فلسطين: خطبة جمعة بعنوان "العباس الخناس والهباش النباش" لفضيلة الشيخ عصام عميرة (أبو عبد الله) بيت المقدس، 04 جمادى الآخرة 1435هـ الموافق 04 نيسان/أبريل 2014م
- نشر في منبر رسول الله
- قيم الموضوع
- قراءة: 1077 مرات
الخبر:
أوصى ملتقى أم جرس في تشاد حول السلام والأمن والتعايش السلمي في دارفور غربي السودان بضرورة نزع السلاح من الجميع في الإقليم المضطرب، مع الإبقاء عليه بيد القوات المسلحة والتسريع في تسريح القوات غير النظامية أو دمجها في الجيش السوداني كما أكد في ختام أعماله على ضرورة فرض هيبة الدولة وسيادة حكم القانون، ودعا إلى نبذ الحرب والعنف والتعصب القبلي. وطالب الملتقى الذي عقد بمدينة أم جرس بدولة تشاد بحضور الرئيسين السوداني عمر البشير والتشادي إدريس دبي بتعزيز دور القوات المشتركة السودانية والتشادية، في تأمين الحدود وحسم المتفلتين والخارجين عن القانون، داعياً الجميع إلى عدم الإضرار بالمواطنين والمشروعات الحيوية في دارفور، [الجزيرة نت الاثنين 31 مارس 2014م].
التعليق:
الناظر لهذا الملتقى يجد أن أمريكا استطاعت أن تحشد له عملاء أوروبا (بريطانيا وفرنسا)؛ فقد حضره إضافة إلى الرئيس التشادي إدريس ديبي (عميل فرنسا) وفودٌ رفيعة المستوى من عملاء الإنجليز في السودان، حيث حضر الملتقى الأمين العام للمؤتمر الشعبي الدكتور/ حسن الترابي، إضافة إلى وفد عالٍ من حزب الأمة القومي. وواضح من مخرجات الملتقى أنه يصب في مصلحة النظام الحاكم في السودان، فالحديث عن فرض هيبة الدولة وتسريع تسريح القوات غير النظامية أو دمجها في الجيش السوداني وتعزيز دور القوات المشتركة السودانية التشادية في تأمين الحدود وحسم المتفلتين والخارجين عن القانون، كل ذلك هواجس النظام في الخرطوم، وبخاصة بعد التصعيد العسكري الأخير من قبل الحركات المتمردة غير الموقعة على وثيقة الدوحة. فالنظام في السودان يواجه تحديات داخلية كبرى تتمثل في الاضطرابات السياسية التي بدأت ثورتها في سبتمبر من العام الماضي واستمرت وتيرتها في التسارع مما دفع الرئيس عمر البشير للبحث عن حلول يهدئ بها الوضع، فهو أطلق ما يسمى بالوثبة التي من خلالها التقى قيادات موالية لبريطانيا، وهي التي حضرت معه الآن هذا الملتقى وواضح أنه - أي البشير - وبإيعاز من أمريكا قد ألمح لهم - أي لعملاء الإنجليز - بشيء من التنازلات في السلطة والثروة، وهذا هو مبتغى كل القوى السياسية الطامعة في السلطة دون أن يكون لها أي برنامج واضح لإخراج البلاد من أزماتها غير متَابعة المستعمرين في أطروحاتهم التي تصب في نهاية الأمر في مصالح الغرب الكافر الطامع في ثروات بلادنا متخذاً من عملائه مطية لتحقيق مؤامراته. إنه لمن المحزن أن يتقاتل أبناء المسلمين فيهلكون الحرث والنسل، من أجل فتات سلطة زائفة، وثروة لا يملكون منها إلا الفتات الذي يرمي به إليهم أسيادهم، فيجعلون البلاد والعباد رهينة لدى الدول الاستعمارية الكافرة، وينفذون مخططاتهم في تمزيق البلاد.
فعلى أهل السودان والمخلصين من أبنائه أن يعوا على ما يحاك لهذا البلد المسلم أهله، ويلفظوا كل هذه القيادات المأجورة العميلة ويعملوا مع المخلصين العاملين لقطع يد الكافرين عن بلادنا وإعادة الحكم بما أنزل الله تحت ظل خلافة راشدة تجمع شعث المسلمين، وتحفظ وحدة بلادهم، وتصون أعراضهم ودماءهم.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
إبراهيم عثمان (أبو خليل)
الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان
الخبر:
أوردت الجزيرة نت يوم السبت 2014/03/29 الخبر التالي: ذكر المسؤول الأميركي أن الزعيمين -الأمريكي والسعودي- بحثا الملفين السوري والإيراني أكثر من أي مواضيع أخرى خلال اللقاء. وأشار إلى أن البلدين يعملان معا "على نحو جيد جدا" لتحقيق الانتقال السياسي ودعم جماعات المعارضة المعتدلة.
وقالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية أمس إن الولايات المتحدة مستعدة لزيادة المساعدات السرية للمعارضة السورية في إطار خطة جديدة تشمل تدريب المخابرات المركزية الأميركية مقاتلين من المعارضة السورية، وأوضحت الصحيفة أن واشنطن تدرس تزويد المقاتلين بقاذفات صواريخ مضادة للطائرات.
غير أن بن رودس - نائب مستشار الأمن القومي الأميركي - عبر عن تخوف لدى الولايات المتحدة بشأن تزويد المعارضين بمثل هذه الأسلحة، وقال للصحفيين على متن طائرة الرئاسة "أوضحنا أن أنواعا معينة من السلاح من بينها قاذفات الصواريخ المضادة للطائرات يمكن أن تشكل خطر الانتشار إذا أدخلت إلى سوريا".
وفي وقت سابق ذكرت الجزيرة نت أن "الهند احتلت المرتبة الأولى في التسلح عالميا، تليها باكستان والصين ثم السعودية والإمارات، حيث شهد سوق السلاح نموا كبيرا خلال السنوات الخمس الماضية ناهز 14%".
التعليق:
تقف ثورة الشام في عامها الرابع شامخة قوية لا يهزها تآمر ولا خديعة، تقف ولسان حالها يصف حالها: أنا التي أعيت الشرق والغرب، وكشفت حكام العرب والعجم، لم تُبقِ ولم تذر، فضحت المجرمين والخونة ورفعت المخلصين والأمناء، أنا التي وضعت على صدرها وسام الحق وحديث نبي الأمة يا شام أنت «عقر دار الإسلام»، أنت التي أكرمك رب العالمين ببسط أجنحة الأمان والطمأنينة أجنحة ملائكة الرحمن عليكِ، فما يضرك إن تآمر حولك أعداء الله إن كان رب العالمين قد تكفل بك؟
جمعت أمريكا الجموع وأحاطت بنا من كل حدب وصوب، فلم تكتفِ بجيوش وأسلحة من روسيا والصين وإيران وحزبها في لبنان ومرتزقة المالكي، بل تكاتف معها مجرمو أوروبا وآسيا وأفريقيا، وها هي تأتي على أعلى المستويات السياسية، وبأحط رجال عرفهم التاريخ، تأتي برئيسها شخصياً إلى جزيرة العرب كي تكتمل حلقات المؤامرة على ثورة الأمة، ثورة الإسلام والمسلمين، ثورة التغيير الجذري بإذن الله، فيجلس هذا المجرم أوباما مع المجرم الآخر عبد الله لإحباط ما تعاهد عليه المخلصون من أبناء الشام بإعادة العزة لأمة سُلبت منها كرامتها ومجدها منذ تسعين عاما.
وها هم يريدون "مساعدة" الثورة ولكن فقط لمن يحارب الله ورسوله ويمنع مشروع الأمة من الوصول للقمة فهل يعي المخلصون على ما يتآمر به عليهم المجرمون؟
فتح الله على ثوار الشام فتحاً وأراهم تباشير نصره ثم أغلق ما فتحه هنيهة كي يتفكر عباد الله الصالحون ويعوا على أن لا منقذ لهم مما نحن فيه إلا الله وحده. ثم فتح تعالى على المخلصين فتحاً مبيناً في ساحل الشام، حيث أنفذ مرة خليفة المسلمين الثالث أول أسطول إسلامي للفتح، وما زالت الجبهة مستعرة، فتكالب عليهم، على المخلصين، المثبطون من كل حدب وصوب، يرمون إليهم بمال وسلاح ملوث، ملوثٍ بغضب الله، أملاً بإسقاطهم من جديد في مخططات الغرب الدنيئة. نسأل الله أن ينجيهم وينجينا معهم من مكر أعداء الله. ولقد منّ الله على المخلصين أن مكنهم من رقاب الكفر وأهله وغنموا غنائم كثيرة لعلهم يفهمون منها أن ما عند الله خيرٌ وأبقى.
ولنا في كتاب الله خير دليل ومنهج: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّـهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّـهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
المهندس هشام البابا
رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا
الخبر:
أوردت الجزيرة نت بتاريخ 2014/3/29 خبرا جاء فيه: "دافع الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس الجمعةعن قراره عدم توجيه ضربة عسكرية إلى النظام السوري ردا على استخدامه السلاح الكيميائي في أغسطس/آب الماضي، مؤكدا أن قدرات الولايات المتحدة لها حدود.
وقال أوباما في مقابلة مع شبكة "سي.بي.أس" التلفزيونية الأميركية أجريت معه في روما قبيل توجهه إلى السعودية، إن من غير الصحيح الاعتقاد بأن الولايات المتحدة كانت في موقف تستطيع فيه منع حصول ما يحدث الآن في سوريا عبر توجيه بضع ضربات محددة الأهداف".
التعليق:
لا زالت ثورة الشام تمثل شوكة في حلق أمريكا، فلا هي تستطيع بلعها ولا هي قادرة على استئصالها، بل إن أمريكا تتألم ويزداد احتقانها كلما ثبتت هذه الثورة الربانية المباركة على منهاج الإسلام العظيم، سافرة متحدية للنظام الدولي برمته، حاملة معها بذور نظام دولي عظيم أساسه العدل بين الناس، تتربع على عرشه دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة إن شاء الله.
لقد كانت محاولات أمريكا التلويح بالضربة العسكرية لعميلها في دمشق، هدفها الحفاظ عليه وليس اجتثاثه، حيث ظنت أمريكا أن ضربة عاجلة ومحدودة في حينها قد تحفظ ماء وجهها أمام الرأي العام العالمي من جهة، ومن الجهة الأخرى تساعد في فرض وجهة نظرها بالحل السياسي كمخرج للصراع العسكري الذي كادت أن تكون جزءا منه في حال تنفيذها لضربتها المحدودة حينها بهدف إبقاء هيمنتها السياسية في الشام.
إلا أن هشاشة النظام والخوف من سرعة تدهوره واندثاره بعد إطلاق أول دفعة من صواريخ الكروز من حاملات الطائرات الأمريكية كما ظهر حينها من هروب جماعي لأنصار الأسد نحو بيروت وبسرعة البرق، جعل أمريكا تعيد تفكيرها في الفائدة المرجوة من هذه الضربة، وأنها قد تؤدي إلى نتائج عكسية قد يستغلها الثوار لملء الفراغ الفوري للنظام البائد، ولهذا وجدت أمريكا ضالتها حينها بطرح بديل تمثل في مصادرة السلاح الكيماوي مما يحقق حماية لكيان يهود خوفا من وصوله للثوار، ومهلة أخرى لبشار كي يتفنن باستخدام الأسلحة الأخرى وعلى رأسها البراميل المتفجرة، أملا في تطويع الثوار للقبول بالحل السياسي الأمريكي.
لقد ظهرت حالة التردد والتيه للسياسة الخارجية الأمريكية في هذا الملف، لدرجة أن كل متابع للشأن السوري أدرك حينها عدم جدية أمريكا باقتلاع النظام، لا بل ظهر موقفها الحقيقي المدافع عن بقاءه واستمراريته، وأنها كانت دوما تتمترس خلف الفيتو الروسي وتعمل ليل نهار بالخفاء للحفاظ على قلعة العلمانية في دمشق، لتمنع من تحولها الجذري من قلعة للعلمانية كما صرح بذلك بشار، إلى قلعة للإسلام وعقرا لداره كما صرح بذلك سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم.
إن محاولات أوباما الدفاع عن قراره بعدم توجيه الضربة العسكرية، يظهر حقيقة زيف ادعائه حينها، وأنه كان كذبا مكشوفا، لم يصدقه أحد، ولهذا فقد نافح بالدفاع عن قراره لعلمه بأن لا أحد يصدقه حتى بعد مرور أشهر للحدث الكاذب، فقد أزكمت رائحة تواطؤ أمريكا مع نظام بشار الأنوف، ولا مجال لإخفاء هذه الحقيقة عن الناس.
لقد صرح لافروف ليلة بدء الأزمة الأوكرانية بأن أمريكا تدعي بالعلن أن سبب فشل الحل في سوريا هو النظام السوري، وفي الخفاء تقول أن المجموعات المسلحة بحسب تعبيره، هي من يقف عقبة في طريق الحل، أي أن لافروف حاول فضح أمريكا في الملف السوري أو على الأقل التهديد بفضحها، ليحقق بذلك مكاسب بملفات أخرى كالملف الأوكراني، فسوق النخاسة السياسية مفتوح على مصراعيه في النظام الدولي الغاشم.
لا شك أن النظام السعودي لا يهمه في الملف السوري سوى أمرين، أولهما المساهمة في منع قيام دولة الخلافة في الشام، والثاني تقزيم الدور الإيراني الذي يعتبره النظام السعودي منافسا له في العمالة في المنطقة، وخطرا على بقاء حكم آل سعود لا سيما باستغلاله للمنطقة الشرقية في الجزيرة العربية لتحريض الشيعة ضد النظام، ولهذا حاول أوباما طمأنة النظام السعودي بأن لا نية لأمريكا بدعم أي توجه إيراني ضد حكم آل سعود، وأن القاسم المشترك بين الجميع يبقى عرقلة وإجهاض مشروع الخلافة في الشام، وهو ما يمنيهم به الشيطان.
لقد لاحت بوادر النصر في الشام، وعلى جميع الكتائب المقاتلة أن تقطع أي علاقة لها بأية جهة إقليمية كانت أم دولية، وتستعين بالله وحده، وتنصر حملة دعوته لإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة في عقر دار الإسلام في الشام، فمشروع الخلافة بات الوحيد القادر على الانتقال السياسي العظيم ليقلب الطاولة على رؤوس الكفار ونظامهم الدولي الجاهلي، ويعيد الكرة إلى ملعب الأمة الإسلامية لتتبوأ مقعدها المرموق بين الأمم.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أبو باسل
الخبر:
أبو ظبي (رويترز) (2014/4/2) - "قال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والإفريقية أمير عبد اللهيان يوم الأربعاء إن إيران الحليف الإقليمي الرئيسي لسوريا لا تسعى لبقاء الرئيس السوري بشار الأسد في السلطة إلى أجل غير مسمى لكنها في الوقت نفسه لا تريد أن تحل محله "قوى متطرفة".
وقال لرويترز ردا على سؤال عن أنشطة إيران في عدد من البلدان العربية إن الاستقرار والسلام والتنمية في "اليمن والبحرين وسوريا وأي بلد آخر في المنطقة سيكون في صالح الجمهورية الإسلامية الإيرانية".
وأضاف "لا نسعى لبقاء بشار الأسد رئيسا مدى الحياة. لكننا لا نشترك في فكرة استخدام القوى المتطرفة والإرهاب للإطاحة بالأسد والحكومة السورية".
وأصر على أن مساعدات إيران لسوريا تقتصر على الإمدادات الإنسانية كالغذاء والدواء وقال إن المساعدات العسكرية ما كانت لتنهي الحرب المستمرة منذ ثلاثة أعوام وحصدت أرواح ما يقدر بنحو 140 ألف شخص.
وقال "الموقف بخصوص سوريا تغير إقليميا" مضيفا أن من الضروري الآن أن يكون هناك "مسار مواز" لمحادثات السلام المتعثرة التي عقدت في سويسرا في وقت سابق هذا العام".
التعليق:
تؤدي إيران الدور الذي أسندته لها أمريكا التي سعت بكل قوتها للتخفيف من القيود المفروضة على إيران بسبب البرنامج النووي لكي تتمكن إيران من الوقوف في وجه نشوء أي حكم جديد يتبنى الخلافة نظاماً للدولة والحياة والمجتمع في المنطقة، وها هي إيران تسير في خطين متوازيين؛ خط القتل والتدمير والإجرام في سوريا وذلك بيدها ويد حزبها في لبنان وميليشياتها في العراق، والخط الثاني الأعمال السياسية من خلال فتح خطوط اتصال وإنشاء مسار مواز لجنيف 2، وما تعرضه إيران بحسب ما يفهم من كلام اللهيان أنها مستعدة للتفاوض على خروج الأسد ولكن لا بد من إنهاء ما يسميه القوى المتطرفة، وهذه المعادلة التي تطرحها إيران تتماشى مع ما تريده أمريكا، بقاء الأسد مرهون بتوفر البديل وضمان عدم ملء من يسمونهم المتطرفين الفراغ، وقد ذكر موقع المصريون في 2014/1/9"وقال دبلوماسي التقى في الآونة الأخيرة مع مسؤولين إيرانيين كبار "لا أعتقد أن هذا خط أحمر بالنسبة لهم." وأضاف الدبلوماسي الذي طلب عدم الكشف عن اسمه نظرا لحساسية المناقشات "سيكونون على استعداد لرؤية بديل ما للسيد الأسد بشرط أن يكون هذا البديل جديرا بالثقة ولا يسبب فوضى".
فإيران تبذل جهدها لا لبقاء الأسد لكونه حليفها الاستراتيجي وإنما لمنع قيام نظام الخلافة في المنطقة خدمة لأسيادها في أمريكا.
ولو عقل حكام إيران لعلموا أن عداءهم لمشروع دولة الخلافة سيكون وبالا عليهم في الدنيا قبل الآخرة، وإن ابتغاءهم النفوذ والسيادة في المنطقة من خلال العمالة لأمريكا سيجر عليهم وعلى أتباعهم الويلات وسيعقبه ذل لهم في الدنيا والآخرة قال تعالى: ﴿بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا * الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۚ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّـهِ جَمِيعًا﴾ [النساء: 138-139]، فالعزة جميعها بيد الله سبحانه وليست بيد أمريكا أو غيرها، ولو كان لهم عقل لرأوا ما صنعته أمريكا بحاكم مصر حيث لفظته وتنكرت له.
إن دولة الخلافة هي فرض الله سبحانه وهي وعده جل وعلا، فمن يملك أن يحول بين الله العظيم وبين تحقق وعده؟!
﴿ذَٰلِكُمْ وَأَنَّ اللَّـهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ * إِن تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ ۖ وَإِن تَنتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَإِن تَعُودُوا نَعُدْ وَلَن تُغْنِيَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّـهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ﴾. [الأنفال: 18-19]
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عبد الله المحمود
العناوين:
• المزارع الذي استخدم حماره لتمثيل السيسي يُحكم عليه بالسجن ستة أشهر
• الأزمة الأوكرانية: حلف شمال الأطلسي يجمد التعاون مع موسكو
• قوات التحالف تعيد ترتيب قواتها بسبب انسحاب القوى الكبرى من أفغانستان
التفاصيل:
المزارع الذي استخدم حماره لتمثيل السيسي يُحكم عليه بالسجن ستة أشهر:
حكمت محكمة مصرية على مزارع بالسجن ستة أشهر وذلك لقيامه بإلباس حماره العام الماضي لتمثيل قائد الجيش آنذاك الجنرال عبد الفتاح السيسي، وكان السيسي قد ترك منصبه الأسبوع الماضي للترشح لرئاسة الجمهورية. واعتقل عمر أبو المجد (31 عامًا) في أيلول/سبتمبر بعد أن ركب حماره خلال مسيرة مناهضة للحكم العسكري والتي دعا إليها أنصار الرئيس المخلوع محمد مرسي والإخوان المسلمين. وخلال ذلك الاحتجاج في محافظة قنا، رسم أبو المجد اسم السيسي كاملًا على جسد حماره وألبسه قبعة عسكرية. وكلمة "سيسي" تعني "المهر" في اللهجة العامية المصرية. وتم التحفظ على كل من أبي المجد وحماره في الحجز حتى وجدت محكمة جنح قنا في يوم الاثنين أن الرجل مذنبٌ بتهمة "إهانة الجيش". على الرغم من أنه من المتوقع أن يتم الإفراج عن أبي المجد للمدة التي قضاها بالفعل، إلا أن قضيته هي من بين عدة قضايا يُنظر إليها باعتبارها تُظهر خطر انتقاد الجيش وإهانته. ومن ناحية أخرى، قامت النيابة العامة في كانون الثاني/يناير باستجواب المسؤولين التنفيذيين في شركة فودافون مصر بخصوص إعلان استُخدم فيه دمية حيث زُعم أنه "رسالة مشفرة للتحريض على هجمات إرهابية" في مصر. وفي حكم آخر وصفته منظمة العفو الدولية الشهر الماضي بأنه "بشع"، حيث حُكِم على 529 من أنصار مرسي بالإعدام لدورهم المزعوم في قتل شرطي في احتجاجات عنيفة في الصيف الماضي. [المصدر: لوس أنجلوس تايمز]
مما لا شك فيه أن السيسي هو من يقوم بإذلال مصر وشعبها وقواتها المسلحة. وقد فاق السيسي مبارك في وحشيته، وبلغ ظلم الشعب المصري وإذلال مصر مستويات غير مسبوقة خدمة لمصالح القوى الاستعمارية الأجنبية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية.
------------------
الأزمة الأوكرانية: حلف شمال الأطلسي يجمد التعاون مع موسكو:
يقوم حلف شمال الأطلسي بوقف "جميع أشكال التعاون العملي المدني والعسكري" مع روسيا بسبب ضمها لشبه جزيرة القرم، ويقول الحلف أنه لم ير ما يشير إلى قيام موسكو بسحب قواتها من الحدود الأوكرانية. واجتمع وزراء الخارجية المساهمون في التحالف العسكري الغربي والمؤلف من 28 عضوًا يوم الثلاثاء للمرة الأولى منذ أن انتزعت روسيا شبه جزيرة البحر الأسود من أوكرانيا في الشهر الماضي مما أشعل أسوأ أزمة بين الشرق والغرب منذ الحرب الباردة. وقد ناقشوا سبل تعزيز الوجود العسكري لحلف شمال الأطلسي في وسط وشرق أوروبا الشيوعية سابقًا لطمأنة قلق الحلفاء من التحركات الروسية. وبعد الاجتماع، صرح وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أن روسيا قد تَحدَّت الحقائق التي كانت بديهية قبل بضعة أسابيع فقط: إن حدود أوروبا في القرن الـ21 لن يعاد رسمها بالقوة. فقد قال: "من المهم أن يفهم الجميع في العالم أن حلف شمال الأطلسي يتعامل مع هذه المحاولة لتغيير الحدود باستخدام القوة بشكل جدّي"، وقال: "وكذلك رسالة الإنذار هذه". وصرح الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، أندرس فوغ راسموسن، أن العدوان الروسي: "هو أخطر تهديد للأمن الأوروبي منذ أجيال، وهو تحدٍّ لرؤيتنا لأوروبا كاملة، حرة وتعيش بسلام". وفي بيان مشترك يعلن وقف التعاون، قال الوزراء أن الحوار السياسي في مجلس حلف شمال الأطلسي - روسيا يمكن أن يستمر "على مستوى السفراء وعلى المستويات الأعلى حسب الضرورة، لنتمكن من تبادل وجهات النظر، أولًا وقبل كل شيء حول هذه الأزمة". وقالوا إنهم سيراجعون علاقات حلف شمال الأطلسي مع روسيا في اجتماعهم المقبل في حزيران/يونيو. وقد تعاون حلف شمال الأطلسي مع روسيا في عمليات مكافحة المخدرات في أفغانستان، وفي مكافحة عمليات القرصنة، وفي عمليات متعددة لمكافحة الإرهاب. وقال راسموسن أن التعاون في عمليات مكافحة المخدرات مستمرة. [المصدر: سي أن أن]
إن إجراءات حلف شمال الأطلسي الضعيفة قد مهدت للمحاولات الأمريكية الأخيرة لتفرض نفسها من جديد على القارة الأوروبية وخاصة أوروبا الشرقية. فشبح إعادة رسم الحدود الأوروبية أثار قلق البلدان التي يقطنها سكان من ذوي الأصول الروسية مما دفهم للمطالبة وبقوة بالحماية الغربية.
-----------------
قوات التحالف تعيد ترتيب قواتها بسبب انسحاب القوى الكبرى من أفغانستان:
مراقبو الشؤون الأفغانية المستشارون في عدة دول في جنوب وغرب آسيا يعلمون أنها ستكون نهاية أسبوع طويلة وصعبة. ومعهم جواسيس وجنود ورجال أعمال، كلهم حريصون على أية دلالات حول كيفية تأثير نتيجة الانتخابات الرئاسية على شبكة واسعة من العلاقات الإقليمية غير المرئية والتي يتم تشغيلها عبر كابول وعبر رقعة واسعة من جنوب وغرب آسيا، من بلاد الشام وحتى جبال الهيمالايا. قال مسؤول غربي مقيم في المنطقة: "الجميع يقول دائمًا في كل عام أن هذا العام هو مفتاح الحل في أفغانستان، ولكننا في فترة حيث ذهب كل شيء إلى حد كبير أدراج الرياح. الكثير من الناس لديهم الكثير من الأمور الضخمة المعرضة للخطر". اللاعبون المحليون الرئيسيون هم باكستان وإيران، وكلٌّ من الهند والصين ودول الخليج و"جمهوريات" من آسيا الوسطى كلها تلعب أدوارًا أقل أهمية. ثم إن هناك جهات فاعلة غير رسمية "غير حكومية"، جماعات متطرفة، مثل القاعدة، وجماعة عسكر طيبة أو طالبان باكستان، وكذلك عصابات تهريب المخدرات التي لديها مصلحة قوية فيما يحدث في أفغانستان. وجيران أفغانستان المباشرون يعلنون علنًا أنهم لا يريدون الفوضى التي حدثت في أوائل التسعينات. والموقف الباكستاني الرسمي هو أنها "ما زالت ملتزمة بدعم جميع الجهود الرامية لعملية انتخابات حرة ونزيهة في أفغانستان ... لأن ذلك يعزز فرص الاستقرار". وهذا يوجه تحديًا للمسؤولين الأفغان والبعض في واشنطن، الذين يتذرعون بتماسك حركات التمرد، وبفشل المفاوضات مع طالبان، وبسلسلة من الهجمات الدامية على جيرانهم. وهناك مخاوف من فوز عبد الله عبد الله، المرشح الذي لعب دورًا محوريًا في جماعة كانت تمولها الهند في التسعينات، وهو ما قد يدفع باكستان إلى "التدخل" بقوة. والمسؤولون في الهند يراقبون تحركات باكستان عن كثب.
فقد قامت الهند بإنفاق المليارات في أفغانستان منذ عام 2001 لإثبات نواياها الحسنة ونأت بنفسها عن أية مساعدات أمنية قد تستفز إسلام آباد، وسلمان خورشيد، وزير الخارجية، قد سافر مؤخرًا إلى قندهار لافتتاح مشروع واحد - جامعة زراعية التي أقيمت في مزرعة تعاونية سابقة بناها السوفييت واستُخدمت فيما بعد كقاعدة لأسامة بن لادن. وآخرون لهم علاقة بخطوط الكهرباء إلى وسط آسيا، وهو الطريق إلى إيران الذي قد يكسر اعتماد أفغانستان على الموانئ الباكستانية، ولهم علاقة أيضًا بمبنى البرلمان الجديد. وقال أحد الخبراء المطلعين أن المخابرات الهندية على الرغم من ذلك فقد بذلت جهودٌ كبيرة لبناء شبكات اتصال في المناطق الاستراتيجية مثل الجنوب والجنوب الغربي، وشرح ذلك بقوله: "ربما يرغب شخص في زيارة دلهي لتلقي العلاج الطبي، أو يرغب في إرسال قريب له للدراسة في جامعة هندية. يمكن ترتيب ذلك، فهذا له علاقة بصنع الأصدقاء". ثم هناك طهران والتي لها علاقة عميقة طويلة بجارتها أفغانستان، وإن لم يكن تدخلها بسبب ذلك فهو بسبب الحاجة التي تتصورها لمواجهة منافسها اللدود، السعودية. إضافة إلى باكستان التي تتدخل لبناء نفوذها هناك. فقد زار كبار المسؤولين الإيرانيين الهند مؤخرًا، والتي تربطها بطهران علاقة حميمة لها علاقة في حاجة دلهي للنفط الرخيص والكراهية المتبادلة تجاه باكستان وكابول. وقال محمد جواد ظريف، وزير الخارجية الإيراني، في دلهي في الشهر الماضي: "إن احتلال القوات الأجنبية لأفغانستان هو بطبيعته زعزعة للاستقرار ولكن إذا ملأت طالبان الفراغ فالكل خاسر". وموسكو التي ساعدت بنشاط الفصائل المناهضة لطالبان في التسعينات، قد أصبحت تشارك بشكل أقل مؤخرًا، ولكن الدور الصيني بارز على نحو متزايد. فقبل خمس سنوات كان اهتمام الصين منصب على الثروات الأفغانية. أما اليوم، فهي مهتمة أيضًا بالتهديد الأمني الذي تشكله الجماعات الإسلامية المتطرفة، وكذلك الانفصاليون في جنوب غرب الصين حيث إن مجموعات صغيرة منهم قد استطاعت شق طريقها إلى أفغانستان للتدريب. [المصدر: صحيفة الغارديان]
بغض النظر عن الإجراءات التي تتخذها الدول المجاورة لأفغانستان لإعادة تنظيم شؤونها، فإنها لن تكون قادرة على إيقاف الصحوة الإسلامية المتنامية التي تجتاح أفغانستان والدول المحيطة بها. إنها مسألة وقت فقط قبل أن تقوم الخلافة في هذه المنطقة أو تقوم الخلافة في مكان آخر وتضم هذه المنطقة إليها، والخاسرون الحقيقيون هم الكفار وعملاؤهم.
يَا عَاقِلاً أَرْدَى الْهَوَى عَقْلَهُ مَالَك قَدْ سُدَّتْ عَلَيْك الأمُورُ أَتَجْعَلُ الْعَقْلَ أَسِيرَ الْهَوَى إنَّمَا الْعَقْلُ عَلَيْهِ أَمِيرُ وَحَسْمُ ذَلِكَ أَنْ يَسْتَعِينَ بِالْعَقْلِ عَلَى النَّفْسِ النُّفُورَةِ فَيُشْعِرُهَا مَا فِي عَوَاقِبِ الْهَوَى مِنْ شِدَّةِ الضَّرَرِ، وَقُبْحِ الأثَرِ، وَكَثْرَةِ الإجْرَامِ، وَتَرَاكُمِ الآثَامِ. فَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: {حُفَّتْ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ وَحُفَّتْ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ}. أَخْبَرَ أَنَّ الطَّرِيقَ إلَى الْجَنَّةِ احْتِمَالُ الْمَكَارِهِ، وَالطَّرِيقَ إلَى النَّارِ اتِّبَاعُ الشَّهَوَاتِ.
أدب الدنيا والدين
لعلى بن محمد بن حبيب الماوردي الشافعي
وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
روى ابن أبي شيبة في مصنفه قال:
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ فُرَافِصَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ طَلَبَ الدُّنْيَا حَلَالًا اسْتِعْفَافًا عَنِ الْمَسْأَلَةِ، وَسَعْيًا عَلَى أَهْلِهِ، وَتَعَطُّفًا عَلَى جَارِهِ، لَقِيَ اللَّهَ وَوَجْهُهُ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، وَمَنْ طَلَبَ الدُّنْيَا حلالا مُكَاثِرًا، مُرَائِيًا، لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ".
جاء في كتاب مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح في شرح هذا الحديث:
قوله: (من طلب الدنيا حلالا): أي من طريق حلال.
(استعفافاً): أي لأجل طلب العفة عن المسألة، ففي النهاية الاستعفاف طلب العفاف والتعفف، وهو الكف عن الحرام والسؤال من الناس.
(وسعيا على أهله) أي: لأجل عياله ممن يجب عليه مؤنةُ حاله.
(وتعطفاً على جاره): إحسانا عليه بما يكون زائدا لديه.
(لقي الله تعالى يوم القيامة ووجهه) أي: والحال أن وجهه من جهة كمال النور وغاية السرور (مثل القمر ليلة البدر): قيد به لأنه وقت كماله.
(ومن طلب الدنيا حلالاً): أي فضلا عن أن يطلبها حراما
(مكاثرا): أي حال كونه طالبا كثرة المال لأحسن الحال ولا صرفه في تحسين المآل. (مفاخراً): أي على الفقراء كما هو دأب الأغبياء من الأغنياء.
(مرائياً): أي إن فرض عنه صدور خير أو عطاء.
(لقي الله تعالى وهو عليه غضبان):
ولعله صلى الله عليه وسلم لم يذكر من طلب الحرام, إما اكتفاء بما يفهم من فحوى الكلام, وإما إيماءً إلى أنه ليس من صنيع أهل الإسلام أو إشعارا بأن الحرام أكله وقربه حرام, ولو لم يكن هناك طلب ومرام.
قال الطيبي رحمه الله: وفي الحديث معنى قوله تعالى: (يوم تبيض وجوه وتسود وجوه) وهما عبارتان عن رضى الله تعالى وسخطه, فقوله: ووجهه مثل القمر مبالغة في حصول الرضا بدلالة قوله في مقابلته: وهو عليه غضبان (رواه البيهقي في شعب الإيمان, وأبو نعيم في الحلية) انتهى.
في هذا الحديث الشريف يبين الرسول صلى الله عليه وسلم أن الإسلام كما حث على العمل الحلال حث كذلك على الإنفاق في الحلال وحرم كنز المال أو إنفاقه مراءاةً وزهواً وتكبراً.
فدوافع العمل أي السعي للكسب (طلب الدنيا) عند الناس كما بين الحديث الشريف تتراوح بين أمرين:
سعيٍ في طاعة
وسعيٍ في معصية
فأما الطلب في الطاعة فأن يعمل الرجل لكسب قوته حتى لا يضطر لسؤال الناس فهو يريد أن يحفظ ماء وجهه ويقي نفسه ذل المسألة.
أو من أجل كسب نفقة عياله وهو من التكاليف التي أمره بها الشرع الحنيف وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب لذا كان عمله هذا واجباً.
أو من أجل تكثير ماله لإعانة المحتاج وإغاثة الملهوف فهو عمل يتجلى فيه الشعور بالمسؤولية. والحرص على أداء حق الأخوة في الإسلام.
وهي دوافع يريدها الإسلام ويرضى عنها الرحمن لذا فقد كان ثوابها مميزاً, وعظيماً .......فالقمر ليلة البدر يكون في كامل ضيائه وبهائه. وهذا حال من نال رضوان الله ومحبتَه.
أما طلب الدنيا في المعصية كما جاء في الحديث فهي أن يطلبها حلالا لكن لغاية محرمة
فجمع المال وتكثيره دون أن ينفقه يعتبر كنزا للمال وقد حرم الله كنز المال، قال تعالى: {والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم}
وكذلك جمع المال من أجل إنفاقه مراءاة للناس وزهواً وتكبراً عليهم فإنه حرام أيضا
وفاعله يبوء بغضب الله وبئس المصير.
اللهم اجعلنا من المنفقين بالمعروف ولا تجعلنا من البخلاء أو المرائين
آمين
Hحبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.