العقدة الكبرى والعقد الصغرى 19
- نشر في أخرى
- قيم الموضوع
- قراءة: 413 مرات
الخبر:
نقلت جريدة الاتحاد الإماراتية خبرا بتاريخ 2014/3/2 عنوانه "صدى الوطن.. إصدار جديد يعرّف بأخطار الإسلام السياسي"، وجاء في الخبر ما يلي:
"أصدر مركز المزماة للدراسات والبحوث، العدد الأول من المجلة الشهرية المجانية «صدى الوطن»، التي يعدها وينشرها المركز لتكون رائدة في مجال الإعلام الوطني التوعوي.
وتعنى المجلة بشأن الإسلام السياسي على وجه الخصوص، بالإضافة إلى مواضيع أخرى في الشأن المحلي والإقليمي، وتقدم معلومات مهمة وحصرية، كما تزخر بالتقارير والمقالات المتعددة التي تهم المواطن والمقيم، وتضع الوطن في قمة أولوياتها.
وتضم المجلة باب من «هنا وهناك»، الذي يحتوي على أخبار تتعلق بالوطن وإنجازاته الحضارية، ثم باب «حرائق الإخوان» الذي يتناول أخبار الجماعة المارقة وما تسببه من مشاكل في بلدان عدة، ثم تنتقل المجلة إلى باب «تقرير»، حيث تنشر التقرير الشهري لمركز المزماة تحت عنوان «من هم الإخوان المتأسلمين ولماذا تحاربهم الشعوب؟»... أما في باب «فنون» فتعرض المجلة بعضاً من الأعمال الفنية الهادفة التي تكشف خبايا التنظيم السري للإخوان المسلمين في الإمارات... أيضاً تقدم المجلة باب «بروفايل»، حيث يكشف هذه المرة عن شخصية المدعو يوسف القرضاوي المتناقضة التي تشكل خطراً على الإسلام وعلى البلدان العربية المسلمة".
التعليق:
رغم أن المجلة تكاد تقصد جماعة الإخوان المسلمين بعينهم، إلا أن مفهوم الإسلام السياسي بحاجة إلى وقفة:
إن الإسلام هو الإسلام كما نزل على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، فلا يوجد إسلام سياسي مقابل إسلام غير سياسي، ولا إسلام معتدل مقابل إسلام متطرف، وهكذا...
والإسلام كل لا يتجزأ، ومثله مثل وجه الإنسان لا تبرز محاسنه إلا مجتمعة، وإن دين الله لن ينصره إلا من حاطه من جميع جوانبه، ونحن قوم أعزنا الله بالإسلام فإن ابتغينا العزة بغير الإسلام أذلنا الله... وغني عن القول بأن السياسة جزء من الإسلام، فالسياسة تتعلق برعاية الشؤون والدولة والحكم ومحاسبة الحاكم وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر، والأدلة الشرعية على كل من ذلك كثيرة ومعروفة، ولا داعي لسردها في هذا المقام.
نعم، إن الإسلام السياسي خطر، ولكنه خطر على أعداء الأمة الذين أسقطوا الخلافة الإسلامية، فانتهى الإسلام من كونه سياسياً، وحل محله الفكر والنظام السياسي الغربي الذي فصل الدين عن الحياة، فأصبح الإسلام مجرد رسالة روحية كهنوتية، لا تتعدى العلاقة بين المرء وربه، إلى أن وصلت حال المسلمين من الضعف والهوان ما وصلت... أوَنُكرّس بأيدينا هذا الواقع الذي يريده الغرب للإسلام والمسلمين بمحاربتنا "للإسلام السياسي"؟! أم نقف في صف الأمة المنكوبة التي بشرها رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم بأن سؤددها قادم، مصداقا لقوله صلى الله عليه وسلم «ثم تكون خلافة على منهاج النبوة»؟!
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أبو عيسى
الخبر:
وكالات أنباء: اعتمدت لجنة مكونة من عدة وزارات في دولة آل سعود قائمة بالجماعات التي أسمتها إرهابية.
وفي البيان الصادر عن وزارة الداخلية حول ذلك الموضوع لم يتوقف الأمر على تجريم الانتماء إلى تلك الجماعات، بل تعداها إلى من يقوم بتأييد تلك الجماعات أو التجمعات أو الأحزاب، أو التعاطف معها أو الترويج لها، أو حضور اجتماعات تحت مظلتها، ولو عبر المشاركة في وسائل الإعلام المسموعة أو المقروءة أو المرئية، أو وسائل التواصل الاجتماعي بشتى أنواعها ومواقع الانترنت، ثم ذهب إلى أبعد من ذلك بتجريم تداول مضامينها بأي صورة كانت أو استخدام شعارات تلك الجماعات أو أي رموز تدل على تأييدها أو التعاطف معها، والاتصال أو التواصل مع تلك الجماعات أو أفرادها.
ثم قفز البيان بشكل مثير إلى التحريض على الاعتصامات أو المظاهرات أو التجمعات أو البيانات الجماعية بأي شكل كانت أو بأي وسيلة كانت، وحضور مؤتمرات أو ندوات في الداخل أو في الخارج.
أما في موضوع المشاركة في أعمال جهادية أو قتالية، فلم يقف التجريم عند حد المشاركة، بل تعدّاه إلى الدعوة إليها أو التحريض عليها أو الافتاء بذلك.
التعليق:
تأتي ثورات الأمة المباركة لتنيط اللثام عن وجوه قبيحة، خدعت الكثيرين لسنين طويلة باسم الإسلام والتوحيد والسنة والسلف.
من جهتنا كانت الصورة دائما واضحة، فقد مكّن الإنجليز - في صراعهم الطويل مع الخلافة الإسلامية -، مكّنوا آل سعود من إقامة كيانهم تمزيقاً لجسد الخلافة. وأوكلوا إليه مهمّتين، الأولى هدماً في الإسلام من الداخل، والثانية تمكيناً للكفار من الأمة وبلادها وثرواتها.
إن هذا القرار الأخير الذي صدر، والذي يجرم أعمالاً ونوايا وتصرفات وحب الناس أو كراهيتهم لأمر ما، ومحاسبتهم على ما يقرؤون وما يستمعون إليه، وعلى تواصلهم مع وسائل الإعلام المختلفة وأدوات التواصل الحي، كل ذلك سيؤدي بالضرورة إلى تشكيل محاكم تفتيش، تُفتّش عن ذلك كله، بسياط الجلادين ومطاردة رجال الأمن ورجال التجسس والمخابرات حتى يحصوا على الناس أنفاسهم، ويحاسبوهم على ما بين أضلعهم.
إن اضطرار آل سعود إلى هذه الخطوة جاء تحت ضربات وعي الأمة واشتداد قبضة الأمة على حلاقيم الخونة من الحكام، فأصبحت الأرض تهتز تحت أقدامهم، مما اضطرهم إلى اللجوء إلى تلك الأساليب الفرعونية في مواجهة حركة الشعوب.
إن دلّ هذا على شيء، فإنما يدل على الضعف وليس على القوة، فعندما تواجه أيّةُ سلطةٍ آراءَ الناسِ وتوجهاتهم وأفكارهم لا بل وما يحبون وما يكرهون، بسياط الجلادين والسجون والتعذيب، فإن ذلك يعني أن تلك الأنظمة تتحرك حركة غريزية أشبه بحركة المذبوح، وهي ترى أن نهايتها تقترب وأن ملكها إلى زوال.
الآن ذلك الإسلام الذي عُلّم في مدارس وجامعات آل سعود، وعلماؤهم الذين ملأوا الشاشات وسطّروا الكتب لأبحاث الولاء والبراء وأصول التوحيد، أمام امتحان عسير، أهو إسلام محمد صلى الله عليه وسلم؟؟ أم هو الإسلام المحرّف لخدمة الطواغيت؟؟ أوَلاءُ أولئك العلماء هو حقّاً لله ولرسوله، أم هو للطواغيت من آل سعود؟! لعلّها تكون فرصة لهؤلاء العلماء الذين سبّحوا بحمد آل سعود سنوات، أن يعيدوا حساباتهم وقد كشف القوم عن وجوههم القبيحة، وعدائهم للإسلام وأهله، فيلحقوا بركب الأمة وشبابها الذين أداروا ظهورهم منذ زمن طويل لآل سعود وغيرهم من الطواغيت.
سيزداد القوم تخبّطاً، وسيكون تدميرهم في تدبيرهم، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم، «إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته».
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
المهندس إسماعيل الوحواح (أبو أنس) - أستراليا