافوبيا وكراهية المسلمين بشكل أدى لتكرر الاعتداءات على أخواتنا في الغرب (بلاد الحريات). لم نذكر الحرائر في سجون الأنذال والمظلومين الذين يصل دعاؤهم لرب العرش دون حجاب. آه يا رمضان من حال أمتنا اليوم في ظل غياب تحكيم شرع الله.. أواه من حال المظلومين والمستضعفين في أصقاع الأرض.


لم ننسكم إخوتي، بل لمثل هذا يذوب القلب من كمد إن كان في القلب إيمان وإحسان. نتقدم إليكم بتحية خجلة أيها الأكارم وفي أعناقنا دين ثقيل لكم.. نبارك لكم الشهر أيتها الكريمات الأسيرات ولكن ماذا عسانا أن نقول وليست في أعناقنا بيعة لخليفة المسلمين، الإمام الجنّة الذي يقاتل من ورائه ويتقى به. إن مأساتكم دليل صارخ على أن الخلافة وحدها تملك هذه الإرادة السياسية التي تجعل مصاب كل مسلم في أصقاع الأرض مصاب الأمة بأسرها.. إننا نعمل لاستئناف هذا الحكم الإسلامي وننتظر أنصارأً كأنصار رسول الله، رجالاً لا يرضون الضيم لإخوانهم، يرفعون راية ولواء رسول الله ذوداً عن المستضعفين ونصرة للحق وإعلاءً لكلمة الله أكبر.


عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، ويَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، وَيُجِيرُ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ» (أحمد وأبو داود).

 


كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أم يحيى بنت محمد

 

 

 

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق سو ساوذرن تريد أبناء الأمة جواسيس لدولتها العظمى

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1246 مرات


الخبر:


نقل موقع البي بي سي بالعربية يوم الخميس، 26 حزيران، 2014 خبرا تحت عنوان (بريطانيا تحض مسلميها على عدم تشجيع أبنائهم على المشاركة بالقتال في سوريا) جاء فيه:


"حضت مسؤولة رفيعة في مجال مكافحة الإرهاب ببريطانيا العائلات المسلمة على إبلاغ الشرطة عن أقاربهم، الذين يخططون للذهاب إلى سوريا من أجل القتال.
وقالت سو ساوذرن، مسؤول وحدة مكافحة الإرهاب في غرب ميدلاندس إن "التعرف على بعض المسلمين البريطانيين الذين يقاتلون في سوريا والعراق جاء متأخرا جدا لمنعهم من السفر هناك".


وشددت ساوذرن على أن الزعماء المؤثرين في المجتمع والعائلات المسلمة، لهم دور كبير في هذا.


وأضافت أن "عدد البريطانيين الذين يغادرون إلى سوريا يمثل مشكلة متنامية".


وجاءت تعليقات المسؤولة البريطانية، أثناء مشاركتها في مؤتمر بالمسجد المركزي في برمنغهام، يوم الأربعاء".


التعليق:


ليس غريبا أن نسمع مثل هذه التصريحات الحاقدة تصدر من مسؤولين كبار في الدول الغربية، وليس غريبا أن تطلب سو ساوذرن هذه المسؤولة البريطانية من أبناء المسلمين أن يتجسس بعضهم على بعض فهذه ليست هي المرة الأولى التي تطلب بريطانيا فيها من المسلمين القاطنين فيها بأن يكونوا عيونا وجواسيس للدولة على أبناء أمتهم وإخوانهم في الدين، لكن الغريب العجيب أن يظل مسؤولو وقادة البلدان العربية والإسلامية صامتين صمت أهل القبور حيال هذه التصريحات بالرغم من أنها صريحة في خلق العداوة والبغضاء بين أبناء المسلمين.


فسو ساوذرن تريد أن تجعل من أبناء الأسرة المسلمة الواحدة خدما وجواسيس لدولتها "العظمى" فتريد من الأب أو الأم أو الأخ أو الأخت بأن يكون موظفا رديفا لوكالة الاستخبارات البريطانية وليس هذا وحسب بل بلغت بها الوقاحة أن تقول هذا على ملأ أثناء مشاركتها في مؤتمر بالمسجد المركزي في برمنغهام، وأمام من أسمتهم البي بي سي بالزعماء المؤثرين في المجتمع والعائلات المسلمة، دون أن نسمع من يرد عليها قولها هذا أو يوقفها عند حدها...


ولكننا نقول لهذه المسؤولة وغيرها من مسؤولي دول الغرب إن هؤلاء المسؤولين الذين تجتمعون بهم وتشاركونهم مؤتمراتهم ما هم إلا أدوات صنيعة أيديكم الخاطئة العابثة بالعقول والقلوب ولكن هيهات هيهات بأن تستجيب لكم الأمة أو لأدواتكم الخبيثة فإن الأمة باتت تعرف عدوها من صديقها قال تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ * هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾.

 

 


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أبو إسراء

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق الإسلام لا يقتصر على حل المشاكل المتعلقة بالمأكل والمشرب (مترجم)

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1265 مرات


الخبر:


خلال الأسابيع القليلة الماضية، سيطرت على وسائل الإعلام الماليزية قضية منتجات شوكولاته "كادبري". وأكدت وزراة الصحة الماليزية أن عينات من شوكولاته "كادبري" بالبندق والحليب وأخرى بالحليب واللوز تحتوي على الحمض النووي للخنازير. وبعد يوم، أوقفت دائرة التنمية الإسلامية الماليزية إسناد شهادة "حلال" للمنتجات المذكورة. وقال المدير العام لهذه الدائرة، "داتوك عثمان مصطفى" أن هذا الإجراء اتخذ بعد تحليل أجرته وزارة الصحة الماليزية، كما أنه ستجرى المزيد من التحقيقات بشأن مصدر التلوث بالخنزير. ولكن بعد بضعة أيام، أكد رئيس مجلس الفتوى الوطني أن منتجات "كادبري" هي حلال، بالضبط كما كانت قبل التلوث المزعوم. واستند الحكم على حالة "عموم البلوى"، وهي حالة من سوء حظ أو مشقة سائدة ويصعب تجنبها. وما أثار استغراب الكثيرين، هو تراجع دائرة التنمية الماليزية عن موقفها وقالت أن اثنتين من عينات منتوجات شوكولاته "كادبري" لا تحتوي على الحمض النووي للخنازير. هذا بالإضافة إلى مفاجأة من وزارة الصحة الماليزية التي دافعت سابقا عن قرارها، والتي ادعت أيضا في وقت لاحق احتمال ارتكاب خطأ في إعلان وجود آثار الحمض النووي للخنازير في اثنين من منتجات شوكولاته "كادبري".


التعليق:


إن قصة شوكولاته "كادبري" قصة مليئة بالتناقضات. فقرارات مجلس الفتوى الوطني ووزارة الصحة الماليزية ودائرة التنمية الإسلامية الماليزية المثيرة للجدل، في محاولة لــ"إعادة إضفاء الشرعية" على شوكولاته "كادبري" بعد أن تم تشخيص احتوائها للحمض النووي للخنزير، هي في الواقع قرارات غريبة ومربكة. فقد أفقدها هذا مصداقيتها وأثار حولها تكهنات وشكوكاً بوجود ضغوطات واتجاهات محددة هي وراء تغيير قرارات هذه المؤسسات تغييرا جذريا. إذا كان هذا صحيحا، فإنه من المتوقع من إحدى الشركات العالمية كـ "كادبري" أن تفعل أي شيء ممكن ولن تسكت على أمر قد يسبب خسارة كبيرة لأعمالها، خاصة مع دعم المتحكمين في السياسة لها. أما المسلمون بشكل عام فلن يلمسوا منتجات "كادبري" مجددا فهذه هي حساسية المسلمين في ماليزيا في القضايا المتعلقة بالغذاء، حيث إنهم مستعدون لقطع مسافات طويلة من أجل ضمان أن الأغذية التي يستهلكونها 100% حلال.


هذا أمر جيد، ويعكس بالتأكيد الاهتمام الذي يبديه المسلمون في ماليزيا للطعام الحلال. ولكن، لماذا يتوقف هذا الاهتمام وهذه العقلية على الطعام الحلال فقط؟ من المؤسف بالتأكيد أن حساسية المسلمين على الطعام الحلال آتية من حرمة منتجات الخنزير وهو "كل شيء" بالنسبة لهم كما لو أنه يمثل وحده مفهوم "الحرام"، ويا للتناقض، فقد أهملت العديد من المحظورات الأخرى باستمرار، والتي ينظر إليها كأنها لم تكن جزءا من الإسلام. فإذا كان المسلمون يدركون جيدا حرمة لحم الخنزير، فينبغي عليهم أيضا أن يتركوا جميع المعاملات الأخرى المحرمة مثل الربا، إظهار العورة، الكذب، إيذاء المسلمين الآخرين من خلال القذف والتشهير، الصمت تجاه طغيان القوانين الوضعية، القتال تحت راية عصبية ووثنية وترك مسؤولية حمل الدعوة. من المؤسف بالتأكيد أنه في القضايا المتعلقة بطبيعة تحريم لحم الخنزير يضطرب المسلمون، لكن في قضايا أخرى أكثر خطورة تجدهم غافلين وغير آبهين بها.


كما نشكر ونثني على اتخاذ إجراءات سريعة من قبل دائرة التنمية الإسلامية الماليزية بشأن هذه المسألة. ولكن المؤسف للغاية هو اتخاذ هذه الإجراءات في ما يخص حرمة الخنزير فقط. لماذا لم تثر إلا مسألة الخنزير ولم يتم التحرك إلا من أجلها؟ لماذا لا تتخذ دائرة التنمية الإسلامية الماليزية إجراءات بشأن حرمة النظام الاقتصادي السائد في البلاد والقائم على أساس الربا. لماذا لا تتخذ إجراءات ضد نظام وضعي تتخذه الحكومة الماليزية والذي أدى إلى الوقوع في العديد من المحرمات الأخرى؟ الحقيقة هي أن النظام الرأسمالي العلماني الديمقراطي الذي تطبقه الحكومة، ككل، له جذور عميقة في أذهان المسلمين، ليس فقط في ماليزيا بل في العالم الإسلامي كله. وباعتبار أنه متجذر في أذهان المسلمين، فإنهم غافلون عن حرمته والأسوأ من ذلك يتم قبول هذا النظام بمجمله كقاعدة! وإذا تم فهم هذا فإنه من السهل فهم لماذا قد فشلت دائرة التنمية الإسلامية الماليزية كمؤسسة حكومية إسلامية وستفشل دائماً في تقديس وحماية الإسلام كعقيدة.


وحتى لو كان القادة غافلين أو واعين جدا على حقيقة أن النظام الذي يطبقونه هو على طرفٍ نقيض من الإسلام، فيبقى واقع النظام الحالي لا يحمل أي نية لتطبيق أو حماية أو نشر الإسلام بوصفه عقيدة. ويبدو أن الحكومة مهتمة جدا بهذه الحلقة الأخيرة، لأن القادة هم أنفسهم مسلمون، كما معظم مسلمي ماليزيا، قد تلقوا تثقيفاً بوجهة النظر العلمانية للإسلام وهي كونه لا يتعدى المسائل الشخصية. وحيث يكون دور الحكومة في ما يخص الإسلام، مقتصراً فقط على نطاق محدود جدا من الإسلام. فلا ينظر للإسلام أبداً كدين في مجمله، ولا كحل لجميع مشاكل الإنسان!


يا الله! اهدنا إلى الطريق الصحيح وانصرنا لإعادة دولة الخلافة التي يطبّق فيها الإسلام كله ويكون فيها دينك هو المقياس الوحيد لمعاجلة مشاكلنا.

 

 


كتبه لإذاعة المكتب الاعلامي المركزي لحزب التحرير
د. محمد - ماليزيا

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع