الخميس، 27 ذو القعدة 1447هـ| 2026/05/14م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

خبر وتعليق أردوغان إذا لم تستحْيِ فاصنع ما شئت

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1031 مرات


الخبر:


أضافت تركيا جبهة النصرة لأهل الشام الإسلامية، والتي تعتبر الجناح السوري لتنظيم القاعدة إلى لائحتها للمنظمات الإرهابية التي تفرض عليها عقوبات مالية، وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن هذه اللائحة التي عدلتها حكومة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان نشرتها اليوم الثلاثاء في الجريدة الرسمية.

 

التعليق:


أولاً: تأبى ثورة الشام المباركة إلا أن تكمل مسيرتها في كشف وفضح كل من تسلق على حضارة هذه الأمة، وادعى أنه جزء منها، ولعب على مشاعرها وجراحها وآلامها، حيث أوصلته هذه الأمة إلى كرسي الحكم متطلعة إلى التغيير الحضاري، ولو على سبيل التدرج كما روج له بعض الناس، واكتسح الأصوات على أنه القائد الملهم، والأمة لا تعلم حقيقة الدور القذر الذي يقوم به، فخطاباته الرنانة أطربت مسامع أمتنا، وهو يقول: "إن حزن دمشق هو حزن إسطنبول!".

 

ويقول: "لن أسمح بحماة جديدة!" ويقول: "إن بشار الأسد سيدفع ثمن مجازره بحق الشعب السوري!" ويقول: "إن بشار الأسد تجاوز والده!". تلك الأقوال التي خدع بها الناس فرفعوا له صورًا وأعلامًا، وهم لا يعلمون أنه العدو اللدود للثورة، وللمشروع الحضاري للأمة، وأنه هو من سيقوم بطعن الثورة في قلبها! ... نعم إنه القائد الملهم أردوغان صاحب الطعنات تلو الطعنات للأمة، والسائر في مشروع الغرب كما يريد له الغرب أن يكون حربًا صليبيةً على الإسلام والمسلمين!


ثانياً: لقد سمعنا جعجعة، ولم نر طحينًا في كافة تصريحاتك الرعناء، ففي قضية فلسطين بعد خطاباتك ومسرحياتك قمت بالتطبيع مع كيان يهود، وأعدت العلاقات السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية، وفتحت أجواء الفضاء في تركيا ليهود ليقوموا بالتدريب العسكري فضلا عن توريد مياه المسلمين لأعدائهم اليهود المحتلين! وفي مسألة الأرمن قدمت اعترافًا لهم بمسؤولية الخلافة العثمانية عن المذابح التي أصابتهم، فخنت بذلك الاعتراف تاريخ أجدادك، ودولة الخلافة العثمانية، ولم يجرؤ على فعلتك أزلام مصطفى كمال، فبأي شيء اعترفت؟ وماذا سيترتب عليه من التزامات على المسلمين، حيث خنت الحاضر والماضي والمستقبل! وساعدت إيران ودافعت عن دورها العسكري الأمريكي في المنطقة مقابل دور سياسي لتركيا ضمن الخطة الاستراتيجية لأمريكا في المنطقة، وتجولت في بلاد الربيع العربي داعيًا إلى العلمانية التي تلغي الإسلام من الحياة والدولة والمجتمع، وكان الأحرى والأجدر بالثوار أن يرفعوا أحذيتهم في وجهك لا أن ينفَضُّوا عنك فقط!


ثالثاً: أما ثورة الشام! وما أدراك ما ثورة الشام؟ عقر دار الإسلام قد كشفتك، فلقد صاحبت بشار المجرم بداية، وقدمت له النصائح تلو النصائح، وجالس وزير خارجيتك المجرم بشار الساعات تلو الساعات لترتيب القضاء على الثورة، وأسكنت المسلمين المهجرين من أرض الشام في مخيمات الموت على الحدود بين برد قارس، وحر قاتل، ونقلت بعض الثوار من الخنادق إلى الفنادق، وربطت بعضهم بأمريكا من خلال دور أعطي لك، وأغلقت الطريق على الثوار المخلصين، ومنعت تقديم السلاح إلا لمن تريده أمريكا والغرب، ثم صمت عن الثورة وأهلها، وتركتها بين يدي نظام مجرم، ومالكي حاقد، وإيران الحاقدة وحزبها في لبنان، بحيث لم يبق مقاتلون مرتزقة إلا ودخلوا الشام لمقاتلة أهلها. ثم أخيرًا وليس آخرًا تحظر جبهة النصرة وتعدها حركة إرهابية. لمصلحة من؟ ومن أمرك بهذا، وهي لم تهدد لك من تركيا أمنًا ولا سياسة حتى تعدها حركة إرهابية؟ لدرجة أن المسلمين في تركيا أدركوا بعد وقت أنك عميل خائن مجرم، أدركوا ذلك بعد سلسلة من الخيانات تلو الخيانات بحق المسلمين شرقًا في أذربيجان، وغربًا في ليبيا.


رابعاً: أقول لك يا أردوغان: إن ثورة الشام تنفي خبثها كما ينفي الكير خبث الحديد! إنها الثورة الكاشفة الفاضحة! ولو لم يكن من حسناتها إلا هذا الكشف وهذا الفضح لكفاها ذلك فخرًا! صحيح أنها ثورة أثخنتها الجراح، وصفقتها الرياح، وتكالب وتداعى عليها اللئام، لكنها لا زالت لا تقر بغير الله ربًا، وبغير محمدٍ صلى الله عليه وسلم قائدًا، وبغير الإسلام نظامًا للحياة! صحيح أنها ثورة قسمت العالم إلى قسمين، ولا زالت تكشف وتفضح حقيقة من ركب حصانها، لكنك لا تعلم أن الثورة حصان لن يقوى على امتطائه وقيادته سوى أمثال صلاح الدين الأيوبي، وخالد بن الوليد، وعمر بن الخطاب رضي الله عنهم أجمعين. أما أنت يا ابن العلقمي دورًا ومصيرًا إن شاء الله تعالى فستلقي بك في هاوية سحيقة!


خامساً: وأخيرًا أخاطب أهل الثورة المخلصين فأقول لهم: الحمد لله رب العالمين أن كشف أردوغان قبل أن يتدخل في ثورتكم تدخلاً مباشرًا قال تعالى: ﴿وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَـٰكِن كَرِهَ اللَّهُ انبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ * لَوْ خَرَجُوا فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾. [التوبة: 46-47] وأقول لهم ما قاله الله تعالى لنبيه عليه الصلاة والسلام: ﴿وَإِن يُرِيدُوا خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ مِن قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾. [الأنفال: 71] فالثبات الثبات، والإقدام الإقدام، والإخلاص الإخلاص، والصبر الصبر، فما النصر إلا صبر ساعة كما يقولون. وأذكركم بقوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾. [الأنفال: 26]

 

 



كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
حسن حمدان - أبو البراء

إقرأ المزيد...

نفائس الثمرات صُحْبَةُ الأشْرَارِ تُورِثُ سُوءَ الظَّنِّ بِالأخْيَارِ

  • نشر في أخرى
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 927 مرات


وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: مُخَالَطَةُ الأشْرَارِ عَلَى خَطَرٍ، وَالصَّبْرُ عَلَى صُحْبَتِهِمْ كَرُكُوبِ الْبَحْرِ، الَّذِي مَنْ سَلِمَ مِنْهُ بِبَدَنِهِ مِنْ التَّلَفِ فِيهِ، لَمْ يَسْلَمْ بِقَلْبِهِ مِنْ الْحَذَرِ مِنْهُ. وَقَالَ بَعْضُ الْبُلَغَاءِ: صُحْبَةُ الأشْرَارِ تُورِثُ سُوءَ الظَّنِّ بِالأخْيَارِ. وَقَالَ بَعْضُ الْبُلَغَاءِ: مِنْ خَيْرِ الاخْتِيَارِ صُحْبَةُ الأخْيَارِ، وَمِنْ شَرِّ الاخْتِيَارِ صُحْبَةُ الأشْرَارِ. وَقَالَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ: مُجَالَسَةُ السَّفِيهِ سَفَاهُ رَأْيٍ وَمِنْ عَقْلٍ مُجَالَسَةُ الْحَكِيمِ فَإِنَّك وَالْقَرِينُ مَعًا سَوَاءٌ كَمَا قُدَّ الأدِيمُ مِنْ الأدِيمِ.

 

أدب الدنيا والدين للماوردي




وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إقرأ المزيد...

مع الحديث الشريف باب ما للرجل من مال ولده

  • نشر في من السّنة الشريفة
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 685 مرات


نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


جاء في حاشية السندي، في شرح سنن ابن ماجة "بتصرف" في باب "باب ما للرجل من مال ولده".

 

حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ إِسْحَقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: "أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي مَالًا وَوَلَدًا وَإِنَّ أَبِي يُرِيدُ أَنْ يَجْتَاحَ مَالِي، فَقَالَ: أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ".


(يجتاح) أي: يستأصله، أي: يصرفه في حوائجه بحيث لا يبقى لي شيء، وظاهر الحديث أن للأب أن يفعل في مال ابنه ما شاء، كيف وقد جعل نفس الابن بمنزلة العبد مبالغة، لكن الفقهاء جوزوا ذلك للضرورة. وفي الخطابي يشبه أن يكون ذلك في النفقة عليه بأن يكون معذورا يحتاج إليه للنفقة كثيرا، وإلا يسعه فضل المال، والصرف من رأس المال يجتاح أصله ويأتي عليه، فلم يعذره النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يرخص له في ترك النفقة، وقال له: أنت ومالك لوالدك على معنى أنه إذا احتاج إلى مالك أخذ منه قدر الحاجة كما يأخذ من مال نفسه.


إن أحكام الإسلام أحكام شاملة لجميع مناحي الحياة، ولا تقف عند حد الصلاة والصيام، فإذا تحدثت عن العلاقات الدولية تجد أحكاما تتعلق بها، وإذا تحدثت عن فراش الزوجية وجدت أحكاما تتعلق بها، وإذا تحدثت عن علاقة الإنسان بنفسه وبخالقه وبغيره من الناس، وجدت أحكاما تتعلق بها، ونحن في هذا الحديث بصدد بيان علاقة الابن بأبيه، من خلال هذا الحكم الشرعي، إذ لا يمكن أن يصل الأمر، أن تكون النفس والمال- وهما أغلى ما يملك الإنسان- ، مقابل رضى الأب، إلا بعد مرحلة طويلة من الاحترام والتقدير والطاعة من قبل الابن لأبيه، وكلها أحكام شرعية، ويكفي في ذلك أن نعرف أن الله تعالى، جعل مكانة للأب وللأم لا تضاهيها مكانة، وذلك من خلال قوله تعالى:"وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا"، فأي مكانة بعد هذه المكانة؟ وأي شرف بعد هذا الشرف؟


إلا أن الأمر- أيها المسلمون- لم يعد كذلك أي ليس وفق أحكام الإسلام، وما ذلك إلا لابتعاد المسلمين عن حقائق هذه الأحكام، وانغماسها بالحياة المادية الجافة من كل رحمة، فلا البنت تراعي أمها في حديثها وأفعالها، ولا الابن يكترث بأبيه وبكبر ِسنّه، إلا من رحم ربي، وما هذه الأجواء إلا لأننا ابتعدنا عن أحكام الله، بفعل حكامنا الذين خلقوا لنا الأعباء والهموم في حياتنا، فعلام - بعد ذلك - نسكت على وجود من يريد إلغاء وجودنا؟ وعلام لا نعمل على تطبيق شرع ربنا الذي فيه سعادتنا في الدارين؟


أحبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع