الثلاثاء، 29 1448هـ| 2026/06/16م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

اَلْخِلافَةُ فرضٌ وَتَعَبُّدٌ لِلَّهِ تَعَالَىْ فَمَا بَالُنَا نَسْرِعُ لِلصَلاةِ وَالصَوْمِ وَالزَكَاةِ وَالْحَجِّ وَلا نَهتَمُّ بِهذا الفَرْضِ العظيم

  • نشر في ثقافي
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1686 مرات

 

نعم إن الحكم بما أنْزل الله في كتابه هو فرضٌ على المسلمين لا خيار لهم فيه أمام الله، كما هو الحال بالنسبة للصلاة والزكاة والحج والجهاد؛ كلها فرائضُ فرضها الله علينا، وهي بالتالي واجبة الأداءِ إذا حان وقتها، فإذا قضى الله ورسوله أمرا فلا خيار لمؤمن في هذا الأمر إلا الاتباع، قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا﴾، هكذا فهم صحابةُ رسول الله هذا الأمر؛ فهموا أن الحكم لله، وفهموا أن نظام الحكم كما جاء به الله ورسوله هو نظام الخلافة، فكان أبو بكر أول رئيس للأمة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت صِفتُه السياسية بين أصحابه ولدى كل دول العالم آنذاك هي أنه خليفة المسلمين، وكذلك كان الفاروق ومن بعده ذو النورين وليس آخرهم أبو الحسن، بل إن كل من تَسَلَّم رئاسة المسلمين كانت صفته السياسية هي خليفة المسلمين حتى آخِر خلفاءِ الدولة العثمانية، بل إن صحابةَ رسول الله رضوان الله عليهم فهموا أكثر من ذلك في موضوع فرضية الحكم بما أنزل الله وضرورة توحيد الأمة تحت راية واحدة هي راية الحكم بما أنزل الله بمبايعة خليفة لهم، فهموا أنه إذا خلا هذا المنصب من شاغله، أي إذا مات رئيس المسلمين وهو النبي أو الخليفة من بعده فإن تنصيب خليفة للمسلمين هو الأمر الأهم من أي أمر آخر على الإطلاق. فها هم عندما فُجِعوا بوفاة حبيبنا ورسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم سارعوا إلى سقيفة بني ساعدة ليتفقوا ويبايعوا واحدا منهم يخلف رسول الله وتسير الأمة من خلفه، يـأتمرون بأمره فيسمعوا ويطيعوا، وهكذا كان فقد جلسوا قرابة الثلاثة أيام وهم يتداولون ويبايعون خليفةَ رسول الله، ليقود الأمة بعد رسولنا الكريم. فقد توفي رسولنا الكريم يوم الاثنين لكنه لم يتم دفنه إلا صباح الأربعاء. كيف يحصل ذلك وقد علَّمنا رسولنا أن إكرامَ الميت دفنه؟! كيف لا نكرم من علمنا أصول الكرم والإكرام في حالة الوفاة؟! كيف ينسى أبو بكر صاحبَه ميتاً مسجا ببرده ويسارع إلى سقيفة بني ساعدة فينشغل عن واجب دفنه؟! كيف ينسى ذلك عمر الفاروق الذي لم يكن يقبل بفكرة موت النبي عليه السلام من شدة حبه له وهول الصدمة؟! لا بل كيف ينسى كل الصحابة هذا الأمر؟! هل هو سِباق على الزعامة والجاه والسلطان؟! ثم أين أبو الحسن صِهر الرسول زوج الزهراء فكيف يسكتُ على انشغال الصحابة عن دفن رسول الله وهو صوت الحق القوي الأبلج، عالم وفقيه لا يُشق له غبار في العلم والفقه والجرأة في الحق، فكيف يسكت وهو من لا يسكتُ إلا إذا كان الأمر يُرضي الله ورسولَه؟! ثم لماذا لم يقم هو بِدفن ابن عمه نبيَّ الله ورسولَه سيما وأنّه عرف بما يجري في سقيفة بني ساعدة؟! فلماذا لم يغضب على رفاقة من الصحابة، فيقوم هو وعائلته بدفن رسول الله منفردين؟! فلماذا انتظر أبو الحسن ما سينتهي إليه اجتماع الصحابة في السقيفة؟! الكل غائب عن هذه المهمة، وكأن هذا النبيّ لا أصحاب ولا أرحام له، أتركوك يا رسول الله ميتاً وذهبوا يتقاسمون التركة؟!، كيف يفعلون ذلك وهم صحابتك وأبناء مدرستك؟! كيف يفعلون ذلك؟ أليس في صدورهم قلوب وأفئدة تتجمع حولك فتبكيك؟! أي أمر جلل يأخذهم منك في لحظة فارقة كهذه؟!، مع أنهم كانوا يقفون أمام السيوف والرماح دونك، فما بالُهم ينقلب حالُهم؟! كيف يستقيم هذا الفهم؟! أهؤلاء هم البدريون الذين حدثتنا عنهم؟! أهؤلاء هم النجوم الذين نهتدي بهم إذا اقتدينا بهم؟! أهؤلاء هم الذين بايعوك تحت الشجرة فرضي الله عنهم ورضيت أنت عنهم؟! أهؤلاء هم أصحابك الذين فاخرت بهم الدنيا؟! أتكون خلافتك أهم عندهم من دفنك؟! ألم يكن بمقدورهم أن يؤخِّروا تداولهم حول من يكون خليفة المسليمن بعدك سويعاتٍ قليلةٍ فيواروا جثمانك الطاهر ثم يعودوا يتداولون أمر خلافتك؟!.


إذا كانوا هؤلاء هم صحابتك يا حبيبنا فإن وراءَ الأمرِ شيءٌ أَولى من الدفن، فهؤلاء زكَّاهم الله لنا لنَتَّبِعهم في فهمهم لنصوص آياته وسنَّتِك، فما كان لأبي بكر أن يقف لينعيك للأمة ثم يتركك ويذهب إلى السقيفةِ، إلا لأَمر قدَّرَهُ أنه أهم من الانشغال بدفنك. وما كان لعمر الذي لم يكن يريد أن يصدِّق نبأ وفاتك من شدة حبه وتعلقه بك مهددا من يقول ذلك بضرب عنقه بالسيف، فما كان له حين صدَّق الأمر أن يتركك ويذهب إلى السقيفةِ إلا لأمر جلل قَدَّرَهُ أنه أهم من الانشغال في دفنك، وما كان لصِهْرك وابن عمك الذي رَبيّْتَه في بيتك وزوج حبيبتك فاطمة، وعلَّمته أصولَ كل حق ما كان له أن يسكت عن انشغال رفاقه وانتظارهم حتى يُتِمُّـوا عملية التداول على خلافتك إلا لأمر قَدَّرَهُ بأنه أهمُ من الانشغال في دفنك، لا سيما أنه كان بمقدوره دفنك لوحده مع أهل بيته.


رحماك ربي.. إنه لمشهد يتصرف فيه العباد كما لو كانوا ملائكةً على الأرض يفعلون ما يؤمرون، رحماك ربي كيف ألهمتهم وربطت على قلوبهم ليفقهوا أن وحدة أمر المسلمين وحسم أمر الولاية فيهم أهم من أي شيء، قدموه حتى على دفن حبيبهم؟! رحماك ربي كيف قرأوا الحدث ببصائرهم فتعطلت حواسهم واستسلمت للفهم العميق المستنير لا لمجرد الإحساس؟! رحماك ربي كيف استشرفت بصائرهم ما بعد اللحظة الفاجعة فربطوا جأشهم وتبادلوا أطراف الحديث فيما بينهم وهدفهم جميعا واحد؛ ألا وهو مستقبل الأمة ووحدتها، فهموا وفي لحظات أن من كان يعبد محمداً فإن محمداً قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت، نعم هذا هو الفهم الصحيح في أعلى مراتبه، فهموا أن رسول الله قد مات، وأما رسالته فما وُلِدتْ لِتموت، نعم فهو حامل الرسالة ولكنه ليس الْمُرسِل، فالمُرسِل حي لا يموت، وأن حفظ الرسالة واستمراريتها فرض الفرائض كلِها يجب أن يُقدم على كل عملٍ، فكان في هذا الفهم الْمُلْهِم لنا، كان فيه عزاءٌ وأي عزاءٍ لنفوس صحابة رسول الله ورضاً وتسليم لإجماعهم على هذا الأمر، فلا يعرف أن أحداً اختلف على تأخير دفن رسولنا العظيم صلى الله عليه وسلم، وما أن انعقدت البيعة لأبي بكر بخلافة رسول الله من أهل الرأي والمشورة حتى سارعوا إلى المسجد ليأخذوا البيعة له من عموم المسلمين، فانعقدت لأبي بكر بيعة الانعقاد والرضا، وتقدم صفوف المؤمنين ليزفُّوا نبيهم الأعظم بعد أن كانوا قد قاموا بما يرضيه، فلم يواروه الثرى إلا بعد أن كانت أمته بعده تقف جميعها خلف صاحبه الصديق صفاً واحداً كما يقف المصلون وراء إمامهم، فكانت إقامة الخلافة لأبي بكر فرضاً أداه المؤمنون على الوجه الذي يريد الله ورسوله رغم ظروفهم الحزينة، فلم تكن صراعاً بينهم على السلطة، بل كانت عبادةً يرجون فيها رضاء الله بتوحيد صف المسلمين، وهكذا تمت تأدية هذا الفرض العظيم، بأن وَكَّلت الأمة أبا بكر ببيعته خليفة لرسول الله، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال «من خلع يداً من طاعة لقي الله يوم القيامة ولا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية».


وما أن استشعر الصديقُ رضوان الله عليه بقرب ساعة لقائه ربَه، حتى جمع أهل المشورة من الصحابة ممن ينعقد برأيهم رأي الناس، أو قل أهل الحل والعقد، وطلب منهم أن يرشحوا من بينهم من يرضون خليفة له قبل وفاته حرصاً منه على وحدة الأمة من بعده، وكأنه بهذا يهيئ المسلمين لاستمرارية هذا الفرض العظيم، تماما كما يتهيأون بالوضوء لأداء الصلاة، ولم ينكر عليه أحد من الصحابة هذا الطلب، وبدأوا يتشاورون حتى انتهى بهم الأمر إلى أخذ رأي أبي بكر نفسه يختار لهم حتى تم اختيار عمر فتهلَّلَت وجوههم، مع أن عمر كان يتهرب من مجرد التشاور حول الأمر خوفا من أن تلبسه المسؤولية المخيفة.


ثم يحين وقتٌ ثالث لتأكيد هذا الفرض العظيم، وذلك بعد أن طُعِن الفاروقُ غدرا ورأى أنه مشرف على الموت، فطلب منه الصحابة أن يختار لهم وهم أهل الحل والعقد، وبعد إلحاح رشح لهم ستة يختارون واحداً منهم خليفة لهم، وأمهلهم ثلاثة أيام ليختاروا واحداً من بينهم، فإذا انقضت الأيام الثلاثة ولم يتفقوا على أحدهم، أمر بقتل المخالف منهم وَوَكَّل خمسين رجلاً لمهمة التنفيذ هذه. لاحظ هنا أن عمر أمر بقتل المخالف من الستة وهم من كبار الصحابة والمبشرين بالجنة إذا اختلفوا على أمر الخلافة، فكيف لعمر أن يحكم بقتل أحد المبشرين بالجنة إذا خالفهم الرأي؟! ألهذه الدرجة هي أهمية توحيد الأمة حول خليفة واحد؟! الجواب نعم. فكان أن قام الصحابة وخلال ثلاثة أيام باختيار عثمان بن عفان ليكون خليفة المسلمين بعد عمر رضي الله عنهم جميعا، وفوق ذلك فإن الفقهاء استنبطوا من إجماع الصحابة هذا قاعدة شرعية مفادها "أنه لا يجوز للمسلمين أن يبقوا بدون خليفة أكثر من ثلاثة أيام إلا أن يكونوا مشغولين بإقامتها".


ثم يحين موعد آخر لتثبيت هذه الفريضة العظيمة، وفي ظروف مليئة بالفتن والأحداث وفي ظروف لم يكن هناك أحدٌ ينافس أبا الحسن على خلافة المسلمين فانعقدت له البيعة.


هكذا كان صحابةُ رسول الله وخلفاؤُه الراشدون يتعاملون مع موضوع الخلافة على أنه أمر يتقربون به إلى الله كفرض الصلاة، فصبغوا حياتهم الدنيا بصبغة روحانية حيث ربطوا أفعالهم ربطا محكما بصادق النية لفعلها إرضاءً لربهم على النهج الذي رسمه لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالهدف الأول من الفعل هو إرضاءُ الله فإذا رضيَ الله فإنهم راضون بما يأتيهم به ويحققه لهم الله من ثمرات لهذا الفعل، وهكذا يصبح فِعلهم كلُه قربة إلى الله، صلاة كانت أم زكاة أم حجاً أم تطبيق شرع الله وتنصيب الخلفاء ومبايعتهم، حتى في بيعهم وشرائهم وسائر شؤون حياتهم.


فالحكم بما أنزل الله أيها السادة ليس إلا فرضاً علينا فرضه ربُنا الذي نحن عبيدٌ له، فأنا عبدٌ له سواءً كنتُ خليفةً أو أميراً أو أحدَ افراد الرعيّة، والله سيحاسب كلاًّ منا عما هو مسؤول عنه، «كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته، فالإمام راع ومسئول عن رعيته، والرجل راع في أهل بيته ومسئول عن رعتيه، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها، والخادم راع في مال سيده ومسئول عن رعيته، وكلكم راع ومسئول عن رعيته» فيا ويح من أصبح إماماً للمسلمين أو خليفةً لهم ولم يعطِ الخلافة حقها، أو رأى فيها زعامةً وسلطاناً وجاهاً له دون الناس، يا ويحه؛ ألم يعلم أن أول من يُظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله هو الإمام العادل؟!.


فاللهم اجمعنا على إمام يُحَكِّم فينا شرعك كما تجمعنا كل يوم خلف إمام المسجد فنكبر ونصلي، فيَسِّر اللهم أمرنا وهيئ لنا أمر رُشدٍ وائذن اللهم للخلافةِ الثانية على منهاج النبوة أن تقوم فينا وبنا إنك أنت وليُّنا وناصرنا يا رب البيت، اللهم آمين.

 


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أبو حذيفة - مصر

 

 

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق صندوق النقد الدولي دواء أم هو الداء؟

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1839 مرات

 

الخبر:


قال صندوق النقد الدولي أن الوضع الاقتصادي في تونس لا يزال هشا، لأن النمو ليس مرتفعا بالقدر الكافي لإحداث تغيير ملموس في مستوى البطالة ولا سيما بين الشباب. وذكر الصندوق أن التضخم في تونس ارتفع إلى 5.7٪ في نهاية الشهر الماضي، مدفوعا في المقام الأول بارتفاع أسعار الغذاء.


وأوضح البيان أن بعثة من الصندوق بإشراف أمين ماتي زارت تونس في الفترة من 10-24 حزيران/يونيو الماضي وعقدت مناقشات مع كبار المسؤولين في الأجهزة الحكومية وبنك تونس المركزي وممثلي القطاع المصرفي والقطاع الخاص والاتحادات المهنية وأعضاء البرلمان والمجتمع المدني.

 

 

التعليق:


لم يعد خافيا على كل ذي بصيرة وصاية صندوق النقد الدولي على بلاد المسلمين ومنها تونس، وبات واضحا مدى تأثير هذه المنظمة في الوضع الاقتصادي للبلد، فهي ترتع من هنا وهناك، وتقوم بالاتصال بالقطاعات المسيرة والفعالة في الاقتصاد وتتواصل مع الأوساط المؤثرة سياسيا وعلى مستوى التشريعات القانونية من أجل تحقيق غاياتها المرسومة وحرصها على تطبيق شروطها حتى تسدد أقساط القرض التي قررت تسليمه في السنة الفارطة.


نعم، إنّ نتيجة سياسة القروض التي انتهجتها الحكومات في تونس على التوالي جعل القرار السياسي والاقتصادي مرتهناً للدول الرأسمالية الاستعمارية ومؤسساتها مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، وما هذه الزيارة المطولة ومراقبتها للوضع ومناقشتها له مع العديد من الأطراف إلا دليل على ذلك وما خفي كان أعظم...


هذا بالإضافة إلى أن الصندوق يعتمد على مقاييس رأسمالية في تقدير الوضع الاقتصادي ببحثه نسبة النمو وكأنّ المشكلة تكمن في الندرة النسبية، وبالطبع لن تكون معالجته المفروضة على البلاد إلا منبثقة من نفس النظام، معالجات تخدم رؤوس الأموال ولا تنظر للفقير وكيفية ضمان حاجاته الأساسية، معالجات من مثل رفع الدعم وخصخصة الشركات والتخفيض من قيمة العملة والرفع في نسبة الربا "الفائدة"...


إن اقتصادنا لم ولن يتعافى بالحرام، ولن ينهض بمخالفة شريعة الله الغراء وطريق الهدي المستقيم، قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً﴾ ومن يفعل ذلك فكأنما يتجرع الداء ليتداوى، ويترك البلاد فريسة لمزيد من النهب من قبل الدول الكبرى ومؤسساتها. وحتى تنهض البلاد اقتصادياً النهضة الصحيحة يجب تطبيق النظام الاقتصادي الإسلامي كاملاً في إطار تطبيق المنظومة الإسلامية الكاملة دون اجتزاء أجزاء منها، هذا ما فرضه علينا رب العالمين فاستجيبوا له.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أسامة الماجري - تونس

 

 

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق يدسُّ رأسه في الرمال وينشغل بيمين غموس بينما يكذب على نفسه فقط

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1883 مرات

 

الخبر:


دمشق - فرانس برس، رويترز: قال بشار الأسد خلال حفل أدائه اليمين الدستورية لولاية ثالثة مخاطبا السوريين بأنهم الأحرار في زمن التبعية. وأشار الأسد إلى أن السوريين مارسوا الديمقراطية بـ"أجمل صورها" ووقفوا في وجه التقسيم والفتنة. وأدى الأسد، الأربعاء، اليمين الدستورية لولاية رئاسية جديدة من سبع سنوات، أمام جلسة لمجلس الشعب عقدت في قصر الشعب الرئاسي، بحسب ما أظهرت لقطات بثها التلفزيون الرسمي السوري مباشرة. ووصل الأسد إلى الباحة الخارجية للقصر.. ليؤدي اليمين أمام نحو ألف مدعو، وسط النزاع الدامي المستمر في البلاد منذ ثلاثة أعوام، وأودى بحياة أكثر من 170 ألف شخص. وأعيد انتخاب الأسد لولاية رئاسية جديدة في الثالث من يونيو بعد نيله 88.7% من أصوات المشاركين في الانتخابات التي أجريت في مناطق سيطرة النظام، والتي اعتبرها الغرب "مهزلة".

 

 

التعليق:


بين خبث الإعلام العربي ونفاق الإعلام العالمي يبرز خبر أداء المجرم بشار ليمين غموس في تحدٍ لا مثيل له لله تعالى، والعياذ بالله، فبينما ينسل من تحت الأرض عبر أنفاق دمشق لمكان مجهول ليحنث فيه، كانت المعارك دامية على أطراف دمشق بل في عمق دمشق حيث قامت قيامة ساحتها الكبرى على تخوم حي جوبر فرد النظام العاجز بطائراته المقاتلة كالعادة ببراميل لم تعد تغنيه عن مصير قادم في الدنيا والآخرة كمصير فرعون ونيرون وهتلر.


فالإعلام العربي الخبيث الذي عمد إلى وضع أخبار الثوار وتقدمهم اللافت للأنظار تحت طاولة الأخبار، فعمي عن انتصارات القلمون وجبل الزاوية وحوران وريف دمشق، فصاغ الخبر أعلاه بخبث مقصود، لافتاً النظر إلى أن الأوضاع في دمشق وحول الرئاسة عادية وآمنة، بينما البلاد تشتعل تحت أقدام زبانية المجرم وشبيحته.


ورغم كل مساعيه المحفوفة بوعود غربية أمريكية روسية بتأييده للقضاء على ثورة يتيمة لا ممسك ولا منقذ لها إلا الله وحده، فإنه يعيش أسوأ أحواله وكما قال له أهل الشام: (لا تأكل الطعام فهو مسموم - ولا تمش في الطريق فهو ملغوم - ولا تغمض عينيك فترى كابوسا - ولا تتنفس الهواء ففيه رائحة الموت: كم أنت تعيس أيها الرئيس!).

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أم أنس المقدسية

 

 

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق حرب غزة ترعب قلوب الغرب الكافر وعملائه!

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1755 مرات

 

الخبر:


بان كي مون يتوجه للشرق الأوسط من أجل التوسط لإيقاف الحرب على غزة. وأوباما يقول: "إن كيري سيتوجه أيضا لإيجاد مخرج للتهدئة في حرب غزة. وعباس يدعو قطر وتركيا للتدخل لدى حماس لوقف الحرب على غزة. والأردن يطالب ليلة الجمعة الموافق 2014/7/18م بعقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن وذلك يوم الثلاثاء الموافق 2014/7/22م لبحث حرب غزة.

 

 

التعليق:


بعد سماع كل هذه الأخبار يبرز سؤال يفرض نفسه بإلحاح ألا وهو: هل يوحي هذا بأن كل أولئك يهتمون لدماء المسلمين...!!؟؟ أم أن وراء الأكمة ما وراءها..!! فكل ملة الكفر وعملائها ملة واحدة وهم مجمعون على معاداة دين الإسلام ومحاربة المسلمين، فقد اعتدنا أنهم لا يتحركون مثل هذا التحرك السريع أي بعد ابتداء الحرب البرية بيومين، ويهود في حيرة من أمرهم وهم في حيص بيص لا يدرون ماذا سيفعلون غير التقتيل العشوائي وللمدنيين لا غير، فلغاية اثني عشر يومًا من بداية الحرب الجوية، وتقتيل ما يقارب ثلاثمائة شهيد من أبناء فلسطين المسلمين في غزة المحاصرة حتى من سيسي مصر، وعدم تعاون سلطة عباس المتآمرة مع يعود ضد شعبها بغزة، لم يتحقق أي مما أعلنه يهود. وكل هذا وذاك يحصل في منطقة بلاد الشام والعراق المشتعلة والمتفلتة من يد أمريكا وأوروبا والمتجهة نحو مطلب الأمة ومشروعها الحضاري الإسلامي ألا وهو إعادة الخلافة الإسلامية، وتوحيد بلاد المسلمين، فماذا عساهم بتحركهم أن يفعلوا إذا أصر المجاهدون على عدم التفاوض أو وقف إطلاق النار وخصوصًا بعد أن استطاعوا تسليح أنفسهم وبعد أن امتلكوا القدرة على التصنيع التي باتت محققة لكل مخلص يريد التخلص من سيطرة الدول الكافرة والمستعمرة لبلاد المسلمين والمستغلين لثرواتهم. فبان كي مون وكيري لن يتحركوا لنجدة دماء المسلمين في غزة، مما يوحي أن يهود وأمريكا في مأزق لا يحسدون عليه من أوجه عديدة:


1. وصول صواريخ المجاهدين إلى عاصمة يهود تل أبيب!!


2. إظهار ضعف دولة يهود أمام المسلمين الذين أقنعتهم الأنظمة العميلة بأنها الدولة التي لا تقهر!!


3. ترسيخ خوف وجبن اليهود من المسلمين مما يعني زيادة الهجرة المعاكسة إلى خارج فلسطين!!


4. تشجيع المسلمين على المضي بتسارع غير طبيعي لإمكانية إعادة دولتهم التي توحد كل بلاد المسلمين وتقتلع يهود من الجذور، وهنا يكمن بيت القصيد من التحرك السريع!!


5. أمريكا وتفلت المنطقة الإسلامية كلها من يدها، وعدم قدرتها على التدخل المباشر!!


6. ازدياد وترسيخ العمل الجهادي المسلح في المنطقة، وازدياد حب الشهادة عند الشباب المسلم، وحتى في أوروبا وخارج المنطقة!!


7. ازدياد عدد الشهداء من أهل غزة مما يعني ازدياد إمكانية تفجر المنطقة وخصوصًا في مصر والأردن، وسوريا المنفلتة بذاتها والجاهزة لقتال يهود!!


8. بيان عوار الحكام العملاء وانكشافهم في المنطقة كلها لعدم مساعدتهم المسلمين في غزة!!


مما تقدم يظهر مدى تخوف الكفر كله من توحد المسلمين في دولة واحدة تجمعهم لأنهم يدركون طبيعة توحيد العقيدة الإسلامية للمسلمين، وصحوة المارد الذي يقض مضجع أوباما وكاميرون وبوتين وأمثالهم ممن يخشون الإسلام، ويعلمون ويدركون ماذا تعني إعادة توحيد بلاد المسلمين.


أما الأردن وعباس فتهافتهم وإسراعهم لطلب وقف إطلاق النار حيث طلب عباس من فابيوس حسب "فرانس 24" التدخل لدى قطر وتركيا للضغط على حماس للقبول بهدنة، ووقف إطلاق النار فإنهم يعلمون أن الأرض تغلي تحت أرجلهم وأن وجودهم مرهون بالهدوء وبوجود وبقاء دولة يهود، تلك الحجة والسبب لبقاء كراسيهم وسلطتهم، وإلا فإن الأمة ستقتلعهم وأمثالهم، وتعود لسابق عهدها ووحدتها. ونختم بقوله تعالى ﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾. وقوله تعالى: ﴿ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله﴾.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
وليد نايل حجازات - أبو محمد / ولاية الأردن

 

 

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع