الدعوة لطلب الحماية الدولية خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين الثائرين في الشام الأبية
- نشر في أخرى
- قيم الموضوع
- قراءة: 436 مرات

2014-04-22

برز على الساحة الصحفية مجموعة من الصحفيين يُعَّرفون أنفسهم بأنهم متخصصون في الحركات الإسلامية، وأنهم أعلم الناس بشؤونها، وأخبر الناس بأحوالها؛ ظاهرها وباطنها. وغالبًا ما يكون هؤلاء المتخصصون-إلا من رحم ربي-؛ إما كانوا أعضاء في إحدى هذه الحركات يوما ما، ولكنهم تركوها وانقلبوا بقدرة قادر لمنظرين يهاجمون وينتقدون ليس فقط هذه الحركات، بل وربما أفكار وأحكام الإسلام ذاتها!. وإما هم صحفيون تربوا في مطابخ العلمانية، فكانت تفوح منهم رائحة العلمانية ونتنها في كل كلمة يقولونها أو كل انتقاص يوجهونه لتلك الحركات، والمستهدف في النهاية هو ضرب الإسلام وأحكامه كنظام سياسي، مختبئين وراء الادعاء بأنهم ينتقدون حركات سياسية تقوم على أساس الإسلام وأن الإسلام لم يكن أبدا مستهدفا!.
والغريب أنك لا تجد أبدًا متخصصين في الحركات العلمانية، وإن وجد فهم غالبًا من المادحين لكل ما يقولوه ولو كان كلامًا تافهًا لا قيمة له!، بل تراهم إذا رأوا منهم إنحرافًا أو تبعية للخارج يبررون لهم هذا، باعتباره مجرد خلاف في الرأي والرؤية. بينما في المقابل ترى الباحثين والمتخصصين في الحركات الإسلامية يعتبرون أي شيء لا يستسيغونه انحرافًا عن جادة الصواب!.
والأغرب من ذلك أن هؤلاء المتخصصيين في الحركة الإسلامية لا يملكون من العلم الشرعي ما يؤهلهم لتوجيه انتقادات لأفكار ومفاهيم تحملها الحركة الإسلامية، بعد أن توصلت إليها وأصبحت قناعات لها بناء على الدليل الشرعي من الكتاب والسنة. فإذا تناولوا أعمال حزب التحرير في إطار سعيه لإقامة الخلافة الإسلامية، لم يناقشوا الأدلة التي يستند إليها حزب التحرير في اعتبار أن الخلافة فريضة، بل تراهم يهاجمون الحزب بالادعاء بأنه حزب حالم لا يعيش في الواقع، وأن الخلافة انتهت من زمن بعيد وأن الواقع الدولي لا يسمح بعودتها الأن، وقس على ذلك، فأين النقاش الشرعي هنا؟!.
وغالبا ما يلجأ هؤلاء لما كتبته أيدي مخابراتية تريد أن تشوه حركة ما، فتفتري عليها الكذب، وتلفق لها التهم، وتنسب لها ما لا تقوله الحركة، أو على طريقة "لا تقربوا الصلاة"، ثم يأتي السيد الخبير ليردد ما قرأه كالببغاء دون تمحيص أو تثبت من مدى صدقه!، وربما لا يكلف نفسه عناء البحث في كتب وأدبيات الحركة. بل إن أحدهم كتب رسالة ماجستير عن حزب التحرير، وعندما نقول رسالة ماجستير فهذا يعني بحثًا علميًا موثقًا تتوفر فيه شروط البحث العلمي أو هذا ما يفترض أن يكون عليه، لكن الباحث المتخصص لم يبحث ولم ينقب بل قام بنقل ما افتراه غيره ليحصل على درجة الماجستير "امتياز مع مرتبة الشرف"، وما هي إلا مرتبة الكذب والتلفيق والافتراء لحاجة في نفس الشياطين.
أحد هؤلاء الباحثين الجدد والذي يدعي أنه مؤسس حركة الجهاد في مصر، أصبح ضيفًا دائمًا على القنوات الفضائية المصرية الخاصة والعامة، يوجه سهامه الطائشة يمنى ويسرى، ولم يسلم منها أحد حتى حركة الجهاد الإسلامي التي يدعي صاحبنا أنه مؤسسها، بل أكثر من ذلك طالت سهامه تلك الإسلام نفسه، وبدأ ينافق السلطة الحالية بطريقة فجة ممجوجة، بينما كان في السابق يرى شبيهتها سلطة كفر وحكومة كافرة، وفي وصلة نفاق ظاهر عندما سُئل لمن أعطى صوته في الانتخابات الرئاسية السابقة؟ قال: "إنه لم يكن في المرشحين واحدًا يستحق أن يقف في الصف ساعات طوال ليعطيه صوته"، ثم أردف قائلاً: "إلا أنه هناك مرشحًا واحدًا يستحق أن يقف الساعات الطوال من أجل التصويت له، فلما سأله محاوره؛ ومن هذا المرشح؟ قال الفريق السيسي إن ترشح لمنصب الرئاسة".
لقد وصف هذا الرجل الحركة الإسلامية من بعده بضيق الأفق، وعدم الوعي والتبعية ...، طبعا كل تلك المساوئ للحركة الإسلامية لم تظهر لسيادته إلا بعد أن خرج منها بعد المراجعات التي أشرفت عليها وزارة الداخلية!، وها هو اليوم ضيف دائم في القنوات الفضائية ينسج خيوطة الزائفة في ثوب السلطة، ويجمل وجهها القبيح، ويصف الحركات الإسلامية بكل نقيصة، ألا ساء ما يحكمون.
إن الحركات الإسلامية ليست فوق النقد، وليست معصومة من الزلل، بل هي تخطئ وتصيب ولابد من توجيه النقد لها وبيان أخطاءها وانحرافها إن وجد فيها إنحراف، كما يجب عليها أن تراجع نفسها وتبحث وتنقح فيما تبنته من أفكار وأحكام، ولكن توجيه السهام الطائشة للحركة الإسلامية واتهامها بالباطل هو أمر غير مقبول، وليس الغرض منه هو محاولة لتقويم الحركة الإسلامية أو توجيه النقد البَّناء لها، بل هو مجرد محاولة خبيثة لصرف الناس عن الالتفاف حول التيار الإسلامي.
وأعجب الاتهامات الموجه للحركات الإسلامية من قبل هؤلاء وأشياعهم من رجالات الغرب في بلادنا، اتهامهم بأنهم طلاب سلطة، وكأن طلب السلطة جريمة، مع أن من يطلبها أو يسعى إليها من الإسلاميين المخلصين إنما يسعى إليها من إجل إيصال الإسلام إلى الحكم، فالدولة لديهم هي الطريقة العملية لجعل الإسلام مطبقًا في واقع حياة الأمة، وهو ليس غاية في حد ذاته، بينما الحكم عند العلمانيين مغنم وليس مغرم، يتقاتلون من أجله ويستعملون كل الطرق والأساليب القذرة للوصول إليه، بل ربما يدمرون بعضهم البعض حتى لو وصل الأمر للأعراض. وهم يخوضون عملية سياسية منحطة لا يخفون فيها سعيهم الحثيث للسلطة، ولا يرى هؤلاء الباحثون في ذلك أية نقيصة، فهل هذه هي الأمانة العلمية التي يدعون مراعتها؟!.
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ)
شريف زايد ، رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في مصر
المصدر: الإسلاميون
(سلسلة أجوبة العالم عطاء بن خليل أبو الرشتة أمير حزب التحرير على أسئلة رواد صفحته على الفيسبوك) جواب سؤال هل يجوز لأحد الشركاء في شركة الأعيان أن يعمل أجيراً بأجرة معلومة بالإضافة إلى حصته من الربح؟ إلى Ahmad Maqdesy
كثيرة هي الأحداث الجارية في الداخل والخارج، وكثيرة هي الأقلام والألسن التي تلاحقها نقلاً وتحليلاً، تعقيباً وتمحيصاً. وفي هذه المقالة نود قراءة الأحداث بطريقة مختلفة مغايرة؛ ليس فقط قراءة عميقة، وإنما قراءة عميقة مستنيرة، فهي قراءة ما بين السطور، نتناول فيها ذلك الخطاب الذي تقدم به الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر والذي كان يتحدث عن السودان في حلقة نقاشية بعنوان: (السودان الفرص والتحديات) نظمها مركز السفير (أندرو يونغ) بولاية أتلانتا، وكان مما قاله كارتر في ورقته التي عرضها في الحلقة: (إن الحكومة السودانية أدارت مرحلة اتفاقية السلام الشامل مع الجنوب بمثالية مميزة وأنها أوفت بكافة تعهداتها)، ولعلنا نقف عند هذا النص الذي يزلزل أفئدة العليمين بالخطابات وفحواها وبالنصوص السياسية ومدلولاتها، فماذا يعني كارتر بقوله (إن الحكومة أوفت بكافة تعهداتها)؟!! فهل فعلاً تعهدت الخرطوم لأحفاد (كولومبس) بأنها ستتخلى عن جنوب السودان إرضاءً لهم؟!! وهل تعهدت حكومة الخرطوم للأمريكان بأنها سوف تطوع الرأي العام في السودان حتى يقبل بانفصال جزء عزيز من جسد الأمة؟!! نعم هي قد تعهدت بذلك ووقعت على معاهدة صكوك الخيانة والتنازل والانكسار، وهذا ما أكدته هيلدا جونسون - إحدى عرابي اتفاقية نيفاشا - في كتابها الذي جاء فيه: (إن الخرطوم دخلت إلى مفاوضات السلام رغبة وطمعاً في استرضاء أمريكا أكثر من كونها تحقيقاً لرغبتها في السلام)، وقد صدقت هيلدا جونسون وهي كذوبة. فإن جنوب السودان قد بيع في سوق النخاسة، والسماسرة هم الغربيون، وبشهادة زور ورعاية الضبع الأمريكي. فما هو الثمن الذي ربحه أهل الإنقاذ من تلك الصفقة المشئومة؟!! يقول كارتر في ذات حلقة النقاش آنفة الذكر بأتلانتا: (إنه يشعر بالحرج بفعل مواقف حكومة بلاده التي لم تف بما وعدت به الخرطوم..) المصدر صحيفة الجريدة عدد 1057 الصادرة في 15 أبريل 2014م.
الجدير بالذكر أن الولايات المتحدة الأمريكية كانت قد وعدت الخرطوم قبل الانفصال برفع اسم السودان من الدول الراعية للإرهاب ورفع الحظر الاقتصادي المفروض عليه وإعفائه من ديونه الخارجية.
وفي ذات السياق وتباكياً على الفاتورة الأمريكية التي لم تدفع بعد رغم ما قامت به الدولة من تنازلات أوردت صحيفة الخرطوم عدد 8622 الصادرة يوم 20 نيسان/أبريل 2014م في صفحتها الأولى خبراً تحت عنوان: (السودان يتهم مؤسسات دولية بالتنصل عن معالجات ديونه)، وجاء في تفاصيل الخبر (اتهم محافظ بنك السودان عبد الرحمن حسن المجتمع الدولي بالتنصل عن حل مشكلة ديون السودان. مؤكداً أن السودان استوفى كافة الاشتراطات لحل مديونياتها الخارجية التي قفزت إلى 43 مليار دولار). ها هو الرجل ما زال يتباكي عسى ولعل كلماته تُدخل الرحمة في قلوب الأمريكان، وهذا ما لن يحدث حتى يلج الجمل في سم الخياط.. إذاً فقد استطاع الأمريكان أن يحركوا هذه البيادق الداخلية في اتجاه مصالحهم الاستراتيجية في المنطقة والتي تستوجب قيام دولة يهود الثانية في السودان.. وضحكوا على العملاء؛ فلا هم رفعوا اسم السودان من قائمة الدول راعية الإرهاب، ولا هم أوفوا بالتزاماتهم بإعفاء السودان من ديونه الربوية الخارجية. ولعل هذا الموقف من الأمريكان ليس غريباً ولا عجيباً، فهو ينسجم تماماً مع (البراغماتية) الأمريكية التي تستند إلى المبدأ الرأسمالي الانتهازي المتوحش، وهذا ما لم يفهمه بيادق الداخل، وفي ذلك يصدق عليهم قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّىٰ إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ ۗ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾، وكذلك قوله تعالى: ﴿يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ ۖ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا﴾.
فمتى يفيق رجال الإنقاذ من سكرتهم التي هم فيها يعمهون؟ ومتى يعلمون أن للسياسة قواعدَ ومساراتٍ مَنْ أخطأها فقد هلك؟!، وأن من قواعدها وجود فكرة سياسية مبدئية تكون هي القاعدة الفكرية وهي القيادة السياسية التي تنبثق عنها النظرة للحياة وكيفية الحكم على الوقائع والأحداث وكيفية اتخاذ المواقف الحية؟ فمتى يعلم رموز الإنقاذ أن لأمريكا مبدأً وهو عقيدة ينبثق عنها نظام وهو المبدأ الرأسمالي الذي إذا دخل قرية أفسدها وجعل أعزة أهلها أذلة، وكذلك فعل الأمريكان اليوم في السودان وغيره من بلاد المسلمين؟!
أما آن لأهل السودان من الحكماء والوجهاء والعلماء أن يدركوا أن معركتنا هي مع الرأسمالية الغربية، وأننا أوتينا الإسلام العظيم الذي فيه المقدرة على إدارة المعركة سياسة وكياسة ورياسة ("لست بخِبٍّ، والخِبُّ لا يخدعني)، وإن القراءة الصحيحة لما يحدث في السودان اليوم تبشر ببزوغ جيل الفجر الجديد، وبتساقط ديناصورات التنازل والانكسار، وإن الفراغ القيادي الذي يخيم على الساحة، والفشل الذي تجنيه معارضة المسارح المضيئة والأفكار الظلامية لهو خير شاهد على ذلك، فالتاريخ اليوم يدور باتجاه جماهير الأمة الناضجة الواعية المدركة لطبيعة الصراع والعالمة بقواعد المعركة، المستشرفة للمستقبل استشرافاً عميقاً مستنيراً مرتبطاً بفقه الواقع ومستمداً طاقته بتمسكه بوحي السماء.
لقد بشر نبينا عليه الصلاة والسلام بأنها ستكون خلافة راشدة على منهاج النبوة، وهذا ما ينبغي العمل له حتى نعلّم العلمانيين معنى السياسة، وأنها ليست لعبة قذرة وليست دجلاً ونفاقاً كما يدعون، وإنما هي مسؤولية، وأحكام شرعية، بل هي دين ووحي ووعي.
إن قيام الدولة الإسلامية في السودان يعني أن يكون السودان نقطة ارتكاز للدولة العظمى التي سوف تعمل جاهدة لاسترداد جنوب السودان، بل استرداد جميع بلاد المسلمين المغتصبة وتحرير العالم من جور الرأسمالية إلى عدل الإسلام.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عصام الدين أحمد أتيم
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير / ولاية السودان
لفضيلة الشيخ يوسف مخارزة (أبو الهمام)
الثلاثاء، 15 جمادى الآخرة 1435هـ الموافق 15 نيسان/أبريل 2014م
الخبر:
تم الإعلان مساء يوم الجمعة 18 أبريل/ نيسان 2014 عن فوز الرئيس المنتهية ولايته عبد العزيز بوتفليقة بولاية رئاسية رابعة وأن أحزاب المعارضة رفضت النتائج واعتبرتها انعكاسا لتزوير واسع. (الجزيرة نت)
التعليق:
إن الانتخابات الرئاسية الجزائرية وما أسفرت عنها من نتائج لتدل على عدة أمور:
أولا: أن الجزائر لا زالت تحت النفوذ البريطاني وسياستها لم تخرج عن التبعية للسياسة البريطانية، فالرئيس بوتفليقة بعلاقته الوثيقة ببريطانيا استطاع الاحتفاظ بمنصب الرئاسة من العام 1999م، وسواء أكانت الانتخابات نزيهة حسب زعمهم أم مزورة كل ذلك لن يغير من واقع قوة النفوذ البريطاني فيها على حساب النفوذ الفرنسي.
ثانيا: أن أمريكا لا زالت تحاول إيجاد مكان لها في الجزائر لعلها تتخذها منطلقاً لها في أفريقيا، فرغم زيارات وزير خارجيتها واجتماعه بالرئيس، إلا أنها لم تستطع إلى الآن إقامة روابط معه، وتحاول بدبلوماسيتها أن يكون لها قبولا، فقد أعلنت أنها ستعمل مع الرئيس الذي سيختاره الجزائريون.
ثالثا: أن نسبة المشاركة المتضائلة من قبل الناخبين والتي تفاوتت التصريحات في مقدارها ما بين 20% - 51% لتدل على ازدياد قناعة الجزائريين بأن لا فائدة ترجى ممن سيحكمهم فما هم إلا عملاء يسيرون ضمن مخططات وأجندات الدول الكبرى المستعمرة لتحقيق مصالحها.
رابعا: إن تصريحات المعارضين للرئيس سواء من نافسوه على الرئاسة أو من قاطعوها لتدل على أن لا استقرار في الجزائر - كما الحال في بقية بلاد المسلمين - وسيبقى الصراع قائما فيها، ولن تهدأ إلا بالتخلص من النظام الحاكم وإقامة دولة الخلافة الإسلامية.
فيا أيها المسلمون في الجزائر:
ألا تتوقون إلى أن تعود الجزائر لتكون إحدى ولايات الدولة الإسلامية كما كانت في نهاية القرن الثامن عشر؟ يوم كانت أمريكا تحسب لها حسابا وتدفع لها مبلغ اثني عشر ألف ليرة ذهبية مقابل السماح لها بالمرور عبر مياهها؟ نعم بالتأكيد هناك من يتوق وبشدة.
فإلى إخلاص النية والعمل لإقامة دولة الخلافة ندعوكم أيها المسلمون، فما أحوجكم إلى خليفة عادل يدافع عنكم ويقودكم نحو عز الدنيا والآخرة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الإمام جنة يقاتل من ورائه ويتقى به».
كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أختكم: راضية
الخبر:
في 14 من نيسان/أبريل، أفادت صحيفة موسكو الروسية أن النائب بالبرلمان الروسي أوليغ نلوف قدم صياغة أول مشروع قانون ضد التحرش الجنسي والذي يهدف لحماية المرأة من الاهتمام غير المرغوب فيه أو الاعتداء الجسدي من الرجال. "هذه التغيرات من شأنها حماية شرف وكرامة الجنس الأكثر جمالا ولكن الأضعف". "هذه التعديلات الجديدة خصصت لملايين العمال المهاجرين الذين يتحدثون الروسية بشكل سيئ ويلجئون للغة الجسد لجعل نواياهم تجاه المرأة واضحة." كان هذا تصريح نيلوف الخاص، والذي قدم مشروع القانون مساء اليوم العالمي للمرأة في الشهر الماضي. وفي حين أنه يمكن أن توجه غرامات للروس الذين ينتهكون هذا القانون إلا أن غير الروس يمكن ترحيلهم.
التعليق:
إن هذه التدابير ببساطة تعتبر رخيصة فهي بالأساس جعلت لكسب الأصوات النسائية بما أن هذه سنة الانتخابات لمجلس الدوما بمدينة موسكو. ويجب أن يكون واضحا لجميع النساء الذكيات والمفكرات أن هذه القوانين سطحية بطبيعتها وفكرة أن المرأة هي "الجنس الأكثر جمالا ولكن الأضعف" تحط من قدر المرأة وتخدم فقط ترسيخ الموقف الاجتماعي الأساسي السلبي الذي ينتشر في المجتمعات العلمانية الليبرالية حيث إن القيم الرأسمالية تقدم قيمة المرأة من الناحية الاقتصادية البحتة، حتى وإن كان ذلك سببا في نسف دورها كزوجة وأم؛ حيث إنه يتم الضغط عليها في أماكن العمل بسب عائدات الضرائب، أو شركات الإعلانات والترفيه التي تقوم بإذلال النساء والفتيات حيث يمكن بيعهن وشرائهن ويستخدمن للمساعدة على بيع وشراء مختلف المنتجات والمبادئ المنحطة. صياغة هذه القوانين تدل على مدى تدني مستوى التنظيم الاجتماعي ذلك أنها تستهدف العنصرية / القومية في عامة الناس. في مشروع القانون تم تصنيف غير الروس كخطر على المجتمع حيث إن الخطر الحقيقي يتأتى من مسؤولي الحكومة الفاسدين الذين يقومون بقذف الأفكار السامة لتكون بمثابة ستار على أعمالها الإجرامية وتزيد من لهيب التوترات العرقية الساخنة في منطقة القوقاز.
إن النظام السياسي الإسلامي بتنفيذه تتم إزالة كل القيادات الخاطئة الموجودة في البلاد الإسلامية والذي من شأنه تحرير المرأة من السجن الاجتماعي الذي يعتبرها "آلة نقدية" ورفع المجتمع من أدنى مستويات الأفكار والآراء. ويتم الحكم على رعايا دولة الخلافة ليس وفقا لخلفيتهم العرقية، ولكن وفقا لمدى وفائهم لعقد العيش وفقا لقوانين الدولة الإسلامية. في حين أن للنساء أدواراً اجتماعية مختلفة، فلهن ما للرجال تحت قانون الدولة الإسلامية، وتحفظ حقوقهن دون تهاون وجميع الإساءات التجارية أو الاجتماعية محظورة وتعاقب عليها الدولة.
إنه لعار كبير على الديمقراطية الروسية أن تقوم الآن فقط بصياغة قانون ضد التحرش الجنسي في حين أنه نص عليه في القرآن والسنة منذ أكثر من 1400 سنة! والدليل على ذلك واضح عندما سمع الخليفة المعتصم بالله بأن امرأة مسلمة تعيش في حدود الإمبراطورية الرومانية تمت إهانتها من قبل جندي روماني.
فكتب رسالة يطالب فيها الطرفين بالمثول أمامه حيث يمكن للمرأة الحصول على اعتذار علني أو أن الإمبراطورية الرومانية سوف تجد جيشا هائل العدد، بدايته عند بوابة روما ونهايته لا تزال تخرج من بغداد. واقتناعا منه بأن الدولة الإسلامية لديها السلطة الحقيقية لتوحيد وتعبئة المسلمين بهذه الطريقة، أرغم الإمبراطور الروماني هذا الجندي على الاعتذار!
إن بوتين ورجاله القمعيين يخشون عودة هذه القوة التي من شأنها أن تحاسبهم على جرائمهم التي ارتكبوها في حق المسلمين في الشيشان وأوكرانيا والمناطق السوفياتية سابقا، ولهذا السبب يستخدمون الأكاذيب والقوة الوحشية للحفاظ على السلطة، بينما في الدولة الإسلامية فكل من المسلم وغير المسلم يعيشون في تناغم متبادل من دون الحاجة لحركات للمحافظة على حقوق المرأة؛ فالكل يشعر بالأمن تحت ظل نظام عادل أنزله خالق هذا الكون وليس المخلوق العاجز.
﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾
كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عمرانة محمد
عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير