الجمعة، 30 شوال 1447هـ| 2026/04/17م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

دنيا الوطن: ملعب بلدة حوسان يحتضن مؤتمراً جماهيريا حاشداً لحزب التحرير في ذكرى هدم الخلافة    

  • نشر في مؤتمرات وندوات
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1452 مرات

2014-05-21

 

 

 

 

رام الله - دنيا الوطن


ضمن سلسلة فعالياته الجماهيرية التي ينظمها حزب التحرير في الأرض المباركة فلسطين، إحياءً للذكرى الثالثة والتسعين لهدم الخلافة، نظم الحزب مساء الثلاثاء 20/5/2014 مؤتمراً جماهيريا حاشداً حضره نحو 2000 من الرجال والنساء في ملعب بلدة حوسان تحت شعار "المسجد الأقصى يستصرخ الأمة وجيوشها لإقامة الخلافة وتحرير الأرض المباركة".

 

تناول المؤتمر قضية ارتباط المسجد الأقصى وبيت المقدس بالخلافة وكيفية تحريره وقضية انطلاق دعوة الخلافة من الأقصى المبارك.

 

حيث اعتبر الأستاذ بركات سباتين أن قدسية المسجد الأقصى هو أمر عقدي حيث كان قبلة المسلمين الأولى ومسرى رسول الله ومنه أعرج به صلى الله عليه وسلم إلى السماوات العلا، وأن الله سبحانه قد ربط بين المسجد الحرام والمسجد الأقصى، ورسوله الكريم جعل الرحال لا تشد إلا لثلاثة مساجد ومنها المسجد الأقصى، في تأصيل واضح لمسؤولية المسلمين الواجبة تجاه الأقصى وبيت المقدس.

 

واستعرض سباتين تاريخ الخلافة وفلسطين، بدءاً من فتحها على يد الفاروق عمر والعهدة العمرية، ومروراً بالحروب الصليبية ومعركة حطين وتحريرها على يد القائد البطل صلاح الدين الأيوبي وانتهاءً بالخلافة العثمانية وموقف السلطان عبد الحميد الذي رفض التفريط بشبر من فلسطين معتبراً أن عمل المبضع في جسده أهون من فعل ذلك.

 

ثم تناول المحاضر احتلال فلسطين معتبراً أن سببه الرئيس هو ضياع الخلافة منذ الانتداب الإنجليزي ووعد بلفور، معتبراً ان ما يسمى بالمجتمع الدولي هو من ملك اليهود أرض فلسطين، واستنكر موقف الأنظمة المتآمر، واستنكر قممهم ومبادراتهم، واعتبر أن الحل الوحيد لحل قضية فلسطين هو تحريرها وتحريك الجيوش لتحقيق ذلك، وكل من يطرق باباً آخر لا يريد تحريراً لفلسطين.

 

ثم ألقى، الأستاذ علاء أبو صالح، عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين، كلمة تحدث فيها عن سير الحزب وانطلاقه من المسجد الأقصى المبارك، وأن احتلال فلسطين وهدم الخلافة كانا سبباً في التفكير الذي أدى إلى الاهتداء لنهج التحرير الحقيقي الذي أنشئ على أساسه حزب التحرير.

 

واعتبر أبو صالح أن دعوة الخلافة التي أنشأها الشيخ تقي الدين النبهاني قد انتشرت في كل أصقاع المعمورة وأن المسلمين اليوم يهتفون بكل اللغات "خلافة خلافة"، وأن الخلافة التي كان يراها البعض حلماً باتت مطلباً جماهيرياً وتراها الأمة سبيل خلاصها ويهتف لها الثائرين في بلاد المسلمين.

 

وأكد أبو صالح أن الحزب ثابت على منهجه، لم ولن تفلح محاولات الأنظمة ولا الكفار من التضييق والقمع والاعتقال والقتل، من حرفه عن نهجه لأنه يتأسى فيه بالرسول الأكرم، وأن الحزب بقي في دعوته سافراً متحدياً لا يداهن ولا يجامل في الحق. وأعتبر أبو صالح أن الحزب قد خطا شوطاً طويلاً في طريق إقامة الخلافة وأنه قاب قوسين أو أدنى من تحقيق غايته، وأن الكفار وقادتهم يدركون ذلك وقد أصابهم الرعب، لذا يحذرون صباح مساء من عودة الخلافة التي ستقضي على نفوذهم وتنقذ العالم من استعمارهم وظلمهم.

 

وشدد أبو صالح في نهاية كلمته أن إقامة الخلافة هي القضية السياسية المصيرية للأمة وأن بإقامتها تحل قضايا الأمة وعلى رأسها تحرير فلسطين التي لا حل لها سوى بتحريرها واقتلاع كيان يهود، وأن الحزب ماض في سعيه لإقامتها وهو يرى قيام الخلافة كائن لا محالة بوعد الله وبشرى رسوله وعمل الحزب والأمة.

 

هذا وتم بث فيلم وثائقي بين المكانة التي أولاها الإسلام للأرض المباركة والمسجد الأقصى وارتباطه العقائدي مع المسلمين، وأشار الفلم إلى نشأة الحزب ودعوة الخلافة من فلسطين وتطلع الأمة اليوم لقيامها حيث هي التي ستحرر الأقصى من جديد وتعيده إلى حضن الأمة.

 

ووجه الطفل أحمد سباتين صرخة إلى الآباء والأمهات والمعلمون قال فيها أن الأطفال أمانة في أعناقكم، علمونا الصلاة والصدق والأمانة وحب الله ورسوله علمونا بركم، علمونا تاريخ المسلمين العظام كي يكونوا قدوة لنا، علمونا أن نقتدي بعبد الله بن الزبير وبالحسن والحسين وبأسامة بن زيد، تعلموا انتم إن شئتم كيف علم الرسول وأصحابه أبنائهم، علمونا حب الإسلام علمونا التضحية من أجل رفعته، علمونا أننا أمة لا كيان لها لا إمام لها لا خلافة لها، علمونا بان العزة لا تكون إلا في ظل حكم الله تحت ظل الخلافة، علمونا أن الأقصى لن يعود إلا بالجهاد تحت أمير الجهاد في ظل الخلافة.

 

وانتهى المؤتمر بالدعاء الذي دوت فيه أصوات التكبير والهتافات التي تطالب بعودة الخلافة وتحرك الجيوش لتحرير الأرض المباركة.

 

المصادر: دنيا الوطن / وكالة معاً الإخبارية / مصدرك

 

 

 

لمزيد من الصور في المعرض

 

 

 

 

 

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق ما هو المعيب

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1503 مرات


الخبر:


حكمت محكمة الجنايات السودانية في الخامس من أيار/مايو 2014 على امرأة نصرانية حامل بالإعدام شنقا ومائة جلدة بعد إدانتها بالردة والزنا. كما وصفت منظمة العفو الدولية هذا الحكم بالـ"بغيض" (منبر السودان، 15 مايو 2014)، مريم يحيى إبراهيم الحامل في الشهر الثامن هي الآن رهن الاعتقال مع ابنها البالغ من العمر 20 شهرا. وقد صدر الحكم بإعدامها بعد أن رفضت التراجع عن ردتها. وقالت الباحثة في منظمة العفو الدولية منار إدريس: "حقيقة إن الحكم بالإعدام على امرأة لاختيارها دينها، وجلدها لكونها متزوجة من رجل على دين آخر هو أمر مروع وبغيض. فالزنا والردة أفعال لا ينبغي أن تكون جرائم على الإطلاق. وهذا خرق صارخ للقانون العالمي لحقوق الإنسان". (منظمة العفو الدولية 15 مايو 2014)

 

التعليق:


هذه القضية الأكثر انتشارا في وسائل الإعلام العالمية للسودانية مريم يحيى إبراهيم وخاصة في الإعلام الأمريكي والبريطاني، والتي أثارت الحوار بين المسلمين في الغرب ممن حاولوا إخفاء رؤوسهم أمام هذا الموضوع، وخاصة لامرأة حامل في شهرها الثامن والتي ستجلد 100 مرة. هي قضية مشحونة عاطفيا، لا سيما مع صدور تصريحات قوية لمنظمة العفو الدولية مثل "تعتقد منظمة العفو الدولية أن مريم هي سجينة رأي، أدينت فقط بسبب معتقداتها الدينية وهويتها. ويجب الإفراج عنها فورا ودون أي شروط. إن حق حرية الفكر، الضمير والدين والتي تتضمن حرية اعتناق أي معتقد، هو عميق وبعيد المدى، إنه يشمل حرية الفكر في جميع المسائل بما فيه الاقتناع الشخصي والالتزام بأي دين أو معتقد".


ويعلن الكثير من المسلمين أن هذا قطعا مخالف للإسلام ناقلين تفاصيل مختلفة كالتي تثار من قبل والدتها النصرانية وغيرها في محاولة لإبطال حكم المحكمة. ولكن النقطة الرئيسية هنا هي نظام الحكم المختلط، نظام علماني بالكامل مع بعض أحكام الشريعة المتعلقة بالعقوبات كحدّ الردة والزنا. في حين أنه من المهم أن نلاحظ أن الإسلام لا يجبر أي شخص داخل أراضيه على الدخول للإسلام ولكن لديه قوانين صارمة ضد المسلمين الذين يرتدون عن دينهم بعد إسلامهم. وعلى هذا الأمر الكثير من الأدلة من القرآن والسنة.


ولكن خلط النظام العلماني بمسحة من الأحكام الإسلامية لن يجلب أي شكل من أشكال العدل للناس. في المقابل، نحصل على مثل هذه الحالات التي يستغلها الغرب بشكل تام لإلقاء الاتهامات جزافا على الإسلام وأحكام الشريعة، متجاهلا تماما حقيقة أن المنظومة القضائية لهذا النظام وبقية الأنظمة المتعلقة بهذا الأمر ليس لها علاقة بالإسلام، إلا الشيء الذي يتم تطبيقه من قبل المسلمين على المسلمين وغير المسلمين الذين يعيشون في السودان. في النهاية، فإن أهل السودان يعانون من ظلم رهيب وارتباك مما جعل الكثير من المسلمين ينأوا بأنفسهم عن الشريعة التي أسيء فهمها. هذا وضع غير مقبول بالنسبة لنظام يتم محاكمته ووضعه في سياق غير سياقه، فيجب تطبيق النظام بأكمله وأي تطبيق جزئي سيؤدي حتما إلى نهاية كارثية ويجعل الناس الذين يحبون الإسلام وينصرونه عرضة لهجمات مضلله ضد شريعتهم. زد على ذلك، لم يُترك المسلمون وحدهم مع تداعيات هذه النظم القضائية البائسة بل كذلك هو حال غير المسلمين أيضا، فقد أصبحوا محرومين من شريعة الإسلام ورعايتها والتي من شأنها حمايتهم وحماية المجتمع من جميع الرذائل سواء كانت زنا أو ردة، عندما يتم تطبيق الشريعة بشكل كامل وليس تطبيقاً اندفاعياً من الحاكم هنا أو هناك.


بصفتنا مسلمين، نحن لا نعود لمنظمات حقوق الإنسان لحل مشاكلنا، ولكننا بحاجة إلى الرجوع بمشاكلنا الاجتماعية إلى نظام قادر على درء المشاكل التي تسببت فيها النظم الوضعية. وأن يكون الإسلام عرضة للهجوم هو أمر غير مقبول بالنسبة لنا، وبالتالي فإن المسلمين وغير المسلمين سيجدون العدل الحقيقي في نظام خال من أحكام وضعية وضعها الإنسان لخدمة مصالحه الآنية وهذا النظام العادل لا يوجد إلا في الإسلام عندما يكون طريقة عيش. لذلك ليس المعيب هو ما تصفه منظمة العفو الدولية معيبا، بل عدم تطبيق أحكام الإسلام وعدم إقامة دولة الخلافة هو الأمر المعيب.

 

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أم مهند

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق زيارة نواز لإيران هي من أجل تسهيل خطة الولايات المتحدة في سوريا (مترجم)

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 936 مرات


الخبر:


بعد انقطاع دام ستة عشر عاما، زار نواز شريف إيران في 11 من أيار/ مايو 2014، وقد كانت أول زيارة رسمية له لإيران منذ أصبح رئيسا للوزراء في باكستان العام الماضي. وقال نواز شريف أن باكستان وإيران ستعملان معا من أجل السلام والأمن في المنطقة، ووصف العلاقات بين باكستان وإيران بالطبيعية بسبب تقاليدهما وتاريخهما المشتركة. ووقّعت إيران وباكستان ثماني مذكرات تفاهم، هي اتفاقات لتعزيز تعاونهما بشكل كبير في مختلف المجالات.


التعليق:


لقد جاءت هذا الزيارة في وقت حرج جدا، تريد فيه أمريكا حشد جميع عملائها لتقديم الدعم للقضاء على الثورة السورية المباركة. وقد كانت العلاقات الإيرانية الباكستانية ضعيفة جدا لسنوات عديدة، عندما كانت إيران تحت العقوبات الدولية بسبب برنامجها النووي المثير للجدل. فعندما تم الإعلان عن إيران كجزء من محور الشر، سمحت أمريكا بتقليص العلاقات بين باكستان وإيران.


ومع ذلك، تمكنت أمريكا مؤخرا من القيام بإجراءات سريعة لكسر الجمود بشأن القضية النووية الإيرانية، وقد كان هذا التغيير المفاجئ يهدف إلى إعادة إيران إلى المجتمع الدولي؛ لاستخدامها ضد الثورة في سوريا، ذات الطابع الإسلامي المنسجم مع الفكر الإسلامي الصحيح، حيث رفع الناس شعار "الأمة تريد خلافة من جديد".


لقد فشلت أمريكا في خداع الشعب السوري بالإسلام المعتدل والديمقراطية من خلال عملائها التقليديين في المنطقة، ومن أجل إنقاذ بشار، وجدت الولايات المتحدة نفسها بحاجة إلى مساعدة إيران، وهذا يتطلب اتصالا مباشرا، وأكثر انفتاحا بين الولايات المتحدة وإيران، إضافة إلى العلاقات الودية السرية بينهما منذ سقوط شاه إيران. وقد كان مغزى هذا التغيير عند أوباما واضحًا، عندما قال بعد التوقيع على الاتفاق النووي مع إيران: "الخطوة الأولى التي اتخذناها اليوم هي الأكثر أهمية مع إيران منذ أن توليت مكتبي... إعلان اليوم هو مجرد خطوة أولى، ولكنه يحقق قدرًا كبيرًا". [أخبار العالم - إن بي سي نيوز - على الإنترنت، 2013/11/23].


ليس من المستغرب أن يقوم نظام رحيل/نواز بخدمة مصالح أمريكا في السياسة الخارجية، فهذا النظام مثل الأنظمة السابقة (نظام مشرف/عزيز، ونظام كياني/زرداري) يشعر بالفخر في تأمين المصالح الأمريكية، حتى لو كانت على حساب مصالح الإسلام والمسلمين. وعندما أعلنت أمريكا أن إيران جزء من محور الشر، جعل النظام روابطه مع إيران ضعيفة، ولكن عندما احتاج أوباما لإيران لمنع إقامة الخلافة في سوريا، عمل نظام رحيل/نواز على تقوية علاقاته مع إيران، خدمة لسيدته أمريكا! ومرة أخرى، يتعاون النظام على الإثم والعدوان، غير آبه بعواقب ذلك في الحياة الدنيا والآخرة، قال الله سبحانه وتعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾.

 

 


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
شاهزاد شيخ
نائب الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية باكستان

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق الدول الأفريقية التابعة لفرنسا وبريطانيا وأمريكا تُعلن الحرب على جماعة بوكو حرام الإسلامية

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 919 مرات


الخبر:


برعاية فرنسية بريطانية أمريكية تم عقد اجتماع في باريس حضره زعماء دول من غرب إفريقيا وهي نيجيريا وتشاد والكاميرون والنيجر وبنين لوضع خطة شاملة لمحاربة جماعة بوكو حرام الإسلامية تتضمن تبادل المعلومات وتنسيق العمل فيما بينها لمراقبة الحدود ومنع تهريب السلاح.


وبحسب الخطة الموضوعة تم الترتيب لاجتماع في المستقبل القريب لرؤساء أجهزة المخابرات في هذه الدول ولقادة الجيوش فيها لوضع استراتيجية إقليمية لمحاربة ما سمّوه بالإرهاب.


وتحدث الرئيس النيجيري جودلاك جوناثان في مؤتمر صحفي بعد الاجتماع: "لم تعد بوكو حرام جماعة إرهابية محلية إنها تعمل بشكل واضح كتنظيم تابع للقاعدة..

 

إنها جناح للقاعدة في غرب أفريقيا"، وأضاف "أوضحنا التزامنا بنهج إقليمي، لن نتمكن من سحق هؤلاء الإرهابيين بدون توحد دول غرب أفريقيا".


وقال الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند الذي دعا لعقد الاجتماع: "التهديد جاد وخطير للمنطقة ولأفريقيا وأوروبا".


وأمّا وزير الخارجية البريطاني وليام هيج فقال قبل بدء اجتماع باريس: "إن الجيش النيجيري ليس منظما على نحو يساعد في التعامل بفاعلية مع هذه الجماعة" وعرض إرسال مستشارين للمساعدة في إعادة هيكلته.


ودعا الرئيس التشادي إدريس ديبي "هناك تصميم على التعامل مع هذا الوضع مباشرة... شن حرب وحرب شاملة على بوكو حرام".


التعليق:


بالرغم من تنافسها الحاد على الاستحواذ على أكبر حصة ممكنة من الكعكة الأفريقية الدسمة، وبالرغم من دخولها في صراع يكاد يكون مكشوفاً في بعض الأحيان على مناطق نفوذها في القارة الأفريقية، إلا أنّ أي خطر إسلامي جاد يظهر في مناطق نفوذ أي من الدول الاستعمارية الأوروبية التقليدية (فرنسا وبريطانيا) وأمريكا يجعلها تتفق على محاربته بلا هوادة منحيةً الصراع فيما بينها جانباً.


فجماعة بوكو حرام تعمل في نيجيريا كبرى دول القارة الأفريقية التابعة تقليدياُ لبريطانيا، والتي تُزاحمها أمريكا السيطرة عليها، بل وتُصارعها فيها، بينما تسيطر فرنسا على كل من تشاد التي تُزاحمها أمريكا عليها منذ مدة طويلة، وعلى النيجر وبنين، فيما تتقاسم فرنسا وبريطانيا السيطرة والنفوذ على دولة الكاميرون التي كانت منقسمة في الأصل إلى مستعمرتين إحداهما فرنسية والأخرى بريطانية ثم اتحدتا في دولة اتحادية بتنسيق من الدولتين المستعمرتين.


إنّ تكالب الدول الاستعمارية على ثروات الدول الأفريقية وإبقائها تحت نفوذها الفعلي بعد مرور أكثر من نصف قرن على منحها الاستقلال الشكلي يجعلها تخشى من أي خطر يُهدد ذلك النفوذ ولو من جماعة صغيرة تخرج عن سيطرتها.


فتهافت الدول الاستعمارية، وتجميعها لقادة مستعمراتها في باريس، ورسم الخطط المشتركة الطارئة لمحاربة بوكو حرام بكل ما تملك من الإمكانات المتاحة لهو دليل حقيقي على خوف هذه الدول على مناطق نفوذها من خطر هذه الجماعة الصغيرة.


إنّ ضعف بُنية الدول الأفريقية، وهُزال جيوشها وقواها الأمنية، هو الذي أخاف عليها الدول الاستعمارية من جماعة بوكو حرام التي بدأت تُضاعف من قوتها بشكل ملحوظ، وباتت تُشكل خطراً حقيقياً على استقرار هذه الدول التي تتصف أصلاً بهشاشة تكوينها وخفة بُنيانها.


لذلك لم يكن غريباً أن تُنَحّي الدول الاستعمارية خلافاتها في مستعمراتها الأفريقية جانباً وأن تتفق على التنسيق بين عملائها لمحاربة ذلك الخطر الإسلامي المتعاظم في المنطقة.


فالمسألة باختصار ليست مسألة استيقاظ ضميرها (الميت) بشكل مفاجئ، وإظهارها الاهتمام بتحرير فتيات مختطفات، وإنّما المسألة تكمن في خوف هذه الدول الحقيقي على مناطق نفوذها في مستعمراتها الأصلية من الضياع.

 

 


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أبو حمزة الخطواني

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق الأمة تبحث عن المخلص فها هو حزب التحرير

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 880 مرات


الخبر:


أوردت صحيفة الحرة الصادرة في الخرطوم يوم 6 رجب 1435هـ الموافق 5/مايو 2014م تقريراً عن مؤتمر طوق النجاة تحت عنوان: (حزب التحرير.. هل يستطيع إعادة القوى السياسية لجادة الطريق) وقد جاء في متن التقرير ما يلي: (بمشاركة عدد من ممثلي حزب التحرير بالدول العربية نظم الحزب مؤتمر الرؤية الصادقة لمشاكل السودان دون انتكاسات الربيع العربي، وذلك بغرض عكس رؤية إسلامية حول الثورات التي اجتاحت بعض دول العالم العربي، وأشار المؤتمر إلى أسباب انتكاس ثورات الربيع العربي محملاً الغرب مسؤولية تغيير مسار الثورة لصالحه وتغيير مسارها الإسلامي وإظهار هذه الثورات بمظهر المطالبة بالديمقراطية عبر أصوات عملائه من العلمانيين واللبراليين. وعادت عبر ذلك الأنظمة القديمة بأقنعة جديدة). ثم تساءلت الكاتبة عدّاء عمر، عما إذا كان بمقدور حزب التحرير إعادة القوى السياسية لجادة الطريق؟

 

التعليق:


تعليقاً على هذا الخبر فإننا نقول هل هناك ثمة طريق تمشي عليه القوى السياسية وتترسم خطاه، من أجل علاج مشاكل أهل السودان؟ أم أنها قوى تتخبط تائهة في صحاري العلمانية؟ فتارة تحمل السلاح ضد الحكومة لتغييرها، وتارة أخرى تستوطن في جيوب الحكومة وفاقاً وطنياً من أجل الكيكة المزعومة؟ وتارة تتخندق تحت مسمى المعارضة، فتقوم ببعض الأعمال لتؤكد وجودها في الساحة السياسية؟


أليس من حق أهل السودان أن يتساءلوا عن طبيعة الطريق الذي تسلكه هذه القوى السياسية، وما هي أبرز معالمها؟ وهل هناك تنظيم سياسي واحد يملك رؤية تفصيلية، أو حتى إجمالية لكيفية معالجة قضايا السودان؟ وهل اجتماع (دار الندوة) الذي عقد في قاعة الصداقة بين القوى السياسية والحكومة بتاريخ الأحد 16 أبريل 2014م بحث المشاكل التي تمر بها البلاد وقدم لها حلولاً؟ أم أنهم جميعاً اجتمعوا لبحث القضايا المتعلقة بمشاركتهم في الحكومة واقتسام السلطة (الكيكة) وكيفية محاصصة ذلك؟


أوليست هذه هي القوى السياسية التي فشلت في تحريك الشارع العام طوال السنين الماضية فكان ذلك دليل انفصالها عن الأمة، وهو برهان على عجزها وشللها التام، بل وموتها السريري!! هذه قوى سياسية بلا طريق وبلا معالم منذ خروج المستعمر حتى الآن، وتتسول الحلول من أبواب السفارات وغرف المخابرات وأوامر المبعوثين الغربيين.


وبهذا نستطيع أن نقول أن هذه القوى السياسية (حكومة ومعارضة) فقيرة؛ فقهاً وفكراً، فهي بلا مبدأ، ولا حول لها في مواجهة قضايا البلاد، ونحن عندما نسميها قوى سياسية إنما نستخدم هذا التعبير مجازاً فنحن ندرك تماماً أننا نتعامل مع قوى ليست لديها فلسفة للحكم، فلا هي رأسمالية علمانية، ولا هي اشتراكية مادية، فضلاً عن أن تكون إسلامية مبدئية، ولذلك كله فهي في وادٍ والقوى السياسية المبدئية في وادٍ آخر.


أيضاً من الأسباب التي تجعلنا في حالة مقاطعة مع تلك القوى السياسية هو أن هذه الأوساط السياسية ارتكبت جرائم كبرى في حق الأمة الإسلامية بعامة، والأهل في السودان بخاصة، فهي التي باشرت فصل السودان عن مصر من قبل، وهي التي تآمرت في فصل جنوب السودان عن شماله، وهي التي ظلت تحكم البلاد بالحديد والنار وبعلمانية كالحة فصلت فيها الدين عن حياة الناس فصار السودان بلا دين ولا طعم ولا رائحة، تزحف نحوه الكوارث والأزمات تلو الأزمات. وهي التي بددت ثروات الأمة وأدخلت البلاد في حالة الجوع والمديونية فصارت أضحوكة بين الشعوب والأمم.


وبهذا نستطيع أن نقول إن هذه القوى السياسية في مقام المساءلة والملاحقة لذنوبها التي ارتكبتها في حق الأمة، وهي لا تزال تبحث عن حلول عبر حوارات لم تبدأ بعد، فمن كانت هذه حالته لا يستطيع قيادة قطيع من الأغنام، فضلاً عن قيادة أمة وصفها الله سبحانه وتعالى بخير أمة أخرجت للناس، لتنهض بها إلى مصاف الأمم. أما من يستطيع قيادة الأمة عبر طريق الجدية والإنجاز والإنتاج سياسة وأنظمة تقنع العقل ويطمئن لها الفؤاد؟ فهذا هو السؤال المشروع وهذا ما يجب أن نطرحه على أنفسنا وعلى أبناء الأمة الإسلامية، لأننا فعلاً نعاني فراغاً قيادياً وضياعاً سياسياً، فهل يستطيع حزب التحرير إعادة القوى السياسية إلى جادة الطريق؟


لقد أجاب حزب التحرير عن هذا السؤال من خلال مؤتمره العالمي الذي أقامه بقاعة الصداقة والذي مدّ فيه طوق النجاة للأمة والقوى السياسية قاطبة، للخروج بها من بحر الظلمات والأزمات موضحاً الناحية العملية لكيفية الرجوع إلى الحق مؤكداً أن جادة الطريق تكمن في اتخاذ الإسلام العظيم وتشريعاته منهجاً للحياة السياسية، داعياً الأمة لفرضية التقيد بما جاء به الشرع، والحكم بما أنزل الله وتبني ما يطرحه الحزب من رؤية تفصيلية لعلاج قضايا السودان دون انتكاسات الربيع العربي في خلافة راشدة على منهاج النبوة.


وصلاحية الحزب السياسي تقتضي تبني فكرة سياسية صحيحة، تكون هي العقيدة وهي المرتكز الفكري الذي تنبثق عنه المعالجات والأنظمة والحلول، وتعالج الواقع علاجاً ناجعاً ينطبق على مناطه وهذا ما لا يوجد إلا في الإسلام فهو وحده العقيدة الولود لمعالجات صحيحة تتصف بوضوح الفكرة وصفائها. وبمعنى آخر إن التنظيم السياسي الذي يتصدر صفوف الأمة لقيادتها لا بد له من فكرة واضحة القيم والمقاييس والقناعات والمفاهيم، وتجيب عن الأسئلة التي عجز أمامها (بني علمان) وهي لماذا نعيش؟ وكيف نعيش؟ وكيف توزع الثروات على الناس؟ وكيف تحدد الملكيات وكيف يكون الحكم وكيف يقوم وغيرها؟


وكذلك لا بد من وضوح الطريقة بالنسبة للحزب السياسي الذي يطلب النهضة، أي كيف يتم تنفيذ الإسلام على أرض الواقع أهو عن طريق اللعبة الديمقراطية أم عن طريق دولة الخلافة الإسلامية التي حددها الإسلام وكيف تتم المحافظة على إحسان تطبيقه، وكيف تتم المحافظة على حمله للأمم والشعوب الأخرى حتى يحقق رسالته التي من أجلها وجدت الدولة؟ فكما الفكرة إسلام يمشي بين الناس كذلك الطريقة إسلام يحيا بين الناس.


وتبقى الإجابة واضحة، وهي أن حزب التحرير يستطيع إعادة القوى السياسية إلى جادة الطريق بأحكام الإسلام ومفاهيمه الواضحة والتي هي من لدن حكيم خبير.

 

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عصام الدين أتيم
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع