الجمعة، 19 ذو الحجة 1447هـ| 2026/06/05م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

أُمَّــةَ الإسْلامِ لا تَخَافِيْ ... حَيَّ عَلَىْ الفَلاحْ

  • نشر في ثقافي
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1556 مرات

 

أُمّـة الإسلامِ، نعلمُ أنّ حجم المكائدِ والفتن التي تُحاكُ لك وتواجهينها كبيرةٌ جداً، وهذا منطقي يا أمَّـةَ مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم، منطقي لأنك أمة كبيرةٌ بكل شيء، كبيرةٌ بعقيدتك التي تُقنع عقل الإنسان وتوافق فِطرته، كبيرةٌ بِثقافتك التي لم تٌغادر شأناً من شؤون حياة الناس، كبيرةٌ بنظامك وتنظيمك المُحكَم بين الناس الذي ملأ الكون عدلاً، كبيرةُ بأَخلاقِك التي شهد بها العدو قبل الصديق، فأنتِ أمَّةٌ ذاتُ رسالةٍ كلُها خير تَهديها للناس، كُلِ الناس ليعمهم الخيرُ، أمَّة تأخذ على يد الظالم وتُنصف المظلوم، أمة فيها العِلمُ وطلبُهُ فريضةٌ على أبنائها، أمة لا سيِّدَ فيها ولا عبد؛ فالسيدُ هو الله والسيادة لشرعه والكل عبيدٌ له، أمة لا فرق فيها بين عربي وأعجمي ولا أسود ولا أبيض إلا بالتقوى، أمتنا أيها الناس أمةٌ لا تجوع في كنفها الدواب.

 

فكيف للأشرار من شياطين الإنس والجن أن يناموا ليلهم مرتاحين وملامح فَجْرك وإشراقِك تظهر ثانية في هذا الزمان، وتُلَوِّحين باستعادة نظام الخلافة الإسلامية ليقودك ويقود العالم كلَه من ورائك إلى حيث السعادة ورغد العيش؟! كيف تتوقعين من هؤلاء الأشرار أن لا يتربصوا بك ويكيدوا لك لكي تتعثر خطاكِ؟! إنَّ أمّةً هذا حالها جديرٌ بها أن تكون مستعدةً لدفعِ الضريبةِ المناسبةِ لهذه المهمات وهذه المكانة قال تعالى: ﴿الم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ [العنكبوت: 1-2].

 

أمة الإسلام، لقد اختارك الله خير أمة أٌخرجت للناس تأمرين بالمعروف وتنهين عن المنكر، فلا يناسبك الخوف مع هذا الاختيار وهذه المهمة أبداً، فلا تخافي إلا من تَقْصِيرِ فيما كَلَّفَك به الله، ولا تخافي إلا من الله، ذلك لأن الله قد كفل لنا الحياتين، حياتنا الدنيا، وحياتنا الآخرة، فنحن إما منتصرون وظاهرون بالحقِ على عدوِ الله وعدونا وهذا شرفٌ كبير لنا ومجـدٌ أيّما مجـد، وإمَّا أن نقضي نحبنا في سبيل الله، وهذه حياةٌ خالدةٌ في جناتِ الخلدِ في كنفِ ربٍ كريمٍ شكورٍ، فنحن الأمة التي لا يموت ميتها أبداً إن مات في سبيل إعلاء كلمة ربه، فما الذي يمكن أن نخشاه بعد ذلك، ﴿وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ.

 

قال الله تعالى: ﴿مَن كَانَ يَظُنّ أَن لّن يَنصُرَهُ اللّهُ فِي الدّنْيَا وَالاَخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السّمَآءِ ثُمّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ. فكيف نخاف ونجزع ما دمنا مع الله، نرفع رايته حيثما كنا؟! فالدين لله، وهو سبحانه وعد بإظهاره على الدين كله، هو وليُّه وناصره وهو الذي سيمكن له في الأرض ويورثها عباده الصالحين، فما علينا أمة الإسلام إلا أن نكون من هؤلاء العباد الصالحين العاملين لإقامة حكم الله في أرضه.

 

هل نرضى أخي وأختي أن نكون كغثاء السيل، أو أن نكره لقاء الله، فنحب الحياة الدنيا على الآخرة، إنها والله الوهن والضعف والجبن والركون إلى حياة زائلة وترك لحياة الخلد؛ حياة لا عمل فيها ولا هم ولا تعب حياة للنعيم والخلد، زيادة على رضا الله عنا، فهل يمكن أن نخاف بعد اليوم؟! ليكن شعارنا (إما حياة تسر الحبيب وإما ممات يكيد العدا).

 

فإلى كل مسلم غيور على دينه وأمته، إلى كل مسلم تتوق نفسه أن يعيش حياته عيشا إسلاميا كما يحب ربنا ويرضى؛ فيحل الحلال ويحرم الحرام في ظل دولة على منهاج النبوة، تسوس البلاد والعباد بالأحكام الشرعية، إلى كل جندي وضابط في جيوش أمتنا الإسلامية تتوق نفسه أن تكون جنديته في سبيل إرضاء ربه ودينه، وإلى كل جماعة وحركة وتنظيم وحزب إسلامي ممن توحدوا تحت رايةٍ تهدف إلى إعلاء كلمة الله حتى يكون الدين كله لله، وإلى كل من يهمه أمر المسلمين رجلا كان أو امرأة، نتوجه مخلصين إلى كل أبناء أمتنا الإسلامية في هذه الأيام المباركة قائلين لكل منهم: أننا أعددنا مشروع دولة الخلافة الإسلامية، وهو الآن بين أيديكم لتحملوا الإسلام قضية لكم، وسلكنا في هذا المشروع مسلك نبينا وحبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم في بنائه لدولته، وضمنا هذا المشروع في كُتُبٍ منشورة ومتوفرة على مواقعنا، فمن كتاب نظام الإسلام الذي يتضمن مسائل العقيدة والقيادة الفكرية وكيفية حمل الدعوة، إلى كتاب أجهزة دولة الخلافة في الحكم والإدارة الذي يتضمن تفصيلا لشكل الدولة وأجهزتها بجميع أركانها، إلى كتاب النظام الاقتصادي الذي يتضمن شرحاً مفصلا لكيفية التعامل مع المال جلباً وإنفاقاً وتحديد موارد الدولة، وحق الأمة في هذه الموارد وشكل الأموال في دولة الخلافة، إلى كتاب النظام الاجتماعي الذي يتضمن تفصيلا لشكل العلاقة بين الرجل والمرأة في شرع الله، إلى كتاب مقدمة الدستور أو الأسباب الموجبة له الذي يتضمن 191 مادة تفصل القواعد والقوانين التي ستقوم دولة الخلافة بتبنيها وتطبيقها في واقع حياة الناس، دستور مستنبط شرعياً من أدلته الشرعية، إسلامي وحسب وليس فيه حرف من خارج الإسلام، دستور ينظم العلاقات جميعها في كافة شؤون الحياة، من نظام الحكم إلى النظام الاقتصادي إلى النظام الاجتماعي إلى النظام التعليمي وشكل المدارس بمراحلها الابتدائية والإعدادية والثانوية والجامعية، إلى السياسة الداخلية والخارجية، دستور ينظم هيكل الجيش من أميره إلى أدنى رتبة فيه، وهيكل الشرطة والطريقة التي تتعامل بها مع الناس على أسس شرعية، كل ذلك وغيره مفصلا تفصيلا يسهل عليك أن تقرأه وتفهمه، مشروع دولتنا ودستورها مبني في استنباطه على قوة الدليل الشرعي، ورأينا في ذلك كله صوابٌ يحتمل الخطأ، ورأي غيرنا خطأ يحتمل الصواب، والعبرة بقوة الدليل الشرعي، فإلى العمل أيها الإخوة فمشروع الخلافة الإسلامية يدق الأبواب ويناديكم أن هلموا لبناء مجد أمتكم فتكونوا أسياد العالم من جديد فلا يفوتنك شرف المشاركة في العمل على تحقيقه، ليتحقق وعد نبينا فينا هذه الأيام «ثم تكون خلافة على منهاج النبوة».

 

حزب التحرير الذي أوصل هذه الدعوة إلى كل القوى العاملة في الأمة وكل مثقفيها وحكامها وقادة جيوشها وضباطها وقواتها المسلحة، حزب التحرير الذي سار على نهج المصطفى عليه الصلاة والسلام في دعوتكم للعودة للإسلام كنظام حياة، شارحاً طريقته التي يسير عليها المأخوذة من طريقة رسولنا الكريم، لتطلعوا عليها وتتبنوها وتنصروها، ليـَرجوا من الله وحده أن يمنَّ علينا بنصره وأن يسخِّر لنا أهل نصرة يحموا هذا الدين ودعوته وينصروه إنه وحده القادر على ذلك، وإننا ومن شدة إيماننا بقرب نصر الله لدينه، فإننا لنجد رائحة فجر الخلافة الإسلامية وصوتاً عذباً آتياً من السماء ليخبر المؤمنين العاملين على إيجادها أن الله أكبر، لا تخافوا حيَّ على الفلاح. فلا تخافي أمَّـــةَ الإسلام حيَّ على الفلاح.

 


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أبو حذيفة - مصر

 

 

إقرأ المزيد...

السوسنة: اعتقال 3 أعضاء من حزب التحرير

  • نشر في مع الإعلام
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 880 مرات

2014/07/13

 

عمان - السوسنة - محمد الضامن - اعتقلت الاجهزة الأمنية مساء السبت 3 من اعضاء حزب التحرير المحظور وفق رئيس المكتب الاعلامي لحزب التحرير ممدوح قطيشات .



وقال قطيشات لـ"السوسنة",أن الشاب محمد مرار اعتقل مساء أمس لإلقائه درسأً في مسجد القصراوي بجبل النصر ,دعا فيه لنصرة المسلمين في قطاع غزة.



واضاف ان الاجهزة الأمنية دخلت الى منزل المعتقل محمد دون اذن رسمي حيث قاموا بتفتيش المنزل بعد اعتقاله .



واوضح انه بعد اعتراض والد محمد وأخيه على تفتيش المنزل من قبل الاجهزة الامنية دون اذن رسمي تم اعتقالهما .



من جهته ,اكد مصدر أمني لـ"السوسنة",ان اسباب الاعتقال هي : ان حزب التحرير "حزب محظور".

 

المصدر: السوسنة

 

 

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق الأمة في انتظار القائد الحقيقي

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1481 مرات


الخبر:


دعت أنقرة إلى وقف عاجل للعمليات العسكرية التي تقوم بها "إسرائيل" ضد قطاع غزة، واصفة إياها بـ"العقاب الجماعي لشعب غزة"، وطالبت وزارة الخارجية التركية، في بيان لها اليوم الثلاثاء، 10 من تموز/ يوليو، الأممَ المتحدة، والمجتمع الدولي بـ"التدخل من أجل إنهاء القصف الإسرائيلي على قطاع غزة"، وأضاف البيان أن "إسرائيل تقصف قطاع غزة المحاصر منذ سنوات، ويكافح أهله من أجل حياة كريمة"، لافتا أن "مواصلة العمليات العسكرية أمر لا يمكن قبوله"، وأوضحت الخارجية أن "حالة التوتر والشحن تصاعدت إلى درجة كبيرة خلال الفترة الأخيرة، وعلى الجميع أخذ الدروس والعبر مما يحدث، والعمل على إنهاء العنف، وإيقاف تصاعد حدة الأحداث في قطاع غزة".


التعليق:


منذ بداية شهر رمضان الفضيل تقريبا، وأهل غزة يفطرون على صوت قذائف يهود تتهاوى على رؤوسهم، وهذا يعني أن ما يقارب أسبوعين لم نسمع فيهما من أي طرف مهما كانت عمالته، أوروبية أم أمريكية، شيئا سوى تصريحات خجولة لا ترتقي إلى مستوى الحدث، حدث استفز أكثر من مليار ونصف المليار مسلم في العالم، ولكن لم يحرك أحد من حكام المسلمين الذين يقارب عددهم على الستين ساكناً! إنّ الحكام لا يشعرون ولا يدركون ما تشعر به شعوبهم، وليس هذا فقط بل ولا يريدون أن يدركوا أو يشعروا، كأن رؤوسهم في الرمال! لا بل ما يخرج من تصريحاتهم من الذل والهوان يدل على أن الجسد كله في التراب لا الرأس وحده!


فتركيا بخارجيتها ورئيسها ورئيس وزرائها تخرج علينا بتصريحٍ مفاده أن ما يقوم به يهود في الأرض المباركة، أرض الإسراء، هو عقاب جماعي و"غير مقبول"، أما لو كان عقاباً على مستوى من خطف أو قتل من يهود فهذا مشروع في شرعهم وعرفهم! وما قامت به يهود من قتل وتعذيب وحرق للأطفال فهذا مشروع، أما حرق مليون ونصف مسلم وقلتهم في نفس الوقت في غزة فهذا غير مقبول في عرفهم، إنّ هذا حقاً من سخرية الزمان!


إنّ طلب تركيا من الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بأن تتدخل في جارتها، وأبناء دينها، وأخواتها؛ لرفع الظلم عنها، هو أمر لا يخرج عن السياق المعهود لعملاء لا يملكون من أمرهم رشدا سوى الكلام الذي لا يعون معناه، أفليس غريباً أن يُستدعى الغرب الكافر صاحب هذا الخنجر في الأرض المباركة لكي يوقف النزيف؟! أوليس الجار والقريب أولى من البعيد في أداء المعروف أم لا حيلة له ولا قوة؟ كلا، فهذا غير صحيح.


تركيا المسلمة كانت ولا تزال تدافع عن إخوتها وجيرانها، لكن حكامها عملاء لا يحركهم سوى أسيادهم، أصحاب الكرسي التي يجلسون عليها في اعتقادهم. إن أهل فلسطين، ومنهم أهلنا في غزة، هم الشوكة التي تقف في حلق العملاء، وأسيادهم الغربيين، وستبقى فلسطين وأهلها صخرة تتكسر عليها كل المؤامرات التي تحاك ضد هذه الأمة.


وأخيرا، للحق نقرّ أن الأمر بالفعل قد وصل إلى حد لا يطاق، ولا يُقبل في أي عرف كان، وهذا كلام صحيح من وزارة استخبارات أمريكية العمالة. إن الأمة ومنها أهل فلسطين أكثر الناس إدراكاً وشعوراً بالشدة، وبقرب الفرج، وإن دل هذا على شيء فيدل على أنهم من أكثر الناس اطلاعاً على الواقع، ومعرفة به، وثقة بالله الذي خلقهم ولن يتركهم لقمة سائغة للغرب الكافر وعملائه في المنطقة. إن الأمة الإسلامية وشعوب العالم كلها تنتظر الفرج والقائد الجديد الذي سيحرر البلاد والعباد من ظلم الغرب الكافر وأعوانه في بلادنا، إنه القائد الشجاع، والبطل المغوار، الذي لا يرضى بأن يستجير بالكفار من أجل إخوته وأخواته لرفع الظلم عنهم، ولا يستنير بنورهم، بل يستنير بنور التقوى والإيمان، ويستمد قوته من الأمة التي هو منها وهي منه، إنه خليفة المسلمين القادم، الذي سيحكم بما حكم به رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدون.

 

 


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أبو يوسف

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع