الأحد، 02 ذو القعدة 1447هـ| 2026/04/19م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

فلسطين: خطبة جمعة بعنوان "لا يُطلُّ دمُ مسلم"

  • نشر في منبر رسول الله
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1017 مرات

 

لفضيلة الشيخ عصام عميرة (أبو عبد الله)


بيت المقدس، 18 جمادى الآخرة 1435هـ الموافق 18 نيسان/أبريل 2014م

 

 

 

 

 

إقرأ المزيد...

تحريريو الأردن محظورون يعملون في العلن و"جاهزون لاستلام الحكم"

  • نشر في مع الإعلام
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 972 مرات

 

 

السبت: 2014/04/19

 

 

عمان ـ محمد الفضيلات

 

19 أبريل 2014

 

يرنُّ الهاتف. المتصل هو الناطقُ باسم حزب التحرير المحظور في الأردن. يدعو لفعالية علانية، غالباً ما تكون اعتصاماً أو وقفة احتجاجية وأحياناً مهرجاناً خطابياً، حول قضية داخلية أو عربية ـ إسلامية. تُعقد الفعالية، وينصرفُ المشاركون فيها إلى منازلهم من دون أن يُعتقلوا، على الرغم من أنهم محظورون، ومخالفون لقانون الاجتماعات العامة. يتكرر هذا الاتصال منذ انطلاق الانتفاضات العربية عام 2011، مرة على الأقل كل شهر. يسأل "العربي الجديد" الناطق باسم الحزب ــ ولاية الأردن، بحسب أدبياتهم، ممدوح قطيشات، عن هذا السر خلف "السرية العلنية"، وعما إذا كان غض النظر الحكومي عن حزبه يأتي في إطار صفقة ما مع الدولة، فيجيب أن "الجو العام المسيطر نتيجة الربيع العربي يتيح حرية أكبر في العمل، فلا يعقل أن تكون الأمة في الشارع، وأن تتم اعتقالات في صفوف الحزب في دولة تدعي الحرية والديمقراطية والإصلاحات السياسية".

 

كن قطيشات يؤكد أن "هذه الأنظمة لا يؤمن جانبها، ونحن في حالة حذر دائماً". حذرٌ لا يمنعهم عن أداء "الواجب" ولا يعطّل حركتهم، يقول قطيشات، الذي يشدد على أن نشاط الحزب لم ينقطع حتى قبل الربيع العربي. ويقول الرجل "نحن نعيش الربيع العربي منذ تأسيس الحزب، منذ كان اعضاء الحزب يعذبون في سجون الانظمة ويقمعون ويحظرون". غير أن المختص والباحث في شؤون الحركات الإسلامية، حسن أبو هنية، يُرجع تنامي ظهور حزب التحرير في العلن، إلى إحساس النظام في الأردن بأن الحزب بات ضعيفاً ولا يشكل خطراً حقيقياً عليه.

 

ينشط الحزب في الأردن منذ تأسيسه على يد "أميره" الأول، القاضي تقي الدين النبهاني في القدس عام 1953، حيث وصل الى غايته بإقامة الخلافة الاسلامية، وحقق العديد من النجاحات في الأردن، كانت أبرزها المحاولة الانقلابية التي كاد ينفذها بمساعدة الجيش في سبعينيات القرن الماضي، وسبق ذلك أن نجح عام 1955 بأن أوصل أحمد الداعور إلى قبة البرلمان. تلك النجاحات والقاعدة الشعبية، لم تعد موجودة اليوم كما يرى أبو هنية. ويقول إن مسيرة الحزب ارتبطت بالنبهاني، وبعد وفاته عام 1977، "تراجع الحزب وانحصر وجوده في الاطار الرمزي، وأصبح في مصاف الحركات الهامشية من دون تأثير". يتابع أبو هنية في حديثة لـ"العربي الجديد"، أن "دور الحزب انحسر منذ سبعينيات القرن الماضي، ولم يعد قادراً على التغلغل داخل المؤسسة العسكرية لتنفيذ انقلابات، كما لم يعد قادراً على التغلغل داخل العشائر الأردنية". ويقدّر أبو هنية عدد أعضاء الحزب في الأردن، والذي يصنفه كـ"حزب راديكالي"، بأحسن الحالات بـ 1500 عضو. ويرجع انحسار قوة الحزب الى الانشقاقات التي عصفت به بعد موت مؤسسة و"أميره" الأول النبهاني.

 

كل ما تقدم، يرفضه الناطق باسم الحزب، الذي يؤكد على أن حظر الحزب أفاده، وساهم في انتشاره بشكل أكبر. ويلفت إلى أن "الحزب تعلم من تجربة الماضي، لذلك لا يكشف اليوم جميع أوراقه"، ويشدد على أن الحزب "فاعل في العشائر الأردنية وفي كل مكان". ويعتبر قطيشات أن عدد أعضاء الحزب، هو "سرّ"، مكتفياً بالإشارة إلى أن الحزب يمتلك قواعد شعبية "ضخمة ومتماسكة". يوضح قطيشات أن حزب التحرير "جاهز لاستلام الحكم في أي رقعة في بلاد المسلمين، تكون صالحة لأن تكون دولة قائمة بذاتها". ولدى الحزب مشروع دستور لـ"دولة الخلافة والأنظمة الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية، التي سيتم تطبيقها في دولة الخلافة". وبحسب كلامه، فإن الحزب عرض هذا "الدستور" وهذه الأنظمة على الناس، و"أعربوا عن موافقتهم عليها". وقطيشات شديد التفاؤل، إذ يلفت إلى أنه "في الكثير من الأحيان، كان وصول الحزب الى الحكم، لقمة في الفم، ولم يكن يبقى علينا إلا أن نغلق عليها الفم". وعن عدم وصولهم إلى الحكم في تلك اللحظات، يقول قطيشات إنه "أمر الله سبحانه وتعالى، نحن متيقنون أن النصر من عند الله ولا تهمنا طول المدة أو طول الطريق". مفارقة أن يعمل حزب محظور في العلن وتحت الشمس، ومفارقة أن الجهات الأمنية لا تقدم مبرراً لعدم منع النشاطات التي ينفذها الحزب أو اعتقال أعضائه الفاعلين، إن كانوا فعلاً محظورين.

 

المصدر: العربي الجديد

 

 

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق الوفود الأمريكية والأوروبية تبحث عن الأمن والاستقرار

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1159 مرات


الخبر:


الصحف المصرية ووكالات الأنباء:


الخميس، 10 أبريل 2014 استقبل المشير عبد الفتاح السيسي، المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية مساء اليوم الخميس، كاثرين ‏آشتون الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشئون الخارجية والوفد المرافق لها، الذي يزور مصر حاليًا.


الاثنين، 14 أبريل 2014


قال العقيد أحمد محمد علي، المتحدث العسكري للقوات المسلحة، إن الفريق أول صدقي صبحي القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، تلقى اتصالاً هاتفياً من تشاك هاجل، وزير الدفاع الأمريكي، والذي قام بتهنئته بالمنصب الجديد، وتمنى له التوفيق في مهمته لقيادة المؤسسة العسكرية المصرية في هذا التوقيت الدقيق.


وأوضح في بيان على الصفحة الرسمية للمتحدث العسكري، أن الطرفين تناولا خلال الاتصال العلاقات الثنائية، والملفات الإقليمية، والأمنية بمنطقة الشرق الأوسط.


وأشار إلى أن وزير الدفاع الأمريكي أكد على متانة العلاقات المصرية الأمريكية، وحرصه على توثيق التعاون المشترك بين الجانبين.


الثلاثاء، 15 أبريل 2014 طالب المشير عبد الفتاح السيسي المرشح الرئاسي المحتمل، ووزير الدفاع السابق، خلال استقباله اليوم لوفد أمريكي من قدامى العسكريين، الإعلام ومراكز البحث الغربية بنقل الصورة الحقيقية في مصر.


اليوم السابع
: الثلاثاء، 15 أبريل: الفريق أول صدقي صبحي، القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، التقى وفدا أمريكيا رفيع المستوى، يضم عدداً من قدامى العسكريين والمحللين الاستراتيجيين اليوم الأربعاء، حيث تناول اللقاء تبادل الرؤى حول تطورات الأوضاع على الساحتين المحلية والإقليمية وانعكاساتها على الأمن والاستقرار في مصر ومنطقة الشرق الأوسط.


التعليق:


كما هو معتاد ومتوقع، تتوالى الزيارات الأمريكية خاصة والغربية عامةً على أبرز المرشحين للانتخابات الرئاسية في مصر، كما كانت تتوالى على قادة المجلس العسكري بعد خلع مبارك، وكما كانت تتوالى على الدكتور محمد مرسي، وقادة الإخوان المسلمين، بل وستزداد وتيرة هذه الزيارات كلما اقترب موعد الانتخابات.

 

وربما تكون هذه الزيارات هي لصالح مرشح بعينه، وربما يستغلها في الترويج للناس البسطاء في مصر من أنه محط أنظار العالم وأنهم يسعون لخطب وده، ولكن الحقيقة التي لا يجب أن تغيب عن الأذهان هي الهدف الرئيس من هذه الزيارات والتي دائماً تكون من باب الحرص والتحريص على حماية المصالح الأمريكية بخاصة والغربية بعامة، وذلك بتحديد المواقف والتآمر فيما يُسمى بالملفات الإقليمية وعلى رأسها ملف دولة يهود وحفظ أمنها، والذي يُطلق عليه زوراً وبهتاناً قضية الشرق الأوسط أو القضية الفلسطينية فصلاً لها عن محيطها الإسلامي، وإضعاف العقلية الإسلامية في تناول هذه القضية، بحصرها في محيط وطني أو قومي، مما يُبعد عن أذهان المسلمين وجوب تحرير فلسطين جميعها، وليس القدس فقط!، وجوباً شرعياً من دنس يهود.


وأصبح يأتي في المرتبة الثانية في الملفات الإقليمية قضية ثورة الشام، ثورة أهل سوريا، واندفاعهم نحو إسلامهم بمجرد أن استشعروا به الكرامة والعزة أمام طغيان آل الأسد.


هذا هو المقصود ببحث القضايا المحلية والإقليمية والأمن والاستقرار في المنطقة، تلك العبارات التي تخرج بها ومنها تلك اللقاءات والحوارات والتفاهمات وإن اختلفت في التفاصيل والمواقف أحيانا بسبب التنازعات الدولية على المحافظة على النفوذ أو انتزاعه بين السياسة الأمريكية ومصالحها والسياسة الأوروبية ومصالحها، ولكن يبقى هذا القاسم المشترك وهو الأمن والاستقرار في المنطقة، وهو أمن واستقرار المصالح الأمريكية بخاصة في مصر، والمصالح الأوروبية بعامة في المنطقة، والجميع متفق على أمن واستقرار كيان يهود، والجميع متفق على أن تحقيق هذا الأمن والاستقرار لهم ولمصالحهم لا يكون إلا بضرب الإسلام واستبعاده من التمكين في رعاية شئون الناس بعدم تمكينه في دولة تحكم به وبنظامه نظام الخلافة.


ومن العجيب أن نرى هؤلاء الزوار المدّعين يتناولون الحديث عن الأمن والاستقرار المزعوم هذا لشعوب المنطقة في ذات الوقت الذي يضطرب فيه أمن هذه الشعوب واستقرارها اضطراباً شديداً باستباحة دمائها وأعراضها وانتهاك حرماتها على يد هؤلاء الحكام الذين ينصبونهم على بلداننا تارة، وينقلبون عليهم تارة فيسمحون لآخرين بالانقلاب عليهم فيعيثوا في الأرض فساداً وتعذيباً وتقتيلاً في شعوبهم عقاباً إن هم ثاروا على ظلم وطغيان هؤلاء الحكام العملاء، فلا نجد هؤلاء المدّعين الكاذبين يقيمون لديمقراطيتهم المزعومة أي وزن، فتارة يدعون أنهم حيارى بين وصف ما حدث في مصر انقلاباً أم ثورة شعبية، وتارةً يدعون أنهم مع خارطة الطريق، وهكذا هي الديمقراطية التي ابتدعوها، الوهم الذي تساق وتنساق به الشعوب المغلوبة على أمرها، لا تنصف مظلوماً ولا تقيم عدلاً، ولا تحقق أمناً ولا استقراراً للشعوب.


وإلى هؤلاء المرشحين للرئاسة الذين يتجاوبون الآن، أو حتى هؤلاء الذين سيتجاوبون مستقبلاً، مع هذه الدعاوى للأمن والاستقرار للمصالح الأمريكية والأوروبية، والأمن والاستقرار لكيان يهود، نقول لهم كما قلنا سابقاً، وكما شهد ويشهد الواقع دائماً بأن "المتغطي بأمريكا عريان" و"المستكفي بأمريكا جوعان".. ففروا إلى الله واعتبروا يا أولي الأبصار.

 

 


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
علاء الدين الزناتي
رئيس لجنة الاتصالات في حزب التحرير / ولاية مصر

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق الديمقراطية تستفيد من العِرافة ولن تضع حداً لها

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 935 مرات


الخبر:


نشرت صحيفة The Citizen يوم 13 نيسان/أبريل 2014 تقريراً عن تصاعد حوادث قتل النساء المرتبط بالعرافة خلال الشهور الأربعة الماضية في مقاطعة بوتياما بمنطقة مارا في شمالي تنزانيا. وتوصلت المقابلات التي أجرتها الصحيفة إلى القول بأن المنقّبين عن الذهب يقفون وراء هذه الحوادث. فقد تواترت التقارير عن وقوع حوادث القتل في العديد من القرى التي يشكل التنقيب عن الذهب النشاط الرئيسي للسكان فيها. ولكن الكثير من الناس أشاروا بأصابع الاتهام إلى الحكومة لإخفاقها في وقف أعمال القتل، رغم التطوع بتقديم المعلومات التي من شأنها مساعدة الأجهزة المختصة بإنفاذ القانون في القبض على المتهمين بالوقوف وراءها.


التعليق:


إن أعمال القتل المتواصلة للنساء والأشخاص المصابين بالمَهَق وغيرهم من أفراد الجماعات المحرومة في البلاد ما كان لها أن تقع لولا سماح الديمقراطية لها بذلك. فالنظام الديمقراطي يكثر من الحديث والدعوة إلى عدم الإيمان بالمعتقدات الخرافية، لكنه يسمح للعرّافين والمشعوذين بالعمل بصورة قانونية وبلا رقيب أو حسيب. ولقد شهدنا خلال السنوات الماضية عمليات قتل للمصابين بالمهق نتيجة لارتفاع الطلب على جلودهم وأعضائهم الداخلية. حيث من المعتقد أن العرّافين والمشعوذين يطلبون جلود هؤلاء الأشخاص من أجل تسهيل شعوذتهم. وقد شاعت أعمال القتل في مناطق ليك زون، خصوصاً موانزا وشينيانغا ومارا. ما أصاب سكان هذه المناطق بالغضب الشديد جرّاء هذا العمل الوحشي الفظيع، وبدأوا في المقابل بقتل كبار السن، حتى لم ينجُ منهم إلا من بقي له شيء من عُمُر وفرّ من منزله.


وعندما تفاقمت هذه المذابح تظاهرت الحكومة بالتدخل، لكنها لم تتمكن من وقفها. فالحكومة تستفيد على الأغلب من وجود العرّافين والمشعوذين وما يقومون به من أعمال، لأنهم يساعدونها في إبقاء العامة جهلة، إذ يقومون في بعض الأحيان بدور قارئي البخت فيخدعون الناس بتنبؤاتهم. كما باتت قراءة البخت عملاً تجارياً رائجاً ويعمل بصورة قانونية ويكسب أناس كثيرون دخلاً من ممارسته. وها هي مدينة كدار السلام على سبيل المثال أصبحت تعجّ بصنوف الدعاية لخدمات قراءة البخت. ما يعدّ فشلاً ذريعاً للحكومات الديمقراطية في ضمان سلامة أرواح مواطنيها، ويتبدى ذلك في عدم السعي لإيجاد وسيلة فعالة لحل مشكلة العرافة.


إن مشكلة العرافة وجميع ما يتصل بها ويتبعها من مشاكل لا يمكن حلّها إلا بالإسلام. ولن ينسى العالم قيام النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم بُعيد إقامته للدولة الإسلامية الأولى في المدينة المنورة بمطاردة العرّافين والسحرة وطردهم من المدينة. حيث يعتبر الإسلام العرافة جريمة يحرّمها ويمنعها. ومن تثبت عليه تهمة العرافة يعاقب بالقتل. ولذلك فعندما تقوم دولة الخلافة الإسلامية من جديد، فلن تسمح بوجود أي نوع من الشعوذة والعرافة، وستقضي عليها.

 

 


كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
كايما جمعة
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في شرق إفريقيا

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق أمريكا الديمقراطية أداة سياسية وليست عقيدة سياسية

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 920 مرات


الخبر:


ذكرت cnn بتاريخ 2014/4/14م أن الولايات المتحدة أعلنت أن وزير دفاعها، تشاك هيغل، أجرى أول اتصال من نوعه مع نظيره المصري الجديد، الفريق أول صدقي صبحي، وأكد الناطق باسم وزارة الدفاع الأمريكية، أن وزير الدفاع الأمريكي أكد على "الرغبة في المحافظة على اتصال وثيق." وتناول النقاش القضايا الأمنية والإقليمية، بما في ذلك "التهديد المستمر من الشبكات الإرهابية وأهمية إجراء انتخابات حرة ونزيهة من أجل الانتقال السياسي في مصر." كما أكد الوزيران على "التزامهما بالعلاقات القوية بين الولايات المتحدة ومصر".


التعليق:


أولاً: لقد تابع العالم بنوع من السخرية الانقلاب العسكري في مصر تحت مسمى الإرادة الشعبية، والجدال حول تسميته انقلابا أم لا، وما سيترتب عليه من آثار قانونية وسياسية ودستورية مع إدراك الجميع أن النظام في مصر لم يكن له ليتحرك ذاتيا، بل هو بطلب من أمريكا صاحبة النفوذ القوي والوحيد في مصر، حيث استخدمت ورقتها العسكرية من خلال ضباط في الجيش المصري هم لها أدوات، ومن خلالهم تبسط النفوذ والسيطرة على مدار عشرات السنين من العلاقات بين القيادات العسكرية بين البلدين، وضباط الانقلاب هم في طليعة هؤلاء العملاء.


ثانياً: إن تدخل الولايات المتحدة الأمريكية من أجل شرعنة الانقلاب (أي جعله شرعيًا) لهو خنجر في قلب ديمقراطيتها - إن ولدت أصلا على قيد الحياة - فقد اعتبرت ألمانيا مثلا الانقلاب فشلا ذريعا للديمقراطية، وقالت فرنسا على لسان رئيسها: أن الديمقراطية توقفت في مصر، وأمريكا وقفت في وجه قادة الجيش التركي آنذاك معتبرة أن زمن الانقلابات قد ولى من غير رجعة، وهددت قادة الجيش بالمحاكمات والملاحقات إن انقلبوا على حزب أردوغان. لذا نجد أن أمريكا تنطلق في سياستها من مصالحها فقط، وليس من خلال ما يسمى بأفكار الثورة الأمريكية، وما الديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات إلا يافطة مكتوبة في ذيل القافلة الأمريكية. هذه اليافطة حقيقتها معروفة في العهر السياسي الأمريكي الذي خان أفكاره وشعبه ومبادئه التي يزعم أنه يحتكم إليها.


ثالثاً: إن الديمقراطية شر مستطير ودين (عقيدة ينبثق عنها نظام) وهي تخالف الإسلام في أساسها وما بني عليها من أحكام وأفكار، فهي عقيدة كفر، تعني فصل الدين عن الدولة، والسيادة للشعب - إن كان للشعب سيادة - وحقيقة الحريات فيها هي الوصول إلى الدرك الحيواني البهيمي، وصدق فيهم قول الله تعالى: ﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾. [الفرقان: 44].


والإنسان لن يجد إنسانيته إلا من خلال الإسلام العظيم، والمبدأ الوحيد الصحيح، وصدق الله العظيم حيث يقول: ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (١) وَطُورِ سِينِينَ (٢) وَهَٰذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ (٣) لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (٤) ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ (٥) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (٦) فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ (٧) أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ (٨)﴾. [سورة التين: 1-8].


والديمقراطية فوق كونها كفراً يجب أن نكفر بها؛ لأنها أداة سياسية بيد أمريكا تستعملها من أجل احتلال الشعوب بالتدخل في شؤونهم، فلا يجوز في حق أمة عظيمة كأمة الإسلام أن تكون تابعة وعميلة للقيادة الفكرية الرأسمالية، فوق عمالة حكامها السياسية، وهي ترنو لنهضتها ومشروعها السياسي المنبثق من عقيدة هذه الأمة الإسلامية. قال تعالى: ﴿قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ۚ فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ لَا انفِصَامَ لَهَا ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾. [البقرة: ٢٥٦].

 

 


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
حسن حمدان / أبو البراء

إقرأ المزيد...

نفائس الثمرات كتمان الأسرار

  • نشر في أخرى
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 903 مرات



قال الإمام الشافعي رحمه الله:


إذا المرء أفشى سره بلسانه ولام عليه غيرَه فهو أحمق


إذا ضاق صدر المرء عن سر نفسه فصدر الذي يُستودع السر أضيـق




وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع