الخميس، 16 رمضان 1447هـ| 2026/03/05م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

نفائس الثمرات كيف أيها الناس تأمنون

  • نشر في أخرى
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 646 مرات

 

روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كان يُوري النار، ويدني منها يده ويقول: انظر يا ابن الخطاب كيف صبرك على النار؟ وكيف لك قدرة على سخط الجبار؟ ثم يستعيذ بالله من النار، ومن عمل أهل النار، ثم يقول الحسن إذا كان هذا خوف عمر رضي الله عنه وهو ممن شهد له بالجنة فكيف أيها الناس تأمنون أو قال تلبسون.

 

آداب الحسن البصري وزهده ومواعظه
لأبي الفرج ابن الجوزي

 

 

وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

 

إقرأ المزيد...

مع الحديث الشريف كلكم راع وكلُّكم مسئول عن رعيته

  • نشر في من السّنة الشريفة
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 611 مرات

 

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

روى البخاري في صحيحه قال: - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا


أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "أَلَا كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ فَالْإِمَامُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى أَهْلِ بَيْتِ زَوْجِهَا وَوَلَدِهِ وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ وَعَبْدُ الرَّجُلِ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُ أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ".

 

قَوْله (أَلَا كُلُّكُمْ رَاعٍ)


"أَلَا" بِتَخْفِيفِ اللَّام حَرْف اِفْتِتَاح، وَسَقَطَتْ مِنْ رِوَايَة نَافِع وَسَالِم عَنْ اِبْن عُمَر، وَالرَّاعِي هُوَ الْحَافِظ الْمُؤْتَمَن الْمُلْتَزِم صَلَاح مَا اُؤْتُمِنَ عَلَى حِفْظه فَهُوَ مَطْلُوب بِالْعَدْلِ فِيهِ وَالْقِيَام بِمَصَالِحِهِ.


قَوْله (فَالْإِمَام الَّذِي عَلَى النَّاس): أَيْ الْإِمَام الْأَعْظَم.


قَوْله (رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُول عَنْ رَعِيَّته)


فِي رِوَايَة سَالِم بْن عَبْد اللَّه بْن عُمَر عَنْ أَبِيهِ الْمَاضِيَة فِي الْجُمُعَة "الْإِمَام رَاعِ وَمَسْئُول عَنْ رَعِيَّته" وَكَذَا فِي الْجَمِيع بِحَذْفِ "وَهُوَ" وَهِيَ مُقَدَّرَة، وَثَبَتَتْ فِي الِاسْتِقْرَاض.


قَوْله (وَالرَّجُل رَاعٍ عَلَى أَهْل بَيْته) فِي رِوَايَة سَالِم "فِي أَهْل بَيْته".


قَوْله (وَالْمَرْأَة رَاعِيَة عَلَى أَهْل بَيْت زَوْجهَا وَوَلَده)


فِي رِوَايَة عُبَيْد اللَّه بْن عُمَر "عَلَى بَيْت بَعْلهَا" وَفِي رِوَايَة سَالِم "فِي بَيْت زَوْجهَا" وَمِثْله لِمُوسَى لَكِنْ قَالَ "عَلَى".


قَوْله (وَعَبْد الرَّجُل رَاعٍ عَلَى مَال سَيِّده)


وَزَادَ سَالِم فِي رِوَايَته "وَحَسِبْت أَنَّهُ قَالَ" وَفِي رِوَايَة الِاسْتِقْرَاض "سَمِعْت هَؤُلَاءِ مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَحْسِب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: وَالرَّجُل رَاعٍ فِي مَال أَبِيهِ وَمَسْئُول عَنْ رَعِيَّته" قَالَ الْخَطَّابِيُّ: اِشْتَرَكُوا أَيْ الْإِمَام وَالرَّجُل وَمَنْ ذُكِرَ فِي التَّسْمِيَة أَيْ فِي الْوَصْف بِالرَّاعِي وَمَعَانِيهمْ مُخْتَلِفَة، فَرِعَايَة الْإِمَام الْأَعْظَم حِيَاطَة الشَّرِيعَة بِإِقَامَةِ الْحُدُود وَالْعَدْل فِي الْحُكْم، وَرِعَايَة الرَّجُل أَهْله سِيَاسَته لِأَمْرِهِمْ وَإِيصَالهمْ حُقُوقهمْ، وَرِعَايَة الْمَرْأَة تَدْبِير أَمْر الْبَيْت وَالْأَوْلَاد وَالْخَدَم وَالنَّصِيحَة لِلزَّوْجِ فِي كُلّ ذَلِكَ، وَرِعَايَة الْخَادِم حِفْظ مَا تَحْتَ يَده وَالْقِيَام بِمَا يَجِب عَلَيْهِ مِنْ خِدْمَته.


قَوْله (أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلّكُمْ مَسْئُول عَنْ رَعِيَّته)


قَالَ الطِّيبِيُّ فِي هَذَا الْحَدِيث أَنَّ الرَّاعِي لَيْسَ مَطْلُوبًا لِذَاتِهِ وَإِنَّمَا أُقِيمَ لِحِفْظِ مَا اِسْتَرْعَاهُ الْمَالِكُ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَتَصَرَّف إِلَّا بِمَا أَذِنَ الشَّارِع فِيهِ وَهُوَ تَمْثِيل لَيْسَ فِي الْبَاب أَلْطَف وَلَا أَجْمَع وَلَا أَبْلَغ مِنْهُ، فَإِنَّهُ أَجْمَلَ أَوَّلًا ثُمَّ فَصَّلَ وَأَتَى بِحَرْفِ التَّنْبِيه مُكَرَّرًا، قَالَ وَالْفَاء فِي قَوْله "أَلَا فَكُلّكُمْ" جَوَاب شَرْط مَحْذُوف، وَخَتَمَ مَا يُشْبِه الْفَذْلَكَة إِشَارَة إِلَى اِسْتِيفَاء التَّفْصِيل. وَقَالَ غَيْره دَخَلَ فِي هَذَا الْعُمُوم الْمُنْفَرِد الَّذِي لَا زَوْج لَهُ وَلَا خَادِم وَلَا وَلَد فَإِنَّهُ يَصْدُق عَلَيْهِ أَنَّهُ رَاعٍ عَلَى جَوَارِحه حَتَّى يَعْمَل الْمَأْمُورَات وَيَجْتَنِب الْمَنْهِيَّات فِعْلًا وَنُطْقًا وَاعْتِقَادًا فَجَوَارِحه وَقُوَاهُ وَحَوَاسّه رَعِيَّته، وَلَا يَلْزَم مِنْ الِاتِّصَاف بِكَوْنِهِ رَاعِيًا أَنْ لَا يَكُون مَرْعِيًّا بِاعْتِبَارٍ آخَر.


في هذا الحديث بين لنا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم أن المسلمين جميعا مكلفون بمهام عليهم أداؤها لأنها تكاليفُ من رب العالمين وهي مختلفة تبعا لحال كل مكلف بَدءاً بالخليفة: الإمام الأعظم مرورا بالرجل في أهل بيته والمرأة في بيت زوجها وانتهاء بالخادم في مال سيده.


وما يجب أن نلتفت إليه هنا أن مسؤولية الإمام أي الخليفة في رعاية الأمة والقيام على أمورها يستلزم أن يكون لدى الإمام ما يمكنه من القيام بتبعات هذه المسؤولية ......من صلاحيات وأموال تعينه على تسيير مصالح الناس وكفاية المحتاجين منهم والإنفاق على المرافق الضرورية لحياتهم وعلى الجهاد في سبيل نشر الإسلام ....وغيرها من المسؤوليات الكبيرة الملقاة على عاتقه.


لذا فقد جعل الشرع للدولة أملاكاً خاصة بها تشمل: أموال الغنائم والفيء والجزية وخمس الركاز ومال من لا وارث له.


يكون موضع هذه الأموال في بيت المال والتصرف بها راجع للخليفة ينفق منها على الدعوة للاسلام وعلى مصالح المسلمين حسب رأيه واجتهاده.


أحبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع